← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

رِجْزٌ (١) أُرْسِل عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ أُرْسِل (٢) عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ - شَكَّ (٣) ابْنُ الْمُنْكَدِرِ فِي أَيِّهِمَا قَالَ - فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ (٤) بِأَرْضٍ فلا تدخلوا

стр. 1787

عَلَيْهِ (١) وَإِنْ وَقَعَ فِي أَرْضٍ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ (٣) قد رُوي عن غير واحد (٤) ،

стр. 1788

فَلا بَأْسَ إِذَا وَقَعَ (١) بِأَرْضٍ أَنْ لا يَدْخُلَهَا اجْتِنَابًا لَهُ. ٥٥ - بَابُ الغِيبة (٢) والبُهْتان (٣) ٩٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ (٤) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ (٥) بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَب المخزومّي: أخبره أن رجلاً سأل

стр. 1789

رسول الله ﷺ ، ما الْغِيبَةُ (١) ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أنْ تَذْكُرَ (٢) مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا (٣) ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا قلتَ باطلاً (٤) فذلك

стр. 1790

الْبُهْتَانُ (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ (٢) الزِّلّةَ (٣) تَكُونُ مِنْهُ مِمَّا يَكْرَه، فَأَمَّا صَاحِبُ الْهَوَى (٤) المُتَعَالِنُ بِهَوَاهُ المتعرِّف (٥) بِهِ، وَالْفَاسِقُ الْمُتَعَالِنُ بِفِسْقِهِ فَلا بَأْسَ (٦) ، أَنْ تَذْكُرَ هَذَيْنِ بِفِعْلِهِمَا. فَإِذَا ذكرتَ مِنَ الْمُسْلِمِ مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ الْبُهْتَانُ، وَهُوَ الكذب (٧) .

стр. 1791

٥٦ - بَابُ النَّوَادِرِ (١) ٩٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ (٢) الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنّ رسول الله ﷺ قال: أَغْلِقُوا الباب (٣) ، وأَوْكُوا السِّقاء،

стр. 1792

وأَكفئوا الإِناء - أَوْ خمِّروا الإِناء - وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ غَلَقاً، وَلا يَحُلّ وِكاءً، وَلا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنَّ الفُوَيْسِقَة تَضْرِم عَلَى النَّاسِ بيتَهم (١) . ٩٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعى وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سبعة أمعاء (٢) .

стр. 1793

٩٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيم (١) يَرْفَعُهُ (٢) إلى رسول الله ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: السَّاعِي (٣) عَلَى الأَرْمِلَةِ (٤) وَالْمِسْكِينِ، كَالَّذِي (٥) يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ (٦) كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ. ٩٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ (٧) مَوْلَى أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مثلَ ذَلِكَ.

стр. 1794

٩٦٠ - أخبرنا مالك، أخبرنا محمد بن عبد الله بْنِ صَعْصعة، أَنَّهُ سَمِعَ سعيدَ بْنَ يَسَار (١) أَبَا الحُباب (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من يُرِيد اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ (٣) . ٩٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ (٤) ابنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: إِنَّ الشُّؤْمَ (٥) فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ.

стр. 1795

قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ. ٩٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كنت مع عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالسُّوقِ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ (١) بْنِ عُقْبَةَ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ (٢) أَنْ يُناجِيَه، وَلَيْسَ مَعَهُ أحدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُناجِيَه، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً (٣) قال (٤) : فقال لي

стр. 1796

وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَا: اسْتَرْخِيَا (١) شَيْئًا فَإِنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: لا يَتَنَاجَى (٢) اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ (٣) . ٩٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر: أن رسول الله ﷺ قَالَ (٤) : إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يسقط ورقُها، وإنها

стр. 1797

مَثَلُ الْمُسْلِمِ فحدِّثوني مَا هِيَ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ: فاستحييتُ، فَقَالُوا: حَدِّثْنا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هِيَ؟ قَالَ: النَّخْلَةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فحدَّثتُ (١) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لأَنْ تَكُونَ (٢) قُلْتَها أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا. ٩٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : غِفار (٣) غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ: سَالَمَهَا اللَّهُ وعُصَيَّةُ: عصتِ الله ورسولَه.

стр. 1798

٩٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا حِينَ نُبَايِعُ رسول الله ﷺ على السَّمْعِ (١) وَالطَّاعَةِ (٢) يَقُولُ لَنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ (٣) . ٩٦٦ - أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِ (٤) الحِجْر: لا تَدْخلوا عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ المعذَّبين (٥) إلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلا تَدْخُلُوا عليهم أنْ يصيبكم (٦) مثلَ ما أصابهم.

стр. 1799

٩٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مُحَيريز (١) قَالَ: أدركتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: مِنْ (٢) أَشْرَاطِ (٣) السَّاعَةِ الْمَعْلُومَةِ الْمَعْرُوفَةِ (٤) أَنْ تَرَى (٥) الرَّجُلَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ لا يشُكُّ مَنْ رَآهُ أَنْ يَدْخُلَهُ لِسُوءٍ (٦) غَيْرَ أَنَّ الجُدُر (٧) تُوارِيه. ٩٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو سُهَيْلٍ (٨) قَالَ: سمعتُ أَبِي (٩) يَقُولُ: مَا أَعْرِفُ (١٠) شَيْئًا مِمَّا كَانَ النَّاسُ عَلَيْهِ إلاَّ النداء بالصلاة.

стр. 1800

٩٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي (١) مُخْبِرٌ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنِّي (٢) أُنَسىَّ لأَسُنَّ.

стр. 1801

٩٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، بْنُ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ (١) بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عُتْبَةَ: أَنَّهُ رَأَى (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا (٣) فِي الْمَسْجِدِ (٤) ، وَاضِعًا إِحْدَى يديه (٥) على الأخرى.

стр. 1802

٩٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَا يَفْعَلانِ ذَلِكَ (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا نَرَى بِهَذَا بَأْسًا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٩٧٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂: لَوْ دُفِنْتِ (٢) مَعَهُمْ قَالَ: قَالَتْ: إِنِّي إِذًا لأَنا (٣) الْمُبْتَدِئَةُ بِعَمَلِي. ٩٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مَا شَأْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَمْ يُدْفن مَعَهُمْ (٤) ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ كانوا يومئذٍ متشاغلين (٥) .

стр. 1803

٩٧٤ - أخبرنا مالك، أخبرنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار (١) : أن النبي ﷺ قَالَ: مَنْ وُقِيَ (٢) شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ (٣) الجنَّة - وَأَعَادَ (٤) ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ - مَنْ وُقِيَ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ مَا بَيْنَ لحَيَيْه وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ. ٩٧٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى (٥) بْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَانَ يَقُولُ: لا تُكثروا (٦) الْكَلامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ الله، فتقسُوَ (٧) قلوبُكم

стр. 1804

فَإِنَّ الْقَلْبَ (١) الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ (٢) اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ (٣) وَلا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ (٤) وَانْظُرُوا فِيهَا كَأَنَّكُمْ (٥) عَبِيدٌ، فَإِنَّمَا النَّاسُ (٦) مُبتَلًى (٧) ومُعافىً فَارْحَمُوا (٨) أَهْلَ الْبَلاءِ (٩) واحمدوا الله تعالى على العافية (١٠) .

стр. 1805

٩٧٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ (١) مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (٢) السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: السَّفَرُ قِطْعَةٌ (٣) مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أحدَكم نومَه وطعامَه وشرابه، فإذا قضى

стр. 1806

أحدُكم نَهمته (١) مِنْ وَجْهِهِ (٢) فَلْيُعَجِّلْ (٣) إِلَى أَهْلِهِ. ٩٧٧ - أخبرنا مالك، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَوْ علمتُ أَنَّ أَحَدًا (٤) أَقْوَى عَلَى هَذَا الأَمْرِ مِنِّي لَكَانَ أنْ أُقدِّم (٥) فيُضرب عُنُقِي أهونُ عليَّ (٦) ،

стр. 1807

فَمَنْ وَليَ هَذَا الأَمْرَ بَعْدِي (١) فَلْيَعْلَمْ أَنْ سَيَرُدُّهُ عَنْهُ (٢) القريبُ والبعيدُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كنتُ لأُقَاتِلُ النَّاسَ عَنْ نَفْسِي. ٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي مُخْبرٌ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، قال: كان الناس (٣) وَرَقاً (٤) لا شَوْكَ فِيهِ، وَهُمُ الْيَوْمَ شَوْكٌ (٥) لا وَرَقَ فِيهِ، إِنْ تركتَهم (٦) لَمْ يَتْرُكُوكَ وَإِنْ نقدتَهم نَقَدُوكَ. ٩٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ (٧) ﵇ أَوَّلَ النَّاسِ ضيَّف الضيف،

стр. 1808

وَأَوَّلَ النَّاسِ (١) اخْتَتَنَ، وَأَوَّلَ النَّاسِ قصَّ شَارِبَهُ، وَأَوَّلَ النَّاسِ رَأَى الشَّيْبَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا هَذَا؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَارٌ يَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ربِّ زِدْنِي وَقَارًا. ٩٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُه عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كأني

стр. 1809

أَنْظُرُ (١) إِلَى مُوسَى ﵇ يَهْبِطُ (٢) مِن ثنيَّة (٣) هَرْشي مَاشِيًا، عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَسْوَدُ. ٩٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأَنْصَارَ ليُقطِع (٤) لَهُمْ بالبَحرين (٥) ، فَقَالُوا: لا وَاللَّهِ إلاَّ أَنْ تُقْطِع (٦) لإِخوانِنا مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلَهَا، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي (٧) أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تلقَوْني.

стр. 1810

٩٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ (١) بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول (٣) : إنما

стр. 1811

الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامرئٍ (١) مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هجرتُه (٢) إِلَى اللَّهِ ورسولهِ فَهِجْرَتُهُ (٣) إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصيبُها أَوِ امرأةٍ (٤) يتزوَّجُها فهجرتُه إِلَى مَا

стр. 1812

هَاجَرَ (١) إِلَيْهِ. ٥٧ - بَابُ الْفَأْرَةِ (٢) تَقَعُ فِي السَّمْن ٩٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبيد اللَّهِ (٣) بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (٤) : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئل (٥) عن فأرة وقعت

стр. 1813

فِي سَمْنٍ فماتتْ؟ قَالَ: خُذُوهَا (١) وَمَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْن فَاطْرَحُوهُ (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. إِذَا كَانَ السَّمْنُ (٣) جَامِدًا (٤) أُخذت الفأرةُ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْنِ فرُمِيَ بِهِ، وأُكل (٥) مَا سوى ذلك، وإن كان

стр. 1814

ذَائِبًا (١) لا يُؤكل مِنْهُ (٢) شَيْءٌ، واسْتُصبحَ (٣) بِهِ. وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٥٨ - بَابُ دِبَاغِ (٤) الْمَيْتَةِ ٩٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي وَعلة (٥) الْمِصْرِيِّ، عَنْ عبد الله بن عباس: أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِذَا دُبِغ الإِهَاب (٦) فقَدْ طهُر (٧) . ٩٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٨) يَزِيدُ بن عبد الله بن قُسيط (٩) ،

стр. 1815

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَان، عَنْ أمَّه (١) ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُستمتع (٢) بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبغت. ٩٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شهاب، عن عبيد الله بن

стр. 1816

عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ (١) : مرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بساة كَانَ أَعْطَاهَا مَوْلًى لِمَيْمُونَةَ (٢) زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَيْتَةٍ (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلا (٤) انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: إِنَّمَا حُرِّم أَكْلُهَا (٥) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. إِذَا دُبِغَ إِهَابُ الْمَيْتَةِ فَقَدْ طَهُرَ، وَهُوَ (٦) ذَكَاتُهُ وَلا بَأْسَ بِالانْتِفَاعِ (٧) بِهِ، وَلا بَأْسَ بِبَيْعِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا ﵏.

стр. 1817

٥٩ - بَابُ كَسْب الحَجّام ٩٨٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا حُميد الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَجم (١) أَبُو طَيْبة رسولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ (٢) أَنْ يُخَفِّفُوا (٣) عَنْهُ مِنْ خَرَاجِه (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا بَأْسَ أَنْ يُعطى الْحَجَّامُ أَجْرًا عَلَى حِجَامَتِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (٥) .

стр. 1818

٩٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْمَمْلُوكُ وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ (١) وَلا يصلُح (٢) لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُنفق مِنْ مَالِهِ شَيْئًا بِغَيْرِ إِذْن سَيِّدِهِ إِلا أنْ يأْكُلَ (٣) أَوْ يَكْتَسيَ (٤) أَوْ يُنْفِقَ (٥) بِالْمَعْرُوفِ (٦) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إِلا أَنَّهُ يرخَّص لَهُ فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُوَكَّلُ أَنْ يُطْعِمَ (٧) مِنْهُ، وَفِي عَارِيَةِ الدَّابَّةِ وَنَحْوِهَا (٨) . فَأَمَّا هِبَةُ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ أَوْ كِسْوَةُ ثَوْبٍ فَلا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٩٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كنت لعمر بن الخطاب تسعُ صِحاف (٩)

стр. 1819

يَبْعَثُ (١) بِهَا (٢) إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذَا كَانَتِ الظُّرفَةُ (٣) أَوِ الفاكهةُ أَوِ القَسْم، وَكَانَ يَبْعَثُ بآخِرهن (٤) صَفْحَةً إِلَى حَفْصَةَ (٥) ، فَإِنْ كَانَ (٦) قِلَّةٌ أَوْ نُقْصَانٌ كَانَ بِهَا. ٩٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ (٧) : وَقَعَتِ (٨) الْفِتْنَةُ - يَعْنِي فِتْنَةَ (٩) عُثْمَانَ - فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أهل بدر (١٠) أحد، ثم وقعت

стр. 1820

فِتْنَةُ (١) الحَرَّة فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَصْحَابِ (٢) الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدٌ، فَإِنْ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ لَمْ يبقَ بِالنَّاسِ طِباخٌ (٣) . ٩٩١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كلُّكُم راعٍ (٤) وكلُّكم مسؤولٌ عن رَعِتَّته (٥) ، فَالأَمِيرُ (٦) الَّذِي عَلَى النَّاسِ راعٍ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مسؤول عنهم (٧) ، والرجل راعٍ على أهله (٨) وهو مسؤول عَنْهُمْ، وامرأةُ الرجلِ راعيةٌ عَلَى مَالِ زَوْجِهَا، وهي مسؤولة عَنْهُ (٩) ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ راعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وهو

стр. 1821

مسؤول عنه (١) ، فكلُّكُمْ راعٍ (٢) وكُلُّكُمْ مسؤولٌ عن رعيّته. ٩٩٢ - أخبرنا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الغادر (٣) يقوم يوم القيمة يُنصب لَهُ لواءٌ، فَيُقَالُ هَذِهِ غُدرة فُلَانٍ. ٩٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أن رسول الله ﷺ قَالَ: الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا (٤) الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القيمة. ٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عن ابن عمر:

стр. 1822

أَنَّهُ رَآهُ (١) يَبُولُ قَائِمًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَالْبَوْلُ جَالِسًا أَفْضَلُ. ٩٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة: أن رسول الله ﷺ قَالَ: ذَرُونِي (٢) مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ من

стр. 1823

كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَمَا نهيتُكم عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ. ٩٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزنَّاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَرَأَيْتَ ابنَ أَبِي قُحافة (١) نَزع ذَنوباً أَوْ ذَنوبين (٢) ، فِي نَزْعه ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ (٣) ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَاسْتَحَالَتْ (٤) غَرْباً، فلم أرَ عبقريّاً (٥) من الناس ينزع

стр. 1824

نَزْعه (١) ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسَ بعَطَن (٢) . ٦٠ - بَابُ التَّفْسِيرِ (٣) ٩٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الحُصَين، عَنْ أَبِي يَرْبُوعٍ (٤) الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثابت يقول: الصلاة

стр. 1825

الوُسطى (١) صلاة الظهر.
следующие страницы →