стр. 946
← Шархи хадиса следующие страницы →
Шархи хадиса · id 9804
التعليق الممجد على موطأ محمد
أبو الحسنات اللكنوي
Полный текст (1 842 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 947
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأْنَا (١) فِي العِدَّة كُنَّا نُرى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ (٢) بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ (٣) وَانْحَرْ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكَ، ثُمَّ احْلِقُوا (٤) أَوْ قصِّروا وَارْجَعُوا (٥) فَإِذَا كَانَ قابلٌ (٦) فَحُجُّوا (٧) وَاهْدُوا (٨) ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ (٩) فَيَصُمْ (١٠) ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعْتُمْ.
стр. 948
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا إِلا فِي خَصْلَةٍ (١) وَاحِدَةٍ، لا هديَ (٢) عَلَيْهِمْ فِي قَابِلٍ وَلا صَوْمٍ. وَكَذَلِكَ (٣) رَوَى الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الَّذِي يَفُوتُهُ الْحَجُّ؟ فَقَالَ: يحلّ (٤) بعمرة
стр. 949
وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قابلٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ (١) هَدْيًا، ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: مِثْلَ (٢) مَا قَالَ عُمَرُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَكَيْفَ (٣) يَكُونُ عَلَيْهِ (٤) هَدْيٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالصِّيَامُ وَهُوَ (٥) لَمْ يتمتَّعْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟!
١٩ - (بَابُ الحَلَمة (٦) والقُراد يَنْزَعُهُ الْمُحْرِمُ)
٤٣١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ الله بن عمر كان
стр. 950
يَكْرَهُ (١) أَنْ ينزعَ المُحرم حَلَمة أَوْ قُرَادًا عَنْ بَعِيرِهِ (٢) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ (٣) ، قولُ (٤) عمرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا (٥) أعجبُ إِلَيْنَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَر.
٤٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن
стр. 951
стр. 952
٢٠ - (بَابُ لُبْس المِنْطَقة (١) والهِمْيان للمُحرم)
٤٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ (٢) لُبْسَ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا أَيْضًا لا بَأْسَ بِهِ، قَدْ رخَّص غيرُ وَاحِدٍ (٣) مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي لُبْس الْهِمْيَانِ للمُحرم، وَقَالَ: استوثِقْ (٤) من نفقتك.
стр. 953
٢١ - (بَابُ الْمُحْرِمِ يَحُكُّ (١) جلدَه)
٤٣٤ - أَخْبَرَنَا (٢) عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ (٣) قَالَتْ: سمعتُ عَائِشَةَ ﵂ تُسأَلُ (٤) عَنِ المُحرم، يَحُكُّ (٥) جِلْدَهُ؟ فَتَقُولُ: نَعَمْ فَلْيَحُكَّ (٦) وليشدُدْ (٧) ، وَلَوْ رُبطت (٨) يَدَايَ (٩) ، ثُمَّ لَمْ أَجِدْ إِلا أَنْ أحكَّ برِجْلَيّ (١٠) لاحْتَكَكْتُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (١١) ، وَهُوَ قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
стр. 954
٢٢ - (بَابُ المُحرم يَتَزَوَّجُ)
٤٣٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ نُبَيْه (١) بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: أَنَّ عمرَ بنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرْسَلَ (٢) إلى أبانَ بنِ عثمان - و (٣) أبان أَمِيرُ (٤) الْمَدِينَةِ - هُمَا (٥) مُحرمان، فَقَالَ (٦) : إِنِّي أردتُ أَنْ أُنكح (٧) طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ ابنةَ شيبةَ بنِ جُبَيْرٍ، وأردتُ (٨) أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ (٩) أَبَانٌ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عفان قال: قال:
стр. 955
رسول الله ﷺ : لا يَنْكِحُ المحرمُ وَلا يَخْطُبُ وَلا يُنْكَح (١) .
٤٣٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لا يَنكحُ المُحرم وَلا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلا عَلَى غَيْرِهِ.
٤٣٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا (٢) غَطَفان بْنُ طَرِيف أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحرم فَرَدَّ (٣) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِكاحَه.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَ فِي هَذَا (٤) اختلاف (٥) ، فأبطل أهل (٦)
стр. 956
الْمَدِينَةِ نِكَاحَ الْمُحْرِمِ، وَأَجَازَ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ نِكَاحَهُ. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أن رسول الله ﷺ تزوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ مُحرم. فَلا نَعْلَمُ (١) أَحَدًا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أعلمَ بتزوُّج رسول الله ﷺ
стр. 957
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 958
مَيْمُونَةَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ (١) ابْنُ أُخْتِهَا، فَلا نَرَى بِتَزَوُّجِ الْمُحْرِمِ بَأْسًا وَلَكِنْ لا يُقَبِّل (٢) وَلا يَمَسَّ حَتَّى يَحِلَّ (٣) ، وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله تَعَالَى.
٢٣ - (بَابُ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ)
٤٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَير الْمَكِّيُّ: أَنَّهُ كان يرى البيتَ (٤)
стр. 959
يَخْلُو (١) بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ، مَا (٢) يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا كَانَ يَخْلُو لأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الصَّلاةَ (٣) تَيْنك (٤) السَّاعَتَيْنِ. وَالطَّوَافُ لا بُدّ لَهُ (٥) مِنْ صَلاةِ رَكْعَتَيْنِ، فَلا بَأْسَ (٦) بِأَنْ يطوف سبعاًولا يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَتَبْيَضَّ (٧) ، كَمَا
стр. 960
стр. 961
٤٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (١) أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ طَافَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ بِالْكَعْبَةِ (٢) فَلَمَّا قَضَى (٣) طوافَه نَظَر (٤) فَلَمْ يرَ الشمس، فركب (٥)
стр. 962
وَلَمْ يُسَبِّحْ (١) حَتَّى أَنَاخَ (٢) بِذِي طُوى (٣) فسبَّح رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي أَنْ لا يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَبْيَضَّ (٤) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
٢٤ - (بَابُ الْحَلالُ (٥) يَذْبَحُ الصيد أويصيده: هَلْ يَأْكُلُ الْمُحْرِمُ مِنْهُ أَمْ لا؟)
٤٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْب (٦) بْنِ جَثَّامة اللَّيْثِ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بالأبواء
стр. 963
أوبودّان، فَرَدَّهُ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِي (٢) قَالَ (٣) : إِنَّا (٤) لَمْ نَرُدَّه عَلَيْكَ إِلا (٥) أَنَّا حُرُم.
٤٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِهِ (٦) قومٌ (٧) مُحْرِمون بالرَّبَذَة (٨) فاستفتَوْه فِي لَحْمِ صَيْدٍ وجدوا أحِلّةً يأكلونه،
стр. 964
فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ، ثُمَّ قَدِمَ (١) عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ (٢) ، فَقَالَ عُمَرُ: بِمَ أفتيتَهم (٣) ؟ قَالَ: أفتيتُهم بِأَكْلِهِ، قَالَ عُمَرُ: لَوْ أفتيتَهم بِغَيْرِهِ لأوجعتُك (٤) .
٤٤٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ (٥) مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ (٦) رسولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى (٧) إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَخَلَّفَ (٨) مِنْ أَصْحَابٍ لَهُ مُحرمين، وَهُوَ غَيْرُ
стр. 965
стр. 966
فَأَخَذَهُ (١) ثُمَّ شَدَّ (٢) عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بعضُ أَصْحَابِ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ (٤) فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ الله وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ (٥) فَقَالَ: إِنَّمَا (٦) هِيَ طُعمة أطعمَكُمُوها اللَّهُ.
٤٤٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن كَعْبَ الأَحْبَارِ أَقْبَلَ (٧) مِنَ الشَّامِ فِي رَكْب (٨) مُحرمين (٩) حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَجَدُوا لحم صيد (١٠) فأفتاهم كعب بأكله، فلما
стр. 967
قَدِمُوا (١) عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرُوا ذَلِكَ (٢) لَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهَذَا؟ فَقَالُوا: كَعْبٌ، قَالَ: فَإِنِّي أمّرتُه (٣) عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرجعوا. ثُمَّ لَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ (٤) - طَرِيقِ (٥) مَكَّةَ - مرَّت بِهِمْ رِجْلٌ (٦) مِنْ جَرَادٍ (٧) ، فَأَفْتَاهُمْ (٨) كَعْبٌ بِأَنْ يَأْكُلُوهُ وَيَأْخُذُوهُ فَلَمَّا قَدِموا (٩) عَلَى عُمَرَ ذَكَرُوا
стр. 968
стр. 969
٤٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أصبتُ (١) جَرَادَاتٍ بسَوْطي، فَقَالَ: أطْعِم (٢) قَبْضَةً (٣) مِنْ طَعَامٍ (٤) .
٤٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ (٥) بْنِ الْعَوَّامِ كَانَ يتزود (٦) صفيف الظِّباء في الإحرام.
стр. 970
стр. 971
فَذَبَحَهُ (١) فَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ مِنْ لَحْمِهِ إِنْ كَانَ (٢) صِيد مِنْ أَجْلِهِ أَوْ لَمْ يُصَد مِنْ أَجْلِهِ لأَنَّ (٣) الْحَلالَ صَادَهُ وَذَبَحَهُ، وَذَلِكَ (٤) لَهُ حَلالٌ فَخَرَجَ مِنْ حَالِ الصَّيْدِ (٥) وَصَارَ لَحْمًا (٦) فَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ مِنْهُ وَأَمَّا الْجَرَادُ فَلا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصِيدَهُ فَإِنْ فَعَلَ كفَّر (٧) ، وَتَمْرَةٌ (٨) خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ: كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا رحمهم الله تعالى.
стр. 972
٢٥ - (بَابُ الرَّجُلِ يَعْتَمِرُ فِي أَشْهُرِ (١) الْحَجِّ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ (٢) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُجَّ (٣)
٤٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ (٤) بْنَ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَاعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ ثم قَفَل (٥) إلى أهله ولم يحجّ (٦) .
стр. 973
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَلا مُتْعَةَ (١) عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٤٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لئنْ (٢) أعتمرَ قَبْلَ الْحَجِّ، وَأُهْدِيَ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ فِي ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ الْحَجِّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: كلُّ (٣) هَذَا حسنٌ وَاسِعٌ (٤) إن شاء فعل (٥) وإن شاء
стр. 974
قَرَنَ وَأَهْدَى فَهُوَ (١) أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ (٢) .
٤٤٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ (٣) أَبِيهِ: أنَّ النبيَّ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ إِلا ثلاثَ عُمَر، إِحْدَاهُنَّ فِي شَوَّالٍ واثنين فِي ذِي الْقِعْدَةِ.
٢٦ - (بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ)
٤٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَوْلاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ (٤) : جاءت
стр. 975
امرأةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي كنتُ تجهّزتُ (١) لِلْحَجِّ وأردتُه، فَاعْتَرَضَ (٢) لِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرة فِيهِ كَحَجَّةٍ (٣) .
٢٧ - (بَابُ المتمتِّع مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الهَدْي)
٤٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ أَوْ فِي ذِي الْقِعْدَةِ (٤) أَوْ ذِي الحِجّة (٥) ، فقد استمتع ووجب عليه الهَدْي (٦)
стр. 976
أَوِ الصِّيَامُ (١) إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.
٤٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ (٢) لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ مِمَّنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنْ (٣) لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى.
٤٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدثنا ابن شهاب، عن سالم بن
стр. 977
عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ (١) .
٤٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي (٢) شَوَّالٍ أَوْ فِي ذِي الْقِعْدَةِ أَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ (٣) ، ثُمَّ أَقَامَ (٤) حَتَّى يَحُجَّ (٥) فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ أَوِ (٦) الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، وَمَنْ رَجَعَ (٧) إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ (٨) فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (٩) كلَّه نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامة من فقهائنا رحمهم الله تعالى.
стр. 978
стр. 979
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الرَّمْلُ ثَلاثَةُ (١) أَشْوَاطٍ (٢) من الحجر إلى الحجر. وهو وقول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله تَعَالَى.
٢٩ - (بَابُ المكِّي وَغَيْرِهِ يَحُجُّ أَوْ يَعْتَمِرُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّمْل)
٤٥٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى عبد الله بن الزبير (٣)
стр. 980
أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعيم (١) ، قَالَ (٢) : ثُمَّ رَأَيْتُهُ (٣) يَسْعَى (٤) حَوْلَ الْبَيْتِ حَتَّى طَافَ الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الرَّمْلُ وَاجِبٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ (٥) فِي الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.
стр. 981
٣٠ - (بَابُ الْمُعْتَمِرِ أَوِ الْمُعْتَمِرَةِ (١) مَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا مِنَ التَّقْصِيرِ وَالْهَدْيِ (٢))
٤٥٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (٣) ، أَنَّ مَوْلاةً لعَمْرة (٤) ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥) يُقَالُ لَهَا رُقَيّة أَخْبَرَتْهُ (٦) : أَنَّهَا كَانَتْ (٧) خَرَجَتْ (٨) مَعَ عَمْرة ابْنَةِ عَبْدِ الرحمن إلى مكة،
стр. 982
قَالَتْ (١) : فَدَخَلَتْ عَمْرة مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ (٢) وَأَنَا مَعَهَا. قَالَتْ: فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ (٣) الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ دَخَلَتْ (٤) صُفّة (٥) الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ (٦) : أمعكِ (٧) مِقَصّان (٨) ؟ فَقُلْتُ: لا، قَالَتْ: فالْتَمِسِيه (٩) لِي، قَالَتْ: فالتمستُه حتى جئتُ به (١٠) ، فأخذتْ من
стр. 983
قُرُونِ (١) رَأْسِهَا، قَالَتْ (٢) : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ذَبَحَتْ (٣) شَاةً.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لِلْمُعْتَمِرِ وَالْمُعْتَمِرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ يقصِّر مِنْ شَعْرِهِ إِذَا طَافَ (٤) وَسَعَى (٥) ، فَإِذَا كَانَ يومُ النَّحْرِ ذَبَح (٦) مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.
٤٥٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا (٧) كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ (٨) من الهدي شاة.
стр. 984
٤٥٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بَعِيرٌ (١) أَوْ بَقَرَةٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عليٍّ نَأْخُذُ، مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (٢) وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
٣١ - (بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ)
٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أنَّ ابنَ عُمَرَ اعْتَمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ (٣) حَتَّى إِذَا كَانَ بقُديد (٤) جَاءَهُ خَبَرٌ (٥) مِنَ الْمَدِينَةِ، فرجع فدخل مكّة بغير (٦) إحرام.
стр. 985
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ كَانَ (١) فِي الْمَوَاقِيتِ أَوْ دُونَهَا إِلَى مَكَّةَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ وَقْتٌ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وُقِّتت فلا بأس أن