← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 737

عَلَى مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَلا وُضُوءَ إلاَّ (١) أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (٢) الْمَاءِ فَيَغْسِلَهُ (٣) . ٢ - (بَابُ مَا يُكَفَّن بِهِ الْمَيِّتُ) ٣٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهري، عَنْ حُمَيْدِ (٤) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: الْمَيِّتُ يُقمّص ويُؤزّر (٦) ،

стр. 738

ويُلَفُّ بِالثَّوْبِ الثَّالِثِ (١) ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلاَّ ثوبٌ وَاحِدٌ كُفِّنْ فِيهِ (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الإِزار بِجَعْلِ (٣) لِفَافَةٍ مِثْلَ الثَّوْبِ الآخَرِ أحبُّ (٤) إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يُؤَزَّرَ، وَلا يُعْجِبُنَا أن ينقص (٥) الميت في

стр. 739

كَفَنِهِ مِنْ ثَوْبَيْنِ إلاَّ مِنْ ضَرُورَةٍ (١) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٣ - (بَابُ الْمَشْيِ بِالْجَنَائِزِ وَالْمَشْيِ مَعَهَا) ٣٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَسْرِعوا بِجَنَائِزِكُمْ (٢) فَإِنَّمَا هُوَ خيرٌ (٣) تقدِّمونه (٤) أَوْ شرٌّ (٥) تُلْقُونه عَنْ رِقَابِكُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، السُّرْعَةُ (٦) بِهَا أحبُّ إِلَيْنَا مِنَ الإِبطاء، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة ﵀.

стр. 740

٣٠٦ - أخبرنا مالك، حدثنا الزهري قال (١) : كان

стр. 741

رسولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي أَمَامَ (١) الْجِنَازَةِ، وَالْخُلَفَاءُ (٢) هَلُمَّ جَرًّا وَابْنُ عُمَرَ (٣) . ٣٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ (٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُدير (٥) : أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يقْدُمُ الناسَ أَمَامَ جِنَازَةِ زَيْنَبَ (٦) بِنْتِ جَحْشٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَشْيُ أَمَامَهَا حَسَنٌ، وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ (٧) ، وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة ﵀.

стр. 742

٤ - (بَابٌ الْمَيِّتُ لا يُتَّبَعُ بنارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ مِجْمَرة فِي جِنَازَتِهِ) ٣٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا سعيد بن أبي سعيد المقبري:

стр. 743

أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ (١) نَهَى (٢) أَنْ يُتَّبَعَ بنارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بمِجْمَرة (٣) فِي جِنَازَتِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٥ - (بَابُ الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ) ٣٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى (٤) بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ (٥) بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعِ (٦) بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ معَوِّذ (٧) بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أن رسول الله ﷺ كان (٨)

стр. 744

يَقُومُ (١) فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ يَجْلِسُ (٢) بَعْدُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا لا نَرَى (٣) الْقِيَامَ لِلْجَنَائِزِ، كَانَ (٤) هَذَا شَيْئًا فتُرك، وَهُوَ قَوْلُ (٥) أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.

стр. 745

٦ - (بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالدُّعَاءِ) ٣١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ (١) الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢) أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ يصلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ، فَقَالَ: أَنَا لَعَمْرِ اللَّهِ (٣) أُخْبِرُكَ، أتَّبعها (٤) مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضعت كبَّرت، فحَمِدتُ (٥) اللَّهَ وصلَّيْت (٦) عَلَى نبيه، ثم قلت (٧) :

стр. 746

اللَّهُمَّ، عبدُك (١) وابنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتك (٢) ، كَانَ (٣) يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، إِنْ كَانَ مُحسناً فَزِدْ (٤) فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فتجاوز (٥)

стр. 747

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 748

عَنْهُ، اللَّهم لا تَحْرِمْنا (١) أَجْرَهُ (٢) وَلا تَفْتِنَّا (٣) بَعْدَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا قِرَاءَةَ (٤) عَلَى الْجِنَازَةِ، وَهُوَ قَوْلُ (٥) أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٣١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صلَّى عَلَى جِنَازَةٍ سلَّم حَتَّى يُسمع مَنْ يَلِيهِ (٦) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ، ويُسمع مَنْ يَلِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (٧) ﵀. ٣١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ إِذَا صُلِّيَتا (٨) لِوَقْتِهِمَا (٩) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا بَأْسَ بِالصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي

стр. 749

تَيْنِكَ (١) السَّاعَتَيْنِ مَا لَمْ تَطْلُعَ (٢) الشَّمْسُ، أَوْ تتغيَّر الشمسُ بصُفْرة لِلْمَغِيبِ (٣) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٧ - (بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ (٤)) ٣١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَا صُلِّيَ (٥) عَلَى عمر إلا في المسجد (٦) .

стр. 750

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يُصَلَّى (١) عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٢) . وَمَوْضِعُ الْجِنَازَةِ بِالْمَدِينَةِ خَارِجٌ (٣) مِنَ الْمَسْجِدِ (٤) وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلِّي على الجنازة فيه.

стр. 751

٨ - (بَابٌ يَحْمِلُ الرَّجُلُ الْمَيِّتَ أَوْ يحنِّطه أَوْ يُغَسِّلُهُ هَلْ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ ؟ (١)) ٣١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أنَّ عمرَ حَنَّط (٢) ابْنًا (٣) لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وحَمَله (٤) ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ (٥) فصلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا وُضُوءَ (٦) عَلَى مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً وَلا مَنْ حنَّط مَيِّتًا أَوْ كفَّنه أَوْ غَسَّلَهُ، وَهُوَ قول أبي حنيفة ﵀.

стр. 752

٩ - (بَابُ الرَّجُلِ تُدْرِكُهُ الصَّلاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ (١)) ٣١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لا يصلِّي (٢) الرَّجُلُ عَلَى جِنَازَةٍ إلاَّ وَهُوَ (٣) طَاهِرٌ (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ إلاَّ طَاهِرٌ، فَإِنْ فَاجَأَتْهُ (٥) وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهُورٍ (٦) تَيَمَّمَ (٧) ، وَصَلَّى عَلَيْهَا وهو قول أبي حنيفة ﵀.

стр. 753

١٠ - (بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدفن) ٣١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب (١) : أن رسول الله ﷺ نَعَى (٢) النجاشيَّ (٣) فِي الْيَوْمِ الَّذِي

стр. 754

مَاتَ فِيهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ (١) إِلَى الْمُصَلَّى (٢) ، فصفَّ (٣) بهم وكبَّر عليه أربع تكبيرات.

стр. 755

٣١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا أُمامة بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنيف، أَخْبَرَهُ (١) أنَّ مِسْكِينَةً (٢) مَرِضت، فأُخبر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَرَضِهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ (٣) عَنْهُمْ، قَالَ (٤) : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا ماتَتْ فآذنوني (٥)

стр. 756

بِهَا (١) ، قَالَ: فأُتي بِجِنَازَتِهَا لَيْلا (٢) (٣) ، فَكَرِهُوا (٤) أنْ يُؤذنوا رسولَ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُخبر (٥) بِالَّذِي كَانَ (٦) مِنْ شَأْنِهَا، فقال رسول الله ﷺ : أَلَمْ آمُرُكُمْ أَنْ تُؤْذِنُوْني؟ فَقَالُوا (٧) : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرِهْنَا (٨) أَنْ نخرجَك لَيْلا أَوْ (٩) نُوقِظَكَ،

стр. 757

قَالَ (١) : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا فَصَلَّى على قبرها (٢) فكبَّر أربع تكبيرات (٣) .

стр. 758

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ التَّكْبِيرُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ وَلا يَنْبَغِي (١) أَنْ يصلِّي (٢) عَلَى جنازة قد صلِّي عليها (٣) ، وليس (٤)

стр. 759

النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا كَغَيْرِهِ (١) ، أَلا يُرى أَنَّهُ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ مَاتَ (٢) بِالْحَبَشَةِ. فَصَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَرَكَةٌ (٣) وَطَهُورٌ فَلَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ١١ - (بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ الْمَيِّتَ يعذَّب (٤) بِبُكَاءِ الْحَيِّ) ٣١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لا تَبْكوا (٥) عَلَى مَوْتَاكُمْ، فإنَّ الْمَيِّتَ يُعذَّب (٦) بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. ٣١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (٧) ، عَنْ أَبِيهِ

стр. 760

عَنْ عَمْرة (١) ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عائشةَ ﵂ زوجَ النبيّ ﷺ و (٣) ذُكر (٤) لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ (٥) : أَنَّ الْمَيِّتَ (٦) يُعذَّب بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:

стр. 761

يَغْفِرُ (١) اللَّهُ لابْنِ عُمَرَ، أمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِب (٢) ، وَلَكِنَّهُ قَدْ نَسِيَ (٣) أَوْ أَخْطَأَ (٤) ، إِنَّمَا مرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ (٥) يُبكى عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ ليَبْكون عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لتُعذَّب (٦) فِي قَبْرِهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ نَأْخُذُ (٧) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ١٢ - (بَابٌ الْقَبْرُ يُتّخذ مَسْجِدًا أَوْ يُصلّى (٨) إِلَيْهِ أَوْ يُتوسَّد) ٣٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيّب،

стр. 762

عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قَالَ: قَاتَلَ (١) اللهُ اليهودَ اتَّخَذُوا قبورَ (٢) أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. ٣٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي (٣) أنَّ عليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كان يتوسَّدُ (٤) عليها

стр. 763

ويضطجع (١) عليها. قال بشر: يعني (٢) القبور.

стр. 764

(كِتَابُ الزَّكَاةِ (١)) ١ - (بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ) ٣٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا (٢) الزُّهري، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ كَانَ يقول: هذا (٣) شهر

стр. 765

زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْن فليؤدِّ دَيْنه حَتَّى تُحَصَّلَ (١) أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّوا مِنْهَا (٢) الزَّكَاةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْن وَلَهُ مَالٌ فَلْيَدْفَعْ دَيْنه مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ (٣) مَا (٤) تجبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَفِيهِ زَكَاةٌ، وَتِلْكَ (٥) مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ عِشْرُونَ مثقالاً ذهباً فصاعداً، وإن كان الذي

стр. 766

بَقِيَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ (١) ، بَعْدَ مَا يَدفع مِنْ مَالِهِ الدَّيْن فَلَيْسَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٣٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ (٢) بْنُ خُصيفة أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ (٣) بْنَ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ مثلُه من الدَّيْن أعليه (٤) الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: لا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وهو قول (٥) أبي حنيفة ﵀. ٢ - (باب ما (٦) يجب فيه الزَّكَاةِ) ٣٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا محمَّدُ (٧) بنُ عَبْدِ الله بنِ

стр. 767

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ (١) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خمسةِ (٢) أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ (٣) صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خمسِ (٤) أَوَاقٍ مِنَ الوَرْقِ (٥) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ (٦) من الإِبل صدقة.

стр. 768

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ بِذَلِكَ إلاَّ فِي خَصْلَةٍ (١) وَاحِدَةٍ، فَإِنَّهُ (٢) كان يقول:

стр. 769

فِيمَا أَخْرَجَتِ (١) الأَرْضُ العُشْرُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، إِنْ كَانَتْ تُشْرَبُ سَيْحًا (٢) أَوْ تَسْقِيهَا السماء، وإن كانت تُشْرَبُ بغَرب (٣)

стр. 770

أَوْ دَالِيَةٍ (١) فنصفُ عُشر، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي (٢) وَمُجَاهِدٍ (٣) . ٣ - (بَابُ الْمَالِ مَتَى تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ) ٣٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٤) قَالَ: لا تجبُ فِي مالٍ (٥) زكاةٌ حتى يَحولَ (٦) عليه الحَوْل.

стр. 771

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، إلاَّ أَنْ يَكْتِسَبَ (١) مَالا فَيَجْمَعُهُ (٢) إِلَى مالٍ عِنْدَهُ مِمَّا يُزكَّى، فَإِذَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي الأَوَّلِ زَكَّى الثَّانِي (٣) مَعَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعي رَحِمَهُمَا الله تعالى.

стр. 772

٤ - (بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْن هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ) ٣٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (١) بْنُ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (٢) عَنْ مكاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ (٣) بِمَالٍ عَظِيمٍ؟ قَالَ (٤) : قُلْتُ: هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ (٥) لا يأخُذُ مِنْ مالٍ صَدَقَةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، قَالَ الْقَاسِمُ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى الناسَ أَعْطِياتِهم (٦) يَسْأَلُ (٧) الرَّجُلَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مالٍ (٨) قد وجبت فيه

стр. 773

الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زكاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، وَإِنْ قَالَ لا، سلَّم (١) إِلَيْهِ عَطَاءَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٣٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ (٢) بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ (٣) بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهَا (٤) قَالَ: كُنْتُ إِذَا قبضتُ (٥) عَطَائِي مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَأَلَنِي هَلْ عِنْدَكَ مالٌ وَجَبَ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ وإلاَّ دَفَعَ (٦) إليَّ عَطَائِي.

стр. 774

٥ - (بَابُ زَكَاةِ (١) الحُلِيّ (٢)) ٣٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاسِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا (٣) يَتَامَى فِي حِجْرها،

стр. 775

لَهُنَّ (١) حُلِيّ (٢) ، فَلا تُخرج مِنْ حُلِيِّهنّ الزَّكَاةَ. ٣٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَلِّي (٣) بناتِهِ وَجَوَارِيهِ فَلا يُخرج مِنْ حُلِيِّهنّ الزَّكَاةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُلِيّ جوهرٍ ولؤلؤٍ فَلَيْسَتْ (٤) فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ (٥) ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُلِيِّ ذهبٍ أو فضة ففيه (٦) الزكاة (٧)
следующие страницы →