← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلاثَةً (١) : ابْنَيْنِ (٢) لأُمٍّ (٣) وَرَجُلا لعلَّة (٤) ، فَهَلَكَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ (٥) اللَّذَيْنِ هُمَا لأُمٍّ، وَتَرَكَ مَالا وَمَوَالِيَ (٦) ، فَوَرِثَهُ (٧) أَخُوهُ (٨) لأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَوَرِثَ (٩) مَالَهُ وَوَلاءَ مَوَالِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ أَخُوهُ (١٠) وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ (١١) لأَبِيهِ، فَقَالَ ابْنُهُ (١٢) : قَدْ أحرزتُ (١٣) مَا كَانَ (١٤) أَبِي أحْرَزَ مِنَ الْمَالِ وولاءَ الْمَوالِي، وَقَالَ أَخُوهُ (١٥) : لَيْسَ كُلُّهُ لَكَ، إنما أحرزتَ المال، فأما ولاء

стр. 1437

الْمَوَالِي فَلا (١) ، أَرَأَيْتَ (٢) لَوْ هَلَكَ (٣) أَخِي الْيَوْمَ ألستُ (٤) أَرِثُهُ (٥) أَنَا؟ فَاخْتَصَمَا (٦) إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عفان فقضى لأخيه (٧) بولاء الموالي.

стр. 1438

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. الْوَلاءُ لِلأَخِ (١) مِنَ الأَبِ دُونَ (٢) بَنِي الأَخِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٧٣٠ - أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا عبد الله بن أبي بكر أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنة (٣) وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ (٤) بْنِ الْخَزْرَجِ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جهَيْنة عِنْدَ رَجُلٍ (٥) مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُليب (٦) ، فَمَاتَتْ فَوَرِثَهَا ابْنُهَا وَزَوْجُهَا، وَتَرَكَتْ مالاً وموالي، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا، فَقَالَ (٧) وَرَثَتُه (٨) : لَنَا وَلَاءُ الْمَوَالِي، وَقَدْ كَانَ ابْنُهَا أَحْرَزَهُ (٩) ، وَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ (١٠) :

стр. 1439

لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ مَوَالِي (١) صَاحِبَتِنَا، فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا، فَلَنَا وَلاؤُهُمْ (٢) وَنَحْنُ نَرِثُهُمْ، فَقَضَى (٣) أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لِلْجُهَنِيِّينَ بِوَلاءِ الْمَوَالِي. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا أَيْضًا نَأْخُذُ. إِذَا انْقَرَضَ (٤) وَلَدُهَا الذُّكُورُ رَجَعَ الْوَلاءُ وَمِيرَاثُ (٥) مَنْ مَاتَ بَعْدَ (٦) ذَلِكَ مِنْ مَوَالِيهَا إِلَى عَصبتها. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٧٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرني (٧) مخبر (٨) عن سعيد بن المسيِّب:

стр. 1440

أَنَّهُ سُئِل عَنْ عبدٍ لَهُ ولدٌ (١) مِنَ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ (٢) لِمَنْ وَلاؤُهُمْ (٣) ؟ قَالَ: إِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ وَهُوَ عبدٌ لَمْ يُعتَقْ (٤) ، فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِي (٥) أُمِّهِمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَإِنْ أُعْتِقَ أَبُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ جَرّ وَلاءَهُمْ (٦) ، فَصَارَ وِلَايَتُهُمْ (٧) لِمَوَالِي أَبِيهِمْ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ والعمة من فقهائنا ﵏.

стр. 1441

٥ - بَابُ مِيرَاثِ (١) الْحَمِيلِ ٧٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٢) بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أَبَى (٣) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُوَرِّثَ (٤) أَحَدًا مِنَ الأَعَاجِمِ إلاَّ مَا وُلد فِي الْعَرَبِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يورَث الْحَمِيلُ الَّذِي يُسبى (٥) وتُسبى مَعَهُ امْرَأَةٌ، فَتَقُولُ (٦) هُوَ وَلَدِي، أَوْ تَقُولُ هُوَ أخي، أو

стр. 1442

يَقُولُ (١) هِيَ أُخْتِي، وَلا نَسَبَ مِنَ الأَنْسَابِ يُوَرِّثُ إلاَّ ببيِّنة (٢) إلاَّ الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ، فَإِنَّهُ إِذَا ادَّعى الْوَالِدُ أَنَّهُ ابْنُهُ، وصدَّقَه (٣) فَهُوَ ابْنُهُ (٤) ، وَلا يَحْتَاجُ فِي هَذَا إِلَى بيِّنة إلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ عَبْدًا فَيُكَذِّبَهُ (٥) مَوْلاهُ بِذَلِكَ، فَلا يَكُونُ ابْنَ الأَبِ مَا دَامَ عَبْدًا حَتَّى يُصَدِّقَهُ الْمَوْلَى، وَالْمَرْأَةُ إِذَا ادَّعَتِ الْوَلَدَ وَشَهِدَتِ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ عَلَى أَنَّهَا وَلَدَتْهُ، وَهُوَ (٦) يُصَدِّقُهَا، وَهُوَ (٧) حُرٌّ، فَهُوَ ابْنُهَا. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ﵏.

стр. 1443

٦ - فَصْلُ (١) الْوَصِيَّةِ ٧٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عبد الله بن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: مَا حَقُّ (٢) امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شيءٌ يُوصي فِيهِ يَبِيتُ

стр. 1444

لَيْلَتَيْنِ إلاَّ ووصيَّته عِنْدَهُ مكتوبةٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذُ. هَذَا (١) حَسَنٌ جَمِيلٌ (٢) . ٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ ٧٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقي (٣) أَخْبَرَهُ (٤) أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إنَّ هَهُنَا (٥) غُلامًا يَفَاعاً مِنْ غَسَّان

стр. 1445

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1446

ووارثُه (١) بِالشَّامِ، وَلَهُ مَالٌ، وَلَيْسَ هُنَا إلاَّ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مُروه، فليوصِ لها فأوصى لهابمال يُقَالُ لَهُ بِئْرُ جُشَم (٢) . قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْم: فبعتُ ذَلِكَ المالَ بِثَلاثِينَ أَلْفًا بَعْدَ ذَلِكَ، وابنةُ عمِّه الَّتِي أَوْصَى لَهَا هِيَ أمُّ عَمْرِو بْنِ سُليم (٣) . ٧٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابن شهاب، عن عامر (٤) ابن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص أنه قال (٥) : جاءني

стр. 1447

رسول الله ﷺ عامَ حَجّة الوَداع (١) يَعُودُنِي (٢) مِنْ وجعٍ (٣) اشْتَدَّ بِي، فقلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ مِنِّي الْوَجَعُ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ (٤) وَلا يَرِثُنِي

стр. 1448

إلا ابنةٌ (١) لي، أ (٢) فأتصدق بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَبِالشَّطْرِ (٣) ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَبِالثُّلُثِ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الثلثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ (٤) ، أَوْ كَبِيرٌ، إِنَّكَ (٥) إِنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خيرٌ من أن تَذَرَهم عَالةً

стр. 1449

يتكفَّفُون الناسَ وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً (١) تَبْتَغِي بِهَا (٢) وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى إِلا أُجِرْتَ (٣) بِهَا حتى ما (٤) تجعلُ في فيِ امْرَأَتِكَ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخلَّفُ (٥) بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ (٦) فتعمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى إِلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ (٧) حَتَّى ينتفعَ (٨) بِكَ أقوامٌ، ويُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللَّهم أَمْضِ (٩) لأَصْحَابِي هجرتَهم وَلا تردَّهم (١٠) على أعقابهم، لكن البائس (١١)

стр. 1450

سَعْدُ (١) بْنُ خَوْلَةَ. يَرْثِي (٢) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ ماتَ (٣) بمكةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْوَصَايَا جَائِزَةٌ فِي ثُلُث مَالِ الْمَيِّتِ بَعْدَ قَضَاءِ (٤) دَيْنه، وَلَيْسَ (٥) لَهُ أَنْ يُوصي بأكثرَ

стр. 1451

مِنْهُ (١) ، فإنْ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فأجازَتْه الْوَرَثَةُ بَعْدَ (٢) مَوْتِهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا بَعْدَ إِجَازَتِهِمْ، وَإِنْ رَدّوا (٣) رَجَع ذَلِكَ إِلَى الثُّلُثِ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، فَلا يَجُوزُ لأَحَدٍ وَصِيَّةٌ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ إِلا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامة من فقهائنا، رحمهم الله تعالى.

стр. 1452

١ - كِتَابُ الأَيْمان (١) وَالنُّذُورِ (٢) وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ (٣) فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ٧٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكفِّر (٤) عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَة مساكين، لكل إنسان مدٌّ (٥) من حنطلة، وكان

стр. 1453

يُعتق الجوارِ (١) إِذَا وَكّد (٢) فِي الْيَمِينِ. ٧٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أدركتُ النَّاسَ (٣) وَهُمْ إِذَا أَعطَوْا الْمَسَاكِينَ في كفارة اليمين أَعْطَوْا مُدّاً من حنظلة بالمدّ الأصغر (٤)

стр. 1454

وَرَأَوْا (١) أَنَّ ذَلِكَ يجزئُ (٢) عَنْهُمْ. ٧٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا نافع أن عبد الله بن عمر قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ (٣) فَوَكَّدَهَا (٤) ثُمَّ حَنَثَ (٥) ، فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ كِسْوَةُ (٦) عَشَرَة مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ وَلَمْ يُؤَكِّدْهَا فَحَنَثَ، فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ (٧) فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِطْعَامُ عَشَرَة مَسَاكِينَ غَدَاءً (٨) وعَشَاءً (٩) أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ. ٧٣٩ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا سلاَّم (١٠) بن سُلَيْم الحنفي (١١) ، عن

стр. 1455

أَبِي إِسْحَاقَ السَّبيعي، عَنْ يَرْفأ (١) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا يَرْفَأُ إِنِّي أَنْزَلْتُ مالَ (٢) اللَّهِ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ (٣) مَالِ الْيَتِيمِ إِنِ احتجتُ أخذتُ مِنْهُ، فَإِذَا أيْسَرْتُ (٤) ردَدْتُّه وَإِنِ استَغْنَيْتُ (٥) استَعْفَفْتُ (٦) ، وَإِنِّي قَدْ وُلِّيت (٧) مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أَمْرًا (٨) عَظِيمًا، فَإِذَا (٩) أنتَ سمعتَني أحلفُ على يمين، فلم أمضها (١٠) فأطعم عني

стр. 1456

عَشَرَةَ مَسَاكِينَ خَمْسَةَ أَصْوُع (١) بُرٍّ بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ (٢) . ٧٤٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ (٣) بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ يَسَارِ (٤) بْنِ نُمَيْر (٥) ، عن يرفاء غُلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: إِنَّ عَلَيَّ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ النَّاسِ جَسِيمًا (٦) فَإِذَا رأيتَني قَدْ حلفتُ (٧) عَلَى شَيْءٍ فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صاع من بُرّ (٨) .

стр. 1457

٧٤١ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ أَنْ يُكَفَّرَ (١) عَنْ يَمِينِهِ بنصفِ صاعٍ لِكُلِّ مسكينٍ. ٧٤٢ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (٢) ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ (٣) فِيهِ إِطْعَامُ الْمَسَاكِينِ نصفُ صاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ. ٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ (٤) اللَّهِ ٧٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عمَّته (٥) أَنَّهَا حدَّثَتْه عَنْ جَدَّتِهِ: أَنَّهَا كَانَت جعلتْ عَلَيْهَا مَشْيًا إلى مسجد

стр. 1458

قُبَاءَ (١) فَمَاتَتْ، وَلَمْ تَقْضِه، فَأَفْتَى ابْنُ عَبَّاسٍ ابْنَتَهَا أَنْ تَمْشيَ (٢) عَنْهَا. ٧٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عبد الله (٣) بن أبي حبيبة، قال:

стр. 1459

قُلْتُ لِرَجُلٍ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ (١) ، لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ - يَقُولُ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلا يُسَمِّي (٢) نَذْرًا - شيءٌ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَلْ لَكَ إِلَى أنْ أُعْطِيكَ هَذَا الجرْو (٣) لِجَرْوِ قثَّاءٍ (٤) فِي يَدِهِ، وَتَقُولُ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى؟ فقلتُ (٥) نَعَمْ، فقلتُه، فمكثتُ حِينًا (٦) حَتَّى عقلتُ (٧) ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ عَلَيْكَ (٨) مَشْيًا. فجئتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلك

стр. 1460

فَقَالَ (١) : عَلَيْكَ مشيٌ. فَمَشَيْتُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ لَزِمَهُ (٢) المشيُ إِنْ جَعَلَهُ نَذْرًا أَوْ غَيْرَ نَذْرٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ من فقهائنا رحمهم الله تعالى.

стр. 1461

٣ - بَابُ مَنْ جَعَل عَلَى نَفْسِهِ الْمَشْيُ ثُمَّ عَجَزَ (١) ٧٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ (٢) بْنِ أُذَيْنَة أنَّه قَالَ: خرجتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عجزتْ (٣) فَأَرْسَلَتْ مَوْلًى لَهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِيَسْأَلَهُ، وخرجتُ (٤) مَعَ المَوْلى، فَسَأَلَهُ (٥) : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مُرها فَلْتَرْكَبْ ثُمَّ لتمشِ (٦) مِنْ حَيْثُ عجَزْت. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ قَالَ (٧) هَذَا قَوْمٌ. وأحبُّ إلينا من هذا القول

стр. 1462

مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁. ٧٤٦ - أَخْبَرَنَا (١) شُعبة بْنُ الحَجَّاج، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتبة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ، أنَّه قَالَ: مَنْ نَذَرَ أنْ يحجَّ مَاشِيًا، ثُمَّ عَجِز فليَرْكَبْ ولْيَحُجَّ وَلْيَنْحَرْ بَدَنَة (٢) . وَجَاءَ عَنْهُ (٣) فِي حَدِيثٍ آخَرَ: ويُهْدِي هَدْيًا (٤) . فَبِهَذَا نأخُذُ، يَكُونُ الْهَدْيُ مَكَانَ الْمَشْيِ (٥) . وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1463

٧٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ عَلَيّ مشْيّ، فَأَصَابَتْنِي خاصرةٌ (١) ، فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ فسألتُ عطاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرَهُ، فَقَالُوا: عَلَيْكَ (٢) هَدْيٌ، فَلَمَّا قدمتُ الْمَدِينَةَ سَأَلْتُ فَأَمَرُونِي (٣) أَنْ أَمْشِيَ مِنْ حَيْثُ عَجَزْتُ مَرَّةً أُخْرَى، فَمَشَيْتُ. قَالَ محمدٌ: وَبِقَوْلِ عَطَاءٍ نَأْخُذُ. يَرْكَبُ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ لِرُكُوبِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أن يعود.

стр. 1464

٤ - بَابُ الاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ ٧٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ (١) : مَنْ قَالَ: وَاللَّهِ (٢) ، ثُمّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. إِذَا قَالَ: إن شاء الله ووصلها (٣) بيمينه

стр. 1465

فَلا شَيْءَ (١) عَلَيْهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. ٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ ٧٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس: أن (٢)

стр. 1466

سَعْدَ (١) بْنَ عُبادة اسْتَفْتَى رسولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِه، قَالَ: اقضِهِ (٢) عَنْهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ أَوْ صدقة أو حج قضاها عنها أجزأ (٣)

стр. 1467

ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله تَعَالَى. ٦ - بَابُ مَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ ٧٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا طَلْحَةُ (١) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ النبي ﷺ قال (٢) : من نذر أن يُطيع اللع فَلْيُطِعْهُ (٣) ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ (٤) .

стр. 1468

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ وَلَمْ يسمِّ (١) فليُطع اللَّهَ وليكَفِّر (٢) عَنْ يَمِينِهِ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ. ٧٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي (٣) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابن عباس فقالت: إنّي نذرت أن

стр. 1469

أَنْحَرَ (١) ابْنِي، فَقَالَ: لا تَنْحَرِي ابنَك، وكفِّري (٢) عَنْ يمينِك (٣) ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَالِسٌ: كَيْفَ (٤) يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أرأيتَ (٥) أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ (٦) : (والذين يظاهرون من

стр. 1470

نسائهم) ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) نَأْخُذُ. وَهَذَا (٢) مِمَّا وصفتُ لَكَ أَنَّهُ مَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ، فَلا يعصيَنَّ، وليُكَفِّرَنَّ (٣) ، عن يمين. ٧٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٤) ابْنُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالح،

стр. 1471

عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: من حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فليُكَفِّر (١) عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ. قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.

стр. 1472

٧ - بَابُ مَنْ حَلَفَ (١) بِغَيْرِ اللَّهِ (٢) ٧٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أنَّ رسول الله ﷺ سمع (٣) عمر بن الخطاب، وهو يقول: ولا وَأَبِي (٤) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا (٥) بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ ثُمَّ ليبررْ (٦) أَوْ ليصمُتْ (٧) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْلِفَ بِأَبِيهِ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ ثمَّ ليبرُرْ أَوْ ليَصْمُتْ. ٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ: مَالُه فيِ رِتَاج الْكَعْبَةِ ٧٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي (٨) أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى مِنْ

стр. 1473

وُلْد (١) سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجَبِيّ، عَنْ أَبِيهِ (٢) ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ فِيمَنْ قَالَ: مَالِي فِي رِتَاج (٣) الْكَعْبَةِ يُكَفِّرُ ذَلِكَ بِمَا يُكَفِّر الْيَمِينَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ بَلَغنا هَذَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂. وأحبُّ إِلَيْنَا أَنْ يفيَ (٤) بِمَا جَعَلَ (٥) على نفسه، فيتصدَّق (٦) بذلك ويُمسك

стр. 1474

مَا يقُوْتُه (١) ، فَإِذَا (٢) أَفَادَ مَالا تصدَّق بِمِثْلِ مَا كَانَ أَمْسَكَ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامَّة مِنْ فُقَهَائِنَا. ٩ - بَابُ اللَّغْو مِنَ الأَيْمان ٧٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قَالَتْ: لَغْوُ الْيَمِينِ: قَوْلُ الإِنسان: لا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. اللَّغْوُ (٣) ما حلف عليه الرجل، وهو يرى

стр. 1475

أَنَّهُ حقٌ، فاستَبَان (١) لَهُ بَعْدُ أَنَّهُ عَلَى غير ذلك، فهذا (٢) من اللغو عندنا.
следующие страницы →