Полный текст (5 204 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
الْمَرِيضِ لِلتَّعْدِيَةِ أَوْ زَائِدَةٌ عَلَى الْفَاعِلِ كَمَا قِيلَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ طَيَّبَ بِالتَّشْدِيدِ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ.
стр. 1752
١٤٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ رَجُلًا فَقَالَ مَا تَشْتَهِي قَالَ أَشْتَهِي خُبْزَ بُرٍّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ فَلْيَبْعَثْ إِلَى أَخِيهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا فَلْيُطْعِمْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ مَا تَشْتَهِي) فِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي سُؤَالُ الْمَرِيضِ عَنْ أَحْوَالِهِ وَعَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ (مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ إِلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي إِيثَارُ الْمَرِيضِ وَالْمُحْتَاجِ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فَيَخُصُّ بِهِ مَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ زَائِدٍ عَلَى قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ (شَيْئًا) أَيْ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِمَرَضِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَلَوْ مُخَالِفًا وَكَثِيرًا مَا يَجْعَلُ اللَّهُ شِفَاءَهُ فِيمَا يَشْتَهِي وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا ظَاهِرًا قَوْلُهُ: (فَلِيُطْعِمْهُ) مِنَ الْإِطْعَامِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ النُّفَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ.
стр. 1753
١٤٤٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ فَقَالَ أَتَشْتَهِي شَيْئًا أَتَشْتَهِي كَعْكًا قَالَ نَعَمْ فَطَلَبُوا لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَتَشْتَهِي كَعْكًا) هُوَ خُبْزٌ مَعْرُوفٌ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَلَعَلَّهُ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ يَتَوَقَّعُ مِنْهُ أَنْ يَشْتَهِي الْكَعْكَ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ.
стр. 1754
١٤٤١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ فَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَمُرْهُ) أَيِ الْتَمِسْ مِنْهُ الدُّعَاءَ (كَدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ) فِي قُرْبِ الِاسْتِجَابَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ الْعَلَامِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْمِزِّيُّ فِي رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ عَنْ عُمَرَ ثَلْمَةُ اهـ وَفِي الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ مَيْمُونُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ.
стр. 1755
[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا]
١٤٤٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا مَشَى فِي خَرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ) ضُبِطَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِفَتْحِهَا فِي النِّهَايَةِ أَيْ فِي اجْتِنَاءِ
стр. 1756
ثِمَارِهَا وَفِي الْقَامُوسِ الْخُرْفَةُ بِالضَّمِّ الْمُخْتَرَفُ وَالْمُجْتَنَى كَالْخِرَافَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ بِالضَّمِّ قَالَ الْهَرَوِيُّ هُوَ مَا يُخْتَرَفُ مِنَ النَّخْلِ حِينَ يُدْرَكُ ثَمَرُهُ قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ يُشَبِّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يُحْرِزُهُ عَائِدُ الْمَرِيضِ مِنَ الثَّوَابِ بِمَا يُحْرِزُهُ الْمُخْتَرِفُ مِنَ الثَّمَرِ وَحَكَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الطَّرِيقُ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ فِي طَرِيقٍ تُؤَدِّيهِ إِلَى الْجَنَّةِ قَوْلُهُ: (غَمَرَتْهُ) أَيْ غَطَّتْهُ.
стр. 1757
١٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَادَى مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا»
ــ
قَوْلُهُ: (طِبْتَ) قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ دُعَاءٌ لَهُ بِأَنْ يَطِيبَ عَيْشُهُ فِي الدُّنْيَا وَطِيبُ الْمَمْشَى كِنَايَةٌ عَنْ سَيْرِهِ وَسُلُوكِ طَرِيقِ الْآخِرَةِ وَقَوْلُهُ وَتَبَوَّأْتَ دُعَاءٌ بِطِيبِ الْعَيْشِ فِي الْآخِرَةِ وَإِظْهَارُ الدُّعَاءِ بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ لِإِظْهَارِ الْحِرْصِ عَلَى وُقُوعِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1758
[بَاب مَا جَاءَ فِي تَلْقِينِ الْمَيِّتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ]
١٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ) الْمُرَادُ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ فَهُوَ مَجَازٌ بِالْمُشَارَفَةِ وَكَأَنَّهُمْ مَا حَمَلُوهُ عَلَى تَلْقِينِ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ لِأَنَّهُ حَادِثٌ وَالْمُرَادُ ذَكِّرُوهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ لِتَكُونَ آخِرَ كَلَامِهِ لِمَا فِي الْحَدِيثِ «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَلِذَلِكَ قَالُوا إِذَا قَالَ مَرَّةً لَا تُعَادُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ آخَرَ وَفِي التِّرْمِذِيِّ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ رَجُلٌ يُلَقِّنُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُكْثِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا قُلْتُ: ذَلِكَ مَرَّةً فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ أَتَكَلَمْ.
стр. 1759
١٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 1760
١٤٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِلْأَحْيَاءِ قَالَ أَجْوَدُ وَأَجْوَدُ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَيْفَ لِلْأَحْيَاءِ) أَيْ كَيْفَ هَذَا التَّلْقِينُ
стр. 1761
لِلْأَحْيَاءِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ لَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا مَنْ جَرَّحَهُ وَكَثِيرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ مُرَّةُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ مُرَّةُ صَالِحٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ وَقِيلَ ثِقَةٌ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1762
[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَرِيضِ إِذَا حُضِرَ]
١٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبًى حَسَنَةً» قَالَتْ فَفَعَلْتُ فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا حُضِرَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ إِذَا حَضَرَهُ مُقَدِّمَاتُ الْمَوْتِ أَوْ مَلَائِكَتُهُ.
قَوْلُهُ: (فَقُولُوا خَيْرًا) أَيِ ادْعُوَا لَهُ بِالْخَيْرِ لَا بِالشَّرِّ أَوِ ادْعُوَا بِالْخَيْرِ مُطْلَقًا لَا بِالْوَيْلِ وَنَحْوِهِ وَالْأَمْرُ لِلنَّدَبِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ فَلَا تَقُولُوا شَرًّا فَالْمَقْصُودُ النَّهْيُ عَنِ الشَّرِّ بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ لَا الْأَمْرُ بِالْخَيْرِ قَوْلُهُ: (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ) أَيْ مَلَكَ الْمَوْتِ وَأَعْوَانَهُ أَوْ غَيْرَهُ (يُؤَمِّنُونَ) مِنَ التَّأْمِينِ (وَأَعْقَبَنِي) مِنَ الْإِعْقَابِ أَيْ بَدَّلَنِي وَعَوَّضَنِي (مِنْهُ) أَيْ فِي مُقَابَلَتِهِ (عُقْبَى) كَبُشْرَى أَيْ بَدَلًا صَالِحًا.
стр. 1763
١٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْرَءُوهَا عِنْدَ مَوْتَاكُمْ يَعْنِي يس»
ــ
قَوْلُهُ: (عَلَى مَوْتَاكُمْ) أَيْ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْضًا وَقِيلَ بَلِ الْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ وَقِيلَ لِأَنَّ سُورَةَ يس مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أُصُولِ الْعَقَائِدِ مِنَ الْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ فَيَتَقَوَّى بِسَمَاعِهَا التَّصْدِيقُ وَالْإِيمَانُ حَتَّى يَمُوتَ.
стр. 1764
١٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الْوَفَاةُ أَتَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنْ لَقِيتَ فُلَانًا فَاقْرَأْ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ قَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ يَا أُمَّ بِشْرٍ نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ قَالَ بَلَى قَالَتْ فَهُوَ ذَاكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْتُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ عَنْ أَبِيهِ
стр. 1765
زِيدَ وَالْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ شَاهَدَهُ وَرَوَاهُ لَا أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ الْأَوْفَقُ بِاللَّفْظِ لَكِنَّ إِمْكَانَ الْأَخْذِ مَوْجُودٌ فَيُمْكِنُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا كَانَ حَاضِرًا ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَأَمَّا لَفْظُ لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الْوَفَاةُ فَأَمَرَهُ سَهْلٌ قَوْلُهُ: (أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ) أَيِ الشُّهَدَاءِ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَاتِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ هَذَا السَّوْقِ الْعُمُومَ (فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ) أَيْ تَدْخُلُ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ أَوْ تُجْعَلُ فِي صُوَرِ طَيْرٍ أَيِ الرُّوحُ تَتَشَكَّلُ وَتَتَمَثَّلُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى طَائِرًا كَتَمَثُّلِ الْمَلَكِ بَشَرًا وَلِهَذَا الْكَلَامِ بَسْطٌ ذَكَرْتُهُ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ (تَعْلُقُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَقِيلَ أَوْ فَتْحِهَا وَمَعْنَاهُ تَأْكُلُ وَتَرْعَى تُرِيدُ إِنْ أَحْيَاهُ فَيُمْكِنُ إِرْسَالُ السَّلَامِ إِلَيْهِمْ.
стр. 1766
١٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَمُوتُ فَقُلْتُ اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّلَامَ
ــ
قَوْلُهُ: (دَخَلْتُ عَلَى جَابِرٍ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
стр. 1767
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ]
١٤٥١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ لَهَا يَخْنُقُهُ الْمَوْتُ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا بِهَا قَالَ لَهَا لَا تَبْتَئِسِي عَلَى حَمِيمِكِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَعِنْدَهَا حَمِيمٌ) أَيْ قَرِيبٌ (يَخْنُقُهُ) أَيْ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ (لَا تَبْتَئِسِي) لَا تَحْزَنِي (فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَسَنَاتِهِ) أَيْ يُكْتَبُ مِنْ حَسَنَاتِهِ أَوْ حَصَلَ لِأَجْلِ حَسَنَاتِهِ فَإِنَّ الْحَسَنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَ يُدَلِّسُ فَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَ مَا يُخْشَى قُلْتُ: لَكِنْ رُبَّمَا يَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا أَغْبِطُ أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَلِمَتْ أَنَّ شِدَّةَ الْمَوْتِ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِشِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّهَا عَلِمَتْ ذَلِكَ قَبْلُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 1768
١٤٥٢ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ) قِيلَ هُوَ لِمَا يُعَالِجُ مِنْ شِدَّةِ الْمَوْتِ فَقَدْ تَبْقَى عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ ذُنُوبٍ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ وَقْتَ الْمَوْتِ لِيَخْلُصَ عَنْهَا وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْحَيَاءِ فَإِنَّهُ إِذَا جَاءَتْهُ الْبُشْرَى مَعَ مَا كَانَ قَدِ اقْتَرَفَ مِنَ الذُّنُوبِ حَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ خَجَلٌ وَحَيَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَعَرِقَ لِذَلِكَ جَبِينُهُ وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنَّ عَرَقَ الْجَبِينِ عَلَامَةٌ جُعِلَتْ لِمَوْتِ الْمُؤْمِنِ وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ مَعْنَاهُ.
стр. 1769
١٤٥٣ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ كَرْدَمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَتَى تَنْقَطِعُ مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ مِنْ النَّاسِ قَالَ إِذَا عَايَنَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَتَى تَنْقَطِعُ) أَيْ بِسَبَبِ الْمَوْتِ أَوْ مَتَى يَلْزَمُ انْقِطَاعٌ أَوْ مَتَى تَنْقَطِعُ بِحَيْثُ لَا يُرْجَى عَوْدُهَا وَإِلَّا فَقَدْ تَزُولُ الْمَعْرِفَةُ قَبْلَ الْمُعَايَنَةِ قَوْلُهُ: (إِذَا عَايَنَ) أَيْ شَاهَدَ مَلَائِكَةَ الْمَوْتِ وَأُمُورَ الْبَرْزَخِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَنَسَبَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ لِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1770
[بَاب مَا جَاءَ فِي تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ]
١٤٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ انْفَتْحَ وَضَمُّ الشِّينِ غَيْرُ مُخْتَارٍ قَوْلُهُ: (إِنَّ الرُّوحَ إِلَخْ) قِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لِلْإِغْمَاضِ كَأَنَّهُ قَالَ أَغْمَضَتْهُ لِأَنَّ الرُّوحَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْجَسَدِ تَبِعَهُ الْبَصَرُ فِي الذَّهَابِ فَلَمْ يَبْقَ لِانْفِتَاحِ بَصَرِهِ فَائِدَةٌ وَأَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِسَبَبِ الشِّقِّ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُحْتَضَرَ يَتَمَثَّلُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا يَرْتَدُّ طَرْفُهُ حَتَّى تُفَارِقَهُ الرُّوحُ وَيَضْمَحِلَّ بَقَايَا قَوَى الْبَصَرِ فَيَبْقَى الْبَصَرُ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ.
стр. 1771
١٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ وَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْبَيْتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لِأَنَّ قَزْعَةَ بْنَ سُوِيدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 1772
[بَاب مَا جَاءَ فِي تَقْبِيلِ الْمَيِّتِ]
١٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) مِنَ التَّقْبِيلِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَبَّلَ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ أَوْ قَبْلَهُ وَيَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى طَهَارَةِ الْمَيِّتِ انْتَهَى قَوْلُهُ: (عَلَى خَدَّيْهِ) أَيْ خَدَّيِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ خَدَّيْ عُثْمَانَ وَيُؤَيِّدُ الثَّانِي مَا جَاءَ حَتَّى سَالَ دُمُوعُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى وَجْهِ عُثْمَانَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 1773
١٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ
стр. 1774
[بَاب مَا جَاءَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ]
١٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَقَالَ اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ»
١٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ اغْسِلْنَهَا وِتْرًا وَكَانَ فِيهِ اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا وَكَانَ فِيهِ ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا وَكَانَ فِيهِ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ) أَيْ لِلنِّسَاءِ الْحَاضِرَاتِ وَكَانَتْ فِيهِمْ أُمُّ عَطِيَّةَ (أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) بِكَسْرِ الْكَافِ قِيلَ خِطَابٌ لِأُمِّ عَطِيَّةَ قُلْتُ: بَلْ لِرَئِيسَتِهِنَّ سَوَاءٌ كَانَتْ هِيَ أَوْ غَيْرُهَا وَيَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَحْدِيدَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ بَلِ الْمَطْلُوبُ التَّنْظِيفُ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ الْإِيتَارِ (فَآذِنَّنِي) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْأُولَى مِنَ الْإِيذَانِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْعَلَ مِنَ التَّأْذِينِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ اهـ قَوْلُهُ: (حَقْوَهُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ فِي الْأَصْلِ مَعْقِدُ الْإِزَارِ ثُمَّ يُرَدُّ لِلْإِزَارِ لِلْمُجَاوَرَةِ (أَشْعِرْنَهَا) أَيِ اجْعَلْنَهُ شِعَارًا وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ وَإِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ تَبَرُّكًا بِهِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّبَرُّكَ بِآثَارِ أَهْلِ الصَّلَاحِ مَشْرُوعٌ اهـ (وَقَوْلُهُ وَمَشَّطْنَاهَا) أَيِ الشُّعُورَ (ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) أَيْ ثَلَاثَةَ ضَفَائِرَ أَيْ جَعَلْنَا ضَفِيرَتَيْنِ
стр. 1775
مِنَ الْقَرْنَيْنِ وَوَاحِدَةً مِنَ النَّاحِيَةِ.
стр. 1776
١٤٦٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ»
ــ
(لَا تُبْرِزْ) أَيْ لَا تُظْهِرْهُ لِأَحَدٍ لَا يَحِلُّ لَهُ النَّطْرُ إِلَى الْعَوْرَةِ وَإِلَّا فَمَنْ يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إِلَى الْعَوْرَةِ يَجُوزُ إِظْهَارُهُ لَهُ وَفِيهِ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ وَأَنَّ الْمَيِّتَ فِي حُرْمَةِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَتِهِ كَالْحَيِّ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ أَيْ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَكَ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِهِ.
стр. 1777
١٤٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُغَسِّلْ مَوْتَاكُمْ الْمَأْمُونُونَ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْمَأْمُونُونَ) أَيْ مَنْ تَأْمَنُوهُمْ عَلَى إِخْفَاءِ مَا لَا يَلِيقُ إِظْهَارُهُ لِلنَّاسِ إِنْ رَأَوْا مِنَ الْمَيِّتِ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَمُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ أَحَادِيثُهُ كَذِبٌ مَوْضُوعَةٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ وَيَكْذِبُ.
стр. 1778
١٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَفَّنَهُ وَحَنَّطَهُ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا رَأَى خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَكَفَّنَهُ) بِالتَّشْدِيدِ وَكَذَا حَنَّطَهُ (وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ) مِنَ الْإِفْشَاءِ أَيْ لَمْ يُظْهِرْ مَا رَأَى مِنَ الْمَكْرُوهِ مِنْ سَوَادِ الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ حَصَلَا سَأَلَ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَأَمَّا إِظْهَارُ الْمَحْبُوبِ إِنْ رَأَى فَخَيْرٌ وَكَأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْمَكْرُوهِ لِإِغْنَاءِ كَلِمَةِ عَلَى عَنْهُ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ فِيهِ عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ كَذَا فِي الزَّوَائِدِ.
стр. 1779
١٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلْيَغْتَسِلْ) حَمَلَهُ كَثِيرٌ عَلَى أَنَّهُ مَنْدُوبٌ احْتِيَاطًا لِدَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ مَنْ أَصَابَهُ نَجَاسَةٌ بِالْبَدَنِ بِوَاسِطَةِ أَنَّ بَدَنَ الْمَيِّتِ لَا يَخْلُو عَنْهَا غَالِبًا وَقِيلَ مَسْنُونٌ أَوْ وَاجِبٌ.
стр. 1780
[بَاب مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا]
١٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الذَّهَبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ نِسَائِهِ
ــ
قَوْلُهُ: (لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ إِلَخْ) كَأَنَّهَا تَفَكَّرَتْ فِي الْأَمْرِ بَعْدَ أَنْ مَضَى وَالْحَدِيثُ قَدْ
стр. 1781
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمَعَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ أَيْضًا فَقَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَإِنْ كَانَ مُدَلِّسًا لَكِنْ قَدْ جَاءَ عَنْهُ التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ.
стр. 1782
١٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْبَقِيعِ فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وَأَنَا أَقُولُ وَا رَأْسَاهُ فَقَالَ بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَا رَأْسَاهُ ثُمَّ قَالَ مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا) بِالضَّمِّ وَجَعٌ فِي الرَّأْسِ (بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ إِلَخْ) أَيْ أَنَا أَحَقُّ مِنْكِ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ لِأَنَّ مَرَضَكِ زَائِلٌ بِالصِّحَّةِ عَقِبَهُ بِخِلَافِ مَرَضِي وَكَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرْبِ الْوَفَاةِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ إِظْهَارُ مَرَضِهِ وَالْمُصَنِّفُ أَخَذَ التَّرْجَمَةَ مِنْ قَوْلِهِ: فَغَسَّلْتُكِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُخْتَصَرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 1783
[بَاب مَا جَاءَ فِي غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ ]
١٤٦٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْأَزْهَرِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «لَمَّا أَخَذُوا فِي غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنْ الدَّاخِلِ لَا تَنْزِعُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَمَّا أَخَذُوا) أَيْ أَرَادُوا أَنْ يَشْرَعُوا فِيهِ أَوْ شَرَعُوا فِي مُقَدِّمَاتِهِ (نَادَاهُمْ مُنَادٍ) بَعْدَ أَنْ تَرَدَّدُوا فِي النَّزْعِ (مِنَ الدَّاخِلِ) أَيْ دَاخِلِ الْمَحَلِّ الَّذِي كَانُوا فِيهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي بُرْدَةَ وَاسْمُهُ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ وَقَوْلُ الْحَاكِمِ إِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ وَأَبُو بُرْدَةَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهْمٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَالتَّهْذِيبِ.
стр. 1784
١٤٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خِذَامٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «لَمَّا غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَا يَلْتَمِسُ مِنْ الْمَيِّتِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالَ بِأَبِي الطَّيِّبُ طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا»
ــ
قَوْلُهُ: (لَمَّا غَسَّلَ) أَيْ عَلِيٌّ وَكَذَا ضَمِيرُ ذَهَبَ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الرَّاجِعَةِ (بَأَبِي) أَيْ أَنَّهُ مَفْدِيٌّ بَأَبِي وَقَوْلُهُ الطِّيبِ طَيِّبًا حَيًّا وَطَيِّبًا مَيِّتًا إِمَّا هُوَ بِتَقْدِيرِ كَانَ الطِّيبُ يَكُونُ طَيِّبًا حَيًّا وَبِتَقْدِيرِ أَنْتَ الطِّيبُ وَطَيِّبًا حَالٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الطِّيبُ طِبْتَ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ خِدَامٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَصَفْوَانَ
стр. 1785
بْنَ عِيسَى احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَالْبَاقِي مَشْهُورُونَ انْتَهَى.
стр. 1786
١٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلُونِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِئْرِ غُرْسٍ) قِيلَ ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَصَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ وَالْقَامُوسِ بِفَتْحِهَا وَالْحَدِيثُ قِيلَ سَنَدُهُ جَيِّدٌ لَكِنْ فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ عَبَّادَ بْنَ يَعْقُوبَ قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ رَافِضِيًّا دَاعِيًا وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ هُوَ مِنْ غُلَاةِ الرَّوَافِضِ مُسْتَحِقٌّ لِلتَّرْكِ لِأَنَّهُ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ فِي الْمَشَاهِيرِ وَالْبُخَارِيُّ وَإِنْ رَوَى عَنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا فَقَدْ أَنْكَرَ الْأَئِمَّةُ فِي عَصْرِهِ عَلَيْهِ رِوَايَتَهُ عَنْهُ وَتَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَشَيْخُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
стр. 1787
[بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ ﷺ ]
١٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ فَقِيلَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ كُفِّنَ فِي حِبَرَةٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ جَاءُوا بِبُرْدِ حِبَرَةٍ فَلَمْ يُكَفِّنُوهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَمَانِيَةٍ) بِالتَّخْفِيفِ وَأَصْلُهُ يَمَنِيَّةٌ بِالتَّشْدِيدِ نِسْبَةً إِلَى الْيَمَنِ لَكِنْ قُدِّمَتْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ ثُمَّ قُلِبَتْ أَلِفًا أَوْ حُذِفَتْ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْأَلِفُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ بَيَاضِ الْكَفَنِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ يَخْتَارُ لِنَبِيِّهِ ﷺ إِلَّا الْأَفْضَلَ قَوْلُهُ: (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ إِلَخْ) وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الثِّيَابِ الَّتِي كُفِّنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ أَصْلًا وَقِيلَ مَا كَانَ الْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ مِنَ الثَّلَاثَةِ بَلْ كَانَا زَائِدَتَيْنِ عَلَى الثَّلَاثَةِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ قُلْتُ: بَلْ يَرُدُّهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِثَوْبٍ عَلَيْهِ كَفِّنُونِي فِيهِ مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ» وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ (فِي حِبَرَةٍ) بِكَسْرِ حَاءٍ وَفَتْحِ بَاءٍ بُرْدٌ مُخَطَّطٌ (بِبُرْدِ حِبَرَةٍ) بِالْإِضَافَةِ أَوِ التَّوْصِيفِ.
стр. 1788
١٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ هَذَا مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رِيَاطٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي ثَلَاثِ رِيَاطٍ) جَمْعُ رَيْطَةٍ وَهِيَ الْمُلَاءَةُ إِذَا
стр. 1789
كَانَتْ قِطْعَةً وَاحِدَةً وَلَمْ تَكُنْ لِفْقَتَيْنِ وَقِيلَ كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ لَيِّنٍ (سُحُولِيَّةٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحُهُ نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ فَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حَسَنٌ لِقُصُورِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَحَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ دَرَجَةِ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ.
стр. 1790
١٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَحُلَّةٌ نَجْرَانِيَّةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَمِيصُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ رِوَايَتَهُ رِوَايَةُ الثِّقَاتِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّكْفِينَ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَغُسِّلَ فِيهِ مُسْتَبْعَدٌ عَادَةً أَيْضًا لِكَوْنِهِ يَبُلَّ الْأَكْفَانَ (وَحُلَّةٌ) هِيَ وَاحِدَةُ الْحُلَلِ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
следующие страницы →