← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ» ــ قَوْلُهُ (فَفَرَّقَ) مِنَ التَّفْرِيقِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ وَالزَّوْجِ بَعْدَ اللِّعَانِ

стр. 2522

وَلَا يَكْفِي اللِّعَانُ فِي التَّفْرِيقِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ فَأَظْهَرَ أَنَّ اللِّعَانَ مُفَرِّقٌ بَيْنَهُمَا

стр. 2523

٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَقَ قَالَ ذَكَرَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ امْرَأَةً مِنْ بَلْعِجْلَانَ فَدَخَلَ بِهَا فَبَاتَ عِنْدَهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ مَا وَجَدْتُهَا عَذْرَاءَ فَرُفِعَ شَأْنُهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا الْجَارِيَةَ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ بَلَى قَدْ كُنْتُ عَذْرَاءَ فَأَمَرَ بِهِمَا فَتَلَاعَنَا وَأَعْطَاهَا الْمَهْرَ» ــ قَوْلُهُ (مِنْ بِلْعَجَلَانَ) أَصْلُهُ مِنْ بَنِي عَجْلَانَ اسْمُ قَبِيلَةٍ وَمُقْتَضَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا قَذَفَ زَوْجَتَهُ بِالزِّنَا السَّابِقِ عَلَى الزَّوَاجِ فَالْحُكْمُ هُوَ اللِّعَانُ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ قَالَ الْبَزَّارُ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ

стр. 2524

٢٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَرْبَعٌ مِنْ النِّسَاءِ لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُنَّ النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ وَالْحُرَّةُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ وَالْمَمْلُوكَةُ تَحْتَ الْحُرِّ» ــ قَوْلُهُ (أَرْبَعٌ مِنَ النِّسَاءِ) فِي إِسْنَادِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2525

[بَاب الْحَرَامِ] ٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَلَالَ حَرَامًا وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً» ــ قَوْلُهُ (آلَى) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ مِنَ الْإِيلَاءِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ خَلَّفَ مِنْ قُرْبَانِهِنَّ شَهْرًا وَقَدْ عَزَلَهُنَّ ذَلِكَ الشَّهْرَ (وَحَرَّمَ) مِنَ التَّحْرِيمِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَرَّمَهُنَّ عَلَى نَفْسِهِ لَكِنَّ الثَّابِتَ أَنَّهُ حَرَّمَ مَارِيَةَ بِالْيَمِينِ (فَجَعَلَ الْحَرَامَ) أَيْ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ (حَلَالًا) لَهُ بِالْمُبَاشَرَةِ (وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ) أَيْ أَعْطَى وَأَدَّى (كَفَّارَةَ) فَضَمِيرُ الْجَعْلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَهُ ﷺ وَيُمْكِنُ جَعْلُهُ لَهُ تَعَالَى وَيُمْكِنُ بِنَاءُ الْجَعْلَيْنِ لِلْمَفْعُولِ

стр. 2526

٢٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] ــ قَوْلُهُ (فِي الْحَرَامِ) أَيْ فِيمَا إِذَا حَرَّمَ الْحَلَالَ عَلَى نَفْسِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2527

[بَاب خِيَارِ الْأَمَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ] ٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا أَعْتَقَتْ بَرِيرَةَ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ حُرٌّ» ــ قَوْلُهُ (وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ حُرٌّ) أَيْ حِينَ أُعْتِقَتْ قِيلَ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ كَمَا سَيَجِيءُ وَحَدِيثُ ابْنِ عُثْمَانَ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بِأَنَّهُ كَانَ عَبْدًا فَالْأَخْذُ بِهِ أَحْسَنُ وَقِيلَ كَانَ فِي الْأَصْلِ عَبْدًا ثُمَّ أُعْتِقَ فَلَعَلَّ مَنْ قَالَ عَبْدًا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى إِعْتَاقِهِ فَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَصْلِ فَقَالَ عَبْدًا بِخِلَافِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مُعْتَقٌ فَمَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ وَلَعَلَّ عَائِشَةَ اطَّلَعَتْ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الِاخْتِلَافِ فِي خَبَرِهَا فَالتَّوْفِيقُ مُمْكِنٌ بِهَذَا الْوَجْهِ فَالْأَخْذُ بِهِ أَحْسَنُ

стр. 2528

٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا وَيَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدِّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبَّاسِ يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْمُرُنِي قَالَ إِنَّمَا أَشْفَعُ قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» ــ قَوْلُهُ (أَلَا تَعْجَبْ إِلَخْ) أَنَّهُ خِلَافُ الْمَعْهُودِ إِذِ الْمَعْهُودُ أَنَّ الْمَحَبَّةَ تَكُونُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ فَالْمَحَبَّةُ مِنَ الْغَايَةِ مِنَ الطَّرَفِ الْآخَرِ عَجِيبٌ جِدًّا قَوْلُهُ (إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ إِلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا إِثْمَ فِي رَدِّ شَفَاعَةِ الصَّالِحِينَ

стр. 2529

٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَضَى فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ خُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا وَكَانُوا يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا فَتُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ وَقَالَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ــ قَوْلُهُ (وَهُيَ لَنَا هَدِيَّةٌ) فَبَيَّنَ أَنَّ الْعَيْنَ الْوَاحِدَةَ تَخْتَلِفُ حُكْمًا بِاخْتِلَافِ جِهَاتِ الْمِلْكِ وَقَالَ أَيْ فِيهَا

стр. 2530

٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ» ــ قَوْلُهُ (أُمِرَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2531

٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ بَرِيرَةَ»

стр. 2532

[بَاب فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ وَعِدَّتِهَا] ٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَلَاقُ الْأَمَةِ اثْنَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ» ــ قَوْلُهُ (طَلَاقِ الْأَمَةِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِدَّةَ بِاعْتِبَارِ الْمَرْأَةِ وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ

стр. 2533

اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ كَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْقُرْءِ الْمُعْتَبَرِ فِي الْعِدَّةِ بِمَعْنَى الْحَيْضِ كَمَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ لَا الطُّهْرِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي عُمَرَ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ كَذَلِكَ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْكُوفِيُّ وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ سِوَى النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2534

٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ»

стр. 2535

٢٠٨٠ - قَالَ أَبُو عَاصِمٍ فَذَكَرْتُهُ لِمُظَاهِرٍ فَقُلْتُ حَدِّثْنِي كَمَا حَدَّثْتَ ابْنَ جُرَيْجٍ فَأَخْبَرَنِي عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ»

стр. 2536

[بَاب طَلَاقِ الْعَبْدِ] ٢٠٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَيِّدِي زَوَّجَنِي أَمَتَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا قَالَ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» ــ قَوْلُهُ (إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ) أَيْ الطَّلَاقُ حَقُّ الزَّوْجِ الَّذِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِسَاقِ الْمَرْأَةِ لَا حَقَّ الْمَوْلَى وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2537

[بَاب مَنْ طَلَّقَ أَمَةً تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا] ٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُعَتِّبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ قَالَ «سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقَا يَتَزَوَّجُهَا قَالَ نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ عَمَّنْ قَالَ قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ لَقَدْ تَحَمَّلَ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا صَخْرَةً عَظِيمَةً عَلَى عُنُقِهِ ــ قَوْلُهُ (ثُمَّ أُعْتِقَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيِ الْعَبْدِ وَامْرَأَتِهِ (قَالَ نَعَمْ إِلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتِقَ صَارَ لَهُ ثَلَاثُ طَلْقَاتٍ فَيُمْكِنُ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ طَلْقَتَيْنِ لِبَقَاءِ الثَّالِثِ الْحَاصِلِ بِالْعِتْقِ لَكِنِ الْعَمَلُ عَلَى خِلَافِهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ هَذَا حِينَ كَانَتِ الطَّلْقَاتُ الثَّلَاثُ وَاحِدَةً كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالطَّلْقَتَانِ لِلْعَبْدِ حِينَئِذٍ كَانَتَا وَاحِدَةً أَيْضًا وَلِهَذَا قَدْ تَقَرَّرَ

стр. 2538

أَنَّهُ مَنْسُوخٌ الْآنَ فَلَا إِشْكَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2539

[بَاب عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ] ٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ «لَا تُفْسِدُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» ــ قَوْلُهُ (عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ) أَيْ مِنَ الْمَوْلَى (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) نَصْبُ عَشْرًا كَمَا فِي الْأَصْلِ عَلَى حِكَايَةِ لَفْظِ الْقُرْآنِ فَأُمُّ الْوَلَدِ عَلَى هَذَا كَالزَّوْجَةِ فِي عِدَّةِ الْمَوْتِ وَالْحَدِيثُ حُكْمُهُ الرَّفْعُ لَكِنْ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَخَذُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2540

[بَاب كَرَاهِيَةِ الزِّينَةِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا] ٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعَتْ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ تَذْكُرَانِ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَةً لَهَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاشْتَكَتْ عَيْنُهَا فَهِيَ تُرِيدُ أَنْ تَكْحَلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» ــ قَوْلُهُ (فَاشْتَكَتْ عَيْنُهَا) بِالرَّفْعِ أَوِ النَّصْبِ وَعَلَى الثَّانِي فَاعِلُ اشْتَكَتْ ضَمِيرُ الْبِنْتِ (أَنْ تَنْكِحَهَا) بِالتَّاءِ أَوِ النُّونِ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَنَصَرَ (تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ أَوْ فَتْحِهَا وَكَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْعِدَّةِ تَرْمِي بِبَعْرَةٍ كَأَنَّهَا تَقُولُ كَانَ جُلُوسُهَا فِي الْبَيْتِ وَحَبْسُهَا نَفْسَهَا سَنَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَقِّ الزَّوْجِ عَلَيْهَا كَالرَّمْيَةِ بِالْبَعْرَةِ (وَإِنَّمَا هِيَ) أَيِ الْعِدَّةُ فِي الْإِسْلَامِ ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] بِنِصْفِ الْجُزْأَيْنِ عَلَى حِكَايَةِ لَفْظِ الْقُرْآنِ وَقِيلَ بِرَفْعِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَصْلِ وَجَازَ رَفْعُهُمَا عَلَى الْأَصْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2541

[بَاب هَلْ تُحِدُّ الْمَرْأَةُ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا] ٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ تَحِدَّ) مِنَ الْإِحْدَادِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَالْإِحْدَادُ تَرْكُ الزِّينَةِ عَلَى الْمَيِّتِ.

стр. 2542

٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ»

стр. 2543

٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا امْرَأَةٌ تُحِدُّ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَطَيَّبُ إِلَّا عِنْدَ أَدْنَى طُهْرِهَا بِنُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا امْرَأَةٌ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ أَيْ لَا تَحِدُّ امْرَأَةٌ إِلَّا الزَّوْجَةُ (إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) بِفَتْحِ عَيْنٍ وَسُكُونِ صَادٍ مُهْمَلَتَيْنِ هُوَ بُرُودٌ يَمَنِيَّةٌ يُعْصَبُ

стр. 2544

غَزْلَهَا أَيْ يُرْبَطُ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ فَيَبْقَى مَا عُصِبَ أَبْيَضُ لَمْ يَأْخُذْهُ صَبْغٌ يُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ بِالْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِينِ وَقِيلَ بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ قِيلَ عَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ النَّهْيُ لِلْمُعْتَدَّةِ عَمَّا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ قُلْتُ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّ النَّهْيَ عَمَّا صُبِغَ كُلِّهِ فَإِنَّ الْإِضَافَةَ إِلَى الْعَصْبِ تَقْتَضِي ذَلِكَ فَإِنَّ عَمَلَهُ مَنَعَ الْكُلَّ عَنِ الصَّبْغِ فَتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: (إِلَّا عِنْدَ أَدْنَى طُهْرِهَا) أَيْ عِنْدَ أَوَّلِ طُهْرِهَا فَالْأَدْنَى بِمَعْنَى الْأَوَّلِ (نُبْذَةٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّيْءِ (قُسْطٍ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ قَالَ النَّوَوِيُّ الْقُسْطُ وَالْأَظْفَارُ نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ مِنَ الْبَخُورِ رُخِّصَ فِيهِمَا لِإِزَالَةِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ لَا لِلتَّطَيُّبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَاب الرَّجُلِ يَأْمُرُهُ أَبُوهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ] ٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا وَكَانَ أَبِي يُبْغِضُهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا فَطَلَّقْتُهَا»

стр. 2545

٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ رَجُلًا أَمَرَهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ شَكَّ شُعْبَةُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَجَعَلَ عَلَيْهِ مِائَةَ مُحَرَّرٍ فَأَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي الضُّحَى وَيُطِيلُهَا وَصَلَّى مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَبِرَّ وَالِدَيْكَ وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَحَافِظْ عَلَى وَالِدَيْكَ أَوْ اتْرُكْ» ــ قَوْلُهُ: (فَجَعَلَ عَلَيْهِ مِائَةَ مُحَرَّرٍ) أَيْ إِنْ طَلَّقَ (أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ) أَيْ خَيْرُهَا وَالْمُرَادُ انْقِضَاءُ حَقِّهِ بِسَبَبِ الدُّخُولِ مِنْ أَوْسَطِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2546

[كِتَاب الْكَفَّارَاتِ] [ بَاب يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كَانَ يَحْلِفُ بِهَا] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْكَفَّارَاتِ بَاب يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كَانَ يَحْلِفُ بِهَا ٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا حَلَفَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا حَلَفَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُلَاحِظَ أَنَّهُ يَبَرُّهُ تَعَالَى وَأَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ سِيَّمَا عِنْدَ الْحَلِفِ بِاسْمِهِ تَعَالَى لِيَرُدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ عَنْ الِاجْتِرَاءِ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْحَلِفِ بِهِ تَعَالَى كَاذِبًا.

стр. 2547

٢٠٩١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ «كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» ــ قَوْلُهُ: (كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) الْمُرَادُ بِالْيَمِينِ الْمَحْلُوفُ بِهِ فَقَوْلُهُ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا صِفَةٌ كَاشِفَةٌ (أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنَ الْيَمِينِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الصَّحَابِيِّ ذَكَرَهُ تَقْرِيرًا لِصِدْقِهِ فِيمَا يَقُولُ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِالْإِسْنَادَيْنِ فَفِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِي الثَّانِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ لَكِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَالثَّانِي عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ قَالَ وَرِفَاعَةُ هَذَا لَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأُصُولِ الْخَمْسَةِ شَيْءٌ أَصْلًا.

стр. 2548

٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ «أَكْثَرُ أَيْمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ» ــ قَوْلُهُ: (لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ) كَلِمَةُ لَا إِمَّا زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ كَمَا فِي قَوْلِهِ لَا أُقْسِمُ أَوْ لِنَفْيِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكَلَامِ مَثَلًا يُقَالُ لَهُ هَلِ الْأَمْرُ كَذَا فَيَقُولُ لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ.

стр. 2549

٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» ــ قَوْلُهُ: (لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ) أَيْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا لَكِنَّهُ مُشَابِهٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَكَّدَ الْكَلَامَ فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ يَمِينًا قَالَهُ الْبَيْضَاوِيُّ وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِلْعَطْفِ عَلَى مَحْذُوفٍ وَهُوَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَكَلِمَةُ لَا الزَّائِدَةُ لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ أَوْ لِرَدِّ كَلَامٍ سَابِقٍ وَلِذَلِكَ قِيلَ الِاسْتِغْفَارُ كَانَ لِمَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الْيَمِينِ اللَّغْوِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَهُوَ وَإِنْ

стр. 2550

كَانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ لَكِنَّهُ اسْتَغْفَرَ لِيَكُونَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْهُ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2551

[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُحْلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ] ٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَهُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» قَالَ عُمَرُ فَمَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا ــ قَوْلُهُ: (فَمَا حَلَفْتُ بِهَا) أَيْ بِالْآبَاءِ أَوْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَهِيَ وَأَبِي (ذَاكِرًا) مِنْ نَفْسِي (وَلَا آثِرًا) أَيْ رَاوِيًا عَنْ غَيْرِي بِأَنْ أَقُولَ قَالَ فُلَانٌ وَأَبِي أَيْ وَمَتَى مَا حَلَفْتُ بِهَا مَا أَجْرَيْتُ عَلَى لِسَانِي الْحَلِفَ بِهَا فَيُصْبِحُ التَّقْسِيمُ إِلَى الْقِسْمَيْنِ وَإِلَّا فَالرَّاوِي عَنِ الْغَيْرِ لَا يُسَمَّى حَالِفًا اهـ.

стр. 2552

٢٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلَا بِآبَائِكُمْ» ــ قَوْلُهُ: (بِالطَّوَاغِي) جَمْعُ طَاغِيَةٍ وَهِيَ فَاعِلَةٌ لَهُ وَقِيلَ الطَّاغِيَةُ مَصْدَرٌ كَالْعَافِيَةِ سُمِّيَ بِهَا الصَّنَمُ لِلْمُبَالَغَةِ ثُمَّ جُمِعَ عَلَى طَوَاغِي.

стр. 2553

٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي يَمِينِهِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ــ قَوْلُهُ: (بِاللَّاتِ) أَيْ بِلَا قَصْدٍ بَلْ عَلَى طَرِيقِ جَرْيِ الْعَادَةِ بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَرِيبِي عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) اسْتِدْرَاكًا لِمَا فَاتَهُ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَحَلِّهِ وَنَفْيًا لِمَا تَعَاطَى مِنْ تَعْظِيمِ الْأَصْنَامِ صُورَةً وَأَمَّا مَنْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِالْأَصْنَامِ تَعْظِيمًا لَهَا فَهُوَ كَافِرٌ نَعُوذُ بِاللَّهِ.

стр. 2554

٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ «حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ثُمَّ انْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا وَتَعَوَّذْ وَلَا تَعُدْ» ــ قَوْلُهُ: (ثُمَّ انْفُثْ) أَيِ اتْفُلْ طَرْدًا لِلشَّيْطَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2555

[بَاب مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ] ٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْمَاضِي إِذِ الْكَذِبُ حَالُ الْيَمِينِ يَظْهَرُ فِيهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ كَاذِبًا حَالٌ مُقَدَّرَةٌ أَيْ مُقَدَّرًا كَذِبُهُ فَيَنْطَبِقُ عَلَى الْيَمِينِ

стр. 2556

فِي الْمُسْتَقْبَلِ (فَهُوَ كَمَا قَالَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَصِيرُ كَافِرًا بِضَعْفِهِ فِي دِينِهِ وَخُرُوجِهِ عَنِ الْكَمَالِ فِيهِ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ رَاضِيًا بِالدُّخُولِ فِي تِلْكَ الْمِلَّةِ.

стр. 2557

٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ أَنَا إِذًا لَيَهُودِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَبَتْ» ــ قَوْلُهُ: (وَجَبَتْ) أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَيْ مُقْتَضَاهَا أَوِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ مُدَلَّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.

стр. 2558

٢١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا» ــ قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا) فِيمَا إِذَا عَلَّقَ عَلَيْهِ الْبَرَاءَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2559

[بَاب مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ] ٢١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ» ــ قَوْلُهُ: (فَلْيَصْدُقْ) مِنَ الصِّدْقِ (وَمَنْ حُلِفَ لَهُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ حُلِفَ بِاللَّهِ لِإِرْضَائِهِ (فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ) أَيْ مِنْ قُرْبِهِ فِي شَيْءٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَهْلَ الْقُرْبِ يُصَدِّقُونَ الْحَالِفَ فِيمَا حَلَفَ عَلَيْهِ تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَمَنْ لَا يُصَدِّقُهُ مَعَ إِمْكَانِ التَّصْدِيقِ فَلَيْسَ مِنْهُمْ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 2560

٢١٠٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ أَسَرَقْتَ فَقَالَ لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَقَالَ عِيسَى آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ بَصَرِي» ــ قَوْلُهُ: (آمَنْتُ بِاللَّهِ) أَيْ بِأَنَّهُ عَظِيمٌ يَنْبَغِي تَصْدِيقُ مَنْ حَلَفَ بِهِ (وَكَذَّبْتُ بَصَرِي) فَإِنَّ الْبَصَرَ قَدْ يُخْطِئُ فَيُمْكِنُ تَصْدِيقُ الْحَالِفِ بِتَخْطِئَتِهِ فَمُقْتَضَى تَعْظِيمِهِ تَعَالَى أَنْ يُصَدِّقَ الْحَالِفَ بِهِ بِتَخْطِئَةِ الْبَصَرِ.
следующие страницы →