стр. 1716
← Шархи хадиса следующие страницы →
Шархи хадиса · id 9804
التعليق الممجد على موطأ محمد
أبو الحسنات اللكنوي
Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1717
стр. 1718
رَقْماً (١) فِي ثوبٍ؟ قَالَ: بلَى (٢) ، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ (٣) لِنَفْسِي.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. مَا كَانَ فِيهِ مِنْ تَصَاوِيرَ مِنْ بِسَاطٍ يُبْسَط أَوْ فِرَاشٍ (٤) يُفرَش أَوْ وِسادةٍ (٥) فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ. إِنَّمَا يُكره (٦) مِنْ ذَلِكَ فِي السِّتْرِ وَمَا يُنصب (٧) نَصْباً. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ من فقهائنا.
стр. 1719
стр. 1720
стр. 1721
٢٥ - بَابُ النَّظَرِ إِلَى اللَّعِبِ (١)
٩٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أبو النَّضْر، أنه أخبره من سمع
стр. 1722
عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ (١) صوتَ أُنَاسٍ يَلْعَبُونَ (٢) مِنَ الحَبَش (٣) وَغَيْرِهِمْ يومَ عَاشُورَاءَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أتُحِبَّن (٤) أَنْ تَرَيْ (٥) لَعِبَهم؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فجاؤوا (٦) ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٧) بَيْنَ النَّاسِ فَوَضَعَ كفَّه عَلَى الْبَابِ، ومَدَّ يَدَهُ (٨) ، ووضعتُ ذَقني (٩) عَلَى يَدِهِ، فَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ (١٠) وَأَنَا أَنْظُرُ (١١) ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: حسبك (١٢) ، قالت:
стр. 1723
وأسكتُ مَرَّتَيْنِ (١) أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ لِي: حسبُكِ، قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ فَانْصَرَفُوا.
٢٦ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَصِلُ (٢) شَعْرَهَا بِشَعْرِ غَيْرِهَا
٩٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُميد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عام حَجَّ (٣) وهو على المنبر (٤) يقول: يا أهلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ (٥) - وَتَنَاوَلَ (٦) قُصَّةً (٧) مِنْ
стр. 1724
شعرٍ، كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسيّ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ (١) بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ (٢) نِسَاؤُهُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. يُكره لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصِلَ شَعْرًا إِلَى شَعْرِهَا (٣) أَوْ تَتَّخِذَ قُصَّة شَعْرٍ، وَلا بَأْسَ بِالْوَصْلِ فِي الرَّأْسِ (٤) إِذَا كَانَ (٥) صُوفًا (٦) . فَأَمَّا الشَّعْرُ مِنْ شُعُورِ النَّاسِ فَلا يَنْبَغِي (٧) . وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله تعالى.
стр. 1725
стр. 1726
стр. 1727
يَتَطَيَّبَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٩ - بَابُ الدُّعَاءِ
٩٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن أنس بم مَالِكٍ، قَالَ: دَعَا رسولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتلوا (١) أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ غَدَاةً، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وذَكْوان وعُصَيَّة: عصتِ اللَّهَ ورسولَه. قَالَ أَنَسٌ: نَزَلَ فِي الَّذِينَ قُتلوا بِبِئْرِ مَعُونَة قرآنٌ قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسخ: بلِّغوا قَوْمَنَا أنَّا قَدْ لَقِينا ربَّنا ورضي الله عنا ورضينا عنه.
стр. 1728
٣٠ - بَابُ رَدِّ السَّلامِ
٩١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ بْنِ عُمَرَ، فَكَانَ يسلِّم (١) عَلَيْهِ، فَيَقُولُ (٢) : السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَيَقُولُ (٣) مثلَ مَا يُقال لَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا لا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ زَادَ الرَّحْمَةَ (٤) وَالْبَرَكَةَ فَهُوَ أَفْضَلُ (٥) .
٩١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ الطُّفَيْلَ (٦) بْنَ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ يأتي
стр. 1729
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فيغدُوْ مَعَهُ (١) إِلَى السُّوقِ، قَالَ: وَإِذَا غَدَوْنا إِلَى السُّوقِ لَمْ يَمُرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سقَّاطٍ (٢) ، وَلا صَاحِبِ بيعٍ (٣) ، وَلا مِسْكِينٍ (٤) ، وَلا أحدٍ (٥) إِلا سَلَّمَ عَلَيْهِ. قَالَ الطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ: فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمًا (٦) فَاسْتَتْبَعَنِي (٧) إِلَى السُّوقِ، قَالَ: فَقُلْتُ (٨) مَا تَصْنَعُ فِي السُّوقِ؟ وَلا تَقِفُ (٩) عَلَى الْبَيِّعِ، وَلا تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ، وَلا تُسَاوِمُ بِهَا، وَلا تَجْلِسُ فِي مَجْلِسِ السُّوقِ، اجْلِسْ بِنَا ههنا
стр. 1730
نَتَحَدَّثُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا بَطْنٍ وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ (١) إِنَّمَا نَغْدُوْ (٢) لأَجْلِ السَّلامِ، نُسَلِّمُ (٣) عَلَى مَنْ لَقِينَا.
٩١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : إن الْيَهُودَ (٤) إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ: السام عليكم، فقولوا (٥) : عليك.
стр. 1731
٩١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَهْبُ بْنُ كَيْسان، عَنْ مُحَمَّدِ (١) بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَمَانِيٌّ (٢) فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ زَادَ (٣) شَيْئًا مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا (٤) قَالَ (٥) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مَنْ (٦) هَذَا؟ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ (٧) قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ قَالُوا: هَذَا الْيَمَانِيُّ الَّذِي يَغْشاك (٨) ،
стр. 1732
стр. 1733
٣١ - بَابُ الدُّعَاءِ (١)
٩١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَقَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَدْعُو (٢) فَاُشير بِأُصْبُعَيَّ أُصْبُعٍ مِنْ كلِّ يدٍ فَنَهَانِيْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ نأخذُ. يَنْبَغِي أَنْ يُشير بأصبعٍ وَاحِدَةٍ (٣) . وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.
٩١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يحيى بن سعيد، أنه سمع
стр. 1734
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ ليُرفَع (١) بدعاءِ وَلَده مِنْ بَعده. وَقَالَ بِيَدِهِ فرفَعَها إِلَى السَّمَاءِ.
٣٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَهْجُرُ (٢) أَخَاهُ
٩١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ قال: لا يَحِلُّ (٣) لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثلاثِ ليالٍ (٤) ، يَلْتَقِيَانِ (٥) ، فيُعرض (٦) هَذَا ويُعرض هَذَا، وَخَيْرُهُمُ (٧) الذي يبدأ بالسلام.
стр. 1735
стр. 1736
٣٣ - بَابُ الْخُصُومَةِ فِي الدِّين (١) وَالرَّجُلُ يَشْهَدُ (٢) عَلَى الرَّجُلِ بِالْكُفْرِ
٩١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد، أن عمر بن عزيز قَالَ: مَنْ جَعَل دِينَهُ غَرَضاً (٣) لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التنقُّل (٤) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي (٥) الخصومات في الدين.
стр. 1737
٩١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أيُّما امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ (١) بِهَا أَحَدُهُمَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الإِسلام أَنْ يَشْهَدَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الإِسلام بِذَنْبٍ (٢) أَذْنَبَهُ بكفرٍ، وإنْ عَظُم جُرمه (٣) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.
стр. 1738
стр. 1739
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا كُرِه ذَلِكَ (١) لِرِيحِهِ، فَإِذَا أمَتَّه (٢) طَبْخاً فَلا بَأْسَ (٣) بِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.
٣٥ - بَابُ الرُّؤْيَا (٤)
٩٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ (٥) يَقُولُ: سمعتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
стр. 1740
стр. 1741
فَإِنَّهَا (١) لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٣٦ - بَابُ جَامِعِ الْحَدِيثِ (٢)
٩٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٣) يَحْيَى بن سعيد، عن مُحمد بن حَبَّان، عن يحيى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّان، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن بيعتين (٤) ، عن لِبْستين (٥) ، وَعَنْ صَلاتَيْنِ، وَعَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ، فَأَمَّا
стр. 1742
الْبَيْعَتَانِ: المنابذةُ (١) وَالْمُلامَسَةُ، وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَاشْتِمَالُ الصمَّاء وَالاحْتِبَاءُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ (٢) ، وَأَمَّا الصَّلاتَانِ: فَالصَّلاةُ (٣) بَعْدَ الْعَصْرِ (٤) حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسِ وَالصَّلاةُ (٥) بَعْدَ الصُّبْحِ (٦) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَمَّا الصِّيَامَانِ فَصِيَامُ يَوْمِ الأَضْحَى (٧) وَيَوْمِ الْفِطْرِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة ﵀.
стр. 1743
стр. 1744
فَاجِرًا كَيْ تتعلَّم مِنْ فُجُورِهِ، وَلا تُفشِ إِلَيْهِ سرَّك، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْن اللَّهَ .
٩٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبير الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أن رسول الله ﷺ نَهَى (١) أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بشِماله، وَيَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ (٢) الصَمَّاء أَوْ يَحْتَبِيَ في ثوب واحد، كاشفاً عن فرجه.
стр. 1745
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكره لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصمَّاء، وَاشْتِمَالُ الصمَّاء أَنْ يَشْتَمِلَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ (١) ، فَيَشْتَمِلُ بِهِ (٢) فَتَنْكَشِفُ عَوْرَتُهُ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي تُرفع (٣) مِنْ ثَوْبِهِ، وَكَذَلِكَ الاحتباءُ (٤) فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.
٢٧ - بَابُ الزُّهْدِ وَالتَّوَاضُعِ (٥)
٩٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ (٦) رَاكِبًا وماشياً.
стр. 1746
٩٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حدَّثه هَذِهِ الأَحَادِيثَ الأَرْبَعَةَ، قَالَ أَنَسٌ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يومئذٍ (١) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَقَّع بَيْنَ كَتِفَيْهِ برقاعٍ ثَلاثٍ، لَبَّد بعضَها فَوْقَ بَعْضٍ، وَقَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ رأيتُ يُطْرَحُ (٢) لَهُ صاعُ تمرٍ فَيَأْكُلُهُ (٣) حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَه (٤) ، قَالَ أَنَسٌ: وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يوماً، و (٥) خرجت معه (٦) حتى دخل
стр. 1747
حائطاً (١) ، فسمعته يقول (٢) : و (٣) بيني وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: عُمر بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بخٍ بخْ وَاللَّهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لتتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ ليُعذِّبنَّك، قَالَ أَنَسٌ: وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وسلَّم (٤) عَلَيْهِ رَجُلٌ، فردَّ ﵇، ثُمَّ سَأَلَ (٥) عُمَرُ الرجلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ الرَّجُلُ: أحمَد اللَّهَ إِلَيْكَ، قَالَ عُمَرُ ﵁: هذه أردتُ منك.
стр. 1748
٩٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الخطاب يبعث (١) إلينا بأحِظَّائنا من الأَكارع والرؤوس.
٩٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ (٣) مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُرِيدُ الشَّامَ (٤) ، حَتَّى إِذَا دَنَا (٥) مِنَ الشَّامِ أَنَاخَ عمر، وذهب
стр. 1749
لِحَاجَةٍ (١) ، قَالَ أَسْلَمُ: فَطَرَحْتُ فَرْوَتي بَيْنَ شِقَّي رَحْلي، فَلَمَّا فَرَغَ عُمَرُ عَمَدَ إِلَى بَعِيرِي فَرَكِبَهُ عَلَى الْفَرْوَةِ وَرَكِبَ أَسْلَمُ بعيرَه، فَخَرَجَا يَسِيرَانِ حَتَّى لَقِيَهُمَا أَهْلُ الأَرْضِ، يتلقَّوْن (٢) عُمَرَ، قَالَ أَسْلَمُ: فَلَمَّا دنَوْا مِنَّا أشَرْتُ لَهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، قَالَ عُمَرُ: تطمَحُ أبصارُهم إِلَى مراكبِ مَن لا خَلاقَ لَهُمْ، يُرِيدُ (٣) مَرَاكِبَ الْعَجَمِ.
٩٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْكُلُ خُبْزًا مَفْتُوتًا (٤) بِسَمْنٍ، فَدَعَا (٥) رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَجَعَلَ (٦) يَأْكُلُ ويتَّبعُ (٧) بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصحفة، فقال له عمر:
стр. 1750
كَأَنَّكَ مُفْقِرٌ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَمْنًا وَلا رَأَيْتُ أَكْلا بِهِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لا آكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يُحيي الناسُ مِنْ أَوَّلِ مَا أُحْيَوا.
٣٨ - بَابُ الْحُبِّ فِي اللَّهِ
٩٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَّى السَّاعَةُ (١) ؟ قَالَ (٢) : وما أعدّدْتَ لها؟ قال:
стр. 1751
لا شَيْءَ (١) ، وَاللَّهِ إِنِّي لَقَلِيلُ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَإِنِّي لأحبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ (٢) : إِنَّكَ مَعَ مَنْ أحببتَ.
٣٩ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ وَالصَّدَقَةِ
٩٣٠ - أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا أبو الزِّناد (٣) ، عن الأعرج، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ (٤) بالطّوَّاف الَّذِي
стр. 1752
يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، تردُّه اللقمةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، قَالُوا (١) : فَمَا (٢) الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي مَا عِنْدَهُ مَا يُغْنيه وَلا يُفطَن (٣) لَهُ فيُتصدَّق عَلَيْهِ (٤) ، وَلا يَقُومُ (٥) فَيَسْأَلُ النَّاسَ (٦) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا (٧) أحقُّ بِالْعَطِيَّةِ، وَأَيُّهُمَا أعطيتَه زَكَاتَكَ أَجْزَاكَ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
٩٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زيد بن أسلم، عن معاذ (٨) بن
стр. 1753
стр. 1754
стр. 1755
بِطَرِيقٍ (١) فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ (٢) ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ (٣) يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ (٤) : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ (٥) الَّذِي بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ (٦) خُفّه (٧) ثُمَّ أَمْسَكَ (٨) الخُفَّ بِفِيه حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ الله له