стр. 1681
← Шархи хадиса следующие страницы →
Шархи хадиса · id 9804
التعليق الممجد على موطأ محمد
أبو الحسنات اللكنوي
Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1682
بِيَمِينِكَ سبعَ مراتٍ (١) وَقُلْ: أَعُوذُ بعزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ، ففعلتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ (٢) بِي فَلَمْ أَزَلْ بعدُ آمرُ بِهِ (٣) أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ.
١١ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْفَأْلِ وَالِاسْمِ الْحَسَنِ
٨٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (٤) ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلَقْحَة (٥) عِنْدَهُ: مَنْ يَحْلِبُ هَذِهِ النَّاقَةَ؟ فَقَامَ (٦) رجلٌ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ لَهُ مُرَّة (٧) ، قَالَ (٨) : اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْلِبُ هَذِهِ النَّاقَةَ؟ فَقَامَ رجلٌ فقال له: ما اسمك؟ قال:
стр. 1683
حربٌ (١) قَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْلِبُ هَذِهِ النَّاقَةَ؟ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: يَعِيش (٢) قَالَ: احْلِبْ.
١٢ - بَابُ الشُّرْبِ قَائِمًا
٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا لا يَرَيَان بشُرْب الإِنسان وَهُوَ قَائِمٌ بَأْسًا (٣) .
٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي (٤) مُخْبِرٌ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم كانوا (٥) يشربون قياماً.
стр. 1684
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا نَرَى بِالشُّرْبِ (١) قَائِمًا بَأْسًا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
١٣ - بَابُ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ (٢) الفضَّة
٨٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ زَيْدِ (٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٤) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله
стр. 1685
عَنْهُ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إنَّ الَّذِي يَشْرَبُ (١) فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ (٢) فِي بَطْنِهِ نَارَ جهنَّم.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخُذ. يُكره (٣) الشربُ فِي آنِيَةِ الفضَّة وَالذَّهَبِ وَلا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فِي الإِناء المفضَّض (٤) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة والعامة من فقهائنا.
стр. 1686
стр. 1687
الشَّيْطَانَ (١) يَأْكُلُ بشِماله وَيَشْرَبُ بشِماله.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ وَلا يَشْرَبُ بِشِمَالِهِ إلاَّ مِنْ عِلَّة (٢) .
١٥ - بَابُ الرجل يشرب ثم يُناول (٣) مَنْ عَنْ يَميِيْنه
٨٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِي (٤) بلَبن قَدْ شِيْب بِمَاءٍ، وعن يمينه أعرابي، وعن
стр. 1688
стр. 1689
السَّاعِدِيِّ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أُتي بِشَرَابٍ (١) فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ (٢) وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ (٣) فَقَالَ لِلْغُلامِ: أَتَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أُعْطِيَه (٤) هَؤُلاءِ (٥) ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ لا أُوثِرُ (٦) بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ (٧) : فَتَلَّه (٨) رسول الله ﷺ في يَدِهِ.
١٦ - بَابُ فَضْل إِجَابَةِ (٩) الدَّعْوَةِ
٨٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا نافع، عن ابن عمر: أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا دُعي (١٠) أحدُكم إلى وليمة (١١)
стр. 1690
стр. 1691
الْمَسَاكِينُ (١) ، وَمَنْ لَمْ يأتِ (٢) الدعوةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ (٣) ورسولَه.
٨٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سمعتُه يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا (٤) دَعَا رسولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى طعامٍ صَنَعَه (٥) ، قَالَ أَنَسٌ: فذهبتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ (٦) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا من شعير ومَرَقاً (٧) فيه
стр. 1692
стр. 1693
стр. 1694
أَعْرِفُ (١) فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عندكِ مِنْ شَيْءٍ (٢) ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فأخْرَجَتْ أَقْرَاصًا (٣) مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أخذَتْ خِمَارًا (٤) لَهَا ثُمَّ لَفَّتْ الخُبزَ بِبَعْضِهِ (٥) ، ثُمَّ دَسَّتْهُ (٦) تَحْتَ يَدَيَّ وَرَدَّتْنِي (٧) بِبَعْضِهِ؟، ثُمَّ أرسلَتْني إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فذهبتُ بِهِ (٨) ، فوجدتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جالساً (٩) في
стр. 1695
الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ (١) ، فَقَالَ لِي رسول الله ﷺ : أ (٢) أرسَلك أَبُو طَلْحَةَ؟ قلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: بِطَعَامٍ (٣) ؟ فقلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا (٤) ، قَالَ: فانطلقتُ (٥) بَيْنَ يَدَيْهِمْ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، فأخبرتُه (٦) ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أمَّ سُليم قَدْ جَاءَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ (٧) ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهم (٨) ،
стр. 1696
كَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (١) ، قَالَ: فَانْطَلَقَ (٢) أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلا (٤) ، فقال رسول الله ﷺ : هَلُمِّي (٥) يَا أمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ، فَجَاءَتْ بِذَلِكَ (٦) الْخُبْزِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفُتّ (٧) ، وعَصَرت أُمُّ سُلَيْمٍ عُكّةً لَهَا (٨) ، فآدَمَتْه (٩) ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ مَا شاء الله (١٠) أن يقول، ثم
стр. 1697
قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ (١) ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا (٢) ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، حَتَّى (٣) أَكَلَ الْقَوْمُ (٤) كلُّهم، وَشَبِعُوا وَهُمْ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ (٥) رجلاً.
стр. 1698
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. يَنْبَغِي (١) لِلرَّجُلِ أَنْ يُجيب الدَّعْوَةَ الْعَامَّةَ، وَلا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلا لِعِلَّةٍ، فَأَمَّا الدَّعْوَةُ الْخَاصَّةُ فَإِنْ شَاءَ أَجَابَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجب.
٨٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : طَعَامُ الاثْنَيْنِ (٢) كافٍ لِلثَّلاثَةِ وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كافٍ للأربعة.
стр. 1699
١٧ - بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ (١)
٨٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا (٢) بَايَعَ رسولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسلام، ثُمَّ أَصَابَهُ وَعَك (٣) بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَقِلْنِي (٤) بَيْعَتِي، فَأَبَى (٥) ، ثُمَّ جاء فقال: أقلني
стр. 1700
بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي؟، فَأَبَى، فَخَرَجَ (١) الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ (٢) ، تَنْفِي خَبَثها وتَنْصع طِيبها.
١٨ - بَابُ اقْتِنَاءِ (٣) الْكَلْبِ
٨٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصيفَة، أَنَّ السَّائِبَ بن
стр. 1701
стр. 1702
زَرْعًا وَلا ضَرْعًا نُقِص مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ. قَالَ (١) : قُلْتُ: أَنْتَ سمعتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: إيْ (٢) وربِّ الْكَعْبَةِ وربِّ هَذَا الْمَسْجِدِ.
قَالَ محمدٌ: يُكره (٣) اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ، فَأَمَّا كَلْبُ الزَّرْعِ أَوِ الضَّرْعِ أَوِ الصَّيْدِ أَوِ الْحَرَسِ (٤) فَلا بَأْسَ بِهِ.
٨٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (٥) بْنِ مَيْسَرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
стр. 1703
النَّخَعي قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَهْلِ الْبَيْتِ الْقَاصِي (١) فِي الْكَلْبِ يَتَّخِذُونَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذَا (٢) للحرَس.
٨٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا - إِلا كلبَ ماشيةٍ أَوْ ضَارِيًا (٣) - نُقِص مِنْ عمله كلَّ يوم قيراطان.
стр. 1704
١٩ - بَابُ مَا يُكره مِنَ الْكَذِبِ وَسُوءِ الظَّنِّ والتجسُّس (١) وَالنَّمِيمَةِ (٢)
٨٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ (٣) عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْذِبُ (٤) امْرَأَتِي؟ قَالَ رسول الله ﷺ : لا خَيْرَ (٥) فِي الْكَذِبِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أعِدُها (٦) وأقولُ، قَالَ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا جُناح (٨) عَلَيْكَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا خَيْرَ فِي الْكَذِبِ فِي جِدّ (٩) ولا هزل،
стр. 1705
стр. 1706
стр. 1707
أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ شَرِّ النَّاسِ (١) ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي (٢) يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ.
٢٠ - بَابُ الاسْتِعْفَافِ (٣) عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَالصَّدَقَةِ
٨٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخُدري: أن ناساً (٤) من الأنصار سألوا
стр. 1708
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى أنفَذَ (١) مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: مَا يكنْ (٢) عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أدَّخِرَه (٣) عَنْكُمْ، مَنْ يستعِفَّ (٤) يَعُفَّه (٥) اللهُ، وَمَنْ يستَغْن (٦) يُغنه اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ (٧) يُصَبِّرْه اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أحدٌ عَطَاءً هُوَ خيرٌ (٨) ، وأوسعُ مِنَ الصَّبْرِ (٩) .
٨٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أباه (١٠)
стр. 1709
أَخْبَرَهُ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ (١) رَجُلا مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهل (٢) عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ أَبْعِرَةً (٣) مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ (٤) : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عُرف (٥) الغضبُ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الغضبُ فِي وَجْهِهِ أَنْ (٦) يَحْمَرَّ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مَا (٧) لا يَصْلُحُ لِي وَلا لَهُ، فَإِنْ منعتُه كرهتُ (٨) المنعَ، وَإِنْ أعطيتُه أَعْطَيْتُهُ مَا لا (٩) يَصْلُحُ لِي وَلا لَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لا أَسْأَلُكَ مِنْهَا (١٠) شَيْئًا أَبَدًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُعطى مِنَ الصَّدَقَةِ (١١) غنياً. وإنما نَرَى (١٢)
стр. 1710
أن النبي ﷺ قال ذَلِكَ (١) ، لأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ غَنِيًّا (٢) ، وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا لأَعْطَاهُ مِنْهَا.
٢١ - بَابُ الرَّجُلِ يَكْتُبُ إِلَى الرَّجُلِ يَبْدَأُ (٣) بِهِ
٨٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁: أَنَّهُ كَتَبَ (٤) إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُبايعه (٥) فَكَتَبَ (٦) : بِسْمِ الله الرحمن الرحيم، أما بعد (٧) ، لعبد
стр. 1711
стр. 1712
سُنَّةِ اللَّهِ (١) ، وسُنَّة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا اسْتَطَعْتُ (٢) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ إِذَا كَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَبْدَأَ بِصَاحِبِهِ (٣) قَبْلَ نَفْسِهِ.
٩٠٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّناد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لِعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أمير المؤمنين، من زيد بن ثابت (٤) .
стр. 1713
стр. 1714
أستأذِنُ (١) عَلَى أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا (٢) فِي الْبَيْتِ، قَالَ: استأذِن عَلَيْهَا، قَالَ: إِنِّي أخدِمُها، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أتُحِبُّ (٣) أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟ قَالَ: لا، قَالَ: فاستَأذِنْ عَلَيْهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. الاسْتِئْذَانُ حَسَن (٤) ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ عَلَى كُلِّ (٥) مَنْ يَحْرُم عَلَيْهِ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِهِ وَنَحْوِهَا.
٢٣ - بَابُ التَّصَاوِيرِ (٦) والجَرَس وَمَا يُكره مِنْهَا
٩٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ سالم بن عبد الله، عن
стр. 1715
الْجَرَّاحِ (١) مَوْلَى أُم حَبيبة عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ (٢) : أن رسول الله ﷺ قَالَ: العِيْرُ (٣) الَّتِي فِيهَا جَرَس لا تَصْحَبُهَا الْمَلائِكَةُ (٤) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَإِنَّمَا رُوي (٥) ذَلِكَ فِي الْحَرْبِ لأَنَّهُ يُنْذَر بِهِ العدوُّ.
٩٠٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا أبو النضر (٦) مولى عمر بن
стр. 1716
стр. 1717
стр. 1718
رَقْماً (١) فِي ثوبٍ؟ قَالَ: بلَى (٢) ، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ (٣) لِنَفْسِي.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. مَا كَانَ فِيهِ مِنْ تَصَاوِيرَ مِنْ بِسَاطٍ يُبْسَط أَوْ فِرَاشٍ (٤) يُفرَش أَوْ وِسادةٍ (٥) فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ. إِنَّمَا يُكره (٦) مِنْ ذَلِكَ فِي السِّتْرِ وَمَا يُنصب (٧) نَصْباً. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ من فقهائنا.
стр. 1719
стр. 1720