← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ] ١٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَبْرَدِ مَوْلَى بَنِي خَطْمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ كَعُمْرَةٍ» ــ قَوْلُهُ: (كَعُمْرَةٍ) أَيْ فِي الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَذْهَبُ إِلَيْهِ كُلَّ سَبْتٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَذَلِكَ كَافٍ فِي فَضْلِهِ.

стр. 1717

١٤١٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولَ قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ) لَعَلَّ هَذَا الْقَيْدَ لَمْ يَكُنْ مُعْتَبَرًا فِي نَيْلِ هَذَا الثَّوَابِ بَلْ ذَكَرَهُ لِمُجَرَّدِ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الذَّهَابَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَيْسَ إِلَّا لِمَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنْهُ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يَتَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ وَيُصَلِّيَ فِيهِ بِتِلْكَ الطَّهَارَةِ كَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ قُبَاءٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَدِّ الرِّحَالِ إِذْ لَيْسَ ذَاكَ لِغَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَكَأَنَّهُ لِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْقَيْدَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ اهـ.

стр. 1718

[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ] ١٤١٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا رُزَيْقٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَلْهَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ بِصَلَاةٍ وَصَلَاتُهُ فِي مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً وَصَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُجَمَّعُ فِيهِ بِخَمْسِ مِائَةِ صَلَاةٍ وَصَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ وَصَلَاتُهُ فِي مَسْجِدِي بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ» ــ قَوْلُهُ: (الَّذِي يُجَمَّعُ) بِالتَّشْدِيدِ مِنَ الْمُتَجَمَّعِ أَيْ يُصَلَّ فِيهِ الْجُمُعَةُ قَوْلُهُ: (بِصَلَاةٍ) أَيْ مَحْسُوبَةٌ بِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ لَا يُزَادُ لَهُ فِي الْأَجْرِ بِسَبَبِ خُصُوصِ الْمَكَانِ وَهَذَا لَا يُنَافِي الزِّيَادَةَ الَّتِي وَرَدَ بِهَا الشَّرْعُ عُمُومًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] قَوْلُهُ: (فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) سُمِّيَ بِهِ لِبُعْدِهِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ الدِّمَشْقِيَّ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ وَرُزَيْقٌ فِيهِ مَقَالٌ حُكِيَ عَنِ ابْنِ زُرْعَةَ أَنَّهُ

стр. 1719

قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ يَنْفَرِدُ بِالْأَشْيَاءِ لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْإِثْبَاتِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إِلَّا عِنْدَ الْوِفَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1720

[بَاب مَا جَاءَ فِي بَدْءِ شَأْنِ الْمِنْبَرِ] ١٤١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ قَالَ نَعَمْ فَصَنَعَ لَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ فَهِيَ الَّتِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ وَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ إِلَى الْمِنْبَرِ مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَيْهِ» فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ فَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا ــ قَوْلُهُ: (إِلَى جِذْعٍ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ إِلَى أَصْلِ نَخْلَةٍ قِيلَ الْجِذْعُ سَاقُ النَّخْلَةِ الْيَابِسُ وَقِيلَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٥] قَوْلُهُ: (عَرِيشًا) هُوَ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ كَعَرِيشِ الْكَرْمِ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ قَوْلُهُ: (فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ) فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ الْقَائِلَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنِ الْأَنْصَارِ مُرِي غُلَامَكِ أَوْ أَنَّهَا جَاءَتْ فَقَالَتْ إِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّ تَمِيمًا هُوَ الَّذِي دَلَّهُ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوَّلًا ثُمَّ أَرْسَلَ ﷺ إِلَى الْمَرْأَةِ وَلَعَلَّ تَمِيمًا هُوَ قَالَ لِلْمَرْأَةِ بِذَلِكَ أَيْضًا فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ إِلَيْهِ ﷺ بِذَلِكَ ثُمَّ أَرْسَلَ ﷺ إِلَيْهَا فِي ذَلِكَ لِلْإِسْرَاعِ وَالتَّعْجِيلِ حِينَ أَخَّرَتْ فِي الْأَمْرِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِهَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ: هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ أَيْ هَلْ لَكَ مَيْلٌ إِلَى أَنْ نَجْعَلَ أَوْ رَغْبَةٌ فِي أَنْ نَجْعَلَ (حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ) وَقْتَ الْخُطْبَةِ (وَتُسْمِعَهُمْ) مِنَ الْإِسْمَاعِ (هِيَ الَّتِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ) إِذْ أَدْنَى الْمِنْبَرِ دَرَجَةٌ وَأَوْسَطُهُ دَرَجَتَانِ (فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ) أَيْ حِينَ التَّحْدِيثِ بِهَذَا (خَارَ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ صَاحَ وَبَكَى مِنَ الْخُوَارِ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَصْلُهُ صِيَاحُ الْبَقَرَةِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ صِيَاحٍ (وَانْشَقَّ) كَالتَّفْسِيرِ لِانْصَدَعَ (حَتَّى سَكَنَ) هَذَا مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ الَّتِي

стр. 1721

جَاءَتْ مُتَوَاتِرَةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ (هُدِمَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا غُيِّرَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ عُمَرَ ﵁ حِينَ زَادَ فِي الْمَسْجِدِ (حَتَّى بَلِيَ) كَسَمِعَ أَيْ صَارَ عَتِيقًا (أَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ) بِفَتَحَاتٍ هِيَ دُوَيْبَةٌ صَغِيرَةٌ تَأْكُلُ الْخَشَبَ وَغَيْرَهُ (رُفَاتًا) الرُّفَاتُ بِوَزْنِ الْغُرَابِ وَهُوَ مَا يُكَسَّرُ وَيُفَرَّقُ أَيْ صَارَ فُتَاتًا وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

стр. 1722

١٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ فَقَالَ لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (فَحَنَّ الْجِذْعُ) مِنَ الْحَنِينِ وَهُوَ صَوْتٌ كَالْأَنِينِ يَكُونُ عِنْدَ الشَّوْقِ لِمَنْ يَهْوَاهُ إِذَا فَارَقَهُ وَيُوصَفُ بِهِ الْإِبِلُ كَثِيرًا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْحَنِينُ الشَّوْقُ وَتَوَقَانُ النَّفْسِ تَقُولُ حَنَّ إِلَيْهِ وَحَنِينُ النَّاقَةِ صَوْتُهَا فِي نَزْعِهَا إِلَى وَلَدِهَا (فَاحْتَضَنَهُ) أَيِ اعْتَنَقَهُ وَالْتَزَمَهُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1723

١٤١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ «اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ فَأَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي هُوَ مِنْ أَثْلِ الغَابَةِ عَمِلَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ نَجَّارٌ فَجَاءَ بِهِ فَقَامَ عَلَيْهِ حِينَمَا وُضِعَ فَاسْتَقْبَلَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ فَقَامَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ» ــ قَوْلُهُ: (مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ) بِفَتْحِ فَسُكُونٍ نَوْعٌ مِنَ الشَّجَرِ وَالْغَابَةُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ انْتَهَى قَوْلُهُ: (فَرَجَعَ الْقَهْقَرَى) أَيْ رَجَعَ رُجُوعَ الْمَاشِي إِلَى وَرَائِهِ لِئَلَّا يَنْحَرِفَ عَنِ الْقِبْلَةِ قَالُوا وَهَذَا عَمَلٌ قَلِيلٌ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَقَدْ فَعَلَهُ ﷺ لِيُظْهِرَ كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَلِبَيَانِ جَوَازِ هَذَا الْعَمَلِ فَلَا إِشْكَالَ انْتَهَى.

стр. 1724

١٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ أَوْ قَالَ إِلَى جِذْعٍ ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَرًا قَالَ فَحَنَّ الْجِذْعُ قَالَ جَابِرٌ حَتَّى سَمِعَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَهُ فَسَكَنَ» فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ لَمْ يَأْتِهِ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ــ قَوْلُهُ: (فَقَالَ بَعْضُهُمْ) لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ هَذَا قَدْ قَالَهُ هُوَ ﷺ ـ

стр. 1725

لِجَوَازِ أَنَّ هَذَا الْبَعْضَ قَالَ بَعْدَ أَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ ﷺ بَلْ هَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَهَذَا مُؤَيِّدٌ لِمَا تَقَدَّمَ لَا مُنَافٍ لَهُ نَعَمْ ظَاهِرُهُ أَنَّ جَابِرًا مَا سَمِعَهُ مِنْهُ ﷺ وَلَا بُعْدَ فِيهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ ثِقَةٌ وَقَالَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ جَابِرٍ بِسَنَدٍ آخَرَ اهـ.

стр. 1726

[بَاب مَا جَاءَ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ] ١٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «صَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ قُلْتُ وَمَا ذَاكَ الْأَمْرُ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَتْرُكَهُ» ــ قَوْلُهُ: (بِأَمْرٍ) أَيْ غَيْرِ لَائِقٍ أَنْ يُفْعَلَ (أَنْ أَجْلِسَ) فِي الصَّلَاةِ أَوْ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا لِثِقَلِ الْقِيَامِ لِطُولِهِ وَكَانَ هَذَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ النَّافِلَةِ وَإِلَّا فَفِي الْفَرْضِ قَدْ جَاءَ مُرَاعَاةُ الْمُقْتَدِي بِأَتَمِّ وَجْهٍ.

стр. 1727

١٤١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» ــ قَوْلُهُ: (قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ إِلَخْ) زَعَمُوا أَنَّ الْإِكْثَارَ فِي الْعِبَادَةِ لِتَحْصِيلِ الْمَغْفِرَةِ فَحِينَ حُصُولِهَا لَا حَاجَةَ إِلَى الْإِكْثَارِ أَشَارَ فِي الْجَوَابِ إِلَى أَنَّ الْإِكْثَارَ فِيهَا قَدْ يَكُونُ لِأَدَاءِ شُكْرِ النِّعْمَةِ وَعِبَادَتُهُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَهَذَا النَّوْعُ مِمَّا يَقْتَضِي حُصُولَ الْمَغْفِرَةِ وَالْمُبَالَغَةَ فِيهِ لَا النُّقْصَانَ.

стр. 1728

١٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوِيُّ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.

стр. 1729

١٤٢١ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ» ــ قَوْلُهُ: (طُولُ الْقُنُوتِ) أَيْ ذَاتُ طُولِ الْقُنُوتِ وَقَدْ فَسَّرُوا الْقُنُوتَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالْقِيَامِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُنَافِي حَدِيثَ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْأَقْرَبِيَّةُ فِي حَالِ السُّجُودِ

стр. 1730

بِمُلَاحَظَةِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ كَمَا يَقْتَضِيهِ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَفْضَلِيَّةَ الْقِيَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1731

[بَاب مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ] ١٤٢٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ أَبَا فَاطِمَةَ حَدَّثَهُ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ قَالَ عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْكَ خَطِيئَةً» ــ قَوْلُهُ: (فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً) هَذَا لَا يُنَافِي فَضِيلَةَ طُولِ الْقِيَامِ إِذْ مَا أَوْصَاهُ ﷺ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ دُونَ طُولِ الْقِيَامِ.

стр. 1732

١٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ حَدَّثَهُ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ قَالَ «لَقِيتُ ثَوْبَانَ فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي حَدِيثًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ قَالَ فَسَكَتَ ثُمَّ عُدْتُ فَقُلْتُ مِثْلَهَا فَسَكَتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لِي عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ لِلَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» قَالَ مَعْدَانُ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 1733

١٤٢٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُرِّيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَمَحَا عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فَاسْتَكْثِرُوا مِنْ السُّجُودِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ عُبَادَةَ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.

стр. 1734

[بَاب مَا جَاءَ فِي أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ] ١٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ قَالَ «قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا قِيلَ انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ» ــ قَوْلُهُ: (أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ) لَعَلَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَنِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ يُحَاسَبُ أَوَّلًا بِالْإِيمَانِ نَعَمْ هَذِهِ الْأَوَّلِيَّةُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُشْكَلُ بِمَا جَاءَ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الْمَظَالِمِ وَحُقُوقِ النَّاسِ

стр. 1735

قَوْلُهُ: (أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَصَلَّى نَافِلَةً يُحْسَبُ عَنْهُ النَّافِلَةُ مَوْضِعَ الْمَكْتُوبَةِ وَقِيلَ بَلْ مَا نَقَصَ مِنْ خُشُوعِ الْفَرِيضَةِ وَأَدَائِهَا يُجْبَرُ بِالنَّافِلَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يُنَاسِبُهُ إِذْ لَيْسَ فِي الزَّكَاةِ إِلَّا فَرْضٌ أَوْ فَضْلٌ كَمَا تُكْمِلُ فَرْضَ الزَّكَاةِ بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَكَرَمُهُ أَعَمُّ وَأَتَمُّ.

стр. 1736

١٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ فَإِنْ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ نَافِلَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَهَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِمَلَائِكَتِهِ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَأَكْمِلُوا بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ»

стр. 1737

[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةُ النَّافِلَةِ حَيْثُ تُصَلَّى الْمَكْتُوبَةُ] ١٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَعِيلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ يَعْنِي السُّبْحَةَ» ــ قَوْلُهُ: (أَيَعْجِزُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (إِذَا صَلَّى) أَيْ فَرَغَ مِنَ الْفَرْضِ وَقِيلَ وَكَذَا النَّفْلُ فَيَنْتَقِلُ فِيهِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ لِتَكْثِيرِ مَحَالِّ الْعِبَادَةِ (أَنْ يَتَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ لِأَجْلِ النَّفْلِ قَوْلُهُ: (أَوْ عَنْ يَمِينِهِ) أَيْ جِهَتِهِ أَوْ يَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِهِ قِيلَ هَذَا مَخْصُوصٌ بِالْإِمَامِ كَالْحَدِيثِ الْآتِي وَسَوْقُ هَذَا الْحَدِيثِ يَقْتَضِي الْعُمُومَ كَيْفَ وَالْخِطَابُ مَعَ الْمُقْتَدِينَ وَكَانَ ﷺ هُوَ الْإِمَامُ يَوْمَئِذٍ.

стр. 1738

١٤٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ فِي مُقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ حَتَّى يَتَنَحَّى عَنْهُ» حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ: (لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ) نَفَيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ (حَتَّى يَتَنَحَّى) يَتَبَعَّدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1739

[بَاب مَا جَاءَ فِي تَوْطِينِ الْمَكَانِ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلَّى فِيهِ] ١٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَعَنْ فِرْشَةِ السَّبُعِ وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ» ــ قَوْلُهُ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ عَنْ تَخْفِيفِ السُّجُودِ بِحَيْثُ لَا يَمْكُثُ فِيهِ إِلَّا قَدْرَ وَضْعِ الْغُرَابِ مِنْقَارَهُ فِيمَا يُرِيدُ أَكْلَهُ قَوْلُهُ: (وَعَنْ فِرْشَةِ السَّبْعِ) الظَّاهِرُ أَنَّهَا بِكَسْرِ الْفَاءِ لِلْهَيْئَةِ مِنَ الْفَرْشِ وَضَبَطَهُ شَارِحُ أَبِي دَاوُدَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَهِيَ أَنْ يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يَرْفَعَهُمَا عَنِ الْأَرْضِ كَمَا يَفْعَلُهُ الذِّئْبُ وَالْكَلْبُ وَغَيْرُهُمَا قَوْلُهُ: (وَأَنْ يُوَطِّنَ إِلَخْ) أَيْ أَنْ يَتَّخِذَ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ مَكَانًا مُعَيَّنًا لَا يُصَلِّي إِلَّا فِيهِ كَالْبَعِيرِ لَا يَبْرُكُ مِنْ عَطَنِهِ إِلَّا فِي مَبْرَكٍ قَدِيمٍ.

стр. 1740

١٤٣٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى فَيَعْمِدُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ دُونَ الْمُصْحَفِ فَيُصَلِّ قَرِيبًا مِنْهَا فَأَقُولُ لَهُ أَلَا تُصَلِّي هَا هُنَا وَأُشِيرُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَحَرَّى هَذَا الْمُقَامَ» ــ قَوْلُهُ: (دُونَ الْمُصْحَفِ) أَيْ عِنْدَ مُصْحَفِ عُثْمَانَ (قَرِيبًا مِنْهَا) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ (يَتَحَرَّى هَذَا الْمَقَامَ) أَيْ يَقْصِدُهُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِكْثَارَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعٍ لَا بَأْسَ بِهِ سِيَّمَا إِذَا كَانَ لِلتَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ وَإِنَّمَا النَّهْيُ عَنْهُ لِلتَّخْصِيصِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1741

[بَاب مَا جَاءَ فِي أَيْنَ تُوضَعُ النَّعْلُ إِذَا خُلِعَتْ فِي الصَّلَاةِ] ١٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ فَجَعَلَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ يَسَارِهِ) قِيلَ هَذَا إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا فَلَا يُنَافِيهِ النَّهْيُ الْآتِي.

стр. 1742

١٤٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلْزِمْ نَعْلَيْكَ قَدَمَيْكَ فَإِنْ خَلَعْتَهُمَا فَاجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْكَ وَلَا تَجْعَلْهُمَا عَنْ يَمِينِكَ وَلَا عَنْ يَمِينِ صَاحِبِكَ وَلَا وَرَاءَكَ فَتُؤْذِيَ مَنْ خَلْفَكَ» ــ قَوْلُهُ: (أَلْزِمْ) مِنَ الْإِلْزَامِ (بَيْنَ رِجْلَيْكَ)

стр. 1743

الْفُرْجَةَ الَّتِي بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ لَا تَسَعُ النَّعْلَيْنِ عَادَةً إِلَّا بِنَوْعِ حَرِجٍ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي مُحَاذَاةِ الرِّجْلَيْنِ أَوْ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ أَيْ قُدَّامَهُمَا مِمَّا بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَمَحَلِّ السُّجُودِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ نِعَالُ الْعَرَبِ كَانَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِمَّا يُمْكِنُ وَضْعُهَا فِي الْفُرْجَةِ الَّتِي بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ بِلَا حَرَجٍ وَالْكَلَامُ فِي نِعَالِهِمْ وَفِي الزَّوَائِدِ رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ اهـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1744

[كِتَاب الْجَنَائِزِ] [ بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْجَنَائِزِ بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ ١٤٣٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ بِالْمَعْرُوفِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَيَتْبَعُ جِنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» ــ قَوْلُهُ: (لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ) أَيْ حُقُوقٌ سِتَّةٌ (بِالْمَعْرُوفِ) أَيْ يَأْتِي بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ عُرْفًا وَاللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَحَمَلَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى التَّأْكِيدِ الشَّامِلِ لِلْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَكَذَا يَدُلُّ السَّوْقُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ وَلِذَلِكَ قِيلَ يَسْتَوِي فِيهَا جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ يَخُصُّ الْبَرَّ بِزِيَادَةِ الْكَرَمِ ثُمَّ الْعَدَدُ قَدْ جَاءَ فِي الرِّوَايَاتِ مُخْتَلِفًا فَيَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِمَفْهُومِ الْعَدَدِ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ الْحَصْرُ وَيُؤْتَى بِهِ أَحْيَانًا عَلَى حَسَبِ مَا يَلِيقُ بِالْمُخَاطَبِ قَوْلُهُ: (يُسَلِّمُ عَلَيْهِ) عَدَلَ عَنْ طَرِيقِ التَّعْدَادِ إِلَى طَرِيقِ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُ يُسَلِّمُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي قَلَّمَا يَخْلُو عَنْهَا مُسْلِمٌ قَوْلُهُ: (إِذَا دَعَاهُ) أَيْ إِلَى الضِّيَافَةِ سِيَّمَا الْوَلِيمَةَ أَوِ الْمُعَاوَنَةَ قَوْلُهُ: (وَيُشَمِّتُهُ) مِنَ التَّشْمِيتِ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةُ أَعْلَاهَا وَهُوَ أَنْ يَقُولَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ (إِذَا عَطَسَ) أَيْ وَحَمِدَ اللَّهَ (وَيَعُودُهُ) أَيْ يَزُورُهُ وَيَسْأَلُ عَنْ حَالِهِ (وَيَتْبَعُ جِنَازَتَهُ) إِلَى الْقَبْرِ أَوْ إِلَى الصَّلَاةِ (مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) أَيْ يُحِبُّ لَهُ حُصُولَ الْخَيْرِ كَمَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ذَلِكَ لَا خُصُوصَ ذَلِكَ الْخَيْرِ فَإِنَّ خَيْرًا فِي حَقِّ شَخْصٍ قَدْ لَا يَكُونُ خَيْرًا فِي حَقِّ آخَرَ.

стр. 1745

١٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلَالٍ يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ» ــ قَوْلُهُ: (أَرْبَعُ خِلَالٍ) كَخِصَالٍ وَزْنًا وَمَعْنًى (وَيَشْهَدُهُ) أَيْ يَحْضُرُ جِنَازَتَهُ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَوْ لِيَدْفِنَهُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ

стр. 1746

أَبِي مَسْعُودٍ صَحِيحٌ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ.

стр. 1747

١٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ رَدُّ التَّحِيَّةِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ» ــ قَوْلُهُ: (رَدُّ التَّحِيَّةِ) أَيِ السَّلَامِ (إِذَا حَمِدَ اللَّهَ) بِخِلَافِ مَا إِذَا لَمْ يَحْمَدْ فَلَا يَجِبُ فَالْمُطْلَقُ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ عِنْدَ الْكُلِّ أَمَّا مَنْ يَرَى ذَلِكَ فَظَاهِرٌ عِنْدَهُ وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ فَلِأَنَّهُ جَاءَ التَّصْرِيحُ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْقَيْدِ فَإِنَّهُ جَاءَ «أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ وَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ ﷺ » ـ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْحَدِيثُ بِهَذَا الْوَجْهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنْ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.

стр. 1748

١٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاشِيًا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا فِي بَنِي سَلَمَةَ» ــ قَوْلُهُ: (وَأَنَا فِي بَنِي سَلِمَةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ.

стр. 1749

١٤٣٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَعُودُ مَرِيضًا إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ» ــ قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرٌ وَمَسْلَمَةُ مَتْرُوكٌ كَذَا ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ قَوْلُهُ: (إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ) لَعَلَّهُ إِنْ صَحَّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ لِتَحَقُّقِ مَرَضِهِ أَيْ يُؤَخَّرُ حَتَّى يُتَحَقَّقُ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَرِضَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مِنْ مُنْكَرَاتِهِ حَدِيثُ كَانَ لَا يَعُودُ مَرِيضًا إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا مُنْكَرٌ بَاطِلٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ وَاتَّفَقُوا عَلَى تَضْعِيفِهِ قُلْتُ: لَكِنَّ الْأَحَادِيثَ ذَكَرَهَا السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ وَقَالَ يَتَقَوَّى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَكَذَلِكَ أَخَذَ بِهِ بَعْضُ التَّابِعِينَ.

стр. 1750

١٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الْأَجَلِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَهُوَ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ» ــ قَوْلُهُ: (فَنَفِّسُوا) مِنَ التَّنْفِيسِ وَأَصْلُهُ التَّفْرِيجُ يُقَالُ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَيْ فَرَّجَهَا وَتَعْدِيَتُهُ بِفِي لِتَضْمِينِ مَعْنَى التَّطَمُّعِ أَيْ طَمِّعُوهُ فِي طُولِ أَجَلِهِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ وَهَذَا التَّنْفِيسُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالدُّعَاءِ بِطُولِ الْعُمْرِ أَوْ بِنَحْوِ يَشْفِيكَ اللَّهُ وَأَمَّا الْجَزْمُ فَلَا يُمْكِنُ (فَإِنَّ ذَلِكَ) لِمَا يُفْهَمُ مِنَ الْمَقَامِ كَأَنَّهُ قِيلَ هَلْ يَزِيدُ بِذَلِكَ الْعُمْرُ أَوْ مَاذَا فَائِدَتُهُ فَقَالَ لَا فَإِنَّ ذَلِكَ التَّنْفِيسَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا مِمَّا أُرِيدَ بِالْمَرِيضِ (يَطِيبُ) مِنْ طَابَ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِنَفْسِ

стр. 1751

الْمَرِيضِ لِلتَّعْدِيَةِ أَوْ زَائِدَةٌ عَلَى الْفَاعِلِ كَمَا قِيلَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ طَيَّبَ بِالتَّشْدِيدِ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ.

стр. 1752

١٤٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ رَجُلًا فَقَالَ مَا تَشْتَهِي قَالَ أَشْتَهِي خُبْزَ بُرٍّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ فَلْيَبْعَثْ إِلَى أَخِيهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا فَلْيُطْعِمْهُ» ــ قَوْلُهُ: (فَقَالَ مَا تَشْتَهِي) فِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي سُؤَالُ الْمَرِيضِ عَنْ أَحْوَالِهِ وَعَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ (مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ إِلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي إِيثَارُ الْمَرِيضِ وَالْمُحْتَاجِ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فَيَخُصُّ بِهِ مَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ زَائِدٍ عَلَى قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ (شَيْئًا) أَيْ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِمَرَضِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَلَوْ مُخَالِفًا وَكَثِيرًا مَا يَجْعَلُ اللَّهُ شِفَاءَهُ فِيمَا يَشْتَهِي وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا ظَاهِرًا قَوْلُهُ: (فَلِيُطْعِمْهُ) مِنَ الْإِطْعَامِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ النُّفَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ.

стр. 1753

١٤٤٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ فَقَالَ أَتَشْتَهِي شَيْئًا أَتَشْتَهِي كَعْكًا قَالَ نَعَمْ فَطَلَبُوا لَهُ» ــ قَوْلُهُ: (أَتَشْتَهِي كَعْكًا) هُوَ خُبْزٌ مَعْرُوفٌ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَلَعَلَّهُ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ يَتَوَقَّعُ مِنْهُ أَنْ يَشْتَهِي الْكَعْكَ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ.

стр. 1754

١٤٤١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ فَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ» ــ قَوْلُهُ: (فَمُرْهُ) أَيِ الْتَمِسْ مِنْهُ الدُّعَاءَ (كَدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ) فِي قُرْبِ الِاسْتِجَابَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ الْعَلَامِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْمِزِّيُّ فِي رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ عَنْ عُمَرَ ثَلْمَةُ اهـ وَفِي الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ مَيْمُونُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ.

стр. 1755

[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا] ١٤٤٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا مَشَى فِي خَرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ» ــ قَوْلُهُ: (مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ) ضُبِطَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِفَتْحِهَا فِي النِّهَايَةِ أَيْ فِي اجْتِنَاءِ
следующие страницы →