← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

لِسَحُورِ (١) النَّاسِ، وَكَانَ ابْنُ أمِّ مَكْتُومٍ يُنَادِي لِلصَّلاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ (٢) . ٣ - (بَابُ مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا فِي رَمَضَانَ) ٣٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهري، عَنْ حُمَيد (٣) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلا (٥) أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يكفِّر بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ متتابعين أو إطعام

стр. 807

سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ لا أَجِدُ (١) ، فأُتي (٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ بعَرَقٍ (٣) مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فتصدَّق بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا (٤) أحوجَ (٥) إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: كُلْه (٦) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذ إذا أفطر الرجل متعمِّداً (٧)

стр. 808

فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بأكلٍ أَوْ شربٍ (١) أَوْ جِمَاعٍ (٢) فَعَلَيْهِ (٣) قضاءُ يومٍ مَكَانَهُ، وكفّارةُ الظِّهَارِ أنْ (٤) يعتقَ رَقَبَةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ (٥) فصيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ (٦) سِتِّينَ مِسْكِينًا، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ (٧) مِنْ حِنْطَةٍ أو صاع من تمر أو شعير.

стр. 809

٤ - (بَابُ الرَّجُلِ يَطْلُعُ لَهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ (١)) ٣٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ (٣) ، عَنْ أَبِي يونس (٤) مولى عَائِشَةَ (٥) أَنَّ رَجُلا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ (٦) وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وأنا أسمع (٧) : إني أصبحتُ

стр. 810

جُنُباً وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ (١) ، فَقَالَ (٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ : وَأَنَا (٣) أُصْبِحُ (٤) جُنُبًا، ثُمَّ أَغْتَسِلُ (٥) فَأَصُومُ، فَقَالَ الرَّجُلُ (٦) : إنَّكَ لستَ (٧) مِثْلَنَا، فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ (٨) مَا تقدَّم مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ (٩) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 811

وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أكونَ أَخْشَاكُمْ (١) لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ (٢) بِمَا أَتَّقِي (٣) . ٣٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي (٥) عِنْدَ مروان بن الحكم (٦)

стр. 812

وَهُوَ أَمِيرُ (١) الْمَدِينَةِ، فذَكَر (٢) أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ (٣) قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً أَفْطَرَ (٤) ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أقسمتُ عليك

стр. 813

يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لتذهبَنَّ إِلَى أمَّيْ (١) الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَتَسْأَلْهُمَا عَنْ ذَلِكَ، قَالَ (٢) : فَذَهَبَ (٣) عبدُ الرَّحْمَنِ (٤) وذهبتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، فسلَّمنا (٥) عَلَى عَائِشَةَ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَالَتْ: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أترغَبُ (٦) عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَ: لا (٧) وَاللَّهِ، قَالَتْ: فأشهدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصبح جُنُباً من

стр. 814

جِماع (١) غَيْرَ احْتِلامٍ (٢) ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. قَالَ (٣) : ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا (٤) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ (٥) عَائِشَةُ، فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا، فَقَالَ (٦) : أقسمتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (٧) لتركَبَنَّ دابَّتي (٨) ، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ (٩) ، فلتذهبَنَّ إلى أبي هريرة، فإنه (١٠)

стр. 815

بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ (١) ، فلتخبِرَنَّهُ ذَلِكَ (٢) ، قَالَ: فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً (٣) ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ (٤) ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لا عِلْمُ لي (٥) بذلك، إنما أخبَرَنِيه (٦)

стр. 816

مُخبر (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ (٢) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ مَا طَلَعَ الفجر فلا بأس

стр. 817

بِذَلِكَ، وَكِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ : ﴿أُحِلَّ لَكُمْ (١) ليلةَ الصيام الرَّفَثُ (٢) إلى نسائكم،

стр. 818

هنَّ (١) لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لباسٌ لهنَّ، عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ (٢) أَنْفُسَكُمْ، فَتَابَ (٣) عَلَيْكُمْ وعفا عنكم (٤) ، فالآن باشروهنَّ﴾ يعني (٥) الجماع ﴿وابتغُوا (٦) ما كتب الله لكم﴾ يَعْنِي (٧) الْوَلَدَ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسود﴾ يعني (٨) حتى يطلع الفجر

стр. 819

فَإِذَا (١) كَانَ الرَّجُلُ (٢) قَدْ رُخِّص لَهُ أَنْ يُجَامِعَ، وَيَبْتَغِي (٣) الْوَلَدَ، وَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ (٤) فَمَتَى يَكُونُ الْغُسْلُ إلاَّ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ. فَهَذَا لا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - والعامَّة. ٥ - (بَابُ القُبلة لِلصَّائِمِ (٥)) ٣٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أسلم، عن عطاء بن

стр. 820

يَسَار (١) : أنَّ رَجُلا (٢) قَبَّل امْرَأَةً وَهُوَ صَائِمٌ،

стр. 821

فَوَجَدَ (١) مِنْ ذَلِكَ وَجْداً شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ امرأتَه تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ (٢) ، فَدَخَلَتْ عَلَى أمِّ سلمة زوج النبي ﷺ ، فَأَخْبَرَتْهَا أمُّ سَلَمَةَ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّل (٣) وَهُوَ صَائِمٌ. فرجعتْ إِلَيْهِ فأخبرتْه بِذَلِكَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ (٤) شَرًّا (٥) فَقَالَ: إِنَّا لَسْنَا مثلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يُحلُّ (٦) اللَّهُ لِرَسُولِهِ (٧) مَا شاء، فرجعت

стр. 822

الْمَرْأَةُ إِلَى أمِّ سَلَمَةَ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا بَالُ (١) هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فأخبَرَتْه (٢) أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: أَلا (٣) أخبرتِها أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ (٤) ؟ قَالَتْ: قَدْ أخبرتُها، فذهبتْ إِلَى زَوْجِهَا، فأخبرَتْه، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: إِنَّا لَسْنَا مثلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يُحلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ (٥) ، فَغَضِبَ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ (٧) : وَاللَّهِ إِنِّي لأَتْقَاكُمْ (٨) لِلَّهِ، وَأَعْلَمُكُمْ بحدوده.

стр. 823

٣٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَائِشَةَ (١) ابْنَةَ طَلْحَةٍ (٢) أخبَرَتْه أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ زوجِ النبي ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا (٣) زوجُها (٤) هُنَالِكَ (٥) وَهُوَ (٦) عبدُ اللَّهِ (٧) ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ أَبِي بَكْرٍ (٨) ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ (٩) إِلَى أَهْلِكَ تُقَبِّلُهَا (١٠) وَتُلاعِبُهَا؟ قَالَ: أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟! قالت (١١) : نعم (١٢) .

стр. 824

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ (١) بالقُبلة لِلصَّائِمِ إِذَا ملك نفسه عن

стр. 825

الْجِمَاعِ (١) فَإِنْ خَافَ أَنْ لا يَمْلِكَ نَفْسَهُ فالكفُّ أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ قَبْلَنَا. ٣٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَنهى (٢) عَنِ القُبلة (٣) وَالْمُبَاشَرَةِ (٤) لِلصَّائِمِ. ٦ - (بَابُ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ) ٣٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَحتجم (٥)

стр. 826

وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ (١) بَعْدَ مَا تَغْرُبُ (٢) الشَّمْسُ. ٣٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهري: أَنَّ سَعْدًا (٣) وَابْنَ عُمَرَ كَانَا يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا صَائِمَانِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَإِنَّمَا كُرهت (٤) مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ، فَإِذَا أُمِن ذَلِكَ فَلا بَأْسَ، وَهُوَ قَوْلُ (٥) أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.

стр. 827

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 828

٣٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ (١) أَبِي (٢) قطُّ احْتَجَمَ إِلا وَهُوَ صَائِمٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -. ٧ - (باب الصائم يذرعه (٣) القَيْء أو يتقيأ (٤)) ٣٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنِ اسْتَقَاءَ (٥) وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ القَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (٦) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ (٧) نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة رحمه الله تعالى.

стр. 829

٨ - (بَابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ) ٣٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَصُومُ (١) في السفر.

стр. 830

٣٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنّ (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ (٣) عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ (٤) حَتَّى بَلَغَ الكُدَيد (٥) ثُمَّ أَفْطَرَ (٦) فَأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ (٧) وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: وَكَانُوا (٨) يَأْخُذُونَ بِالأَحْدَثِ (٩) فَالأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 831

قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ شَاءَ صَامَ (١) فِي السَّفَرِ، ومن شاء أفطر، والصوم أفضل (٢)

стр. 832

لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ (١) ، وَإِنَّمَا (٢) بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ حِينَ سَافَرَ إِلَى مَكَّةَ لأَنَّ النَّاسَ شَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ (٣) مِنَ الصَّوْمِ، فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ، وَقَدْ بَلَغَنَا (٤) أَنَّ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيَّ (٥) سَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ. فَبِهَذَا (٦) نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ (٧) أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ والعامة (٨) من قبلنا.

стр. 833

٩ - (بَابُ قَضَاءِ رَمَضَانَ هَلْ يُفرَّق ؟ (١)) ٣٦٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ (٢) : لا يفرَّق (٣) قَضَاءُ رَمَضَانَ. ٣٦١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابن شهاب: أن ابن عباس (٤)

стр. 834

وَأَبَا هُرَيْرَةَ اخْتَلَفَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، قَالَ أَحَدُهُمَا (١) : يُفَرَّق (٢) بَيْنَهُ، وَقَالَ الآخَرُ: لا يفرَّق (٣) بَيْنَهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْجَمْعُ بَيْنَهُ أَفْضَلُ وَإِنْ فرَّقتَ (٤) وأحصيتَ العِدَّة (٥) فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ والعامَّة (٦) قَبْلَنَا.

стр. 835

١٠ - (بَابُ مَنْ صَامَ تَطَوُّعًا ثُمَّ أَفْطَرَ) ٣٦٢ - أَخْبَرَنَا مالك، حدثنا الزهري: أن عائشة (١) وحفصة

стр. 836

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ متطوِّعتين (١) ، فأُهدي لَهُمَا طَعَامٌ (٢) فَأَفْطَرَتَا (٣) عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ - بَدَرَتْنِي (٤) بِالْكَلامِ وَكَانَتِ ابْنَةَ (٥) أَبِيهَا -: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ متطوِّعتين، فأُهدي لَنَا طَعَامٌ فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّمك اقْضِيا (٦) يوماً مكانه.

стр. 837

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ صَامَ تطوُّعاً ثُمَّ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (١) ﵀ والعامَّة (٢) قَبْلَنَا. ١١ - (بَابُ تَعْجِيلِ الإِفطار) ٣٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لا يَزَالُ (٣) الناسُ (٤) بخير (٥) ما عجَّلوا الإِفطار.

стр. 838

قَالَ مُحَمَّدٌ: تَعْجِيلُ الإِفطار وَصَلاةِ الْمَغْرِبِ أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِهِمَا (١) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ (٢) . ٣٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا يصلِّيان (٣) المغربَ حِينَ ينظرانِ الليلَ الأَسْوَدَ (٤) قَبْلَ أَنْ يُفطروا، ثُمَّ يُفْطِرَانِ (٥) بعد الصلاة في رمضان.

стр. 839

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا كلُّه وَاسِعٌ، فَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ (١) قَبْلَ الصَّلاةِ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ بَعْدَهَا، وكلُّ ذَلِكَ لا بَأْسَ (٢) بِهِ. ١٢ - (بَابُ الرَّجُلِ يُفْطِرُ قَبْلَ الْمَسَاءِ (٣) وَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى) ٣٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَفْطَرَ فِي يَوْمِ رَمَضَانَ فِي يَوْمِ غَيْم (٤) ، وَرَأَى (٥) أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى أَوْ (٦) غَابَتِ الشَّمْسُ، فَجَاءَهُ رجل فقال: يا أمير

стр. 840

الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ طَلَعَتِ (١) الشَّمْسُ، قَالَ: الخَطْب (٢) يَسِيرٌ وَقَدِ اجْتَهَدْنَا (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ أَفْطَرَ وَهُوَ يَرَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا لَمْ تَغِبْ لَمْ يَأْكُلْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَمْ يَشْرَبْ وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ (٤) ، وَهُوَ قَوْلُ (٥) أَبِي حنيفة ﵀.

стр. 841

١٣ - (بَابُ الْوِصَالِ (١) فِي الصِّيَامِ) ٣٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نافع عن عبد الله بن عمر: أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى (٢) عَنِ الْوِصَالِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ (٣) تُوَاصِلُ، قَالَ: إني لستُ كهيئتكم (٤) إني أُطعَم (٥) وأُسقى.

стр. 842

٣٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّناد (١) ، عَنِ الأَعْرَجِ (٢) ، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِيَّاكُمْ (٣) وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ (٤) ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ (٥) كَهَيْئَتِكُمْ، أبِيت (٦) يُطْعِمُني رَبِّي ويَسقيني، فاكْلَفوا (٧) من الأعمال

стр. 843

مَا لَكُمْ (١) بِهِ طَاقَةٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْوِصَالُ مَكْرُوهٌ، وَهُوَ أنْ يُوَاصِلَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَوْمَيْنِ فِي الصَّوْمِ، لا يَأْكُلُ فِي اللَّيْلِ شَيْئًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ (٢) . ١٤ - (بَابُ صَوْمِ يَوْمِ (٣) عَرَفَةَ) ٣٦٨ - أَخْبَرَنَا مالك، حدثنا سالم أبو النضر (٤) ،

стр. 844

عَنْ عُمَيْرٍ (١) مَوْلَى (٢) ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أمِّ الْفَضْلِ (٣) ابْنَةِ الْحَارِثِ: أَنَّ نَاسًا تمارَوْا (٤) فِي صَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ (٥) ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَائِمٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَيْسَ (٦) بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ (٧) أمُّ الْفَضْلِ بقَدَح (٨) مِنْ لَبَن وهو واقف بعرفة فشربه (٩) .

стр. 845

قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ شَاءَ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ ومن شاء أفطر، إنما صومه تطوع (١) ،
следующие страницы →