← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: من حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فليُكَفِّر (١) عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ. قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.

стр. 1472

٧ - بَابُ مَنْ حَلَفَ (١) بِغَيْرِ اللَّهِ (٢) ٧٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أنَّ رسول الله ﷺ سمع (٣) عمر بن الخطاب، وهو يقول: ولا وَأَبِي (٤) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا (٥) بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ ثُمَّ ليبررْ (٦) أَوْ ليصمُتْ (٧) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْلِفَ بِأَبِيهِ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ ثمَّ ليبرُرْ أَوْ ليَصْمُتْ. ٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ: مَالُه فيِ رِتَاج الْكَعْبَةِ ٧٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي (٨) أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى مِنْ

стр. 1473

وُلْد (١) سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجَبِيّ، عَنْ أَبِيهِ (٢) ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ فِيمَنْ قَالَ: مَالِي فِي رِتَاج (٣) الْكَعْبَةِ يُكَفِّرُ ذَلِكَ بِمَا يُكَفِّر الْيَمِينَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ بَلَغنا هَذَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂. وأحبُّ إِلَيْنَا أَنْ يفيَ (٤) بِمَا جَعَلَ (٥) على نفسه، فيتصدَّق (٦) بذلك ويُمسك

стр. 1474

مَا يقُوْتُه (١) ، فَإِذَا (٢) أَفَادَ مَالا تصدَّق بِمِثْلِ مَا كَانَ أَمْسَكَ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامَّة مِنْ فُقَهَائِنَا. ٩ - بَابُ اللَّغْو مِنَ الأَيْمان ٧٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قَالَتْ: لَغْوُ الْيَمِينِ: قَوْلُ الإِنسان: لا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. اللَّغْوُ (٣) ما حلف عليه الرجل، وهو يرى

стр. 1475

أَنَّهُ حقٌ، فاستَبَان (١) لَهُ بَعْدُ أَنَّهُ عَلَى غير ذلك، فهذا (٢) من اللغو عندنا.

стр. 1476

كِتَابُ (١) البُيوع فِي التِّجَارَاتِ والسَّلَم (٢) ١ - بَابُ بَيْعِ (٣) الْعَرَايَا ٧٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر، عن

стр. 1477

زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ (١) لِصَاحِبِ العَرِيَّة أَنْ يبيعَها بِخِرْصِهَا (٢) . ٧٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رخَّص فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (٣) أَوْ في خمسة أوسق (٤) . شكَّ

стр. 1478

دَاوُدُ (١) لا يَدْرِي أَقَالَ خَمْسَةً أَوْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَذَكَرَ (٢) مالك بن أنس أن العرية إنما

стр. 1479

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1480

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1481

تَكُونُ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ النَّخْلُ، فيُطْعِمُ (١) الرجلَ مِنْهَا ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ يلقُطُها (٢) لِعِيَالِهِ، ثُمَّ يثقُل (٣) عَلَيْهِ دخولُه حائطَه، فَيَسْأَلُهُ (٤) أَنْ يَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بِمَكِيلَتِهَا تَمْرًا عِنْدَ (٥) صِرام النَّخْلِ، فَهَذَا (٦) كلُّه لا بَأْسَ بِهِ عِنْدَنَا، لأَنَّ التمرَ كلَّه كان للأول (٧) وهو يعطي

стр. 1482

مِنْهُ مَا شَاءَ (١) فَإِنْ شَاءَ سلَّم لَهُ (٢) تَمْرَ النَّخْلِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهَا بَمَكِيلَتِهَا مِنَ التمر، لأن هذا (٣) لا يُجعل بيعاً،

стр. 1483

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1484

وَلَوْ جُعل (١) بَيْعًا مَا حلَّ (٢) تَمْرٌ بِتَمْرٍ إلى أجل.

стр. 1485

٢ - بَابُ مَا يُكره مِنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبدُوَ (١) صَلاحُهَا ٧٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نَافِعٌ، عن عبد الله بن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يبدوَ (٢) صلاحُها. نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ. ٧٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرِّجَالِ (٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرة: أَنَّ (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عن بيع الثمار حتى ينجوَ مِنَ الْعَاهَةِ (٥) . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي (٦) أَنْ يُباع شَيْءٌ مِنَ الثِّمَارِ عَلَى أَنْ يُترك في

стр. 1486

النَّخْلِ حَتَّى يبلغَ (١) ، إلاَّ أَنْ يحمَرَّ أَوْ يصفَرَّ أَوْ يبلغَ بعضُه، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ (٢) فَلا بَأْسَ بِبَيْعِهِ عَلَى أَنْ يُترك حَتَّى يبلغَ (٣) ، فَإِذَا لَمْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ كان أخضر أو كان كُفَرَّى (٤) فلا

стр. 1487

خَيْرَ (١) فِي شِرَائِهِ عَلَى أَنْ يُترك حَتَّى يَبْلُغَ. وَلا بَأْسَ بِشِرَائِهِ عَلَى أَنْ يُقطع

стр. 1488

ويُباع (١) . وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أنَّه قَالَ: لا بَأْسَ بِبَيْعِ الكُفَرَّى عَلَى أَنْ يُقطع، فَبِهَذَا نَأْخُذُ. ٧٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّناد (٢) ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ كَانَ لا يَبِيعُ ثمارَه حَتَّى يَطْلُعَ (٣) الثُرَيَّا يَعْنِي بَيْعَ (٤) النَّخْلِ. ٣ - بَابُ الرَّجُلِ يبيعُ بَعْضَ الثمرَ (٥) وَيَسْتَثْنِي بَعْضَهُ ٧٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي بكر، عن

стр. 1489

أَبِيهِ (١) : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بَاعَ حَائِطًا (٢) لَهُ يُقَالُ لَهُ الأفْراق (٣) بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِي (٤) مِائَةِ دِرْهَمٍ تَمْرًا. ٧٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرِّجال، عَنْ أُمِّهِ عَمْرة بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهَا كَانَتْ تَبِيعُ ثِمَارَهَا، وَتَسْتَثْنِي (٥) مِنْهَا. ٧٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ (٦) وَيَسْتَثْنِي مِنْهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا بَأْسَ بِأَنْ يبيع الرجل ثمره، ويستثني

стр. 1490

بعضَه إِذَا اسْتَثْنَى شَيْئًا (١) مِنْ جُمْلَتِهِ رُبْعًا أَوْ خُمْسًا أَوْ سُدْسًا. ٤ - بَابُ مَا يُكره مِنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ ٧٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٢) عبد الله بن يزيد مولى

стр. 1491

الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ زَيْدًا (١) أَبَا عيَّاش مولى لبني

стр. 1492

زُهْرَةَ (١) ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَمَّنِ اشْتَرَى الْبَيْضَاءَ (٢) بالسُّلت (٣) ؟ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أيُّهما أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْبَيْضَاءُ، قَالَ: فَنَهَانِي عَنْهُ (٤) ، وَقَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِل عمّنْ اشْتَرَى التَّمْرَ بِالرُّطَبِ؟ فقال (٥) : أ (٦) ينقص الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْهُ (٧) .

стр. 1493

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (١) نَأْخُذُ. لا خَيْرَ فِي أن يشتري الرجل

стр. 1494

قَفِيز (١) رُطَبٍ بقفيزٍ مِنْ تمرٍ، يَدًا بِيَدٍ (٢) ، لأَنَّ الرُّطَب يَنْقُصُ إِذَا جَفَّ فَيَصِيرُ أَقَلَّ (٣) من قفيز، فلذلك فسد البيع فيه.

стр. 1495

٥ - بَابُ مَا لَمْ يُقبض مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ٧٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ حَكِيمَ (١) بْنَ حزم ابْتَاعَ (٢) طَعَامًا أَمَرَ بِهِ (٣) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ، فَبَاعَ حَكِيمٌ الطعامَ قَبْلَ أَنْ يستوفِيَه (٤) ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَرَدَّ عَلَيْهِ (٥) ، وَقَالَ: لا تَبِعْ طَعَامًا ابتعتَه حَتَّى تستوفِيَه. ٧٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: من ابتاع (٦) طعاماً فلا يبعه (٧) حتى يَقْبِضَه.

стр. 1496

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (١) نَأْخُذُ. وَكَذَلِكَ (٢) كلُّ شَيْءٍ بِيْع مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يبيعَه الَّذِي اشْتَرَاهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَكَذَلِكَ (٣) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ (٤) : أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَهُوَ الطَّعَامُ أنْ يُباع حَتَّى يُقْبَض. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (٥) : وَلا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلا مِثْلَ ذَلِكَ. فَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَأْخُذُ، الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا مِثْلُ الطعام،

стр. 1497

لا يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي شَيْئًا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الدُّور (١) والعَقَار (٢) وَالأَرَضِينَ الَّتِي لا تُحوّل أنْ تُباع قَبْلَ أنْ تُقبض، أَمَّا نَحْنُ فَلا نُجيز (٣) شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُقبض. ٧٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَبْتَاعُ (٤) الطَّعَامَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَعَثَ (٥) عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي نَبْتَاعُهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ (٦) أنْ نبيعَه. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا كان (٧) يُراد بهذا

стр. 1498

الْقَبْضُ (١) لِئَلَّا يبيعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يقبضَه فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا اشْتَرَاهُ رجلٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ. ٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْمَتَاعَ أَوْ غَيْرَهُ نَسِيئَةً (٢) ثُمَّ يَقُولُ: انْقُدْني (٣) وأضعُ عَنْكَ ٧٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّناد (٤) ، عَنْ بُسْر (٥) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ (٦) بْنِ عبيدٍ مَوْلَى السَّفَّاح أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاعَ

стр. 1499

بَزّاً (١) مِنْ أَهْلِ دارِ نَخْلَةَ (٢) إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ أَرَادُوا الْخُرُوجَ إِلَى كُوفَةَ فَسَأَلُوهُ (٣) أَنْ يَنْقُدُوه، ويَضَعَ عَنْهُمْ، فَسَأَلَ زيدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لا آمُرُكَ أنْ تأكُلَ (٤) ذَلِكَ وَلا تُوْكِلَه. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. مَنْ وَجَب له دَيْن على إنسان إلى أجل،

стр. 1500

فَسَأَلَ (١) أَنْ يَضَع (٢) عَنْهُ، ويُعَجَّل لَهُ (٣) مَا بَقِيَ لَمْ ينبغِ ذَلِكَ لأَنَّهُ يعجِّل قَلِيلا بِكَثِيرٍ دَيْناً، فَكَأَنَّهُ (٤) يَبِيعُ قَلِيلا نَقْدًا بِكَثِيرٍ دَيْناً. وَهُوَ قَوْلُ (٥) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٦) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (٧) . ٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّعِيرَ بِالْحِنْطَةِ ٧٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نَافِعٌ: أنَّ سُلَيْمَانَ بن يسار أخبره:

стр. 1501

أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (١) بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فنِيَ (٢) عَلَفُ دابَّته فَقَالَ لِغُلامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ فاشترِ بِهِ (٣) شَعِيرًا وَلا تَأْخُذْ (٤) إلاَّ مِثْلًا (٥) بِمِثْلٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَرَى بَأْسًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ (٦) الرَّجُلُ قَفِيزَيْنِ مِنْ

стр. 1502

شَعِيرٍ بِقَفِيزٍ مِنْ حِنْطَةٍ يَدًا بِيَدٍ. وَالْحَدِيثُ (١) الْمَعْرُوفُ فِي ذَلِكَ (٢) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الذهب (٣) بالذهب مثلاً

стр. 1503

بِمِثْلٍ. وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلا بِمِثْلٍ. وَلا بَأْسَ (١) بِأَنْ يَأْخُذَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةُ (٢) أَكْثَرُ، وَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُ يَدًا بِيَدٍ، فِي ذَلِكَ (٣) أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.

стр. 1504

٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ نَسِيئَةً ثُمَّ يَشْتَرِي بِذَلِكَ (١) الثَّمَنِ شَيْئًا آخَرَ ٧٧٠ - أَخْبَرَنَا مالكٌ، حدَّثنا أَبُو الزِّناد (٢) ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ: كَانَا يَكْرهان أَنْ يَبِيعَ الرجلُ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ بِذَهَبٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِذَلِكَ الذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا. قَالَ مُحَمَدٌّ: وَنَحْنُ لا نَرَى بَأْسًا (٣) أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا تمراً قبل أن

стр. 1505

بقبضها إِذَا كَانَ التَّمْرُ بِعَيْنِهِ، وَلَمْ يَكُنْ دَيْناً (١) . وَقَدْ ذُكر هَذَا الْقَوْلُ (٢) لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَلَمْ يَره شَيْئًا (٣) وَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ. وهو قولُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٩ - بَابُ مَا يُكره مِنَ النَّجَش (٤) وتلقِّي (٥) السِّلَع (٦) ٧٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر: أن رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ تلقِّي السِّلَعِ حَتَّى تهبط (٧) الأسواق،

стр. 1506

وَنَهَى (١) عَنِ النَّجَش. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. كل ذلك مكروه، فأمّا النَّجش (٢)

стр. 1507

فَالرَّجُلُ يَحْضُرُ فَيَزِيدُ (١) فِي الثَّمَنِ (٢) وَيُعْطِي (٣) فِيهِ مَا لا يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ ليُسمع بِذَلِكَ غَيْرَهُ فَيَشْتَرِيَ (٤) عَلَى سَوْمه، فَهَذَا لا يَنْبَغِي. وَأَمَّا تلقِّي السِّلَعِ فَكُلُّ أَرْضٍ كَانَ ذَلِكَ (٥) يَضُرُّ (٦) بِأَهْلِهَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي (٧) أَنْ يُفعل ذَلِكَ بِهَا، فَإِذَا كَثُرَتِ الأَشْيَاءُ بِهَا (٨) حَتَّى صَارَ ذَلِكَ لا يَضُرُّ بِأَهْلِهَا فَلا بَأْسَ بذلك (٩) إن شاء الله تعالى (١٠) .

стр. 1508

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1509

١٠ - بَابٌ الرَّجُلُ يُسْلِم (١) فِيمَا يُكال (٢) ٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نافع: أن عبد الله بن عمر كَانَ يَقُولُ: لا بَأْسَ بأنْ يبتاعَ (٣) الرجلُ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ معلومٍ بسِعر (٤) مَعْلُومٍ إِنْ كَانَ (٥) لِصَاحِبِهِ (٦) طَعَامٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، مَا لم يكن (٧) في زَرْع

стр. 1510

لَمْ يَبْدُ (١) صلاحُها أَوْ فِي تَمْرٍ لَمْ يَبْدُ صلاحُها، فإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ وَعَنْ شِرَائِهَا حَتَّى يبدُوَ صلاحُها. قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا عِنْدَنَا لا بَأْسَ بِهِ. وَهُوَ السَّلَم (٢) يُسلم الرَّجُلُ فِي طَعَامٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِكَيْلٍ (٣) مَعْلُومٍ مِنْ صِنْفٍ (٤) مَعْلُومٍ، وَلا خَيْرَ (٥) فِي أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ مِنْ زَرْعٍ مَعْلُومٍ أَوْ مِنْ نَخْلٍ مَعْلُومٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى.
следующие страницы →