Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.
стр. 2171
١٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا غَنَمٍ وَلَا بَقَرٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَعْظَمَ مَا كَانَتْ) أَيْ جِدًّا (تَنْطِحُهُ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ رِوَايَةً
стр. 2172
١٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ تَأْتِي الْإِبِلُ الَّتِي لَمْ تُعْطِ الْحَقَّ مِنْهَا تَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَخْفَافِهَا وَتَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ تَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَيَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ فَيَفِرُّ فَيَقُولُ مَا لِي وَلَكَ فَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ فَيَتَقِيهِ بِيَدِهِ فَيَلْقَمُهَا»
ــ
قَوْلُهُ (الَّتِي لَمْ تُعْطِ الْحَقَّ مِنْهَا) الْمُرَادُ بِالْحَقِّ الزَّكَاةُ (فَيَقُولُ) أَيْ صَاحِبُ الْكَنْزِ (مَا لِي وَلَكَ) أَيُّ مُعَامَلَةٍ جَرَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَتَّى تَطْلُبَنِي لِأَجْلِهَا (فَلَحِقَهُ) لَعَلَّ هَذَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ طَوْقًا لَهُ
стр. 2173
[بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ]
١٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طَهُورًا لِلْأَمْوَالِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ كَنَزَهَا) أَيِ الْأَمْوَالَ أَوِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ أَوِ الْفِضَّةَ وَتَرَكَ ذِكْرَ الذَّهَبِ لِلْمُقَايَسَةِ بَلْ لِلْأَوْلَوِيَّةِ وَمِثْلُهُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ [التوبة: ٣٤] وَفِيهِ أَنَّ الْكَنْزَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ مَا لَمْ يُؤَدَّ زَكَاتُهُ وَأَمَّا مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا) أَيْ ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ مَعْمُولًا قَبْلَ شُرُوعِ الزَّكَاةِ وَأَمَّا بَعْدَ شُرُوعِهَا فَتُحْمَلُ الْآيَةُ عَلَى هَذَا الْمَحْمَلِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ قَبْلَ شُرُوعِ الزَّكَاةِ ثُمَّ نُسِخَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ مِنَ الْأَصْلِ وَأَيْضًا لَوْ كَانَتِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةً لَمَا حُمِلَتْ عَلَى مَحْمَلٍ آخَرَ بَعْدَ النَّسْخِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَيْ مَا فَهِمْتَ مِنْ ظَاهِرِ الْآيَةِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ وَفَهِمْتَ مِنْهَا هَذَا الْفَهْمَ
стр. 2174
لَكَانَ فَهْمُكَ هَذَا مُسْتَقِيمًا وَحَيْثُ نَزَلَتِ الزَّكَاةُ ثُمَّ نَزَلَتِ الْآيَةُ فَلَا يَسْتَقِيمُ هَذَا الْفَهْمُ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الزَّكَاةَ طَهُورًا لِلْأَمْوَالِ بِأَنْ عَلَّقَ بِحَبْسِهَا الْآثَامَ.
стр. 2175
١٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ عَنْ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ) مِنْ حَقِّ الْمَالِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى دُخُولِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي الزَّكَاةِ وَكَذَا النَّفَقَةُ اللَّازِمَةُ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ أَيْ قَضَيْتَ أَعْظَمَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِي حُقُوقِ الْمَالِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ حُقُوقِ الْمَالِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُوجِبُهُ الْمَالُ بَلْ يُوجِبُهُ أَسْبَابٌ أُخَرُ كَالْفِطْرِ وَالْقَرَابَةِ وَالزَّوَاجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَالْحُقُوقُ الَّتِي يُوجِبُهَا الْمَالُ فَقَطْ تُقْضَى بِالزَّكَاةِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ «أَنَّهُ ذَكَرَ الزَّكَاةَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» .
стр. 2176
١٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «أَنْهَا سَمِعَتْهُ تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ) مِثْلُ الزَّكَاةِ سِوَاهَا أَوْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ كَالْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ لَكِنْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ «عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ إِنَّ فِي الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا﴾ [البقرة: ١٧٧] الْآيَةَ» ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّ الْمَرْفُوعَ ضَعِيفٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ وَحَاصِلُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ الْآيَةَ قَدْ جُمِعَ فِيهَا بَيْنَ إِيتَاءِ الْمَالِ عَلَى حُبِّهِ وَبَيْنَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ بِالْعَطْفِ الْمُقْتَضِي لِلْمُغَايَرَةِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ لِتَصِحَّ الْمُغَايَرَةُ وَمَنْ نَظَرَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ يَرَى أَنَّ رِوَايَةَ الْمُصَنِّفِ أَقْرَبُ إِلَى الْخَطَأِ مِنْ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ لِقُوَّةِ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بِالدَّلِيلِ الْمُوَافِقِ لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ
стр. 2177
[بَاب زَكَاةِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ]
١٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَلَكِنْ هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا»
ــ
قَوْلُهُ (إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ) أَيْ تَرَكْتُ لَكُمْ أَخْذَ زَكَاتِهَا وَتَجَاوَزْتُ عَنْهُ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي سَبْقَ وُجُوبِهِ ثُمَّ نَسْخِهِ وَقَوْلُهُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَيْ إِذَا بَلَغَتْ
стр. 2178
الدَّرَاهِمُ النِّصَابَ
стр. 2179
١٧٩١ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا نِصْفَ دِينَارٍ وَمِنْ الْأَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا»
ــ
قَوْلُهُ (مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا إِلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَا بَيْنَهُمَا عَفْوًا وَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الزَّوَائِدِ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 2180
[بَاب مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا]
١٧٩٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ) عُمُومُهُ يَشْمَلُ الْأَصْلِيَّ وَالْمُسْتَفَادَ فَلَازِمُهُ أَنْ لَا زَكَاةَ فِي الْمُسْتَفَادِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَبِهِ وُفِّقَ لِلتَّرْجَمَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حَارِثَةَ ابْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا اهـ قُلْتُ لَفْظُهُ «مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَقَالَ هُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرُ الْغَلَطِ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَرَوَاهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مَوْقُوفًا ثُمَّ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَضُمُّ إِلَيْهِ الْمُسْتَفَادَ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرَيُّ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 2181
[بَاب مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الْأَمْوَالِ]
١٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا صَدَقَةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ التَّمْرِ وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ»
ــ
قَوْلُهُ (فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ) جَمْعُ وَسْقٍ بِفَتْحِ وَاوٍ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ سِينٍ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا وَالْمَعْنَى إِذَا خَرَجَ مِنَ الْأَرْضِ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَكِيلِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَبِهِ أَخَذَ الْجُمْهُورُ وَخَالَفَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَخَذَ بِإِطْلَاقِ حَدِيثِ «فِيمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ الْعَشْرُ» الْحَدِيثَ (أَوَاقٍ) سُمِعَ أُوقِيَّةٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَيُقَالُ لَهَا الْوَقِيَّةُ
стр. 2182
بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةُ أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ اهـ
стр. 2183
١٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِإِضَافَةِ خَمْسٍ وَرُوِيَ تَنْوِينُهُ عَلَى أَنَّ ذَوْدَ بَدَلٌ مِنْهُ وَالذَّوْدُ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الْوَاحِدِ بَعِيرٌ وَقِيلَ بَلْ نَاقَةٌ فَإِنَّ الذَّوْدَ فِي الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ لَكِنْ حَمَلُوا فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَا يَعُمُّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فَمَنْ مَلَكَ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ ذُكُورًا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّدَقَةُ فَالْمَعْنَى إِذَا كَانَ الْإِبِلُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا قِيلَ مُقْتَضَى الْإِضَافَةِ أَنْ لَا تَجِبَ الزَّكَاةُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ عَشَرَ بَعِيرًا لِأَنَّ أَقَلَّ الذَّوْدِ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَحَقَّقُ خَمْسٌ مِنَ الذَّوْدِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَجِبُ تَنْوِينُ خَمْسٍ وَجَعْلُ مَا بَعْدَهُ بَدَلًا وَإِبْطَالُ رِوَايَةِ الْإِضَافَةِ قُلْتُ وَهَذَا غُفُولٌ عَنْ قَوَاعِدِ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ لِأَنَّ اسْمَ الْعَدَدِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ يُضَافُ إِلَى الْجَمْعِ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى لِإِفَادَةِ أَنَّ مَجْمُوعَ الْعَدَدِ مَجْمُوعٌ الْمَعْدُودِ وَآحَادُ الْعَدَدِ آحَادُ الْمَعْدُودِ فَتَقُولُ جَاءَنِي ثَلَاثَةُ رِجَالٍ فَمَجْمُوعُ الثَّلَاثَةِ هِيَ الرِّجَالُ وَآحَادُ الثَّلَاثَةِ كُلٌّ مِنْهَا رَجُلٌ لَا رِجَالُ فَهَاهُنَا عَلَى قِيَاسِهِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَجْمُوعُ الْخَمْسِ ذَوْدٍ آحَادَ الْخَمْسِ كُلٌّ مِنْهَا بَعِيرٌ لَا ذَوْدٌ نَعَمِ الْمُفْرَدُ هَاهُنَا لَيْسَ مِنْ لَفْظِ الْجَمْعِ لِأَنَّهُ جُمِعَ مَعْنًى لَا لَفْظًا وَهُنَاكَ مِنْ لَفْظِهِ وَهَذَا لَا يُوجِبُ شَيْئًا فَلَا تَغْفُلْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ مَشْهُورَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 2184
[بَاب تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا]
١٧٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ الْعَبَّاسَ ﵁ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ (قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ قَبْلَ أَنْ تَجِبَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [طه: ٨٦] أَيْ يَجِبُ عَلَى قِرَاءَةِ الْكَسْرِ وَمِنْهُ حَلَّ الدَّيْنُ حُلُولًا وَأَمَّا الَّذِي بِمَعْنَى النُّزُولِ فَبِضَمِّ الْحَاءِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ [الرعد: ٣١]
стр. 2185
[بَاب مَا يُقَالُ عِنْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ]
١٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ صَلَّى عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُ بِصَدَقَةِ مَالِي فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى»
ــ
قَوْلُهُ (صَلَّى عَلَيْهِ) بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]
стр. 2186
١٧٩٧ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْطَيْتُمْ الزَّكَاةَ فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا) بَدَلٌ مِنَ الثَّوَابِ أَيْ لَا تَنْسَوْا هَذَا الدُّعَاءَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى طَلَبِ الثَّوَابِ وَالْمَعْنَى فَلَا تَنْسَوْا طَلَبَ ثَوَابِهَا بِأَنْ تَقُولُوا وَالْمُرَادُ أَنَّكُمْ إِذَا أَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ فَاطْلُبُوا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ثَوَابَهَا بِهَذَا الدُّعَاءِ (مَغْنَمًا) أَيْ سَبَبًا لِلْحَوْبَةِ الْعَظِيمَةِ (مَغْرَمًا) لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى أَدَائِهَا ثَوَابٌ كَالدَّيْنِ الْمُؤَدَّى إِلَى الدَّائِنِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ مُدَلِّسًا وَالْبُخْتُرِيُّ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَقَالَ فِيهِ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ «إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ صَلَّى عَلَيْهِ» قُلْتُ: وَلَعَلَّ وَجْهَ الشَّهَادَةِ أَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ الْإِمَامِ وَهَذَا فِي دُعَاءِ صَاحِبِ الصَّدَقَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2187
[بَاب صَدَقَةِ الْإِبِلِ]
١٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَقْرَأَنِي سَالِمٌ كِتَابًا كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَاتِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ فَوَجَدْتُ فِيهِ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَالَ أَقْرَأَنِي سَالِمٌ) ضَمِيرُ قَالَ لِابْنِ شِهَابٍ فَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ: عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ: (بِنْتُ مَخَاضٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُعْجَمَةِ الْمُخَفَّفَةِ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِي وَحَمَلَتْ أُمُّهَا وَالْمَخَاضُ الْحَامِلُ أَيْ دَخَلَ وَقْتُ حَمْلِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ قَوْلُهُ: (فَابْنُ لَبُونٍ) ذَكَرُ اللَّبُونِ هُوَ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ حَوْلَانِ وَصَارَتْ أُمُّهُ لَبُونًا بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَتَوْصِيفُهُ بِالذُّكُورَةِ مَعَ كَوْنِهِ مَعْلُومًا مِنَ الِاسْمِ إِمَّا لِلتَّأْكِيدِ وَزِيَادَةِ الْبَيَانِ أَوْ لِتَنْبِيهِ رَبِّ الْمَالِ بَالِزِيَادَةِ الْمَأْخُوذَةِ إِذَا تَأَمَّلَهُ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ سَقَطَ عَنْهُ مَا كَانَ بِإِزَائِهِ مِنْ فَضْلِ الْأُنُوثَةِ فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ
стр. 2188
وَلِيَعْلَمَ الْمُصَّدِّقُ أَنَّ سِنَّ الذُّكُورَةِ مَقْبُولٌ مِنْ رَبِّ الْمَالِ فِي النَّوْعِ وَهَذَا أَمْرٌ نَادِرٌ وَزِيَادَةُ الْبَيَانِ فِي الْأَمْرِ الْغَرِيبِ النَّادِرِ لِيَتَمَكَّنَ فِي النَّفْسِ فَضْلُ تَمَكُّنٍ مَقْبُولٍ كَذَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ: (حِقَّةٌ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ هِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا ثَلَاثُ سِنِينَ.
قَوْلُهُ: (جَذَعَةٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالذَّالِ وَالْمُعْجَمَةِ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا أَرْبَعُ سِنِينَ (فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ) أَيْ إِذَا زَادَ يَجْعَلُ الْكُلُّ عَلَى عَدَدِ الْخَمْسِينَاتِ وَالْأَرْبَعِينَاتِ مَثَلًا إِذَا زَادَ وَاحِدٌ عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ يَعْتَبِرُ الْكُلَّ ثَلَاثَ أَرْبَعِينَاتٍ وَوَاحِدًا وَالْوَاحِدُ لَا شَيْءَ فِيهِ وَثَلَاثُ أَرْبَعِينَاتٍ فِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ إِلَى ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَفِي ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ حِقَّةٌ لِخَمْسِينَ وَبِنْتَا لَبُونٍ لِأَرْبَعِينَ وَهَكَذَا إِذْ لَا يَظْهَرُ التَّغْيِيرُ إِلَّا عِنْدَ زِيَادَةِ عَشَرَةٍ.
стр. 2189
١٧٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ وَلَا فِي الْأَرْبَعِ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعًا فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ عَشْرَةَ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا بِنْت لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ بَعِيرًا فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ حَدَّثَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثَيْنِ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِمَا وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مِنَ الثِّقَاتِ رُبَّمَا أَخْطَأَ حَدَّثَ بِالْعِرَاقِ بِمِقْدَارِ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ مَقْلُوبَةً وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهَا الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ
стр. 2190
[بَاب إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ سِنًّا دُونَ سِنٍّ أَوْ فَوْقَ سِنٍّ]
١٨٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَتَبَ لَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الْغَنَمِ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَكَانَهَا شَاتَيْنِ إِنْ اسْتَيْسَرَتَا أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَيُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ) أَيِ الْمَفْرُوضَةُ مِنَ الصَّدَقَةِ (الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ إِلَخْ) صِفَةٌ بَعْدَ صِفَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الصِّفَةِ الْأُولَى ثُمَّ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا وَتَرَكَ مِنْهُ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِتَرْجَمَتِهِ وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الْغَنَمِ) أَيْ مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْنَانِ الْوَاجِبَةِ فِي الْإِبِلِ الْمُؤَدَّاةِ فِي ضِمْنِ أَدَاءِ الْغَنَمِ الْمَفْرُوضَاتِ أَسْنَانُ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِبِلِ إِلَخْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ فِي قَوْلِهِ فِي فَرَائِضِ الْغَنَمِ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيِ الْمُؤَدَّاةِ بِالْغَنَمِ الْمَفْرُوضَاتِ وَهَذَا الْكَلَامُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ لِلْحَدِيثِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَقَعَ مِنَ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ التَّغْيِيرِ وَهُوَ بَعِيدٌ غَيْرُ ظَاهِرِ الْمَعْنَى لَكِنْ بِمَا ذِكْرُنَا يُظْهِرُ مَعْنَاهُ فِي الْجُمْلَةِ قَوْلُهُ: (فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ) ضَمِيرُ فَإِنَّهَا لِلْقِصَّةِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْحِقَّةَ تُقْبَلُ مَوْضِعَ الْجَذَعَةِ مَعَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ ذَاكَ تَفَاوُتُ قِيمَةٍ مَا بَيْنَ الْجَذَعَةِ وَالِحْقَّةِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ فَالْوَاجِبُ بِهَذَا تَفَاوُتُ الْقِيمَةِ لَا تَعْيِينُ ذَلِكَ فَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ أَدَاءِ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَعْيِينِ ذَلِكَ الْقَدْرِ بِرِضَا صَاحِبِ الْمَالِ وَإِلَّا فَلْيَطْلُبِ السِّنَّ الْوَاجِبَ وَلَمْ يُجَوِّزُوا الْقِيمَةَ وَمَعْنَى إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَيْ كَانَتَا مَوْجُودَتَيْنِ فِي مَاشِيَتِهِ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ وَهُوَ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدِّدَةِ بِمَعْنَى الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ الَّذِي يَسْتَوْفِيهَا مِنْ أَرْبَابِهَا يُقَالُ صَدَّقَهُمْ يُصَدِّقُهُمْ
стр. 2191
فَهُوَ مُصَدِّقٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2192
[بَاب مَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنْ الْإِبِلِ]
١٨٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ «جَاءَنَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَقَرَأْتُ فِي عَهْدِهِ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ عَظِيمَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا فَأَتَاهُ بِأُخْرَى دُونَهَا فَأَخَذَهَا وَقَالَ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي إِذَا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذْتُ خِيَارَ إِبِلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ) مَعْنَاهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ عَلَى النَّهْيِ أَيْ لَا يَنْبَغِي لِمَالِكَيْنِ يَجِبُ عَلَى مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَدَقَةٌ وَمَالُهُمَا مُتَفَرِّقٌ بِأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً فَتَجِبُ فِي مَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ أَنْ يَجْمَعَا عِنْدَ حُضُورِ الْمُصَدِّقِ فِرَارًا عَنْ لُزُومِ الشَّاةِ إِلَى نِصْفِهَا إِذْ عِنْدَ الْجَمْعِ يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَعَلَى قِيَاسِهِ قَوْلُهُ: (وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ) أَيْ لَيْسَ لِشَرِيكَيْنِ مَالُهُمَا بِأَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ فَيَكُونَ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ ثَلَاثُ شِيَاهٍ أَنْ يُفَرِّقَا مَالَهُمَا فَيَكُونَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخَلْطَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مُؤَثِّرٌ فِي زِيَادَةِ الصَّدَقَةِ وَنُقْصَانِهَا لَكِنْ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فِرَارًا عَنْ زِيَادَةِ الصَّدَقَةِ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ النَّهْيِ إِلَى الْمُصَدِّقِ أَيْ لَيْسَ لَهُ الْجَمْعُ وَالتَّفْرِيقُ خَشْيَةَ نُقْصَانِ الصَّدَقَةِ أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنَّهُ إِذَا رَأَى نُقْصَانًا فِي الصَّدَقَةِ عَلَى تَقْدِيرِ الِاجْتِمَاعِ أَنْ يُفَرِّقَ إِذَا رَأَى نُقْصَانًا وَعَلَى تَقْدِيرِ التَّفَرُّقِ أَنْ يَجْمَعَ وَقَوْلُهُ: (خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلَيْنِ عَلَى التَّنَازُعِ أَوْ بِفِعْلٍ يَعُمُّ الْفِعْلَيْنِ أَيْ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا أَثَرَ لِلْخُلْطَةِ فَمَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدَهُ عَلَى ظَاهِرِ النَّفْيِ عَلَى أَنَّ النَّفْيَ رَاجِعٌ إِلَى الْقَيْدِ وَحَاصِلُهُ نَفِيُ الْخَلْطِ لَنَفْيِ الْأَثَرِ لِلْخَلْطِ وَالتَّقْرِيرِ فِي تَقْلِيلِ الزَّكَاةِ وَتَكْثِيرِهَا أَيْ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ إِذْ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ قَوْلُهُ: (مُلَمْلَمَةً) هِيَ الْمُسْتَدِيرَةُ سَمْنًا مِنَ اللَّحْمِ بِمَعْنَى الضَّمِّ وَالْجَمْعِ (تُقِلُّنِي) تَرْفَعُنِي فَوْقَ ظَهْرِهَا مِنْ أَقَلَّ (تُظِلُّنِي) أَيْ تُوقَعُ عَلَيَّ ظِلَّهَا (وَقَدْ أَخَذْتُ)
стр. 2193
الْجُمْلَةُ حَالٌ.
стр. 2194
١٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْجِعُ الْمُصَدِّقُ إِلَّا عَنْ رِضًا»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَرْجِعُ الْمُصَدِّقُ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ مَعَ تَخْفِيفِ الصَّادِ لَا يَرْجِعُ عَامِلُ الصَّدَقَةِ إِلَّا عَنْ رِضًا بِأَنْ تَلْقَوْهُ بِالتَّرْحِيبِ وَتُؤَدُّوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ طَائِعِينَ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ تُعْطُوهُ الزَّائِدَ عَلَى الْوَاجِبِ لِحَدِيثِ مَنْ سَأَلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطَى أَيْ فَوْقَ الْوَاجِبِ وَقِيلَ لَا يُعْطَى أَصْلًا لِأَنَّهُ انْعَزَلَ بِالْجَوْرِ.
стр. 2195
[بَاب صَدَقَةِ الْبَقَرِ]
١٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً»
ــ
قَوْلُهُ: (مُسِنَّةً) أَيْ مَا دَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ (تَبِيعًا) مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ.
стр. 2196
١٨٠٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ خَصِيفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ»
стр. 2197
[بَاب صَدَقَةِ الْغَنَمِ]
١٨٠٥ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَقْرَأَنِي سَالِمٌ كِتَابًا كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَاتِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ فَوَجَدْتُ فِيهِ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَوَجَدْتُ فِيهِ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَوَجَدْتُ فِيهِ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَيْسٌ) أَيْ فَحْلُ الْغَنَمِ الْمُعَدُّ لِضِرَابِهَا (وَلَا هَرِمَةٌ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ كَبِيرَةُ السِّنِّ قَوْلُهُ: (ذَاتُ عَوَارٍ) بِفَتْحٍ وَقَدْ تُضَمُّ أَيْ ذَاتُ عَيْبٍ.
стр. 2198
١٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَلَى مِيَاهِهِمْ) أَيْ لَا يُكَلِّفُهُمُ الْمُصَدِّقُ بِالْحُضُورِ بَلْ يَحْضُرُ هُوَ عِنْدَ الْمِيَاهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الْمَاشِيَةُ هُنَاكَ يَأْخُذُ مِنْهُمُ الصَّدَقَةَ وَفِي
стр. 2199
الزَّوَائِدِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قِيلَ هُوَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
стр. 2200
١٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هِنْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَكُلُّ خَلِيطَيْنِ يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ وَلَيْسَ لِلْمُصَدِّقِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَكُلُّ خَلِيطَيْنِ يَتَرَاجَعَانِ إِلَخْ) مَعْنَاهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّ مَا كَانَ مُتَمَيِّزًا لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ مِنَ الْمَالِ فَأَخَذَ السَّاعِي مِنْ ذَلِكَ الْمُتَمَيِّزَ يَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهِ بِحِصَّتِهِ بِأَنْ كَانَ لِكُلٍّ عِشْرُونَ وَأَخَذَ السَّاعِي مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عِشْرُونَ وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ مَثَلًا فَأَخَذَ مِنْ صَاحِبِ عِشْرِينَ يَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِ أَرْبَعِينَ بِالثُّلُثَيْنِ وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِ عِشْرِينَ بِالثُّلُثِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَحْمِلُ الْخَلِيطَ عَلَى الشَّرِيكِ إِذَا كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرِكَةِ بِلَا تَمْيِيزٍ وَأَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمُشْتَرَكِ فَعِنْدَهُ يَجِبُ التَّرَاجُعُ بِالسَّوِيَّةِ أَيْ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِقَدْرِ مَا يُسَاوِي مَالَهُ مَثَلًا لِأَحَدِهِمَا أَرْبَعُونَ بَقَرَةً وَلِلْآخِرِ ثَلَاثُونَ وَالْمَالُ مُشْتَرَكٌ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ فَأَخَذَ السَّاعِي مِنْ صَاحِبِ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً وَمِنْ صَاحِبِ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فَيَرْجِعُ صَاحِبُ أَرْبَعِينَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ التَّبِيعِ عَلَى صَاحِبِ ثَلَاثِينَ وَصَاحِبُ ثَلَاثِينَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ الْمُسِنَّةِ عَلَى صَاحِبِ أَرْبَعِينَ (لَيْسَ لِلْمُصَدِّقِ) بِتَخْفِيفِ صَادٍ وَكَسْرِ دَالٍ مُشَدَّدَةٍ أَيْ عَامِلِ الصَّدَقَاتِ قَوْلُهُ: (هَرِمَةٌ) أَيْ أَخَذَهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ قِيلَ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدِّدَةِ أَوْ بِتَشْدِيدِهِمَا وَكَسْرِ الدَّالِ وَأَصْلُهُ الْمُتَصَدِّقُ فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ وَالْمُرَادُ صَاحِبُ الْمَالِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَخِيرِ أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ التَّيْسَ لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِصَاحِبِ الْمَالِ لِأَنَّهُ يَعِزُّ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ صَاحِبُ الْمَالِ وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَقِيلَ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ وَالْمُرَادُ عَامِلُ الصَّدَقَاتِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ التَّيْسَ لِأَنَّ الْأُنْثَى خَيْرٌ مِنْهُ وَلَا الْكَبِيرَ وَلَا الْمَعِيبَةَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ بِأَنْ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ لَلْمَسَاكِينَ فَيَأْخُذُهُ نَظَرًا لَهُمْ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى التَّفْوِيضِ إِلَى اجْتِهَادِ الْعَامِلِ لِكَوْنِهِ كَالْوَكِيلِ لِلْفُقَرَاءِ فَيَفْعَلُ مَا يَرَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ.
стр. 2201
[بَاب مَا جَاءَ فِي عُمَّالِ الصَّدَقَةِ]
١٨٠٨ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ) قِيلَ هُوَ الَّذِي يُعْطِي الصَّدَقَةَ فِي غَيْرِ الْمَصْرِفِ وَقِيلَ هُوَ
стр. 2202
السَّاعِي الَّذِي يَأْخُذُ أَكْثَرَ وَأَجْوَدَ مِنَ الْوَاجِبِ لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَنَةً فَصَاحِبُ الْمَالِ يَمْنَعُهُ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى فَيَكُونُ سَبَبًا لِلْمَنْعِ فَشَارَكَ الْمَانِعَ فِي إِثْمِ الْمَنْعِ.
стр. 2203
١٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ»
стр. 2204
١٨١٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ مُوسَى بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ حَدَّثَهُ «أَنَّهُ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا الصَّدَقَةَ فَقَالَ عُمَرُ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَذْكُرُ غُلُولَ الصَّدَقَةِ أَنَّهُ مَنْ غَلَّ مِنْهَا بَعِيرًا أَوْ شَاةً أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ» قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ بَلَى
ــ
قَوْلُهُ: (غُلُولَ الصَّدَقَةِ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ هِيَ الْخِيَانَةُ فِي خُفْيَةٍ وَالْمُرَادُ مُطْلَقُ الْخِيَانَةِ (أُتِيَ بِهِ) أَيْ بِمَا غَلَّ فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ لِأَنَّ مُوسَى بْنَ جُبَيْرٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ إِنَّهُ يُخْطِئُ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ ثِقَةٌ وَلَمْ أَرَ لِغَيْرِهِمَا فِيهِ كَلَامًا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 2205
١٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى عِمْرَانَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ «اسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ أَيْنَ الْمَالُ قَالَ وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي أَخَذْنَاهُ مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَضَعْنَاهُ حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (اسْتُعْمِلَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قِيلَ لَهُ) قَالَ لَهُ ذَلِكَ مَنِ اسْتَعْمَلَهُ زَعْمًا مِنْهُ أَنَّهُ كَسَائِرِ الْعُمَّالِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الْأَمْوَالَ بِلَا حَقٍّ فَيَأْتُونَ بِهَا إِلَى مَنِ اسْتَعْمَلَهُمْ حَتَّى يَقْتَسِمُوهَا بَيْنَهُمْ وَيَصْرِفُوهَا فِي مَصَارِفِهِمْ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي نَقْلُ الزَّكَاةِ مِنْ مَحَلِّهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. .
стр. 2206
[بَاب صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ]
١٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِلَخْ) حَمَلُوهَا عَلَى مَا لَا يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ وَمَنْ يَقُولُ بِالزَّكَاةِ فِي الْفَرَسِ يَحْمِلُهُ عَلَى فَرَسِ الرُّكُوبِ وَأَمَّا مَا أُعِدَّ لِلنَّمَاءِ فَفِيهِ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِي كُتُبِ
стр. 2207
الْفُرُوعِ.
стр. 2208
١٨١٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تَجَوَّزْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَجَوَّزْتُ) أَيْ تَجَاوَزْتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2209
[بَاب مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الْأَمْوَالِ]
١٨١٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَقَالَ لَهُ خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَعِيرَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرَةَ مِنْ الْبَقَرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَالْبَعِيرَ مِنَ الْإِبِلِ) أَيْ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً وَإِلَّا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ يُؤْخَذُ الشِّيَاهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُؤْخَذَ الزَّكَاةُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.
стр. 2210
١٨١٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «إِنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالذُّرَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ) أَيْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَالذُّرَةُ بِضَمٍّ فَتَخْفِيفٍ حَبٌّ مَعْرُوفٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَصْرَ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ إِنَّمَا كَانَ اتِّفَاقِيًّا لِأَجْلِ أَنَّهَا هِيَ غَالِبُ قُوتِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ الْخَزْرَجِيُّ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ وَقَالَ الْحَاكِمُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَئِمَّةِ النَّقْلِ فِيهِ وَقَالَ السَّاجِيُّ صَدُوقٌ مُنْكَرٌ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ وَعِنْدَهُ مَنَاكِيرُ قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَ الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ اهـ كَلَامَ الزَّوَائِدِ.
следующие страницы →