стр. 1541
← Шархи хадиса следующие страницы →
Шархи хадиса · id 9804
التعليق الممجد على موطأ محمد
أبو الحسنات اللكنوي
Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1542
стр. 1543
قَالَ محمدٌ: إِذَا مَاتَ (١) وَقَدْ قَبَضَهُ فَصَاحِبُهُ فِيهِ أُسوةٌ لِلْغُرَمَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْبِضِ الْمُشْتَرِي فَهُوَ (٢) أحقُّ بِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الغُرماء حَتَّى يستوفيَ حَقَّهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَقْبِضْ (٣) مَا يَشْتَرِي، فَالْبَائِعُ أحقُّ بِمَا بَاعَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ.
١٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّيْءَ أَوْ يَبِيعُهُ فَيغْبَنُ (٤) فِيهِ أَوْ (٥) يُسَعِّر (٦) عَلَى الْمُسْلِمِينَ
٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن دينار، عن عبد الله بن
стр. 1544
عُمَرَ: أَنَّ رَجُلا (١) ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ (٢) فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ بايعتَه فَقُلْ: لا خِلابَةَ (٣) . فَكَانَ الرجل إذا باع فقال: لا خِلابَةَ.
стр. 1545
قَالَ مُحَمَّدٌ: نُرى (١) أَنَّ هَذَا كَانَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ خَاصَّةً.
٧٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ (٢) بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّاب مَرَّ عَلَى حَاطِبِ (٣) بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ (٤) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِمَّا أَنْ تزيدَ (٥) فِي السِّعْرِ،
стр. 1546
وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ (١) مِنْ سُوقِنَا.
قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي أَنْ يُسَعَّر عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فيُقال لَهُمْ (٢) : بِيْعُوا كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا، ويُجْبَرُوا (٣) عَلَى ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
٢٠ - بَابُ الِاشْتِرَاطِ فِي الْبَيْعِ وَمَا يُفْسِده
٧٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: اشْتَرَى مِنِ امْرَأَتِهِ (٤) الثَّقَفِيَّةِ جَارِيَةً (٥) واشترطَتْ عَلَيْهِ (٦) إِنَّكَ إِنْ بِعْتها فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تبيعُها (٧) بِهِ، فَاسْتَفْتَى (٨) فِي ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فقال: لا تَقْرَبْها (٩) وفيها
стр. 1547
стр. 1548
٧٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لا يطَأ الرَّجُلُ ولِيدةً إِلا ولِيدَته (١) ، إِنْ شَاءَ بَاعَهَا، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا ما شاء.
стр. 1549
стр. 1550
стр. 1551
يَشْتَرِطَهَا (١) الْمُبْتَاعُ.
٧٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عبد الله بن عمر: أخبرنا مالك،، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ بَاعَ (٢) عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ (٣) ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
٢٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَلَهَا زَوْجٌ أَوْ تُهدى إِلَيْهِ
٧٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ (٤) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَرَى مِنْ عاصم بن عدي
стр. 1552
جَارِيَةً، فَوَجَدَهَا (١) ذَاتَ زَوْجٍ فَرَدَّهَا (٢) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَكُونُ (٣) بيعُها طلاقَها (٤) ، فَإِذَا كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ فَهَذَا (٥) عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.
٧٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (٦) بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى (٧) لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ جَارِيَةً مِنَ الْبَصْرَةِ وَلَهَا زَوْجٌ، فَقَالَ عُثْمَانَ: لَنْ أَقْرَبَهَا (٨) حَتَّى يفارِقَها زوجُها، فأَرْضَى ابنُ عامر زوجَها
стр. 1553
فَفَارَقَهَا (١) .
٢٣ - بَابُ (٢) عُهْدة الثلاثِ والسَّنَةِ
٧٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ؟، قَالَ:
стр. 1554
стр. 1555
стр. 1556
٢٤ - بَابُ بَيْعِ (١) الْوَلاءِ
٧٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر: أن رسول الله ﷺ (٢) نَهَى (٣) عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (٤) . لا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلاءِ، وَلا هِبَتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، والعامَّة من فقهائنا.
стр. 1557
стр. 1558
стр. 1559
فَإِنَّمَا الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (١) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، لا يتحوَّل (٢) عَنْهُ، وَهُوَ كَالنَّسَبِ (٣) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
٢٥ - بَابُ بَيْعِ أُمَّهَاتِ (٤) الأَوْلادِ
٧٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، قال (٥) :
стр. 1560
стр. 1561
٢٦ - بَابُ بَيْعِ الْحَيَوَانِ (١) بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً (٢) وَنَقْدًا
٧٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسان، أَنَّ الْحَسَنَ (٣) بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ (٤) أنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَاعَ جَمَلاً (٥) لَهُ يُدعى (٦) عُصَيْفِيراً (٧) بعشرين بعيراً إلى أجل.
стр. 1562
٨٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اشْتَرَى رَاحِلَةً (١) بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَة (٢) مَضْمُونَةٍ (٣) عَلَيْهِ، يُوفِّيها (٤) إِيَّاهُ بالرَّبَذة.
قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِلافُ هَذَا (٥) .
٨٠١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذُؤَيْب (٦) ، عَنْ يَزِيدَ (٧) بْنِ عبد الله بن
стр. 1563
стр. 1564
النبي ﷺ : نهى (١) عن بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً، فَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامَّة من فقهائنا.
٢٧ - باب الشِّركة (٢) فِي الْبَيْعِ
٨٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي (٣) أَبِي قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ البزَّ (٤) فِي زَمانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وإنَّ عُمَرَ قَالَ: لا يبيعُه (٥) فِي سُوقِنَا (٦) أَعْجَمِيٌّ (٧) ،
стр. 1565
فَإِنَّهُمْ لَمْ يَفْقَهُوا (١) فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُقِيمُوا فِي الْمِيزَانِ وَالْمِكْيَالِ. قَالَ يَعْقُوبُ: فَذَهَبْتُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ (٢) فِي غَنِيمَةٍ بَارِدَةٍ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: بَزٌّ، قَدْ علمتُ مَكَانَهُ (٣) ، يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ (٤) برُخص (٥) ، لا يَسْتَطِيعُ بَيْعَهُ (٦) ، أَشْتَرِيهِ لَكَ ثُمَّ أبيعُه لَكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَذَهَبْتُ فَصَفَقْتُ (٧) بِالْبَزِّ، ثُمَّ جئتُ بِهِ، فطرحتُ (٨) فِي دَارِ عُثْمَانَ، فَلَمَّا رَجَعَ عُثْمَانَ فَرَأَى العُكُوْم (٩) فِي دَارِهِ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا (١٠) : بَزٌّ جَاءَ بِهِ يَعْقُوبُ، قَالَ: ادْعُوهُ لِي، فجئتُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قلتُ: هَذَا الَّذِي قلتُ لَكَ، قَالَ: أَنَظَرْتَه (١١) ؟ قلتُ: كفيتُك (١٢) ولكن رابَه (١٣)
стр. 1566
حَرَسُ (١) عُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ، فَذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى حَرَسِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ يَبِيعُ بَزِّيْ فَلا تَمْنَعُوهُ (٢) ، قَالُوا: نَعَمْ (٣) ، جِئْتُ بِالْبَزِّ السوقَ، فَلَمْ أَلْبَثْ (٤) حَتَّى جعلتُ ثَمَنَهُ فِي مِزْوَدٍ (٥) وَذَهَبْتُ بِهِ (٦) إِلَى عُثْمَانَ وَبِالَّذِي (٧) اشتريتُ الْبَزَّ مِنْهُ (٨) فَقُلْتُ (٩) : عُدَّ الَّذِي لَكَ فاعتَدَّه وَبَقِيَ مَالٌ كَثِيرٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذَا لَكَ، أَما (١٠) إِنِّي لَمْ أَظْلِمْ بِهِ (١١) أَحَدًا، قَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، وَفَرِحَ بِذَلِكَ، قَالَ (١٢) : فَقُلْتُ: أَمَا إِنِّي قَدْ علمتُ مَكَانَ بَيْعِهَا مِثْلِهَا
стр. 1567
أَوْ أَفْضَلَ، قَالَ: وعائدٌ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، إِنْ شئتَ، قَالَ: قَدْ شئتُ، قَالَ: فقلتُ: فَإِنِّي باغٍ خَيْرًا فَأَشْرِكْنِي، قَالَ: نَعَمْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِكَ الرَّجُلَانِ فِي الشِّرَاءِ (١) بِالنَّسِيئَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لواحدٍ مِنْهُمْ رَأْسُ مَالٍ، عَلَى أنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا، وَالْوَضِيعَةُ (٢) عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنْ وَليِ (٣) الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ أحدُهما دُونَ صَاحِبِهِ، وَلا يَفْضُلُ (٤) وَاحِدٌ مِنْهُمَا صاحبَه فِي الربح، فإن ذلك
стр. 1568
(١) لا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ (٢) أَحَدُهُمَا رِبْحَ مَا ضَمِنَ صَاحِبُهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
٢٨ - بَابُ الْقَضَاءِ (٣)
٨٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مالك، ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول الله ﷺ قَالَ: لا يَمنع (٤) أحدُكُم جارَه أَنْ يَغْرِزَ (٥) خَشَبةً (٦) فِي جِدَارِهِ (٧) ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو هريرة: ما لي أَراكم عنها
стр. 1569
مُعْرِضِينَ؟ واللَّهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا (١) عِنْدَنَا عَلَى وَجْهِ التوسُّع مِنَ الناس بعضهم
стр. 1570
عَلَى بَعْضٍ، وحُسْن الخُلُق، فَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلا يُجْبَرون عَلَى ذَلِكَ. بَلَغَنَا أَنَّ شُريحاً اختُصِم (١) إِلَيْهِ (٢) فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لِلَّذِي وَضَعَ الْخَشَبَةَ: ارفَعْ رِجْلَك (٣) عَنْ مطيَّة (٤) أَخِيكَ. فَهَذَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ، والتوسُّع أَفْضَلُ.
٢٩ - بَابُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ
٨٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الحُصين، عَنْ أَبِي غَطَفَان بْنِ طَرِيفٍ المُرّي (٥) ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَن وهب (٦) هبةً لصلةِ رحم،
стр. 1571
стр. 1572
أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَقَبَضَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ، فَلَيْسَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَقَبَضَهَا، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا إِنْ لَمْ يُثَبْ (١) مِنْهَا، أَوْ يُزَدْ (٢) خَيْرًا (٣) فِي يَدِهِ (٤) ، أَوْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكه (٥) إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.
стр. 1573
стр. 1574
стр. 1575
وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْعَالِيَةِ (١) ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةَ (٢) مَا مِنَ النَّاسِ أحبُّ إليَّ (٣) غِنًى بَعْدِي منكِ، وَلا أعزُّ (٤) عليَّ فَقْرًا منكِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ مِنْ مَالِي جُذاذ عِشْرِينَ وَسْقًا فَلَوْ كُنْتِ جَذَذْتِيْه (٥) ، واحتَزْتِيه (٦) كَانَ (٧) لَكِ، فَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وارث (٨) ، وإنما (٩) هو
стр. 1576
أخوكِ (١) وأختاكِ، فَاقْسِمُوهُ عَلَى (٢) كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَتْ: يَا أبتِ (٣) ، واللَّهِ لَوْ كَانَ (٤) كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ (٥) ، إِنَّمَا هِيَ (٦) أَسْمَاءُ، فَمَنِ الأُخْرَى؟ (٧) قَالَ: ذُو بَطْنِ (٨) بنتِ خَارِجَةَ أُراها (٩) جَارِيَةً، فوَلَدَتْ (١٠) جَارِيَةً.
٨٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبدٍ القادريِّ (١١) أنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب قال: ما بالُ
стр. 1577
رجالٍ يَنْحَلُون (١) أبناءَهم نُحْلاً (٢) ، ثُمَّ يُمسكونها (٣) ، قَالَ (٤) : فَإِنْ مَاتَ ابنُ أَحَدِهِمْ (٥) قَالَ: مَالِي بِيَدِي (٦) وَلَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ (٧) قَالَ: هُوَ لِابْنِي (٨) ، قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ (٩) نِحْلَةً لَمْ يَحُزْها الَّذِي نُحِلَها حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهِيَ بَاطِلٌ.
٨٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ (١٠) أَنْ يحوز نُحْلة
стр. 1578
فَأَعْلَنَ بِهَا، وَأَشْهَدَ (١) عَلَيْهَا، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وإنَّ وَليَّها (٢) أَبُوهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كلَّه نَأْخُذُ. يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يسوِّي (٣) بَيْنَ وَلَدِهِ (٤) فِي النُحْلة (٥) ، وَلا يُفَضِّلُ بعضَهم عَلَى بعضٍ، فَمَنْ نَحَل نُحْلة وَلَدًا أَوْ غَيْرَهُ، فَلَمْ يَقْبِضْهَا الذي نُحِلَها (٦) حتى مات الناحل
стр. 1579
و (١) المنحول فَهِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَى النَّاحِلِ (٢) ، وَعَلَى وَرَثَتِهِ (٣) وَلا تَجُوزُ (٤) لِلْمَنْحُولِ حَتَّى يَقْبِضَهَا، إلاَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ، فَإِنْ قَبَضَ وَالِدُهُ لَهُ (٥) قَبْضٌ، فَإِذَا أَعْلَنَهَا وأَشْهد بِهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ لِوَلَدِهِ، وَلا سَبِيلَ (٦) لِلْوَالِدِ إِلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا، وَلا إِلَى اغْتِصَابِهَا (٧) بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
٣١ - بَابُ العُمْرى (٨) والسُّكْنى
٨٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سلمة بن
стр. 1580