← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

لا شَيْءَ (١) ، وَاللَّهِ إِنِّي لَقَلِيلُ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَإِنِّي لأحبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ (٢) : إِنَّكَ مَعَ مَنْ أحببتَ. ٣٩ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ وَالصَّدَقَةِ ٩٣٠ - أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا أبو الزِّناد (٣) ، عن الأعرج، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ (٤) بالطّوَّاف الَّذِي

стр. 1752

يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، تردُّه اللقمةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، قَالُوا (١) : فَمَا (٢) الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي مَا عِنْدَهُ مَا يُغْنيه وَلا يُفطَن (٣) لَهُ فيُتصدَّق عَلَيْهِ (٤) ، وَلا يَقُومُ (٥) فَيَسْأَلُ النَّاسَ (٦) . قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا (٧) أحقُّ بِالْعَطِيَّةِ، وَأَيُّهُمَا أعطيتَه زَكَاتَكَ أَجْزَاكَ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٩٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زيد بن أسلم، عن معاذ (٨) بن

стр. 1753

عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذٍ؟، عَنْ جَدَّتِهِ: أن ﵁ ﷺ قَالَ: يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ (١) ، لا تحقِرَنّ (٢) إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُراع شاة مُحرق. ٩٣٢ - أخبرنا مالك، أخبرنا زيد بن أسلم، عن أبي بُجَيْد (٣)

стр. 1754

الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْحَارِثِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رُدُّوا (١) الْمِسْكِينَ وَلَوْ بظِلْفٍ (٢) مُحرقٍ. ٩٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيّ (٣) عَنْ أَبِي صَالِحٍ (٤) السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هريرة، عن رسول الله ﷺ : بينما رجل (٥) يمشي

стр. 1755

بِطَرِيقٍ (١) فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ (٢) ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ (٣) يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ (٤) : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ (٥) الَّذِي بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ (٦) خُفّه (٧) ثُمَّ أَمْسَكَ (٨) الخُفَّ بِفِيه حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ الله له

стр. 1756

فَغَفَرَ لَهُ، قَالُوا (١) : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ (٢) لأَجْرًا؟ قَالَ: فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِد (٣) رَطْبَةٍ (٤) أَجْرٌ. ٤٠ - بَابُ حَقِّ الْجَارِ ٩٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَمْرة حدَّثته: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصيني بِالْجَارِ (٥) حتى ظننتُ (٦) لَيُوَرِّثَنَّه (٧) .

стр. 1757

٤١ - بَابُ اكْتِتَابِ الْعِلْمِ (١) ٩٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم: أن انْظُرْ (٢) مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ سُنَّتِهِ (٣) أَوْ حَدِيثِ عُمَرَ أَوْ نَحْوِ هَذَا (٤) فَاكْتُبْهُ لِي (٥) فإني قد خفت

стр. 1758

دُرُوسَ (١) الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَلا نَرَى بِكَتَابَةِ الْعِلْمِ بَأْسًا (٢) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٤٢ - بَابُ الْخِضَابِ (٣) ٩٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بن

стр. 1759

عَبْدِ يغُوث كَانَ جَلِيسًا (١) لَنَا، وَكَانَ أَبْيَضَ (٢) اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ، فَغَدَا (٣) عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَدْ حَمَّرَهَا، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: هَذَا (٤) أَحْسَنُ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي (٥) عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيَّ الْبَارِحَةَ (٦) جاريتَها نُخَيْلةَ (٧) فأقسمَتْ (٨) عَلَيَّ لأَصْبِغَنَّ، فَأَخْبَرَتْنِي (٩) أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كان يصبغ (١٠) .

стр. 1760

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا نَرَى بِالْخِضَابِ بالوَسَمة (١) وَالْحِنَّاءِ (٢) والصُّفْرة

стр. 1761

بَأْسًا، وَإِنْ تَرَكَهُ أَبْيَضَ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، كلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ (١) . ٤٣ - بَابُ الْوَلِيِّ (٢) يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ٩٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ (٣) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي (٤) يَتِيمًا وَلَهُ إِبِلٌ فَأَشْرَبُ (٥) مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ قَالَ لَهُ ابن عباس:

стр. 1762

إِنْ كنتَ تَبْغِي ضالَّة إِبِلِهِ، وتَهْنَأ جَرْبَاها وَتَلِيطُ حَوْضَهَا، وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِها فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بنَسْلٍ، وَلا ناهكٍ فِي حَلبٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا (١) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ ذكر

стр. 1763

وَالِيَ الْيَتِيمِ، فَقَالَ: إِنِ اسْتَغْنَى استعفَّ، وَإِنِ افْتَقَرَ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ قَرْضًا. بَلَغَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فسرَّ هَذِهِ الآيَةَ (وَمَنْ كَانَ غنيّاً فلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كان فقيراً ليأكل بالمَعْرُوفِ) قَالَ: قَرْضًا (١) . ٩٣٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٢) ، عَنْ صِلَة (٣) بْنِ زُفَر: أَنَّ رَجُلا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ: أَوْصِنِي (٤) إِلَى يَتِيمٍ، فَقَالَ: لا تشتَرِيَنَّ (٥) مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ

стр. 1764

مَالِهِ شَيْئًا (١) . وَالاسْتِعْفَافُ (٢) عَنْ مَالِهِ عِنْدَنَا أَفْضَلُ. وهو قول أبي حنيفة والعامَّة من فقهائنا. ٤٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى عَورة (٣) الرَّجُلِ. ٩٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: بَيْنَا (٤) أَنَا أَغْتَسِلُ وَيَتِيمٌ كَانَ فِي حَجْر أَبِي، يَصُبُّ أَحَدُنَا عَلَى صَاحِبِهِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا عَامِرٌ وَنَحْنُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: يَنْظُرُ بَعْضُكُمْ إِلَى عَوْرَةِ بَعْضٍ؟ وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لأَحْسَبُكُمْ خَيْرًا مِنَّا. قلت (٥) :

стр. 1765

قَوْمٌ وُلِدوا فِي الإِسلام لَمْ يُوْلَدوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَاللَّهِ لأظنَّكم الخَلْفَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ (١) أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ (٢) إلاَّ مِنْ ضَرُورَةٍ لمُداواة وَنَحْوِهِ (٣) . ٤٥ - بَابُ النَّفْخِ فِي الشُّرْب (٤) ٩٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ (٥) بْنُ حَبِيبٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ

стр. 1766

أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ (١) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوان بْنِ الْحَكَمِ فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ (٢) الخُدري عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ (٣) : أسمعتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ قال: نعم (٤) ، فقال

стр. 1767

لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لا أرْوَى مِنْ نَفَس وَاحِدٍ، قَالَ: فأبِنْ القَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تنفَّس، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: فأهرِقْها. ٤٦ - بَابُ مَا يُكْرَهُ (١) مِنْ مُصَافَحَةِ النِّسَاءِ ٩٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ اُمَيْمَة (٢) بِنْتِ رُقَيْقَة أَنَّهَا قَالَتْ: أتيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في نسوة تُبَايِعُه (٣) فقلنا:

стр. 1768

يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُبايُعك عَلَى أَنْ لا نُشرك بِاللَّهِ شَيْئًا (١) ، وَلا نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَقْتُلَ (٢) أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتانٍ نَفْتريه (٣) بَيْنَ أَيْدِينَا (٤) وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ (٥) ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِيمَا استطعتُنَّ (٦) ، وأطقْتُنَّ، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بنا (٧) منَّا بأنفسنا،

стр. 1769

هَلُمَّ (١) نُبايعك يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: إنِّي لا أُصافِحُ النساءَ (٢) ، إِنَّمَا قُولِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي (٣) لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ (٤) مِثْلَ قولي لامرأة واحدة.

стр. 1770

٤٧ - بَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٩٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وقَّاص يَقُولُ: لَقَدْ جَمَعَ لِي (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْه يَوْمَ أُحُد. ٩٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثاً (٣) فأمَّر (٤) عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ (٥) النَّاسُ (٦) فِي إِمْرَته، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: إنْ تَطْعَنُوا فِي إمْرَته فَقَدْ كُنْتُمْ تطعنون (٧) في إمْرَة أبيه من قبلُ،

стр. 1771

وأيْمُ (١) اللَّهِ إنْ (٢) كَانَ (٣) لخَليقاً (٤) للإِمْرة، وإنْ كَانَ (٥) لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ (٦) . ٩٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٧) بْنِ معْمَر، عَنْ عُبَيد (٨) يَعْنِي ابْنَ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدري: أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر (٩) فقال: إن عبداً (١٠)

стр. 1772

خيَّره اللع تَعَالَى بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَه مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا (١) مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ (٢) ، فَاخْتَارَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَهُ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ (٣) ﵁، وَقَالَ: فَدَيْناك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَعَجِبْنَا (٤) له، وقال الناس: انظروا إلى هذا

стр. 1773

الشَّيْخِ يُخبر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَبَرِ عبدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ المُخَيَّر (١) ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أعلَمنا بِهِ (٢) . وَقَالَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أمنَّ النَّاسِ (٤) عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ متَّخَذاً (٥) خَلِيلا لاتَّخذتُ أبا بكر

стр. 1774

خَلِيلا وَلَكِنْ أُخُوَّةُ (١) الإِسلام، وَلا يُبْقَيَنَّ (٢) فِي الْمَسْجِدِ خَوخة إلاَّ خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ. ٩٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ (٣) بْنِ

стр. 1775

مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ ثَابِتَ (١) بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس (٢) الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَشِيْتُ أَنْ أكونَ قَدْ هلكتُ قَالَ: لِمَ (٣) ؟ قَالَ: نَهَانَا اللَّهُ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ (٤) بِمَا لَمْ نَفْعَلْ، وَأَنَا امْرُؤٌ أُحِبّ الحمدَ، (٥) ، وَنَهَانَا عَنِ الخُيَلاء (٦) ، وَأَنَا امْرُؤٌ أحِبُّ الجمالَ (٧) ، ونهانا الله

стр. 1776

أَنْ نرفعَ (١) أصواتَنا فَوْقَ صوتِكَ، وَأَنَا رجلٌ جَهِيْر (٢) الصوتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا ثَابِتُ، أَمَا (٣) تَرْضىَ أَنْ تَعِيشَ (٤) حَمِيدًا (٥) ، وتُقْتَلَ شَهِيدًا (٦) ، وتَدْخُلَ الْجَنَّةَ (٧) . ٤٨ - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ ٩٤٦ - أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا (٨) ربيعة، عن (٩) أبي

стр. 1777

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ليس بالطويل بالبائن (١) ، وَلا بِالْقَصِيرِ، وَلا بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ، وَلَيْسَ بالجَعْد القَطَط، وَلا بالسَّبِط، بَعَثَهُ اللَّهُ على رأس أربعين سنة (٢) ،

стр. 1778

فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ (١) ، وَبِالْمَدِينَةِ (٢) عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً (٣) وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ (٤) شَعْرَةً بَيْضَاءَ. ٤٩ - بَابُ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا يُستحب مِنْ ذَلِكَ (٥) ٩٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بن دينار، أن ابن عمر:

стр. 1779

كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا (١) ، أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ جَاءَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ فصلى عليه، ودعا ثم انصرف.

стр. 1780

قَالَ مُحَمَّدٌ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ (١) يَأْتِي قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٠ - بَابُ فَضْلِ الْحَيَاءِ (٢) ٩٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، يرفعه (٣) إلى النبي ﷺ ، قال: من حُسْن إسلام المرأ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: هَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ (٥) أَنْ يَكُونَ تَارِكًا لِمَا لا يعنيه.

стр. 1781

٩٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ (١) بْنُ صَفْوَانَ الزُّرَقِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ الرُّكَانَيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقاً (٢) ، وخُلُق (٣) الإِسلام الْحَيَاءُ. ٩٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُخْبِرٌ (٤) ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ (٥) يَعِظُ (٦) أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعْه (٧) فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمان.

стр. 1782

٥١ - بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ ٩٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي (١) بَشير بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ حُصَين بْنَ مِحْصَن أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّهَا (٢) زَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ (٣) لَهَا: أَذَاتُ (٤) زوجٍ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَزَعَمَتْ (٥) أَنَّهُ قَالَ لَهَا: كَيْفَ أنتِ لَهُ؟ فَقَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلا مَا عجزْتُ عَنْهُ، قَالَ: فَانْظُرِي أَيْنَ أنتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ جنّتُك أَوْ (٦) نارُك.

стр. 1783

٥٢ - بَابُ حَقِّ الضِّيَافَةِ ٩٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِي، عَنْ أَبِي شُرَيح (١) الْكَعْبِيِّ: أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قال: من كَانَ يُؤْمِنُ (٢) بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ (٣) فلْيُكْرِم (٤) ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ (٥) يومٌ ولَيلة، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كان بعد

стр. 1784

ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوي عِنْدَهُ حَتَّى يُحرِجَه. ٥٣ - بَابُ تَشْمِيتِ (١) الْعَاطِسِ ٩٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ (٢) : أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِنْ عَطَس (٣) فشمِّتْه (٤) ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ ثُمَّ إِنْ عطس فقل له: إنك

стр. 1785

مضنوكٌ (١) . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: لا أَدْرِي (٢) أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا عَطَس فشمِّتْه، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فشمِّتْه، فَإِنْ لَمْ تُشَمِّتْهُ حَتَّى يَعْطُسَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا أَجْزَاكَ (٣) أَنْ تُشَمِّتَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً. ٥٤ - بَابُ الفِرار مِنَ (٤) الطَّاعُونِ ٩٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (٥) بْنُ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ (٦) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: إن هذا الطاعون (٧)

стр. 1786

رِجْزٌ (١) أُرْسِل عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ أُرْسِل (٢) عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ - شَكَّ (٣) ابْنُ الْمُنْكَدِرِ فِي أَيِّهِمَا قَالَ - فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ (٤) بِأَرْضٍ فلا تدخلوا

стр. 1787

عَلَيْهِ (١) وَإِنْ وَقَعَ فِي أَرْضٍ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ (٣) قد رُوي عن غير واحد (٤) ،

стр. 1788

فَلا بَأْسَ إِذَا وَقَعَ (١) بِأَرْضٍ أَنْ لا يَدْخُلَهَا اجْتِنَابًا لَهُ. ٥٥ - بَابُ الغِيبة (٢) والبُهْتان (٣) ٩٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ (٤) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ (٥) بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَب المخزومّي: أخبره أن رجلاً سأل

стр. 1789

رسول الله ﷺ ، ما الْغِيبَةُ (١) ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أنْ تَذْكُرَ (٢) مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا (٣) ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا قلتَ باطلاً (٤) فذلك

стр. 1790

الْبُهْتَانُ (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ (٢) الزِّلّةَ (٣) تَكُونُ مِنْهُ مِمَّا يَكْرَه، فَأَمَّا صَاحِبُ الْهَوَى (٤) المُتَعَالِنُ بِهَوَاهُ المتعرِّف (٥) بِهِ، وَالْفَاسِقُ الْمُتَعَالِنُ بِفِسْقِهِ فَلا بَأْسَ (٦) ، أَنْ تَذْكُرَ هَذَيْنِ بِفِعْلِهِمَا. فَإِذَا ذكرتَ مِنَ الْمُسْلِمِ مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ الْبُهْتَانُ، وَهُوَ الكذب (٧) .
следующие страницы →