← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

الْجَدُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمَشْهُورُ عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْمُنَاسِبُ بِالسَّوْقِ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ كَسْرَهَا أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الِاجْتِهَادِ مِنْكَ اجْتِهَادُهُ وَعِلْمُهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ فَضْلُكَ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ قَصْدِ التَّعْرِيضِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا يَجُوزُ فِيهَا مِنَ الْأَذْكَارِ وَأَنَّ مِثْلَهُ مِنَ الْإِفْهَامِ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ.

стр. 1087

[بَاب السُّجُودِ] ٨٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى يَدَيْهِ فَلَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ» ــ قَوْلُهُ (جَافَى يَدَيْهِ) أَيْ نَحَّاهُمَا عَمَّا يَلِيهِمَا مِنَ الْجَنْبِ (فَلَوْ أَنَّ بَهْمَةً) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْوَاحِدَةُ مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالتَّاءُ لِلْوَحْدَةِ وَالْبُهْمُ بِلَا تَاءٍ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ.

стр. 1088

٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كُنْتُ مَعَ أَبِي بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَةِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لِي أَبِي كُنْ فِي بَهْمِكَ حَتَّى آتِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُسَائِلَهُمْ قَالَ فَخَرَجَ وَجِئْتُ يَعْنِي دَنَوْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَضَرْتُ الصَّلَاةَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا سَجَدَ» قَالَ ابْن مَاجَةَ النَّاسُ يَقُولُونَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ النَّاسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو دَاوُدَ قَالُوا حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ (بِالْقَاعِ) بِفَتْحِ الْقَافِ (مِنْ نَمِرَةَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مَكَانٌ بِقُرْبِ عَرَفَاتَ (فَأَنَاخُوا) أَيْ حِمَالَهُمْ (بِنَاحِيَةِ الطَّرِيقِ) أَيْ طَرِفِهَا قَوْلُهُ (يَعْنِي دَنَوْتُ) أَيْ مِنَ الرَّكْبِ (إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطِي إِلَخْ) الْعُفْرَةُ بِضَمٍّ أَوْ فَتْحٍ فَسُكُونٍ بَيَاضٌ غَيْرُ صَافٍ بِوَاسِطَةِ أُصُولِ الشَّعْرِ فَصَارَ يَضْرِبُ إِلَى لَوْنِ وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا تَظْهَرُ هَذِهِ الْعُفْرَةُ عَادَةً إِلَّا بِمُجَافَاةِ الْيَدَيْنِ عَنِ الْجَنْبِ.

стр. 1089

٨٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» ــ قَوْلُهُ (وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ) قَالَ الْبَعْضُ وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْأَمْرُ

стр. 1090

بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرَّكْبَتَيْنِ وَبِهِ قَالَ الْآخَرُونَ وَحَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ.

стр. 1091

٨٨٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ»

стр. 1092

٨٨٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ وَلَا أَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا» قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَكَانَ يَعُدُّ الْجَبْهَةَ وَالْأَنْفَ وَاحِدًا ــ قَوْلُهُ (وَلَا أَكُفَّ) أَيْ لَا أَضُمَّ فِي السُّجُودِ احْتِرَازًا عَنِ التُّرَابِ.

стр. 1093

٨٨٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ وَرُكْبَتَاهُ وَقَدَمَاهُ» ــ قَوْلُهُ (سَبْعَةُ آرَابٍ) بِالْمَدِّ كَأَعْضَاءٍ لَفْظًا وَمَعْنًى وَاحِدُهَا إِرْبٌ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ.

стр. 1094

٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَحْمَرُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يُجَافِي بِيَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ» ــ قَوْلُهُ (إِنْ كُنَّا) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ (لَنَأْوِي) أَيْ لِنَتَرَحَّمَ لِأَجْلِهِ ﷺ مَا يَجِدُ مِنَ التَّعَبِ بِسَبَبِ الْمُجَافَاةِ الشَّدِيدَةِ وَالْمُبَالَغَةِ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1095

[بَاب التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ] ٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي إِيَاسَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» ــ قَوْلُهُ (اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ) أَيِ اجْعَلُوا التَّسْبِيحَ الْمُسْتَفَادَ مِنْهَا وَجَاءَ بَيَانُ ذَلِكَ التَّسْبِيحِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ لَفْظَ الِاسْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] مَقْحَمٌ وَكَذَا قَوْلُهُ «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» وَقَدْ يُقَالُ بَيَانُ الْآيَةِ بِهَذَا التَّسْبِيحِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَفْعُولَ سَبِّحْ مَحْذُوفٌ أَيْ سَبِّحْهُ وَقَوْلُ بِاسْمِ رَبِّكَ حَالٌ أَيْ حَالُ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِاسْمِهِ وَالْعَظِيمُ هُوَ بَيَانُ الِاسْمِ وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى تَطْبِيقِ الْآيَةِ بِالْبَيَانِ بَعْلَهُمْ فَلْيُفْهَمْ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوَافِقُ آيَةَ السُّجُودِ ثُمَّ الْأَعْلَى وَجْهُ التَّخْصِيصِ إِذِ الْأَعْلَى أَبْلَغُ مِنَ التَّعْظِيمِ فَجَعَلَ فِي الْأَبْلَغِ تَوَاضُعًا وَهُوَ السُّجُودُ وَأَيْضًا قَدْ جَاءَ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ قُرْبَ الْمَسَافَةِ فَنُدِبَ سُبْحَانُ رَبِّي الْأَعْلَى دَفْعًا لِذَلِكَ التَّوَهُّمِ وَأَيْضًا

стр. 1096

فِي السُّجُودِ غَايَةُ انْحِطَاطٍ مِنَ الْعَبْدِ فَيُنَاسِبُهُ أَنْ يَصِفَ فِيهِ رَبَّهُ بِالْعُلُوِّ.

стр. 1097

٨٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا رَكَعَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَإِذَا سَجَدَ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»

стр. 1098

٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ» ــ قَوْلُهُ يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ أَيْ يَرَاهُ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣] وَعَمَلًا بِمُقْتَضَاهُ.

стр. 1099

٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَإِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ» ــ قَوْلُهُ (وَذَلِكَ) أَيِ الْمَذْكُورُ مِنَ الذِّكْرِ (أَدْنَاهُ) أَيْ أَدْنَى التَّمَامِ وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذَا السَّوْقِ.

стр. 1100

[بَاب الِاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ] ٨٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ» ــ قَوْلُهُ (فَلْيَعْتَدِلْ) أَيْ لِيَتَوَسَّطْ بَيْنَ الِافْتِرَاشِ وَالْقَبْضِ بِوَضْعِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْضِ وَرَفْعِ الْمِرْفَقَيْنِ عَنْهَا وَالْبَطْنُ عَنِ الْفَخِذِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالتَّوَاضُعِ وَأَمْكَنُ فِي تَمْكِينِ الْجَبْهَةِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْكَسَالَةِ وَافْتِرَاشُ الْكَلْبِ هُوَ وَضْعُ الْمِرْفَقَيْنِ مَعَ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْضِ.

стр. 1101

٨٩٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَسْجُدْ أَحَدُكُمْ وَهُوَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ»

стр. 1102

[بَاب الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ] ٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا وَإِذَا سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا وَكَانَ يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى» ــ قَوْلُهُ (وَكَانَ يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى) أَيْ وَقْتُ الْجُلُوسِ.

стр. 1103

٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» ــ قَوْلُهُ (لَا تُقْعِ) مِنَ الْإِقْعَاءِ أَيْ لَا تَقْعُدْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَقَدْ فُسِّرَ هَذَا الْإِقْعَاءُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ بِنَصْبِ السَّاقَيْنِ وَوَضْعِ الْأَلْيَتَيْنِ وَالْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدْ جَاءَ الْإِقْعَاءُ فِي الصَّلَاةِ وَفُسِّرَ بِأَنْ يَنْصِبَ الْقَدَمَيْنِ وَيَجْلِسُ عَلَيْهِمَا فَلَا مُنَافَاةَ.

стр. 1104

٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَأَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا عَلِيُّ لَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ»

стр. 1105

٨٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ ضَعْ أَلْيَتَيْكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ وَأَلْزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ» ــ قَوْلُهُ (فَلَا تُقْعِ إِلَخْ) نَفْيٌّ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ وَأَلْزِقْ مِنَ الْإِلْزَاقِ بِمَعْنَى الْإِلْصَاقِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِيهِ أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً وَقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.

стр. 1106

[بَاب مَا يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ] ٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُذَيْفَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ رَبِّ اغْفِرْ لِي رَبِّ اغْفِرْ لِي»

стр. 1107

٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ كَامِلٍ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَارْزُقْنِي وَارْفَعْنِي» ــ قَوْلُهُ (وَاجْبُرْنِي) قِيلَ هُوَ مِنْ جَبَرْتُ الْوَهَنَ وَالْكَسْرَ إِذَا أَصْلَحْتُهُ وَجَبَرْتُ الْمُصِيبَةَ إِذَا فَعَلْتُ مَعَ صَاحِبِهَا مَا يَنْسَاهَا بِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ كَانَ يُدَلِّسُ وَقَدْ عَنْعَنَهُ وَأَصْلُهُ فِي أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَيْسَ فِيهِمَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَفِيهِمَا وَاهْدِنِي بَدَلُ ارْفَعْنِي.

стр. 1108

[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ] ٨٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَعَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ يَعْنُونَ الْمَلَائِكَةَ فَسَمِعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا جَلَسْتُمْ فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ وُحُصَيْنٍ وَأَبِي هَاشِمٍ وَحَمَّادٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ح قَالَ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْأَسْوَدِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ (قَبْلَ عِبَادِهِ) فِي الْمَجْمَعِ أَيْ قُلْنَا هَذَا اللَّفْظَ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى عِبَادِهِ اهـ فَجَعَلَ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقًا بِالْقَوْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَقُولِ وَكَأَنَّهُمْ رَأَوُا السَّلَامَ مِنْ قَبِيلِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ فَجَوَّزُوا ثُبُوتَهُ لِلَّهِ تَعَالَى أَيْضًا قَوْلُهُ (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ) قَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِهِ اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ لَا يَمْنَعُ عَنْ كَوْنِ السَّلَامِ بِمَعْنًى آخَرَ ثَابِتٍ لَهُ أَوْ مَطْلُوبِ الْإِثْبَاتِ لَهُ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ عِلَّةُ النَّهْيِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ حَفِيظًا أَوْ رَقِيبًا عَلَيْكَ مَثَلًا وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ هُوَ مُعْطِي السَّلَامَةِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالسَّلَامَةِ أَوْ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ السَّالِمُ عَنِ الْآفَاتِ الَّتِي لِأَجْلِهَا يُطَالَبُ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَلَا يُطْلَبُ السَّلَامُ إِلَّا عَلَى مَنْ يُمْكِنُ لَهُ عُرُوضُ الْآفَاتِ فَلَا يُنَاسِبُ السَّلَامُ عَلَيْهِ تَعَالَى قَوْلُهُ (التَّحِيَّاتُ إِلَخْ) حُمِلَتِ التَّحِيَّاتُ عَلَى الْعِبَادَاتِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الصَّلَوَاتِ أُمُّهَا وَالطَّيِّبَاتُ عَلَى الْمَالِيَّةِ وَالْمَقْصُودُ اخْتِصَاصُ الْعِبَادَاتِ بِأَنْوَاعِهَا بِاللَّهِ (عَلَيْنَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ جَمَاعَةُ الْمُصَلِّينَ مِنْهُ فَوَضَعَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُنَاسِبِ لِلصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ فِي الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ لِلصَّلَوَاتِ قَوْلُهُ (أَصَابَتْ كُلُّ عَبْدٍ) أَيْ عَمَّ كُلُّهُمْ فَتَسْتَغْنُونَ عَنْ قَوْلِكُمُ السَّلَامُ عَلَى

стр. 1109

فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَقِيلَ أَيْ أَصَابَ ثَوَابُهُ أَوْ بَرَكَاتُهُ كُلَّ عَبْدٍ اهـ.

стр. 1110

٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ فَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» ــ قَوْلُهُ (كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ إِلَخْ) أَيْ بِكَمَالِ الِاهْتِمَامِ لِتَوَقُّفِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِجْزَاءً وَكَمَالًا.

стр. 1111

٩٠١ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتَادَةَ وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَنَا وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا فَقَالَ إِذَا صَلَّيْتُمْ فَكَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَبْعُ كَلِمَاتٍ هُنَّ تَحِيَّةُ الصَّلَاةِ» ــ قَوْلُهُ (وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا) أَيْ مَا يَلِيقُ بِنَا فِعْلُهُ مِنَ السُّنَنِ (وَكَانَ) أَيْ أَحَدُكُمُ الَّذِي يُصَلِّي (عِنْدَ الْقَعْدَةِ) أَيْ فِي الْقُعُودِ قَوْلُهُ (سَبْعُ كَلِمَاتٍ هُنَّ تَحِيَّةُ الصَّلَاةِ) هَذِهِ الْقِطْعَةُ مِنَ الزَّوَائِدِ وَبَقِيَّةُ الْحَدِيثِ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ذَكَرَهُ فِي الزَّوَائِدِ وَسَبْعُ كَلِمَاتٍ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أَيْ هَذِهِ سَبْعُ كَلِمَاتٍ فَقَوْلُهُ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ لِأَنَّ لِلَّهِ مُعْتَبَرًا فِي الْمَعْنَى عِنْدَ قَوْلِهِ التَّحِيَّاتُ الطَّيَّاتُ أَيْضًا وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ بِتَمَامِهِ كَلِمَةٌ وَعَلَيْنَا أُخْرَى وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ كَلِمَةٌ وَالشَّهَادَتَانِ كَلِمَتَانِ.

стр. 1112

٩٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ»

стр. 1113

[بَاب الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ] ٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» ــ قَوْلُهُ (هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ) أَيْ نَعْرِفُهُ فِي التَّشَهُّدِ وَبِمَا جَرَى عَلَى الْأَلْسِنَةِ فِي سَلَامِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ قَوْلُهُ (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) قِيلَ وَجْهُ التَّشْبِيهِ كَوْنُ كُلِّ مِنَ الصَّلَاتَيْنِ أَفْضَلُ وَأَوْلَى وَأَتَمُّ وَمِنْ صَلَاةِ مَنْ قَبْلَهُ كَذَلِكَ أَيْ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ صَلَاةً هِيَ أَتَمُّ وَأَفْضَلُ وَمِنْ صَلَاةِ مَنْ قَبْلَهُ كَذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً هِيَ أَفْضَلُ وَأَتَمُّ مِنْ صَلَاةِ مَنْ قَبْلَهُ وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ الْمَشْهُورُ فِي التَّشْبِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

стр. 1114

٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ «لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا قَدْ عَرَفْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»

стр. 1115

٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ طَالُوتَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُمِرْنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»

стр. 1116

٩٠٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَيَانٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ قَالَ فَقَالُوا لَهُ فَعَلِّمْنَا قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إِمَامِ الْخَيْرِ وَقَائِدِ الْخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ــ قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِذَا صَلَّيْتُمْ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ اخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمُرِهِ وَلَمْ

стр. 1117

يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ الْأَوَّلُ مِنَ الْآخَرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

стр. 1118

٩٠٧ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ فَلْيُقِلَّ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ» ــ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

стр. 1119

٩٠٨ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ» ــ قَوْلُهُ (خَطِئَ إِلَخْ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ هَكَذَا ضَبَطَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ أَيِ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ طُرُقٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَالصَّلَاةُ مِنْ جُمْلَتِهَا فَتَرْكُهَا كُلِّيَّةٍ تَرْكٌ لِطَرِيقِ الْجَنَّةِ أَيْ لِطَرِيقِهَا وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ جُبَارَةَ.

стр. 1120

[بَاب مَا يُقَالُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ] ٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» ــ قَوْلُهُ (فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ إِلَخْ) ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ لَكِنَّ الْجُمْهُورَ حَمَلُوهُ عَلَى النَّدْبِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْوُجُوبِ فَيَنْبَغِي الِاهْتِمَامُ بِهِ قَوْلُهُ (وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا) بِالْقَصْرِ مَفْعَلٌ مِنَ الْحَيَاةِ كَالْمَمَاتِ مِنَ الْمَوْتِ الْمُرَادُ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ أَوْ زَمَانُ ذَلِكَ أَيْ مَنْ مِحْنَةِ الدُّنْيَا أَوْ مِمَّا يَكُونُ حَالَةَ الِاخْتِصَارِ وَحَالَةَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ (وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُخَفَّفِ، آخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَقِيلَ بِإِعْجَامِ الْخَاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ أَنَّهُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ أَوْ يَمْسَحُ الْأَرْضَ بِالْمَشْيِ.

стр. 1121

٩١٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ أَمَا وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَقَالَ حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ» ــ قَوْلُهُ (مَا أَحْسَنَ دَنْدَنَتُكَ) بِفَتَحَاتِ مَا سِوَى النُّونِ الْأُولَى فَبِسُكُونِهَا أَيْ مَسْأَلَتَكَ الْخَفِيَّةَ أَوْ كَلَامَكَ الْخَفِيَّ وَالدَّنْدَنَةُ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِكَلَامٍ يُسْمَعُ نَغْمَتُهُ وَلَا يَفْهَمُ وَضَمِيرُ حَوْلِهَا لِلْجَنَّةِ أَيْ حَوْلَ تَحْصِيلِهَا أَوْ لِلنَّارِ أَوْ حَوْلَ التَّعَوُّذِ مِنَ النَّارِ أَوْ لَهُمَا بِتَأْوِيلِ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ حَوْلَ

стр. 1122

هَاتَيْنِ كَمَا فِي هَاتَيْنِ فِي رِوَايَةِ الْمَسْأَلَةِ أَيْ حَوْلَ مَسْأَلَتِكِ أَوْ مَقَالَتِكِ أَوِ الْمَقْصُودُ مَسْأَلَتُهُ بِأَنَّ مَرْجِعَ كَلَامِنَا وَكَلَامِكَ وَاحِدٌ اهـ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1123

[بَاب الْإِشَارَةِ فِي التَّشَهُّدِ] ٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى فِي الصَّلَاةِ وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ» ــ قَوْلُهُ (وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ) قَدْ أَخَذَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ وَغَيْرُهُ أَنَّ بَعْضَ مَشَايِخِ الْمَذْهَبِ أَنْكَرَ الْإِشَارَةَ وَلَكِنَّ أَهْلَ التَّحْقِيقِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَذْهَبِ نَصُّوا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ.

стр. 1124

٩١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ حَلَّقَ بِالْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَرَفَعَ الَّتِي تَلِيهِمَا يَدْعُو بِهَا فِي التَّشَهُّدِ» ــ قَوْلُهُ (قَدْ حَلَّقَ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَوْلُهُ يَدْعُو بِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا إِشَارَةٌ إِلَى التَّوْحِيدِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الدُّعَاءِ إِلَّا أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَجْلِبُ بِالتَّوْحِيدِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ فَوْقَ مَا يَسْتَجْلِبُ بِالدُّعَاءِ.

стр. 1125

٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَيَدْعُو بِهَا وَالْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطَهَا عَلَيْهَا»
следующие страницы →