Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.
стр. 2556
فِي الْمُسْتَقْبَلِ (فَهُوَ كَمَا قَالَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَصِيرُ كَافِرًا بِضَعْفِهِ فِي دِينِهِ وَخُرُوجِهِ عَنِ الْكَمَالِ فِيهِ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ رَاضِيًا بِالدُّخُولِ فِي تِلْكَ الْمِلَّةِ.
стр. 2557
٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ أَنَا إِذًا لَيَهُودِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَبَتْ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَجَبَتْ) أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَيْ مُقْتَضَاهَا أَوِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ مُدَلَّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.
стр. 2558
٢١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا) فِيمَا إِذَا عَلَّقَ عَلَيْهِ الْبَرَاءَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2559
[بَاب مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ]
٢١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلْيَصْدُقْ) مِنَ الصِّدْقِ (وَمَنْ حُلِفَ لَهُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ حُلِفَ بِاللَّهِ لِإِرْضَائِهِ (فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ) أَيْ مِنْ قُرْبِهِ فِي شَيْءٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَهْلَ الْقُرْبِ يُصَدِّقُونَ الْحَالِفَ فِيمَا حَلَفَ عَلَيْهِ تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَمَنْ لَا يُصَدِّقُهُ مَعَ إِمْكَانِ التَّصْدِيقِ فَلَيْسَ مِنْهُمْ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.
стр. 2560
٢١٠٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ أَسَرَقْتَ فَقَالَ لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَقَالَ عِيسَى آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ بَصَرِي»
ــ
قَوْلُهُ: (آمَنْتُ بِاللَّهِ) أَيْ بِأَنَّهُ عَظِيمٌ يَنْبَغِي تَصْدِيقُ مَنْ حَلَفَ بِهِ (وَكَذَّبْتُ بَصَرِي) فَإِنَّ الْبَصَرَ قَدْ يُخْطِئُ فَيُمْكِنُ تَصْدِيقُ الْحَالِفِ بِتَخْطِئَتِهِ فَمُقْتَضَى تَعْظِيمِهِ تَعَالَى أَنْ يُصَدِّقَ الْحَالِفَ بِهِ بِتَخْطِئَةِ الْبَصَرِ.
стр. 2561
[بَاب الْيَمِينُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ]
٢١٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ بَشَّارِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الْحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (حِنْثٌ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ ذَنْبٌ يَحْتَاجُ تَكْفِيرُهُ إِلَى كَفَّارَةٍ إِنْ لَمْ يَأْتِ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُكَفِّرْ (أَوْ نَدَمٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ غَالِبًا إِنْ أَتَى بِهِ أَوْ كَفَّرَ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الْحَلِفُ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الْإِثْمِ وَالنَّدَمِ وَفِي الزَّوَائِدِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي صَحِيحِهِ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2562
[بَاب الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ]
٢١٠٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَهُ ثُنْيَاهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَهُ ثُنْيَاهُ) الثُّنْيَا كَالدُّنْيَا اسْمٌ بِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ أَيْ أَنَّ الثُّنْيَا تَنْفَعُهُ حَيْثُ لَا يَحْنَثُ أَتَى بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2563
٢١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى إِنْ شَاءَ رَجَعَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرُ حَانِثٍ»
стр. 2564
٢١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «رِوَايَةً قَالَ مَنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى فَلَنْ يَحْنَثْ»
стр. 2565
[بَاب مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا]
٢١٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ قَالَ فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أُتِيَ بِإِبِلٍ فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَلَّا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا ارْجِعُوا بِنَا فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلْ اللَّهُ حَمَلَكُمْ إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ أَوْ قَالَ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي»
ــ
قَوْلُهُ: (نَسْتَحْمِلُهُ) أَيْ نَطْلُبُ مِنْهُ مَا نَرْكَبُ عَلَيْهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (ثُمَّ أُتِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (بِثَلَاثَةِ إِبِلٍ ذَوْدٍ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ نَاقَةٍ مَعْنًى أَيْ بِثَلَاثِ نُوقٍ (غُرِّ الذُّرَى) أَيْ بِيضِ الْأَسْنِمَةِ كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهَا سَمِينَةً قَوْلُهُ: (مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ) يُرِيدُ أَنَّ الْمِنَّةَ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِمَخْلُوقٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ وَهُوَ الْفَاعِلُ حَقِيقَةً أَوِ الْمُرَادُ إِنِّي حَلَفْتُ نَظَرًا إِلَى ظَاهِرِ الْأَسْبَابِ وَهَذَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى خِلَافِ تِلْكَ الْأَسْبَابِ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْجَوَابُ عَنِ الْحَلِفِ
стр. 2566
هُوَ قَوْلُهُ: إِنِّي لَا عَلَى يَمِينِ حَلِفٍ وَاللَّهِ إِلَخْ وَالْمُرَادُ بِالْيَمِينِ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَلَا دَلَالَةَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ وَلَا عَلَى تَأْخِيرِهَا إِذِ الْوَاوُ لَا تَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ فَلِذَلِكَ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ بِالْوَجْهَيْنِ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ الْأَمْرُ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى وُجُوبِ تَقْدِيمِ الْحِنْثِ كَمَا لَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى وُجُوبِ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ وَمُقْتَضَى هَذَا الْإِطْلَاقِ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ فِعْلُ الْمَجْمُوعِ كَيْفَمَا اتَّفَقَ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ فَقَوْلُ مَنْ أَوْجَبَ تَقْدِيمَ الْحِنْثِ مُخَالِفٌ لِهَذَا الْإِطْلَاقِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيلٍ يُعَارِضُ هَذَا الْإِطْلَاقَ وَيُرَجَّحُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَقِيمَ الْأَخْذُ بِهِ وَتَرْكُ هَذَا الْإِطْلَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2567
٢١٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ عَدِيِّ ابْنِ حَاتِمٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»
стр. 2568
٢١٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْجُشَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي ابْنُ عَمِّي فَأَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَهُ وَلَا أَصِلَهُ قَالَ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»
стр. 2569
[بَاب مَنْ قَالَ كَفَّارَتُهَا تَرْكُهَا]
٢١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ فِيمَا لَا يَصْلُحُ فَبِرُّهُ أَنْ لَا يُتِمَّ عَلَى ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَبِرُّهُ أَنْ لَا يُتِمَّ عَلَى ذَلِكَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ الْبِرُّ شَرْعًا فَلَا حَاجَةَ مَعَهُ إِلَى كَفَّارَةٍ أُخْرَى كَمَا فِي صُورَةِ الْبِرِّ لَكِنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَشْهُورَةَ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فَالْحَدِيثُ إِنْ صَحَّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبِرِّ فِي كَوْنِهِ مَطْلُوبًا شَرْعًا فَإِنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الْحَلِفِ هُوَ الْبِرُّ إِلَّا فِي مِثْلِ هَذَا الْحَلِفِ فَإِنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِ الْحِنْثُ فَصَارَ الْحِنْثُ فِيهِ كَالْبِرِّ فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ قِيلَ إِنَّهُ الْبِرُّ وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي إِنْ صَحَّ أَنْ يُرَادَ بِالْكَفَّارَةِ الْبِرُّ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ اهـ.
стр. 2570
٢١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَتْرُكْهَا فَإِنَّ تَرْكَهَا كَفَّارَتُهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَإِنَّ تَرْكَهَا كَفَّارَتُهَا) فِي إِسْنَادِهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
стр. 2571
[بَاب كَمْ يُطْعَمُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ]
٢١١٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَفَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ النَّاسَ بِذَلِكَ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَفَّرَ) مِنَ التَّكْفِيرِ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الصَّحَابِيِّ أَوْ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَقْدِيرِ وَقَالَ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَخْ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَفِيهِ إِينَاسٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ إِنَّهَا نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَلَّى ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2572
[بَاب مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ]
٢١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ شِدَّةٌ فَنَزَلَتْ ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]
ــ
قَوْلُهُ: (بِقُوتِ أَهْلِهِ) فِي الصِّحَاحِ قَاتَ أَهْلَهُ يَقُوتُهُمْ قَوْتًا أَيْ بِفَتْحِ الْقَافِ وَقِيَاتَةً وَالِاسْمُ الْقُوتُ بِالضَّمِّ.
стр. 2573
[بَاب النَّهْيِ أَنْ يَسْتَلِجَّ الرَّجُلُ فِي يَمِينِهِ وَلَا يُكَفِّرَ]
٢١١٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ إِذَا اسْتَلَجَّ أَحَدُكُمْ فِي الْيَمِينِ فَإِنَّهُ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا» وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوَحَاظِىُّ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا اسْتَلَجَّ) قَالَ السُّيُوطِيُّ بِجِيمٍ مُشَدَّدَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ اللَّجَاجِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ وَيَرَى أَنَّ غَيْرَهُ خَيْرٌ مِنْهُ فَيُقِيمَ عَلَى يَمِينِهِ وَلَا يَحْنَثُ وَلَا يُكَفِّرُ فَذَلِكَ إِثْمٌ لَهُ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَرَى أَنَّهُ صَادِقٌ فِيهَا مُصِيبٌ فَيَلِجُ فِيهَا وَلَا يُكَفِّرُهَا وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ بِإِظْهَارِ الْإِدْغَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2574
[بَاب إِبْرَارِ الْمُقْسِمِ]
٢١١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْإِقْسَامِ أَيْ مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ أَحَدٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَهُ بَارًّا مَهْمَا أَمْكَنَ وَلَا يَجْعَلَهُ حَانِثًا بِأَنْ يَأْتِيَ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ.
стр. 2575
٢١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ أَوْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ قَالَ «لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَ بِأَبِيهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لِأَبِي نَصِيبًا فِي الْهِجْرَةِ فَقَالَ إِنَّهُ لَا هِجْرَةَ فَانْطَلَقَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ قَدْ عَرَفْتَنِي قَالَ أَجَلْ فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فِي قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ فُلَانًا وَالَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَجَاءَ بِأَبِيهِ لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّهُ لَا هِجْرَةَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ فَمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَمَسَّ يَدَهُ فَقَالَ أَبْرَرْتُ عَمِّي وَلَا هِجْرَةَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ يَعْنِي لَا هِجْرَةَ مِنْ دَارٍ قَدْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا
ــ
قَوْلُهُ: (لَا هِجْرَةَ) أَيْ مِنْ مَكَّةَ لِصَيْرُورَتِهَا دَارَ إِسْلَامٍ أَوْ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ لِظُهُورِ عِزَّةِ الْإِسْلَامِ فَمَا بَقِيَتْ هَذِهِ الْهِجْرَةُ فَرْضًا وَأَمَّا الْهِجْرَةُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَنَحْوُهَا فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الدَّوَامِ قَوْلُهُ: (فَانْطَلَقَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ) هَكَذَا فِي بَعْضِ الْأُصُولِ وَفِي بَعْضِهَا فَانْطَلَقَ مُدِلًّا وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَدَلَّ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ إِذَا وَثِقَ بِمَحَبَّتِهِ أَيْ خَرَجَ إِلَى بَيْتِ الْعَبَّاسِ مُعْتَمِدًا عَلَى مَحَبَّتِهِ (أَبْرَرْتُ عَمِّي) فِيهِ أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ قَسَمٌ فِي حَقِّهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابِعَاتِ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2576
[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ]
٢١١٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ وَلَكِنْ لِيَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ) لَعَلَّهُ تَعَارَفَ عِنْدَهُمُ الْإِكْثَارُ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ عِنْدَ الْحَلِفِ
стр. 2577
فَذَكَرَ هَذَا الْقَيْدَ جَرْيًا عَلَى الْمُعْتَادِ وَإِلَّا فَهَذَا اللَّفْظُ مَمْنُوعٌ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ يُوهِمُ الْمُسَاوَاةَ وَاللَّائِقُ أَنْ يُقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ لِمَا فِي ثُمَّ شِئْتَ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى النُّزُولِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ سَعْدٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ وَالْعِجْلِيُّ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
стр. 2578
٢١١٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ وَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَعْرِفُهَا لَكُمْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
ــ
قَوْلُهُ: (إِنْ كُنْتُ) إِنْ مُخَفَّفَةٌ أَيْ مَا عَرَفْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ لَكُمْ وَمَا تَفَكَّرْتُ فِي كَلَامِكُمْ حَتَّى أَعْرِفَ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ تَصْدُرُ عَنْكُمْ وَلَوْ عَرَفْتُ لَنَهَيْتُكُمْ عَنْهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالنَّهْيُ لَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى مُجَرَّدِ الرُّؤْيَا بَلْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ قُبْحَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ لِأَنَّهَا تُوهِمُ الْمُسَاوَاةَ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2579
[بَاب مَنْ وَرَّى فِي يَمِينِهِ]
٢١١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ جَدَّتِهِ عَنْ أَبِيهَا سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ «خَرَجْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ فَتَحَرَّجَ النَّاسُ أَنْ يَحْلِفُوا فَحَلَفْتُ أَنَا أَنَّهُ أَخِي فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ تَحَرَّجُوا أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَا أَنَّهُ أَخِي فَقَالَ صَدَقْتَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ صَدَقْتَ) يُفِيدُ أَنَّ التَّوْرِيَةَ نَافِعَةٌ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَحْلِفِ حَقٌّ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَحِينَئِذٍ لَا يَنْفَعُ التَّوْرِيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2580
٢١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ»
стр. 2581
٢١٢١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ»
стр. 2582
[بَاب النَّهْيِ عَنْ النَّذْرِ]
٢١٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ اللَّئِيمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّذْرِ) أَيْ يَظُنُّ أَنَّهُ يُفِيدُ فِي حُصُولِ الْمَطْلُوبِ وَالْخَلَاصِ عَنِ الْمَكْرُوهِ قَوْلُهُ: (إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ اللَّئِيمِ) أَيِ الْبَخِيلِ أَيِ الَّذِي لَا يَأْتِي بِهَذِهِ الطَّاعَةِ إِلَّا فِي مُقَابَلَةِ شِفَاءِ مَرِيضٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا عَلَّقَ النَّذْرَ عَلَيْهِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ نَهَى عَنِ النَّذْرِ تَكْرِيرًا إِلَّا مَرَّةً وَتَجْدِيدُ التَّهَاوُنِ بِهِ بَعْدَ إِيجَابِهِ وَلَيْسَ النَّهْيُ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَإِلَّا لَمَا وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ بَعْدَ كَوْنِهِ مَعْصِيَةً.
стр. 2583
٢١٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ النَّذْرَ لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ بِشَيْءٍ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ وَلَكِنْ يَغْلِبُهُ الْقَدَرُ مَا قُدِّرَ لَهُ فَيُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَيُيَسَّرُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُيَسَّرُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَكِنْ يَغْلِبُهُ الْقَدْرُ) أَيْ يَصْعُبُ عَلَيْهِ الْقَدْرُ أَيْ حُصُولُ مَا قُدِّرَ لَهُ فَقَوْلُهُ: (مَا قُدِّرَ لَهُ) يَدُلُّ مِنَ الْقَدْرِ فَيَنْذِرُ لِذَلِكَ فَيَحْصُلُ الْمُقَدَّرُ لَهُ بَعْدَ النَّذْرِ (فَيُسْتَخْرَجُ بِهِ) أَيْ بِالنَّذْرِ (مِنَ الْبَخِيلِ) الَّذِي يُنْذِرُ لِأَجْلِ حُصُولِ ذَلِكَ الْمُقَدَّرِ (فَيُتَيَسَّرُ عَلَيْهِ) أَيْ يَسْهُلُ عَلَيْهِ إِعْطَاءُ مَا لَمْ يَسْهُلْ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ: (أَنْفِقْ) أَمْرٌ مِنَ الْإِنْفَاقِ أُنْفِقْ صِيغَةُ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْإِنْفَاقِ مَجْزُومٌ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ الْأَمْرِ أَيْ فَلَوْ أَنْفَقَ مِنْ غَيْرِ نَذْرٍ لَأَنْفَقَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2584
[بَاب النَّذْرِ فِي الْمَعْصِيَةِ]
٢١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ) لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ أَصْلًا إِذْ لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ.
стр. 2585
٢١٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ أَبُو طَاهِرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَكَفَّارَتُهُ إِلَخْ) كَمَا سَيَجِيءُ بَلْ مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ وَهَذَا صَرِيحُ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ فَإِنَّ فِيهَا لَا وَفَاءَ لِلنَّذْرِ فِي مَعْصِيَةٍ وَقَوْلُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ يَمِينًا يَجِبُ الْحِنْثُ وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا حُجَّةَ لِلْمُخَالِفِ فِي حَدِيثِ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ
стр. 2586
اللَّهَ وَأَمْثَالُهُ فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي الْكَفَّارَةَ.
стр. 2587
٢١٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ»
стр. 2588
[بَاب مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ]
٢١٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ نَذَرَ إِلَخْ) أَيْ إِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يُسَمِّ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
стр. 2589
٢١٢٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا أَطَاقَهُ فَلْيَفِ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَطَاقَهُ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً (فَلْيَفِ بِهِ) أَمْرٌ بِاللَّامِ مِنَ الْوَفَاءِ.
стр. 2590
[بَاب الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ]
٢١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «نَذَرْتُ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَمَا أَسْلَمْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُوفِيَ بِنَذْرِي»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأَمَرَنِي أَنْ أُوَفِّيَ) إِذْ قَدْ سَبَقَ الْحَدِيثُ فِي أَبْوَابِ الصَّوْمِ.
стр. 2591
٢١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَقَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ بِبُوَانَةَ فَقَالَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ لَا قَالَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِبُوانَةَ) بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ اسْمُ مَوْضِعٍ بِأَسْفَلَ مَكَّةَ أَوْ وَرَاءَ يَنْبُعَ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُضَحِّيَ فِي مَكَانٍ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَمِثْلُهُ أَنْ يُنْذِرَ التَّصَدُّقَ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ وَكُلُّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْصِيَةٌ وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَإِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ اخْتَلَطَ حَدِيثُهُ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ وَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
стр. 2592
٢١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ الْيَسَارِيَّةِ «أَنَّ أَبَاهَا لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ رَدِيفَةٌ لَهُ فَقَالَ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ بِبُوَانَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ بِهَا وَثَنٌ قَالَ لَا قَالَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
ــ
قَوْلُهُ: (أَنَّ أَبَاهَا لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَعْنِي الطَّرِيقَ
стр. 2593
الْأُولَى إِلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهَا أَثْبَتَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ وَفِي الطَّبَقَاتِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ سِيَاقُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَرَوَاهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ عَنْ أَبِيهَا كَرْدَمٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِيهَا وَإِسْنَادُ الطَّرِيقِ الثَّانِي مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ مِقْسَمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مَيْمُونَةَ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ـ.
стр. 2594
[بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ]
٢١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْضِهِ عَنْهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (اقْضِهِ عَنْهَا) مَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ يُؤَوِّلُ الْقَضَاءَ وَالصَّوْمَ بِالْفِدَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبَاحِثُ الْحَدِيثِ فِي أَبْوَابِ الصَّوْمِ.
стр. 2595
٢١٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرُ صِيَامٍ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَصُمْ عَنْهَا الْوَلِيُّ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَخْ) وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
следующие страницы →