← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

التَّأْنِيثِ عَلَى الْأَصْلِ قَوْلُهُ (دُونَكِ) أَيْ خُذِيهَا (فَانْتَصِرِي) كَأَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَدَفْعِ الْخِصَامِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُودٌ حَيْثُ يُرْجَى بِهِ دَفْعُ الْخِصَامِ وَإِلَّا فَالْعَفْوُ أَحْسَنُ (حَتَّى رَأَيْتُهَا) أَيْ مِمَّا ذَكَرْتُ لَهَا مِنَ الْكَلَامِ الشَّدِيدِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ كَانَ يُدَلِّسُ

стр. 2417

١٩٨٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يُسَرِّبُ إِلَيَّ صَوَاحِبَاتِي يُلَاعِبْنَنِي» ــ قَوْلُهُ (كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ) فِي النِّهَايَةِ هِيَ التَّمَاثِيلُ الَّتِي تَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ اللُّعَبِ وَإِبَاحَةُ الْجَوَارِي لَهَا وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ قَالُوا وَسَبَبُهُ تَدْرِيبُهُنَّ لِتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَإِصْلَاحِ شَأْنِهِنَّ وَبُيُوتِهِنَّ قَالَ النَّوَوِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ لِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَنْهِيًّا عَنْهُ فَكَانَتْ قَضِيَّةُ عَائِشَةَ هَذِهِ وَلَعِبُهَا فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصُّوَرِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ النَّسَائِيِّ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِنَّ دُونَ الْبُلُوغِ فَلَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِنَّ كَمَا جَازَ لِلْوَلِيِّ إِلْبَاسُ الصَّبِيِّ الْحَرِيرَ اهـ قُلْتُ وَهَذَا لَا يَتَمَشَّى عَلَى أُصُولِ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ إِذْ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ عِنْدَهُمُ الْإِلْبَاسُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ لِمَا جَاءَ النَّهْيُ فِي صِغَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ تَنَاوُلِ الصَّدَقَةِ وَكَذَا جَاءَ فِي الصِّغَارِ عَنِ الْحُمْرِ قَوْلُهُ (يُسَرِّبُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ يَبْعَثُ وَيُرْسِلُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِيهِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَدَوِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ ثُمَّ قَاضِي الشَّرْقِيَّةِ لِلْمَأْمُونِ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ اهـ قُلْتُ أَصْلُ الْحَدِيثِ ثَابِتٌ بِلَا رَيْبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2418

[بَاب ضَرْبِ النِّسَاءِ] ١٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَهُمْ فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْأَمَةِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ» ــ قَوْلُهُ (فَوَعَظَهُمْ) أَيِ الرِّجَالَ (فِيهِنَّ) أَيْ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ (إِلَامَ) هِيَ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ حُذِفَ أَلِفُهَا لِدُخُولِ إِلَى الْجَارَّةِ وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يُحْذَفُ أَلِفُهَا مِثْلَ عَمَّ وَبِمَ وَلِمَ أَيْ مُذْ أَنْتُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِلَى مَتَى تَبْقُونَ عَلَى هَذِهِ الْعَادَةِ

стр. 2419

وَهِيَ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَجْلِدُ امْرَأَتَهُ ضَرْبًا شَدِيدًا كَضَرْبِ الْأَمَةِ أَيِ اتْرُكُوا هَذِهِ الْعَادَةَ وَالتَّشْبِيهُ لَيْسَ لِإِبَاحَةِ ضَرْبِ الْمَمَالِيكِ بَلْ لِأَنَّهُ جَرَى بِهِ عَادَتُهُمْ وَفِي حَدِيثِ لَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ قِيلَ أُرِيدَ الْأَدَبُ لَا الضَّرْبُ قَوْلُهُ (وَلَعَلَّهُ) أَيِ الَّذِي ضَرَبَ امْرَأَتَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ (أَنْ يُضَاجِعَهَا) أَنْ زَائِدَةٌ أَيْ فَكَيْفَ يَضْرِبُهَا ذَاكَ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ عِنْدَ هَذِهِ الْمُقَارَبَةِ وَالْمُقَابَلَةِ لِكَمَالِ الِاتِّحَادِ وَالْمَوَدَّةِ

стр. 2420

١٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَادِمًا لَهُ وَلَا امْرَأَةً وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا» ــ قَوْلُهُ (وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا) أَيْ فِي الْبَيْتِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ وَإِلَّا فَالضَّرْبُ فِي الْحَرْبِ خَارِجٌ عَنْ هَذَا الْعُمُومِ

стр. 2421

١٩٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَضْرِبُنَّ إِمَاءَ اللَّهِ فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَأْمُرْ بِضَرْبِهِنَّ فَضُرِبْنَ فَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ طَائِفُ نِسَاءٍ كَثِيرٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَقَدْ طَافَ اللَّيْلَةَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّ امْرَأَةٍ تَشْتَكِي زَوْجَهَا فَلَا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ» ــ قَوْلُهُ (قَدْ زَئِرَ النِّسَاءَ) كَفَرِحَ وَاجْتَرَأَ وَغَصِبَ وَزَئِرَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى بَعْلِهَا نَشِزَتْ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَرَاءِ نَشَزْنَ وَاجْتَرَأْنَ (فَطَافَ) أَهْلُ أَلَمَّ وَنَزَلَ (أُولَئِكَ) أَيِ الَّذِينَ يُبَالِغُونَ فِي الضَّرْبِ وَيُكْثِرُونَ مِنْهُ

стр. 2422

١٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى والْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ الطَّحَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيِّ عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ «ضِفْتُ عُمَرَ لَيْلَةً فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى امْرَأَتِهِ يَضْرِبُهَا فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ لِي يَا أَشْعَثُ احْفَظْ عَنِّي شَيْئًا سَمِعْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ــ قَوْلُهُ (ضِفْتُ) أَيْ نَزَلْتُ ضَيْفًا عِنْدَهُ (فِيمَ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ) قِيلَ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ النُّشُوزِ أَيْ لَا تَسْأَلِ الرَّجُلِ وَلَا تُعَاتِبُهُ فِيهِ لَكِنْ إِذَا رَاعَى شَرَائِطَهُ وَحُدُودَهُ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامِيَّةً وَالْمَعْنَى لَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ فِي أَيِّ شَيْءٍ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَقَدْ يَكُونُ لَا يَحْسُنُ ذِكْرُهُ قَوْلُهُ (وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ) هَذَا لِمَنْ لَا يَعْتَادُ الْيَقَظَةَ آخِرِ اللَّيْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2423

[بَاب الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ] ١٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ» ــ قَوْلُهُ (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ) هِيَ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرٍ آخِرَ سَوَاءٌ اتَّصَلَ بِشَعْرِهَا أَوْ بِشَعْرِ غَيْرِهَا (وَالْمُسْتَوْصِلَةُ) الَّتِي تَأْمُرُ مَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ وَالْوَشْمُ غَرْزُ الْإِبْرَةِ فِي الْوَجْهِ ثُمَّ يُحْشَى كُحْلًا أَوْ غَيْرَهُ قِيلَ هَذَا وَنَحْوُهُ لَيْسَ دُعَاءً مِنْهُ ﷺ بِالْإِبْعَادِ بَلْ ذَلِكَ إِخْبَارٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ هَؤُلَاءِ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُبْعَثْ لَعَّانًا وَقَدْ قَالَ «الْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ لَعَّانًا» قُلْتُ لَعَنَ الشَّيْطَانَ وَغَيْرَهُ وَأَرَادَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة: ١٦١] فَالظَّاهِرُ أَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ عَلَى قِلَّةٍ لَا يَضُرُّ فَلِذَلِكَ قِيلَ لَمْ يُبْعَثْ لَعَّانًا بِالْمُبَالَغَةِ فَتَأَمَّلْ وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ الْخَلْقِ بِتَكَلُّفٍ وَمِثْلُهُ قَدْ حَرَّمَ الشَّارِعُ لِعَدَمِ التَّكَلُّفِ فِيهِ

стр. 2424

١٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ «جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ وَقَدْ أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا فَأَصِلُ لَهَا فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» ــ قَوْلُهُ (عُرَيِّسٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ تَصْغِيرُ عَرُوسٍ قَوْلُهُ (الْحَصْبَةُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ نَوْعٌ مِنَ الْعَاهَاتِ (فَتَمْرُقُ) بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَوْ بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ

стр. 2425

١٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ لِخَلْقِ اللَّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ قَالَ وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَتْ إِنِّي لَأَقْرَأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ فَمَا وَجَدْتُهُ قَالَ إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِهِ فَقَدْ وَجَدْتِهِ أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] قَالَتْ بَلَى قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهُ قَالَتْ فَإِنِّي لَأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ قَالَ اذْهَبِي فَانْظُرِي فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولِينَ مَا جَامَعَتْنَا» ــ قَوْلُهُ (وَالْمُتَنَمِّصَاتِ) التَّنَمُّصُ نَتْفُ الشَّعْرِ وَالتَّفَلُّجُ التَّكَلُّفُ لِتَحْصِيلِ الْفُلْجَةِ بَيْنَ الْأَسْنَانِ بِاسْتِعْمَالِ بَعْضِ آلَاتٍ وَقَوْلُهُ لِلْحُسْنِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُتَفَلِّجَاتِ فَقَطْ أَوْ بِالْكُلِّ

стр. 2426

[بَاب مَتَى يُسْتَحَبُّ الْبِنَاءُ بِالنِّسَاءِ] ١٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ» ــ قَوْلُهُ (وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ) أَيْ دَخَلَ بِي وَالْأَصْلُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَنَى عَلَيْهَا قُبَّةً لِيَدْخُلً بِهَا فِيهَا فَيُقَالُ بَنَى عَلَى أَهْلِهِ وَبِأَهْلِهِ وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ وَلَا يُقَالُ بِأَهْلِهِ مَحَلُّ نَظَرٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ (أَحْظَى) أَيْ أَكْثَرَ حَظًّا تُرِيدُ رَدَّ مَا اشْتُهِرَ مِنْ كَرَاهِيَةِ التَّزَوُّجِ بِشَوَّالٍ (تُسْتَحَبُّ) ذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ لَا لِاعْتِقَادِ سُعُودٍ فِيهِ (أَنْ تُدْخَلَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَوِ الْفَاعِلِ مِنَ الْإِدْخَالِ وَالضَّمِيرُ لِعَائِشَةَ أَوْ مِنَ الدُّخُولِ أَيْ عَلَى زَوْجِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2427

١٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ وَجَمَعَهَا إِلَيْهِ فِي شَوَّالٍ» ــ قَوْلُهُ (وَجَمَعَهَا إِلَيْهِ) أَيْ ضَمَّهَا إِلَيْهِ بِالدُّخُولِ بِهَا وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ وَلَيْسَ لِلْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِ الْمُصَنَّفِ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْأُصُولِ الْخَمْسَةِ وَقَالَ الْمِزِّيُّ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِيُّ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَدَلَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ

стр. 2428

[بَاب الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا] ١٩٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ ظَنَّهُ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُدْخِلَ عَلَى رَجُلٍ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا» ــ قَوْلُهُ (أَمَرَهَا) أَيْ عَائِشَةَ (أَنْ تُدْخَلَ) مِنَ الْإِدْخَالِ وَفِيهِ أَنَّ دُخُولَ الزَّوْجِ بِالْمَرْأَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إِعْطَاءِ الْمَهْرِ وَظَاهِرُهُ أَنْ لَيْسَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا لِذَلِكَ

стр. 2429

[بَاب مَا يَكُونُ فِيهِ الْيُمْنُ وَالشُّؤْمُ] ١٩٩٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا شُؤْمَ وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي ثَلَاثَةٍ فِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ» ــ قَوْلُهُ (لَا شُؤْمَ) أَيْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِأَنْ يَكُونَ لِشَيْءٍ تَأْثِيرٌ فِي الشَّرِّ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ سَبَبًا عَادِيًّا لِذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ (وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ عَادِيًّا لِلْخَيْرِ لَا بِمَعْنَى التَّأْثِيرِ فِيهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ

стр. 2430

١٩٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنْ كَانَ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ يَعْنِي الشُّؤْمَ» ــ قَوْلُهُ (إِنْ كَانَ) أَيِ الشُّؤْمُ يُرِيدُ أَنَّهَا أَسْبَابٌ عَادِيَّةٌ لِمَا يَقَعُ فِي قَلْبِ الْمُتَشَائِمِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَقِيلَ الْمَعْنَى لَوْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ لَكَانَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَكِنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَا ثُبُوتَ لَهُ أَصْلًا لَكِنِ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ

стр. 2431

١٩٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ» قَالَ الزُّهْرِيُّ فَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ جَدَّتَهُ زَيْنَبَ حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَعُدُّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ وَتَزِيدُ مَعَهُنَّ السَّيْفَ ــ قَوْلُهُ (الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَانْفَرَدَ ابْنُ مَاجَهْ بِذِكْرِ السَّيْفِ فَلِذَلِكَ أَوْرَدْتُهُ أَيْ فِي الزَّوَائِدِ

стр. 2432

[بَاب الْغَيْرَةِ] ١٩٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَهْمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يَكْرَهُ اللَّهُ فَأَمَّا مَا يُحِبُّ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ وَأَمَّا مَا يَكْرَهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ» ــ قَوْلُهُ (فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ) أَيْ فِي مَظِنَّةِ الْفَسَادِ أَيْ إِذَا ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ الْفَسَادِ فِي مَحَلٍّ فَالْقِيَامُ بِمُقْتَضَى الْغَيْرَةِ مَحْمُودٌ وَأَمَّا إِذَا قَامَ بِدُونِ ظُهُورِ شَيْءٍ فَالْقِيَامُ بِهِ مَذْمُومٌ لِمَا فِيهِ مِنَ اتِّهَامِ الْمُسْلِمِينَ بِالسُّوءِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَبُو سَهْمٍ هَذَا مَجْهُولٌ وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَبُو سَهْمٍ وَهِمٌ وَالصَّوَابُ أَبُو سَلَمَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ

стр. 2433

عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ

стр. 2434

١٩٩٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ قَطُّ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهَا وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ» يَعْنِي مِنْ ذَهَبٍ قَالَهُ ابْن مَاجَةَ ــ قَوْلُهُ (مَا غِرْتُ) أَيْ قَدْرَ مَا غِرْتُ (مِمَّا رَأَيْتُ) أَيْ مِنْ أَجْلِ مَا رَأَيْتُ (مِنْ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِهِ ﷺ إِيَّاهَا مِنْ أَوْصَافٍ جَمِيلَةٍ وَأَحْوَالٍ حَمِيدَةٍ (مِنْ قَصَبٍ) فِي النِّهَايَةِ الْقَصَبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ وَاسِعٌ كَالْقَصَبِ الْمُنِيفِ وَالْقَصَبُ مِنَ الْجَوْهَرِ مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ فِي تَجْوِيفِهِ وَقَدْ جَاءَ مِنَ الْمُصَنِّفِ تَفْسِيرُهُ بِالذَّهَبِ فَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَعْنِي مِنْ ذَهَبٍ قَالَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ

стр. 2435

١٩٩٨ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا» ــ قَوْلُهُ (فَإِنَّمَا هِيَ ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَقَدْ تُكْسَرُ أَيْ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنِّي كَمَا أَنَّ الْبَضْعَةَ جُزْءٌ مِنَ اللَّحْمِ (يَرِيبُنِي) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ يُوقِعُنِي فِي الْقَلَقِ وَالِاضْطِرَابِ

стр. 2436

١٩٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ قَالَ الْمِسْوَرُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ بَضْعَةٌ مِنِّي وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَفْتِنُوهَا وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا قَالَ فَنَزَلَ عَلِيٌّ عَنْ الْخِطْبَةِ» ــ قَوْلُهُ (فَحَدَّثَنِي فَصَدَّقَنِي) أَيْ فِي الْحَدِيثِ مَدْحٌ لَهُ بِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِ وَلَعَلَّهُ ﷺ ذَكَرَهُ تَعْرِيضًا لِعَلِيٍّ (أَنْ يَفْتِنُوهَا) أَيْ يُوقِعَهَا النَّاسُ فِي الْفِتْنَةِ بِمَا يَتَقَاوَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ إِنَّهُ لَا يَغْضَبُ لِلْبَنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2437

[بَاب الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ ] َ ٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١] قَالَتْ فَقُلْتُ إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ فِي هَوَاكَ» ــ قَوْلُهُ (أَمَا تَسْتَحْيِي الْمَرْأَةُ) قَالَتْهُ تَقْبِيحًا لِهَذَا الْفِعْلِ وَتَنْفِيرًا لِلنِّسَاءِ عَنْهُ لِئَلَّا تَهَبَ النِّسَاءُ أَنْفُسَهُنَّ لَهُ ﷺ فَيَكْثُرْنَ عِنْدَهُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَسَبَبُ ذَلِكَ لِقُوَّةِ الْغَيْرَةِ وَإِلَّا فَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ لَهُ هَذَا خَاصَّةً وَأَنَّ النِّسَاءَ مَعْذُورَاتٍ وَمَشْكُورَاتٍ فِي ذَلِكَ لِعَظِيمِ بَرَكَتِهِ ﷺ وَأَيُّ مَنْزِلَةٍ أَشْرَفُ مِنَ الْقُرْبِ لَا سِيَّمَا مُخَالَطَةَ اللُّحُومِ وَمُشَابَكَةِ الْأَعْضَاءِ قَوْلُهُ (فَقُلْتُ إِنَّ رَبَّكَ إِلَخْ) كِنَايَةٌ عَنْ تَرْكِ ذَلِكَ التَّنْفِيرِ وَالتَّقْبِيحِ لِمَا رَأَتْ مِنْ مُسَارَعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَرْضَاةِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْ كُنْتُ أُنَفِّرُ النِّسَاءَ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَيْتُ اللَّهَ أَنَّهُ يُسَارِعُ فِي مَرْضَاةِ النَّبِيِّ ﷺ تَرَكْتُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِخْلَالِ بِمَرْضَاتِهِ ﷺ وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ يُخَفِّفُ عَنْكَ وَيُوَسِّعُ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ وَلِهَذَا خُيِّرَ وَقِيلَ قَوْلُهَا الْمَذْكُورُ أَبْرَزَتْهُ لِلْغَيْرَةِ وَالدَّلَالِ وَإِلَّا فَإِضَافَةُ الْهَوَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ مُنَاسِبَةٍ فَإِنَّهُ ﷺ مُنَزَّهٌ عَنِ الْهَوَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] وَهُوَ مِمَّنْ يَنْهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى وَلَوْ قَالَتْ فِي مَرْضَاتِكَ كَانَ أَوْلَى اهـ وَقَدْ يُقَالُ الْمَذْمُومُ هُوَ الْهَوَى الْخَالِي عَنِ الْهُدَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠] وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَتَأَمَّلْ.

стр. 2438

٢٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ «كُنَّا جُلُوسًا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ فَقَالَ أَنَسٌ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِيَّ حَاجَةٌ فَقَالَتْ ابْنَتُهُ مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا قَالَ هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ» ــ قَوْلُهُ: (مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا) فِي الْقَامُوسِ أَقَلُّهُ جُعِلَ قَلِيلًا كَفَكَكِهِ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ جَعَلَ حَيَاءَهَا قَلِيلًا وَالْمَقْصُودُ التَّعَجُّبُ مِنْ قِلَّةِ حَيَائِهَا حَيْثُ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى الرَّجُلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2439

[بَاب الرَّجُلُ يَشُكُّ فِي وَلَدِهِ] ٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا أَلْوَانُهَا قَالَ حُمْرٌ قَالَ هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ قَالَ إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا قَالَ فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ قَالَ عَسَى عِرْقٌ نَزَعَهَا قَالَ وَهَذَا لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ» وَاللَّفْظُ لِابْنِ الصَّبَّاحِ ــ قَوْلُهُ: (غُلَامًا أَسْوَدَ) أَيْ عَلَى خِلَافِ لَوْنِي يُرِيدُ فَهَلْ لِي أَنْ أَنْفِيَهُ عَنِّي بِذَلِكَ فَأَشَارَ ﷺ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الْجَوَابِ أَنَّ مُخَالَفَةَ اللَّوْنِ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ نَفْيُ النَّسَبِ بِهَا قَوْلُهُ: (حُمْرٌ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ جَمْعُ أَحْمَرَ (مِنْ أَوْرَقَ) أَيْ أَسْوَدَ وَالْوَرِقُ سَوَادٌ فِي غَيْرٍ وَجَمْعُهُ وُرْقٌ بِضَمِّ وَاوٍ فَسُكُونِ رَاءٍ (عِرْقٌ نَزَعَهَا) يُقَالُ نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ إِذَا أَشْبَهَهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالْعِرْقِ هَاهُنَا الْأَصْلُ مِنَ النَّسَبِ تَشْبِيهًا بِعِرْقِ الثَّمَرَةِ وَمَعْنَى نَزَعَهَا أَشْبَهَهَا وَاجْتَذَبَهَا إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ لَوْنَهُ عَلَيْهَا.

стр. 2440

٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ كُلَيْبٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو غَسَّانَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِي غُلَامًا أَسْوَدَ وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ يَكُنْ فِينَا أَسْوَدُ قَطُّ قَالَ هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا أَلْوَانُهَا قَالَ حُمْرٌ قَالَ هَلْ فِيهَا أَسْوَدُ قَالَ لَا قَالَ فِيهَا أَوْرَقُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ قَالَ عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ قَالَ فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ» ــ قَوْلُهُ: (فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ كُلَيْبٍ كَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَصَوَابُهُ عُبَادَةُ بْنُ كُلَيْبٍ كَذَا قَالَ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ فِي حَدِيثِهِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ.

стр. 2441

[بَاب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ] ٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «إِنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ وَسَعْدًا اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضَهُ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ شَبَهَهُ بِعُتْبَةَ فَقَالَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ أَنْظُرَ) أَنْ تَفْسِيرِيَّةٌ لِمَا فِي الْإِيصَاءِ مِنْ مَعْنَى الْقَوْلِ وَمَا بَعْدَهَا صِيغَةُ أَمْرٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ وَمَا بَعْدَهُ فِعْلُ مُضَارِعٍ وَعَلَى التَّقْدِيرِ إِذَا قَدِمْتُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ مَعْنًى أَيْ قَالَ لِي انْظُرْ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْخِطَابِ أَوْ أَوْصَانِي بِأَنْ أَنْظُرَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَى التَّكَلُّمِ نَعَمْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لَفْظًا لِأَنَّ قَوَاعِدَ الْعَرَبِيَّةِ تَأْبَى ذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ مُتَعَلِّقٍ وَيُجْعَلُ الْمُتَأَخِّرُ تَفْسِيرًا لِذَلِكَ الْمُتَعَلِّقِ قَوْلُهُ: (شَبَهَهُ) بِفَتْحَتَيْنِ (بِعُتْبَةَ) أَيْ أَخِي سَعْدٍ (هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ) أَيْ أَخُوكَ وَمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْإِلْحَاقِ قَالَ الْمُرَادُ هُوَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ لَكَ وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ يَرُدُّهُ قَوْلُهُ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ

стр. 2442

أَيْ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ أَيْ لِمَنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِرَاشًا لَهُ قَوْلُهُ: (فَاحْتَجِبِي مِنْهُ) مُرَاعَاةً لِلشُّبْهَةِ فَكَأَنَّهُ ﷺ أَرْشَدَ إِلَى أَنَّهُ مَعَ إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِالْفِرَاشِ يُؤْخَذُ فِي الْأَحْكَامِ بِالْأَحْوَطِ.

стр. 2443

٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ» ــ قَوْلُهُ: (قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَبُو يَزِيدَ الْمَكِّيُّ وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

стр. 2444

٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»

стр. 2445

٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» ــ قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ) الْحَدِيثُ فِيهِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ الْعَاهِرُ الزَّانِي قِيلَ الْمُرَادُ بِالْحَجَرِ الْحِرْمَانُ وَقِيلَ كَنَّى بِهِ عَنِ الرَّجْمِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ زَانٍ يُرْجَمُ وَقَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي صِدْقِ هَذَا الْكَلَامِ ثُبُوتُ الرَّجْمِ بِهِ أَحْيَانًا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 2446

[بَاب الزَّوْجَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ] ٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنْ عِكرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَتْ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ قَالَ فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ مَعَهَا وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي قَالَ فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ» ــ قَوْلُهُ: (وَعَلِمَتْ) أَيِ الْمَرْأَةُ (بِإِسْلَامِي) (فَانْتَزَعَهَا) أَيْ أَبْطَلَ النِّكَاحَ الثَّانِي لِأَنَّهُ وَقَعَ غَيْرَ صَحِيحٍ.

стр. 2447

٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ» ــ قَوْلُهُ: (بَعْدَ سَنَتَيْنِ) هَكَذَا فِي الْأُصُولِ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ وَالْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بَعْدَ سِنِينَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ فَلَعَلَّ التَّاءَ كُتِبَتْ سَهْوًا ثُمَّ قَدْ جَاءَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَّهُ رَدَّهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ وَالتِّرْمِذِيُّ

стр. 2448

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ الرَّدُّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقِيلَ يَعْنِي بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَيْ بِسَبَبِ مُرَاعَاتِهِ أَيْ أَنَّهُ رَدَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ مُرَاعَاةً لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ النِّكَاحِ السَّابِقِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السِّتِّ لَوْ صَحَّ الْحَدِيثَانِ لَقُلْنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ زَائِدٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فَقُلْنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ قِيلَ حَدِيثُهُ أَنَّهُ ﷺ رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَالْعِدَّةُ لَا تَبْقَى إِلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ غَالِبًا قُلْنَا لَمْ يُؤْثَرْ إِسْلَامُهَا وَبَقَاؤُهُ عَلَى الْكُفْرِ فِي قَطْعِ النِّكَاحِ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي الْمُمْتَحَنَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فَيُوقَفُ نِكَاحُهَا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ حِينَئِذٍ وَكَانَ إِسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ بِزَمَانٍ يَسِيرٍ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ عِدَّتُهَا لَمْ تَنْقَضِ فِي الْغَالِبِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ بِالنِّكَاحِ لِأَجْلِ ذَلِكَ اهـ قُلْتُ: آيَةُ الْمُمْتَحَنَةِ هِيَ قَوْلُهُ: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] وَمَا قِيلَ الْفُرْقَةُ وَقَعَتْ مِنْ حِينِ نَزَلَتْ ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١] وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بَاطِلٌ فَإِنَّمَا نَزَلَتْ لِإِفَادَةِ تَحْرِيمِ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً لَا لِتَحْرِيمِ الْبَقَاءِ عَلَيْهِ فَأَيُّ دَلَالَةٍ عَلَى الْفُرْقَةِ

стр. 2449

٢٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ»

стр. 2450

[بَاب الْغَيْلِ] ٢٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيَالِ فَإِذَا فَارِسُ وَالرُّومُ يُغِيلُونَ فَلَا يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ» ــ قَوْلُهُ (عَنْ جُدَامَةَ) قِيلَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَنْ قَالَ بِالْمُعْجَمَةِ فَقَدْ صَحَّفَ قَوْلُهُ (قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغَيْلِ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ عَنِ الْغِيَالِ وَأَرَادَ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ لِمَا اشْتُهِرَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنَّهُ يَضُرُّ بِالْوَلَدِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ عَدَمُ الضَّرَرِ فِي بَعْضِ النَّاسِ كَفَارِسٍ وَالرُّومِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فُوِّضَ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ ضَوَابِطٌ فَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْجُزْئِيَّاتِ وَانْدِرَاجِهَا فِي الضَّوَابِطِ قَوْلُهُ (هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ) قِيلَ جَعَلَ الْعَزْلَ عَنِ الْمَرْأَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَأْدِ

стр. 2451

إِلَّا أَنَّهُ خَفِيٌّ لِأَنَّ مَنْ يَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِهِ إِنَّمَا يَعْزِلُ هَرَبًا مِنَ الْوَلَدِ

стр. 2452

٢٠١٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ وَكَانَتْ مَوْلَاتَهُ أَنَّهَا «سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْغَيْلَ لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ حَتَّى يَصْرَعَهُ» ــ قَوْلُهُ (لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا) نَهَى عَنِ الْغَيْلِ بِأَنَّهُ مُضِرٌّ بِالْوَلَدِ الرَّضِيعِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ فِي الْحَالِ حَتَّى رُبَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ الْوَلَدُ رَجُلًا فَارِسًا فَيُسْقِطُهُ ذَلِكَ الْأَثَرُ عَنْ فَرَسِهِ فَيَمُوتُ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَهُ عَلَى زَعْمِ الْعَرَبِ قَبْلَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ السَّابِقَ وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ مُفَادَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ أَنَّهُ أَرَادَ النَّهْيَ وَلَمْ يَنْهَ وَهَذَا نَهْيٌ فَكَيْفَ يَكُونُ قَبْلَهُ وَأَيْضًا لَوْ كَانَ عَلَى زَعْمِ الْعَرَبِ لَمَا اسْتَحْسَنَ الْقَسَمَ بِاللَّهِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ قَالَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ حَقَّقَ أَنَّهُ يَضُرُّ إِلَّا أَنَّ الضَّرَرَ قَدْ يَخْفَى إِلَى الْكِبَرِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

стр. 2453

[بَاب فِي الْمَرْأَةِ تُؤْذِي زَوْجَهَا] ٢٠١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ «أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيَّانِ لَهَا قَدْ حَمَلَتْ أَحَدَهُمَا وَهِيَ تَقُودُ الْآخَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ لَوْلَا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ» ــ قَوْلُهُ (حَامِلَاتٌ إِلَخْ) أَيْ يَحْمِلْنَ الْأَوْلَادَ فِي بُطُونِهِنَّ بِأَنْوَاعٍ مِنَ التَّعَبِ وَيَلِدْنَهُمْ ثَانِيًا كَذَلِكَ وَيَرْحَمْنَهُمْ ثَالِثًا (مَا يَأْتِينَ مِنَ الْأَذَى) وَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ صَلَّيْنَ وَتَرَكْنَ الْأَذَى لَدَخَلْنَ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنَّهُنَّ كَثِيرَاتُ الْأَذَى قَلِيلَاتُ الصَّلَاةِ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ حَكَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ اهـ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ أَدْرَكَ أَبَا أُمَامَةَ

стр. 2454

٢٠١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ أَوْشَكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا» ــ قَوْلُهُ (لَا تُؤْذِيهِ) مَجْزُومٌ بِحَذْفِ النُّونِ (دَخِيلٌ) هُوَ الضَّيْفُ وَالنَّزِيلُ وَفِيهِ أَنَّ الْآخِرَةَ هِيَ الدَّارُ الصَّافِيَةُ عَنِ الْكَدِرِ حَتَّى أَنَّ أَهْلَ الْمَرْءِ فِي تِلْكَ الدَّارِ لَا يُرِيدُونَ التَّعَبَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: ٣٩]

стр. 2455

وَاللَّهُ أَعْلَمُ
следующие страницы →