← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، إلاَّ أَنْ يَكْتِسَبَ (١) مَالا فَيَجْمَعُهُ (٢) إِلَى مالٍ عِنْدَهُ مِمَّا يُزكَّى، فَإِذَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي الأَوَّلِ زَكَّى الثَّانِي (٣) مَعَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعي رَحِمَهُمَا الله تعالى.

стр. 772

٤ - (بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْن هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ) ٣٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (١) بْنُ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (٢) عَنْ مكاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ (٣) بِمَالٍ عَظِيمٍ؟ قَالَ (٤) : قُلْتُ: هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ (٥) لا يأخُذُ مِنْ مالٍ صَدَقَةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، قَالَ الْقَاسِمُ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى الناسَ أَعْطِياتِهم (٦) يَسْأَلُ (٧) الرَّجُلَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مالٍ (٨) قد وجبت فيه

стр. 773

الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زكاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، وَإِنْ قَالَ لا، سلَّم (١) إِلَيْهِ عَطَاءَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٣٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ (٢) بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ (٣) بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهَا (٤) قَالَ: كُنْتُ إِذَا قبضتُ (٥) عَطَائِي مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَأَلَنِي هَلْ عِنْدَكَ مالٌ وَجَبَ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ وإلاَّ دَفَعَ (٦) إليَّ عَطَائِي.

стр. 774

٥ - (بَابُ زَكَاةِ (١) الحُلِيّ (٢)) ٣٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاسِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا (٣) يَتَامَى فِي حِجْرها،

стр. 775

لَهُنَّ (١) حُلِيّ (٢) ، فَلا تُخرج مِنْ حُلِيِّهنّ الزَّكَاةَ. ٣٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَلِّي (٣) بناتِهِ وَجَوَارِيهِ فَلا يُخرج مِنْ حُلِيِّهنّ الزَّكَاةَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُلِيّ جوهرٍ ولؤلؤٍ فَلَيْسَتْ (٤) فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ (٥) ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُلِيِّ ذهبٍ أو فضة ففيه (٦) الزكاة (٧)

стр. 776

إلاَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِيَتِيمٍ (١) أَوْ يَتِيمَةٍ لم يَبْلُغَا فلا تكون (٢)

стр. 777

فِي مَالِهَا (١) زَكَاةٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٦ - (بَابُ العُشُر (٢)) ٣٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهريّ، عن سالم بن عبد الله، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ عَنِ النَّبَط (٣) مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نصفَ العُشُر، يُرِيدُ (٤) أَنْ يُكْثِرَ الحِمل (٥) إِلَى الْمَدِينَةِ، ويأخذ

стр. 778

مِنَ القِطنية (١) الْعُشُرَ (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّا اخْتَلَفُوا (٣) فِيهِ لِلتِّجَارَةِ مِنْ قِطَنيَّةٍ أَوْ غَيْرِ قِطَنِيَّةٍ نِصْفُ الْعُشُرِ (٤) فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الإِسلام بِأَمَانٍ الْعُشُرُ مِنْ ذَلِكَ كلِّه. وكذلك (٥) أمر عمر بن

стр. 779

الْخَطَّابِ زِيَادَ بْنَ (١) حُدَيْر وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ بَعَثَهُمَا عَلَى عُشُورِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ٧ - (بَابُ (٢) الْجِزْيَةِ (٣)) ٣٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ (٤) : أنَّ النبيَّ ﷺ أخذ

стр. 780

مِنْ مَجُوسِ (١) الْبَحْرَيْنِ الْجِزْيَةَ، وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسٍ (٢) ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنَ الْبَرْبَرِ (٣) . ٣٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ (٤) الجزيةَ عَلَى أَهْلِ (٥) الوَرِق أَرْبَعِينَ (٦) دِرْهَمًا، وَعَلَى أَهْلِ (٧) الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ (٨) ، وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ (٩) الْمُسْلِمِينَ

стр. 781

وَضِيَافَةَ (١) ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. ٣٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يُؤتى بنَعَم (٢) كَثِيرَةٍ مِنْ نَعَم الْجِزْيَةِ. قَالَ مَالِكٌ: أُراه (٣) تُؤخذ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِي جِزْيَتِهِمْ (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: السُّنَّة (٥) أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ

стр. 782

من غير (١)

стр. 783

أَنْ تُنكحَ نِسَاؤُهُمْ وَلا تُؤكل ذَبَائِحُهُمْ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَضَرَبَ عُمَرُ (١) الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ سَوَادِ الْكُوفَةِ، على المُعسر (٢) اثنا عَشَرَ دِرْهَمًا وَعَلَى الْوَسَطِ (٣) أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى الْغَنِيِّ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا. وَأَمَّا مَا ذَكَر (٤) مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِنَ الْإِبِلِ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَأْخُذِ الْإِبِلَ فِي جِزْيَةٍ عَلِمْنَاهَا إلاَّ مِنْ بَنِي تَغْلِب (٥) فَإِنَّهُ (٦) أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ، فَجَعَلَ ذَلِكَ جِزْيَتَهُمْ، فَأَخَذَ من إبلهم وبقرهم وغنمهم.

стр. 784

٨ - (بَابُ زَكَاةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ والبَراذين (١)) ٣٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينَ فَقَالَ: أَوَفي (٢) الخيلِ (٣) صَدَقَةٌ؟ ٣٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عِراك (٤) بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ (٥) عَلَى الْمُسْلِمِ (٦) فِي عَبْدِهِ وَلا فِي فرسه

стр. 785

صَدَقَةٌ (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (٢) لَيْسَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ سَائِمَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ سَائِمَةٍ. وأما في قوله أبي حنيفة (٣) ﵀: فإذا كانت

стр. 786

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 787

سَائِمَةً (١) يُطلب نَسْلُهَا فَفِيهَا الزَّكَاةُ، إِنْ شئتَ (٢) فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ، وَإِنْ شِئْتَ فَالْقِيمَةُ، ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خمسةُ دَرَاهِمَ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي (٣) . ٣٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (٤) : أَنَّ عمرَ (٥) بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ لا يَأْخُذَ مِنَ الْخَيْلِ وَلا الْعَسَلِ (٦) صدقة.

стр. 788

قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا الْخَيْلُ فَهِيَ عَلَى مَا وصفتُ (١) لَكَ، وَأَمَّا الْعَسَلُ فَفِيهِ العُشُر (٢) إِذَا أصبتَ مِنْهُ الشيءَ الْكَبِيرَ (٣) خمسةَ أَفْرَاقٍ (٤) فَصَاعِدًا، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْعُشُرُ (٥) ، وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَعَلَ فِي الْعَسَلِ الْعُشُرَ. ٣٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلْيَمَانَ بن

стр. 789

يَسَارٍ: أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لأَبِي عُبَيْدَةَ (١) بنِ الْجَرَّاحِ (٢) : خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً، فَأَبَى (٣) ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنْ أَحَبُّوا (٤) فخُذْها مِنْهُمْ، واردُدْها عَلَيْهِمْ يَعْنِي عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْقَوْلُ فِي هَذَا الْقَوْلِ الأَوَّلِ (٥) ، وَلَيْسَ فِي فَرَسِ الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ وَلا فِي عَبْدِهِ إِلا صَدَقَةَ الْفِطْرِ (٦) . ٩ - (بَابُ الرِّكَازِ (٧)) ٣٣٨ - أَخْبَرَنَا مالك،

стр. 790

حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ (١) بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وغيرهُ (٢) : أن (٣) رسول الله ﷺ أَقْطَعَ لبلالِ (٤) بْنِ الْحَارِثِ المُزَني معادنَ مِنْ معادن القَبَلية (٥) ، وهو (٦)

стр. 791

مِنْ نَاحِيَةِ الفُرُع (١) ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ إِلَى الْيَوْمِ لا يُؤخذ مِنْهَا إلاَّ الزَّكَاةُ (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ (٣) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: في

стр. 792

الرِّكَازِ (١) الخُمُس (٢) ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرِّكَازُ؟ قَالَ: الْمَالُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى في الأرض يوم خَلَق السموات وَالأَرْضَ فِي هَذِهِ الْمَعَادِنِ، فَفِيهَا الْخُمُسُ. وَهُوَ قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - والعامة مِنْ فُقَهَائِنَا (٣) . ١٠ - (بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ) ٣٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا حميد (٤) بن قيس، عن

стр. 793

طَاوُسٍ (١) : أنَّ (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ (٣) معاذَ بنَ الْجَبَلِ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كلِّ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تبيعاً (٤) ومن كل أربعين مُسِنَّةً (٥) ،

стр. 794

فأُتي بِهَا دُونَ ذَلِكَ (١) ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ (٢) مُعَاذٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لَيْسَ فِي أقلَّ مِنْ ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ زَكَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ ثَلاثِينَ فَفِيهَا تبيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَالتَّبِيعُ الجَذَع (٣) الحَوْلي، إِلَى أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ (٤) أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّة، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى - والعامَّة.

стр. 795

١١ - (بَابُ الْكَنْزِ (١)) ٣٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ: سُئل ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْكَنْزِ (٢) ؟ فَقَالَ: هُوَ المالُ (٣) الَّذِي لا تُؤَدَّى زكاتُه. ٣٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (٤) : مَنْ كَانَ له مالٌ، ولم يؤدِّ زكاتَه

стр. 796

مُثِّلَ (١) لَهُ يومَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا (٢) أقْرَعَ (٣) ، لَهُ زَبِيبَتَانِ (٤) يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَه (٥) فَيَقُولَ: أَنَا كَنْزُكَ (٦) . ١٢ - (بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ) ٣٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار: أنَّ (٧) رسول الله ﷺ قَالَ: لا تَحِلُّ الصدقةُ لغنيٍّ إلاَّ لِخَمْسَةٍ: لغازٍ (٨) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ لعاملٍ (٩) عليها، أو لغارمٍ (١٠) ، أو لرجل

стр. 797

اشْتَرَاهَا (١) بِمَالِهِ أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ (٢) مِسْكِينٌ تُصُدِّق (٣) عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَى إِلَى الغنيِّ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا كَانَ لَهُ عَنْهَا (٤) غِنًى يَقْدِرُ بِغِنَاهُ عَلَى الْغَزْوِ لَمْ يُستحبّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا (٥) ، وَكَذَلِكَ الْغَارِمُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بدَيْنه وَفَضْلٌ (٦) تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَمْ يُستحبّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀. ١٣ - (بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ (٧)) ٣٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ أنَّ ابنَ عمر كان يبعث بزكاة

стр. 798

الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي (١) تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: وبهذا نأخذ، يُعجبنا (٢) تعجيلُ زكاة

стр. 799

الْفِطْرِ (١) قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ إِلَى الْمُصَلَّى، وهو قول أبي حنيفة ﵀. ١٤ - (باب صَدَقَةِ الزَّيْتُونِ) ٣٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: صَدَقَةُ الزَّيْتُونِ (٢) العُشر. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذ إذ خرج (٣) منه خمسة أوسق

стр. 800

فَصَاعِدًا (١) ، وَلا يُلتفت (٢) فِي هَذَا إِلَى الزَّيْتِ، إِنَّمَا يُنظر فِي هَذَا إِلَى الزَّيْتُونِ، وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ فَفِي قليله وكثيره.

стр. 801

(أَبْوَابُ الصِّيَامِ (١)) ١ - (بَابُ الصَّوْمِ لِرُؤْيَةِ الْهِلالِ (٢) والإِفطار لِرُؤْيَتِهِ) ٣٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ (٣) رَمَضَانَ، فَقَالَ: لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا (٤) الْهِلالَ، وَلا تُفطروا حتى تَرَوْه،

стр. 802

فَإِنْ غُمَّ (١) عَلَيْكُمْ فاقْدُروا (٢) لَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.

стр. 803

٢ - (بَابُ مَتَى يَحْرُمُ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ) ٣٤٦ - أَخْبَرَنَا مالك، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنَّ بِلالا يُنَادِي (١) بليلٍ (٢) فكُلُوا (٣)

стр. 804

وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ (١) ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (٢) . ٣٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ (٣) ، عَنْ سَالِمٍ مِثْلَهُ، قَالَ (٤) : وَكَانَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ لا يُنادي (٥) حَتَّى يُقَالَ لَهُ: قَدْ أَصْبَحْتَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: كَانَ (٦) بلالٌ ينادي بليل في شهر رمضان

стр. 805

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 806

لِسَحُورِ (١) النَّاسِ، وَكَانَ ابْنُ أمِّ مَكْتُومٍ يُنَادِي لِلصَّلاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ (٢) . ٣ - (بَابُ مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا فِي رَمَضَانَ) ٣٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهري، عَنْ حُمَيد (٣) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلا (٥) أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يكفِّر بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ متتابعين أو إطعام

стр. 807

سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ لا أَجِدُ (١) ، فأُتي (٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ بعَرَقٍ (٣) مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فتصدَّق بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا (٤) أحوجَ (٥) إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: كُلْه (٦) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذ إذا أفطر الرجل متعمِّداً (٧)

стр. 808

فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بأكلٍ أَوْ شربٍ (١) أَوْ جِمَاعٍ (٢) فَعَلَيْهِ (٣) قضاءُ يومٍ مَكَانَهُ، وكفّارةُ الظِّهَارِ أنْ (٤) يعتقَ رَقَبَةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ (٥) فصيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ (٦) سِتِّينَ مِسْكِينًا، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ (٧) مِنْ حِنْطَةٍ أو صاع من تمر أو شعير.

стр. 809

٤ - (بَابُ الرَّجُلِ يَطْلُعُ لَهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ (١)) ٣٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ (٣) ، عَنْ أَبِي يونس (٤) مولى عَائِشَةَ (٥) أَنَّ رَجُلا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ (٦) وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وأنا أسمع (٧) : إني أصبحتُ

стр. 810

جُنُباً وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ (١) ، فَقَالَ (٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ : وَأَنَا (٣) أُصْبِحُ (٤) جُنُبًا، ثُمَّ أَغْتَسِلُ (٥) فَأَصُومُ، فَقَالَ الرَّجُلُ (٦) : إنَّكَ لستَ (٧) مِثْلَنَا، فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ (٨) مَا تقدَّم مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ (٩) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
следующие страницы →