← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

الْحَدِيثَ عَلَى غَيْرِ الْمَأْذُونِ بِهِ فِي الِاتِّخَاذِ، وَأَمَّا الْمُنْتَفَعُ بِهِ حِرَاسَةً أَوِ اصْطِيَادًا فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ. قَوْلُهُ: (وَمَهْرُ الْبَغِيِّ) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ أَوْ كَسْرٍ فَتَشْدِيدِ يَاءٍ: الزَّانِيَةُ فَقِيلَ: يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، وَمَهْرُهَا مَا تُعْطَى عَلَى الزِّنَا قَوْلُهُ: (وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ مَصْدَرُ حَلَوْتُهُ إِذَا أَعْطَيْتُهُ، وَالْمُرَادُ مَا يُعْطَى الْكَاهِنُ عَلَى أَنَّهُ يَتَكَهَّنُ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ شَبَّهَ مَا يُعْطَى الْكَاهِنُ بِشَيْءٍ حُلْوٍ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ سَهْلًا دُونَ كُلْفَةٍ، يُقَالُ: حَلَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَطْعَمْتُهُ الْحُلْوَ، وَيُقَالُ: لِلرِّشْوَةِ الْحُلْوَاتُ.

стр. 2627

٢١٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَعَسْبِ الْفَحْلِ» ــ قَوْلُهُ: (وَعَسْبِ الْفَحْلِ) عَسْبُهُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مَاؤُهُ فَرَسًا كَانَ أَوْ بَعِيرًا أَوْ غَيْرُهُمَا ضِرَابُهُ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، بَلْ عَنْ كِرَاءٍ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ إِعَارَتَهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا فِي الْأَحَادِيثِ وَفِي الْمَنْعِ عَنْ إِعَارَتِهِ قَطْعُ النَّسْلِ فَهُوَ بِحَذْفِ الْمُضَافِ، أَيْ: كِرَاءُ عَسْبِهِ وَقِيلَ: يُقَالُ لِكِرَائِهِ: عَسْبٌ أَيْضًا.

стр. 2628

٢١٦١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ) قِيلَ: يُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى التَّنْزِيهِ، وَفِي إِسْنَادِ الْمُصَنِّفِ ابْنُ لَهِيعَةَ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ دُونَ الْبُخَارِيِّ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ لَا يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ وَلَا بِرِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَلَعَلَّ مُسْلِمًا إِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ وَكِيعًا رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ جَابِرٌ فَذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ: أَرَى أَبَا سُفْيَانَ ذَكَرَهُ، فَالْأَعْمَشُ شَكَّ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ، فَصَارَ رِوَايَةُ أَبِي سُفْيَانَ بِذَلِكَ ضَعِيفَةً. قُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِرِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ، قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» . فَكَانَ مُرَادُ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُ لَمْ يُخَرِّجْهُ بِرِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْهِرِّ إِذَا تَوَحَّشَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ ابْتِدَاءَ الْإِسْلَامِ حَيْثُ كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ، ثُمَّ حِينَ صَارَ مَحْكُومًا بِطَهَارَةِ سُؤْرِهِ حَلَّ ثَمَنُهُ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ. ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِثَمَنِ السِّنَّوْرِ، وَقَالَ: إِذَا ثَبَتَ الْحَدِيثُ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ لَا يُعَارِضُهُ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 2629

[بَاب كَسْبِ الْحَجَّامِ] ٢١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ» تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَحْدَهُ قَالَهُ ابْن مَاجَةَ ــ قَوْلُهُ: (وَأَعْطَاهُ) أَيِ: الْحَجَّامَ (أَجْرَهُ) بِهِ اسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ كَسْبِ الْحَجَّامِ.

стр. 2630

٢١٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ» ــ قَوْلُهُ: (وَأَمَرَانِي. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ عَلِيٍّ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ قَدْ تَرَكَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَالْقَطَّانُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا.

стр. 2631

٢١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ»

стр. 2632

٢١٦٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ) الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ لِمُبَاشَرَتِهِ بِالشَّيْءِ النَّجِسِ، وَحَمَلَهُ أَحْمَدُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَالَ: لَا يَحِلُّ إِلَّا لِلْعَبْدِ وَنَحْوِهِ، وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَيَصِيرُ كُلُّ حَدِيثٍ مَعْمُولًا بِهِ فِي مَوْرِدِهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَجْرَهُ كَانَ عَبْدًا اسْمُهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَالْفَرْقُ قَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ مُحَيِّصَةَ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -. وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.

стр. 2633

٢١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهُ فَذَكَرَ لَهُ الْحَاجَةَ فَقَالَ اعْلِفْهُ نَوَاضِحَكَ» ــ قَوْلُهُ: (ابْنُ مُحَيِّصَةَ) بِضَمِّ مِيمٍ وَفَتْحِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ الْيَاءِ أَوْ تَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ قَوْلُهُ: (نَوَاضِحَكَ) جَمْعُ نَاضِحَةٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ، أَيِ: اجْعَلْهُ عَلَفًا لَهَا، وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ إِطْعَامُ الْعَبِيدِ أَيْضًا، وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ كَمَا تَقَدَّمَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2634

[بَاب مَا لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ] ٢١٦٧ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ قَالَ لَا هُنَّ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ فَأَجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ) أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوِ

стр. 2635

الضَّمِيرُ لِلَّهِ، وَرَسُولُهُ بِتَقْدِيرِ وَبَلَّغَ، أَوْ بَيَّنَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَرَّمَ، أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ لِلرَّسُولِ، وَذُكِرَ اللَّهُ لِلتَّعْظِيمِ قَوْلُهُ: (وَالْأَصْنَامَ) وَكَانُوا يَعْمَلُونَهَا مِنْ نُحَاسٍ وَغَيْرِهِ وَيَبِيعُونَهَا، فَانْظُرْ إِلَى سَخَافَةِ عُقُولٍ تَتَّخِذُ أَرْبَابًا يَبِيعُونَهَا فِي الْأَسْوَاقِ. قَوْلُهُ: (وَيَسْتَصْبِحُ بِهِ النَّاسُ) أَيْ: يُنَوِّرُونَ مَصَابِيحَهُمْ (لَا هُنَّ حَرَامٌ) أَيْ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ (هُنَّ) أَيِ: الشُّحُومُ (حَرَامٌ) أَيْ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ بَيْعًا وَانْتِفَاعًا قَوْلُهُ: (قَاتَلَ اللَّهُ) أَيْ: لَعَنَهُمْ أَوْ قَتَلَهُمْ وَصِيغَةُ الْمُفَاعَلَةِ لِلْمُبَالَغَةِ. (فَأَجْمِلُوهُ) مِنْ أَجْمَلَ الشَّحْمَ: أَذَابَهُ وَاسْتَخْرَجَ دُهْنَهُ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ أَذَابُوهَا حَتَّى تَصِيرَ وَدَكًا فَيَزُولَ عَنْهَا اسْمُ الشَّحْمِ، وَفِي هَذَا إِبْطَالُ كُلِّ حِيلَةٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى مُحَرَّمٍ بِتَغَيُّرٍ، وَأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِتَغْيِيرِ هَيْئَتِهِ وَتَبْدِيلِ اسْمِهِ.

стр. 2636

٢١٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَعَنْ شِرَائِهِنَّ وَعَنْ كَسْبِهِنَّ وَعَنْ أَكْلِ أَثْمَانِهِنَّ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ) أَيِ: الْجَوَارِي الَّتِي عَادَتُهُنَّ الْغِنَاءُ (وَعَنْ كَسْبِهِنَّ) أَيْ: عَمَّا يَكْسِبْنَ بِالْغِنَاءِ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اتِّخَاذَ الْغِنَاءِ عَادَةً مَذْمُومٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2637

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ] ٢١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعَتَيْنِ) الْمَشْهُورُ فَتْحُ الْبَاءِ وَجُوِّزَ الْكَسْرُ عَلَى أَنَّ الْبِنَاءَ لِلْمَفْعُولِ، وَالْمُنَابَذَةَ أَنْ يَجْعَلَ عَقْدَ الْبَيْعِ نَبْذَ الْمَبِيعِ، أَوْ يَجْعَلَ النَّبْذَ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ بَعْدَ الْبَيْعِ، أَوْ قَاطِعًا لِكُلِّ خِيَارٍ، أَقْوَالٌ، وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ كَذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2638

٢١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ» زَادَ سَهْلٌ قَالَ سُفْيَانُ الْمُلَامَسَةُ أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ بِيَدِهِ الشَّيْءَ وَلَا يَرَاهُ وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ أَلْقِ إِلَيَّ مَا مَعَكَ وَأُلْقِي إِلَيْكَ مَا مَعِي

стр. 2639

[بَاب لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِهِ] ٢١٧١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» ــ قَوْلُهُ: (لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ) بِصِيغَةِ النَّفْيِ، لَكِنْ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى النَّهْيِ كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، ثُمَّ قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْبَيْعِ السَّوْمُ وَالنَّهْيُ لِلْمُشْتَرِينَ دُونَ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَكَادُ يَدْخُلُ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنَّمَا الْمَشْهُورُ زِيَادَةُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُشْتَرَى، وَقِيلَ: يُحْتَمَلُ الْحَمْلُ عَلَى ظَاهِرِهِ، فَيُمْنَعُ الْبَائِعُ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَعْرِضَ سِلْعَتَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي الرَّاكِنِ إِلَى شِرَاءِ سِلْعَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ أَرْخَصُ وَأَجْوَدُ لِيُزَهِّدَهُ فِي شِرَاءِ سِلْعَةِ الْغَيْرِ، قَالَ عِيَاضٌ: وَهُوَ الْأَوْلَى. قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ حِينَ عَطَفَ السَّوْمَ فِيهِ عَلَى الْبَيْعِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2640

٢١٧٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ»

стр. 2641

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ النَّجْشِ] ٢١٧٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حُذَافَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ النَّجْشِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنِ النَّجْشِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَهُوَ أَنْ يَمْدَحَ السِّلْعَةَ لِيُرَوِّجَهَا، أَوْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ وَلَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَضُرَّ بِذَلِكَ غَيْرَهُ.

стр. 2642

٢١٧٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَنَاجَشُوا» ــ قَوْلُهُ: (لَا تَنَاجَشُوا) جِيءَ بِالتَّفَاعُلِ لِأَنَّ التُّجَّارَ يَتَعَارَضُونَ، فَيَفْعَلُ هَذَا بِصَاحِبِهِ عَلَى أَنْ يُكَافِئَهُ بِمِثْلِ مَا فَعَلَ، فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَفْعَلُوا مُعَارَضَةً فَضْلًا عَنْ أَنْ يَفْعَلَ بَدْأً - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2643

[بَاب النَّهْيِ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ] ٢١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» ــ قَوْلُهُ: (لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ) هُوَ الْمُقِيمُ بِالْبَلْدَةِ وَالْبَادِي الْبَدْوِيُّ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ مَالَ الْبَادِي نَفْعًا لَهُ بِأَنْ يَكُونَ دَلَّالًا لَهُ، وَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الْغَرَرَ فِي حَقِّ الْحَاضِرِينَ؛ فَإِنَّهُ لَوْ تُرِكَ الْبَادِي عَادَةً بَاعَهُ رَخِيصًا، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ

стр. 2644

لَا يَبِيعَ الْحَاضِرُ مَتَاعَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، بَلْ يَبِيعُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَمَعًا فِي غَلَاءِ ثَمَنِ مَتَاعِهِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْبَادِيَةِ مَعَ قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ عَلَى اسْتِعْجَالٍ فَيَأْخُذُونَ الشَّيْءَ غَالِيًا، وَعَلَى هَذَا فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ " لِبَادٍ " بِمَعْنَى مِنْ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2645

٢١٧٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ»

стр. 2646

٢١٧٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ» قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ لَا يَكُونُ سِمْسَارًا

стр. 2647

[بَاب النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ] ٢١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَلَقَّوْا الْأَجْلَابَ فَمَنْ تَلَقَّى مِنْهُ شَيْئًا فَاشْتَرَى فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إِذَا أَتَى السُّوقَ» ــ قَوْلُهُ: (لَا تَلَقَّوُا الْأَجْلَابَ) جَمْعُ جَلَبٍ أُرِيدَ بِهَا الْأَمْتِعَةُ الْمَجْلُوبَةُ الَّتِي يَأْتِي بِهَا الرُّكْبَانُ إِلَى الْبَلْدَةِ لِيَبِيعُوا فِيهَا، وَتَلَقِّيهَا: اسْتِقْبَالُهَا، أَوْ فِي اسْتِقْبَالِهَا تَضْيِيقٌ عَلَى أَهْلِ السُّوقِ وَغَدْرٌ بِالْجَلَّابِينَ عَادَةً، فَلَا يَنْبَغِي وَلَا يَحِلُّ الْغَدْرُ بِهِمْ، أَثْبَتَ الشَّارِعُ لَهِمُ الْخِيَارَ إِذَا أَتَوُا السُّوقَ.

стр. 2648

٢١٧٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ) هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِهَا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَجْلُوبِ مِنْ مَحَلٍّ إِلَى غَيْرِهِ يُبَاعُ فِيهِ.

стр. 2649

٢١٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ) جَمْعُ بَيْعٍ بِمَعْنَى الْمَبِيعِ وَالْمُرَادُ الْمَبِيعَاتُ الْمَجْلُوبَةُ كَمَا تَقَدَّمَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2650

[بَاب الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا] ٢١٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَكَانَا جَمِيعًا أَوْ يُخَيِّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا تَبَايَعَا الرَّجُلَانِ) أَيْ: جَرَى الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا (بِالْخِيَارِ) أَيْ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا خِيَارُ فَسْخِ الْبَيْعِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنِ الْمَجْلِسِ بِالْأَبْدَانِ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَهُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ، وَقِيلَ:

стр. 2651

الْمُرَادُ إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ إِذَا تَسَاوَمَا وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامُ الْبَيْعِ، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا بِلَا إِيجَابٍ وَقَبُولٍ فَهُمَا بِالْخِيَارِ، إِذْ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَنِ الْعَقْدِ. قَوْلُهُ: (مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) بِالْأَقْوَالِ وَهُوَ الْفَرَاغُ عَنِ الْعَقْدِ فَصَارَ حَاصِلُهُ لَهُمَا الْخِيَارُ قَبْلَ تَمَامِ الْعَقْدِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْخِيَارَ قَبْلَ تَمَامِ الْعَقْدِ ضَرُورِيٌّ، وَلَا فَائِدَةَ فِي قِيَامِهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ حَمْلِ الْبَيْعِ عَلَى السَّوْمِ وَحَمْلِ التَّفَرُّقِ عَلَى الْأَقْوَالِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ عَلَى أَنَّ قَوْلُهُ: " وَكَانَا. . . " إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ يَأْبَى هَذَا الْحَمْلَ جِدًّا وَهُوَ ظَاهِرٌ (أَوْ يُجِيزَ) بِالنَّصْبِ بِمَعْنَى إِلَّا أَنْ يُجِيزَ أَوْ بِالْجَزْمِ بِالْعَطْفِ عَلَى يَتَفَرَّقَا، أَيْ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فِي الْمَجْلِسِ: اخْتَرْ، فَقَالَ: اخْتَرْتُ، فَلَا خِيَارَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ، وَهَذَا لَا يَتِمُّ إِلَّا عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ الْقَائِلِينَ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ. وَفِي الْجُمْلَةِ فَهَذَا الْحَدِيثُ قَاطِعٌ فِي ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ، وَلَا يُحْتَمَلُ تَأْوِيلُ مَنْ خَالَفَ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2652

٢١٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا»

стр. 2653

٢١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا»

стр. 2654

[بَاب بَيْعِ الْخِيَارِ] ٢١٨٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ حِمْلَ خَبَطٍ فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْتَرْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ عَمْرَكَ اللَّهَ بَيِّعًا» ــ قَوْلُهُ: (حِمْلَ خَبَطٍ) الْحِمْلُ - بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ، وَالْخَبَطُ - بِفَتْحَتَيْنِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - اسْمٌ مِنَ الْخَبْطِ بِسُكُونِ الثَّانِي وَهُوَ ضَرْبُ الشَّجَرِ بِالْعَصَا لِيَتَنَاثَرَ وَرَقُهَا، وَاسْمُ الْوَرَقِ السَّاقِطِ - بِفَتْحَتَيْنِ - وَهُوَ مِنْ عَلَفِ الْإِبِلِ (اخْتَرْ) أَيِ: الثَّمَنَ أَيِ: الْمَبِيعَ قَوْلُهُ: (عَمَّرَكَ اللَّهُ) مِنَ التَّعْمِيرِ أَيْ: طَوَّلَ عُمْرَكَ، أَوْ أَصْلَحَ حَالَكَ (بَيِّعًا) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ يَاءٍ مَكْسُورَةٍ تَمْيِيزٌ أَيْ: مِنْ بَيْعٍ كَأَنَّهُ رَضِيَ بِهَذَا الْقَوْلِ فَمَدَحَهُ بِأَنَّهُ خَيْرُ بَيْعٍ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِأَنَّهُ خَيْرُ بَيْعٍ، وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالتَّعْمِيرِ.

стр. 2655

٢١٨٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ) يَدُلُّ ظَاهِرُهُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْمُكْرَهِ لِعَدَمِ التَّرَاضِي، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2656

[بَاب الْبَيِّعَانِ يَخْتَلِفَانِ] ٢١٨٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا وَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ بِعَشْرَةِ آلَافٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ هَاتِهِ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ وَالْبَيْعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ قَالَ فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَرُدَّ الْبَيْعَ فَرَدَّهُ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ يَاءٍ مَكْسُورَةٍ أَيْ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ أَوْ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ مَثَلًا، يَحْلِفُ الْبَائِعُ عَلَى مَا أَنْكَرَ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَنْ يَرْضَى بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 2657

[بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ] ٢١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي الْبَيْعَ وَلَيْسَ عِنْدِي أَفَأَبِيعُهُ قَالَ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» ــ قَوْلُهُ: (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) قِيلَ: هُوَ بَيْعُ الْآبِقِ وَمَالِ الْغَيْرِ بِلَا إِذْنِهِ، أَوِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ بِلَا إِذْنِهِ مَوْقُوفًا، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ بَيْعَ الْعَيْنِ دُونَ بَيْعِ الصِّفَةِ. اهـ يَعْنِي أَنَّ الْمُرَادَ بَيْعُ الْعَيْنِ دُونَ الدَّيْنِ كَمَا فِي مُسْلِمٍ، فَإِنَّ مَدَارَهُ عَلَى الضَّعْفِ، وَهَذَا جَائِزٌ فِيمَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ بِالْإِجْمَاعِ.

стр. 2658

٢١٨٨ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَا حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحِلُّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ» ــ قَوْلُهُ: (وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ) هُوَ رِبْحُ مَبِيعٍ اشْتَرَاهُ فَبَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ إِلَى ضَمَانِ الْقَبْضِ.

стр. 2659

٢١٨٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ «لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ نَهَاهُ عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ) فِي الصِّحَاحِ

стр. 2660

الشِّفُّ بِالْكَسْرِ أَيْ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْفَضْلُ وَالرِّبْحُ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: " «نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ» ". وَقَوْلُهُ: " مَا لَمْ يُضْمَنْ " عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ، وَعَطَاءٌ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاْحٍ لَمْ يُدْرِكْ عَتَّابًا، - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.

стр. 2661

[بَاب إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ] ٢١٩٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَوْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا» ــ قَوْلُهُ: (هُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا) أَيِ: الْأَوَّلِ مِنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ.

стр. 2662

٢١٩١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ) بِجِيمٍ وَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ وَزَايٍ مُعْجَمَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْمُجِيزُ الْوَلِيُّ وَالْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْيَتِيمِ وَالصَّغِيرِ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ قَوْلُهُ: (فَهُوَ لِلْأَوَّلِ) أَيِ: الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَلِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ حِينَ يَنْفُذُ فِيهِ تَصَرُّفُهُ دُونَ تَصَرُّفِ الثَّانِي - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.

стр. 2663

[بَاب بَيْعِ الْعُرْبَانِ] ٢١٩٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ»

стр. 2664

٢١٩٣ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ كَاتِبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ «قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْعُرْبَانُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ دَابَّةً بِمِائَةِ دِينَارٍ فَيُعْطِيَهُ دِينَارَيْنِ عُرْبُونًا فَيَقُولُ إِنْ لَمْ أَشْتَرِ الدَّابَّةَ فَالدِّينَارَانِ لَكَ وَقِيلَ» يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فَيَدْفَعَ إِلَى الْبَائِعِ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَيَقُولَ إِنْ أَخَذْتُهُ وَإِلَّا فَالدِّرْهَمُ لَكَ

стр. 2665

[بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ] ٢١٩٤ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ» ــ (بَابُ بَيْعِ الْعُرْبَانِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَيُقَالُ: فِيهِ عُرْبُونُ بِالضَّمِّ أَيْضًا سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِعْرَابًا لِعَقْدِ الْبَيْعِ أَيْ: إِصْلَاحًا وَإِزَالَةَ فَسَادٍ لِئَلَّا يَمْلِكَهُ بِاشْتِرَائِهِ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ هَذَا الْبَيْعُ بَاطِلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَجَازَ هَذَا الْبَيْعَ، وَيُرْوَى - أَيْضًا - عَنْ عُمَرَ. وَمَالَ أَحْمَدُ إِلَى الْقَوْلِ بِإِجَازَتِهِ وَضَعَّفَ الْحَدِيثَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ يُقَالُ: رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شُعَيْبٍ بَلَاغًا.
следующие страницы →