Полный текст (5 204 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
стр. 982
٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَةُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
стр. 983
٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
стр. 984
[بَاب التَّغْلِيظِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ]
٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَقَدْ هَمَمْتُ) أَيْ قَصَدْتُ (أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ) أَيْ لِيَظْهَرَ مَنْ حَضَرَ مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ (حُزَمٌ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ جَمْعُ حُزْمَةٍ (فَأُحَرِّقُ) مِنَ التَّحْرِيقِ.
стр. 985
٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ «قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي كَبِيرٌ ضَرِيرٌ شَاسِعُ الدَّارِ وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ يُلَاوِمُنِي فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ رُخْصَةٍ قَالَ هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً»
ــ
قَوْلُهُ (شَاسِعُ الدَّارِ) أَيْ بَعِيدُهَا عَنِ الْمَسْجِدِ (يُلَاوِمُنِي) بِالْوَاوِ فِي نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ وَأَبِي دَاوُدَ وَالصَّوَابُ يُلَايِمُنِي بِالْيَاءِ أَيْ يُوَافِقُنِي إِذِ الْمُلَاوَمَةُ مِنَ اللَّوْمِ وَلَا مَعْنَى لَهُ هَاهُنَا وَلَا يَخْفَى مَا يُفِيدُهُ الْحَدِيثُ مِنَ الْوُجُوبِ.
стр. 986
٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ) أَيْ وَعَلَيْهِ مَا نُودِيَ لَهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَلَوْ صَلَّاهَا قَبْلُ لَمْ يَلْزَمِ الْمَجِيءُ (فَلَمْ يَأْتِهِ) أَيْ مَحَلَّ النِّدَاءِ لِأَدَاءِ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي نُودِيَ لَهَا قَوْلُهُ (فَلَا صَلَاةَ لَهُ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ تِلْكَ الصَّلَاةَ لَوْ صَلَّاهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ النِّدَاءِ وَإِنَّمَا أَتَى بِنَفْيِ الْجِنْسِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى عُمُومِ الْحُكْمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ تَرَكَ فِيهَا إِجَابَةَ الْأَذَانِ وَإِلَّا فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كُلُّهَا بِتَرْكِ الْإِجَابَةِ مَرَّةً وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي سَمِعَ نِدَاءَهُ فَرْضٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَهُوَ خِلَافُ
стр. 987
مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْفِقْهِ فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى نُقْصَانِ تِلْكَ الصَّلَاةِ.
стр. 988
٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ «أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِهِ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجَمَاعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ»
ــ
قَوْلُهُ (عَلَى أَعْوَادِهِ) أَيْ عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي اتَّخَذَهُ مِنَ الْأَعْوَادِ قَوْلُهُ (عَنْ وَدْعِهِمُ الْجَمَاعَاتِ) أَيْ تَرْكِهِمْ مَصْدَرُ وَدَعَهُ أَيْ تَرَكَهُ وَقَوْلُ النُّحَاةِ إِنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ أَمَاتُوا مَاضِي يَدَعُ وَمَصْدَرُهُ يُحْمَلُ عَلَى قِلَّةِ اسْتِعْمَالِهَا وَقِيلَ قَوْلُهُمْ مَرْدُودٌ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ النَّسَائِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ هَاهُنَا مِنَ الرُّوَاةِ الْمُوَلَّدِينَ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الْعَرَبِيَّةَ قُلْتُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَتَبَّعَ أَنَّ كُتُبَ الْعَرَبِيَّةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الِاسْتِقْرَاءِ النَّاقِصِ دُونَ التَّامِّ عَادَةً وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ أَكْثَرِيَّاتٌ لَا كُلِّيَّاتٌ فَلَا يُنَاسِبُ تَغْلِيظَ الرُّوَاةِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَالْخَتْمُ عِبَارَةٌ عَمَّا يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَهْلِ وَالْجَفَاءِ وَالْقَسْوَةِ وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ إِنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ أَمَّا الِانْتِهَاءُ عَنْ تَرْكِ الْجَمَاعَاتِ أَوْ خَتْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قُلُوبِهِمْ فَإِنَّ اعْتِيَادَ تَرْكِ الْجَمَاعَاتِ يَغْلِبُ الرَّيْنُ عَلَى الْقَلْبِ وَيُزْهِدُ النُّفُوسَ فِي الطَّاعَاتِ.
стр. 989
٧٩٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْهُذَلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزَّبْرِقَانِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ عَنْ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ (أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ) مِنَ التَّحْرِيقِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فَفِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ مُدَلِّسٌ وَعُثْمَانُ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ وَالْمَعْنَى ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.
стр. 990
[بَاب صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ]
٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا»
ــ
قَوْلُهُ (لَأَتَوْهُمَا) أَيْ لَحَضَرُوا الْمَسْجِدَ لِأَجْلِهِمَا وَلَوْ مَعَ كُلْفَةٍ وَفِيهِ تَنْزِيلُ مَنْ لَا يَأْتِي وَلَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ مَنْزِلَةَ مَنْ لَا يَعْلَمُ وَإِلَّا فَكَمْ مِمَّنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ بِخَبَرِ الشَّارِعِ وَلَا يَحْضُرُ بِلَا
стр. 991
كُلْفَةٍ.
стр. 992
٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا»
стр. 993
٧٩٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ جَمَاعَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا تَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقًا مِنْ النَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ (كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِتْقًا مِنَ النَّارِ) وَلَا يَكُونُ الْعِتْقِ مِنْهَا إِلَّا بِمَغْفِرَةِ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ جَمِيعًا، وَفِي الزَّوَائِدِ فِيهِ إِرْسَالٌ وَضَعْفٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالَّدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُدْرِكْ عُمَارَةُ أَنَسًا وَلَمْ يَلْقَهُ اهـ وَإِسْمَاعِيلُ كَانَ يُدَلِّسُ.
стр. 994
[بَاب لُزُومِ الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ]
٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) عُمُومُ اللَّفْظِ يَشْمَلُ الْمَسْجِدَ وَغَيْرَهُ إِلَّا أَنْ يَخُصَّ بِالْمَسْجِدِ بِالسُّوقِ قَوْلُهُ (يَقُولُونَ) بَيَانٌ لِصَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ (مَا لَمْ يُحْدِثْ) مِنْ أَحْدَثَ أَيْ لَمْ يُنْقَضْ وُضُوؤُهُ ظَاهِرُهُ عُمُومِ النَّقْضِ لِغَيْرِ الِاخْتِيَارِ أَيْضًا وَيَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ.
стр. 995
٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ (مَا تَوَطَّنَ) أَيِ الْتَزَمَ حُضُورَهَا (إِلَّا تَبَشْبَشَ) أَصْلُهُ فَرِحَ الصَّدِيقُ بِمَجِيءِ الصَّدِيقِ وَاللُّطْفُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْإِقْبَالُ وَالْمُرَادُ هَاهُنَا تَلَقِّيهِ بِبِرِّهِ وَتَقْرِيبِهِ وَالْكَرَامَةُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 996
٨٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْرِعًا قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرُوا هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى»
ــ
قَوْلُهُ (وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ) فِي الصِّحَاحِ التَّعْقِيبُ فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ عَقَّبَ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» وَقَالَ السُّيُوطِيُّ التَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ (قَدْ حَفَزَهُ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ وَزَايٍ أَيْ أَعْجَلَهُ النَّفَسَ بِفَتْحَتَيْنِ (قَدْ حَسَرَ) كَشَفَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ
стр. 997
الرُّكْبَةُ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 998
٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨] الْآيَةَ»
ــ
قَوْلُهُ (يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ) أَيْ يُلَازِمُهَا وَيَرْجِعُ إِلَيْهَا كَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالْمُرَادُ جِنْسُ الْمَسَاجِدِ فَيَصْدُقُ بِمُلَازَمَةِ الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ كَمَا لِأَهْلِ الْحَرَمَيْنِ (فَاشْهَدُوا لَهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ فَاقْطَعُوا الْقَوْلَ بِالْإِيْمَانِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ قَوْلٌ صَدَرَ فِي مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ اللِّسَانَ عَلَى سَبِيلِ الْقَطْعِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلِاسْتِشْهَادِ بِالْآيَةِ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ «حَدِيثُ سَعْدٍ قَالَ فِي رَجُلٍ إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ ﷺ : أَوْ مُسْلِمٌ» رَوَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ عَنِ الْجَزْمِ بِالْإِيمَانِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَكُنْ مُلْتَزِمًا لِلْمَسَاجِدِ أَوْ يُرَادُ بِالْإِيمَانِ هَاهُنَا الْإِسْلَامُ وَفِيهِ أَنَّ الْجَزْمَ بِالْإِسْلَامِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مُلَازَمَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ الِاعْتِقَادُ وَغَلَبَةُ الظَّنِّ.
стр. 999
[كِتَاب إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا] [ بَاب افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ]
بَاب افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ
٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ»
ــ
قَوْلُهُ (أَبْوَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ) هِيَ الْإِقَامَةُ الْمَأْمُورَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَالْمُرَادُ أَدَاؤُهَا عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ.
قَوْلُهُ (وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ إِلَخْ) لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى تَقْدِيْمِ الرَّفْعِ عَلَى التَّكْبِيرِ وَلَا عَلَى تَأْخِيرِهِ وَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيْمِهِ فَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِهِ وَحَمْلُ مَا يَحْتَمِلُهُ وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ الْحَدِيثَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مَا كَانَ يَنْوِي بِاللِّسَانِ وَلِذَلِكَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ النِّيَّةُ بِاللِّسَانِ بِدْعَةٌ لَكِنَّ غَالِبَهُمْ عَلَى أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِيَتَوَافَقَ اللِّسَانُ وَالْقَلْبُ.
стр. 1000
٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ يَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»
ــ
قَوْلُهُ (يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ يَقُولُ إِلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِلِاسْتِفْتَاحِ قَوْلُهُ (وَبِحَمْدِكَ) قِيلَ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ وَنَحْنُ مُتَلَبِّسُونَ بِحَمْدِكَ وَقِيلَ زَائِدَةٌ وَالْجَارُ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ أَيْ مُتَلَبِّسُونَ بِحَمْدِكَ وَقِيلَ
стр. 1001
زَائِدَةٌ وَالْجَارُ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ أَيْ مُتَلَبِّسِينَ بِحَمْدِكَ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ هُوَ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ نُسَبِّحِ الْمَفْهُومِ مِنْ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ (وَتَعَالَى جَدُّكَ) فِي النِّهَايَةِ أَيْ عَلَا جَلَالُكُ وَعَظَمَتُكَ.
стр. 1002
٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ سَكَتَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ قَالَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فَأَخْبِرْنِي مَا تَقُولُ قَالَ أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَالثَّوْبِ الْأَبْيَضِ مِنْ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ»
ــ
قَوْلُهُ (سَكَتَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ إِلَخْ) أَرَادَ بِالسُّكُوتِ أَنْ لَا يَقْرَأَ الْقُرْآنَ جَهْرًا وَلَا يُسْمِعُ النَّاسَ وَإِلَّا فَالسُّكُوتُ الْحَقِيقِيُّ يُنَافِي الْقَوْلَ فَلَا يَصِحُّ السُّؤَالُ بِقَوْلِهِ مَا تَقُولُ أَيْ فِي سُكُوتِكِ قَوْلُهُ (وَبَيْنَ خَطَايَايَ) أَيْ بَيْنَ أَفْعَالِ لَوْ فَعَلْتُهَا تَصِيرُ خَطَايَا فَالْمَطْلُوبُ الْحِفْظُ وَتَوْفِيقُ التَّرْكِ أَوْ بَيْنَ مَا فَعَلْتُهَا مِنَ الْخَطَايَا وَالْمَطْلُوبُ الْمَغْفِرَةُ وَأَمْثَالُ هَذَا السُّؤَالِ مِنْهُ ﷺ مِنْ بَابِ إِظْهَارِ الْعُبُودِيَّةِ وَتَعْظِيمِ الرُّبُوبِيَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ مَعَ عِصْمَتِهِ مَغْفُورٌ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ لَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَنْبٌ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْمَغْفِرَةِ فِي حَقِّهِ مَشْرُوطٌ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ زِيَادَةُ خَيْرٍ وَالْمَغْفِرَةُ حَاصِلَةٌ بِدُونِ ذَلِكَ لَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَنْبٌ وَفِيهِ إِرْشَادٌ لِلْأُمَّةِ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ قَوْلُهُ (نَقِّنِي) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَهِّرْنِي مِنْهَا بِأَتَمِّ وَجْهٍ وَأَوْكَدِهِ قَوْلُهُ (بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ حَبُّ الْغَمَامِ أَيْ بِأَنْوَاعِ الْمُطَهِّرَاتِ وَالْمُرَادُ مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ وَسَتْرُهَا بِأَنْوَاعِ الرَّحْمَةِ وَالْأَلْطَافِ قِيلَ وَالْخَطَايَا لِكَوْنِهَا مُؤَدِّيَةٌ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ نُزِّلَتْ مَنْزِلَتُهَا فَاسْتُعْمِلَ فِي مَحْوِهَا مِنَ الْبَرَدَاتِ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي إِطْفَاءِ النَّارِ.
стр. 1003
٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»
стр. 1004
[بَاب الِاسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ]
٨٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ثَلَاثًا الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ثَلَاثًا سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ثَلَاثَ مَرَّاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» قَالَ عَمْرٌو هَمْزُهُ الْمُوتَةُ وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ
ــ
قَوْلُهُ (اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا) أَيْ كَبَّرْتُ كَبِيرًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُؤَكِّدَةً أَوْ مَصْدَرًا بِتَقْدِيرِ تَكْبِيرًا كَبِيرًا (كَثِيرًا) أَيْ حَمْدًا كَثِيرًا
стр. 1005
(مِنْ هَمْزِهِ) كُلٌّ مِنَ الثَّلَاثَةِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (الْمُؤُتَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ وَقِيلَ بِلَا هَمْزٍ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ نَوْعٌ مِنَ الْجُنُونِ وَالصَّرْعِ يَعْتَرِي الْإِنْسَانُ فَإِذَا أَفَاقَ عَادَ إِلَيْهِ كَمَالُ الْعَقْلِ كَالسَّكْرَانِ وَقِيلَ خَتَفَ بِهِ الشَّيْطَانُ وَقِيلَ هُوَ الْجُنُونُ مِنَ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى النَّخْسِ وَالدَّفْعِ قَوْلُهُ (وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ) فَإِنَّهُ يَنْفُثُهُ مِنْ فِيهِ كَالرَّقَبَةِ وَالْمُرَادُ الشِّعْرُ الْمَذْمُومُ وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ «أَنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً» وَنَفْخُهُ الْكِبْرَ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيِ التَّكَبُّرَ وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الْإِنْسَانُ مُعَظَّمًا كَبِيرًا عِنْدَ نَفْسِهِ وَلَا حَقِيقَةَ لَهُ إِلَّا مِثْلَ أَنَّ الشَّيْطَانَ نَفَخَ فِيهِ فَانْتَفَخَ فَرَأَى انْتِفَاخَهُ مِمَّا يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّعْظِيمُ مَعَ أَنَّهُ عَلَى الْعَكْسِ.
стр. 1006
٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَهَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ قَالَ هَمْزُهُ الْمُوتَةُ وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ فَإِنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمُرِهِ وَسَمِعَ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ وَفِي سَمَاعِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَّمِيِّ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ كَلَامٌ قَالَ شُعْبَةُ لَمْ يَسْمَعْ وَقَالَ أَحْمَدُ أَرَى قَوْلَ شُعْبَةَ وَهْمًا وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ أَخَذَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ اهـ وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مَطْعَمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1007
[بَاب وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ]
٨٠٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ) وَقَدْ جَاءَ حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ» وَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ» وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يَشُدُّ بِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا لَكِنَّ الْمُرْسَلَ
стр. 1008
حُجَّةٌ عِنْدَ الْكُلِّ وَبِالْجُمْلَةِ فَكَمَا صَحَّ أَنَّ الْوَضْعَ هُوَ السُّنَّةُ دُونَ الْإِرْسَالِ ثَبَتَ أَنَّ مَحَلَّهُ الصَّدْرُ لَا غَيْرَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَّ «مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتِ السُّرَّةِ» فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ نَقْلًا عَنِ النَّوَوِيِّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ.
стр. 1009
٨١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمَفَضَّلِ قَالَا حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ»
стр. 1010
٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ السُّلَمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا وَاضِعٌ يَدِي الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى فَأَخَذَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا عَلَى الْيُسْرَى»
стр. 1011
[بَاب افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ]
٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] »
ــ
قَوْلُهُ (يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ نَفَى الْجَهْرَ بِالتَّسْمِيَةِ فَحَمَلُوا الْقِرَاءَةَ عَلَى الْجَهْرِ بِهَا وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ وَكَذَا اسْتَدَلَّ بِظَاهِرِهِ مَنْ نَفَى التَّسْمِيَةَ أَصْلًا جَهْرًا وَسِرًّا وَأَمَّا مَنْ يَرَى الْجَهْرَ بِالتَّسْمِيَةِ فَيَقُولُ الْمُرَادُ يَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَبْلَ السُّورَةِ وَالْبَسْمَلَةِ عِنْدَهُمْ مِنَ السُّورَةِ فَشَمِلَهَا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ لَكِنَّ رِوَايَاتِ حَدِيثِ أَنَسٍ لَا تُسَاعِدُ هَذَا الْمَعْنَى فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ «عَنْ أَنَسٍ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَالْمُرَادُ تَرْكُ الْجَهْرِ كَمَا فِي رِوَايَاتٍ وَالسَّمَاعُ يَتَعَلَّقُ بِهِ.
стр. 1012
٨١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ح وَحَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] »
стр. 1013
٨١٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَبَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] »
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيُّ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ مَجْهُولُ الْحَالِ وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ فَمَرَّةً وَثَّقَهُ وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً وَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.
стр. 1014
٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَقَلَّمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا مِنْهُ «فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالْحَدَثَ فَإِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ رَجُلًا مِنْهُمْ يَقُولُهُ فَإِذَا قَرَأْتَ فَقُلْ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] »
ــ
قَوْلُهُ (أَشَدُّ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا مِنْهُ)
стр. 1015
هَكَذَا فِي نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ بِالنَّصْبِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ فِي أَشَدِّ ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إِلَى الرَّجُلِ وَيَكُونُ حَدَثًا مَنْصُوبًا عَلَى التَّمْيِيزِ فَيَرْجِعُ الْمَعْنَى أَيْ أَشَدُّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الْحَدَثِ فِي الْإِسْلَامِ وَهَذَا مَعْنًى بَعِيدٌ لَا يَكَادُ يُرَادُ هَاهُنَا وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَبْغَضُ إِلَيْهِ الْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ يَعْنِي مِنْهُ وَهَذَا قُرْبٌ فَلَعَلَّ هَذَا تَحْرِيفٌ وَيَكُونُ الْأَصْلُ أَشَدَّ عَلَيْهِ الْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ قَوْلُهُ (فَلَمْ أَسْمَعْ إِلَخْ) نَفْيٌ لِلسَّمَاعِ وَنَفْيُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْقِرَاءَةِ وَإِنَّمَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَهُ جَهْرًا وَبِالْجُمْلَةِ فَالنَّظَرُ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ كُلِّهَا يُفِيدُ أَنَّ الْبَسْمَلَةَ تُقْرَأُ سِرًّا لَا جَهْرًا لَا أَنَّهَا لَا تُقْرَأُ أَصْلًا كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَلَا أَنَّهَا تُقْرَأُ جَهْرًا كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَهَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ الْمُصَنِّفُ بُعْدَ النَّظَرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1016
[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ]
٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ»
ــ
قَوْلُهُ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: ١٠] أَيْ سُورَةُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١]
стр. 1017
٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَصْبَغَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ كَأَنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ - الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥ - ١٦] »
ــ
قَوْلُهُ (فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ) أَيْ يَجْهَرُ فِيهَا فَكَأَنِّي أَسْمَعُ لَازِمَهُ أَنَّهُ قَرَأَ يَوْمَئِذٍ سُورَةَ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]
стр. 1018
٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ح وَحَدَّثَنَا سُوَيْدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَهُ أَبُو الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ) أَيْ يَقْرَأُ عَدَدًا مِنَ الْآيَاتِ هُوَ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ أَعْنِي السِّتِّينَ وَالْمِائَةَ غَالِبًا وَلِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُجَاوِزُ إِلَى الْمِائَةِ أَدْخَلَ كَلِمَةَ إِلَى وَإِلَّا فَالْمَوْضِعُ مَوْضِعُ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ.
стр. 1019
٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا فَيُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ وَيُقْصِرُ فِي الثَّانِيَةِ وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَيُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إِلَخْ) أَيْ يُعِينُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى إِدْرَاكِ فَضْلِهَا.
стр. 1020
٨٢٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ «قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِالْمُؤْمِنُونَ فَلَمَّا أَتَى عَلَى ذِكْرِ عِيسَى أَصَابَتْهُ شَرْقَةٌ فَرَكَعَ يَعْنِي سَعْلَةً»
ــ
قَوْلُهُ (شَرْقَةٌ) أَيْ شَرِقَ بِدَمْعِهِ يَعْنِي لِلْقِرَاءَةِ وَقِيلَ شَرِقَ بِرِيقِهِ وَفِي الْقَامُوسِ شَرِقَ بِرِيقِهِ كَفَرِحِ غَصَّ.
следующие страницы →