← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9804

التعليق الممجد على موطأ محمد

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (1 842 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 912

يُرِيدُ الإِحرام إِلا أَنْ يَتَطَيَّبَ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ (١) كَانَ لا يرى به بأساً. ١٠ - (باب من ساق هَدْياً فعَطِبَ (٢) في الطريق أو نَذَرَ بَدَنَة) ٤٠٣ - أخبرنا مالك، حدَّثنا ابن شهاب، عن سعيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ سَاقَ بَدَنة تطوُّعاً، ثم عَطِبَت (٣) فنحرها

стр. 913

فلْيَجْعَلْ قِلادتَها (١) ونعلَها فِي دَمِهَا (٢) ، ثُمَّ يتركْها لِلنَّاسِ يَأْكُلُونَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فإنْ هُوَ أَكَلَ مِنْهَا أَوْ أَمَرَ بِأَكْلِهَا فَعَلَيْهِ الغُرْم (٣) . ٤٠٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّ (٤) صَاحِبَ (٥) هَدْي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِمَا عَطِب (٦) مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انْحَرْها وأَلْقِ (٧) قِلادَتَها (٨)

стр. 914

أَوْ نعلَها (١) فِي دَمِهَا وخلِّ (٢) بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا. ٤٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كنتُ أَرى ابنَ عمرَ (٣) بن الخطاب يُهدي (٤) في الحج بَدَنَتَيْن بَدَنَتَيْن (٥) ، وفي العمرة بَدَنَة بَدنة، قَالَ: رأيتُه فِي الْعُمْرَةِ يَنْحَرُ بَدَنتَه وهي قائمةٌ في حرف (٦) دار (٧)

стр. 915

خَالِدِ (١) بْنِ أَسِيد (٢) وَكَانَ فِيهَا مَنْزِلُهُ (٣) ، وَقَالَ (٤) : لَقَدْ رأيتُه طَعَنَ فِي لَبَّة (٥) بَدَنَتَه حَتَّى خَرَجَتْ (٦) سِنَّة (٧) الحَربة مِنْ تَحْتِ حَنَكِها (٨) . ٤٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (٩) الْقَارِئُ (١٠) أَنَّهُ رَأَى

стр. 916

عبدَ الله (١) بنَ عياش بن أبي ربيعة أَهْدَى عَامًا (٢) بَدَنتين، إِحْدَاهُمَا بُخْتِيَّة (٣) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، كلُّ هَدْي تطوُّعٍ عَطِب فِي الطَّرِيقِ (٤) صَنَعَ كَمَا صَنَعَ وخلَّى (٥) بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهُ، وَلا يُعْجِبُنَا (٦) أَنْ يَأْكُلَ (٧) مِنْهُ إلاَّ من (٨) كان محتاجاً إليه (٩) .

стр. 917

٤٠٧ - أخبرنا مالك، حدثنا نافع، عن ابن عمر: كَانَ يَقُولُ: الْهَدْيُ (١) مَا قُلِّد أَوْ أُشعر وأُوقف بِهِ بِعَرَفَةَ. ٤٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَذَرَ بَدَنَة (٢) فَإِنَّهُ يقلِّدها نَعْلا، ويُشعِرُها، ثُمَّ يَسُوقُهَا، فَيَنْحَرُهَا عِنْدَ الْبَيْتِ أَوْ بِمَنًى يَوْمَ النَّحْرِ لَيْسَ لَهُ مَحِلّ (٣) دُونَ ذَلِكَ، وَمَنْ نَذَرَ جَزُوراً (٤) مِنَ الإِبل أَوِ الْبَقَرِ فَإِنَّهُ يَنْحَرُها حَيْثُ (٥) شَاءَ (٦) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ رخَّصوا فِي نَحْرِ البَدَنة حَيْثُ شَاءَ (٧) ، وَقَالَ

стр. 918

بَعْضُهُمْ: الهَدْي (١) بِمَكَّةَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿هَدْياً بالغَ الكعبة﴾ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي البَدَنة (٢) فالبَدَنة حَيْثُ شَاءَ إلاَّ أَنْ يَنْوِيَ الْحَرَمَ فَلا يَنْحَرْهَا (٣) إلاَّ فِيهِ (٤) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعي وَمَالِكِ بْنِ أَنَس. ٤٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي (٥) عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ سعيدَ بنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَدَنَة جعلَتْها (٦) امرأةٌ عَلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدٌ: البُدْنُ مِنَ الإِبل (٧) ومَحِلّ (٨) البُدْن الْبَيْتُ الْعَتِيقُ إلاَّ أَنْ تَكُونَ (٩) سمَّتْ مَكَانًا (١٠) مِنَ الأَرْضِ فَلْتَنْحَرْهَا حَيْثُ سمَّتْ، فإنْ لَمْ تَجِدْ بَدَنة فَبَقَرَةٌ (١١) فَإِنْ لَمْ تكن بقرة فَعَشَرٌ من الغنم،

стр. 919

قَالَ (١) : ثُمَّ سَأَلْتُ سالمَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: مِثْلَ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ لَمْ تَجِدْ بَقَرَةً، فَسَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ: ثُمَّ جئتُ (٢) خارجةَ بنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فسألتُه، فَقَالَ مثلَ مَا قَالَ سَالِمٌ، ثُمَّ جئتُ عبدَ اللَّهِ (٣) بنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (٤) ، فَقَالَ مثلَ مَا قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: البُدْنُ مِنَ الإِبل (٥) وَالْبَقَرِ، وَلَهَا (٦) أَنْ تَنْحَرَهَا حَيْثُ شَاءَتْ إلاَّ أَنْ تَنْوِيَ الْحَرَمَ، فَلا تَنْحَرْهَا إلاَّ فِي الْحَرَمِ وَيَكُونُ (٧) هَدْيًا، والبَدَنَة مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ تُجزئ (٨) عَنْ سَبْعَةٍ وَلا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامَّة من فقهائنا.

стр. 920

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 921

١١ - (بَابُ الرَّجُلُ يسوقُ بَدَنَة فَيَضْطَرُّ (١) إِلَى رُكُوبِهَا) ٤١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اضطررتَ إِلَى بَدَنَتِك (٢) فارْكبْها رُكُوبًا غَيْرَ فَادِحٍ (٣) . ٤١١ - أَخْبَرَنَا (٤) مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أبو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ مر على رجل (٥)

стр. 922

يَسُوقُ بَدَنَتَه (١) ، فَقَالَ لَهُ: ارْكَبْهَا، فَقَالَ: (٢) أَنَّهَا بَدَنَة،

стр. 923

فَقَالَ لَهُ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ: ارْكَبْهَا وَيْلَكَ (١) . ٤١٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا نَتَجَتِ (٢) البَدَنة فلْيَحْمِلْ (٣) وَلَدُهَا مَعَهَا حَتَّى يُنْحر مَعَهَا، فإنْ لَمْ يَجِدْ (٤) لَهُ مَحْمَلا فلْيَحْمِلْهُ عَلَى أمِّه حَتَّى يُنحر (٥) مَعَهَا. ٤١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (٦) أَوْ عُمَرَ - شَكَّ مُحَمَّدٌ - (٧) كَانَ يَقُولُ: مَنْ أهدى بَدَنَة فَضَلَّتْ (٨)

стр. 924

أَوْ مَاتَتْ (١) ، فَإِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا (٢) ، وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا، فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا (٣) ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَمَنِ اضْطُرَّ (٥) إِلَى رُكُوبِ بَدَنَتَه فليركبْها فَإِنْ نَقَصَهَا ذَلِكَ (٦) شَيْئًا تصدَّق بِمَا نَقَصَهَا (٧) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. ١٢ - (بَابُ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ قَمْلة (٨) أَوْ نحوَها (٩) أَوْ ينتفُ (١٠) شَعْرًا) ٤١٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: المُحْرِمُ لا يَصْلُحُ (١١) له أن

стр. 925

ينتفَ (١) مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا، وَلا يَحْلِقَهُ وَلا يُقَصِّرَهُ إِلا أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى (٢) مِنْ رَأْسِهِ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ، كَمَا أَمَرَهُ (٣) اللَّهُ تَعَالَى. وَلا يحلُّ له أن أَنْ يقلمَ أَظْفَارَهُ وَلا يقتلَ قَمْلَةً، وَلا يَطْرَحَهَا مِنْ رَأْسِهِ إِلَى الأَرْضِ وَلا مِنْ جَسِدِهِ (٤) وَلا مِنْ ثَوْبِهِ، وَلا يَقْتُلَ الصَّيْدَ وَلا يَأْمُرَ بِهِ (٥) وَلا يَدُلَّ عَلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى.

стр. 926

١٣ - (بَابُ الحِجامة (١) للمُحرم) ٤١٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إلاَّ أَنْ يَضْطَرَّ (٢) إِلَيْهِ (٣) مِمَّا لا بُدَّ مِنْهُ (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ (٥) وَلَكِنْ لا يَحْلِقُ شَعْرًا. بَلَغَنَا (٦) عن النبي ﷺ أنه احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ. وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.

стр. 927

١٤ - (بَابُ الْمُحْرِمِ يُغَطِّي (١) وَجْهَهُ) ٤١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: رأيتُ (٣) عثمانَ بنَ عفان

стр. 928

بالعَرْج (١) وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يومٍ صائفٍ (٢) قَدْ غطَّى (٣) وَجْهَه (٤) بقَطيفة (٥)

стр. 929

أُرْجُوان (١) ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ، فَقَالَ: كُلُوا، قالوا: ألا تأكل؟ قال: لستُ كهيأتكم، إِنَّمَا صِيد مِنْ أَجْلِي (٢) . ٤١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا فَوْقَ الذَّقن (٣) مِنَ الرَّأْسِ فَلا يُخَمِّرُهُ (٤) الْمُحْرِمُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم اللَّهُ تَعَالَى. ١٥ - (بَابُ المُحرم يَغْسِلُ رَأْسَهُ، أَيَغْتَسِلُ ؟ (٥)) ٤١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَغْسِلُ (٦) رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلا من الاحتلام (٧) .

стр. 930

٤١٩ - أخبرنا مالك، أخبرنا زيد بن أسلم، عن (١) إِبْرَاهِيمَ (٢) ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، والمِسْور (٣) بْنَ مَخْرَمة تَمَارَيَا (٤) بالأَبْواء (٥) ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسل (٦) المُحرم رأسَه، وقال (٧) المِسْور: لا

стр. 931

فَأَرْسَلَهُ (١) ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى (٢) أَبِي أَيُّوب يَسْأَلُهُ (٣) فَوَجَدَهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ (٤) وَهُوَ يُستر (٥) بِثَوْبٍ، قَالَ: فسلَّمت عَلَيْهِ (٦) فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرَسَلَنِي إِلَيْكَ ابنُ عباس

стр. 932

أسألُك (١) كَيْفَ (٢) كَانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رأسَه وَهُوَ مُحْرِم؟ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الثَّوْبِ (٣) وَطَأْطَأَهُ (٤) حَتَّى بَدَا (٥) لِي رأسَه، ثُمَّ قَالَ لإِنسان (٦) يَصُبُّ الماءَ عَلَيْهِ: اصبُبْ (٧) ، فَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ (٨) بيده، فأقبل بيده وأدبر، فقال (٩) :

стр. 933

هَكَذَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ (١) . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ أَبِي أَيُّوبَ نَأْخُذُ (٢) ، لا نَرَى بَأْسًا أَنْ يغسلَ المحرمُ رأسَه (٣) بِالْمَاءِ. وَهَلْ يَزِيدُهُ (٤) الْمَاءُ إلاَّ شعثاً (٥) ؟!

стр. 934

وهو قول (١) أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٤٢٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءِ (٢) بْنِ أَبِي رَباح (٣) ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لِيَعْلَى بْنِ مُنِيَّة (٤) وَهُوَ يَصُبُّ (٥) عَلَى عُمَرَ مَاءً وَعُمَرُ يَغْتَسِلُ (٦) : اصْبُبْ (٧) عَلَى رَأْسِي، قَالَ لَهُ يعلى:

стр. 935

أَتُرِيدُ (١) أَنْ تَجْعَلَهَا (٢) فيَّ؟ إِنْ أَمَرْتَنِي صببتُ، قَالَ: اصْبُبْ. فَلَمْ يَزد (٣) الْمَاءُ إلاَّ شَعَثًا (٤) . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا نَرَى بِهَذَا بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ والعامَة مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. ١٦ - (بَابُ مَا يُكره لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ) ٤٢١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا نافع، عن ابن عمر (٥) : أن رجلا (٦) سَأَلَ رسولَ اللَّهِ ﷺ مَاذَا يَلْبَسُ (٧) المحرمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: لا يَلْبَسُ (٨)

стр. 936

القُمُص (١) وَلا الْعَمَائِمَ وَلا السَّرَاوِيلاتِ وَلا البَرَانِس (٢) وَلا الخِفاف (٣) إِلا أَحَدٌ (٤) لا يَجِدُ (٥) نَعْلَيْنِ، فيَلْبَس خُفَّيْن وليقطَعْهُما أسفلَ من الكعبين (٦) ،

стр. 937

وَلا تَلْبَسُوا (١) مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا (٢) مَسَّهُ الزَّعفران وَلَا الوَرس (٣) . ٤٢٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ المحرمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ (٤) أَوْ وَرس، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فيلبسْ خُفَّين. وليقطَعْهما (٥) أسفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ. ٤٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدثنا نافع، عن ابن عمر أنه كان (٦)

стр. 938

يَقُولُ: لا تَنْتَقِبُ (١) الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسُ القُفَّازين (٢) . ٤٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ يحدّث (٣) عبدَ الله بنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ (٤) بْنِ عبيد الله

стр. 939

ثَوْبًا مَصْبُوغًا (١) وَهُوَ مُحرم، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ يَا طَلْحَةُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَدَر (٢) ، قَالَ إِنَّكُمْ - أَيُّهَا (٣) الرَهْط - أئمةٌ (٤) يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ وَلَوْ أنَّ (٥) رَجُلا جَاهِلا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ لَقَالَ (٦) : أَنَّ طَلْحَةَ كَانَ يَلْبَس (٧) الثِّيَابَ الْمُصْبَغَةَ في الإِحرام.

стр. 940

قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكره أَنْ يَلْبَس الْمُحْرِمُ الْمُشَبَّعُ (١) بِالْعُصْفُرِ (٢) وَالْمَصْبُوغَ بِالْوَرْسِ أَوِ الزَّعْفَرَانِ، إِلا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَدْ غُسِلَ، فَذَهَبَ (٣) رِيحُهُ وَصَارَ لا ينفَضُّ (٤) ، فَلا بَأْسَ (٥) بِأَنْ يلبسه. ولا ينبغي للمرأة أن

стр. 941

تتنقَّب (١) فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تُغَطِّيَ (٢) وَجْهَهَا فلتَسْدِلْ (٣) الثَّوْبَ سَدْلا مِنْ فَوْقِ (٤) خِمَارِهَا عَلَى وَجْهِهَا، وتُجافيه (٥) عَنْ وَجْهِهَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة والعامة من فقهائنا. ٤٢٥ - أخبرنا مالك، حدثنا حميد بن قيس المكي، عن

стр. 942

عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ (١) : أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلى رسول الله ﷺ وَهُوَ بحُنَين (٢) وَعَلَى الأَعْرَابِيِّ (٣) قميصٌ بِهِ (٤) أَثَرُ صُفرة (٥) ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أهللتُ (٦) بِعُمْرَةٍ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَصْنَعُ (٧) ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انزع (٨) قميصَك

стр. 943

وَاغْسِلْ هَذِهِ الصُّفرة عَنْكَ (١) وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ مثلَ مَا تَفْعَلُ (٢) فِي حَجِّكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْزَعُ قَمِيصَهُ وَيَغْسِلُ الصُّفْرَةَ الَّتِي بِهِ (٣) . ١٧ - (بَابُ مَا رُخِّص للمُحرم أَنْ يَقْتُلَ مِنَ الدَّوَابِّ (٤)) ٤٢٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابن عمر: أن رسولَ الله ﷺ قال: خمسٌ (٥) من الدواب

стр. 944

لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ (١) فِي قَتْلِهِنَّ جُناح (٢) الْغُرَابُ (٣) وَالْفَأْرَةُ (٤) والعَقْرب، والحِدَأَة (٥) ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (٦) . ٤٢٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر، أن رسول الله ﷺ قَالَ: خمسٌ (٧) مِنَ الدَّوَابِّ، مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، والكلب (٨) العَقُور، والغُراب، والحِدَأة.

стр. 945

٤٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْحَرَمِ (١) . ٤٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ (٢) قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَقُولُ: أَمَر (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ (٤) الوَزَغ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كلِّه نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.

стр. 946

١٨ - (باب الرجل يفوته (١) حج) ٤٣٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ (٢) بْنِ يَسَارٍ: أنَّ هَبّار (٣) بْنَ الأَسْوَدِ جَاءَ (٤) يَوْمَ النحر، و (٥) عمر ينحر (٦) بُدْنَه،

стр. 947

فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأْنَا (١) فِي العِدَّة كُنَّا نُرى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ (٢) بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ (٣) وَانْحَرْ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكَ، ثُمَّ احْلِقُوا (٤) أَوْ قصِّروا وَارْجَعُوا (٥) فَإِذَا كَانَ قابلٌ (٦) فَحُجُّوا (٧) وَاهْدُوا (٨) ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ (٩) فَيَصُمْ (١٠) ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعْتُمْ.

стр. 948

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا إِلا فِي خَصْلَةٍ (١) وَاحِدَةٍ، لا هديَ (٢) عَلَيْهِمْ فِي قَابِلٍ وَلا صَوْمٍ. وَكَذَلِكَ (٣) رَوَى الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الَّذِي يَفُوتُهُ الْحَجُّ؟ فَقَالَ: يحلّ (٤) بعمرة

стр. 949

وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قابلٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ (١) هَدْيًا، ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: مِثْلَ (٢) مَا قَالَ عُمَرُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَكَيْفَ (٣) يَكُونُ عَلَيْهِ (٤) هَدْيٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالصِّيَامُ وَهُوَ (٥) لَمْ يتمتَّعْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟! ١٩ - (بَابُ الحَلَمة (٦) والقُراد يَنْزَعُهُ الْمُحْرِمُ) ٤٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ الله بن عمر كان

стр. 950

يَكْرَهُ (١) أَنْ ينزعَ المُحرم حَلَمة أَوْ قُرَادًا عَنْ بَعِيرِهِ (٢) . قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ (٣) ، قولُ (٤) عمرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا (٥) أعجبُ إِلَيْنَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَر. ٤٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن
следующие страницы →