← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

أخوكِ (١) وأختاكِ، فَاقْسِمُوهُ عَلَى (٢) كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَتْ: يَا أبتِ (٣) ، واللَّهِ لَوْ كَانَ (٤) كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ (٥) ، إِنَّمَا هِيَ (٦) أَسْمَاءُ، فَمَنِ الأُخْرَى؟ (٧) قَالَ: ذُو بَطْنِ (٨) بنتِ خَارِجَةَ أُراها (٩) جَارِيَةً، فوَلَدَتْ (١٠) جَارِيَةً. ٨٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبدٍ القادريِّ (١١) أنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب قال: ما بالُ

стр. 1577

رجالٍ يَنْحَلُون (١) أبناءَهم نُحْلاً (٢) ، ثُمَّ يُمسكونها (٣) ، قَالَ (٤) : فَإِنْ مَاتَ ابنُ أَحَدِهِمْ (٥) قَالَ: مَالِي بِيَدِي (٦) وَلَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ (٧) قَالَ: هُوَ لِابْنِي (٨) ، قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ (٩) نِحْلَةً لَمْ يَحُزْها الَّذِي نُحِلَها حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهِيَ بَاطِلٌ. ٨٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ (١٠) أَنْ يحوز نُحْلة

стр. 1578

فَأَعْلَنَ بِهَا، وَأَشْهَدَ (١) عَلَيْهَا، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وإنَّ وَليَّها (٢) أَبُوهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كلَّه نَأْخُذُ. يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يسوِّي (٣) بَيْنَ وَلَدِهِ (٤) فِي النُحْلة (٥) ، وَلا يُفَضِّلُ بعضَهم عَلَى بعضٍ، فَمَنْ نَحَل نُحْلة وَلَدًا أَوْ غَيْرَهُ، فَلَمْ يَقْبِضْهَا الذي نُحِلَها (٦) حتى مات الناحل

стр. 1579

و (١) المنحول فَهِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَى النَّاحِلِ (٢) ، وَعَلَى وَرَثَتِهِ (٣) وَلا تَجُوزُ (٤) لِلْمَنْحُولِ حَتَّى يَقْبِضَهَا، إلاَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ، فَإِنْ قَبَضَ وَالِدُهُ لَهُ (٥) قَبْضٌ، فَإِذَا أَعْلَنَهَا وأَشْهد بِهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ لِوَلَدِهِ، وَلا سَبِيلَ (٦) لِلْوَالِدِ إِلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا، وَلا إِلَى اغْتِصَابِهَا (٧) بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٣١ - بَابُ العُمْرى (٨) والسُّكْنى ٨٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سلمة بن

стр. 1580

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: أَيُّمَا (١) رَجُلٍ أُعمر (٢) عُمرى لَهُ ولِعَقِبِه (٣) فإنَّها للذي

стр. 1581

يُعطاها (١) لا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لأَنَّهُ أَعْطَى (٢) عَطَاءً وَقَعَتِ الْمَوَارِثُ فِيهِ. ٨١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أنَّ ابْنَ عُمَرَ وَرَّث حَفْصَةَ (٣) دَارَهَا، وَكَانَتْ حَفْصَةُ قَدْ أَسْكَنَتْ بِنْتَ زَيْدِ (٤) بْنِ الْخَطَّابِ مَا عَاشَتْ (٥) ، فَلَمَّا تُوفيت بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَبَضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر المسكن، ورأى (٦) أنه له.

стр. 1582

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. الْعُمْرَى هِبَةٌ (١) فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا (٢) فَهُوَ لَهُ، وَالسُّكْنَى لَهُ عَارِيَةٌ تُرْجَعُ إِلَى (٣) الَّذِي أَسْكَنَهَا، وَإِلَى (٤) وَارِثِهِ مِنْ بَعْدِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، وَالْعُمْرَى أَنْ قَالَ هِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ أو لم يقل ولعقبه فهو سواء (٥) .

стр. 1583

كِتَابُ الصَّرْفِ (١) ، وَأَبْوَابِ (٢) الرِّبا ٨١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: لا تَبِيعُوا الوَرِق (٣) بِالذَّهَبِ، أحدُهما غائبٌ (٤) وَالآخَرُ ناجزٌ (٥) ، فَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ (٦) إِلَى أنْ يَلِجَ (٧) بيتَه فَلا تُنْظِرْه (٨) . إِنِّي (٩) أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّماءَ، والرَّماء (١٠) هُوَ الرِّبَا.

стр. 1584

٨١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لا تَبِيعُوا الذَّهب بِالذَّهَبِ إِلا مثْلاً (١) بمثْل، وَلا تَبِيعُوا الوَرِق بالوَرِق إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تَبِيعُوا الذَّهَبَ (٢) بالوَرِق أَحَدُهُمَا غَائِبٌ وَالآخَرُ ناجزٌ، وَإِنِ استنظركَ (٣) حَتَّى يَلِجَ بيتَه فَلا تُنظر، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّبا (٤) . ٨١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ (٥) ؟، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري، أَنّ رسول الله ﷺ قال: لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ (٦) إِلا مثْلاً بمثْل، وَلا تُشِفُّوا (٧) بعضَها عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا الوَرِق بالوَرِق إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بعضَها عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غائباً (٨) بناجزٍ.

стр. 1585

٨١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى (١) بْنُ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله ﷺ قَالَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لا فَضْلَ بينهما (٢) .

стр. 1586

٨١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ (١) بن أوس ابن الحَدَثان، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ (٢) : أَنَّهُ (٣) الْتَمَسَ صَرْفاً بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ (٤) بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: فتراوَضْنا (٥) حَتَّى اصطَرَف (٦) مِنِّي، فَأَخَذَ طلحةُ الذهبَ يُقَلِّبُها (٧) فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى (٨) يأتِيَني خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ (٩) ، وعمرُ بْنُ الْخَطَّابِ يسمع كلامه،

стр. 1587

فَقَالَ (١) : لا، وَاللَّهِ لا تُفَارِقْهُ حَتَّى تأخُذَ (٢) مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ (٣) : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الذَّهَبُ بالفِضّة (٤) رِبًا إِلا هآءَ (٥) وَهآءَ (٦) ، والتمرُ بالتمرِ رِبًا إِلا هآءَ (٧) وهآءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلا هآءَ وهآءَ.

стр. 1588

٨١٦ - أخبرنا مالك، أخبرنا زيد بن أسلم، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَوْ عَنْ سُلَيْمَانَ (١) بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَاعَ سِقايةً (٢) مِنْ ورِقٍ أَوْ ذهبٍ بأكثرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلا مِثْلا (٣) بِمِثْلٍ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا (٤) ، فقال له أبو الدرداء: من يعذِرُني (٥)

стр. 1589

مِنْ مُعَاوِيَةَ، أُخْبِرُهُ (١) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويُخبرني عَنْ رَأْيِهِ، لا أُساكِنْكَ (٢) بأرضٍ (٣) أنتَ بِهَا، قَالَ: فقدِم (٤) أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ (٥) ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ لا يَبِيعَ ذَلِكَ (٦) إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، أَوْ (٧) وَزْنًا بِوَزْنٍ. ٨١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْط الليثي:

стр. 1590

أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُراطِلُ (١) الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، قَالَ: فَيُفَرِّغُ (٢) الذَّهَبَ فِي كِفّةِ الْمِيزَانِ، ويُفَرِّغُ الآخَرُ الذهبَ فِي كِفَّتِهِ الْأُخْرَى، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ الْمِيزَانَ، فَإِذَا اعْتَدَلَ (٣) لِسَانُ (٤) الْمِيزَانِ؟، أَخَذَ (٥) وَأَعْطَى صاحبَه (٦) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ عَلَى مَا جَاءَتِ الآثَارُ، وَهُوَ قولُ أبي حنيفة والعامّة من فقهائنا.

стр. 1591

١ - باب الربا قيما يُكال (١) أَوْ يُوزَن ٨١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّناد، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: لا رِبَا إِلا فِي ذَهَبٍ أَوْ فضّةٍ أَوْ مَا يُكال أَوْ يُوزن مِمَّا يُوكل أَوْ يُشرب. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا كَانَ مَا يُكال مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، أَوْ كَانَ مَا يُوزَنُ مِنْ صنفٍ واحدٍ (٢) ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ أَيْضًا، إِلا مِثْلا (٣) بِمِثْلٍ، يَدًا (٤) بيدٍ، بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُؤْكَلُ ويُشرب وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٨١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ (٥) : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلا بِمِثْلٍ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَامِلَكَ (٦) عَلَى خَيْبَرَ - وَهُوَ رجل من بني عدي من

стр. 1592

الأَنْصَارِ - يَأْخُذُ الصَّاعَ (١) بِالصَّاعَيْنِ (٢) ، قَالَ: ادْعُوهُ لِي (٣) ، فدُعِيَ (٤) لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تَأْخُذِ الصاعَ بِالصَّاعَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا يُعطوني (٥) الجَنِيبَ بالجَمع إِلا صَاعًا بِصَاعَيْنِ، قَالَ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِعِ الجَمْع بِالدَّرَاهِمِ وَاشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا. ٨٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٧) عَبْدُ الْمَجِيدِ بن سُهَيْل

стр. 1593

وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدري وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١) : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ (٢) رَجُلا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَ بِتَمْرٍ جنيبٍ (٣) ، فَقَالَ لَهُ رسول الله ﷺ

стр. 1594

أَكُلّ (١) تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قَالَ: لا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّ الصَّاعَ (٢) مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ (٣) ، وَالصَّاعَيْنِ (٤) بِالثَّلاثَةِ (٥) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَلا تَفْعَلْ، بِعْ تَمْرَكَ (٦) بالدراهم، ثم اشترِ بالدراهم جَنيِباً،

стр. 1595

وَقَالَ (١) فِي الْمِيزَانِ مِثْلُ ذَلِكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٨٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَجُلٍ (٢) : أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي طَعَامًا مِنَ الْجَارِ (٣) بدينارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ،

стр. 1596

أخبرنا مالك، أ (١) يعطيه (٢) ديناراً أو نصف (٣) دِرْهَمٍ طَعَامًا؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ يُعْطِيهِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، ويَرُدُّ (٤) عَلَيْهِ الْبَائِعُ نِصْفَ دِرْهَمٍ (٥) طَعَامًا. قَالَ محمدٌ: هَذَا الْوَجْهُ أحبُّ إِلَيْنَا، وَالْوَجْهُ الآخَرُ (٦) يَجُوزُ أَيْضًا إِذَا لَمْ يُعطه (٧) مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَى أقلَّ مِمَّا يُصِيبُ (٨) نِصْفُ الدِّرْهَمِ مِنْهُ فِي الْبَيْعِ الأَوَّلِ، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهُ (٩) أَقَلَّ مِمَّا يُصِيبُ نِصْفُ الدِّرْهَمِ مِنْهُ فِي الْبَيْعِ الأَوَّلِ، لَمْ يَجُزْ (١٠) ، وَهُوَ قولُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1597

٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْعَطَايَا (١) أَوِ الدَّيْن عَلَى الرَّجُلِ فَيَبِيعُهُ (٢) قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَه ٨٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جميل المؤذِّن (٣) يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِنِّي رجلٌ أَشْتَرِي (٤) هَذِهِ الأَرزاقَ الَّتِي يُعطيها (٥) النَّاسُ بِالْجَارِ (٦) فأبتَاعُ (٧) مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ (٨) عليَّ إِلَى ذَلِكَ الأَجَلِ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ (٩) مِنْ تِلْكَ الأَرْزَاقِ الَّتِي ابتعتَ (١٠) ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 1598

فَنَهَاهُ (١) عَنْ ذَلِكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي (٢) لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يستوفيَه لأنَّه غَرَر (٣) فَلا يُدْرى (٤) أَيَخْرُجُ (٥) أَمْ لا يَخْرُجُ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٨٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَيْسرة: أنَّه سَمِعَ رَجُلا يَسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبِيعُ الدَّيْن (٦) ، وَذَكَرَ لَهُ شَيْئًا (٧) مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لا تَبِعْ إلاَّ مَا آوَيْتَ (٨) إِلَى رحلِك. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ دَيْنًا لَهُ عَلَى إِنْسَانٍ

стр. 1599

إلاَّ مِنَ (١) الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ لأَنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ غررٌ لا يُدْرى (٢) أَيَخْرُجُ مِنْهُ أَمْ لا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْن فَيَقْضِي (٣) أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَهُ ٨٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا حُميد بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: اسْتَسْلَفَ (٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ، ثُمَّ قَضَى خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ (٥) : هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَراهمي الَّتِي أَسْلَفْتُكَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ علمتُ (٦) وَلَكِنَّ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّبَةٌ (٧) . ٨٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (٨) : أَنَّ رَسُولَ ﷺ

стр. 1600

اسْتَسْلَفَ (١) مِنْ رجلٍ (٢) بَكْراً (٣) فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ صَدَقَةٍ فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يقضيَ (٤) الرجلُ

стр. 1601

بَكْرَه، فَرَجَعَ (١) إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا (٢) إلاَّ جَمَلا رَبَاعياً خِيّاراً (٣) ، فَقَالَ: أَعْطِهِ (٤) إِيَّاهُ، فَإِنَّ (٥) خِيَارَ النَّاسِ أحسنُهم قَضَاءً. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ (٦) نأخُذُ. لا بأسَ بِذَلِكَ (٧) إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ شَرْطَ (٨) اشتُرِطَ عَلَيْهِ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.

стр. 1602

٨٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا (١) فَلَا يَشْتَرِط (٢) إلاَّ قضاءَه (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي (٤) لَهُ أَنْ يَشترط أَفْضَلَ (٥) مِنْهُ (٦) وَلا يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ (٧) مِنْهُ، فَإِنَّ الشَّرْطَ فِي هَذَا لا يَنْبَغِي. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٤ - بَابُ مَا يُكره مِنْ قَطْعِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ٨٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أنَّه قَالَ: قطع (٨)

стр. 1603

الوَرِق (١) وَالذَّهَبِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي (٢) قَطْعُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِغَيْرِ منفعة.

стр. 1604

٥ - باب المعاملة والمزارعة في النخل (١) والأرض ٨٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ حَنْظَلَةَ (٢) الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أنَّه سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيج عَنْ كِراء الْمَزَارِعِ (٣) فَقَالَ: قَدْ نُهي عَنْهُ (٤) ، قَالَ حَنْظَلَةُ: فقلتُ لِرَافِعٍ: بالذهب (٥) والورق؟

стр. 1605

قَالَ رَافِعٌ: لا بَأْسَ بكِرائها (١) بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بِالْحِنْطَةِ (٢) كَيْلا مَعْلُومًا وَضَرْبًا مَعْلُومًا (٣) مَا لَمْ يُشْتَرط ذَلِكَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتُرِط مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا (٤) كَيْلا مَعْلُومًا فَلا خَيْرَ فِيهِ (٥) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. وَقَدْ سُئل عَنْ كِرائها سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالْحِنْطَةِ كَيْلا مَعْلُومًا فرخَّص (٦) فِي ذَلِكَ فَقَالَ: هَلْ ذَلِكَ إلاَّ مِثْلُ الْبَيْتِ يُكْرَى (٧) . ٨٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عن سعيد بن المسيب: أنَّ (٨) رسول الله ﷺ

стр. 1606

حِينَ (١) فَتَحَ خَيْبَرَ، قَالَ لِلْيَهُودِ (٢) : أُقِرُّكُمْ (٣) مَا أَقَرّكم اللَّهُ عَلَى أنَّ الثمرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، قَالَ (٤) : وَكَانَ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عبدَ اللَّهِ بْنَ رَواحة، فَيَخْرُصُ (٦) بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وإن شئتم

стр. 1607

فَلِي، قَالَ (١) : فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ. ٨٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابن شهاب، عن سليمان بن يسار: أن (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فيخرُص بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَهُودِ، قَالَ: فَجَمَعُوا حُلِيّاً (٣) مِنْ حُلِيّ نِسَائِهِمْ، فَقَالُوا (٤) : هَذَا لَكَ (٥) ، وخفِّف (٦) عَنَّا، وتجَاوَزْ (٧) في القِسْمة، فقال: يا معشر اليهود،

стр. 1608

وَاللَّهِ (١) إِنَّكُمْ لَمِنْ أبغضِ خَلْقِ اللَّهِ إليَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي أَنْ أحِيْفَ عَلَيْكُمْ، أَمَّا الَّذِي عَرَضْتُمْ (٢) مِنَ الرَّشوة فَإِنَّهَا سُحْتٌ (٣) وَإِنَّا لا نأكلُها (٤) ، قَالُوا: بِهَذَا (٥) قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا بَأْسَ (٦) بِمُعَامَلَةِ النخل على

стр. 1609

الشَّطْر (١) ، وَالثُّلُثِ، وَالرُّبْعِ، وَبِمُزَارَعَةِ الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ عَلَى الشَّطْرِ، وَالثُّلُثِ، وَالرُّبْعِ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَكره ذَلِكَ ويَذكر (٢) أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُخَابَرَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ٦ - بَابُ إِحْيَاءِ الأَرْضِ (٣) بِإِذْنِ الإِمام أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ٨٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عروة، عن أبيه قال:

стр. 1610

قَالَ (١) النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ أحيى أرضاً (٢) ميّتة فهي له، وليس (٣) لعِرْقٍ

стр. 1611

ظَالِمٍ حَقٌّ (١) . ٨٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قال: من أحيى أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذ. من أحيى أَرْضًا مَيْتَةً بِإِذْنِ الإِمام أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهِيَ لَهُ (٢) ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: لا يكون له (٣) إلاَّ أن يجعلها له

стр. 1612

الإِمام، قَالَ: وَيَنْبَغِي (١) للإِمام إِذَا أَحْيَاهَا أنْ يجعلَها لَهُ (٢) وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَكُنْ لَهُ. ٧ - بَابُ الصُّلْحِ فِي الشِرْب (٣) وَقِسْمَةِ الْمَاءِ (٤) ٨٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٥) بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي (٦) سَبِيلِ مَهْزُورٍ ومُذَيْنِبٍ: يُمسك حتى يبلغ

стр. 1613

الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لأَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ: لِكُلِّ (١) قَوْمٍ مَا اصطلحُوا وَأَسْلَمُوا (٢) عَلَيْهِ مِنْ عُيُونِهِمْ وَسُيُولِهِمْ وَأَنْهَارِهِمْ وشِرْبهم (٣) . ٨٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ (٤) أنَّ الضحَّاك (٥) بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيْجاً (٦) لَهُ حَتَّى النَّهْرِ الصَّغِيرِ (٧) مِنَ العُرَيْض (٨) ، فَأَرَادَ أَنْ يمرَّ بِهِ (٩) فِي أَرْضٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى (١٠)

стр. 1614

مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لِمَ (١) تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ (٢) منفعةٌ تَشْرَبُ بِهِ (٣) أَوَّلا وَآخِرًا، وَلا يضرُّك، فَأَبَى (٤) ، فكلَّم (٥) فِيهِ عمرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَدَعَا (٦) محمدَ بنَ مَسْلمة فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّي (٧) سبيلَه فَأَبَى (٨) ، فَقَالَ عَمَرُ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ (٩) مَا يَنْفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلا وَآخِرًا وَلا يضُرَّك؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: لا (١٠) وَاللَّهِ، فَقَالَ (١١) عُمَرُ: واللَّهِ ليمُرَّنَّ بِهِ (١٢) وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ (١٣) . فأَمره (١٤) عمر أن

стр. 1615

يُجْرِيَه (١) . ٨٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢) : أنَّه (٣) كَانَ فِي حَائِطِ جدّه رَبِيْعٌ (٤) لعبدِ الرحمن (٥) بن عوف،
следующие страницы →