← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

الحمدَ (١) وَالنِّعْمَةَ (٢) لَكَ وَالْمُلْكَ (٣) لا شَرِيكَ لَكَ (٤) ، قَالَ (٥) : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ (٦) وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ (٧) والرغباء (٨)

стр. 877

إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، التَّلْبِيَةُ (٢) هِيَ التَّلْبِيَةُ الأُولَى الَّتِي رُوي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَا زدتَ (٣) فحسنٌ (٤) ،

стр. 878

وهو قول (١) أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٤ - (بَابُ مَتَى تُقْطع (٢) التَّلْبِيَةُ) ٣٨٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (٣) بْنُ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ (٤) إلى عَرَفَة: كيف كنتم

стр. 879

تَصْنَعُونَ (١) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: كَانَ يُهِلّ (٢) المُهِلّ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ (٣) وَيُكَبِّرُ (٤) الْمُكَبِّرُ فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ. ٣٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كلُّ ذَلِكَ (٥) قَدْ رأيتُ الناسَ (٦) يَفْعَلُونَهُ، فَأَمَّا نَحْنُ فنكبِّر. قَالَ مُحَمَّدٌ: بِذَلِكَ (٧) نَأْخُذُ عَلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ هِيَ الْوَاجِبَةُ (٨) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلا أَنَّ التَّكْبِيرَ (٩) لا يُنكر عَلَى حالٍ مِنَ الْحَالاتِ وَالتَّلْبِيَةِ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلا في موضعها (١٠) .

стр. 880

٣٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَدَعُ (١) التَّلْبِيَةَ (٢) إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَالصَّفَا (٣) وَالْمَرْوَةَ، ثُمَّ يلبِّي حَتَّى يَغْدُوَ (٤) مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفة، فَإِذَا غَدَا (٥) تَرَكَ التَّلْبِيَةَ (٦) . ٣٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ: أن عائشة (٧)

стр. 881

كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ (١) . ٣٩٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، أَنَّ أُمَّهُ (٢) أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَنْزِلُ بِعَرَفَةَ بنَمِرة (٣) ، ثُمَّ تحوّلتْ (٤) فَنَزَلَتْ فِي الأَرَاكِ (٥) ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلّ (٦) مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا (٧) وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا ركبتْ وتوجّهتْ إِلَى الْمَوْقِفِ (٨) تركتْ الإِهلال (٩) ، وَكَانَتْ تُقِيمُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ (١٠) ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ هِلالِ الْمُحَرَّمِ خَرَجَتْ حَتَّى تَأْتِيَ الجُحْفة (١١) ، فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الهلال (١٢) ،

стр. 882

فَإِذَا رَأَتِ الْهِلالَ أَهَلَّتْ (١) بِالْعُمْرَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ أَحْرَمَ (٢) بِالْحَجِّ أَوْ قَرَن (٣) لَبَّى (٤) حَتَّى يرمي

стр. 883

الْجَمْرَةَ بِأَوَّلِ (١) حَصَاةٍ رَمَى يَوْمَ النَّحْرِ، فَعِنْدَ ذلك (٢) يقطع التلبية.

стр. 884

وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ لَبَّى حَتَّى يَسْتَلِمَ (١) الرُّكْنَ لِلطَّوَافِ، بِذَلِكَ جَاءَتِ الآثَارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٥ - (بَابُ رَفْعِ (٢) الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ) ٣٩١ - أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا عبد الله بن أبي بكر (٣) ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ (٤) بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ خَلادَ (٥) بْنَ السائب الأنصاري

стр. 885

ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ (١) بْنِ الْخَزْرَجِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ (٢) أَخْبَرَهُ (٣) ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأَمَرَنِي (٤) أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَوْ مَن معي (٥) أن يرفعوا أصواتهم بالإِهلال بالتلبية (٦) .

стр. 886

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ (١) أَفْضَلُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٦ - (بَابُ القِرَان (٢) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) ٣٩٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (٣) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الأَسَدِيُّ، أنَّ (٤) سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ: أنَّ رسول الله ﷺ عَامَ حجَّةِ (٥) الوداعِ كَانَ مِن أَصْحَابِهِ (٦) مَنْ أَهَلَّ (٧) بحجٍّ،

стр. 887

وَمَنْ (١) أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الحجِّ وَالْعُمْرَةِ، فحلَّ (٢) مَنْ كَانَ أهلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ أهلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَمْ يَحِلُّوا (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وبهذا نأخذ، وهو قول أي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ. ٣٩٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عبد الله بن عمر

стр. 888

خَرَجَ (١) فِي الْفِتْنَةِ (٢) مُعْتَمِرًا، وَقَالَ (٣) : إنْ صُددتُ (٤) عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا (٥) كَمَا صَنَعْنَا (٦) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٧) : قَالَ (٨) : فَخَرَجَ (٩) فأهلَّ (١٠) بِالْعُمْرَةِ وَسَارَ، حَتَّى إِذَا ظَهَرَ (١١) عَلَى ظهر البيداء التفتَ إلى

стр. 889

أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إلاَّ وَاحِدٌ (١) ، أُشْهِدُكم (٢) أَنِّي قَدْ أوجبتُ (٣) الحجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ، وَطَافَ (٤) بين الصفا والمروة سبعاً سبعاً (٥) لم يَزِدْ (٦) عليه،

стр. 890

وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزياً (١) عَنْهُ وَأَهْدَى. ٣٩٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدثنا صدقة بن يسار المكِّي، قال:

стр. 891

سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَدَخَلْنَا (١) عَلَيْهِ قبلَ يومِ التَّرْوِيَةِ (٢) بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ (٣) فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ثائرَ (٤) الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥) إِنِّي ضَفَّرتُ (٦) رَأْسِي، وأحرمتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَمَاذَا تَرَى (٧) ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ كنتُ مَعَكَ حِينَ أحرمتَ لأمرتُكَ (٨) أَنْ تُهِلَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَإِذَا قدمتَ (٩) طُفْتَ بِالْبَيْتِ (١٠) وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وكنتَ عَلَى إِحْرَامِكَ، لا تحلَّ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى تحلَّ (١١) مِنْهُمَا جَمِيعًا يَوْمَ النَّحْرِ، وتنحَرَ هَدْيك (١٢) . وقال

стр. 892

لَهُ (١) ابْنُ عُمَرَ: خُذْ مَا تَطَايَرَ (٢) مِنْ شَعْرِكَ، واهْدِ (٣) ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ (٤) فِي الْبَيْتِ وَمَا هَدْيَه (٥) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: هَدْيُه (٦) ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ (٧) هَدْيُهُ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ ابْنُ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا أَرَدْنَا الْخُرُوجَ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ أَجِدْ (٨) إِلا شَاةً لَكَانَ أُرى أَنْ أَذْبَحَهَا أحبَّ (٩) إليَّ من أن أصوم (١٠) .

стр. 893

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْقِرَانُ (١) أَفْضَلُ، كَمَا قال عبد الله بن

стр. 894

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 895

عُمَرَ. فَإِذَا كَانَتِ الْعُمْرَةُ وَقَدْ حَضَرَ الْحَجُّ (١) ، فَطَافَ لَهَا وَسَعَى، فليُقَصِّرْ، ثُمَّ ليُحْرِمْ بِالْحَجِّ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ حَلَقَ وَشَاةٌ تُجْزِئُهُ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٣٩٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ (٢) بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَل بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَنَا: أَنَّهُ سَمِع سَعْدَ بْنَ أبي وقّاس وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ (٣) حَجِّ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ التمتُّع (٤) بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ: لا يَصْنَعُ ذَلِكَ (٥) إلاَّ مَنْ جَهِل (٦) أمرَ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قلت، قد صنعها (٧)

стр. 896

رسولُ اللَّهِ ﷺ ، وَصَنَعْنَاهَا (١) معه.

стр. 897

قَالَ مُحَمَّدٌ: القِران عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنَ الإِفراد (١) بِالْحَجِّ، وَإِفْرَادُ (٢) الْعُمْرَةِ، فَإِذَا قَرَنَ (٣) طَافَ بِالْبَيْتِ لِعُمْرَتِهِ (٤) وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَطَافَ بِالْبَيْتِ لِحَجَّتِهِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، طَوَافَانِ (٥) وَسَعْيَانِ أحبُّ إِلَيْنَا مِنْ طَوَافٍ وَاحِدٍ وَسَعْيٍ وَاحِدٍ، ثَبَتَ ذَلِكَ (٦) بِمَا جَاءَ (٧) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْقَارِنَ بِطَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ، وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة وحمه اللَّهُ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٣٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال:

стр. 898

افْصِلُوا (١) بَيْنَ حجِّكم وعُمرتكم، فَإِنَّهُ أَتَمُّ (٢) لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الحجِّ (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْتَمِرُ الرَّجُلُ وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ يَحُجَّ (٤) وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي سَفَرَيْنِ أَفْضَلَ مِنَ الْقِرَانِ (٥) . وَلَكِنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ مُفْرَدًا وَالْعُمْرَةُ مِنْ مَكَّةَ، وَمِنَ التَّمَتُّعِ (٦) وَالْحَجُّ مِنْ مَكَّةَ، لأَنَّهُ إِذَا قَرَنَ كَانَتْ عُمْرَتُهُ وَحَجَّتُهُ مِنْ بلده (٧) وإذا تمتّع كانت حجته (٨) مكيّة (٩) ،

стр. 899

وَإِذَا أَفْرَدَ بِالْحَجِّ كَانَتْ عُمْرَتُهُ (١) مَكِّيَّةً، فالقِران أفضلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، والعامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. ٧ - (بَابُ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا وَهُوَ مُقِيمٌ) ٣٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ (٢) ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَمْرة بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ ابْنَ زِيَادِ (٣) بْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أنَّ (٤) ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَن أَهدى هَدْياً (٥) حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ على الحاجِّ، وقد بعثتُ (٦) بهدي،

стр. 900

فاكْتُبي (١) إليَّ بأمرِك أَوْ مُري صاحبَ (٢) الْهَدْيِ، قَالَتْ عَمْرة: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ (٣) كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلْتُ (٤) قلائدَ هَدْي رسولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي (٥) ثُمَّ قَلَّدها رسولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا (٦) مَعَ أَبِي (٧) ، ثُمَّ لَمْ يَحْرُم (٨)

стр. 901

عَلَى رَسُولِ اللَّهِ شَيْءٌ (١) كَانَ أحلَّه اللَّهُ حَتَّى نَحَرَ (٢) الْهَدْيَ (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَى الَّذِي يَتَوَجَّهُ مَعَ هَدْيه يُرِيدُ مَكَّةَ (٤) وَقَدْ سَاقَ (٥) بَدَنةً وقلَّدها (٦) ، فَهَذَا يَكُونُ مُحْرِمًا حِينَ يَتَوَجَّهُ مَعَ بَدَنَتِهِ المقلَّدة بِمَا أَرَادَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمرة. فَأَمَّا إِذَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ لَمْ يَكُنْ مُحرماً وَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ (٧) حلَّ لَهُ، وَهُوَ قَوْلُ (٨) أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

стр. 902

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 903

٨ - (باب تقليد البُدْن (١) وإشعارهم) ٣٩٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ (٢) وَأَشْعَرَهُ (٣) بِذِي الحُلَيفة، يقلِّده قَبْلَ أَنْ يُشْعِرُهُ، وَذَلِكَ (٤) فِي مَكَانٍ واحدٍ وهو موجِّهُهُ (٥) إلى القِبْلة، يقلِّده (٦) بنعلين،

стр. 904

ويُشعره (١) مِنْ شِقّه (٢) الأَيْسَرِ، ثُمَّ يُساق مَعَهُ (٣) حَتَّى يُوقَف بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يُدفَع بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا (٤) ، فَإِذَا قَدِم مِنَى مِنْ غَدَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ نَحَرَه قَبْلَ (٥) أنْ يَحْلِقَ أَوْ يقصِّر، وَكَانَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بيده (٦)

стр. 905

يصفُّهُنّ (١) قِيَامًا، ويوجِّهُّنّ (٢) إِلَى القِبْلة ثُمَّ يَأْكُلُ (٣) ويُطعم. ٣٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا وَخَزَ (٤) فِي سِنام بَدَنَتَه وَهُوَ يُشعرها، قَالَ (٥) : بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. ٤٠٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أنَّ ابنَ عُمَرَ كَانَ (٦) يُشْعِرُ بَدَنَتَه فِي الشِّقِّ الأَيْسَرِ إِلا أَنْ تَكُونَ صِعَاباً (٧) مقرَّنة (٨) ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَدْخل بَيْنَهَا (٩) أَشْعَرَ مِنَ الشِّقِّ الأَيْمَنِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُشعرها وَجَّهَهَا إلى القِبْلة، قال: فإذا (١٠) أشعرها قال:

стр. 906

بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. وَكَانَ (١) يُشعرها بِيَدِهِ (٢) وينحرها بيده قياماً.

стр. 907

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (١) ، التَّقْلِيدُ أَفْضَلُ مِنَ الإِشعار، والإِشعار حَسَنٌ (٢) ، والإِشعار (٣) مِنَ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ، إِلا أَنْ تَكُونَ صِعَاباً مُقَرَّنة لا يَسْتَطِيعُ (٤) أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَهَا فليُشعرها مِنَ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ و (٥) الأيمن. ٩ - (بَابُ مَنْ (٦) تطيَّب قَبْلَ أَنْ يُحرم) ٤٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بن

стр. 908

الْخَطَّابِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ ريحَ طيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ (١) ، فَقَالَ: مِمَّنْ ريحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ (٢) بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّي

стр. 909

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (١) قَالَ: مِنْكَ (٢) لَعَمْري (٣) ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ (٤) طَيَّبَتْني. قَالَ (٥) : عزمتُ (٦) عَلَيْكَ لَتَرْجَعَنَّ فَلَتَغْسِلَنَّه. ٤٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا (٧) الصَّلْت بن زُبَيد، عن غير

стр. 910

وَاحِدٍ (١) مِنْ أَهْلِهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ ريحَ طيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ وَإِلَى جَنْبِهِ كَثير (٢) بْنُ الصَّلْتِ، فَقَالَ: مِمَّنْ ريحُ هَذَا الطِّيبِ؟ قَالَ كَثِيرٌ: مِنِّي، لبَّدتُ (٣) رَأْسِي وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ (٤) ، قَالَ عُمَرُ: فَاذْهَبْ إِلَى شَرَبَة (٥) ، فادلكْ مِنْهَا رَأْسَكَ حَتَّى تنقِّيَه (٦) . فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا أرى (٧) أن يتطيّب المحرم حين

стр. 911

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 912

يُرِيدُ الإِحرام إِلا أَنْ يَتَطَيَّبَ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ (١) كَانَ لا يرى به بأساً. ١٠ - (باب من ساق هَدْياً فعَطِبَ (٢) في الطريق أو نَذَرَ بَدَنَة) ٤٠٣ - أخبرنا مالك، حدَّثنا ابن شهاب، عن سعيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ سَاقَ بَدَنة تطوُّعاً، ثم عَطِبَت (٣) فنحرها

стр. 913

فلْيَجْعَلْ قِلادتَها (١) ونعلَها فِي دَمِهَا (٢) ، ثُمَّ يتركْها لِلنَّاسِ يَأْكُلُونَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فإنْ هُوَ أَكَلَ مِنْهَا أَوْ أَمَرَ بِأَكْلِهَا فَعَلَيْهِ الغُرْم (٣) . ٤٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّ (٤) صَاحِبَ (٥) هَدْي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِمَا عَطِب (٦) مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْحَرْها وأَلْقِ (٧) قِلادَتَها (٨)

стр. 914

أَوْ نعلَها (١) فِي دَمِهَا وخلِّ (٢) بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا. ٤٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كنتُ أَرى ابنَ عمرَ (٣) بن الخطاب يُهدي (٤) في الحج بَدَنَتَيْن بَدَنَتَيْن (٥) ، وفي العمرة بَدَنَة بَدنة، قَالَ: رأيتُه فِي الْعُمْرَةِ يَنْحَرُ بَدَنتَه وهي قائمةٌ في حرف (٦) دار (٧)

стр. 915

خَالِدِ (١) بْنِ أَسِيد (٢) وَكَانَ فِيهَا مَنْزِلُهُ (٣) ، وَقَالَ (٤) : لَقَدْ رأيتُه طَعَنَ فِي لَبَّة (٥) بَدَنَتَه حَتَّى خَرَجَتْ (٦) سِنَّة (٧) الحَربة مِنْ تَحْتِ حَنَكِها (٨) . ٤٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (٩) الْقَارِئُ (١٠) أَنَّهُ رَأَى
следующие страницы →