Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ]
٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ»
ــ
قَوْلُهُ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: ١٠] أَيْ سُورَةُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١]
стр. 1017
٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَصْبَغَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ كَأَنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ - الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥ - ١٦] »
ــ
قَوْلُهُ (فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ) أَيْ يَجْهَرُ فِيهَا فَكَأَنِّي أَسْمَعُ لَازِمَهُ أَنَّهُ قَرَأَ يَوْمَئِذٍ سُورَةَ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]
стр. 1018
٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ح وَحَدَّثَنَا سُوَيْدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَهُ أَبُو الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ) أَيْ يَقْرَأُ عَدَدًا مِنَ الْآيَاتِ هُوَ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ أَعْنِي السِّتِّينَ وَالْمِائَةَ غَالِبًا وَلِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُجَاوِزُ إِلَى الْمِائَةِ أَدْخَلَ كَلِمَةَ إِلَى وَإِلَّا فَالْمَوْضِعُ مَوْضِعُ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ.
стр. 1019
٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا فَيُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ وَيُقْصِرُ فِي الثَّانِيَةِ وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَيُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إِلَخْ) أَيْ يُعِينُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى إِدْرَاكِ فَضْلِهَا.
стр. 1020
٨٢٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ «قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِالْمُؤْمِنُونَ فَلَمَّا أَتَى عَلَى ذِكْرِ عِيسَى أَصَابَتْهُ شَرْقَةٌ فَرَكَعَ يَعْنِي سَعْلَةً»
ــ
قَوْلُهُ (شَرْقَةٌ) أَيْ شَرِقَ بِدَمْعِهِ يَعْنِي لِلْقِرَاءَةِ وَقِيلَ شَرِقَ بِرِيقِهِ وَفِي الْقَامُوسِ شَرِقَ بِرِيقِهِ كَفَرِحِ غَصَّ.
стр. 1021
[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ»
ــ
قَوْلُهُ (الم تَنْزِيلُ) قَالَ عُلَمَاؤُنَا لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِمَا نَعَمْ قَدْ ثَبَتَ قِرَاءَتُهُمَا فَيَنْبَغِي قِرَاءَتُهُمَا وَلَا يَحْسُنُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهِمَا خَيْرٌ مِنَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى تَرْكِهِمَا.
стр. 1022
٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ مَصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ سَعْدٍ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ وَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
стр. 1023
٨٢٣ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ»
стр. 1024
٨٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ» قَالَ إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ هَكَذَا حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ لَا أَشُكُّ فِيهِ
ــ
قَوْلُهُ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى.
стр. 1025
[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ]
٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ قَزَعَةَ قَالَ «سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ قُلْتُ بَيِّنْ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ كَانَتْ الصَّلَاةُ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ فَيَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ)
стр. 1026
يُرِيدُ أَنَّ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ وَإِلَّا يَصِيرُ حُجَّةً عَلَى الْإِنْسَانِ فَالْعِلْمُ بِصَلَاتِهِ ﷺ مَعَ أَنَّكَ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ يَكُونُ حُجَّةً عَلَيْكَ قَوْلُهُ (فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ) أَيْ لِلتَّطْوِيلِ وَلَعَلَّهُ ﷺ أَحْيَانًا يُطَوِّلُ مِثْلُ هَذَا التَّطْوِيلِ لِعِلْمِهِ بِرَغْبَةِ مَنْ خَلْفِهِ فِي التَّطْوِيلِ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَجُوزُ التَّطْوِيلُ وَإِلَّا فَالتَّخْفِيفُ هُوَ الْمَطْلُوبُ لِلْإِمَامِ.
стр. 1027
٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ «قُلْنَا لِخَبَّابٍ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ إِلَخْ) إِنْ أُرِيدَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مَا فَمَا ذَكَرَ مِنَ الدَّلِيلِ مُوَافِقٌ لِلْمَطْلُوبِ لِأَنَّ اضْطِرَابَ اللِّحْيَةِ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ قِرَاءَةٍ مَا وَإِنْ أُرِيدَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ إِلَّا بِضَمِّ أَمَارَةٍ أُخْرَى مِثْلِ أَنْ يُقَالَ مَعْلُومٌ مِنْ خَارِجٍ أَنَّ قِيَامَ الصَّلَاةِ مَوْضِعُ الْقِرَاءَةِ فَإِنْ تَحَقَّقَتِ الْقِرَاءَةُ فَلَا تَكُونُ تِلْكَ الْقِرَاءَةُ إِلَّا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَإِذَا دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى تَحَقُّقِهَا دَلَّ عَلَى تَحَقُّقِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.
стр. 1028
٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فُلَانٍ قَالَ وَكَانَ يُطِيلُ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ»
стр. 1029
٨٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «اجْتَمَعَ ثَلَاثُونَ بَدْرِيًّا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا تَعَالَوْا حَتَّى نَقِيسَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَمَا اخْتَلَفَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ فَقَاسُوا قِرَاءَتَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ بِقَدْرِ ثَلَاثِينَ آيَةً وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَقَاسُوا ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ»
ــ
قَوْلُهُ (عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ إِلَخْ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَضُمُّ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْفَاتِحَةِ شَيْئًا آخَرَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ زَيْدٌ الْعُمِّيُّ ضَعِيفٌ وَالْمَسْعُودِيُّ اخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمُرِهِ وَأَبُو دَاوُدَ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِ عُمُرِهِ.
стр. 1030
[بَاب الْجَهْرِ بِالْآيَةِ أَحْيَانًا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ]
٨٢٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا»
ــ
قَوْلُهُ (يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ إِلَخْ) أَيْ سِوَى الْفَاتِحَةِ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَيْ يَقْرَأُ بِحَيْثُ تَسْمَعُ الْآيَةَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَقْرَأُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَهْرَ الْقَلِيلَ فِي السَّرِيَّةِ لَا يَضُرُّ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالسِّرِّ لَا يَكُونُ إِلَّا أَنْ يُقَالَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِبَيَانِ أَنَّ مَحَلَّ السِّرِّ لَا يَخْلُو عَنْ قِرَاءَةٍ فَلَا يَلْزَمُ الْجَوَازُ بِلَا ضَرُورَةٍ وَقَدْ يُقَالُ يُمْكِنُ مِثْلُ هَذَا الْبَيَانِ بِالْكَلَامِ فَلَا ضَرُورَةَ تُلْجِئُ إِلَيْهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ جَائِزًا بِلَا ضَرُورَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 1031
٨٣٠ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ فَنَسْمَعُ مِنْهُ الْآيَةَ بَعْدَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ»
стр. 1032
[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ]
٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ هِيَ لُبَابَةُ أَنَّهَا «سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا»
ــ
قَوْلُهُ (كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلَاتِ) كَانَ أَحْيَانًا يَقْرَأُ السُّوَرَ الطِّوَالِ فِي الْمَغْرِبِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَإِلَّا فَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ «كُنَّا نَنْصَرِفُ عَنِ الْمَغْرِبِ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَادَتَهُ ﷺ فِي الْمَغْرِبِ قِرَاءَةُ السُّوَرِ الْقِصَارِ وَسَيَجِيءُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَلِذَلِكَ قَالَ الْفُقَهَاءُ بِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ.
стр. 1033
٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ» قَالَ جُبَيْرٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ [الطور: ٣٨] كَادَ قَلْبِي يَطِيرُ
ــ
قَوْلُهُ (كَادَ قَلْبِي يَطِيرُ) لِظُهُورِ الْحَقِّ وَوُضُوحِ بُطْلَانِ الْبَاطِلِ اهـ.
стр. 1034
٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»
ــ
قَوْلُهُ (يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا أَرَاهُ مِنَ الزَّوَائِدِ وَمَا تَعَرَّضَ لَهُ وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتُ قَوْلُ الْحَافِظِ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ أَرَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا فِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِيهَا بِشَيْءٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ إِلَّا حَدِيثًا
стр. 1035
فِي ابْنِ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَصَّ فِيهِ عَلَى الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ وَظَاهِرُ إِسْنَادِهِ الصِّحَّةُ إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ قَالَ الْدَّارَقُطْنِيُّ أَخْطَأَ بَعْضُ رُوَاتِهِ
стр. 1036
[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ]
٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ»
٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ جَمِيعًا عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ الْبَرَاءِ مِثْلَهُ قَالَ فَمَا سَمِعْتُ إِنْسَانًا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ
стр. 1037
٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ اقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ»
стр. 1038
[بَاب الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ]
٨٣٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) لَيْسَ مَعْنَاهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي عُمُرِهِ قَطُّ وَلِمَنْ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ قَطُّ حَتَّى يُقَالُ لَازَمَ الْأَوَّلُ افْتِرَاضَ الْفَاتِحَةِ فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَلَوْ خَارِجُ الصَّلَاةِ وَلَازَمَ الثَّانِي افْتِرَاضَهَا مُرَّةً فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الِافْتِرَاضُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَكَذَا لَيْسَ مَعْنَاهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ وَلَوْ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ إِذْ لَا يَلْزَمُهُ أَنَّهُ بِتَرْكِ الْفَاتِحَةِ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ تَفْسُدُ الصَّلَاةُ كُلُّهَا مَا تَرَكَ فِيهَا وَمَا لَمْ يَتْرُكْ فِيهَا إِذْ كَلِمَةُ لَا لِنَفْيِ الْجِنْسِ وَلَا قَائِلَ بِهِ بَلْ مَعْنَاهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِالْفَاتِحَةِ مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا فَهَذَا عُمُومٌ مَحْمُولٌ عَلَى الْخُصُوصِ بِشَهَادَةِ الْعَقْلِ وَهَذَا الْخُصُوصُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الْإِفْهَامِ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْعُمُومِ وَهَذَا الْخُصُوصِ لَا يَضُرُّ بِعُمُومِ النَّفْيِ لِلْجِنْسِ لِشُمُولِ النَّفْيِ بَعْدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ تَرَكَ فِيهَا الْفَاتِحَةَ وَهَذَا يَكْفِي فِي عُمُومِ النَّفْيِ ثُمَّ قَدْ قَرَّرُوا أَنَّ النَّفْيَّ لَا يُعْقَلُ إِلَّا مَعَ نِسْبَةٍ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَيَقْتَضِي نَفْيُ الْجِنْسِ
стр. 1039
أَمْرًا مُسْتَنِدًا إِلَى الْجِنْسِ لِيَسْتَقِلَّ النَّفْيَ مَعَ نِسْبَتِهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ مَذْكُورًا فِي الْكَلَامِ فَذَلِكَ وَإِلَّا يُقَدَّرُ مِنَ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ كَالْكَوْنِ وَالْوُجُودِ وَأَمَّا الْكَمَالُ فَقَدْ حَقَّقَ الْمُحَقِّقُ الْكَمَالَ ضَعْفَهُ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَالْوُجُودُ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ يُحْمَلُ عَلَى الْوُجُودِ الشَّرْعِيِّ دُونَ الْحِسِّيِّ فَمُؤَدَّى الْحَدِيثِ نَفْيُ الْوُجُودِ الشَّرْعِيِّ لِلصَّلَاةِ الَّتِي لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَتَعَيَّنَ نَفْيُ الصِّحَّةِ وَمَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ الْآحَادِ وَهُوَ ظَنِّيٌّ لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ وَإِنَّمَا يُوجِبُ الْفِعْلَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الِافْتِرَاضُ فَفِيهِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْمَطْلُوبِ أَنَّهُ يُوجِبُ الْعَمَلَ بِمَدْلُولِهِ لَا بِشَيْءٍ آخَرَ وَمَدْلُولُهُ عَدَمُ صِحَّةِ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ يُوجِبُ الْقَوْلَ بِفَسَادِ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ، فَالْحَقُّ أَنَّ الْحَدِيثَ يُفِيدُ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ قِرَاءَةُ الْمُقْتَدِي إِذَا تَرَكَ الْفَاتِحَةَ وَقَرَأَهَا الْإِمَامُ بَقِيَ أَنَّ الْحَدِيثَ يُوجِبُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِي تَمَامِ الصَّلَاةِ لَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لَكِنْ إِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ «قَوْلُهُ ﷺ وَافْعَلْ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا لِلْأَعْرَابِيِّ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ» يَلْزَمُ افْتِرَاضُهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلِذَلِكَ عَقَّبَ هَذَا الْحَدِيثَ بِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فَلِلَّهِ دَرُّهُ مَا أَدَقَّهُ.
стр. 1040
٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّ أَبَا السَّائِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ» فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ فَغَمَزَ ذِرَاعِي وَقَالَ يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ
ــ
قَوْلُهُ (فَهِيَ خِدَاجٌ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَيْرُ تَامَّةٍ فَقَوْلُهُ غَيْرُ تَمَامٍ تَفْسِيرٌ لَهُ قَوْلُهُ (فِي نَفْسِكَ) أَيْ سِرًّا.
стр. 1041
٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ح وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي سُفْيَانَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا»
ــ
قَوْلُهُ (بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَسُورَةٍ) ظَاهِرُهُ افْتِرَاضُ الضَّمِّ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَغَايَةُ التَّأْوِيلِ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ وَلَازِمُهُ افْتِرَاضُ مُطْلَقِ الْقُرْآنِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْبَابِ وَفِي الزَّوَائِدِ ضَعِيفٌ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ السَّعْدِيُّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ لَكِنْ تَابَعَ أَبَا سُفْيَانَ قَتَادَةُ كَمَا رَوَاهُ
стр. 1042
ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
стр. 1043
٨٤٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ»
стр. 1044
٨٤١ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّكَيْنِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّلْعِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
стр. 1045
٨٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ «سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَقْرَأُ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ فَقَالَ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ وَجَبَ هَذَا»
ــ
قَوْلُهُ (وَجَبَ هَذَا) أَيْ ثَبَتَ هَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ أَنَّ فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةً وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ.
стр. 1046
٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
ــ
قَوْلُهُ (كُنَّا نَقْرَأُ) فِي الزَّوَائِدِ قَالَ الْمِزِّيُّ مَوْقُوفٌ ثُمَّ قَالَ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ يُقَالُ الْمَوْقُوفُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمُهُ الرَّفْعُ إِلَّا أَنْ يُقَالَ يُمْكِنُ أَنَّهُمْ أَخَذُوا ذَلِكَ مِنَ الْعُمُومَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْبَابِ فَلَا يَدُلُّ قِرَاءَتُهُمْ عَلَى الرَّفْعِ بَقِيَ أَنَّهُ يُعَارِضُ حَدِيثَ جَابِرٍ «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ لِضَعْفِ ذَلِكَ وَلَا أَقَلَّ أَنَّ هَذَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ قَطْعًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 1047
[بَاب فِي سَكْتَتَيْ الْإِمَامِ]
٨٤٤ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَمِيلٍ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ «سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ قَالَ سَعِيدٌ فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ قَالَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ وَإِذَا قَرَأَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ إِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يَتَرَادَّ إِلَيْهِ نَفَسُهُ
ــ
قَوْلُهُ (حَتَّى يَتَرَادَّ) أَيْ يَرْجِعَ (إِلَيْهِ نَفَسُهُ) بِفَتْحَتَيْنِ.
стр. 1048
٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ سَمُرَةُ «حَفِظْتُ سَكْتَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ سَكْتَةً قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَسَكْتَةً عِنْدَ الرُّكُوعِ» فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فَكَتَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَصَدَّقَ سَمُرَةَ
ــ
قَوْلُهُ (فَصَدَقَ سَمُرَةُ) مِنَ التَّصْدِيقِ
стр. 1049
أَيْ صَدَقَ سَمُرَةُ بِالتَّخْفِيفِ.
стр. 1050
[بَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا]
٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَإِذَا قَالَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا آمِينَ وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ»
ــ
قَوْلُهُ (وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا) أَيِ اسْكُتُوا لِلِاسْتِمَاعِ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا حَالَةَ الْجَهْرِ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحَّحَهُ مُسْلِمٌ وَلَا عِبْرَةَ بِتَضْعِيفِ مَنْ ضَعَّفَهُ وَجَعَلَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ تَفْسِيرًا لِلْآيَةِ فَيَحْمِلُونَ عُمُومَ الْآيَةِ أَعْنِي عُمُومَ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] عَلَى خُصُوصِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا إِذَا ضَمَمْنَاهُ إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ يَلْزَمُ أَنْ لَا تَكُونَ الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ الْجَهْرُ مَشْرُوعَةً وَإِنَّمَا تَكُونُ مَشْرُوعَةً فِي السِّرِّ قَوْلُهُ (وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا) جُلُوسًا ظَاهِرُهُ أَنَّ الْجُلُوسَ عِنْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ مِنْ جُمْلَةِ الِائْتِمَامِ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا وَغَالِبُ الْفُقَهَاءِ لَا يَرَوْنَهُ جَائِزًا وَفِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ لَعَلَّهُ يَجِيءُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ.
стр. 1051
٨٤٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي غَلَّابٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ ذِكْرِ أَحَدِكُمْ التَّشَهُّدُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ) أَيْ فَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْقَعْدَةِ.
стр. 1052
٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً نَظُنُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ فَقَالَ هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَ رَجُلٌ أَنَا قَالَ إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ»
٨٤٩ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ قَالَ فَسَكَتُوا بَعْدُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ
ــ
قَوْلُهُ إِنِّي أَقُولُ أَيْ فِي الصَّلَاةِ فِي نَفْسِي (مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْقُرْآنُ مَنْصُوبٌ بِتَقْدِيرِ فِي الْقُرْآنِ أُجَاذَبُ فِي قِرَاءَتِهِ كَأَنْ أَجْذِبَهُ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِي وَغَيْرِي يَجْذِبُهُ إِلَيْهِ مِنِّي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِهَذَا الْمَعْنَى نَهْيًا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْكَارًا لِفِعْلِهِمْ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَشَغَلَهُ وَالْمَنْعُ مَخْصُوصٌ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَرَدَ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ كَمَا قِيلَ وَيُحْتَمَلُ الْعُمُومُ فَلَا يَقْرَأُ فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ أَصْلًا بِالْفَاتِحَةِ وَلَا بِغَيْرِهَا لَا سِرًّا وَلَا
стр. 1053
جَهْرًا وَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ يُحْمَلُ عَلَى السِّرِّ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ.
стр. 1054
٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ) قَدْ سَبَقَ عَنْ جَابِرٍ مَا يُخَالِفُ إِطْلَاقَهُ فَيُمْكِنُ أَنْ يَخُصُّ هَذَا بِصُورَةِ الْجَهْرِ تَوْفِيقًا بِهِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَمَا جَاءَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ فِي الظُّهْرِ فَلَعَلَّهُ ضَعِيفٌ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قِرَاءَةٌ لَهُ فَلْيَقْرَأْ لِنَفْسِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِهِ وَاحْتِمَالُ التَّأْوِيلِ يَقْوَى قُوَّةَ مُعَارِضِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ كَذَّابٌ وَالْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ السِّتَّةُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 1055
[بَاب الْجَهْرِ بِآمِينَ]
٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا أَمِنَ الْقَارِئُ) أَخَذَ مِنْهُ الْمُصَنِّفُ الْجَهْرَ بِآمِينَ إِذْ لَوْ أَسَرَّ الْإِمَامُ بِآمِينَ لَمَا عَلِمَ الْقَوْمُ بِتَأْمِينِ الْإِمَامِ فَلَا يُحْسِنُ الْأَمْرُ إِيَّاهُمْ بِالتَّأْمِينِ عِنْدَ تَأْمِينِهِ وَهَذَا اسْتِنْبَاطٌ دَقِيقٌ يُرَجِّحُهُ مَا جَاءَ مِنَ التَّصْرِيحِ بِالْجَهْرِ وَقَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي الْأَمْرِ مَعْرِفَتُهُمْ لِتَأْمِينِ الْإِمَامِ بِالسُّكُوتِ عَنِ الْقِرَاءَةِ لَكِنَّ تِلْكَ مَعْرِفَةً ضَعِيفَةٌ بَلْ كَثِيرًا مَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ عَنْ قِرَاءَةِ ثُمَّ يَقُولُ آمِينَ بَلْ الْفَصْلُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّأْمِيْنِ هُوَ اللَّائِقُ فَيَتَقَدَّمُ تَأْمِيْنُ الْمُقْتَدِي عَلَى تَأْمِينِ الْإِمَامِ إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى هَذِهِ الْأَمَارَةِ وَلَكِنَّ رِوَايَةَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ رُبَّمَا يُرَجَّحُ هَذَا التَّأْوِيلَ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَلَا قُرْبَ أَنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الرُّوَاةِ وَحِينَئِذٍ رِوَايَةُ إِذَا أَمِنَ أَشْهَرُ وَأَصَحُّ فَهِيَ أَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْأَصْلُ قَوْلُهُ (فَمَنْ وَافَقَ) أَيْ فِي الزَّمَانِ وَفِيهِ نَفْيُ الْإِخْلَاصِ.
следующие страницы →