← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

١٩٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»

стр. 2382

[بَاب الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ] ١٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» ــ قَوْلُهُ (إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ إِلَخْ) خَبَرُ إِنَّ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ وَأَنْ يُوَفَّى بِهِ بِتَقْدِيرِ الْبَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِأَحَقِّ أَيْ أَلْيَقُ الشُّرُوطِ بِالْإِيفَاءِ شُرُوطُ النِّكَاحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ كُلُّ مَا شَرَطَهُ الزَّوْجُ تَرْغِيبًا لِلْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ مَا لَمْ يَكُنْ مَحْظُورًا وَمَنْ لَا يَقُولُ بِالْعُمُومِ يَحْمِلُهُ عَلَى الْمَهْرِ فَإِنَّهُ مَشْرُوطٌ شَرْعًا فِي مُقَابَلَةِ الْبِضْعِ أَوْ عَلَى جَمِيعِ مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ بِمُقْتَضَى الزَّوَاجِ مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ فَإِنَّهَا الْتَزَمَهَا الزَّوْجُ بِالْعَقْدِ انْتَهَى

стр. 2383

١٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ هِبَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ أَوْ حُبِيَ وَأَحَقُّ مَا يُكْرَمُ الرَّجُلُ بِهِ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ» ــ قَوْلُهُ (أَوْ حِبَاءٍ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ أَيْ عَطِيَّةٍ وَهِيَ مَا يُعْطِيهُ الزَّوْجُ سِوَى الصَّدَاقِ بِطَرِيقِ الْهِبَةِ أَوْ بِلَا تَصْرِيحٍ بِالْهِبَةِ وَالْمُرَادُ هَاهُنَا هُوَ الثَّانِي بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ أَوْ هِبَةٍ قَوْلُهُ (قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ) أَيْ قَبْلَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَالْعِصْمَةُ هِيَ مَا يُعْتَصَمُ بِهِ مِنْ عَقْدٍ وَسَبَبٍ (لِمَنْ أُعْطِيَهُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ كَذَا حُبِيَ أَيْ لِمَنْ أَعْطَاهُ الزَّوْجُ وَحَبَاهُ أَيْ مَا يَقْبِضُهُ الْوَلِيُّ قَبْلَ الْعَقْدِ

стр. 2384

فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ وَمَا يَقْبِضُهُ بَعْدُ فَلَهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا تَأْوِيلُهُ عَلَى مَا يَشْرِطُهُ الْوَلِيُّ لِنَفْسِهِ سِوَى الْمَهْرِ

стр. 2385

[بَاب الرَّجُلِ يُعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا] ١٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ فَلَهُ أَجْرَانِ وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» قَالَ صَالِحٌ قَالَ الشَّعْبِيُّ قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ إِنْ كَانَ الرَّاكِبُ لَيَرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ ــ قَوْلُهُ (أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ) أَيْ فَتَزَوُّجَهُ زِيَادَةٌ فِي الْإِحْسَانِ إِلَيْهَا فَيَسْتَحِقُّ بِهِ مُضَاعَفَةَ الْأَجْرِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ الْعَوْدِ إِلَى صَدَقَتِهِ حَتَّى يَنْقُصَ بِهِ الْأَجْرُ ثُمَّ لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ لِهَؤُلَاءِ أَجْرَيْنِ فِي كُلِّ عَمَلٍ أَوْ فِي الْأَعْمَالِ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ لِهَؤُلَاءِ أَجْرَيْنِ لِمَا فَعَلُوا مِنْ عَمَلَيْنِ وَإِلَّا لَمَا اخْتُصَّ الْأَجْرَانِ بِهَؤُلَاءِ بَلْ كُلُّ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَيْنِ فِي مُقَابَلَتِهِمَا أَجْرَانِ قَوْلُهُ (قَالَ الشَّعْبِيُّ) كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ ذَلِكَ حَثًّا عَلَى أَنْ يَحْفَظَهَا وَيَعْرِفَ قَدْرَهَا وَلَا يُضَيِّعَهَا فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَعْتَنِي بِمَا يَحْصُلُ لَهُ بِلَا تَعَبٍ وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا وَقَوْلُهُ إِنْ كَانَ كَلِمَةُ إِنْ مُخَفَّفَةٌ

стр. 2386

١٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ثُمَّ صَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ فَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا قَالَ حَمَّادٌ فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا مَا أَمْهَرَهَا قَالَ أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا» ــ قَوْلُهُ (وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا) قِيلَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَلِكَ وَقِيلَ بَلْ هُوَ مَخْصُوصٌ بِهِ إِذْ يَجُوزُ لَهُ النِّكَاحُ بِلَا مَهْرٍ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ سَوَاءٌ قُلْنَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَعْتَقَ فِي مُقَابَلَةِ الْعَقْدِ أَوْ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِلَا مَهْرٍ

стр. 2387

١٩٥٨ - حَدَّثَنَا حُبَيْشُ بْنُ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَتَزَوَّجَهَا» ــ قَوْلُهُ (عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ) الْحَدِيثَ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِذْ كَانَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ فَقَدْ تَنَاقَضَ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ حَاتِمٍ فَقَالَ فِي الْمَرَاسِيلِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ وَقَالَ فِي الْجَرْحِ

стр. 2388

وَالتَّعْدِيلِ سَمِعَ مِنْهَا وَرَجَّحَ سَمَاعَهُ مِنْهَا أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْهَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ لَا أَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2389

[بَاب تَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ] ١٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ كَانَ عَاهِرًا» ــ قَوْلُهُ (كَانَ عَاهِرًا) أَيْ زَانِيًا فَإِنْ قُلْتَ الْمُتَبَادَرُ مِنَ التَّزْوِيجِ هُوَ الْعَقْدُ دُونَ الْوَطْءِ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ زَانِيًا بِالْعَقْدِ وَإِنْ أُرِيدَ الْوَطْءُ مَجَازًا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْإِذْنُ شَرْطًا لِلْوَطْءِ وَوَطْئِهِ لِهَذِهِ الزَّوْجَةِ وَظَاهِرٌ عَدَمُ جَوَازِ الْعَقْدِ أَصْلًا لَا كَوْنُهُ جَائِزًا مَوْقُوفًا وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ

стр. 2390

١٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا مَنْدَلٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ زَانٍ» ــ قَوْلُهُ (فَهُوَ زَانٍ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مِنْدَلٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2391

[بَاب النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ] ١٩٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ» ــ قَوْلُهُ (عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ) هِيَ النِّكَاحُ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ مَجْهُولٍ كَقُدُومِ زَيْدٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهَا مُجَرَّدُ الِاسْتِمْتَاعِ دُونَ التَّوَالُدِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَغْرَاضِ النِّكَاحِ وَهِيَ حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسَّنَةِ أَمَّا السُّنَّةُ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] وَالْمُتَمَتَّعُ بِهَا لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بِالِاتِّفَاقِ فَلَا تَحِلُّ أَمَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَةٍ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ فَلِأَنَّ الزَّوَاجَ لَهُ أَحْكَامٌ كَالْإِرْثِ وَغَيْرِهِ وَهِيَ مُنْعَدِمَةٌ بِالِاتِّفَاقِ قَوْلُهُ (الْإِنْسِيَّةِ) بِكَسْرٍ وَسُكُونٍ نِسْبَةً إِلَى الْإِنْسِ وَهُمْ بَنُو آدَمَ أَوْ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ نِسْبَةً إِلَى الْأُنْسِ خِلَافِ الْوَحْشِ أَوْ بِفَتْحَتَيْنِ نِسْبَةَ إِلَى الْأَنَسِيَّةِ بِمَعْنَى الْأَنَسِ أَيْضًا وَالْمُرَادُ هِيَ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَعَلِيٌّ ﵁ ذَكَرَ هَذَا

стр. 2392

الْحَدِيثَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ـ فَكَأَنَّهُ مَا الْتَفَتَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأُثْبِتَ نَسْخُ هَذَا النَّهْيِ بِالرُّخْصَةِ فِي الْمُتْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ كَأَيَّامِ الْفَتْحِ لَكِنْ قَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ نَسْخًا مُؤَبَّدًا وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمِنْ تَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ وَسَيَجِيءُ فِي الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ

стр. 2393

١٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعُزْبَةَ قَدْ اشْتَدَّتْ عَلَيْنَا قَالَ فَاسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ فَأَتَيْنَاهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْكِحْنَنَا إِلَّا أَنْ نَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي مَعَهُ بُرْدٌ وَمَعِي بُرْدٌ وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ فَأَتَيْنَا عَلَى امْرَأَةٍ فَقَالَتْ بُرْدٌ كَبُرْدٍ فَتَزَوَّجْتُهَا فَمَكَثْتُ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُمَّ غَدَوْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ وَهُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخْلِ سَبِيلَهَا وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا» ــ قَوْلُهُ (إِنَّ الْعُزْبَةَ) بِضَمِّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ زَايٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ التَّجَرُّدَ عَنِ النِّسَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَيِ الْفِرَاقَ عَنِ الْأَوْطَانِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفِرَاقِ عَنِ الْأَهْلِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَأَشْهَرُ (فَأَبَيْنَ) مِنَ الْإِبَاءِ أَيِ امْتَنَعْنَ (بُرْدٌ كَبُرُدٍ) أَيْ يَكْفِي كُلٌّ مِنْهُمَا مَقَامَ صَاحِبِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْجَوْدَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تُسَاوِي جَوْدَةَ الرَّجُلِ

стр. 2394

١٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَلَّهَا بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا» ــ قَوْلُهُ (ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ ثَلَاثَ لَيَالٍ (إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ) أَيْ إِذَا دَخَلَ بِهَا بِذَلِكَ الْعَقْدِ لِكَوْنِهِ زَنَى (بِأَرْبَعَةٍ) كَأَنَّهُ قَاسَ رَفْعَ الْحَدِيثِ عَلَى ثُبُوتِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ الْأَبَّائِي ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ كَتَبَ عَنْهُ وَعَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ يَكْذِبُ قُلْتُ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

стр. 2395

[بَاب الْمُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ] ١٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو فَزَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ» قَالَ وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 2396

١٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنْ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٍ» ــ قَوْلُهُ (نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) بِهَذَا أَخَذَ عُلَمَاؤُنَا فَجَوَّزُوا نِكَاحَ الْمُحْرِمِ

стр. 2397

١٩٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ» ــ قَوْلُهُ (لَا يَنْكِحُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ لَا يَعْقِدُ لِنَفْسِهِ (وَلَا يُنْكَحُ) بِضَمِّ الْيَاءِ أَيْ فَلَا يُعْقَدُ لِغَيْرِهِ (وَلَا يَخْطُبُ) كَيَنْصُرُ مِنَ الْخِطْبَةِ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَهَذَا يَمْنَعُ تَأْوِيلَ النِّكَاحِ فِي الْحَدِيثِ بِالْجِمَاعِ كَمَا قِيلَ وَكُلٌّ مِنْهَا يَحْتَمِلُ النَّهْيَ وَالنَّفْيَ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَالْجُمْهُورُ أَخَذُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَرَأَوْا أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهْمٌ لِمَا جَاءَ عَنْ مَيْمُونَةَ لِكَوْنِهَا صَاحِبَةَ الْوَاقِعَةِ فَهِيَ أَعْلَمُ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا وَرَافِعٌ مِمَّنْ خَالَفَهُ فَرَجَّحُوا حَدِيثَ مَيْمُونَةَ وَرَافِعٍ لِكَوْنِهِ كَانَ سَفِيرًا بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَهَا وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذْ ذَاكَ صَغِيرًا وَلِكَوْنِ حَدِيثِهِمَا أَوْفَقَ بِالْحَدِيثِ الْقَوْلِيِّ الَّذِي رَوَاهُ عُثْمَانُ ـ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ـ وَقَالُوا وَإِذَا سُلِّمَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُعَارِضُ حَدِيثَ مَيْمُونَةَ يَسْقُطِ الْحَدِيثَانِ لِلتَّعَارُضِ وَيَبْقَى حَدِيثُ عُثْمَانَ الْقَوْلِيُّ سَالِمًا عَنِ الْمُعَارَضَةِ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَسُلِّمَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يَسْقُطُ وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ وَرَافِعٍ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ حِكَايَةُ فِعْلٍ يَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ وَحَدِيثُ عُثْمَانَ قَوْلُ نَصٍّ فِي التَّشْرِيعِ فَيُؤْخَذُ بِهِ قَطْعًا عَلَى مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْجَحُ نَقْلًا فَقَدْ أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ فَلَا يُعَارِضُهُ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ وَرَافِعٍ وَالْأَصْلُ فِي الْأَفْعَالِ الْعُمُومُ فَيُقَدَّمُ عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ أَيْضًا فَيُؤْخَذُ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2398

[بَاب الْأَكْفَاءِ] ١٩٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابُورَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ أَخُو فُلَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ ابْنِ وَثِيمَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» ــ قَوْلُهُ (إِذَا أَتَاكُمْ) أَيْ خَطَبَ إِلَيْكُمْ بِنْتَكُمْ (مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ) بِضَمَّتَيْنِ أَوْ سُكُونِ الثَّانِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَدَارُ حُسْنِ الْمَعَاشِ كَمَا أَنَّ الدِّينَ مَدَارُ أَدَاءِ الْحُقُوقِ (إِلَّا تَفْعَلُوا إِلَخْ) أَيْ إِنْ لَمْ تُزَوِّجُوا مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ وَتَرْغَبُوا فِي ذِي الْحَسَبِ وَالْمَالِ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَفَسَادٌ لِأَنَّ الْحَسَبَ وَالْمَالَ يَجْلُبَانِ إِلَى الْفِتْنَةِ وَالْفَسَادِ عَادَةً وَقِيلَ إِذَا نَظَرْتُمْ إِلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَالْجَاهِ يَبْقَى اكْثَرُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِلَا تَزَوُّجٍ فَيَكْثُرُ الزِّنَا وَيَلْحَقُ الْعَارُ وَالْغَيْرَةُ بِالْأَوْلِيَاءِ فَيَقَعُ الْقَتْلُ وَتَهِيجُ الْفِتْنَةُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ تَعْظِيمَ الْجَاهِ وَالْمَالِ وَإِيثَارَهُ عَلَى الدِّينِ يُؤَدِّي إِلَى الْفِتْنَةِ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ عَلَى الْجُمْهُورِ فَإِنَّهُ يُرَاعِي الْكَفَاءَةَ فِي الدِّينِ فَقَطْ وَالْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَجَّحَ إِرْسَالَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ الْمُزَنِيِّ وَقَالَ فِيهِ إِنَّهُ حَسَنٌ

стр. 2399

١٩٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ» ــ قَوْلُهُ (تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ) أَيِ اطْلُبُوا لَهَا مَا هُوَ خَيْرُ الْمَنَاكِحِ وَأَزْكَاهَا وَأَبْعَدُهَا مِنَ الْخُبْثِ وَالْفُجُورِ (وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ) أَيِ اخْطُبُوا إِلَيْهِمْ بَنَاتِهِمْ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِهِمُ الْكَفَاءَةَ وَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تُعْتَبَرُ فِي أَيِّ شَيْءٍ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ الْحَدِيثُ السَّابِقُ الدَّالُّ عَلَى اعْتِبَارِهِ بِالدِّينِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَدِينِيُّ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ لَا أَصْلَ لَهُ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الثِّقَاتِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2400

[بَاب الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ] ١٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ مَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ» ــ قَوْلُهُ (مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى امْرَأَتَيْنِ بَلْ هُوَ اقْتِصَارٌ عَلَى أَدْنَى فَمَنْ لَهُ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ كَانَ ذَلِكَ أَيْ فِعْلًا لَا قَلْبًا وَالْمَيْلُ فِعْلًا هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ [النساء: ١٢٩] أَيْ فِعْلًا لَا الْمَيْلَ قَلْبًا (شِقَّيْهِ) بِالْكَسْرِ أَيْ أَحَدُ نِصْفَيْهِ

стр. 2401

أَيْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَتَيْنِ بَلْ كَانَ يُرَجِّحُ إِحْدَاهُمَا.

стр. 2402

١٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ» ــ قَوْلُهُ: (أَقَرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ) أَيْ بَيْنَهُنَّ الْقُرْعَةُ وَاجِبَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَنَا لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَسْمُ وَأَمَّا النَّبِيُّ ﷺ فَالْقَسْمُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ.

стр. 2403

١٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» ــ قَوْلُهُ: (فِيمَا تَمْلِكُ) هِيَ الْمَحَبَّةُ بِالْقَلْبِ وَهَذَا مِنْ بَابِ إِظْهَارِ افْتِقَارِ الْعُبُودِيَّةِ وَالتَّضَرُّعِ وَإِلَّا فَلَا تَكْلِيفَ بِمَا لَيْسَ فِي وُسْعِ الْإِنْسَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2404

[بَاب الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا لِصَاحِبَتِهَا] ١٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَمَّا كَبِرَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِ سَوْدَةَ» ــ قَوْلُهُ: (لَمَّا كَبِرَتْ) بِكَسْرِ الْبَاءِ مِنْ بَابِ عَلِمَ مِنَ السِّنِّ وَبِضَمِّ الْبَاءِ مِنْ بَابِ كَرُمَ فِي الْقَدْرِ.

стр. 2405

١٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ سُمَيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِي شَيْءٍ فَقَالَتْ صَفِيَّةُ يَا عَائِشَةُ هَلْ لَكِ أَنْ تُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِّي وَلَكِ يَوْمِي قَالَتْ نَعَمْ فَأَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ فَرَشَّتْهُ بِالْمَاءِ لِيَفُوحَ رِيحُهُ ثُمَّ قَعَدَتْ إِلَى جَنْبِ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا عَائِشَةُ إِلَيْكِ عَنِّي إِنَّهُ لَيْسَ يَوْمَكِ فَقَالَتْ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ فَأَخْبَرَتْهُ بِالْأَمْرِ فَرَضِيَ عَنْهَا» ــ قَوْلُهُ: (هَلْ لَكِ أَنْ تُرْضِي) مِنَ الْإِرْضَاءِ أَيْ هَلْ لَكِ رَغْبَةٌ فِي إِرْضَائِهِ ﷺ قَوْلُهُ: (وَلَكِ يَوْمِي) أَرَادَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِعَيْنِهِ لَا لِلنَّوْبَةِ مُطْلَقًا (إِلَيْكِ عَنِّي) أَيْ تَنَحَّيْ عَنِّي وَتَبَعَّدِي وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ سُمَيَّةُ الْبَصْرِيَّةُ وَهِيَ لَا تُعْرَفُ كَذَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمِيزَانِ.

стр. 2406

١٩٧٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨] فِي رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا فَرَاضَتْهُ عَلَى أَنْ تُقِيمَ عِنْدَهُ وَلَا يَقْسِمَ لَهَا ــ قَوْلُهُ: (أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا) أَيْ يَتْرُكُهَا وَيَأْتِي بَدَلَهَا غَيْرَهَا (فَرَاضَتْهُ) أَيْ أَرْضَتْهُ (وَلَا يَقْسِمُ) مِنْ

стр. 2407

الْقَسْمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2408

[بَاب الشَّفَاعَةِ فِي التَّزْوِيجِ] ١٩٧٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ أَبِي رُهْمٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَفْضَلِ الشَّفَاعَةِ أَنْ يُشَفَّعَ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ فِي النِّكَاحِ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ يَشْفَعَ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ أَيِ الشَّافِعِ أَوْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ أَبُو رَهْمٍ هَذَا اسْمُهُ حَزَّابُ بْنُ أَسِيدٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَقِيلَ بِضَمِّهَا قَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ تَابِعِيٌّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.

стр. 2409

١٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ عَنْ الْبَهِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «عَثَرَ أُسَامَةُ بِعَتَبَةِ الْبَابِ فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمِيطِي عَنْهُ الْأَذَى فَتَقَذَّرْتُهُ فَجَعَلَ يَمُصُّ عَنْهُ الدَّمَ وَيَمُجُّهُ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ حَتَّى أُنَفِّقَهُ» ــ قَوْلُهُ: (عَثَرَ) مِنَ الْعَثْرَةِ وَهِيَ الزَّلَّةُ أَيْ زَلَّتْ قَدَمُهُ فَسَقَطَ وَوَقَعَ عَلَى عَتَبِ الْبَابِ (فَشُجَّ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَشَجَّةُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ مَعْرُوفَةٌ قَوْلُهُ: (أَمِيطِي) أَزِيلِي (الْأَذَى) الدَّمَ (فَتَقَذَّرَتْهُ) كَرِهَتْهُ (وَيَمُجُّهُ) أَيْ يَرْمِيهِ مِنَ الْفَمِ (حَتَّى أُنْفِقَهُ) مِنْ نَفَّقَ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا زَوَّجَ وَأُنْفِقَ لُغَةٌ فِيهِ حَتَّى تَمِيلَ إِلَيْهَا قُلُوبُ الرِّجَالِ وَهَذَا فِي الْمَعْنَى كَالشَّفَاعَةِ فِي النِّكَاحِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ الْبَهِيُّ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ وَفِي سَمَاعِهِ كَلَامٌ وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ فَقَالَ مَا أَرَى فِي هَذَا شَيْئًا إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الْبَهِيِّ قَالَ الْعَلَاءُ فِي الْمَرَاسِيلِ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ لِعَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2410

[بَاب حُسْنِ مُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ] ١٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» ــ قَوْلُهُ: (خَيْرُكُمْ) أَيْ مِنْ خَيْرِكُمْ لِأَهْلِهِ فَمُرَادُهُ أَنَّ حُسْنَ الْعِشْرَةِ مَعَ الْأَهْلِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الدِّينِ فَالْمُتَّصِفُ بِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْخِيَارِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِ يُوَفَّقُ لِسَائِرِ الصَّالِحَاتِ حَتَّى يَصِيرَ خَيْرًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الزَّوَائِدِ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ـ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَمَّا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ

стр. 2411

عَبَّاسٍ فَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ عِمَارَةَ بْنَ ثَوْبَانَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ مَجْهُولُ الْحَالِ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.

стр. 2412

١٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» ــ قَوْلُهُ: (خِيَارُكُمْ) أَيْ مِنْ خِيَارِكُمْ لِمَا تَقَدَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمُ الْخِيَارُ بِالْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

стр. 2413

١٩٧٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَابَقَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَسَبَقْتُهُ» ــ قَوْلُهُ: (فَسَبَقَتْهُ) أَيْ غَلَبَتْهُ فِيهِ وَهَذَا مِنْ كَمَالِ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَعَزَاهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ لِلنَّسَائِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ.

стр. 2414

١٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُوَ عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ جِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَأَخْبَرْنَ عَنْهَا قَالَتْ فَتَنَكَّرْتُ وَتَنَقَّبْتُ فَذَهَبْتُ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَيْنِي فَعَرَفَنِي قَالَتْ فَالْتَفَتَ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ فَأَدْرَكَنِي فَاحْتَضَنَنِي فَقَالَ كَيْفَ رَأَيْتِ قَالَتْ قُلْتُ أَرْسِلْ يَهُودِيَّةٌ وَسْطَ يَهُودِيَّاتٍ» ــ قَوْلُهُ: (وَهُوَ عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ) أَيْ قَرِيبُ الزَّوَاجِ بِهَا (جِئْنَ نِسَاءُ) مِنْ قَبِيلِ ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء: ٣] (فَتَنَكَّرْتُ) غَيَّرْتُ بِحَيْثُ لَا أُعْرَفُ (أَرْسِلْ) صِيغَةُ أَمْرٍ مِنَ الْإِرْسَالِ أَيْ لَا تَحْمِلْهَا وَالْمُرَادُ إِظْهَارُ الْكَرَاهَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ

стр. 2415

١٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْبَهِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ «مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى ثُمَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا ثُمَّ أَقَبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ دُونَكِ فَانْتَصِرِي فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فِيهَا مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ» ــ قَوْلُهُ (مَا عَلِمْتُ) أَيْ بِقِيَامِ الْأَزْوَاجِ الطَّاهِرَاتِ عَلَيَّ فِي تَخْصِيصِ النَّاسِ بِالْهَدَايَا يَوْمَ عَائِشَةَ وَقَدْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ قَبْلَ ذَلِكَ وَكَأَنَّهَا مَا صَرَّحَتْ بِتَمَامِ الْحَقِيقَةِ وَعِنْدَ مَجِيءِ زَيْنَبَ ظَهَرَ لَهَا تَمَامُ الْحَقِيقَةِ قَوْلُهُ (أَحْسَبُكَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَيَكْفِيكَ فِعْلُ عَائِشَةَ حِينَ تَقْلِبُ لَكَ الذِّرَاعَيْنِ أَيْ كَأَنَّكَ لِشِدَّةِ حُبِّكَ لَهَا لَا تَنْظُرُ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ (إِذَا قَلَبَتْ) هِيَ لَكَ الذِّرَاعَيْنِ (بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ) تَصْغِيرُ بِنْتٍ وَهُوَ فَاعِلُ قَلَبَتْ (ذُرَيْعَيْهَا) الذُّرَيْعَةُ بِضَمِّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ وَلُحُوقُ الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً ثُمَّ تَثْنِيَةً وَأُضِيفُ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَالنِّهَايَةِ وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ بِلَا هَاءِ

стр. 2416

التَّأْنِيثِ عَلَى الْأَصْلِ قَوْلُهُ (دُونَكِ) أَيْ خُذِيهَا (فَانْتَصِرِي) كَأَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَدَفْعِ الْخِصَامِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُودٌ حَيْثُ يُرْجَى بِهِ دَفْعُ الْخِصَامِ وَإِلَّا فَالْعَفْوُ أَحْسَنُ (حَتَّى رَأَيْتُهَا) أَيْ مِمَّا ذَكَرْتُ لَهَا مِنَ الْكَلَامِ الشَّدِيدِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ كَانَ يُدَلِّسُ

стр. 2417

١٩٨٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يُسَرِّبُ إِلَيَّ صَوَاحِبَاتِي يُلَاعِبْنَنِي» ــ قَوْلُهُ (كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ) فِي النِّهَايَةِ هِيَ التَّمَاثِيلُ الَّتِي تَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ اللُّعَبِ وَإِبَاحَةُ الْجَوَارِي لَهَا وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ قَالُوا وَسَبَبُهُ تَدْرِيبُهُنَّ لِتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَإِصْلَاحِ شَأْنِهِنَّ وَبُيُوتِهِنَّ قَالَ النَّوَوِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ لِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَنْهِيًّا عَنْهُ فَكَانَتْ قَضِيَّةُ عَائِشَةَ هَذِهِ وَلَعِبُهَا فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصُّوَرِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ النَّسَائِيِّ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِنَّ دُونَ الْبُلُوغِ فَلَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِنَّ كَمَا جَازَ لِلْوَلِيِّ إِلْبَاسُ الصَّبِيِّ الْحَرِيرَ اهـ قُلْتُ وَهَذَا لَا يَتَمَشَّى عَلَى أُصُولِ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ إِذْ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ عِنْدَهُمُ الْإِلْبَاسُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ لِمَا جَاءَ النَّهْيُ فِي صِغَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ تَنَاوُلِ الصَّدَقَةِ وَكَذَا جَاءَ فِي الصِّغَارِ عَنِ الْحُمْرِ قَوْلُهُ (يُسَرِّبُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ يَبْعَثُ وَيُرْسِلُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِيهِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَدَوِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ ثُمَّ قَاضِي الشَّرْقِيَّةِ لِلْمَأْمُونِ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ اهـ قُلْتُ أَصْلُ الْحَدِيثِ ثَابِتٌ بِلَا رَيْبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2418

[بَاب ضَرْبِ النِّسَاءِ] ١٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَهُمْ فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْأَمَةِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ» ــ قَوْلُهُ (فَوَعَظَهُمْ) أَيِ الرِّجَالَ (فِيهِنَّ) أَيْ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ (إِلَامَ) هِيَ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ حُذِفَ أَلِفُهَا لِدُخُولِ إِلَى الْجَارَّةِ وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يُحْذَفُ أَلِفُهَا مِثْلَ عَمَّ وَبِمَ وَلِمَ أَيْ مُذْ أَنْتُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِلَى مَتَى تَبْقُونَ عَلَى هَذِهِ الْعَادَةِ

стр. 2419

وَهِيَ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَجْلِدُ امْرَأَتَهُ ضَرْبًا شَدِيدًا كَضَرْبِ الْأَمَةِ أَيِ اتْرُكُوا هَذِهِ الْعَادَةَ وَالتَّشْبِيهُ لَيْسَ لِإِبَاحَةِ ضَرْبِ الْمَمَالِيكِ بَلْ لِأَنَّهُ جَرَى بِهِ عَادَتُهُمْ وَفِي حَدِيثِ لَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ قِيلَ أُرِيدَ الْأَدَبُ لَا الضَّرْبُ قَوْلُهُ (وَلَعَلَّهُ) أَيِ الَّذِي ضَرَبَ امْرَأَتَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ (أَنْ يُضَاجِعَهَا) أَنْ زَائِدَةٌ أَيْ فَكَيْفَ يَضْرِبُهَا ذَاكَ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ عِنْدَ هَذِهِ الْمُقَارَبَةِ وَالْمُقَابَلَةِ لِكَمَالِ الِاتِّحَادِ وَالْمَوَدَّةِ

стр. 2420

١٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَادِمًا لَهُ وَلَا امْرَأَةً وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا» ــ قَوْلُهُ (وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا) أَيْ فِي الْبَيْتِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ وَإِلَّا فَالضَّرْبُ فِي الْحَرْبِ خَارِجٌ عَنْ هَذَا الْعُمُومِ
следующие страницы →