Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
٨٤٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي غَلَّابٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ ذِكْرِ أَحَدِكُمْ التَّشَهُّدُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ) أَيْ فَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْقَعْدَةِ.
стр. 1052
٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً نَظُنُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ فَقَالَ هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَ رَجُلٌ أَنَا قَالَ إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ»
٨٤٩ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ قَالَ فَسَكَتُوا بَعْدُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ
ــ
قَوْلُهُ إِنِّي أَقُولُ أَيْ فِي الصَّلَاةِ فِي نَفْسِي (مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْقُرْآنُ مَنْصُوبٌ بِتَقْدِيرِ فِي الْقُرْآنِ أُجَاذَبُ فِي قِرَاءَتِهِ كَأَنْ أَجْذِبَهُ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِي وَغَيْرِي يَجْذِبُهُ إِلَيْهِ مِنِّي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِهَذَا الْمَعْنَى نَهْيًا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْكَارًا لِفِعْلِهِمْ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَشَغَلَهُ وَالْمَنْعُ مَخْصُوصٌ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَرَدَ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ كَمَا قِيلَ وَيُحْتَمَلُ الْعُمُومُ فَلَا يَقْرَأُ فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ أَصْلًا بِالْفَاتِحَةِ وَلَا بِغَيْرِهَا لَا سِرًّا وَلَا
стр. 1053
جَهْرًا وَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ يُحْمَلُ عَلَى السِّرِّ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ.
стр. 1054
٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ) قَدْ سَبَقَ عَنْ جَابِرٍ مَا يُخَالِفُ إِطْلَاقَهُ فَيُمْكِنُ أَنْ يَخُصُّ هَذَا بِصُورَةِ الْجَهْرِ تَوْفِيقًا بِهِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَمَا جَاءَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ فِي الظُّهْرِ فَلَعَلَّهُ ضَعِيفٌ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قِرَاءَةٌ لَهُ فَلْيَقْرَأْ لِنَفْسِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِهِ وَاحْتِمَالُ التَّأْوِيلِ يَقْوَى قُوَّةَ مُعَارِضِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ كَذَّابٌ وَالْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ السِّتَّةُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 1055
[بَاب الْجَهْرِ بِآمِينَ]
٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا أَمِنَ الْقَارِئُ) أَخَذَ مِنْهُ الْمُصَنِّفُ الْجَهْرَ بِآمِينَ إِذْ لَوْ أَسَرَّ الْإِمَامُ بِآمِينَ لَمَا عَلِمَ الْقَوْمُ بِتَأْمِينِ الْإِمَامِ فَلَا يُحْسِنُ الْأَمْرُ إِيَّاهُمْ بِالتَّأْمِينِ عِنْدَ تَأْمِينِهِ وَهَذَا اسْتِنْبَاطٌ دَقِيقٌ يُرَجِّحُهُ مَا جَاءَ مِنَ التَّصْرِيحِ بِالْجَهْرِ وَقَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي الْأَمْرِ مَعْرِفَتُهُمْ لِتَأْمِينِ الْإِمَامِ بِالسُّكُوتِ عَنِ الْقِرَاءَةِ لَكِنَّ تِلْكَ مَعْرِفَةً ضَعِيفَةٌ بَلْ كَثِيرًا مَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ عَنْ قِرَاءَةِ ثُمَّ يَقُولُ آمِينَ بَلْ الْفَصْلُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّأْمِيْنِ هُوَ اللَّائِقُ فَيَتَقَدَّمُ تَأْمِيْنُ الْمُقْتَدِي عَلَى تَأْمِينِ الْإِمَامِ إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى هَذِهِ الْأَمَارَةِ وَلَكِنَّ رِوَايَةَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ رُبَّمَا يُرَجَّحُ هَذَا التَّأْوِيلَ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَلَا قُرْبَ أَنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الرُّوَاةِ وَحِينَئِذٍ رِوَايَةُ إِذَا أَمِنَ أَشْهَرُ وَأَصَحُّ فَهِيَ أَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْأَصْلُ قَوْلُهُ (فَمَنْ وَافَقَ) أَيْ فِي الزَّمَانِ وَفِيهِ نَفْيُ الْإِخْلَاصِ.
стр. 1056
٨٥٢ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَجَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ جَمِيعًا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
стр. 1057
٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «تَرَكَ النَّاسُ التَّأْمِينَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَالَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ آمِينَ حَتَّى يَسْمَعَهَا أَهْلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَيَرْتَجُّ بِهَا الْمَسْجِدُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَيَرْتَجُّ) مِنَ الِارْتِجَاجِ أَيْ يَضْطَرِبُ بِهَا أَيْ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ أَوْ بِأَصْوَاتِ أَهْلِ الصَّفِّ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْجَهْرِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ وَبِشْرٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ آخَرَ.
стр. 1058
٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَالَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ آمِينَ»
ــ
قَوْلُهُ (قَالَ آمِينَ) وَالسَّمَاعُ يَدُلُّ عَلَى الْجَهْرِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي سَنَدِهِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ وَبَاقِي رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1059
٨٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا قَالَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ آمِينَ فَسَمِعْنَاهَا»
ــ
قَوْلُهُ (فَسَمِعْنَاهَا) أَيْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ أَعْنِي آمِينَ مِنْهُ.
стр. 1060
٨٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ»
ــ
قَوْلُهُ (عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ) لِمَا عَلِمُوا مِنْ فَضْلِهِمَا وَبَرَكَتِهِمَا أَيْ فَاللَّائِقُ بِكُمُ الْإِكْثَارُ فِيهِمَا وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ.
стр. 1061
٨٥٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو مُسْهِرٍ قَالَا حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيُّ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى آمِينَ فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ آمِينَ»
ــ
قَوْلُهُ (فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ آمِينَ) إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو.
стр. 1062
[بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ]
٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ) أَيْ بِالتَّكْبِيرِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ كَمَا فِي بَعْضِ
стр. 1063
أَحَادِيثِ الْبَابِ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يَفْهَمُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ تَقَدُّمَ التَّكْبِيرِ عَلَى الرَّفْعِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ عَلَى التَّقَدُّمِ نَعَمِ الْمُقَارَنَةُ مُتَبَادِرَةٌ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ إِذَا أَرَادَ الِافْتِتَاحَ وَهُوَ تَأْوِيلٌ شَائِعٌ فَيَجُوزُ تَقْدِيْمُ الرَّفْعِ عَلَى التَّكْبِيرِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ ثُمَّ كَبَّرَ فَالْحَمْلُ عَلَيْهِ أَوْجَهُ.
стр. 1064
٨٥٩ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ (حَتَّى يَجْعَلَهُمَا قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبِ أَنْ يَجْعَلَهُمَا بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ لَا مُتَّصِلًا بِهِمَا كَمَا سَيَجِيءُ فِي حَدِيثِ وَائِلٍ أَوْ أَنَّهُ يَجْعَلُهُمَا بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ الْأَفْعَالِ الْمُخْتَلِفَةِ لِجَوَازِ وُقُوعِ الْكُلِّ فِي أَوْقَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَيَكُونُ الْكُلُّ مُسْتَنِدًا إِلَّا إِذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى نَسْخِ الْبَعْضِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرَّفْعِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ أَوْ إِلَى شَحْمَتَيِ الْأُذُنَيْنِ وَإِلَى فُرُوعِ الْأُذُنَيْنِ أَيْ أَعَالِيهِمَا وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي التَّوْفِيقِ بَسْطًا لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ لِكَوْنِ التَّوْفِيقِ فَرْعَ التَّعَارُضِ وَلَا يَظْهَرُ التَّعَارُضُ أَصْلًا وَبِمِثْلِ هَذَا يُجَابُ عَمَّا جَاءَ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ» وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ نَاسِخٌ رَفْعَ غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ فَهُوَ قَوْلٌ بِلَا دَلِيلٍ بَلْ لَوْ فُرِضَ فِي الْبَابِ نَسْخٌ فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِعَكْسِ مَا قَالُوا أَوْلَى مِمَّا قَالُوا فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَوَائِلَ بْنَ حُجْرٍ مِنْ رُوَاةِ الرَّفْعِ مِمَّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ آخِرَ عُمُرِهِ فَرِوَايَتُهُمَا الرَّفْعُ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى تَأَخُّرِ الرَّفْعِ وَبُطْلَانِ دَعْوَى نَسْخِهِ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ نَسْخٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَنْسُوخُ تَرْكَ الرَّفْعِ كَيْفَ وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ هَكَذَا جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ فَحَمَلُوهَا عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فِي سِنِّ الْكِبَرِ فَهِيَ لَيْسَ مِمَّا فَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ قَصْدًا فَلَا تَكُونَ سُنَّةً وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الرَّفْعُ الَّذِي رَوَاهُ ثَانِيًا مَنْسُوخًا لِكَوْنِهِ آخِرَ عُمُرِهِ عِنْدَهُمْ فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ قَرِيبٌ مِنَ التَّنَاقُضِ وَقَدْ قَالَ ﷺ لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَبِالْجُمْلَةِ فَالْأَقْرَبُ الْقَوْلُ بِاسْتِنَانِ الْأَمْرَيْنِ وَالرَّفْعُ أَقْوَى وَأَكْثَرُ.
стр. 1065
٨٦٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ وَحِينَ يَرْكَعُ وَحِينَ يَسْجُدُ»
ــ
قَوْلُهُ (حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) بِفَتْحِ حَاءٍ وَسُكُونِ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ حِذَاءَهُمَا وَقَوْلُهُ حِينَ يَسْجُدُ أَيْ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لِيَذْهَبَ مِنَ الْقَوْمَةِ إِلَى السُّجُودِ فَوَافَقَ الْحَدِيثُ الْأَحَادِيثَ الْمُتَقَدِّمَةَ وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ السَّوْقُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِيهِ رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ.
стр. 1066
٨٦١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الْغَسَّانِيُّ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ) أَيْ مَعَ كُلِّ انْتِقَالٍ إِذْ لَا تَكْبِيرَ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ وَمَعَ هَذَا لَا بُدَّ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى الْخُصُوصِ الَّذِي سَبَقَ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَبْدُ اللَّهِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ حَكَاهُ الْعَلَائِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
стр. 1067
٨٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ وَهُوَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ قَالَ «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكَبْرُ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ فَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فَاعْتَدَلَ فَإِذَا قَامَ مِنْ الثِّنْتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ»
ــ
قَوْلُهُ (اعْتَدِلْ قَائِمًا) أَيْ تَوَسَّطْ بِلَا مَيْلٍ إِلَى يَمِينٍ أَوْ شِمَالٍ حَالَ كَوْنِهِ قَائِمًا (ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ) صَرِيحٌ فِي تَقَدُّمِ الرَّفْعِ عَلَى التَّكْبِيرَةِ فَهُوَ الْأَوْجَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (مِنَ الثِّنْتَيْنِ) أَيِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَبِهَذَا أَخَذَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ أَوْجَهُ.
стр. 1068
٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ «اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ حِينَ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَاسْتَوَى حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ»
стр. 1069
٨٦٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو أَيُّوبَ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عُمَرَ بْنِ رَبَاحٍ.
стр. 1070
٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ (وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) كَأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ لِمُخَالَفَتِهِ لِلرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ.
стр. 1071
٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَإِذَا رَكَعَ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَنَسٍ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ أَعَلَّهُ بِالْوَقْفِ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حُمَيْدٍ مَرْفُوعًا غَيْرُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَالصَّوَابُ مِنْ فِعْلِ أَنَسٍ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
стр. 1072
٨٦٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ «قُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي فَقَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ فَلَمَّا رَكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ»
стр. 1073
٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ «أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ يَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ) فِي الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1074
[بَاب الرُّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ]
٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ لَمْ يَشْخَصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ (يُشْخِصُ رَأْسَهُ) مِنْ أَشْخَصَ أَيْ لَمْ يَرْفَعْهُ (وَلَمْ يُصَوِّبْهُ) مِنَ التَّصْوِيبِ أَيْ لَمْ يَخْفِضْهُ (وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ يَجْعَلُهُ بَيْنَهُمَا.
стр. 1075
٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تُجْزِئُ) مِنْ أَجْزَأَ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ (لَا يُقِيمُ) أَيْ لَا يَعْدِلُ وَلَا يُسَوِّي وَالْمَقْصُودُ الطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلِذَلِكَ قَالَ الْجُمْهُورُ بِافْتِرَاضِ الطُّمَأْنِينَةِ وَالْمَشْهُورُ مِنْ
стр. 1076
مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ عَدَمُ الِافْتِرَاضِ لَكِنْ نَصَّ الطَّحَاوِيُّ فِي آثَارِهِ أَنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ افْتِرَاضُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهُوَ أَقْرَبُ لِلْأَحَادِيثِ.
стр. 1077
٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ وَكَانَ مِنْ الْوَفْدِ قَالَ «خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ فَلَمَحَ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ رَجُلًا لَا يُقِيمُ صَلَاتَهُ يَعْنِي صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَلَمَحَ) أَيْ نَظَرَ وَلَاحَظَ وَهَذَا إِمَّا مَبْنِيٌّ عَلَى زَعْمِهِ وَإِلَا فَهُوَ ﷺ كَانَ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا يَلْمَحُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
стр. 1078
٨٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاسْتَقَرَّ»
ــ
قَوْلُهُ (لَاسْتَقَرَّ) مِنْ كَمَالِ التَّسْوِيَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمَدِينِيِّ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
стр. 1079
[بَاب وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ]
٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ «رَكَعْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ فَضَرَبَ يَدِي وَقَالَ قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا ثُمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ إِلَى الرُّكَبِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَطَبَّقْتُ) مِنَ التَّطْبِيقِ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَيَجْعَلُهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَهَذَا مَنْسُوخٌ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ قَوْلُهُ (أُمِرْنَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْآمِرُ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْلِ الصَّحَابَةِ مِثْلُ هَذَا (أَنْ نَرْفَعَ) أَيِ الْيَدَيْنِ (إِلَى الرُّكْبَةِ) أَيْ لِلْوَضْعِ عَلَيْهَا وَأَخْذِ الرُّكَبِ بِهِمَا.
стр. 1080
٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكَعُ فَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيُجَافِي بِعَضُدَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَيُجَافِي بِعَضُدَيْهِ) أَيْ يُبْعِدُهُمَا عَنْ إِبْطَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
стр. 1081
[بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ]
٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»
ــ
قَوْلُهُ (قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) أَيْ يَجْمَعُ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ وَقَدْ قَالَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ وَبَعْضُهُمْ خَصَّصُوهُ بِالْمُنْفَرِدِ وَقَالُوا إِنَّ قَوْلَهُ «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» يُفِيدُ تَخْصِيصَ الْإِمَامِ بِالتَّسْمِيعِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّقْسِيمِ وَهُوَ يُنَافِي التَّشْرِيكَ لَكِنَّ الْأَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ لِلْإِمَامِ.
стр. 1082
٨٧٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»
стр. 1083
٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»
стр. 1084
٨٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»
ــ
قَوْلُهُ (مِلْءَ السَّمَاوَاتِ) تَمْثِيلٌ وَتَقْرِيبٌ وَالْمُرَادُ تَكْثِيرُ الْعَدَدِ أَوْ تَعْظِيمُ الْقَدْرِ (وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ) كَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَنَحْوِهِمَا قَالَ النَّوَوِيُّ مِلْءَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِنَصْبِ الْهَمْزَةِ بَعْدَ اللَّامِ وَرَفْعِهَا وَالْأَشْهَرُ النَّصْبُ وَمَعْنَاهُ لَوْ كَانَ جِسْمًا مِلْأَهَا لِعَظَمَتِهِ اهـ.
стр. 1085
٨٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ «ذُكِرَتْ الْجُدُودُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ رَجُلٌ جَدُّ فُلَانٍ فِي الْخَيْلِ وَقَالَ آخَرُ جَدُّ فُلَانٍ فِي الْإِبِلِ وَقَالَ آخَرُ جَدُّ فُلَانٍ فِي الْغَنَمِ وَقَالَ آخَرُ جَدُّ فُلَانٍ فِي الرَّقِيقِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ وَطَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَهُ بِالْجَدِّ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ»
ــ
قَوْلُهُ (يَقُولُ ذَكَرْتُ الْجُدُودَ) جَمْعُ جَدٍّ بِمَعْنَى الْبَخْتِ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ هُوَ قَوْلُهُمْ جَدُّ فُلَانٍ فِي الْخَيْلِ أَيْ فُلَانٌ لَهُ بَخْتٌ فِي الْخَيْلِ قَوْلُهُ (لِمَا أَعْطَيْتَ) يَعُمُّ الْعُقَلَاءَ وَغَيْرَهُمْ (مِنْكَ) بِمَعْنَى عِنْدَكَ أَوْ بِمَعْنَى بَدَلَكَ أَيْ لَا يَنْفَعُ بَدَلُ طَاعَتِكِ وَتَوْفِيقِكِ الْبَخْتُ وَالْحُظُوظُ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى
стр. 1086
الْجَدُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمَشْهُورُ عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْمُنَاسِبُ بِالسَّوْقِ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ كَسْرَهَا أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الِاجْتِهَادِ مِنْكَ اجْتِهَادُهُ وَعِلْمُهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ فَضْلُكَ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ قَصْدِ التَّعْرِيضِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا يَجُوزُ فِيهَا مِنَ الْأَذْكَارِ وَأَنَّ مِثْلَهُ مِنَ الْإِفْهَامِ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ.
стр. 1087
[بَاب السُّجُودِ]
٨٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى يَدَيْهِ فَلَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ»
ــ
قَوْلُهُ (جَافَى يَدَيْهِ) أَيْ نَحَّاهُمَا عَمَّا يَلِيهِمَا مِنَ الْجَنْبِ (فَلَوْ أَنَّ بَهْمَةً) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْوَاحِدَةُ مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالتَّاءُ لِلْوَحْدَةِ وَالْبُهْمُ بِلَا تَاءٍ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ.
стр. 1088
٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَةِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لِي أَبِي كُنْ فِي بَهْمِكَ حَتَّى آتِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُسَائِلَهُمْ قَالَ فَخَرَجَ وَجِئْتُ يَعْنِي دَنَوْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَضَرْتُ الصَّلَاةَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا سَجَدَ» قَالَ ابْن مَاجَةَ النَّاسُ يَقُولُونَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ النَّاسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو دَاوُدَ قَالُوا حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (بِالْقَاعِ) بِفَتْحِ الْقَافِ (مِنْ نَمِرَةَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مَكَانٌ بِقُرْبِ عَرَفَاتَ (فَأَنَاخُوا) أَيْ حِمَالَهُمْ (بِنَاحِيَةِ الطَّرِيقِ) أَيْ طَرِفِهَا قَوْلُهُ (يَعْنِي دَنَوْتُ) أَيْ مِنَ الرَّكْبِ (إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطِي إِلَخْ) الْعُفْرَةُ بِضَمٍّ أَوْ فَتْحٍ فَسُكُونٍ بَيَاضٌ غَيْرُ صَافٍ بِوَاسِطَةِ أُصُولِ الشَّعْرِ فَصَارَ يَضْرِبُ إِلَى لَوْنِ وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا تَظْهَرُ هَذِهِ الْعُفْرَةُ عَادَةً إِلَّا بِمُجَافَاةِ الْيَدَيْنِ عَنِ الْجَنْبِ.
стр. 1089
٨٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ) قَالَ الْبَعْضُ وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْأَمْرُ
стр. 1090
بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرَّكْبَتَيْنِ وَبِهِ قَالَ الْآخَرُونَ وَحَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ.
следующие страницы →