← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 98096

الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية

راشد العبد الكريم

Полный текст (626 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

فضل صلاة الجماعة وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمساً وعشرين ضعفاً، ذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة". متفق عليه (١). عن أبي الدرداء ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية". أخرجه أبو داود (٢). وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" متفق عليه (٣). الشرح: لأهمية صلاة الجماعة ولما فيها من الفوائد العامة والخاصة

стр. 142

رتب الله عليها الأجر العظيم ورغب فيها الرسول الكريم ﷺ وأخبر أن صلاة الرجل في جماعة تفضل صلاته لوحده وأن الصلاة في جماعة سبب للاعتصام من الشياطين. الفوائد: - عظم فضل صلاة الجماعة. - أنها أفضل من صلاة الرجل لوحده. - أن التخلف عن صلاة الجماعة سبب لتسلط الشياطين على الإنسان.

стр. 143

استحباب المشي إلى المسجد بسكينة ووقار عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" متفق عليه (١). عن أبي قتادة ﵁ قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ فسمع جلبة فقال: "ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: لا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما سبقكم فأتموا" أخرجه مسلم (٢). الشرح: عندما يخرج المسلم متوجهاً إلى الصلاة فإنه يخرج إلى عبادة عظيمة يقف فيها بين يدي ربه، فعليه أن يكون في مشيه إليها خاشعاً وقوراً يستشعر عظم الأمر الذي هو مقدم عليه مما يفيده في خشوعه في صلاته. الفوائد: - الأمر بالمشي إلى الصلاة بسكينة ووقار. - النهي عن الإسراع في المشي ولو لإدراك الركوع.

стр. 144

فضل التبكير إلى الصلاة وانتظارها عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمساً وعشرين ضعفاً، ذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة" متفق عليه (١). عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لو يعلم الناس ما في النداء (أي: الأذان) والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا (أي: جعلوا بينهم قرعة)، ولو يعلمون ما في التهجير (أي: التبكير إلى الصلاة) لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح (أي: صلاة العشاء والفجر) لأتوهما ولو حبواً" متفق عليه (٢). الشرح: التبكير إلى الصلاة أمر حث عليه الرسول ﷺ ورغب فيه،

стр. 145

وأخبر أن المسلم إذا جلس ينتظر الصلاة فإنه يؤجر لأن الصلاة هي التي تحبسه، وأخبر أيضاً أن الناس لو يعلمون ما في التبكير إلى الصلاة من الأجر العظيم لتسابقوا لنيله. الفوائد: - فضل التبكير إلى الصلاة. - الأجر العظيم في انتظار الصلاة.

стр. 146

تحية المسجد عن أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" متفق عليه (١). عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس فقال له: "يا سليك، قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما" (أي: يخففهما). متفق عليه (٢). الشرح: شرع رسول الله ﷺ لمن دخل المسجد وأراد الجلوس أن يصلي ركعتين تحية للمسجد قبل أن يجلس، وأمر من دخل المسجد يوم الجمعة وجلس لاستماع الخطبة أن يؤديها ويخففها. الفوائد: - استحباب صلاة ركعتين عند دخول المسجد لمن أراد الجلوس فيه. - استحباب أدائها ولو كان الإمام يخطب يوم الجمعة.

стр. 147

فضل الصف الأول عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لو يعلم الناس ما في النداء (أي: الأذان) والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا (أي: جعلوا بينهم قرعة)، ولو يعلمون ما في التهجير (أي: التبكير إلى الصلاة) لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح (أي: صلاة العشاء والفجر) لأتوهما ولو حبواً" متفق عليه (١). وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله رأى في أصحابه تأخراً فقال لهم: "تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله" أخرجه مسلم (٢). عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" أخرجه مسلم (٣). الشرح: للصلاة في الصف الأول مزية وفضل، حث على ذلك الرسول

стр. 148

صلى الله عليه وسلم ورغب فيه وأخبر أن خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وحذر من التمادي في تعمد التأخر عن الصفوف الأول وأن ذلك سبب لأن يؤخر العبد عن الرحمة والفضل والمنازل الرفيعة (١). الفوائد: - عظم فضل التقدم للصلاة والصف الأول. - أن خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها. - التحذير من التمادي في التأخر عن الصف الأول.

стр. 149

وجوب تسوية الصفوف عن جابر بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف" أخرجه مسلم (١). وعن أبي مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: "استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" أخرجه مسلم (٢). وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" أخرجه مسلم (٣). وعن النعمان بن بشير ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح (أي: السهام) حتى رآنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوماً فقام حتى كاد أن يكبر فرأى رجلاً بادياً صدره من الصف، فقال: عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" أخرجه مسلم (٤).

стр. 150

عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري، وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه" أخرجه البخاري (١). الشرح: تسوية الصف في الصلاة من الأمور التي تساهل بها كثير من الناس، رغم أن الرسول ﷺ قد اهتم بها اهتماماً كبيراً فقد كان يمسح صدورهم ومناكبهم (٢) حرصاً على استقامة الصف حتى قال الصحابي كأنما يسوي به القداح أي كأنما يقوم بها السهام لشدة استقامتها (٣). الفوائد: - وجوب تسوية الصف لأمر الرسول بذلك، وتحذيره من الاختلاف في الصف. - أن عدم تسوية الصف سبب لاختلاف قلوب المصلين. - أن تسوية الصف من تمام الصلاة.

стр. 151

فضل صلاة الفجر في جماعة عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءاً ويجتمع فيكم ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر. ثم يقول أبو هريرة: فاقرأوا إن شئتم ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ متفق عليه (١). عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أثقل الصلاة على المنافقين العشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" متفق عليه (٢). عن عثمان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله" أخرجه مسلم (٣). عن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من

стр. 152

ذمته بشيء فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في النار" رواه مسلم (١). الشرح: صلاة الفجر صلاة عظيمة مشهودة تشهدها ملائكة الليل والنهار ومن صلاها وكان قد صلى العشاء في جماعة فكأنما قام الليل كله، والذي يصلي الفجر يكون في ذمة الله وضمانه ورعايته وهو الذي يتولى الأخذ بحقه ممن تعرض له بغير حق. الفوائد: - فضل صلاة الفجر وأنها صلاة مشهودة. - أنها ثقيلة على المنافقين. - أن من صلاها في جماعة فهو في ذمة الله

стр. 153

فضل صلاة العصر قال الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ (١). عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون" متفق عليه (٢). عن جرير بن عبد الله قال: كنا يوماً جلوساً عند النبي ﷺ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: "أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، يعني العصر والفجر، ثم قرأ جرير ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ متفق عليه (٣). عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى البردين دخل الجنة". متفق عليه (٤)، (والبردان: الصبح

стр. 154

والعصر). عن بريدة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله" أخرجه البخاري (١). الشرح: صلاة العصر هي الصلاة الوسطى التي أكد الله على المحافظة عليها وجعل الرسول ﷺ المحافظة عليها - مع صلاة العشاء - سبباً لدخول الجنة، وحذر أن من تركها فقد حبط عمله وبطل ثوابه. الفوائد: - فضل صلاة العصر. - أن المحافظة عليها سبب لدخول الجنة. - الوعيد الشديد لمن تركها.

стр. 155

جواز تأخر الإمام بعد الإقامة لحاجة تعرض له عن أبي هريرة ﵁ قال: "أقيمت الصلاة فسوى الناس صفوفهم فخرج رسول الله ﷺ فتقدم وهو جنب، ثم قال: مكانكم، فرجع فاغتسل ثم خرج ورأسه يقطر ماء فصلى بهم". أخرجه البخاري (١). وعن أنس ﵁ قال: "أقيمت الصلاة فعرض للنبي ﷺ رجل فحبسه (أي: أخره) بعدما أقيمت الصلاة" أخرجه البخاري (٢). وعنه ﵁ قال: "أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجي رجلاً في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم" أخرجه البخاري (٣). الشرح: قد تعرض للإمام حاجة بعدما تقام الصلاة فينشغل بها فيتأخر قليلاً عن الصلاة، كما كان يحصل للرسول ﷺ ، ولم ينقل أنه كان يعيد الإقامة عند حضوره. الفوائد: - جواز تأخر الإمام بعد الإقامة لحاجة تعرض له. - أنه يكتفي بالإقامة الأولى ولا تعاد الإقامة.

стр. 156

صفة الصلاة تكبيرة الإحرام عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال: "ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع الرجل فصلى كما كان صلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : وعليك السلام، ثم قال: ارجع فصل فإنك لم تصل - ثلاثاً- فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني، فقال الرسول ﷺ : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" متفق عليه (١). عن ابن عمر ﵄ قال: "رأيت النبي ﷺ افتتح التكبير في الصلاة فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فعل مثله وقال: ربنا ولك الحمد، ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود" متفق عليه (٢).

стр. 157

عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مداً" أخرجه الترمذي وأبو داود (١). الشرح: تكبيرة الإحرام - وهي قول الله أكبر في افتتاح الصلاة - ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها سهواً أو عمداً، وقد سن الرسول ﷺ أن يرفع المصلي يديه حذو منكبيه باسطاً كفيه عند التكبير. الفوائد: - أن تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة. - يستحب عند التكبير رفع اليدين مضمومتي الأصابع إلى حذو المنكبين. - عدم مشروعية التلفظ بالنية، حيث لم يأمر بها عند تعليمه للرجل كيف يصلي.

стр. 158

وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر عن سهل بن سعد ﵁ قال: "كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة" أخرجه البخاري (١). عن وائل بن حجر ﵁ "أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه" أخرجه مسلم (٢). عن ابن مسعود ﵁: "أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي ﷺ فوضع اليمنى على اليسرى" أخرجه أبو داود (٣). الشرح: وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر في الصلاة من السنن التي شرعها الرسول ﷺ وهي هيئة ذل وخضوع تناسب حال

стр. 159

القائم بين يدي ربه ﵎، وهي مما يعين على الخشوع وحضور الذهن في الصلاة. الفوائد: - استحباب وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام في الصلاة. - استحباب وضعهما على الصدر

стр. 160

دعاء الاستفتاح عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة (أي قليلاً) قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أرأيت سكونك بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" متفق عليه (١). عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" أخرجه أبو داود والترمذي (٢). وعن أنس ﵁ "أن رجلاً جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم (أي: سكتوا)، فقال: أيكم المتكلم بها فإنه لم يقل بأساً؟ فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها" أخرجه مسلم (٣).

стр. 161

الشرح: يستحب للمصلي بعد أن يكبر تكبيرة الإحرام وقبل القراءة أن يثني على الله ﵎ بما ورد عن الرسول ﷺ من أدعية الاستفتاح التي كان يقولها الرسول ﷺ في هذا الموضع. الفوائد: - يستحب للمصلي أن يستفتح الصلاة بشيء مما ورد في أدعية الاستفتاح. - يستحب التنويع في الدعاء وعدم المداومة على دعاء معين حتى يأتي بكل ما ورد.

стр. 162

القراءة في الصلاة قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١). عن أنس ﵁ قال: "صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم" أخرجه مسلم (٢). عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" أخرجه مسلم (٣). عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : قال: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام - ثلاثاً" أخرجه مسلم (٤). (ومعنى خداج: ناقصة). عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه (٥).

стр. 163

وفي رواية للبخاري: "إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين" (١). الشرح: يشرع للمصلي بعد دعاء الاستفتاح أن يستعيذ من الشيطان الرجيم لقراءة القرآن، ثم يبسمل ويقرأ الفاتحة ولما فيها من الدعاء العظيم يقول بعدها آمين، والتي هي دعاء بمعنى اللهم استجب. الفوائد: - استحباب التعوذ والبسملة في الصلاة قبل قراءة القرآن. - وجوب قراءة الفاتحة وأنها ركن لا تصح الصلاة بدونها. - استحباب قول آمين بعد قراءة الفاتحة.

стр. 164

القراءة في الصلاة القراءة في صلاة المغرب: عن جبير بن معطم ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بالطور في المغرب". متفق عليه (١). القراءة في صلاة العشاء: عن جابر ﵁ قال: "كان معاذ ﵁ يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي ﷺ العشاء ثم أتى قومه فأمهم، فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا والله، ولآتين رسول الله ﷺ فلأخبرنه، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار وإن معاذا صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح بسورة البقرة، فأقبل رسول الله ﷺ على معاذ فقال: يا معاذ أفتان أنت؟ اقرأ بالشمس وضحاها والضحى، والليل إذا يغشى، وسبح اسم ربك الأعلى" أخرجه مسلم (٢). عن البراء بن عازب ﵁ عن النبي ﷺ : "أنه كان في سفر فصلى العشاء الآخرة فقرأ في إحدى الركعتين والتين والزيتون" متفق عليه (٣).

стр. 165

الشرح: كانت قراءة الرسول ﷺ في صلاته تختلف من وقت لآخر، فقد كان يقرأ أحياناً في المغرب من قصار المفصل (١)، وربما قرأ أحياناً من طوال سور القرآن، أما في العشاء فقد أمر معاذاً أن يصلي بمثل سبح والليل إذا يغشى، وأنكر على معاذ ﵁ تطويله الشديد في القراءة. الفوائد: - مشروعية التطويل في قراءة صلاة المغرب أحياناً. - السنة أن القراءة في صلاة العشاء من أواسط المفصل. - كراهة التطويل في القراءة - بما لم يرد في السنة - بما يشق على الناس.

стр. 166

تطويل القراءة في صلاة الفجر قال الله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١). عن جابر بن سمرة ﵁ "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بـ (ق والقرآن المجيد) " أخرجه مسلم (٢). وعن أبي برزة الأسلمي ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة آية" أخرجه مسلم (٣). عن أبي قتادة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناً، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية وكذلك الصبح" متفق عليه (٤). وعن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: (آلم تنزيل) السجدة و (هل أتى على الإنسان" متفق عليه (٥).

стр. 167

وعن رجل من جهينة: "أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح (إذا زلزلت الأرض) في الركعتين كلتيهما" أخرجه أبو داود (١). الشرح: من سنة رسول الله ﷺ أنه يطيل القراءة في صلاة الفجر أكثر من غيرها - لأنها صلاة مشهودة تشهدها ملائكة الليل والنهار - وكان يداوم على ذلك إلا أنه ربما قصر القراءة أحياناً. الفوائد: - استحباب تطويل القراءة في صلاة الفجر. - أنه لا بأس في تقصيرها أحياناً. - أن السنة قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة. - جواز تكرار السورة الواحدة في الركعتين.

стр. 168

القراءة في الظهر والعصر عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى مما يطولها" أخرجه مسلم (١). عن أبي قتادة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناً، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية وكذلك الصبح" متفق عليه (٢). عن جابر بن سمرة ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك" أخرجه مسلم (٣). الشرح: كانت قراءة الرسول ﷺ في الظهر والعصر من أواسط المفصل، وكان يطيل الركعة الأولى من الظهر حتى كان الرجل يذهب عند إقامة الصلاة فيقضي حاجته ثم يتوضأ ويدرك الركعة مع النبي ﷺ ، وكان

стр. 169

يجعل الركعة الثانية أقصر من ذلك. الفوائد: - استحباب تطويل الركعة الأولى من الظهر وتقصير الثانية. - أن السنة في الظهر والعصر أن تكون القراءة من أواسط المفصل.

стр. 170

الركوع والسجود عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال: "ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع الرجل فصلى كما كان صلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : وعليك السلام، ثم قال: ارجع فصل فإنك لم تصل - ثلاثا- فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني، فقال الرسول ﷺ : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" (١). عن أبي حميد الساعدي ﵁ "أنه رأى النبي ﷺ إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما (أي: يجافيهما عن جنبيه) واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته" أخرجه البخاري (٢).

стр. 171

وعن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه (أي: لم يرفعه ولم يخفضه) ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعداً، وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان (أي: أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه) وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم صلاته بالتسليم"أخرجه مسلم (١). الشرح: الركوع والسجود ركنان من أركان الصلاة فلا تصح صلاة من ترك أحدهما ناسياً أو عامداً، وقد علمهما الرسول ﷺ للمسيء صلاته. الفوائد: - أن الركوع والسجود ركنان من أركان الصلاة. - أن السنة في الركوع أن يكون الظهر مستقيماً مع الرأس، وتمكن اليدين من الركبتين.

стр. 172

أذكار الركوع وسننه رفع اليدين مع التكبير: عن ابن عمر ﵄ قال: "رأيت النبي ﷺ افتتح التكبير في الصلاة فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فعل مثله وقال: ربنا ولك الحمد، ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود" متفق عليه (١). التسبيح: عن حذيفة ﵁ أنه صلى مع النبي ﷺ فكان يقول في ركوعه: " (سبحان ربي العظيم) وفي سجوده (سبحان ربي الأعلى) ". أخرجه أبو داود (٢). عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" متفق عليه (٣). عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" أخرجه مسلم (٤).

стр. 173

عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم" أخرجه مسلم (١). الشرح: من المشروع للمصلي عند الركوع أن يرفع يديه مع التكبير اقتداء بسنة الرسول ﷺ ، ويشرع في الركوع تسبيح الله تعالى وتعظيمه كما أمر الرسول وكما كان يفعل ﷺ . الفوائد: - استحباب رفع اليدين مع التكبير للركوع. - وجوب قول: سبحان ربي العظيم في الركوع. - مشروعية الإكثار من تسبيح الله وتعظيمه في الركوع. - النهي عن قراءة القرآن في الركوع.

стр. 174

الرفع من الركوع عن أبي هريرة ﵁ "أن رسول الله ﷺ دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع الرجل فصلى كما كان صلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : وعليك السلام، ثم قال: ارجع فصل فإنك لم تصل - ثلاثاً - فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني، فقال الرسول ﷺ : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" متفق عليه (١). وعن ابن عمر ﵄ قال: "رأيت النبي ﷺ افتتح التكبير في الصلاة فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فعل مثله وقال: ربنا ولك الحمد، ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود" متفق عليه (٢). عن البراء بن عازب ﵁ قال: "كان ركوع النبي ﷺ وسجوده وإذا رفع رأسه من الركوع وبين السجدتين قريباً من السواء" أخرجه البخاري (٣).

стр. 175

الشرح: بعد أن يكمل المصلي ركوعه فإنه يشرع له أن يرفع من الركوع قائلاً: سمع الله لمن حمده، رافعاً يديه حذو منكبيه كما فعل في تكبيرة الإحرام، ويطمئن بعد رفعه حتى يعود كل فقار إلى مكانه. الفوائد: - الأمر بالرفع من الركوع وأنه من أركان الصلاة. - الأمر بالطمأنينة بعد الرفع بألا يسجد المصلي حتى يعتدل قائماً. - استحباب رفع اليدين عند الرفع من الركوع. - أن السنة أن يمكث قائماً بعد الركوع بمقدار سجوده وركوعه.

стр. 176

أذكار الرفع من الركوع عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" أخرجه البخاري (١). عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" أخرجه مسلم (٢). عن رفاعة بن رافع ﵁ قال: كنا يوماً نصلي وراء النبي ﷺ فلما رفع رأسه من الركعة قال: "سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا. قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أول" أخرجه البخاري (٣). النهي عن رفع البصر إلى السماء. عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "ما بال أقوام

стр. 177

يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟ فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم" متفق عليه (١). الشرح: يشرع للمصلي عند الرفع من الركوع أذكار يكون فيها حمد لله تعالى وثناء عليه، يقولها المصلي شكراً لله واعترافاً بنعمه سبحانه. الفوائد: - أن المشروع للإمام أن يقول عند الرفع من الركوع: سمع الله لمن حمده. - أن المشروع للمصلي أن يقول بعد الرفع: ربنا ولك الحمد. - مشروعية الزيادة في الذكر عند الرفع بما ورد. - النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة والوعيد الشديد فيه.

стр. 178

من أحكام السجود عدم رفع اليدين عند التكبير للسجود: عن ابن عمر ﵄ قال: "رأيت النبي ﷺ افتتح التكبير في الصلاة فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فعل مثله وقال: ربنا ولك الحمد، ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع من السجود" متفق عليه (١). صفة النزول للسجود: عن وائل بن حجر ﵁ قال: "رأيت النبي ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه" أخرجه أبو داود (٢). السجود على الأعضاء السبعة: عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين، ولا نكفت الثياب والشعر" متفق عليه (٣).

стр. 179

الشرح: كان الرسول ﷺ إذا سجد لم يرفع يديه مع التكبير ويقدم ركبتيه في النزول على الأرض، ويسجد على أعضاء السجود السبعة. الفوائد: - عدم مشروعية رفع اليدين عند التكبير للسجود. - استحباب تقديم اليدين في النزول للسجود. - وجوب السجود على أعضاء السجود السبعة.

стр. 180

من أحكام السجود عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعه انبساط الكلب" متفق عليه (١). عن البراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك". أخرجه مسلم (٢). عن عبد الله بن بحينة ﵁ "أن النبي ﷺ كان إذا صلى (أي: في السجود) فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه" متفق عليه (٣). عن أبي حميد الساعدي ﵁: "أنه رأى النبي ﷺ إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما (أي: يجافيهما عن جنبيه) واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته" أخرجه البخاري (٤).
следующие страницы →