← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

[بَاب إِعْلَانِ النِّكَاحِ] ١٨٩٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَالْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ» ــ قَوْلُهُ (وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ) أَيْ بِالدُّفِّ لِلْإِعْلَانِ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْغِرْبَالِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْغِرْبَالَ فِي اسْتِدَارَتِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسٍ أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَدَوِيُّ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ بَلْ نَسَبَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ إِلَى الْوَضْعِ

стр. 2312

١٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ» ــ قَوْلُهُ (الدُّفُّ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا مَعْرُوفٌ وَالْمُرَادُ إِعْلَانُ النِّكَاحِ بِالدُّفِّ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ (وَالصَّوْتُ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ السَّمَاعُ وَهُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدَنَا إِعْلَانُ النِّكَاحِ وَاضْطِرَابُ الصَّوْتِ بِهِ وَالذِّكْرُ فِي النَّاسِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّحْقِيقِ مَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ مُحْتَمَلٌ وَلَيْسَ الْحَدِيثُ نَصًّا فِيهِ فَالْأَوَّلُ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا فَالْجَزْمُ بِكَوْنِهِ خَطَأً لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِنْصَافِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قُلْتُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى السَّمَاعِ خَطَأٌ وَهَذَا ظَاهِرٌ لِأَنَّ الِاحْتِمَالَ يُفْسِدُ الِاسْتِدْلَالَ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ ضَمُّ الصَّوْتِ إِلَى الدُّفِّ شَاهِدُ صِدْقٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ السَّمَاعُ إِذْ لَيْسَ الْمُتَبَادَرُ عِنْدَ الضَّمِّ غَيْرَهُ مِثْلَ تَبَادُرِهِ فَصَحَّ الِاسْتِدْلَالُ إِذْ ظُهُورُ الِاحْتِمَالِ يَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَالِ ثُمَّ جَاءَ فِي بَابِ مَا يُغْنِي وَيَكْفِي فِي إِفَادَةِ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ السَّمَاعُ فَإِنْكَارُهُ يُشْبِهُ تَرْكَ الْإِنْصَافِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

стр. 2313

[بَاب الْغِنَاءِ وَالدُّفِّ] ١٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ اسْمُهُ خَالِدٌ الْمَدَنِيُّ قَالَ «كُنَّا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَالْجَوَارِي يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَتَغَنَّيْنَ فَدَخَلْنَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَبِيحَةَ عُرْسِي وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ يَتَغَنَّيَتَانِ وَتَنْدُبَانِ آبَائِي الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَتَقُولَانِ فِيمَا تَقُولَانِ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَلَا تَقُولُوهُ مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ» ــ قَوْلُهُ (الْغِنَاءِ) بِكَسْرِ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَمَدٍّ صَوْتُ الْمُغَنِّي وَبِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمَمْدُودَةِ بِمَعْنَى الْكِفَايَةِ وَكَذَا بِكَسْرِ الْغَيْنِ مَقْصُورًا قَوْلُهُ (عَلَى الرُّبَيِّعِ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ

стр. 2314

مُصَغَّرًا بِنْتِ مُعَوِّذٍ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ (وَيَنْدُبَانِ) بِضَمِّ الدَّالِ مِنَ النُّدْبَةِ أَيْ يَذْكُرَانِ أَحْوَالَهُمْ وَالنُّدْبَةُ عَدُّ خِصَالِ الْمَيِّتِ وَمَحَاسِنِهِ قَوْلُهُ (أَمَّا هَذَا فَلَا تَقُولَاهُ) لِمَا فِيهِ مِنْ إِسْنَادِ عِلْمِ الْغَيْبِ إِلَيْهِ مُطْلَقًا وَلَا يَسْتَحِقُّ لِلْإِسْنَادِ مُطْلَقًا إِلَّا اللَّهُ

стр. 2315

١٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ فِي يَوْمِ بُعَاثٍ قَالَتْ وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَبِمَزْمُورِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدِ الْفِطْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا» ــ قَوْلُهُ (يَوْمَ بُعَاثٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَآخِرُهُ مُثَلَّثَةٌ اسْمُ حِصْنٍ لِلْأَوْسِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنِ النِّهَايَةِ وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ حَرْبٌ كَانَتْ لَهُمْ وَأَيَّامُ الْعَرَبِ حُرُوبُهُمْ قَوْلُهُ (وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ) أَيْ لَيْسَ التَّغَنِّي مِنْ دَأْبِهِمَا أَوْ عَادَتِهِمَا (أَبِمَزْمُورِ الشَّيْطَانِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا الْمِزْمَارُ وَهُوَ الْآلَةُ الَّتِي يُزَمَّرُ بِهَا قِيلَ هُوَ يُطْلَقُ عَلَى الْغِنَاءِ وَعَلَى الدُّفِّ وَعَلَى قَصَبَةٍ يُزَمَّرُ بِهَا وَعَلَى الصَّوْتِ الْحَسَنِ أَيْ أَتَشْتَغِلَانِ بِالتَّغَنِّي وَآلَةِ اللَّهْوِ وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِتَقْرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهَا عَلَى ذَلِكَ يَظُنُّهُ أَنَّهُ رَاقِدٌ لَا يَدْرِي بِالْأَمْرِ (وَهَذَا عِيدُنَا) فَيَجُوزُ لَهُمْ إِظْهَارُ الْفَرْحَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ

стр. 2316

١٨٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِبَعْضِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِجَوَارٍ يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ وَيَتَغَنَّيْنَ وَيَقُلْنَ نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْلَمُ اللَّهُ إِنِّي لَأُحِبُّكُنَّ» ــ قَوْلُهُ (إِنِّي لَأُحِبُّكُنَّ) كَمَا تُحْبِبْنَنِي حَيْثُ تُظْهِرْنَ الْفَرْحَةَ وَالسُّرُورَ بِجِوَارِي فِيكُمْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ

стр. 2317

١٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَنْبَأَنَا الْأَجْلَحُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا مِنْ الْأَنْصَارِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَهْدَيْتُمْ الْفَتَاةَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ يُغَنِّي قَالَتْ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ فَلَوْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُولُ أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ ... فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ » ــ قَوْلُهُ (أَهْدَيْتُمُ الْفَتَاةَ) أَيْ أَرْسَلْتُمُوهَا إِلَى بَيْتِ

стр. 2318

بَعْلِهَا قِيلَ مَجِيءُ الْفِعْلِ هَدَى وَأَهْدَى مُجَرَّدًا وَمَزِيدًا فِيهِ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ فَالْهَمْزَةُ تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِفْهَامِ وَتَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ بِنَاءِ الْفِعْلِ وَالْهَاءُ عَلَى الثَّانِي سَاكِنَةٌ وَيَحْتَاجُ الْكَلَامُ إِلَى تَقْدِيرِ الْهَمْزَةِ لِلِاسْتِفْهَامِ وَالْغَزَلُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنَ الْمُغَازَلَةِ بِمَعْنَى مُحَادَثَةِ النِّسَاءِ وَمِثْلُهُمْ لَا يَخْلُو عَنْ حُبِّ التَّغَنِّي (فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ) قِيلَ وَآخِرُهُ لَوْلَا الْحِنْطَةُ السَّمْرَاءُ لَمْ تَسْمَنْ عَذَارَاكُمْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ مِنْ أَجَلِ الْأَجْلَحِ وَأَبِي الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَثْبَتَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ

стр. 2319

١٩٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ «كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَسَمِعَ صَوْتَ طَبْلٍ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ تَنَحَّى حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » ــ قَوْلُهُ (صَوْتَ طَبْلٍ إِلَخْ) يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ سَمَاعِ صَوْتِهِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِسَمَاعِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ وَهْمٌ مِنَ الْفِرْيَابِيِّ وَالصَّوَابُ ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ أَبُو مَالِكٍ كَمَا قَالَهُ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَالْأَطْرَافِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ صَوْتَ طَبْلٍ وَقَالَ بَدَلَهُ مِزْمَارَ وَالْبَاقِي نَحْوُهُ

стр. 2320

[بَاب فِي الْمُخَنَّثِينَ] ١٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَمِعَ مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ إِنْ يَفْتَحْ اللَّهُ الطَّائِفَ غَدًا دَلَلْتُكَ عَلَى امْرَأَةٍ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْرِجُوهُ مِنْ بُيُوتِكُمْ» ــ قَوْلُهُ (فَسَمِعَ مُخَنَّثًا) التَّخَنُّثُ هُوَ التَّكَسُّرُ وَالْمُخَنَّثُ بِفَتْحِ النُّونِ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ مَنْ كَانَ خِلْقَةً وَبِالْكَسْرِ مَنْ يَتَكَلَّفُ ذَلِكَ (تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ) مِنَ الْإِقْبَالِ (وَتُدْبِرُ) مِنَ الْإِدْبَارِ (بِثَمَانٍ) يَعْنِي أَنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعِ عُكَنٍ فَإِذَا رَأَيْتَهَا مِنْ خَلْفٍ رَأَيْتَ لِكُلِّ عُكْنَةٍ طَرَفَيْنِ فَصَارَتْ ثَمَانِيَّةً قَوْلُهُ (أَخْرِجُوهُ) قِيلَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لِاعْتِقَادِهِنَّ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ وَرَغْبَةٌ فِي النِّسَاءِ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُ هَذَا الْكَلَامَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أُولِي الْإِرْبَةِ فَمَنَعَهُ

стр. 2321

١٩٠٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْمَرْأَةَ تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ وَالرَّجُلَ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ» ــ قَوْلُهُ (يَتَشَبَّهُ) أَيْ يَتَكَلَّفُ التَّشَبُّهَ وَأَمَّا مَنْ خُلِقَ كَذَلِكَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لِأَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ حُمَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظٍ قَرِيبٍ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ

стр. 2322

١٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ»

стр. 2323

[بَاب تَهْنِئَةِ النِّكَاحِ] ١٩٠٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» ــ قَوْلُهُ (إِذَا رَفَّأَ) بِتَشْدِيدٍ آخِرُهُ هَمْزَةٌ وَقَدْ تُقْلَبُ أَلِفًا أَيْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِالرِّفَاءِ وَهُوَ الِالْتِئَامُ وَالِاجْتِمَاعُ وَقِيلَ أَيْ إِذَا هَنَّاهُ وَدَعَا لَهُ وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِمْ لِلْمُتَزَوِّجِ لِمَنْ يَقُولُوا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَنَهَى عَنْهُ قَوْلُهُ (بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ) الْبَرَكَةُ لِكَوْنِهَا نَافِعَةً تَتَعَدَّى بِاللَّامِ وَلِكَوْنِهَا نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ تَتَعَدَّى بِعَلَى فَجَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ بِالْوَجْهَيْنِ لِلتَّأْكِيدِ وَالتَّفَنُّنِ وَالدُّعَاءُ مَحَلٌّ لِلتَّأْكِيدِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

стр. 2324

١٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمَ فَقَالُوا بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَكَذَا وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ» ــ قَوْلُهُ (فَقَالُوا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ) الرِّفَاءُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ وَالرِّفَاءُ مِنَ الرَّفْوِ يَجِيءُ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا التَّسْكِينُ يُقَالُ رَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا سَكَنْتُ بِبَابِهِ مِنْ رَوْعٍ وَالثَّانِي التَّوَافُقُ وَالِالْتِئَامُ وَمِنْهُ رَفَوْتُ الثَّوْبَ اهـ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَعْنَى أَيْ أَعْرَسْتُ ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ

стр. 2325

[بَاب الْوَلِيمَةِ] ١٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ مَا هَذَا أَوْ مَهْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» ــ قَوْلُهُ (أَثَرَ صُفْرَةٍ) هِيَ مِنْ طِيبِ النِّسَاءِ قِيلَ إِنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ طِيبِ الْعَرُوسِ وَلَمْ يَقْصِدْهُ وَقِيلَ بَلْ يَجُوزُ لِلْعَرُوسِ (أَوْ مَهْ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهِيَ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ حُذِفَ أَلِفُهَا وَأَلْحَقَ بِهَا هَاءُ السَّكْتِ وَحُذِفَ الْمُسْتَفْهَمُ عَنْهُ لِظُهُورِهِ قِيلَ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ

стр. 2326

إِنْكَارًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سُؤَالًا قَوْلُهُ (وَزْنِ نَوَاةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ وَزْنًا مُقَرَّرًا بَيْنَهُمْ وَقِيلَ هِيَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمَهْرَ كَانَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَقَوْلُهُ مِنْ ذَهَبٍ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ يَوْمَئِذٍ فَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَإِثْبَاتُهُ يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ وَكَذَا مَنْ قَالَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (وَلَوْ بِشَاةٍ) يُفِيدُ أَنَّهَا قَلِيلَةٌ مِنْ أَهْلِ الْغِنَا

стр. 2327

١٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً» ــ قَوْلُهُ (فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً) أَيْ لِوَلِيمَةِ زَيْنَبَ وَالْحَدِيثُ يُفِيدُ أَنَّ الشَّاةَ فِي الْوَلِيمَةِ كَثِيرَةٌ وَلَا يُنَافِي مَا سَبَقَ لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّاسِ

стр. 2328

١٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ وَغِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّحَبِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ ابْنِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ» ــ قَوْلُهُ (بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ) قَدْ جَاءَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ فِي وَلِيمَةٍ أَشْيَاءُ مُتَعَدِّدَةٌ فَخَلَطَ بَيْنَ الْكُلِّ وَاتَّخَذَهُ حَيْسًا

стр. 2329

١٩١٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «شَهِدْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلِيمَةً مَا فِيهَا لَحْمٌ وَلَا خُبْزٌ» قَالَ ابْن مَاجَةَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ

стр. 2330

١٩١١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ قَالَتَا «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُجَهِّزَ فَاطِمَةَ حَتَّى نُدْخِلَهَا عَلَى عَلِيٍّ فَعَمَدْنَا إِلَى الْبَيْتِ فَفَرَشْنَاهُ تُرَابًا لَيِّنًا مِنْ أَعْرَاضِ الْبَطْحَاءِ ثُمَّ حَشَوْنَا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفًا فَنَفَشْنَاهُ بِأَيْدِينَا ثُمَّ أَطْعَمْنَا تَمْرًا وَزَبِيبًا وَسَقَيْنَا مَاءً عَذْبًا وَعَمَدْنَا إِلَى عُودٍ فَعَرَضْنَاهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ لِيُلْقَى عَلَيْهِ الثَّوْبُ وَيُعَلَّقَ عَلَيْهِ السِّقَاءُ فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا أَحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ» ــ قَوْلُهُ (أَنْ نُجَهِّزَ) مِنَ التَّجْهِيزِ (مِنْ أَعْرَاضِ الْبَطْحَاءِ) كَانَ الْمُرَادُ مِنْ جَوَانِبِ الْبَطْحَاءِ (مُرْفَقَتَيْنِ) أَيْ مِخَدَّتَيْنِ (فَنَفَشْنَاهُ) أَيِ اللِّيفَ مِنْ نَفَشَ الْقُطْنَ وَالصُّوفَ (ثُمَّ أُطْعِمْنَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ كَمَا ضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيَحْتَمِلُ بِنَاءَ الْفَاعِلِ أَيْ أَطْعَمْنَا النَّاسَ فِي الْوَلِيمَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَجَابِرُ الْجُعْفِيُّ مِنْهُمْ

стр. 2331

١٩١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُرْسِهِ فَكَانَتْ خَادِمَهُمْ الْعَرُوسُ قَالَتْ تَدْرِي مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ أَنْقَعْتُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ صَفَّيْتُهُنَّ فَأَسْقَيْتُهُنَّ إِيَّاهُ» ــ قَوْلُهُ (وَكَانَتْ خَادِمُهُمُ الْعَرُوسَ) الْخَادِمُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَدْ أُطْلِقَ

стр. 2332

هَاهُنَا عَلَى الْأُنْثَى أَيِ الْعَرُوسُ هِيَ الَّتِي قَامَتْ بِأَمْرِ الْوَلِيمَةِ قَوْلُهُ (أَنَقَعْتُ) تُرِيدُ أَنَّهَا سَقَتْهُ نَبِيذَ التَّمْرِ

стр. 2333

[بَاب إِجَابَةِ الدَّاعِي] ١٩١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ــ قَوْلُهُ (يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ) أَيْ عَادَةُ تَعْلِيلٍ لِكَوْنِهَا شَرَّ الطَّعَامِ فَهِيَ شَرٌّ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ لَا مُطْلَقًا وَإِلَّا فَهِيَ ذَاتُهَا سُنَّةٌ وَلِذَلِكَ وَجَبَتْ إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ إِلَيْهَا وَفِي قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ لِلْوَلِيمَةِ وَاجِبَةٌ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ شَرُّ الطَّعَامِ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ

стр. 2334

١٩١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ»

стр. 2335

١٩١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ وَالثَّالِثَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ» ــ قَوْلُهُ (حَقٌّ) لَا بِمَعْنَى الْوُجُوبِ بَلْ بِمَعْنَى زِيَادَةِ التَّأْكِيدِ أَيْ شَيْءٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ أَيْ مَطْلُوبٌ عُرْفًا لِزِيَادَةِ اشْتِهَارِ النِّكَاحِ الْمَطْلُوبِ مِنَ الْوَلِيمَةِ بِمَنْزِلَةِ التَّأْكِيدِ (سُمْعَةٌ) أَيْ مَكْرُوهَةٌ لَيْسَ فِيهَا فَائِدَةٌ دِينِيَّةٌ وَإِنَّمَا فِيهَا مُجَرَّدُ الِافْتِخَارِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ وَهُوَ مِمَّنِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

стр. 2336

[بَاب الْإِقَامَةِ عَلَى الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ] ١٩١٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِلثَّيِّبِ ثَلَاثًا وَلِلْبِكْرِ سَبْعًا» ــ قَوْلُهُ (إِنَّ لِلثَّيِّبِ ثَلَاثًا) أَيْ إِذَا تَزَوَّجَ ثَيِّبًا فَلَهَا ثَلَاثَةُ لَيَالٍ هِيَ حَقُّهَا ثُمَّ يَجِبُ الْقَسْمُ وَفِي الْبِكْرِ سَبْعُ لَيَالٍ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَعْتَذِرُ بِأَنَّهُ مُعَارَضٌ بِالْعَدْلِ الْوَاجِبِ بِالْكِتَابِ إِذِ الْعَدْلُ مَعْلُومٌ لُغَةً وَهُوَ التَّسْوِيَةُ فَيُؤْخَذُ بِالْكِتَابِ وَيُتْرَكُ حَدِيثُ الْآحَادِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْكِتَابِ الْعَدْلُ شَرْعًا لَا مُطْلَقُ التَّسْوِيَةِ لُغَةً، ضَرُورَةُ أَنَّ التَّسْوِيَةَ فِي الْجِمَاعِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَكَذَا فِي طُولِ الثَّوْبِ وَقِصَرِهِ إِذَا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا طَوِيلَةً وَالثَّانِيَةُ قَصِيرَةً وَغَيْرُ ذَلِكَ بَلْ إِذَا كَانَتْ

стр. 2337

إِحْدَاهُمَا حُرَّةً وَالثَّانِيَةُ أُمَّةً فَلِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ وَكُلُّ ذَلِكَ عَدْلٌ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَسْوِيَةً لُغَةً فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ الْعَدْلُ شَرْعًا مِنْ بَيَانِ الشَّارِعِ

стр. 2338

١٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَقَالَ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي» ــ قَوْلُهُ (لَيْسَ بِكَ عَلَى أَهْلِكَ) أَرَادَ بِالْأَهْلِ نَفْسَهُ الْكَرِيمَةَ ﷺ قَالَهُ تَمْهِيدًا لِعُذْرِهِ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى اثْنَيْنِ قَوْلُهُ (إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ أَيْ أَقَمْتُ عِنْدَكِ سَبْعَ لَيَالٍ إِلَّا أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ مِمَّا يُسْقِطُ الِاخْتِصَاصَ بِالثَّلَاثِ أَيْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2339

[بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَهْلُهُ] ١٩١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا أَفَادَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً أَوْ خَادِمًا أَوْ دَابَّةً فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ» ــ قَوْلُهُ (إِذَا أَفَادَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَحَلَّ أَنْ يُقَالَ إِذَا اسْتَفَادَ فَلَعَلَّهُ وَضَعَ أَفَادَ مَوْضِعَ اسْتَفَادَ مَجَازًا قَوْلُهُ (أَوْ خَادِمًا) يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحَمْلُ هَاهُنَا عَلَى الْأُنْثَى أَقْرَبُ بِقَرِينَةِ جُبِلَتْ عَلَى تَقْدِيرِ بِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ فَكَأَنَّهُ تَرَكَ حَالَ الْعَبْدِ مُقَايَسَةً (وَخَيْرِ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ لِلْمُؤَنَّثِ أَيْ خَيْرِ صِفَاتٍ وَأَخْلَاقٍ خُلِقَتْ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ لِلْمُخَاطَبِ أَيْ خَيْرِ مَا خَلَقْتَهَا عَلَيْهِ

стр. 2340

١٩١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ قَالَ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي ثُمَّ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يُسَلِّطْ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ أَوْ لَمْ يَضُرَّهُ» ــ قَوْلُهُ (جَنِّبْنِي) مِنْ جَنَّبَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَالْمُرَادُ بِمَا رَزَقْتَنِي الْوَلَدَ وَصِيغَةُ الْمَاضِي لِلتَّفَاؤُلِ وَتَحْقِيقِ الرَّجَاءِ قَوْلُهُ (لَمْ يُسَلِّطْ إِلَخْ) لَمْ يَحْمِلْ أَحَدٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى عُمُومِ الضَّرَرِ لِعُمُومِ ضَرَرِ الْوَسْوَسَةِ لِلْكُلِّ وَقَدْ جَاءَ كُلُّ مَوْلُودٍ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا فَقِيلَ لَا يَضُرُّهُ بِالْإِغْرَاءِ وَالْإِضْلَالِ بِالْكُفْرِ وَقِيلَ

стр. 2341

بِالْكَبَائِرِ وَقِيلَ بِالصَّرْفِ عَنِ التَّوْبَةِ إِذَا عَصَى وَقِيلَ إِنَّهُ يَأْمَنُ مِمَّا يُصِيبُ الصِّبْيَانَ مِنْ جِهَةِ الْجَانِّ وَقِيلَ لَا يَكُونُ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ فَيَكُونَ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 2342

[بَاب التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ] ١٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالَا حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَالَ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُرِيَهَا أَحَدًا فَلَا تُرِيَنَّهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ» ــ قَوْلُهُ: (عَوْرَاتُنَا إِلَخْ) أَيْ أَيُّ عَوْرَةٍ نَسْتُرُهَا وَأَيُّ عَوْرَةٍ نَتْرُكُ سِتْرَهَا (احْفَظْ عَوْرَتَكَ) اسْتُرْهَا كُلَّهَا (بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ) أَيْ مُخْتَلِطُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ قَوْلُهُ: (أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ) أَيْ فَاسْتُرْ طَاعَةً لَهُ وَطَلَبًا لِمَا يُحِبُّهُ مِنْكَ وَيُرْضِيهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ فَاسْتَتِرْ مِنْهُ إِذْ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِتَارُ مِنْهُ جَلَّ ذِكْرُهُ وَثَنَاؤُهُ وَقَوْلُهُ مِنَ النَّاسِ مُتَعَلِّقٌ بِأَحَقِّ.

стр. 2343

١٩٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَدِيٍّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ وَلَا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ» ــ قَوْلُهُ: (تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ) تَثْنِيَةُ عِيرٍ وَهُوَ حِمَارُ الْوَحْشِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ الْأَحْوَصُ ابْنُ حَكِيمٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.

стр. 2344

١٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَوْلًى لِعَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا نَظَرْتُ أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطُّ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ ــ قَوْلُهُ: (مَا نَظَرْتُ إِلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ تَابِعِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2345

[بَاب النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ] ١٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ مُخَلَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا» ــ قَوْلُهُ: (لَا يَنْظُرُ اللَّهُ) أَيْ نَظَرَ رَحْمَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَغِيبُ شَيْءٌ عَنْ نَظَرِهِ تَعَالَى ثُمَّ الْمُرَادُ أَنَّهُ

стр. 2346

لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ مَعَ الْأَوَّلَيْنِ فَلَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يُغْفَرَ لَهُ وَإِلَّا فَعَدَمُ نَظَرِ الرَّحْمَةِ إِلَيْهِ أَصْلًا يَقْتَضِي عَدَمَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ أَصْلًا وَعَدَمُ النَّظَرِ مَعَ الْأَوَّلَيْنِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُغْفَرَ لَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَيَنْبَغِي تَأْوِيلُهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ كَمَا ذُكِرَ ثُمَّ الْأَمْرُ إِلَيْهِ وَفَضْلُهُ وَاسِعٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْحَارِثَ بْنَ مَخْلَدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ كَذَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَفْظٍ قَرِيبٍ مِنْ هَذَا

стр. 2347

١٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَرَمِيٍّ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» ــ قَوْلُهُ (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ لَا يَصِحُّ مِنْ وَجْهٍ كَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ

стр. 2348

١٩٢٥ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَجَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَتْ يَهُودُ تَقُولُ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] ــ قَوْلُهُ (فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (نِسَاؤُكُمْ)) أَيْ لِإِفَادَةِ أَنَّ الْإِتْيَانَ فِي الْقُبُلِ مِنَ الدُّبْرِ جَائِزٌ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْإِتْيَانِ فِي الدُّبُرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2349

[بَاب الْعَزْلِ] ١٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ أَوَ تَفْعَلُونَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ قَضَى اللَّهُ لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ» ــ قَوْلُهُ (الْعَزْلِ) هُوَ الْإِنْزَالُ خَارِجَ الْفَرْجِ قَوْلُهُ (لَا عَلَيْكُمْ) أَيْ مَا عَلَيْكُمْ ضَرَرٌ فِي التَّرْكِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ تَرْكَ الْعَزْلِ أَحْسَنُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ إِلَخْ تَعْلِيلٌ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ قَوْلُهُ (أَنْ تَكُونَ) أَيْ تُوجَدَ فِي الْخَارِجِ (إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ) أَيْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهَا فِي الْوُجُودِ وَقِيلَ الْمَعْنَى لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَكَلِمَةُ لَا فِي قَوْلِهِ أَنْ لَا تَفْعَلُوا زَائِدَةٌ

стр. 2350

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
следующие страницы →