Полный текст (228 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
رجب أوله الاثنين استهل والناس في جهد من علو الأسعار في سائر المأكولات خصوصا الغلال فان أثمانها زادت أمثال ما كانت عليه لعدم وفاء النيل فان الموافق لأول هذا الشهر من شهور القبط ثامن عشر مسرى والبحر يومئذ في الذراع الخامس عشر مع توالي الزيادة في كل يوم إلى تاريخه فبيع الإردب من القمح بستمائة فما دونها ومن القول والشعير بأربعمائة فما دونها ومن الأرز بألف وخمسمائة فما دونها والرطل من الجبن الأبيض باثني عشر والمقلي بأربعة عشر مع عزته والشيرج بخمسة عشر وقس على هذا ولهذا الغلاء إلى الآن نحو ستين والسعر تارة يزيد وتارة ينقص فإلى ما أبيع به القمح سبعمائة وأرخصه أربعمائة وخمسون وهو فيما بينهما هذه المدة فسبحان المتكفل بأرزاق الخلائق والناس الآن في خوف عاقبة هذا النيل فلله الأمر.
وفي هذا اليوم أيضاً استقر أبو الفضل المغربي المالكي في تدريس التفسير بالقبة المنصورية قلاوون بين القصرين عوضا عن القاضي محيي الدين عبد القادر الطوخي الشافعي ونزل أليها ومعه القضاة والأعيان من الفقهاء وغيرهم وجلس للتدريس على عادة من تقدمه في ذلك.
وفيه سافر قاتباي الحسنى المؤيدي المنعم عليه قبل كما سبق باتابكية حماة أليها.
стр. 142
وفي يوم السبت لبس ابن العجيل شيخ المعرة باستقراره في المشيخة على عادته أولا بعد أن حبس بالبرج نحوا من خمسة أشهر.
وفيه حصر تغرى بردي القلاوي كاشف البهنساوية بجماعة من مفسدي العرب فقوصوا على فعلهم.
وفي يوم الاثنين منه سافر سونجبغا أمير الجبية من الريدانية إلى بركة الحاج وسافر العلائي على الزردكاش المعروف بالبندقدار إلى جهان شاه بن قرا يوسف متملك أذربيجان وغيرها على النجب.
وفي يوم الاثنين هذا ويوافقه رابع عشري مسرى نودي على النيل سنة بزيادة إصبع لتتمة خمسة وعشرين إصبعا من الذراع السادس عشر فبقى للوفاء ثلاثة أصابع فغلب على ظن كل أحد بالوفاء من الغد فلما كان الغد وهو يوم الثلاثاء تاسعه ويوافقه خامس عشري مسرى نقص ثلاثة أصابع فصار النقص عن الوفاء ستة فما شاء الله كان فقلق الناس لذلك وارتفع سعر الغلال زيادة على ما كنت عليه أيضاً ثم نقص أيضاً في يوم الأربعاء إصبعين فلما سمع السلطان بذلك أرسل إلى الخليفة المستكفي بالله أبي الربيع سليمان بمبلغ له جرم وأمره
стр. 143
بالتوجه للآثار النبوية ويتصدق به هناك ويدعو الله بالزيادة على جاري العادة ثم ندب المحتسب الشيخ عليا لعمل سماط هائل هناك للفقراء وغيرهم فتوجه وفعل المأمور به وصرف على ذلك جملة ثم رسم في الغد وهو يوم الخميس حادي عشرة وسابع عشري مسرى للجمالي ناظر الخاص بعمل سماط أيضاً في المقياس وان يحضره هو وفعل ما أمر هـ وباشره بنفسه وجمع القراء والفقراء وأهل الصلاح بالمقياس في الليلة المذكورة وثر الدعاء بهذا المكان المبارك والتضرع والابتهال إلى الله بزيادة النيل.
وكان النقص يومئذ عن الوفاء نحو عشرة أصابع بل مما كان وصل إليه فعلى هذا يكون النقص اكثر من عشرة أصابع.
وفي هذا اليوم توفي الشرف محمد بن قاضي الحنابلة البدر البغدادي وعظم مصاب والده به وأصبح يوم الجمعة ثاني عشر وناظر الخاص بالمقياس وحضر به الخليفة أيضاً وعدة خلائق وصلى الجميع بجامع الروضة بالقرب من المقياس وقام الخليفة بعد انتهاء الجمعة فدعا بأجراء النيل وأمن الناس على دعائه وكانوا خلقا وكذا وقع يغالب الجوامع وكثر الضجيج في هذا اليوم والبكاء والتضرع إلى الله فكان يوما مهولا لم نعهد بمثله في وباء ولا غيره ومع هذا كله نقص أيضاً فأيقن الناس بالهلاك فسبحان المتصرف في ملكه يف شاء واستمر البحر على حاله في عدم الزيادة والناس بسببه في جهد وبلاء من تكالبهم على الخبز في عدم الزيادة والناس بسببه في جهد وبلاء من تكالبهم على الخبز في الحوانيت والأفران وعظم ازدحامهم
стр. 144
لذلك وعم هذا البلاء جميع الخلائق.
وفي هذا اليوم توفي العلامة شهاب الدين أحمد ابن عربشاه كما سيأتي في الوفيات.
وفي يوم الثلاثاء سادس عشرة وصل السيفي سودون أمير أخور المتوجه بتقليد سميه الأبو بكري المؤيدي بنيابة حماة.
стр. 145
وفي هذه الأيام استمر النيل متماسكا عن الزيادة والناس يسببه في أمر مريج بل نقص فيها عدة أصابع وعظم البلاء وعم جميع الخلائق بحيث انك لا ترى إلا باكيا أو مبتهلا من رئيس ووضيع واشترك الناس في هذه النازلة وعدم الخبز من الدكاكين وصار لا يؤخذ إلا من الأفران مع جهد بل لا يتمكن من ذلك إلا بالليل ورسل المحتسب تحمي الأفران من النهب وارتفع القمح إلى سبعمائة وعز وجوده بالسواحل ولم يتمكن أحد من شرائه إلا بجهد ممن له وجاهة وشوكة في الدولة وأما الضعيف الفقير فلا يصل إلى شرائه البتة وسببه أن المماليك السلطانية صاروا يأخذون الغلال من المراكب باليد حتى أن منهم من كان لا يزن لها ثمنا بل كان إذا استولى عليها أخذها بما فيها وتوجه إلى حال سبيله فكف أصحاب الغلال عن البيع خوفا من هؤلاء الظلمة فمعظم البلاء بهذه الفعلة أكثر وأكثر حتى أرسل السلطان مرجانا العادلي نائب مقدم المماليك من ركوبها للتقدم بملاقاة الغلال فكفوا حينئذ قليلا ثم رسم السلطان لازبك الساقي وجانبك الوالي انهما يتوجها إلى ساحل بولاق ويجلسا بباب شونة الزيني الاستادار ويبيعا ما فيها بسعر ستمائة الإردب وذلك يرضي الزيني بذلك لكونه خاف من نهب المماليك إياها ففعلا ذلك وداما أياما كذلك فكن بعض الناس من الشراء وتعذر على آخرين.
стр. 146
ولقد شاهدت في هذه الأيام أعاجيب منها أنني أدركت الوباء العظيم في سنة ثلاث وثلاثين ثم في سنة أحد ى وأربعين ثم في سنتي سبع وثمان وأربعين ثم في سنة ثلاث وخمسين وكان وباء سنة ثلاث وثلاثين مهولا إلى الغاية بحيث إنه مات فيه في اليوم الواحد من الخلائق ما ينيف على عشرة آلاف نفر ومع ذلك فكنت أجد آذاك بالمقترحات والشوارع جماعة من العامة يضحكون ويهزلون ومنهم من كان يقع فيما قدر عليه هذا مع عظم الوباء بالمفرط وسرعة الموت بخلاف هذه الأيام فكنت لا ترى من الناس إلا باكيا أو متضرعا إلى الله أو مهموما بكثرة عياله ولا ترى جماعة بمكان إلا وكلامهم غالبا في القمح والدقيق والخبز فكا هذا دأب الناس في هذه الأيام.
وفي يوم الجمعة تاسع عشرة خرج القوم أيضاً مرة ثالثة إلى الاستسقاء بالمكان المذكور وفعلوا كفعلهم في المرتين من التضرع والدعاء إلى الله ونودي فيه أيضاً بزيادة إصبع من النقص فلله الحمد
стр. 147
ومن الغريب أن الناس يتشاءمون على الملك بخطبتين في يوم واحد فوقع ذلك الآن مع إنه كان يمكنهم فعله في غيره من الأيام ولكن ما فطن أحد له إلا بعد وقوعه على أنني فطنت لها قل الوقوع ولكن سكتت للتجربة هل تجري العادة أو تكون هذه خارقة للعادة فكانت خارقة للعادة لم يحصل للسلطان إلا كل خير.
وفي يوم السبت عشرينه نقص البحر ثلاثة أصابع ونودي بالقاهرة بالكف عن المعاصي وصيام يوم وفطر يوم وبعرض المماليك السلطانية من الغد لنهيهم عن أخذ الغلال وبأمرهم بسكنى الطباق ففعل ذلك من الغد.
وفي يوم الأحد حادي عشرينه ويوافقه ثاني نوروز القبط وهو ثاني توت أحد شهور القبط كانت انتهاء زيادة النيل في هذه السنة أولا وأخرا خمسة أصابع من الذراع السادس عشر وهو شيء لم نعهده ولا سمعنا بمله منذ سنين فسبحانه يتصرف في ملكه بما شاء وفي يوم الاثنين نودي بزيادة إصبع فأنعم السلطان على ابن الرداد حين بشره بذلك مائة دينار واستمرت الزيادة من يوم تاريخه سنة في كل يوم على ما سيأتي أن شاء الله.
وفي يوم الخميس خامس عشرينه سافر المحب ابن الشحنة قاضي النفية بحلب وناظر بعد إقامته بالقاهرة أشهرا.
وفي يوم السبت سابع عشرينه ويوافقه ثامن توت انتهت زيادة النيل إلى سبعة عشر إصبعا من الذراع السادس عشر وبقي للوفاء سبعة أصابع فنقص من الغد في يوم الأحد ثامن عشرينه وتاسع توت إصبعا فعاد اضطراب الناس كما كان أولا.
وفي يوم الاثنين تاسع عشرينه عزل الطواشي عبد اللطيف
стр. 148
الفلاح شاد الحوش السلطاني بالطواشي جوهر اليشبكي المعروف بالتركماني بعد أن أمر السلطان فيروز الخازندار والزمام بضربه مائتي عصاه على رجليه ففعل فيروز ذلك ورسم لعبد اللطيف بلزوم داره وعبد اللطيف هذا كان من الفلاحين ببعض قرى القاهرة فنزل وهو صغير للسباحة في البحر فآخذت الترسة ذكره وخصيته فتداوي حتى عوفي به فقدم به والده إلى خشقدم الظاهري الزمام كان في دولة الاشفية فأخذه وضمه إلى الخدام إلى أن ترفي وولي شاد الحوش وصار من أمره ما حكيناه ولا زال على حاله حتى مات في سنة ست وخمسين ومضى هذا الشهر وقد كثرت الأمر الحادة وفشت في الناس.
وفيه ركب أعيان الدولة من الفقهاء والكتبة على الخيول على عادتهم لاشتغال المماليك السلطانية عنهم بما هو أهم من ذلك من توقف البحر عن الزيادة وغلو الأسعار.
وفي هذا الشهر رأس السلطان لفارس الترماني بالتوجه إلى جزيرة قبرس من بلاد الفرنج ليشتري منها مغلا ويعود به إلى القاهرة بعد أن دفع له مبلغا من الذهب وأحاله على صاحب قبرس بما عليه من الجزية.
وفي هذا الشهر توفي جانبك النوروزي كما سيأتي.
شعبان أوله الثلاثاء الموافق لحادي عشر توت استهل والناس في أمر مريج من كثرة الأمراض والمصيبة العظمى عدم الوفاء إلى الآن وغلو الأسعار في سائر المأكولات
стр. 149
والأسعار فيه القمح بألف فما دونها مع عزته جدا والقول والشعير بستمائة بثلاثمائة بل وأزيد وقس على هذا.
وفي يوم السبت خامسه قبض السلطان على علي بن اسكندر القيسي معلم المعمارية وسلمه للوالي جانبك ليستخرج منه سبعة آلاف دينار ثم آل أمره إلى أربعة فحملها بعد بيع موجودة ثم نفى إلى البلاد الشامية واستقر عوضه في المعلمية يوسف شاه العلمي.
وفي يوم الاثنين سابعه ويوافقه سابع عشر توت نودي على البحر بإصبع لتتمة عشرين من الذراع السادس عشر فصار للوفاء أربعة أصابع فلما كان من الغد وهو يوم الثلاثاء نقص إلى يوم الخميس عاشره وهو الموافق لعشري توت فأجمع رأي السلطان مع أرباب لدولة على فتح خليج السد من غير مخليق المقياس وقد بقي ثمانية أصابع من الذراع السادس عشر فنزل الوالي ومعه جماعة إلى سد الخليج وفتحه فشيء الماء مشيا هينا وتزايد بكاء الناس وانتخابهم حين عاينوا عدم جريان
стр. 150
الماء في مثل هذه الأيام فكان من الأيام المهولة التي لم نعهد بمثلها وأخذ البحر من ثم في النقص إلى أن نزل بالتدريج في أيام من بابة وشرق غالب البلاد بالوجه القبلي والبحري وهم البلاء جميع الناس.
وفي يوم الاثنين رابع عشرة خلع السلطان على قاسم بن قرا يلك بنيابة الرهاء وغيرها بديار بكر وأمده بالأموال والساح وغير ذلك وندبة لقتال ابن أخيه جهان كبير بن علي بك بن قرأ يلك بعد أن رسم له بالإقامة بالقاهرة اشهرا لعمل احتياجه.
وفي هذه الأيام ورد الخبر بأن مركب السلطان المشحونة بآلات عمارة الحرم المكي قد غرفت في البحر المالح بما فيها من الأخشاب والدقيق والغلال وغيرها من أزوده الحجاج الرجيبة وكانت قد تقدمتها مركب أخرى فغرقت أيضاً وذهب جميع ما في المركبين وقيمة ما فيهما من آلة العمارة فقط نحو خمسة عشر ألف دينار وأما ما كان فيهما من غير آلات العمارة فشيء كثير.
وفي يوم الخميس رابع عشرينه لبس جانبك الظاهري شد بندر جدة على عادته عوض عن تمراز.
وفي يوم الأحد عشرينه توفي سودون السودني.
وفي يوم الاثنين حادي عشرينه برز المرسوم بعزل البرهان السوييني عن قضاء الشافعية بدمشق ورسم بحبسه بقلعتها لكونه خالف ما رسم به
стр. 151
السلطان في إنه لا يحكم في الطيبي أبي الفتح إلا المالكي فبادر وحكم بحقن دمه بعد أن كان سمع المالكي الدعوى عليه بمجلسه وتوالى في الحكم بموجب مذهبه هذا بعد علم السوييني بمرسوم السلطان وعلمه أيضاً يسبق الدعوى عليه عند لمالكي فبلغ السلطان ذلك وإنكار أهل دمشق صنيع البرهان وعقد بسببه بالقاهرة عدة مجالس.
وفي يوم الجمعة خامس عشرينه رسم بنفي طوخ من تمراز بيني باق إلى القدس ثم شفع فيه في ليلة الاثنين فاستمر على عادته.
وفي يوم الاثنين ثامن عشرينه لبس الآمين عبد الرحمان ابن الدبري نظر الحرمين القدس والخليل.
وفي يوم الثلاثاء تاسع عشرينه عقد مجلس بالحوش بحضرة السلطان بالقضاة الأربعة واعيان الفقهاء بسبب حكم السويني السابق وانقص المجلس بدون بت أمر ثم عقد مجلس آخر في يوم الأربعاء ببيت الكمال كاتب السر فلم يظهر لذلك فائدة وكثر الكلام بين المالكية والشافعية وانفصل المجلس عن غير طائل رمضان أوله الخميس.
стр. 152
وفيه لبس الصاحب الأمين ابن الهيصم خلعة بسبب ري البلاد الجيزية وكونه فرق إطلاقات المماليك السلطانية على العادة في كل سنة وهو إخلاف القياس فان غالب ضواحي القاهرة شرق حتى خليج الزعفران والمطرية وبركة الحبش وهو شيء لم نسمع بمثله.
وفي يوم الاثنين ثاني عشرة وصل إلى القاهرة العلائي علي البندقداري الزردكاش من ازرنكان واخبر بأخذ أمراء جهان شاه بن قرا يوسف إياها والقبض على صاحبها محمود بن قرا يلك وأشياء من هذا النوع.
وفي يوم الجمعة سادس عشرة ويوافقه سادس عشري بابة لبس السلطان القماش الصوف الملون والبس الأمراء مقدمي الألوف على العادة.
وفيه ورد الخبر من نائب دوركي وغيره من نواب البلاد الشامية بان جهان شاه بن قرا يوسف عزم على التوجه نحو البلاد الحلبية فعظم ذلك على السلطان إلى الغاية وتحرك جهان شاه إلى البلاد الحلبية يكون في تبع جهان كبير بن علي بك بن قرا يلك فرسم السلطان بكتابة مرسوم لسليمان بن ناصر الدين بك ابن دلغادر صاحب ابلستين يمنع جهان كبير من العبور إلى بلاده إذا فر أمام جهان شاه وجهز له فرسا برج ذهب وكنبوش زركش.
وفي هذه السنة بطلت مسايرة أمير حاج المحمل وهو أن أمراء الحاج
стр. 153
كانوا يفعلون ذلك على القواعد السالقة فيظهر بذلك البجل الزائد والفرجة التامة ويخرج الناس لرؤية ذلك ذهابا وإيابا وكان السبب في إبطاله أن الدوادار الثاني تمبغا كان أمير المحمل في هذه السنة فلم يركب لها واعذر بقلة سفر المماليك في هذه السنة لكون القاعدة أن كل من يحج من المماليك السلطانية والأعيان يركب في خدمته إذا ركب للمساية وأيضا لما بالناس من الغلاء المفرط والانكاد المترادفة وقد مضى رمضان عن الناس بعد مقاساة شدائد من عظم الغلاء وعم البلاء جميع الخلائق وعز وجود جميع المأكولات فأبيع القمح فيه بألف ومائتي درهم فما دونها وفوقها والشعير بثماني مائة فما دونها والقول بسبعمائة فما دونها والبطة من الدقيق العلامة بأربعمائة والرطل من اللحم الضأن بأحد عشر والشيرج باثنين وعشرين والجبن الأبيض بخمسة عشر والمقلي بثمانية عشر وأما الخضراوات فعزيزة الوجود شوال أوله السبت فيه سافر خشكلدي الزيني الدوادار إلى البلاد الشامية المقيمين بالبلاد الحلبية.
стр. 154
وفي يوم الاثنين ثالثه خلع على الولي السفطي بإعادته لمشيخة الجمالية برحبة باب العيد بعد عزل الولي الاسيوطي عنها.
وفي يوم الثلاثاء رابعه وقت أذان المغرب توفي الزيني عبد الباسط كما سيأتي في الوفيات.
وفي يوم السبت ثامنه ورد الخبر من ثغر الإسكندرية بأن الفرنج أخذ أربعة مراكب من المسلمين بعد وصول المسلمين إلى ثغر رشيد فاستولى الفرنج عليها بجميع ما فيها من الغلال والدقيق المجلوب من التركية وغيرها مما قيمته تزيد على مائة آلف دينار على ما قاله غير واحد من التجار وغيرهم وكانت عدة مراكب الفرنج زيادة على خمسة عشر مركبا ولهؤلاء الفرنج حول غر الإسكندرية وغيرها من الثغور وسواحل المسلمين نحو عشرة أيام فما شاء الله كان وقد حدث في هذا الهر من الانكاد والأخبار المهولة أشياء كثيرة منها ورود هذا الخبر ووصول كتاب من سواكن يتضمن أن الحطي الكافر صاحب الحبشة شرع في عمل عدة مراكب برسم غزو المسلمين وأخذ سواحل البلاد الحجازية وتكرر المجيء بهذا في هذه السنة ووصول جهان شاه بن قرا يوسف إلى أطراف البلاد الحلبية هذا مع غلو الأسعار وعظم البلاء على الناس من القحط والجوع وعدم الري في الأعمال المصرية وتشتت نواب البلاد الشامية بإقامتهم هذه المدة في البلاد الحلبية فنسأل الله حسن العاقبة.
стр. 155
وفي يوم الأحد ثالث عشرينه قدم الخبر من البلاد الحلبية على السلطان بعود جهان شاه بن قرا يوسف من أطراف ممالك السلطان إلى ديار بكر بن وائل من غير أن يحصل منه في مدة أقامته تشويش.
وفي يوم الجمعة ثامن عشرينه توفي الدوادار الكبير كان اركماس الظاهري.
وفي يوم السبت تاسع عشرينه توفي جانبك الجكمي بعد مرض طويل ذو القعدة أوله الأحد.
وكتب أيضاً باستقرار جعنوس أحد أمراء دمشق في نيابة بيروت عوضا عن جانبك المذكور وكلاهما بالبذل.
وفي يوم السبت رابع عشرة ورد الخبر من ثغر إسكندرية بموت الشريف حسن تاجر المذكور وكلاهما بالبذل.
وفي يوم السبت رابع عشرة ورد الخبر من ثغر إسكندرية بموت الشريف حسن تاجر السلطان بالثغر المذكور.
стр. 156
وفي يوم الجمعة عشرينه طلق السلطان خوند شاه زاده ابنة ابن عثمان ورسم لها بقضاء عدتها بدارها من الدور السلطانية ثم تنزل إلى بيتها بالقاهرة.
وعيد إلى دقماق ما كان حمله للخزانة من الذهب بسبب الزردكاشية والآمرة فإنه كان التزم بحمل أربعة آلاف دينار وحمل بعضها والسبب في عزله إنه لما استقر في الزردكاشية رام عرض الزردخاناة لتظهر بذلك نتيجة للسلطان فعظم ذلك على ناظرها البدر ابن ظهير وغيره فوصل البدر من اجل ذلك حتى أوغر خاطر السلطان عليه فمال إلى كلامه وعزله واسترجع منه الإمرة وردة إلى جنديته واستقر لاجين عوضه في الزردكاشية وأعجب من هذا أن إقطاع دقماق القديم كان كما تقدم انعم به السلطان على جانبك الاشرفي أحد الدوادارية الصغار وأنعم باقطاعه على جانبك البواب القادم من مكة والآتي بخبر
стр. 157
موت تغرى برمش.
ذو الحجة أوله الثلاثاء فيه توفي السفطي ودفن من الغد يوم الأربعاء ثانيه وكان غير مشكور السيرة.
وفي يوم الاثنين سابعه وصل إلى القاهرة النجاب المتقدم توجهه إلى طرسوس بضرب النحاس واخبر بان النائب حين ورود الأمر عليه استدعي بابي الخير وضربه ضرا مملوكا وجاره وبعض قماش صوف فكتب الجواب بذلك ثم أعاده إلى الحبس.
стр. 158
وفي هذا العيد رويت أعاجيب منها عظم هزال الأضحية بحيث لم أر فيها سمين إلا نادرا جدا وكون رؤساء العصر صاروا أقساما فمنهم من فرق على خدمة وحواشيه فلوسا وغنما ومنهم من فرق على البعض وقطع البعض من الأجانب ومنهم من نزح عن دياره وتغر عن أوطانه من القاهرة إلى بعض القرى لنفوز نفسه من التفرقة وهو الزيني الاستادار وتبعه الأميني الوزير ابن الهيصم.
وفي يوم الجمعة ثامن عشرة وصل إلى القاهرة ساعٍ من البلاد الحلبية وعلى يده مطالعات من البلاد الشامية خيروا فيها با أعوان جهان شاه أخذوا مدينة ماردين بالأمان ما عدا القلعة وانهم ضايقوا جهان كبير بن علي بك بن قرا يلك صاحب آمد وحضروه بها واخبروا أيضاً أن والدة جهان كبير كانت قد وصلت إلى حلب وقصدت القدوم إلى الديار المصرية لتترضى خواطر السلطان عن ولدها فنعها النواب وأعادوها إلى البيرة لترجع حيث جاءت أو حتى يأتيها إذن من السلطان وأخبروا أيضاً انهم كاتبوا رستم بذلك واعلموه بما فعلوه مع والدة جهان كير وذكروا في كتبهم انهم منتظرون ما يرد عليهم من المراسيم
стр. 159
فكتب الجواب بالإنكار عليهم فيما فعلوه من رد والدة جهان كبير إلى البيرة وبمكاتبهم لرستم بذلك ورم يعود والدة جهان كبير إلى البلاد الحلبية ثم قدومها إلى القاهرة مكرمة مبلجة.
وفي يوم الثلاثاء ثاني عشري وصل مبشر الحاج وآخر بالأمن والسلامة ورخاء الأسعار وإن الحل من الدقيق بيع بمكة بخمسة عشر اشرفيا في هذه السنة من الغلال وأحمال الدقيق وغير ذلك حسبما تقدم واخبر بموت قاضي مكة الحنفي البهاء أبي البقاء ابن الضياء في تاسع عشر ذي القعدة.
وفي يوم الاثنين ثامن عشرينه نودي بالقاهرة على الفلوس الجدد كل رطل بستة وثلاثين بالوزن المصري.
وفي الثلاثاء تاسع عشرينه أمر السلطان بنفي مقدم المماليك جوهر النوروزي إلى القدس.
стр. 160
سنة خمس وخمسين وثماني مائة
استهلت وواقف ذلك العاشر من امشير أحد شهور القبط والخليفة المستكفي بالله أبو الربيع سليمان وهو على خطة وسلطان الديار المصرية الظاهر أبو سعيد جقمق والقضاة والأمراء وأرباب الدولة على حالهم في العام الماضي إلا الزردكاش وهو لاجين ولي بعد موت تغرى برمش وإلا نائب غزة فهو جانبك التاجي المؤيدي وليها بعد عزل خيرك الوروزي وإلا وظائف أبي الخير النحاس فاستقر فيها الشرف الأنصاري والأسعار في زيادة عن الحد فالقمح بألف وخمسمائة فما الأنصاري والأسعار في زيادة عن الحد فانقمح بألف وخمسمائة فما دونها والقول والشعير كل منهما بنحو ألف فما دونها وهما في قلة إلى الغاية والدقيق العلامة بخمسمائة البطة فما دونها والتين بخمسمائة الحمل فما دونها بل بيع بثغر دمياط بألف ولذلك تعطلت دواليب الثغر المذكور وخربت عدة بساتين القاهرة وضواحيها وبيع الفدان من البرسيم الأخضر بعشرين دينارا ثم انتهى
стр. 161
إلى ثلاثين آخر السنة ثم عز وجوده البتة وبيع الطب بمائة الحملة وهو في زيادة وأما اللحوم فقليلة جداً والسمين فيها فنادر وماء النيل المحمول إلى القاهرة الراوي منه بأزيد من عشرين والجبن المقلي يندر وجوده والأبيض الجاموس باثني عشر الرطل والشيرج والزيت كل منهما بأربعة وعشرين والزيت الحار بخمسة عشر والسمن بثلاثين وعسل النحل بنحو ذلك والدبس بثني عشر والأرز بأربعة وعشرين القدح والخبز بثمانية دراهم الرطل وأجرة طحن الإردب من القمح مائة وعشرون ولذلك أتخذ غالب الناس في بيوتهم الارحية وكثرت الفقراء بالديار المصرية وعظم إلحاحهم في السؤال بحيث إنه لا يكاد الشخص يمر في الطرق إلا وهم بأثره.
المحرم أوله الخميس يوافقه عاشر أحد شهور القبط.
وفي يوم الجمعة ثانيه توفي الخليفة المستكفي بالله أبو الربيع سليمان وهو في عشر الستين.
وفي يوم الاثنين خامسه جلس السلطان بالقصر الأعلى من القلعة داخل القصر الأبلق واستدعى الشرفي حمزة بن المتوكل على الله أبي عبد الله محمد بحضرة القضاة وأعيان الدولة واجتماعهم على مبايعته بالخلافة فاستفتح القاضي الشافعي الشرف المناوي
стр. 162
البيعة بخطبة قصيرة في غير المعنى ثم سكت في أثناء الخطبة ظانا أن البيعة تمت فاستأنف الكمال ابن البارزي كاتب السر بخطبة بليغة حمد الله فيها وأثنى على نبيه صلى الله علم ثم على الخليفة بعبارة طلقة مع فصاحة وحسن تأديبه إلى أن تمت البيعة وبايعه ومن حضر على مراتبهم ثم سأل الكمال الخليفة أن يفوض للسلطان ويقلده أمور الرعية ويجعله متصرفا في المملكة كيف شاء وعدد له أشياء من هذه المقالة واستدعى السلطان بالتشريف الخليفتي فألبسه حمزة المذكور ووثب السلطان قائما على قدميه إلى أن تم لبسه وعاد وقرأ الفتحة ثم قام ونزل إلى داره وبين يديه وجوه الدولة من القضاة والأمراء والأعيان وازدحم الناس لرؤيته ولقب بالقائم بأمر الله.
وفي يوم الخميس خامس عشرة وصل إلى القاهرة ولد جهان كبير بن علي بك بن قرا تتضمن ما معناه أن جهان كبير مملوك السلطان ويطلب رضى الخواطر الشريفة عليه فأكرم السلطان المولد الذكور ثم بعد أيام أنعم عليه بإمرة عشرة بطرابلس وسم له بالتوجه إليها ويكون معه بها نحو عشرة من حاشية والده.
وفي يوم الأربعاء حادي عشرينه وصل سونجيغا اليونسي أحد أمراء العشرات ورأس نوبة أمير حاج الرجيبة وصحبته جرباش المحمد الناصري أحد الألوف بالديار المصرية ومن الغد وصل خيربك المؤيدي بالركب الأول وفي يوم الجمعة ثالث عشرينه وصل تمربغا الظاهري الدوادار الثاني يركب حاج المحمل.
وفي هذا الشهر استقر الشباب أحمد التلمساني المغربي في
стр. 163
قضاء المالكية بدمشق بعد عزل القاضي سالم.
وفيه توفي قاضي مدينة الينبع الشمس محمد ابن زبالة وفي العشر الأخير من هذا الشهر توفي الجمال عبد الله بن هشام أحد نواب الحنابلة.
وفي يوم الخميس تاسع عشرينه توفي الرئيس مجد الدين عبد الرحمان ابن الجيعان ناظر الخزانة وكاتبها.
صفر أوله الجمعة وطلعا قصاد جهان شاه فتمثلوا بين يدي المواقف وقدموا هدية مرسلهم وتشتمل على بعض خوذ وزرديات وجمال خاتي أربعة عشر جملا وصحبتهم ابن أخيه اصبهان بن قرا يوسف وسنة نحو عشر سنين وكانت المطالعة بالعجمي فعربت ومعناه الود للسلطان وإنه تحت طاعته واعتذر أيضاً عن قدومه من ديار بكر وأخذه ارزنكان ومدينة ماردين من جهان كير بن علي بك بن قرا يلك وإنه لم يفعل ذلك غلا لخروجه عن طاعة السلطان وسوء سيرته في الرعية والقصد رفع يده عن ممالك ديار بكر وتوليتها عمه الشيخ حسن بن قرا يلك لتكون تحت طاعة السلطان ثم ذكر القاصد أن مرسل أرسل بابن أخيه ليكون تحت نظر السلطان ومن جملة مماليكه فأخذه في الحال وضمه إلى ولده المقام الفخري عثمان
стр. 164
ثم انفض الموكب وعاد القصاد إلى حيث أنزلوا بالميدان ومنعوا من الاجتماع بالناس ورتب لهم السلطان في كل يوم برسم النفقة عشرة آلاف درهم.
وفيه ورد الخبر بموت خوند كار مراد بك بن عثمان متملك الروم في سابع المحرم منها.
ربيع الأول أوله السبت فيه توفي الشيخ شمس الدين محمد ابن إحسان الشافعي شيخ خانقاه سعيد السعداء واستقر في المشيخة بعده الشيخ خالد.
стр. 165
فكانت تقدمة الجمالي تشتمل على ذهب عين خمسة آلاف دينار ومن الصوف الملون خمسين ثوبا ومثلها من المخمل الملون ومن البعلبكي مائة ومن الفرو وسمور خمسة أبدان وكذا من الوشق وعدة أبدان من السنجاب وقماش سكندري كالمناديل المذهبة والشقق الحرير وغير ذلك وسكر نبات وحلوي وفاكهة على عدة حمالين وكانت تقدمة الزيني تشتمل على خمسة آلاف دينار أيضاً ومن البعلبكي خمسمائة ثوب مخمل مدنر وسادج أربعين ثوبا وقماش سكندري ما بين مناديل مذهبة وشقق حرير وغير ذلك وثمانية أفراس وسكر نبات وحلوى وفاكهة على عشرين حمالا.
وفي يوم الثلاثاء رابعه لبس الزيني خلعة الاستمرار كاملية بفرو وسمور وفي أوائل هذا الشهر وردت الأخبار من البلاد الشامية بأن جهان كبير بن علي بك بن قرا يلك صاحب امد أرسل أخاه حسنا وصحبته جماعة من عسكره لقتال عسكر جهان شاه بن قرا يوسف الذي هو صحبة عمه الشيخ حسن بن قرا يلك فسار حسن بمن معه غارة وبيت عمه الشيخ حسنا بمن معه من عسكر جهان شاه وطرقه بغتة فظفر بعمه وبابنه
стр. 166
فقتلهما معا وحز رأسهما وقتل معهما عدة من عسكر جهان شاه وأبدع فيهم ثم عاد حسن إلى أخيه جهان كبير بآمد مؤيدا منصورا.
وفي يوم الخميس سادسه لبس الجمالي ناظر كاملية بفرو وسمور.
وفي يوم الخميس ثالث عشرة توفي القاضي شمس الدين محمد ابن أخت السخاوي.
وفي يوم الجمعة رابع عشرة ويوافقه حادي عشري برمودة أحد شهور القبط لبس السلطان القماش الأبيض على العادة.
وفي يوم الاثنين سابع عشرة عقد السلطان عقده على ابنة الزيني عبد الباسط وكان المتولي له قاضي الحنابلة البدر البغدادي وخلع عليه السلطان بعد إنجاز العقد كاملية بفرو وسمور.
وفي يوم الجمعة حادي عشرينه سافر الزيني الاستادار للوجه البحري لحفر بحر المنزلة وعمل مصالح تلك النواحي على ما يزعم وسافر معه اينال العلائي الناصري اتابك العساكر وتنم من عبد الرزاق المؤيدي أمير مجلس لكونه عرف السلطان أن لهما بتلك النواحي بلادا داخلة في اقطاعهما وحسن له توجههما معه للنظر في مصالح بلادهما فان بحر المنزلة قد استد فمه وصار فيه الرمل كالجبال فرسم لهما بالسفر معه فتبرما من ذلك فلم يقبل السلطان عذرهما الزمهما بذلك فسافرا صحبته في اليوم المذكور.
وفي يوم الأحد ثالث عشرينه توفي الشيخ شمس الدين محمد الكاتب الرومي الحنبلي.
وفي يوم الخميس سابع عشرينه استقر صاحبنا القاضي بدر الدين ابن القطان في قضاء طرابلس ثم عزل بعد أيام ورشح والده عوضه وكلاهما لم يل.
стр. 167
وفي هذا الشهر انحط سعر الغلال فأبيع القمح بثماني مائة إلى ألف والقول بسبعمائة فما دونها وفوقها وهو قليل جداً والشعير بنحو ذلك انحط سعر التين بحيث بيع الحمل المحاشاة نحو ثلاثمائة بعد سبعمائة وبيع الدقيق العلامة بمائتين وخمسين البطة بعد خمسمائة والرطل من الخبز بأربعة بعد ثمانية وطال مكث هذا الغلاء بالديار المصرية حتى افتقر جماعة بسبب مكثه.
وفي هذا الشهر أيضاً والذي قبله فشت في الناس أمراض حادة توعك منها خلائق لا يحصرون وتوفي فيه أيضاً خلائق وفيه وردت الأخبار من البلاد الشامية بغلو أسعارها إلى الغاية وان القمح بيع فيها كل غرارة بستمائة قصة وكذا وقع الغلاء فيها أيضاً في سائر المأكولات لكثرة من قدم عليها من مصر وغيرها فرارا من الغلاء ولعظم ما وقع بها من الثلوج فلله الأمر.
ربيع الآخر أوله الاثنين في يوم الخميس حادي عشرة وردت على السلطان مطالعة صاحب مكة الشريف بركات تتضمن إنه ورد عليه الخبر من الهند بعود تمراز المؤيدي المصارع من بلاد كالكوت إلى جهة بندر جدة وإنه اشتري بما كان معه من مال السلطان الذي أخذه من بندر جدة أصنافا البهار للمجر وإن عزمه العود إلى الطاعة.
стр. 168
وفي يوم الجمعة تاسع عشرة أرسل الشيخ المعتقد محمد السفاري المقيم بجامع عمرو إلى المحتسب الشيخ علي العجمي بفقيرين ومعهما جنزيران وباشتان وقالا له الشيخ على العجمي بفقيرين ومعهما جنزيران وباشتان وقالا له الشيخ يأمرك أن تجعل في عنقك أحد الجنزيرين والباشتين والآخرين في عنق عز الدين فلما سمع مقالتهما اشهد عليهما بذلك وطلع بهما إلى السلطان من الغد في يوم الست واخبره بمقالتها فأمر بهما فضربا بين يديه ضربا مبرحا على أكتافهم وضرب دوادار وإلى مصر على مقعدة لكون هو الآتي بهما إلى المحتسب بأمر الشيخ ثم شهراً بالقارة وحبسا بحبس المقشرة وطلب السلطان السفاري ليوقع به فتوجه إليه دوادار جانبك الوالي وطلبه من غير إزعاج فلم يلتفت الشيخ لذلك وسب السلطان وحفظت عنه كلمات في حقه دالة على قرب زواله أن صدق منها آلة قال إنه يموت في حادي عشري جمادى الأولى منها ومن الناس من نقل إنه قال اكتبوا عني هذا وكثر تخبيط العوام بل غالب الناس في ذلك واختلفت الأقاويل في أمر الشيخ وما سيأتي أعجب.
стр. 169
جمادى الأولى أوله الثلاثاء فيه سافر الشهابي أحمد بن علي ابن اينال أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية إلى ثغر إسكندرية ورشيد بمماليكه وحشمة لحفظ الثغر المذكور من مفسدي الفرنج.
وفي يوم الجمعة حادي عشرة توفي الشيخ محمد السفاري صاحب الواقعة مع الشيخ على المحتسب قبل تاريخه وهو القائل بان السلطان الملك الظاهر جقمق يموت يوم حادي عشرين هذا الشهر فمات الشيخ محمد المذكور قبل ذلك في يوم حادي عشر الشهر المذكور فهذا الأمر من الغريب لكونه يبشر بموت السلطان في يوم معين ويموت هو قبله بعشرة أيام ولم يظهر لكلامه بعد ذلك صحة وأغرب من هذا على ما حكى لي من أثق به أن الشيخ محمدا السفاري لما قال هذا الكلام وازدحم الناس على بابه لسماع هذا الكلام منه قال بعض الفقراء ممن لا يوبه إليه حتى يعيش محمد السفاري إلى ذلك اليوم فكان كذلك فكان الكشف من هذا الفقير الثاني أعظم وقد ظهر لي بموت الشيخ محمد السفاري في هذا الفقير الثاني اعظم وقد ظهر لي موت الشيخ محمد السفاري في هذا الفقير الثاني اعظم وقد ظهر لي بموت الشيخ محمد السفاري في هذا التاريخ شيء وهو الصواب وهو أن الشيخ لما طلبه السلطان ليوقع به بعد أن بلغه ما وقع لفقيرته من الضر والحبس والإعانة عظم ذلك عليه وعلم بموت نفسه في يوم حادي عشر الشهر فقال معناه في اليوم الفلاني يستريح بالموت فتحرف الكلام على من سمع قوله في يوم حادي عشرة بيوم حادي عشرينه وأما بقوله نستريح بالموت بأنه أشار بذلك إلى السلطان لا إلى نفسه فإن غالب الفقراء أرباب الكشف لما تحصل لهم نوع من الكشف يقولون بإشارة الخبر عن
стр. 170
أنفسهم ويقتصدون بذلك لمن حضر فحملت العوام كلام الشيخ على هذه القاعدة بان الشيخ محما لما قال يموت في اليوم الفلاني ما قصد إلا عن السلطان لكونه ضرب فقراءه ولم يكن غير ذلك فان الشيخ محمدا السفاري كان خيرا دينا حسن السيرة يقصد للزيارة رحمه الله تعالى.
وفي يوم الجمعة هذا ورد الخبر من البلاد الحجازية بان تمراز المصارع فر من بلاد الهند إلى جبرت، مملكة السلطان سعد الدين بغير مال وهذا الخبر فيه أقوال.
وفي يوم الاثنين رابع عشرة قدم الأمير فراجا العمري من دمشق إلى القاهرة وكان مقيما بدمشق من جملة أمراء البطالين.
وفي يوم الأحد العشرين منه ويوافق سادس عشرين بؤنة أحد شهور القبط أخذ قاع النيل فجاءت القاعدة أربعة اذرع وخمسة عشر إصبعا وكان النيل في هذه السنة قد احترف احترافا زائدا حتى خاص الناس من عدة مواضع من ساحل بولاق إلى منبابة وقل جريان الماء إلى الغاية وقاست الناس في هذه السنة من البلاء والشدائد والغلاء والجهد ما لا مزيد عليه واتضع جانب أهل الديار المصرية رئيسها ووضيعها بل أشرفت القاهرة على الخراب وبرح عنها خلائق من أهلها لا تدخل تحت الحصر إلى البلاد الشامية وورد عليها من أهل القرى ومن الأعراب أمثال من خرج منها وكثرت الفقراء منهم بالقاهرة حتى صاروا أفواجا في الطرقات ومات منهم خلائق كثيرة من شدة القحط.
جمادى الآخرة أوله الخميس في ثامنه بقي السلطان ببيت الزيني عبد الباسط وفيه سافر زين الدين يحيى الاستادار إلى جهة المنصورة بالوجه البحري.
وفي يوم السبت عاشره لبس القاضي شهاب الدين أحمد ابن الزهري قضاء الشافعية بطرابلس.
стр. 171
وفي يوم الأحد حادي عشرة وصل ابن بشارة مقدم العشير بالبلاد الشامية وأخبر إنه طرق صور عدة مراكب من الفرنج تزيد على عشرين مركبا وهجموا صور وانهوا من بها حتى أدركتم ابن بشارة المذكور بجموعه وقاتل الفرنج قتالا شديدا حتى جلاهم عن البلد وقتل من الفريقين جماعة وانتصر المسلمون وقبض ابن بشارة المذكور على عدة من الفرنج وقطع رؤوسهم ولله الحمد.
وفي يوم الاثنين ثاني عشرة ورد الخبر بموت السيد الشريف هلمان ابن زبير بن مخبار أمير مدينة الينبع في أواخر جمادى الأولى وكان مشكور السيرة على مذهب القوم.
وفي الأربعاء رابع عشرة ورد الخبر بان عشر مراكب الفرنج هجمت على الطينة وقاتلوا من بها وقتل من المسلمين خمسة نفر وقل من الفرنج جماعة ثم رجعت الفرنج بالخزي والهوان.
وفي يوم الاثنين سادس عشرينه لبس عبد العزيز بن محمد الصغير أحد الحجاب والأمير آخورية شاد الأوقاف وكان السلطان قد رسم له بذلك قبل تاريخه وباشر عبد العزيز المذكور ذلك وأمر ونهى في أرباب الأوقاف وظلم وعسف لا سيما في مباشري مدرسة الملك الناصر حسن فقه رسم علهم وأبادهم فلما خلع عليه في اليوم المذكور ونزل بخلعته إلى داره أرسل قاضي القضاة سعد الدين ابن الدبري الحنفي ورقة إلى السلطان يعرفه بسوء سيرته وما عمله في مباشري وقف مدرسة السلطان حسن ووجد بذلك من له غرض في عزله من أعيان الدولة سبيلا
стр. 172
للتكلم فيه فتكلم وامعن فعزله السلطان من وقته وأرسل بالطواشي مرجان الحسنى الحبشي الجمدار الخاص إليه بعزله وبأخذ الخلعة من عليه وأخذ المربعة منه فسر الناس بعزله سرورا زائدا واشبع أيضاً بين الناس بعزله عن إمرة حاج الركب الأول وكل ما يفعله عبد العزيز هذا يكون في الغالب بغير رضى أبيه محمد الصغير.
وفي يوم الأربعاء ثامن عشرينه وصل زين الدين الاستادار من سفرته إلى جهة المنصورة.
شهر رجب أوله الجمعة ويرافقه سادس أبيب فيه نودي على النيل المبارك بزيادة خمسة عشر إصبعا من الذراع الثاني عشر وقد تطاول الناس للزيادة في هذه السنة وكثر السؤال عن ذلك بحيث أن النساء قد صرن يسألن عن ذلك قلت والناس معذرون في كثرة السؤال عن هذا المعنى في مل هذه السنة فان الديار المصرية قد أشرفت على الخراب من عظم ما وقع فيها في هذه السنين من الغلاء المتداول والقحط المتطاول ثم الشراقي العظيم وقد نفذ ما بأيدي الناس من التاع والأموال وخلت غالب القرى من أعلاها والعالم منتظرون هذا النيل القادم فإن كان وإلا فالله تعالى يحسن العاقبة بمحمد وآله.
وفي هذه الأيام انحل سعر الغلال بالديار المصرية فأبيع القمح بتسعمائة درهم الإردب إلى ما دونها والقول بدون ذلك بيسير وهو قليل الوجود جداً والشعير بخمسمائة درهم الإردب إلى ما فوقها وإما سائر ما يوكل من اللحوم والاجبان فبالغلو الزائد الخارج عن الحد.
стр. 173
وفي الثلاثاء ثاني عشرة أمر السلطان بعزل القاضي كمال الدين ابن البارزي عن كتابه السر وسبب ذلك غريبة من الغرائب وهي أن ورثة شمس الدين محمد الحموي ناظر القدس وقفوا إلى المواقف الشريفة بقضية بسبب الشكوى على من وضع يده على تركه شمس الدين المذكور فحال قراءة كاتب السر للقضية المذكورة أمر السلطان بعزله وتوجهه إلى حبس المقشرة من غير أن يعلم أحد ما الموجب لذلك فخرج كاتب السر لوقته وجلس بجامع الملك الناصر محمد بن قلأوون بقلعة الجبل فلم يطل جلوسه وإذا بالرسوم قد برز بتوجهه إلى أرضه على إنه يزن خمسة آلاف دينار فنزل إلى داره معزولا ولسان حاله يقول ما أحسن هذا لو دام واستمر وأخذ يستعفي عن الوظيفة بكل ما تصل القدرة إلي فلم يسمع له ذلك ورسم بطلوعه ولبسه خلعة الاستمرار حسبما يأتي.
وفي يوم الخميس رابع عشرة ويوافقه تاسع مسرى أحد شهور القبط وفي النيل المبارك ستة عشر ذراعا ونودي بزيادة إصبعين من الذراع السابع عشر فنزل المقام الفخري عثمان من وقته في وجوه الناس من الأمراء وأعيان الدولة إلى أن عدى النيل وخلق المقياس ثم عاد في الخراقة حتى فتح السد على العادة ثم ركب وطلع إلى القلعة فكان هذا اليوم من الأيام المشهودة لغاية سرور الناس بوفاء النيل وخلق الناس بعضهم بعضا بالزعفران وكثر حمد الناس وشكرهم لله تعالى على هذه المنة العظيمة ولله الحمد وما أحسن قول سبط الشيخ شرف الدين عمر ابن الفارض في هذا المعنى رحمه الله تعالى (الكامل) .
يَا رَبِ يا لمُخْتَاَر مِنْ كُلِ الْوَرَى ... أسْبِلْ عَلَى المِقْيَاسِ خِلْعَةَ سَتْرِهِ
وَأفِضْ عَلَى السُّدّ المُبَارَكِ مَاءَهُ ... وَأكْسِرْهُ رَبِ فَجَبْرُنَا في كَسْرِهِ
وفي يوم الثلاثاء تاسع عشرة رسم السلطان بعود النواب بالبلاد الشامية من البلاد الحلبية إلى محل كفالتهم وكان لإقامتهم بالبلاد الحلبية فوق السنة.
стр. 174
وفي يوم الخميس حادي عشرينه لبس القاضي كمال الدين ابن البارزي كاتب السر خلعة الاستمرار بعد أن تمنع من الطلوع غير مرة.
وفي هذا الشهر ورد الخبر من بلاد الصعيد بأن في ناحية بوتيج نخلة جافة نبع رأسها ماء كثير ملئت منه جملة أوان من جملتها أواني زجاج حملت إلى الأبواب الشريفة فوجد الماء صافيا عذبا فأمر السلطان بالاحتفاظ على الماء بالشرابخاة السلطانية ثم وقفت بعد ذلك على كتاب نائب لوجه القبلي يذكر فيه فضولا ومن جملتها أن أمر النخلة النابع منها الماء بيوتيج صحيح مع إنها جافة جداً مع كلام آخر انتهى.
شعبان أوله الأحد وبوافقه آخر أيام النسيء آخر السنة القبطية فيه كان زيادة النيل إصبعا واحدا لتتمة عشرة أصابع من الذراع الثامن عشر والأسعار إلى الآن مستحسنة غير أنها انحطت قليلا بالنسبة لما مضى فأبيع القمح بتسعمائة درهم الإردب إلى ما فوقها والشعير بخمسمائة وخمسين درهما الإردب إلى ما دونها والقول بثمانمائة درهم الإردب إلى ما دونها وحب البرسيم بثمانية دنانير الإردب إلى ما دونها وانحط سعر بقية المأكولات قليلا فأبيع الدقيق بمائتين وخمسين درهما البطة والخبز بثلاثة دراهم الرطل والجبن المقلي بأربعة وعشرين درهما الرطل والجبن الأبيض بنيف وعشرين درهما الرطل والزيت الحار بثلاثة عشر درهما الرطل والزيت الطي بثمانية عشر درهما الرطل والشيرج بأربعة وعشرين درهما
стр. 175
ولحم الضأن في عظمه بأربعة عشر درهما الرطل ولحم البقر بعشرة دراهم الرطل والسمن بأربعين درها الرطل وقس على ذلك.
وفي يوم الخميس عشرينه ويوافقه تاسع توت أحد شهور القبط نودي على النيل بزيادة إصبع واحد لتتمة تسعة أصابع من الذراع التاسع عشر وكان ذلك نهاية زيادة النيل في هذه السنة.
وفي يوم الاثنين ثالث عشرينه رسم السلطان بتفرقة دراهم الكسوة على المماليك السلطانية على العادة ف كل سنة لكل مملوك ألف درهم فقعد مقدم المماليك الأمير مرجان على سلم الإيوان للتفرقة على العادة في كل سنة واستدعاهم كاتب المماليك السلطانية فامتنعوا من الأخذ وطلبوا الزيادة وهددوا الجمالي ناظر الخواص بالضرب وغيره وبلغ السلطان الخبر فغضب من ذلك وخرج من وقته ماشيا حتى وصل إلى الإيوان وجلس على السلمة السفلى بالقرب من الأرض واستدعي كاتب المماليك بعضهم فلم يلتفت أحد إلى استدعائه
стр. 176
ولا أخذ أحد شيئا وصمموا على طلب الزيادة وصاروا عصبة واحدة وتكرر استدعاء كاتب المماليك لهم وهم على ما هم عليه فلم يسع السلطان إلا أن دعا عليهم وقام غضبانا حتى عاد إلى الدهيشة وقد حصل له بمجيئه غاية الهوان وشددوا المماليك على ناظر الخاص في الطلب وهو يقيم بالدهشية من القلعة إلى أن يضحى النهار فقام وهم بالنزول وأراد الركوب فمنعه من ذلك بعض أصحابه وحذره غاية التحذر فعاد إلى الدهيشة بعد أن وصل إلى باب المدرج ثم نزل من يومه وانقطع عن الخدمة حتى وقع الاتفاق على أن يكون لكل مملوك ألفا درهم فرضوا بذلك وأخذوا النفقة.
وفي يوم الأحد تاسع عشرينه عزل عبد العزيز بن محمد الصغير عن إمرة حاج الركب الأول ثم أعيد بعد أن سعى في ذلك سعيا كثيرا.
شهر رمضان أوله الاثنين أهل هذا الشهر والناس في أمر مريج من عدم اللحوم والغلاء المفرط في سائر الأقوات الذي لم يعهد مثله في سالف الاعصار وكثرت الفقراء بالقاهرة إلى الغاية واتسعت الأراضي بالري واحتاجت الفلاحون إلى التقاوي لزراعة الأراضي وعزت الأبقار بالقاهرة وضواحيها حتى بيع الزوج البقر الهائل بمائة وعشرين دينارا وما دونها وأغرب من ذلك ما حدثني السيفي اياس الخاصكي خازندار الاتابك اقبغا التمرازي بحضرة الأمير ازبك الساقي وغيره من الأعيان إنه رأى ثورا هائلا ينادي عليه بأربعين ألف درهم فاستغربت مقالته وأردت أن أسمع ما يقول غيره ممن حضر حتى أثق بهذا الخبر لأكتب عنه ذلك فقال ازبك نعم
стр. 177
وأنا سمعته يقول كذلك للمقر الجمالي ناظر الخاص فلما سمع اياس ذلك وفهم عني أني استغربت هذه الحكاية شرع بذكر جماعة ممن رأى ذلك وعاينه انتهى قلت وتفقر خلائق ممن ليس لهم مروءة أخذوا في السؤال واتضع حال جماعة ممن لهم شهرة واسم لعظم القحط وطول مكثه في هذه السنين الثلاث وأمسك في هذه الأيام جماعة من البيعة ومعهم لحوم الدواب الميتة ولحوم الكلاب وشهروا بالقاهرة ونودي عليهم وتفرغت حواصل الغلال التي كانت مذخرة عند أربابها من طول مكث الغلاء وضاقت أعين الناس ولولا أن القلوب اطمأنت بري البلاد في هذه السنة وإلا لكان الأمر أعظم من ذلك.
وفي يوم الخميس رابعه لبس القاضي سراج الدين عمر بن موسى الحمصي الشافعي في قضاء دمشق عوضا عن القاضي جمال الدين يوسف الباعوني وفيه أيضاً استقر القاضي شهاب الدين أحمد الزهري الشافعي في قضاء حلب عوضا عن ابن اخزري والخزري بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة وكسر الزاي وفيه ورد الخبر بموت الشريف اميان ابن مانع الحسني أمير المدينة النبوية على ساكنها افضل الصلاة والسلام وولي الإمرة من بعده الشريف زبير بن قيس بن ثابت.
وفي يوم الخميس حادي عشرة لبس الأمير ناصر الدين محمد ابن مبارك نائب البيرة حجوبية حجاب دمشق بعد عزل انبك الناصري وتوجهه إلى القدس بطالا وكان قدوم ابن مبارك هذا في أوائل هذا الشهر.
وفيه خلع السلطان على الأمير جانبك اليشبكي وإلى القاهرة بسفره إلى إنجون من بر التركية لعمارة عدة مراكب برسم الجهاد.
وفي يوم السبت العشرين منه لبس ابن مبارك خلعة السفر.
стр. 178
وفي يوم الاثنين ثاني عشرينه سافر الأمير جانبك وإلى القاهرة إلى التركية ومعه عدة عمال وغيرهم.
وفي يوم الجمعة سادس عشرنه ويوافقه رابع عشرين بابة لبس السلطان القماش الصوف الملون والبس الأمراء مقدمي الألوف على العادة.
وفي يوم السبت سابع عشريه توفي ناصر الدين محمد بن البغا الحاجب الثاني بحلب بالقاهرة غريبا عن وطنه والتاج البلقيني الشافعي.
стр. 179
وفي يوم السبت ثامن عشرة برز المحمل
стр. 180
لبركة الحاج وأميره سونجبغا اليونسي الناصري وأمير الأول عبد العزيز بن محمد الصغير وهما في حج قليل إلى الغاية لعلو الأسعار وقلة الجمال وورد الخبر من مكة بإرسال تمراز من بكتمر المؤيدي المصارع الفار من بندر جدة قبل تاريخه خمسمائة تكره من البهار إلى بندر جدة ووعد بإرسال ما بقي عنده وطلب تشريفا بولاية اليمن وكتب إليه الجواب بحضور إلى الديار المصرية أو إلى بندر جدة ووعد بإرسال ما بقي عنده وطلب تشريفا بلاية اليمن وكتب غليه الجواب بحضور إلى الديار المصرية أو إلى بندر جدة وبلبس الخلعة ووعد بكل خير من ذلك أن السلطان رسم بأن يكتب له بأنه يحضر، ويجربنا هذه المرة قلت والتجربة خطر وأظنه يعرف ذلك.
следующие страницы →