Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.
стр. 2591
٢١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَقَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ بِبُوَانَةَ فَقَالَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ لَا قَالَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِبُوانَةَ) بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ اسْمُ مَوْضِعٍ بِأَسْفَلَ مَكَّةَ أَوْ وَرَاءَ يَنْبُعَ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُضَحِّيَ فِي مَكَانٍ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَمِثْلُهُ أَنْ يُنْذِرَ التَّصَدُّقَ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ وَكُلُّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْصِيَةٌ وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَإِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ اخْتَلَطَ حَدِيثُهُ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ وَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
стр. 2592
٢١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ الْيَسَارِيَّةِ «أَنَّ أَبَاهَا لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ رَدِيفَةٌ لَهُ فَقَالَ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ بِبُوَانَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ بِهَا وَثَنٌ قَالَ لَا قَالَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
ــ
قَوْلُهُ: (أَنَّ أَبَاهَا لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَعْنِي الطَّرِيقَ
стр. 2593
الْأُولَى إِلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهَا أَثْبَتَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ وَفِي الطَّبَقَاتِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ سِيَاقُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَرَوَاهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ عَنْ أَبِيهَا كَرْدَمٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِيهَا وَإِسْنَادُ الطَّرِيقِ الثَّانِي مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ مِقْسَمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مَيْمُونَةَ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ـ.
стр. 2594
[بَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ]
٢١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْضِهِ عَنْهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (اقْضِهِ عَنْهَا) مَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ يُؤَوِّلُ الْقَضَاءَ وَالصَّوْمَ بِالْفِدَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبَاحِثُ الْحَدِيثِ فِي أَبْوَابِ الصَّوْمِ.
стр. 2595
٢١٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرُ صِيَامٍ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَصُمْ عَنْهَا الْوَلِيُّ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَخْ) وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 2596
[بَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا]
٢١٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَخْبَرَهُ «أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ) أَيْ غَيْرَ سَاتِرَةٍ رَأْسَهَا بِالْخِمَارِ وَقَدْ أَمَرَهَا بِالِاخْتِمَارِ وَالِاسْتِتَارِ لِأَنَّ تَرْكَهُ مَعْصِيَةٌ لَا نَذْرَ فِيهِ وَأَمَّا الْمَشْيُ حَافِيًا فَيَصِحُّ النَّذْرُ فِيهِ فَلَعَلَّهَا عَجَزَتْ عَنِ الْمَشْيِ
стр. 2597
وَاللَّازِمُ حِينَئِذٍ الْهَدْيُ كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ فَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ الرَّاوِي اخْتِصَارًا وَأَمَّا الْأَمْرُ بِالصَّوْمِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ كَفَّارَةَ النَّذْرِ بِمَعْصِيَةٍ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَقِيلَ عَجَزَتْ عَنِ الْهَدْيِ فَأَمَرَهَا بِالصَّوْمِ لِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2598
٢١٣٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «رَأَى النَّبِيُّ ﷺ شَيْخًا يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذَا فَقَالَ ابْنَاهُ نَذْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ارْكَبْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكَ وَعَنْ نَذْرِكَ»
[بَاب مَنْ خَلَطَ فِي نَذْرِهِ طَاعَةً بِمَعْصِيَةٍ]
٢١٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا نَذَرَ أَنْ يَصُومَ وَلَا يَسْتَظِلَّ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَلَا يَزَالُ قَائِمًا قَالَ لِيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَجْلِسْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَنْبَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 2599
[كِتَاب التِّجَارَاتِ] [ بَاب الْحَثِّ عَلَى الْمَكَاسِبِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب التِّجَارَاتِ بَاب الْحَثِّ عَلَى الْمَكَاسِبِ
٢١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ. . . إِلَخْ) الطَّيِّبُ الْحَلَالُ، فَالتَّفْصِيلُ فِيهِ بِنَاءً عَلَى بُعْدِهِ عَنِ الشُّبُهَاتِ وَمَظَانِّهَا، وَالْكَسْبُ: السَّعْيُ فِي تَحْصِيلِ الْوَرِقِ وَغَيْرِهِ، وَالْمُرَادُ الْمَكْسُوبُ الْحَاصِلُ بِالطَّلَبِ وَالْجِدِّ فِي تَحْصِيلِهِ بِالْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ (وَوَلَدُ الْإِنْسَانِ مِنْ كَسْبِهِ) أَيْ: مِنَ الْمَكْسُوبِ الْحَاصِلِ بِالْجِدِّ وَالطَّلَبِ وَمُبَاشَرَةِ الْأَسْبَابِ، وَمَالُ الْوَلَدِ مِنْ كَسْبِ الْوَلَدِ فَصَارَ مِنْ كَسْبِ الْإِنْسَانِ بِوَاسِطَةٍ، فَجَازَ لَهُ أَكْلُهُ، وَالْفُقَهَاءُ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَالِ الْوَلَدِ فَيَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ.
стр. 2600
٢١٣٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا كَسَبَ الرَّجُلُ كَسْبًا أَطْيَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ فَهُوَ صَدَقَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَهُوَ صَدَقَةٌ) أَيْ: إِذَا كَانَ بِنِيَّةِ خَيْرٍ. وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
стр. 2601
٢١٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَوْشَنٍ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّاجِرُ الْأَمِينُ الصَّدُوقُ الْمُسْلِمُ مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (التَّاجِرُ الْأَمِينُ. . . إِلَخْ) أَيْ: إِذَا قَصَدَ بِتِجَارَتِهِ الْخَيْرَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُبَاحَ يَصِيرُ بِحُسْنِ النِّيَّةِ عِبَادَةً فَيَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْأَجْرَ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ مَعَ أَهْلِ الْعِبَادَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ كُلْثُومُ بْنُ جَوْشَنٍ الْقُشَيْرِيُّ ضَعِيفٌ. وَأَصْلُ الْحَدِيثِ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
стр. 2602
٢١٤٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيْلِيِّ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ»
ــ
قَوْلُهُ: (السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ) أَيِ: الَّذِي يَسْعَى وَيَجِدُّ فِي تَحْصِيلِ الْمَالِ لِيُنْفِقَهُ عَلَى الْأَرْمَلَةِ، وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، وَالذَّكَرُ الْأَرْمَلُ قَوْلُهُ: (يَقُومُ اللَّيْلَ) أَيْ: كُلَّهُ أَوْ آخِرَهُ كَمَا هُوَ فِي الْمُتَعَارَفِ (وَيَصُومُ النَّهَارَ) أَيْ: عَلَى الدَّوَامِ أَوْ غَالِبًا لِمَا جَاءَ فِي صَوْمِ الْأَبَدِ، مِثْلَ: لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ.
стр. 2603
٢١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ «كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَى رَأْسِهِ أَثَرُ مَاءٍ فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا نَرَاكَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْسِ فَقَالَ أَجَلْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ أَفَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى فَقَالَ لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى وَالصِّحَّةُ لِمَنْ اتَّقَى خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى وَطِيبُ النَّفْسِ مِنْ النَّعِيمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَفَاضَ الْقَوْمُ) أَيْ: وَقَعُوا فِي ذِكْرِ الْغِنَى - فِي الصِّحَاحِ: مَقْصُورٌ الْيَسَارُ -. قَوْلُهُ: (لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي " نَوَادِرِ الْأُصُولِ ": الْغِنَى بِغَيْرِ تَقْوَى هَلَكَةٌ يَجْمَعُهُ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَيَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ، وَيَضَعُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، فَإِذَا كَانَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبِهِ تَقْوَى ذَهَبَ الْبَأْسُ وَجَاءَ الْخَيْرُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: (وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى) فَإِنَّ صِحَّةَ الْجَسَدِ تُعِينُ عَلَى الْعِبَادَةِ، فَالصِّحَّةُ مَالٌ مَمْدُودٌ، وَالسَّقَمُ عَجْزٌ حَاجِزٌ لِعُمْرِ الَّذِي أُعْطِيهِ، يَمْنَعُهُ الْعِبَادَةَ، وَالصِّحَّةُ مَعَ الْعُمْرِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْعَجْزِ، وَالْعَاجِزُ كَالْمَيِّتِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: (وَطِيبِ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيمِ) ؛ فَلِأَنَّهُ مِنْ رُوحِ الْيَقِينِ عَلَى الْقَلْبِ وَهُوَ النُّورُ الْوَارِدُ الَّذِي قَدْ أَشْرَقَ الصُّوَرَ فَأَرَاحَ الْقَلْبَ وَالنَّفْسَ مِنَ الظُّلْمَةِ وَالضِّيقِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2604
[بَاب الِاقْتِصَادِ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ]
٢١٤٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ) أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ إِذَا اعْتَدَلَ وَلَمْ يُفْرِطْ (مُيَسَّرٌ) أَيْ: مُهَيَّأٌ (لِمَا خُلِقَ لَهُ) أَيْ:
стр. 2605
فَيُجْعَلُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ فَلَا فَائِدَةَ فِي إِيقَاعِ نَفْسِهِ فِي التَّعَبِ كَثِيرًا. وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ يُدَلِّسُ، وَرَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ، وَرِوَايَتُهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَلَدِهِ ضَعِيفَةٌ.
стр. 2606
٢١٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ بِهْرَامٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ زَوْجُ بِنْتِ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْظَمُ النَّاسِ هَمًّا الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَهُمُّ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَعِيلُ
ــ
قَوْلُهُ: (الَّذِي يَهْتَمُّ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَأَمْرِ آخِرَتِهِ) فَإِنَّ هَمَّ كُلٍّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ كَافٍ، فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَ الْهَمَّانِ؟! وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامٍ.
стр. 2607
٢١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَإِنَّ نَفْسًا) مِنْ عُمُومِ النَّكِرَةِ فِي الْإِثْبَاتِ، أَوْ فِي النَّفْيِ بِنَاءً عَلَى اتِّحَادِهِ مَعَ ضَمِيرِ لَنْ تَمُوتَ، وَإِذَا أَبْطَأَ أَيْ: تَأَخَّرَ الرِّزْقُ (خُذُوا مَا حَلَّ. . . إِلَخْ) بَيَانٌ لِلْإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ وَابْنَ جُرَيْجٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا كَانَ يُدَلِّسُ، وَكَذَلِكَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَقَدْ عَنْعَنُوهُ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادَيْنِ عَنْ جَابِرٍ.
стр. 2608
[بَاب التَّوَقِّي فِي التِّجَارَةِ]
٢١٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ «كُنَّا نُسَمَّى فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّمَاسِرَةَ فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَاللَّغْوُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُنَّا) أَيْ: مَعْشَرَ التُّجَّارِ (نُسَمَّى) بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ بِتَقْدِيرِ نُسَمِّي (السَّمَاسِرَةَ) بِفَتْحِ السِّينِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ جَمْعُ سِمْسَارٍ بِكَسْرِ السِّينِ، وَهُوَ الْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْبَيْعِ وَالْحَافِظُ لَهُ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ، وَكَانَ فِيمَنْ يُعَالِجُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِيهِمُ الْعَجَمُ فَتَلَقَّوْا هَذَا الِاسْمَ عَنْهُمْ فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالتُّجَّارِ الَّذِي هُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ قَوْلُهُ: (يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ) هُوَ بِضَمٍّ وَتَشْدِيدٍ أَوْ كَسْرٍ وَتَخْفِيفٍ (الْحَلِفُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَالْمُرَادُ الْكَاذِبَةُ
стр. 2609
وَيَجُوزُ سُكُونُ لَامِهِ أَيْضًا (فَشُوبُوهُ) بِضَمِّ الشِّينِ أَمْرٌ مِنَ الشَّوْبِ بِمَعْنَى الْخَلْطِ، أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا يَجْرِي بَيْنَهُمْ مِنَ الْكَذِبِ وَغَيْرِهِ، وَالْمُرَادُ بِهَا صَدَقَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ حَسْبَ تَضَاعِيفِ الْآثَامِ.
стр. 2610
٢١٤٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ بُكْرَةً فَنَادَاهُمْ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ فَلَمَّا رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ قَالَ إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنْ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فُجَّارًا) فَإِنَّ مِنْ عَادَتِهِمُ التَّدْلِيسَ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْأَيْمَانَ الْكَاذِبَةَ وَنَحْوَهَا، وَاسْتَثْنَى مَنِ اتَّقَى الْمَحَارِمَ، وَيُوَفِّي يَمِينَهُ، وَصَدَقَ فِي حَدِيثِهِ.
стр. 2611
[بَاب إِذَا قُسِمَ لِلرَّجُلِ رِزْقٌ مِنْ وَجْهٍ فَلْيَلْزَمْهُ]
٢١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا فَرْوَةُ أَبُو يُونُسَ عَنْ هِلَالِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ شَيْءٍ) أَيْ: مِنْ وَجْهٍ وَسَبَبٍ، أَيْ: إِذَا فُتِحَ عَلَى الْعَبْدِ بَابُ الرِّزْقِ مِنْ سَبَبٍ، فَيَلْزَمُ ذَلِكَ السَّبَبَ وَلَا يَتْرُكُهُ إِلَى غَيْرِهِ؛ إِذْ كُلُّ سَبَبٍ لَا يُوَافِقُ كُلَّ عَبْدٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ فَرْوَةُ أَبُو يُونُسَ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي " الْكَاشِفِ ". وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَهِلَالُ بْنُ جُبَيْرٍ الْبَصْرِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ إِنْ كَانَ سَمِعَ مِنْهُ.
стр. 2612
٢١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ «كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ فَجَهَّزْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ فَجَهَّزْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَالَتْ لَا تَفْعَلْ مَا لَكَ وَلِمَتْجَرِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا سَبَّبَ اللَّهُ لِأَحَدِكُمْ رِزْقًا مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَدَعْهُ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَهُ أَوْ يَتَنَكَّرَ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُنْتُ أُجَهِّزُ) مِنَ التَّجْهِيزِ أَيْ: أُرْسِلُ (مَالَكَ وَلِمَتْجَرِكَ) أَيُّ شَيْءٍ جَرَى بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَتْجَرِكَ الْقَدِيمِ حَتَّى تَرَكْتَهُ وَأَرْسَلْتَ الْمَالَ إِلَى غَيْرِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ؛ لِأَنَّ وَالِدَ أَبِي عَاصِمٍ اسْمُهُ مَخْلَدُ بْنُ الضَّحَّاكِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَالزُّبَيْرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
стр. 2613
[بَاب الصِّنَاعَاتِ]
٢١٤٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ جَدِّهِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُحَيْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَاعِيَ غَنَمٍ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَنَا كُنْتُ أَرْعَاهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ» قَالَ سُوَيْدٌ يَعْنِي كُلَّ شَاةٍ بِقِيرَاطٍ
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا رَاعِي غَنَمٍ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الرَّعْيِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَنَمَ أَكْثَرُ مِنَ الْمَوَاشِي انْتِشَارًا وَضَعْفًا فَرَاعِيهَا يَكُونُ أَقْدَرَ لِجَمْعِ الْمُتَفَرِّقِ وَأَعْرَفَ بِتَدْبِيرِهِ، وَيَكُونُ أَرَقَّ قَلْبًا يُرَاعِي الضَّعِيفَ وَجَمْعَ الْمُتَفَرِّقِ (بِالْقَرَارِيطِ) جَمْعُ قِيرَاطٍ عَلَى أَنَّ يَاءَهُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ، وَهُوَ مِنْ أَجْزَاءِ الدِّينَارِ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِهِ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ، وَأَهْلُ الشَّامِ يَجْعَلُونَهُ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
стр. 2614
٢١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ وَالْحَجَّاجُ وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا»
ــ
قَوْلُهُ: (كَانَ نَجَّارًا) فَالْكَسْبُ الصَّالِحُ وَطَلَبُ الْحَلَالِ مَعَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ دَأْبِ الْأَخْيَارِ.
стр. 2615
٢١٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ أَصْحَابَ الصُّوَرِ) الْمُرَادُ بِهَا تَمَاثِيلُ ذَوِي الْأَرْوَاحِ (يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) لِأَنَّهُمْ بِذَلِكَ ادَّعَوُا التَّشْبِيهَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُعَذَّبُونَ لِذَلِكَ (وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا) أَمْرٌ مِنَ الْإِحْيَاءِ، أَيْ: لِيَتِمَّ مَا ادَّعَيْتُمْ بِلِسَانِ الْحَالِ مِنَ التَّشْبِيهِ بِالْمَقَالِ.
стр. 2616
٢١٥٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ»
ــ
قَوْلُهُ: (الصَّبَّاغُونَ) أَيِ: الَّذِينَ يَصْبُغُونَ الثِّيَابَ (وَالصَّوَّاغُونَ) أَيِ: الَّذِينَ يَصِيغُونَ الْحُلِيَّ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمُ الْكَذِبَ فِي الْمَوَاعِيدِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالتَّجْرِبَةِ، وَقِيلَ: أَرَادَ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الْكَلَامَ، يَصُوغُونَهُ أَيْ: يُغَيِّرُونَ مَا سَمِعُوا وَيَخْتَرِعُونَ غَيْرَهُ، وَأَصْلُ الصَّبْغِ التَّغْيِيرُ. رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عُبَيْدَةَ مُدَّةً عَنْ تَفْسِيرِهِ فَقَالَ: الصَّبَّاغُ الَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ عِنْدِهِ يُزَيِّنُهُ بِهِ، وَأَمَّا الصَّائِغُ فَهُوَ الَّذِي يَصُوغُ الْحَدِيثَ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ حِكَايَةِ كَلَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْعَامِلُ بِيَدِهِ، وَهِيَ صَرِيحٌ فِيمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَإِنَّمَا نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِكَثْرَةِ مَوَاعِيدِهِ الْكَاذِبَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَا يَفِي بِهَا. قَالَ: وَفِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ نَظَرٌ. كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَفِي الزَّوَائِدِ
стр. 2617
إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، ضَعِيفٌ وَعُمَرَ بْنَ هَارُونَ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
стр. 2618
[بَاب الْحُكْرَةِ وَالْجَلْبِ]
٢١٥٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ»
ــ
قِيلَ: الْحُكْرَةُ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ مَا جُمِعَ مِنَ الطَّعَامِ يُتَرَبَّصُ بِهِ الْغَلَاءُ وَالْحَكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مِثْلُهُ، وَفِي الصِّحَاحِ احْتِكَارُ الطَّعَامِ جَمْعُهُ وَحَبْسُهُ يُتَرَبَّصُ بِهِ الْغَلَاءُ، وَهُوَ الْحُكْرَةُ بِالضَّمِّ.
قَوْلُهُ: (الْجَالِبُ. . . إِلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ دُعَاءٌ لِلْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي، أَوْ إِخْبَارٌ بِأَنَّ الْأَوَّلَ يُبَارِكُ اللَّهُ لَهُ وَيُبْعِدُ الثَّانِي عَنْ رَحْمَتِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 2619
٢١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَحْتَكِرُ) هُوَ حَبْسُ الطَّعَامِ لِانْتِظَارِ الْغَلَاءِ بِهِ (إِلَّا خَاطِئٌ) هُوَ بِالْهَمْزِ بِمَعْنَى آثِمٍ، وَالْمَعْنَى: لَا يَجْتَرِئُ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ الشَّنِيعِ إِلَّا مَنِ اعْتَادَ الْمَعْصِيَةَ، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ عَظِيمَةٌ لَا يَرْتَكِبُهَا الْإِنْسَانُ أَوَّلًا، وَإِنَّمَا يَرْتَكِبُهَا بَعْدَ الِاعْتِيَادِ وَبِالتَّدْرِيجِ، وَقَدِ اشْتُهِرَ الِاحْتِكَارُ فِي الطَّعَامِ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَيْرُهُ، وَلِذَلِكَ لَمَّا قِيلَ لِسَعِيدٍ بِأَنَّكَ تَحْتَكِرُ الطَّعَامَ، قَالَ: وَمَعْمَرٌ كَانَ يَحْتَكِرُ، أَيْ أَنَّ مَعْمَرًا الَّذِي هُوَ شَيْخِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ يَحْتَكِرُ مِثْلَ احْتِكَارِي، يُرِيدُ أَنَّ فِعْلِي مِمَّا لَا يَشْمَلُهُ الِاحْتِكَارُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ، إِذِ الْمُسْلِمُ لَا يُخَالِفُ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ، وَإِنَّمَا الِاحْتِكَارُ مَخْصُوصٌ بِالْقُوتِ، وَكَانَ احْتِكَارُ سَعِيدٍ وَمَعْمَرٍ فِي غَيْرِهِ.
стр. 2620
٢١٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْمَكِّيُّ عَنْ فَرُّوخَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامًا ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ أَبُو يَحْيَى الْمَكِّيُّ وَالْهَيْثَمُ بْنُ مَعِينٍ قَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ وَاسْمُهُ عُبَيْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَشَيْخُ ابْنُ مَاجَهْ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
стр. 2621
[بَاب أَجْرِ الرَّاقِي]
٢١٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثِينَ رَاكِبًا فِي سَرِيَّةٍ فَنَزَلْنَا بِقَوْمٍ فَسَأَلْنَاهُمْ أَنْ يَقْرُونَا فَأَبَوْا فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ فَأَتَوْنَا فَقَالُوا أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي مِنْ الْعَقْرَبِ فَقُلْتُ نَعَمْ أَنَا وَلَكِنْ لَا أَرْقِيهِ حَتَّى تُعْطُونَا غَنَمًا قَالُوا فَإِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلَاثِينَ شَاةً فَقَبِلْنَاهَا فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْحَمْدُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَبَرِئَ وَقَبَضْنَا الْغَنَمَ فَعَرَضَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ فَقُلْنَا لَا تَعْجَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ اقْتَسِمُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا» حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَالصَّوَابُ هُوَ أَبُو الْمُتَوَكِّلِ
ــ
قَوْلُهُ: (أَنْ يَقْرُونَا) مِنْ قَرَيْتُ الضَّيْفَ إِذَا أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ (فَلُدِغَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ لَدَغَتْهُ الْعَقْرَبُ قَوْلُهُ: (فَبَرِئَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَهَمْزَةٍ، يُقَالُ: بَرِئْتُ مِنَ الْمَرَضِ (لَا تَعْجَلُوا) فِي الْقِسْمَةِ (أَوَمَا عَلِمْتَ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَا زَائِدَةٌ أَيْ: أَفَعَلْتَ ذَلِكَ وَعَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ قَوْلُهُ: (وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ) قَالَهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَلِبَيَانِ أَنَّهُ حَلَالٌ طَيِّبٌ.
стр. 2622
[بَاب الْأَجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ]
٢١٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ «عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ وَالْكِتَابَةَ فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا فَقُلْتُ لَيْسَتْ بِمَالٍ وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تُطَوَّقَ بِهَا طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (عَلَّمْتُ نَاسًا) مِنَ التَّعْلِيمِ (لَيْسَتْ) أَيِ: الْقَوْسُ (بِمَالٍ) أَيْ: لَمْ يُعْهَدْ فِي الْعُرْفِ عَدُّ الْقَوْسِ عَنِ الْأُجْرَةِ فَأَخْذُهَا لَا يَضُرُّ قَوْلُهُ: (إِنْ سَرَّكَ إِلَخْ) دَلِيلٌ لِمَنْ يُحَرِّمُ أَخْذَ الْأُجْرَةِ عَلَى الْقُرْآنِ وَيَكْرَهُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَرَخَّصَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَهْلِ مَذْهَبِهِ كَذَا. قِيلَ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ هَدِيَّةٌ وَلَيْسَ بِأُجْرَةٍ مَشْرُوطَةٍ فِي التَّعْلِيمِ فَهُوَ مُبَاحٌ عِنْدَ الْكُلِّ،
стр. 2623
وَحُرْمَتُهُ لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى مَذْهَبٍ وَلَا يَتِمُّ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ دَلِيلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ: الْأَوْلَى أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ الرُّقْيَةِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَحَدِيثِ «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى» وَأَيْضًا فِي سَنَدِهِ الْأَسْوَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَهُوَ لَا نَعْرِفُهُ، قَالَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ كَمَا فِي الْمِيزَانِ لِلذَّهَبِيِّ اهـ.
قُلْتُ: دَعْوَى النَّسْخِ يَحْتَاجُ إِلَى عِلْمِ التَّارِيخِ، وَقَالَ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ: أَخَذَ بِظَاهِرِهِ قَوْمٌ وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ، وَقَالُوا: هُوَ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ «زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ» . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ مَعْرُوفُونَ إِلَّا الْأَسْوَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ فَإِنَّا لَا نَحْفَظُ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ أَصَحُّ إِسْنَادًا مِنْهُ، انْتَهَى.
الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ تَقْدِيمُ الْمُحَرِّمِ، وَلَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ عِنْدَ التَّسَاوِي، لَكِنَّ كَلَامَ أَبِي دَاوُدَ يُشِيرُ إِلَى دَفْعِ الْمُعَارَضَةِ بِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُ فِي الطِّبِّ، وَحَدِيثَ عُبَادَةَ فِي التَّعْلِيمِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَخْذُ الْأَجْرِ جَائِزًا فِي الطِّبِّ دُونَ التَّعْلِيمِ، وَأَجَابَ آخَرُونَ بِأَنَّ عُبَادَةَ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِالتَّعْلِيمِ حِسْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُضَيِّعَ أَجْرَهُ وَيُبْطِلَ حِسْبَتَهُ بِمَا يَأْخُذُهُ بِهِ، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أَنْ نَقْصِدَ بِهِ الْأُجْرَةَ ابْتِدَاءً وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: هَذَا تَهْدِيدٌ عَلَى فَوَاتِ الْعَزِيمَةِ وَالْإِخْلَاصِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ لِبَيَانِ الرُّخْصَةِ، كَذَا قَالُوا. قُلْتُ: لَفْظُ الْحَدِيثِ لَا يُوَافِقُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ، أَوِ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ الْخِلَافَ فِي الْأُجْرَةِ، وَأَمَّا الْهَدِيَّةُ فَلَا خِلَافَ لِأَحَدٍ فِي جَوَازِهَا، فَالْحَدِيثُ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ مَعْمُولٌ بِهِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ فِي الْأُجْرَةِ.
стр. 2624
٢١٥٨ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «عَلَّمْتُ رَجُلًا الْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَرَدَدْتُهَا»
ــ
(قَوْلُهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَقَالَ الْعَلَاءُ فِي الْمَرَاسِيلِ: عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكُلَاعِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُرْسَلٌ.
стр. 2625
[بَاب النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَعَسْبِ الْفَحْلِ]
٢١٥٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِهِ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَجَوَّزَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَحَمَلُوا
стр. 2626
الْحَدِيثَ عَلَى غَيْرِ الْمَأْذُونِ بِهِ فِي الِاتِّخَاذِ، وَأَمَّا الْمُنْتَفَعُ بِهِ حِرَاسَةً أَوِ اصْطِيَادًا فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ. قَوْلُهُ: (وَمَهْرُ الْبَغِيِّ) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ أَوْ كَسْرٍ فَتَشْدِيدِ يَاءٍ: الزَّانِيَةُ فَقِيلَ: يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، وَمَهْرُهَا مَا تُعْطَى عَلَى الزِّنَا قَوْلُهُ: (وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ مَصْدَرُ حَلَوْتُهُ إِذَا أَعْطَيْتُهُ، وَالْمُرَادُ مَا يُعْطَى الْكَاهِنُ عَلَى أَنَّهُ يَتَكَهَّنُ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ شَبَّهَ مَا يُعْطَى الْكَاهِنُ بِشَيْءٍ حُلْوٍ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ سَهْلًا دُونَ كُلْفَةٍ، يُقَالُ: حَلَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَطْعَمْتُهُ الْحُلْوَ، وَيُقَالُ: لِلرِّشْوَةِ الْحُلْوَاتُ.
стр. 2627
٢١٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَعَسْبِ الْفَحْلِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَعَسْبِ الْفَحْلِ) عَسْبُهُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مَاؤُهُ فَرَسًا كَانَ أَوْ بَعِيرًا أَوْ غَيْرُهُمَا ضِرَابُهُ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، بَلْ عَنْ كِرَاءٍ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ إِعَارَتَهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا فِي الْأَحَادِيثِ وَفِي الْمَنْعِ عَنْ إِعَارَتِهِ قَطْعُ النَّسْلِ فَهُوَ بِحَذْفِ الْمُضَافِ، أَيْ: كِرَاءُ عَسْبِهِ وَقِيلَ: يُقَالُ لِكِرَائِهِ: عَسْبٌ أَيْضًا.
стр. 2628
٢١٦١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ) قِيلَ: يُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى التَّنْزِيهِ، وَفِي إِسْنَادِ الْمُصَنِّفِ ابْنُ لَهِيعَةَ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ دُونَ الْبُخَارِيِّ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ لَا يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ وَلَا بِرِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَلَعَلَّ مُسْلِمًا إِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ وَكِيعًا رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ جَابِرٌ فَذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ: أَرَى أَبَا سُفْيَانَ ذَكَرَهُ، فَالْأَعْمَشُ شَكَّ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ، فَصَارَ رِوَايَةُ أَبِي سُفْيَانَ بِذَلِكَ ضَعِيفَةً. قُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِرِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ، قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» . فَكَانَ مُرَادُ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُ لَمْ يُخَرِّجْهُ بِرِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْهِرِّ إِذَا تَوَحَّشَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ ابْتِدَاءَ الْإِسْلَامِ حَيْثُ كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ، ثُمَّ حِينَ صَارَ مَحْكُومًا بِطَهَارَةِ سُؤْرِهِ حَلَّ ثَمَنُهُ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ. ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِثَمَنِ السِّنَّوْرِ، وَقَالَ: إِذَا ثَبَتَ الْحَدِيثُ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ لَا يُعَارِضُهُ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2629
[بَاب كَسْبِ الْحَجَّامِ]
٢١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ» تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَحْدَهُ قَالَهُ ابْن مَاجَةَ
ــ
قَوْلُهُ: (وَأَعْطَاهُ) أَيِ: الْحَجَّامَ (أَجْرَهُ) بِهِ اسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ كَسْبِ الْحَجَّامِ.
стр. 2630
٢١٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَأَمَرَانِي. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ عَلِيٍّ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ قَدْ تَرَكَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَالْقَطَّانُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا.
следующие страницы →