← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنّ (١) رسول الله ﷺ قال أيُّما (٢) رجلٍ (٣) بَاعَ مَتَاعًا، فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ (٤) وَلَمْ يَقْبِضِ (٥) الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ (٦) بِعَيْنِهِ فَهُوَ (٧) أحقُّ بِهِ، وإنْ مَاتَ (٨)

стр. 1542

المشتري (١) فصاحب المتاع فيه أُسوةٌ (٢) للغُرماء (٣) .

стр. 1543

قَالَ محمدٌ: إِذَا مَاتَ (١) وَقَدْ قَبَضَهُ فَصَاحِبُهُ فِيهِ أُسوةٌ لِلْغُرَمَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْبِضِ الْمُشْتَرِي فَهُوَ (٢) أحقُّ بِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الغُرماء حَتَّى يستوفيَ حَقَّهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَقْبِضْ (٣) مَا يَشْتَرِي، فَالْبَائِعُ أحقُّ بِمَا بَاعَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ. ١٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّيْءَ أَوْ يَبِيعُهُ فَيغْبَنُ (٤) فِيهِ أَوْ (٥) يُسَعِّر (٦) عَلَى الْمُسْلِمِينَ ٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن دينار، عن عبد الله بن

стр. 1544

عُمَرَ: أَنَّ رَجُلا (١) ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ (٢) فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ بايعتَه فَقُلْ: لا خِلابَةَ (٣) . فَكَانَ الرجل إذا باع فقال: لا خِلابَةَ.

стр. 1545

قَالَ مُحَمَّدٌ: نُرى (١) أَنَّ هَذَا كَانَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ خَاصَّةً. ٧٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ (٢) بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّاب مَرَّ عَلَى حَاطِبِ (٣) بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ (٤) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِمَّا أَنْ تزيدَ (٥) فِي السِّعْرِ،

стр. 1546

وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ (١) مِنْ سُوقِنَا. قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي أَنْ يُسَعَّر عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فيُقال لَهُمْ (٢) : بِيْعُوا كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا، ويُجْبَرُوا (٣) عَلَى ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٢٠ - بَابُ الِاشْتِرَاطِ فِي الْبَيْعِ وَمَا يُفْسِده ٧٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: اشْتَرَى مِنِ امْرَأَتِهِ (٤) الثَّقَفِيَّةِ جَارِيَةً (٥) واشترطَتْ عَلَيْهِ (٦) إِنَّكَ إِنْ بِعْتها فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تبيعُها (٧) بِهِ، فَاسْتَفْتَى (٨) فِي ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فقال: لا تَقْرَبْها (٩) وفيها

стр. 1547

شرطٌ لأحدٍ (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. كلُ شَرْطٍ (٢) اشتَرط الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي، أَوِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ (٣) الْبَيْعِ، وَفِيهِ (٤) منفعةٌ لِلْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ. وَهُوَ (٥) قول أبي حنيفة ﵀.

стр. 1548

٧٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لا يطَأ الرَّجُلُ ولِيدةً إِلا ولِيدَته (١) ، إِنْ شَاءَ بَاعَهَا، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا ما شاء.

стр. 1549

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهَذَا (١) تَفْسِيرٌ: أَنَّ العبدَ لا يَنْبَغِي أَنْ يَتَسرَّى (٢) ، لأَنَّهُ إِنْ وَهَبَ لَمْ يَجز هِبَتُهُ، كَمَا يَجُوزُ هِبَةُ الحُرّ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.

стр. 1550

٢١ - بَابُ مَنْ بَاعَ نَخْلًا مؤبَّراً (١) أَوْ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ ٧٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنْ عبد الله بن عمر: أن رسولَ الله ﷺ قَالَ: مَنْ بَاعَ (٢) نَخْلا قَدْ أُبِّرتْ، فثمرتُها (٣) لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ

стр. 1551

يَشْتَرِطَهَا (١) الْمُبْتَاعُ. ٧٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عبد الله بن عمر: أخبرنا مالك،، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ بَاعَ (٢) عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ (٣) ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. ٢٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَلَهَا زَوْجٌ أَوْ تُهدى إِلَيْهِ ٧٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ (٤) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَرَى مِنْ عاصم بن عدي

стр. 1552

جَارِيَةً، فَوَجَدَهَا (١) ذَاتَ زَوْجٍ فَرَدَّهَا (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَكُونُ (٣) بيعُها طلاقَها (٤) ، فَإِذَا كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ فَهَذَا (٥) عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٧٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (٦) بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى (٧) لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ جَارِيَةً مِنَ الْبَصْرَةِ وَلَهَا زَوْجٌ، فَقَالَ عُثْمَانَ: لَنْ أَقْرَبَهَا (٨) حَتَّى يفارِقَها زوجُها، فأَرْضَى ابنُ عامر زوجَها

стр. 1553

فَفَارَقَهَا (١) . ٢٣ - بَابُ (٢) عُهْدة الثلاثِ والسَّنَةِ ٧٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ؟، قَالَ:

стр. 1554

سَمِعْتُ أبانَ بْنَ عُثْمَانَ وَهِشَامَ (١) بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُعلّمان النَّاسَ عُهدةَ الثَّلاثِ والسَّنَةِ، يَخْطُبَانِ (٢) بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لَسْنَا نَعْرِفُ (٣) عُهْدَةَ الثلاث، ولا عهدة السنَةِ إلا أن

стр. 1555

يَشْتَرِطَ (١) الرجلُ خيارَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ خيارَ سَنَةٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى مَا اشْتَرَطَ (٢) ، وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلا يَجُوزُ الْخِيَارُ (٣) إلا ثلاثة أيام.

стр. 1556

٢٤ - بَابُ بَيْعِ (١) الْوَلاءِ ٧٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر: أن رسول الله ﷺ (٢) نَهَى (٣) عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (٤) . لا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلاءِ، وَلا هِبَتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، والعامَّة من فقهائنا.

стр. 1557

٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ وَلِيدَةً (١) فتُعتقها، فقال أهلها (٢) :

стр. 1558

نَبِيعُكِ عَلَى أَنَّ وَلاءَهَا (١) لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ (٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: لا يمنعك (٣) ذلك،

стр. 1559

فَإِنَّمَا الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، لا يتحوَّل (٢) عَنْهُ، وَهُوَ كَالنَّسَبِ (٣) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٢٥ - بَابُ بَيْعِ أُمَّهَاتِ (٤) الأَوْلادِ ٧٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، قال (٥) :

стр. 1560

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أيُّما وليدةٍ (١) وَلَدَتْ مِنْ سيِّدها فإنَّه لا يَبِيعُهَا وَلا يَهَبُهَا وَلا يُورِّثها (٢) ، وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ (٣) مِنْهَا فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّة. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٤) نَأْخُذُ. وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1561

٢٦ - بَابُ بَيْعِ الْحَيَوَانِ (١) بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً (٢) وَنَقْدًا ٧٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسان، أَنَّ الْحَسَنَ (٣) بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ (٤) أنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَاعَ جَمَلاً (٥) لَهُ يُدعى (٦) عُصَيْفِيراً (٧) بعشرين بعيراً إلى أجل.

стр. 1562

٨٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اشْتَرَى رَاحِلَةً (١) بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَة (٢) مَضْمُونَةٍ (٣) عَلَيْهِ، يُوفِّيها (٤) إِيَّاهُ بالرَّبَذة. قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِلافُ هَذَا (٥) . ٨٠١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذُؤَيْب (٦) ، عَنْ يَزِيدَ (٧) بْنِ عبد الله بن

стр. 1563

قُسَيْط، عَنْ أَبِي حَسَنٍ الْبَزَّارِ (١) ، عَنْ رجلٍ مِنْ أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنَّهُ (٢) نَهَى عَنْ بَيْعِ الْبَعِيرِ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، وَالشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ. وبلغنا (٣) عن

стр. 1564

النبي ﷺ : نهى (١) عن بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً، فَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامَّة من فقهائنا. ٢٧ - باب الشِّركة (٢) فِي الْبَيْعِ ٨٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي (٣) أَبِي قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ البزَّ (٤) فِي زَمانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وإنَّ عُمَرَ قَالَ: لا يبيعُه (٥) فِي سُوقِنَا (٦) أَعْجَمِيٌّ (٧) ،

стр. 1565

فَإِنَّهُمْ لَمْ يَفْقَهُوا (١) فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُقِيمُوا فِي الْمِيزَانِ وَالْمِكْيَالِ. قَالَ يَعْقُوبُ: فَذَهَبْتُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ (٢) فِي غَنِيمَةٍ بَارِدَةٍ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: بَزٌّ، قَدْ علمتُ مَكَانَهُ (٣) ، يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ (٤) برُخص (٥) ، لا يَسْتَطِيعُ بَيْعَهُ (٦) ، أَشْتَرِيهِ لَكَ ثُمَّ أبيعُه لَكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَذَهَبْتُ فَصَفَقْتُ (٧) بِالْبَزِّ، ثُمَّ جئتُ بِهِ، فطرحتُ (٨) فِي دَارِ عُثْمَانَ، فَلَمَّا رَجَعَ عُثْمَانَ فَرَأَى العُكُوْم (٩) فِي دَارِهِ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا (١٠) : بَزٌّ جَاءَ بِهِ يَعْقُوبُ، قَالَ: ادْعُوهُ لِي، فجئتُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قلتُ: هَذَا الَّذِي قلتُ لَكَ، قَالَ: أَنَظَرْتَه (١١) ؟ قلتُ: كفيتُك (١٢) ولكن رابَه (١٣)

стр. 1566

حَرَسُ (١) عُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ، فَذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى حَرَسِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ يَبِيعُ بَزِّيْ فَلا تَمْنَعُوهُ (٢) ، قَالُوا: نَعَمْ (٣) ، جِئْتُ بِالْبَزِّ السوقَ، فَلَمْ أَلْبَثْ (٤) حَتَّى جعلتُ ثَمَنَهُ فِي مِزْوَدٍ (٥) وَذَهَبْتُ بِهِ (٦) إِلَى عُثْمَانَ وَبِالَّذِي (٧) اشتريتُ الْبَزَّ مِنْهُ (٨) فَقُلْتُ (٩) : عُدَّ الَّذِي لَكَ فاعتَدَّه وَبَقِيَ مَالٌ كَثِيرٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذَا لَكَ، أَما (١٠) إِنِّي لَمْ أَظْلِمْ بِهِ (١١) أَحَدًا، قَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، وَفَرِحَ بِذَلِكَ، قَالَ (١٢) : فَقُلْتُ: أَمَا إِنِّي قَدْ علمتُ مَكَانَ بَيْعِهَا مِثْلِهَا

стр. 1567

أَوْ أَفْضَلَ، قَالَ: وعائدٌ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، إِنْ شئتَ، قَالَ: قَدْ شئتُ، قَالَ: فقلتُ: فَإِنِّي باغٍ خَيْرًا فَأَشْرِكْنِي، قَالَ: نَعَمْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِكَ الرَّجُلَانِ فِي الشِّرَاءِ (١) بِالنَّسِيئَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لواحدٍ مِنْهُمْ رَأْسُ مَالٍ، عَلَى أنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا، وَالْوَضِيعَةُ (٢) عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنْ وَليِ (٣) الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ أحدُهما دُونَ صَاحِبِهِ، وَلا يَفْضُلُ (٤) وَاحِدٌ مِنْهُمَا صاحبَه فِي الربح، فإن ذلك

стр. 1568

(١) لا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ (٢) أَحَدُهُمَا رِبْحَ مَا ضَمِنَ صَاحِبُهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٢٨ - بَابُ الْقَضَاءِ (٣) ٨٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مالك، ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول الله ﷺ قَالَ: لا يَمنع (٤) أحدُكُم جارَه أَنْ يَغْرِزَ (٥) خَشَبةً (٦) فِي جِدَارِهِ (٧) ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو هريرة: ما لي أَراكم عنها

стр. 1569

مُعْرِضِينَ؟ واللَّهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا (١) عِنْدَنَا عَلَى وَجْهِ التوسُّع مِنَ الناس بعضهم

стр. 1570

عَلَى بَعْضٍ، وحُسْن الخُلُق، فَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلا يُجْبَرون عَلَى ذَلِكَ. بَلَغَنَا أَنَّ شُريحاً اختُصِم (١) إِلَيْهِ (٢) فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لِلَّذِي وَضَعَ الْخَشَبَةَ: ارفَعْ رِجْلَك (٣) عَنْ مطيَّة (٤) أَخِيكَ. فَهَذَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ، والتوسُّع أَفْضَلُ. ٢٩ - بَابُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ ٨٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الحُصين، عَنْ أَبِي غَطَفَان بْنِ طَرِيفٍ المُرّي (٥) ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَن وهب (٦) هبةً لصلةِ رحم،

стр. 1571

أَوْ عَلَى وَجْهِ صدقةٍ، فَإِنَّهُ لا يَرْجِعُ (١) فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى (٢) أنَّه إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ (٣) ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ، يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ لَمْ يرضَ مِنْهَا (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. مَنْ وَهَبَ (٥) هِبَةً لِذِي رَحِمٍ محرم،

стр. 1572

أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَقَبَضَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ، فَلَيْسَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَقَبَضَهَا، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا إِنْ لَمْ يُثَبْ (١) مِنْهَا، أَوْ يُزَدْ (٢) خَيْرًا (٣) فِي يَدِهِ (٤) ، أَوْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكه (٥) إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1573

٣٠ - بَابُ النُّحْلَى (١) ٨٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُميد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُعمان بْنِ بَشير، يُحدِّثانه عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إنَّ أَبَاهُ (٢) أَتَى بِهِ (٣) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال (٤) :

стр. 1574

إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا (١) كَانَ لِي، فقال رسول الله ﷺ : أَكُلٌّ وَلَدِكَ نحلتَه مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَأَرْجِعْه (٢) . ٨٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ (٣) نَحَلَها جُذاذ عشرين

стр. 1575

وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْعَالِيَةِ (١) ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةَ (٢) مَا مِنَ النَّاسِ أحبُّ إليَّ (٣) غِنًى بَعْدِي منكِ، وَلا أعزُّ (٤) عليَّ فَقْرًا منكِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ مِنْ مَالِي جُذاذ عِشْرِينَ وَسْقًا فَلَوْ كُنْتِ جَذَذْتِيْه (٥) ، واحتَزْتِيه (٦) كَانَ (٧) لَكِ، فَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وارث (٨) ، وإنما (٩) هو

стр. 1576

أخوكِ (١) وأختاكِ، فَاقْسِمُوهُ عَلَى (٢) كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَتْ: يَا أبتِ (٣) ، واللَّهِ لَوْ كَانَ (٤) كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ (٥) ، إِنَّمَا هِيَ (٦) أَسْمَاءُ، فَمَنِ الأُخْرَى؟ (٧) قَالَ: ذُو بَطْنِ (٨) بنتِ خَارِجَةَ أُراها (٩) جَارِيَةً، فوَلَدَتْ (١٠) جَارِيَةً. ٨٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبدٍ القادريِّ (١١) أنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب قال: ما بالُ

стр. 1577

رجالٍ يَنْحَلُون (١) أبناءَهم نُحْلاً (٢) ، ثُمَّ يُمسكونها (٣) ، قَالَ (٤) : فَإِنْ مَاتَ ابنُ أَحَدِهِمْ (٥) قَالَ: مَالِي بِيَدِي (٦) وَلَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ (٧) قَالَ: هُوَ لِابْنِي (٨) ، قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ (٩) نِحْلَةً لَمْ يَحُزْها الَّذِي نُحِلَها حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهِيَ بَاطِلٌ. ٨٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ (١٠) أَنْ يحوز نُحْلة

стр. 1578

فَأَعْلَنَ بِهَا، وَأَشْهَدَ (١) عَلَيْهَا، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وإنَّ وَليَّها (٢) أَبُوهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كلَّه نَأْخُذُ. يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يسوِّي (٣) بَيْنَ وَلَدِهِ (٤) فِي النُحْلة (٥) ، وَلا يُفَضِّلُ بعضَهم عَلَى بعضٍ، فَمَنْ نَحَل نُحْلة وَلَدًا أَوْ غَيْرَهُ، فَلَمْ يَقْبِضْهَا الذي نُحِلَها (٦) حتى مات الناحل

стр. 1579

و (١) المنحول فَهِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَى النَّاحِلِ (٢) ، وَعَلَى وَرَثَتِهِ (٣) وَلا تَجُوزُ (٤) لِلْمَنْحُولِ حَتَّى يَقْبِضَهَا، إلاَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ، فَإِنْ قَبَضَ وَالِدُهُ لَهُ (٥) قَبْضٌ، فَإِذَا أَعْلَنَهَا وأَشْهد بِهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ لِوَلَدِهِ، وَلا سَبِيلَ (٦) لِلْوَالِدِ إِلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا، وَلا إِلَى اغْتِصَابِهَا (٧) بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٣١ - بَابُ العُمْرى (٨) والسُّكْنى ٨٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سلمة بن

стр. 1580

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: أَيُّمَا (١) رَجُلٍ أُعمر (٢) عُمرى لَهُ ولِعَقِبِه (٣) فإنَّها للذي
следующие страницы →