← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

ظَالِمٍ حَقٌّ (١) . ٨٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قال: من أحيى أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذ. من أحيى أَرْضًا مَيْتَةً بِإِذْنِ الإِمام أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهِيَ لَهُ (٢) ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: لا يكون له (٣) إلاَّ أن يجعلها له

стр. 1612

الإِمام، قَالَ: وَيَنْبَغِي (١) للإِمام إِذَا أَحْيَاهَا أنْ يجعلَها لَهُ (٢) وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَكُنْ لَهُ. ٧ - بَابُ الصُّلْحِ فِي الشِرْب (٣) وَقِسْمَةِ الْمَاءِ (٤) ٨٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٥) بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي (٦) سَبِيلِ مَهْزُورٍ ومُذَيْنِبٍ: يُمسك حتى يبلغ

стр. 1613

الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لأَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ: لِكُلِّ (١) قَوْمٍ مَا اصطلحُوا وَأَسْلَمُوا (٢) عَلَيْهِ مِنْ عُيُونِهِمْ وَسُيُولِهِمْ وَأَنْهَارِهِمْ وشِرْبهم (٣) . ٨٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ (٤) أنَّ الضحَّاك (٥) بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيْجاً (٦) لَهُ حَتَّى النَّهْرِ الصَّغِيرِ (٧) مِنَ العُرَيْض (٨) ، فَأَرَادَ أَنْ يمرَّ بِهِ (٩) فِي أَرْضٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى (١٠)

стр. 1614

مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لِمَ (١) تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ (٢) منفعةٌ تَشْرَبُ بِهِ (٣) أَوَّلا وَآخِرًا، وَلا يضرُّك، فَأَبَى (٤) ، فكلَّم (٥) فِيهِ عمرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَدَعَا (٦) محمدَ بنَ مَسْلمة فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّي (٧) سبيلَه فَأَبَى (٨) ، فَقَالَ عَمَرُ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ (٩) مَا يَنْفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلا وَآخِرًا وَلا يضُرَّك؟ قَالَ مُحَمَّدٌ: لا (١٠) وَاللَّهِ، فَقَالَ (١١) عُمَرُ: واللَّهِ ليمُرَّنَّ بِهِ (١٢) وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ (١٣) . فأَمره (١٤) عمر أن

стр. 1615

يُجْرِيَه (١) . ٨٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢) : أنَّه (٣) كَانَ فِي حَائِطِ جدّه رَبِيْعٌ (٤) لعبدِ الرحمن (٥) بن عوف،

стр. 1616

فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يحوِّله (١) إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ هِيَ (٢) أَرْفَقُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ (٣) ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ (٤) الْحَائِطِ، فكلَّم عبدُ الرَّحْمَنِ عمرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فقض (٥) لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بِتَحْوِيلِهِ. ٨٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرِّجال، عن عَمْرة بنت عبد الرحمن (٦)

стр. 1617

أنَّ (١) رسولَ الله ﷺ قَالَ: لا يُمْنَع (٢) نَقْعُ بِئْرٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. أيُّما رجلٍ كَانَتْ لَهُ بِئْرٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْهَا أَنْ يَسْتَقُوا (٣) مِنْهَا لِشِفَاهِهِمْ وَإِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ، وَأَمَّا لِزَرْعِهِمْ (٤) وَنَخْلِهِمْ فَلَهُ (٥) أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

стр. 1618

٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْتِق نَصِيبًا (١) لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ أَوْ يُسَيِّبُ سَائِبَةً (٢) أَوْ يُوصي بِعِتْقٍ ٨٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُروة، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَيَّبَ سَائِبَةً (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٤) في الحديث المشهور: "الولاء لمن

стр. 1619

أَعْتَقَ"، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لا سائبةَ فِي الإِسلام (١) ، وَلَوِ اسْتَقَامَ (٢) أَنْ يُعتق الرجلُ سَائِبَةً فَلا يَكُونُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ وَلاؤُهُ (٣) لاسْتَقَامَ لِمَنْ (٤) طَلَبَ مِنْ عائشةَ أَنْ تُعْتِق، وَيَكُونُ الولاءُ لِغَيْرِهَا، فَقَدْ طَلَبَ (٥) ذَلِكَ مِنْهَا، فقال (٦) رسول الله ﷺ : "الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، وَإِذَا اسْتَقَامَ أَنْ لا يَكُونَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَلَاءٌ اسْتَقَامَ أَنْ يُسْتَثْنَى عَنْهُ (٧) الْوَلاءُ فَيَكُونَ لِغَيْرِهِ، وَاسْتَقَامَ أَنْ يَهَبَ الْوَلاءَ وَيَبِيعَهُ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ. وَالْوَلاءُ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ (٨) وَهُوَ لِمَنْ أَعْتَقَ (٩) إِنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً أَوْ غَيْرَهَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٨٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا نافع، عن ابن عمر

стр. 1620

أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً (١) لَهُ فِي عبدٍ (٢) وَكَانَ لَهُ (٣) مِنَ الْمَالِ مَا يبلغُ (٤) ثمنَ الْعَبْدِ، قُوِّم (٥) قيمةَ العَدْل، ثُمَّ أُعطِيَ (٦) شركاؤُه حِصَصَهم (٧) وعَتَقَ عليه (٨) العبدُ،

стр. 1621

وإلاَّ (١) فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا أُعتِقَ (٢) . قَالَ محمد: وبهذا (٣) نأخذُ من أعتق

стр. 1622

شِقْصاً (١) فِي مَمْلُوكٍ فَهُوَ حُرٌّ (٢) كلُّه، فَإِنْ كَانَ الَّذِي أعتَقَ مُوسِرًا (٣) ضَمِنَ حِصَّةَ (٤) شَرِيكِهِ مِنَ الْعَبْدِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا (٥) سَعَى العبدُ لِشُرَكَائِهِ فِي حِصَصِهِمْ. وَكَذَلِكَ (٦) بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْتَق عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ، وَالشُّرَكَاءُ بِالْخِيَارِ: إن شاؤا (٧) أعتقوا كما أعتق، وإن شاؤا ضَمَّنُوه (٨) إن كان موسراً، وإن شاؤا استَسْعَوْا (٩) العبدَ

стр. 1623

فِي حِصَصِهِمْ، فَإِنِ اسْتَسْعَوْا أَوْ أَعْتَقُوا كَانَ الْوَلاءُ (١) بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَإِنْ ضَمَّنُوا المعتِق كَانَ الولاءُ (٢) كُلُّهُ لَهُ، وَرَجَعَ (٣) عَلَى الْعَبْدِ بِمَا ضُمّن وَاسْتَسْعَاهُ بِهِ (٤) . ٨٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نافع: أن عبد الله بن عمر أعتق ولد زنى وأمَّه (٥) . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَهُوَ حسنٌ (٦) جميل، بلغنا عن

стр. 1624

ابْنِ عباسٍ أَنَّهُ سُئل عَنْ عَبْدَيْنِ: أَحَدُهُمَا لِبَغِيَّةٍ (١) وَالآخَرُ لرِشْدَةٍ (٢) : أيُّهُمَا يُعْتَق؟ قَالَ: أَغْلاهُمَا (٣) ثَمَنًا بدينارٍ (٤) . فَهَكَذَا (٥) نَقُولُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٨٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: تُوفِّي (٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي نومٍ (٧) نامَه، فَأَعْتَقَتْ عَائِشَةُ رِقَابًا (٨) كَثِيرَةً. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا بَأْسَ (٩) أَنْ يُعْتَق عَنِ الْمَيِّتِ، فإنْ كان

стр. 1625

أَوْصَى بِذَلِكَ (١) كَانَ الْوَلاءُ لَهُ (٢) ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُوصِ كَانَ الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَيَلْحَقُهُ (٣) الأجر إن شاء الله تعالى (٤) .

стр. 1626

٩ - بَابُ بَيْعِ (١) المدبَّر ٨٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرّجال، محمد بن _________

стр. 1627

عبد الرحمن، عن أمِّه عَمْرَة بنت عبد الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ (١) مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ بَعْدَ ذَلِكَ اشْتَكَتْ (٢) مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَشْتَكِيَ، ثُمَّ إِنَّهُ (٣) دَخَلَ عَلَيْهَا رجلٌ سِنْدِي (٤) ، فَقَالَ لَهَا (٥) : أنتِ مَطبُوبَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: ويلَك، مَنْ طَبَّني (٦) ؟ قَالَ: امْرَأَةٌ مِنْ نَعْتِها (٧) كَذَا وَكَذَا، فَوَصَفها، وَقَالَ: إنَّ فِي

стр. 1628

حَجْرها (١) الآنَ (٢) صَبِيًّا قَدْ بَالَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْعُوا لِي (٣) فُلانَةً جَارِيَةً (٤) كَانَتْ تخدُمها، فَوَجَدُوهَا فِي بَيْتِ جِيرَانٍ لَهُمْ فِي حَجْرها صبيٌّ، قَالَتْ: الآنَ (٥) حَتَّى أَغْسِلَ بَوْلَ هَذَا الصَّبِيِّ، فَغَسَلَتْهُ ثُمَّ جَاءَتْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَسَحَرْتِنِي (٦) ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لِمَ (٧) ؟ قَالَتْ: أَحْبَبْتُ (٨) العتقَ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لا تَعْتَقِيْنَ (٩) أَبَدًا. ثُمَّ أَمَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ أُخْتِهَا (١٠) أَنْ يبيعَها مِنَ الأَعْرَابِ (١١) ممن يسيء ملَكَتها، قالت:

стр. 1629

ثُمَّ ابتَعْ لِي (١) بِثَمَنِهَا رَقَبَةً (٢) ثُمَّ أَعْتِقْهَا، فَقَالَتْ عَمْرَةُ: فلبثَتْ (٣) عَائِشَةُ ﵂ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ إِنَّهَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنِ اغْتَسِلِي مِنْ آبَارٍ ثَلاثَةٍ يَمُدُّ بعضُها بَعْضا فَإِنَّكِ تُشْفَيْنَ (٤) . فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ إسماعيلُ بنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارة، فَذَكَرَتْ أُمُّ عَائِشَةَ الَّذِي رَأَتْ (٥) ، فَانْطَلَقَا إِلَى قَنَاة (٦) ، فوجدَا آبَارًا ثَلاثَةً (٧) يُمدُّ بعضُها بَعْضًا، فاستَقَوْا مِنْ كل بئر منها ثلاث (٨) شُجُبٍ حتى مَلؤوا الشُّجُب مِنْ جَمِيعِهَا، ثُمَّ أتَوْا بِذَلِكَ الْمَاءِ إِلَى عَائِشَةَ، فَاغْتَسَلَتْ فِيهِ فشُفِيَتْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا نَحْنُ فَلا نَرَى (٩) أَنْ يُبَاع المدبَّر، وهو قول زيد بن

стр. 1630

ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر، وَبِهِ نَأْخُذُ. وهو قول أبي حنيفة والعامَّة من فقهائنا. ٨٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ (١) وَلِيدَةً عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، فإنَّ لَهُ أنْ يَطَأَهَا وَأَنْ يزوِّجها، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلا أَنْ يَهَبَهَا، وَوَلَدُهَا (٢) بِمَنْزِلَتِهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (٣) وَالْعَامَّةِ من فقهائنا.

стр. 1631

١٠ - بَابُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَاتِ وَادِّعَاءِ النَّسَب ٨٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَة (١) بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ (٢) إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بن أبي وقاص

стр. 1632

أَنَّ ابْنَ وَليدةِ (١) زَمْعَةَ مِنِّي (٢) فاقْبِضْه (٣) إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سعدٌ، وقال: ابن

стр. 1633

أخِي (١) قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ أَخِي فِيهِ، فقام إيه عبدُ بْنُ زَمعة، فَقَالَ: أَخِي (٢) وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلد عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا (٣) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ أَخِي عُتْبَة، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعة: أَخِي (٤) ابنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ لَكَ (٥) يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعة، ثم قال: الولد للفراش

стр. 1634

والعاهر الحَجَر، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ (١) بِنْتِ زَمْعة: احْتَجِبِي مِنْهُ (٢) لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِه بعُتْبة، فَمَا رَآهَا (٣) حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ١١ - بَابُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ٨٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جعفر بن محمد، عن أبيه: (٥) أن

стр. 1635

النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خلافُ (١) ذَلِكَ، وَقَالَ: ذكر

стр. 1636

ذَلِكَ (١) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ (٢) : سَأَلْتُه (٣) عَنِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَقَالَ: بِدْعَةٌ، وَأَوَّلُ مَنْ قَضَى بِهَا (٤) مُعَاوِيَةُ، وكان

стр. 1637

ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَدِينَةِ (١) مِنْ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَيْضًا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاح قَالَ (٢) : أَنَّهُ (٣) قَالَ: كَانَ الْقَضَاءُ الأَوَّلُ (٤) لا يُقبل إِلا شَاهِدَانِ، فَأَوَّلُ مَنْ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ عبدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. ١٢ - بَابُ اسْتِحْلافِ (٥) الْخُصُومِ ٨٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الحُصَين، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفان (٦) بْنَ طرَيْف المُرّي (٧) يَقُولُ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وابنُ مُطيع (٨) فِي دَارٍ إِلَى مروانَ (٩) بْنِ الْحَكَمِ، فَقَضَى (١٠) عَلَى زَيْدِ بن

стр. 1638

ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ (١) ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: أحْلِفُ لَهُ مَكَانِي (٢) ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لا وَاللَّهِ إِلا عِنْدَ مَقَاطِعِ (٣) الْحُقُوقِ، قَالَ (٤) : فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ أَنَّ حقَّه (٥) لحقٌّ، وَأَبَى (٦) أَنْ يَحْلِفَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ (٧) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ (٨) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نأخذ

стр. 1639

وَحَيْثُمَا (١) حَلَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَوْ رَأَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ مَا أَبَى أَنْ يُعْطِيَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُعْطي مَا لَيْسَ عَلَيْهِ، فَهُوَ (٢) أحقُّ أَنْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ مِمَّنِ اسْتَحْلَفَهُ (٣) . ١٣ - بَابُ الرَّهْن ٨٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عن سعيد بن المسيب (٤) أن رسول الله ﷺ قَالَ: لا يُغْلَقُ الرَّهْن (٥) .

стр. 1640

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: "لا يُغلق الرَّهْنُ"، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَرْهَنُ الرَّهْنَ (١) عِنْدَ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ (٢) لَهُ: إِنْ جئتُك بمالِك إِلَى (٣) كَذَا وَكَذَا، وَإِلا فَالرَّهْنُ لَكَ (٤) بِمَالِكَ، قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ، وَلا يَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ (٥) بمالِه. وَكَذَلِكَ نَقُولُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَكَذَلِكَ فسّره (٦) مالك بن أنس.

стр. 1641

١٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ ٨٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الجُهَيني أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَلا (٢) أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ (٣) الَّذِي (٤) يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ، أَوْ (٥) يُخْبِرُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسأَلَها. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (٦) . مَنْ كانت عنده شهادة لإِنسان

стр. 1642

لا يَعْلَمُ ذَلِكَ الإِنسان بِهَا، فليُخْبِرْه (١) بِشَهَادَتِهِ، وإنْ لم يَسأَلْها إياه.

стр. 1643

كِتَابُ اللُّقَطة (١) ٨٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: أَنَّ ضَوَالَّ الإِبل (٢) كَانَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ إِبِلا مُرْسَلَةً (٣) تَنَاتَجُ لا يَمَسّها

стр. 1644

أَحَدٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ زَمَنِ (١) عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا وَتَعْرِيفِهَا، ثُمَّ تُباع فَإِذَا جَاءَ صاحبُها (٢) أُعطي ثمنَها. قَالَ مُحَمَّدٌ: كِلا (٣) الْوَجْهَيْنِ حسنٌ. إِنْ شَاءَ الإِمام تَرَكَهَا حَتَّى يَجِيءَ أَهْلُهَا، فَإِنْ خَافَ عَلَيْهَا الضَّيْعة (٤) أو لم يجد من يرعا (٥) ها فباعها،

стр. 1645

ووقَّف (١) ثَمَنَهَا حَتَّى يَأْتِيَ أَرْبَابُهَا فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ. ٨٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ رَجُلا وَجَدَ لُقَطة (٢) ، فَجَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَرِّفْهَا (٣) ، قَالَ: قَدْ فعلتُ، قَالَ: زِدْ، قَالَ: قَدْ فعلتُ، قَالَ: لا آمُرُكَ (٤) أنْ تأكُلَها، لَوْ شئتَ (٥) لَمْ تأخُذْها. ٨٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ ضحَّاكٍ (٦) الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَه: أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا بالحَرّة (٧) فعَرَّفه، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَه، قَالَ ثَابِتٌ لِعُمَرَ: قَدْ شَغَلَني عَنْهُ ضَيْعَتيِ (٨) ، فقال

стр. 1646

لَهُ عُمَرُ: أرْسِلْه حَيْثُ وَجَدْتَه (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نأخُذُ. مَنِ الْتَقَطَ (٢) لُقطة تُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا عَرَّفَهَا حَوْلا (٣) ، فَإِنْ عُرِفت وَإِلا تَصَدَّقَ بِهَا، فَإِنْ كَانَ (٤) مُحْتَاجًا أَكَلَها (٥) ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا (٦) خَيَّره (٧) بَيْنَ الأَجْرِ وَبَيْنَ أَنْ يَغْرِمها (٨) له،

стр. 1647

وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَرَّفَهَا عَلَى قَدْرِ (١) مَا يَرَى أَيَّامًا، ثُمَّ صَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ (٢) بِالأُولَى، وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهَا إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا كَالْحُكْمِ فِي الأُولَى، وَإِنْ رَدَّهَا (٣) فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَجَدَهَا فِيهِ بَرِئَ مِنْهَا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَمَانٌ. ٨٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ مُسْنِدٌ (٤) ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: مَنْ أَخَذَ ضَالّة فَهُوَ ضَالٌّ (٥) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخُذ. وَإِنَّمَا (٦) يَعْنِي بذلك من أخذها ليَذهب

стр. 1648

بِهَا، فَأَمَّا مَنْ أَخَذَهَا ليردَّها (١) أَوْ لِيُعَرِّفَهَا (٢) فلا بأس به. ١ - باب الشفعة (٣) ٨٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمارة (٤) ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ (٥) فِي أرض فلا شُفعة فيها، ولا

стр. 1649

شُفْعَةَ (١) فِي بِئْرٍ وَلا فِي فَحْلِ نَخْلٍ. ٨٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى (٣) بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقسم، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ فِيهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَتْ (٤) فِي هَذَا أحاديث مختلفة، فالشريك

стр. 1650

أحقُّ (١) بِالشُّفْعَةِ مِنَ الْجَارِ، وَالْجَارُ أحقُّ مِنْ غَيْرِهِ، بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٨٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلى الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ الشَّريد بْنِ سُوَيد (٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْجَارُ أحقُّ بصَقَبه (٤) . وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ (٥) أبي حنيفة والعامّة من فقهائنا.
следующие страницы →