Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
[بَاب إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ]
٢١٩٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَوْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا»
ــ
قَوْلُهُ: (هُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا) أَيِ: الْأَوَّلِ مِنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ.
стр. 2662
٢١٩١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ) بِجِيمٍ وَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ وَزَايٍ مُعْجَمَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْمُجِيزُ الْوَلِيُّ وَالْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْيَتِيمِ وَالصَّغِيرِ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ قَوْلُهُ: (فَهُوَ لِلْأَوَّلِ) أَيِ: الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَلِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ حِينَ يَنْفُذُ فِيهِ تَصَرُّفُهُ دُونَ تَصَرُّفِ الثَّانِي - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
стр. 2663
[بَاب بَيْعِ الْعُرْبَانِ]
٢١٩٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ»
стр. 2664
٢١٩٣ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ كَاتِبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ «قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْعُرْبَانُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ دَابَّةً بِمِائَةِ دِينَارٍ فَيُعْطِيَهُ دِينَارَيْنِ عُرْبُونًا فَيَقُولُ إِنْ لَمْ أَشْتَرِ الدَّابَّةَ فَالدِّينَارَانِ لَكَ وَقِيلَ» يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فَيَدْفَعَ إِلَى الْبَائِعِ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَيَقُولَ إِنْ أَخَذْتُهُ وَإِلَّا فَالدِّرْهَمُ لَكَ
стр. 2665
[بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ]
٢١٩٤ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ»
ــ
(بَابُ بَيْعِ الْعُرْبَانِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَيُقَالُ: فِيهِ عُرْبُونُ بِالضَّمِّ أَيْضًا سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِعْرَابًا لِعَقْدِ الْبَيْعِ أَيْ: إِصْلَاحًا وَإِزَالَةَ فَسَادٍ لِئَلَّا يَمْلِكَهُ بِاشْتِرَائِهِ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ هَذَا الْبَيْعُ بَاطِلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَجَازَ هَذَا الْبَيْعَ، وَيُرْوَى - أَيْضًا - عَنْ عُمَرَ. وَمَالَ أَحْمَدُ إِلَى الْقَوْلِ بِإِجَازَتِهِ وَضَعَّفَ الْحَدِيثَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ يُقَالُ: رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شُعَيْبٍ بَلَاغًا.
стр. 2666
قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ) هُوَ مَا كَانَ لَهُ ظَاهِرٌ يَغُرُّ الْمُشْتَرِيَ وَبَاطِنٌ مَجْهُولٌ، أَوْ مَا كَانَ بِغَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ بُيُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنْ كُلِّ مَجْهُولٍ وَبَيْعِ الْآبِقِ وَالْمَعْدُومِ وَغَيْرِ الْمَقْدُورِ التَّسْلِيمِ وَأَفْرَدَ بَعْضَهَا بِالنَّهْيِ لِكَوْنِهِ مِنْ مَشَاهِيرِ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الْغَرَرَ الْقَلِيلَ وَالضَّرُورِيَّ مُسْتَثْنًى مِنَ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ مَعَ تَفَاوُتِ الْأَشْهُرِ فِي الْأَيَّامِ، كَمَا فِي الدُّخُولِ فِي الْحَمَّامِ مَعَ تَفَاوُتِ النَّاسِ فِي صَبِّ الْمَاءِ وَالْمُكْثِ فِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ) هُوَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ: إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَقَبْلَ ذَلِكَ لِيَ الْخِيَارُ فَهَذَا يَتَضَمَّنُ إِثْبَاتَ خِيَارٍ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ، أَوْ هُوَ أَنْ يَرْمِيَ حَصَاةً فِي قَطِيعِ غَنَمٍ فَأَيُّ شَاةٍ أَصَابَهَا كَانَتْ مَبِيعَةً، وَهُوَ يَتَضَمَّنُ جَهَالَةَ الْمَبِيعِ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّمْيَ هُوَ الْعَقْدُ، وَهُوَ عَقْدٌ مُخَالِفٌ لِعُقُودِ الشَّرْعِ فَإِنَّهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالتَّعَاطِي لَا بِالرَّمْيِ.
стр. 2667
٢١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَهَى. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ضَعِيفٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2668
[بَاب النَّهْيِ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ وَضُرُوعِهَا وَضَرْبَةِ الْغَائِصِ]
٢١٩٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ وَعَمَّا فِي ضُرُوعِهَا إِلَّا بِكَيْلٍ وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ) فَقَدْ يَكُونُ رِيحًا أَوْ يَخْرُجُ مَيِّتًا (إِلَّا بِكَيْلٍ) إِذْ بِدُونِ الْكَيْلِ يَخْتَلِطُ مِلْكُ الْمُشْتَرِيَ بِمِلْكِ الْبَائِعِ لِزِيَادَةِ اللَّبَنِ شَيْئًا عَلَى الدَّوَامِ (وَهُوَ آبِقٌ) إِذْ قَدْ لَا يَرْجِعُ (حَتَّى تُقْسَمَ) إِذْ لَا يَتَعَيَّنُ لِكُلِّ غَانِمٍ إِلَّا حِينَئِذٍ (وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ) فِي النِّهَايَةِ هُوَ أَنْ يَقُولَ الْغَائِصُ فِي
стр. 2669
الْبَحْرِ لِلتَّاجِرِ أَغُوصُ غَوْصَةً، فَمَا أَخْرَجْتُهُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا؛ نَهَى عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ.
стр. 2670
٢١٩٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (حَبَلِ الْحَبَلَةِ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ وَمَعْنَاهُمَا مَحْبُولُ الْمَحْبُولَةِ فِي الْحَالِ عَلَى أَنَّهُمَا مَصْدَرَانِ أُرِيدَ بِهِمَا الْمَفْعُولُ وَالتَّاءُ فِي الثَّانِي هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى الْأُنُوثَةِ، وَفِي تَفْسِيرِهِ اخْتِلَافٌ، فَقِيلَ: هُوَ بَيْعُ وَلَدِ وَلَدِ النَّاقَةِ أَيِ: الْحَامِلِ فِي الْحَالِ بِأَنْ يَقُولَ: إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ، ثُمَّ وَلَدَتِ الَّتِي فِي بَطْنِهَا فَقَدْ بِعْتُكَ وَلَدَهَا، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ اللَّفْظِ لِإِضَافَةِ الْبَيْعِ إِلَى الْحَبَلَةِ، وَفَسَادُ هَذَا الْبَيْعِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَهُوَ غَرَرٌ. وَالْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مَا وَيُجْعَلَ أَجَلُ ثَمَنِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتِجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتِجُ مَا فِي بَطْنِهَا فَفَسَادُ الْبَيْعِ لِجَهَالَةِ الْأَجَلِ وَإِضَافَةِ الْبَيْعِ حِينَئِذٍ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، قُلْتُ: وَأَقْرَبُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَمْلِ عَلَى التَّأْجِيلِ أَنَّ الْأَوَّلَ مَصْدَرٌ وَالثَّانِي بِمَعْنَى الْمَحْبُولَةِ، أَيْ: إِلَى أَنْ تَحْبَلَ الْمَحْبُولَةُ الَّتِي فِي بَطْنِ أُمِّهَا فِي الْحَالِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْحَبَلَ هُوَ الْمَبِيعُ أَنَّ الْأَوَّلَ بِمَعْنَى الْمَحْبُولِ، وَالثَّانِي بِمَعْنَى الْمَحْبُولَةِ أَيْ: بَيْعُ وَلَدِ الَّتِي فِي بَطْنِ أُمِّهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2671
[بَاب بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ]
٢١٩٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَكَ فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ قَالَ بَلَى حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ وَقَدَحٌ نَشْرَبُ فِيهِ الْمَاءَ قَالَ ائْتِنِي بِهِمَا قَالَ فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ قَالَ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ رَجُلٌ أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ فَفَعَلَ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَشَدَّ فِيهِ عُودًا بِيَدِهِ وَقَالَ اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَلَا أَرَاكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَجَعَلَ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ اشْتَرِ بِبَعْضِهَا طَعَامًا وَبِبَعْضِهَا ثَوْبًا ثُمَّ قَالَ هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ وَالْمَسْأَلَةُ نُكْتَةٌ فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ دَمٍ مُوجِعٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (حِلْسٌ) بِكَسْرِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ كِسَاءٌ يَلِي ظَهْرَ الْبَعِيرِ يُفْرَشُ تَحْتَ الْقَتَبِ قَوْلُهُ: (فَانْبِذْهُ) أَيْ: أَلْقِهِ (قَدُومًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَجُوِّزَ تَشْدِيدُهَا قَوْلُهُ: (نُكْتَةً) كَالنُّقْطَةِ (مُدْقِعٍ) بِدَالٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَافٌ، أَيْ: شَدِيدٍ يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى الدُّقَاعِ وَهُوَ التُّرَابُ (وَالْغُرْمُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ
стр. 2672
وَالْمُفْظِعُ بِظَاءٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ: فَظِيعٌ شَنِيعٌ قَوْلُهُ: (أَوْ دَمٍ مُوجِعٍ) هُوَ أَنْ يَتَحَمَّلَ دِيَةً فَيَسْعَى فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا قُتِلَ الْمُحْتَمِلُ عَنْهُ فَيُوجِعُهُ قَتْلُهُ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
стр. 2673
[بَاب الْإِقَالَةِ]
٢١٩٩ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابِ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا) أَيْ: وَافَقَهُ عَلَى نَقْضِ الْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ تَجْرِي فِي الْبَيْعَةِ وَالْعَهْدِ أَيْضًا قَوْلُهُ: (أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ) أَيْ: يُزِيلُ ذَنْبَهُ وَيَغْفِرُ لَهُ خَطِيئَتَهُ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
стр. 2674
[بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُسَعِّرَ]
٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (غَلَى السِّعْرُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي يَغْرَمُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ (فَسَعِّرْ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ: عَيِّنِ السِّعْرَ لَنَا (هُوَ الْمُسَعِّرُ) الَّذِي يُرَخِّصُ الْأَشْيَاءَ وَيُغَلِّيهَا أَيْ: فَمَنْ سَعَّرَ فَقَدْ نَازَعَهُ فِيمَا لَهُ تَعَالَى وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُنَازِعَ (بِمَظْلِمَةٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ عِنْدَ الظَّالِمِ مِمَّا أَخَذَهُ مِنْكَ، وَقَدْ تُفْتَحُ اللَّامُ وَتُضَمُّ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ التَّسْعِيرَ تَصَرُّفٌ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَيَكُونُ ظُلْمًا فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُسَعِّرَ، لَكِنْ يَأْمُرُهُمْ بِالْإِنْصَافِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى الْخَلْقِ وَالنَّصِيحَةِ.
стр. 2675
٢٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لَوْ قَوَّمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُفَارِقَكُمْ وَلَا يَطْلُبَنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَوْ قُوِّمْتَ) بِكَسْرِ الْوَاوِ، أَيْ: وُضِعَتْ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الطَّعَامِ قِيمَةٌ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، لَكِنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى الشَّامِيَّ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ: رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: رُبَّمَا أَخْطَأَ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
стр. 2676
[بَاب السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ]
٢٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ فَرُّوخَ قَالَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَدْخَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا بَائِعًا وَمُشْتَرِيًا»
ــ
قَوْلُهُ: (سَهْلًا) أَيْ: سَمْحًا لَيِّنًا يَمِيلُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْهُ صَاحِبُهُ فِي الْأَجَلِ وَغَيْرِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ عَطَاءَ بْنَ فَرُّوخٍ لَمْ يَلْقَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي الْعِلَلِ.
стр. 2677
٢٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا اقْتَضَى) أَيْ: مَا لَهُ مِنَ الْخَلْقِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2678
[بَاب السَّوْمِ]
٢٢٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ قَيْلَةَ أُمِّ بَنِي أَنْمَارٍ قَالَتْ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ عُمَرِهِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَبِيعُ وَأَشْتَرِي فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَ الشَّيْءَ سُمْتُ بِهِ أَقَلَّ مِمَّا أُرِيدُ ثُمَّ زِدْتُ ثُمَّ زِدْتُ حَتَّى أَبْلُغَ الَّذِي أُرِيدُ وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ الشَّيْءَ سُمْتُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ الَّذِي أُرِيدُ ثُمَّ وَضَعْتُ حَتَّى أَبْلُغَ الَّذِي أُرِيدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَفْعَلِي يَا قَيْلَةُ إِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَبْتَاعِي شَيْئًا فَاسْتَامِي بِهِ الَّذِي تُرِيدِينَ أُعْطِيتِ أَوْ مُنِعْتِ وَإِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَبِيعِي شَيْئًا فَاسْتَامِي بِهِ الَّذِي تُرِيدِينَ أَعْطَيْتِ أَوْ مَنَعْتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي بَعْضِ عُمَرِهِ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ جَمْعُ عُمْرَةٍ (أَنْ أَبْتَاعَ) أَيْ: أَشْتَرِيَ (سُمْتُ) مِنَ السَّوْمِ (أُعْطِيتِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ بِخِطَابِ الْأُنْثَى، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ. قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ قَيْلَةَ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ: قَيْلَةُ أُمُّ رُومَانَ رَوَى عَنْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ مُرْسَلًا انْتَهَى.
стр. 2679
٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَقَالَ لِي أَتَبِيعُ نَاضِحَكَ هَذَا بِدِينَارٍ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ نَاضِحُكُمْ إِذَا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ فَتَبِيعُهُ بِدِينَارَيْنِ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ قَالَ فَمَا زَالَ يَزِيدُنِي دِينَارًا دِينَارًا وَيَقُولُ مَكَانَ كُلِّ دِينَارٍ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَلَمَّا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ أَخَذْتُ بِرَأْسِ النَّاضِحِ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا بِلَالُ أَعْطِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا وَقَالَ انْطَلِقْ بِنَاضِحِكَ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (نَاضِحَكِ) أَيْ: جَمَلَكِ (هُوَ نَاضِحُكُمْ) فِيهِ اسْتِعْمَالُ الْجَمْعِ فِي الْخِطَابِ لِلتَّعْظِيمِ وَهُوَ قَلِيلٌ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْقَدِيمَةِ (فَتَبِيعُهُ بِدِينَارٍ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ الشِّرَاءُ بِأَزْيَدَ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَهَكَذَا، إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ الشِّرَاءَ بِالزَّائِدِ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ النَّاقِصَ أَوَّلًا، ثُمَّ زَادَ كَمَا هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ
стр. 2680
الْمُتَقَدِّمِ (مِنَ الْغَنِيمَةِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ.
стр. 2681
٢٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) عَنِ الِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ الشَّرِيفِ الَّذِي حَقُّهُ أَنْ يُصْرَفَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ - تَعَالَى - فَالْمُرَادُ بِالسَّوْمِ أَنْ يُسَاوِمَ سِلْعَتَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّوْمِ الرَّعْيُ أَيْ: نَهَى عَنْ رَعْيِ الْإِبِلِ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِأَنَّهُ قَدْ يُصِيبُهَا مِنَ الْوَبَاءِ، وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْإِبِلِ قَوْلُهُ: (ذَوَاتِ الدَّرِّ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِهَا مَعَ الرَّاءِ أَيْ: ذَوَاتِ اللَّبَنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2682
[بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْأَيْمَانِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ]
٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يُكَلِّمُهُمْ. . . إِلَخْ) كِنَايَةٌ عَنِ الْغَضَبِ (يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ) يُفِيدُ ذَمَّ مَنْعِ ابْنِ السَّبِيلِ فَلَا يَدْخُلُ فِي مَنْعِ زَرْعِ الْغَيْرِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَذْلُ فِيهِ (بَعْدَ الْعَصْرِ) لِلْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ؛ لِأَنَّهُ وَقْتٌ يَتُوبُ فِيهِ الْمُقَصِّرُ تَمَامَ النَّهَارِ وَيَسْتَعْمِلُ فِيهِ الْمُوَفَّقُ الذِّكْرَ وَنَحْوَهُ فَالْمَعْصِيَةُ فِي مِثْلِهِ أَقْبَحُ (وَفَّى لَهُ) أَيْ: مَا عَلَيْهِ مِنَ الطَّاعَةِ مَعَ أَنَّ الْوَفَاءَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مُطْلَقًا.
стр. 2683
٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فَقُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا قَالَ الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ. . . إِلَخْ) الْكَلَامُ مَسُوقٌ لِإِفَادَةِ كَمَالِ الْغَضَبِ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَلَا
стр. 2684
يَغِيبُ أَحَدٌ عَنْ نَظَرِهِ - تَعَالَى - فَقَوْلُهُ: " ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧] " أَيْ: تَلَطُّفًا وَرَحْمَةً، وَقَوْلُهُ: وَلَا يُزَكِّيهِمْ أَيْ: لَا يُطَهِّرُهُمْ عَنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ بِالْمَغْفِرَةِ، أَوْ لَا يُثْنِي عَلَيْهِمْ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالْكُلُّ مُقَيَّدٌ بِأَوَّلِ الْأَحْوَالِ لَا بِالدَّوَامِ، ثُمَّ هَذَا بَيَانُ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ، فَقَدْ قَالَ: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] قَوْلُهُ: (الْمُسْبِلُ) أَيْ: مِنَ السَّبَلِ أَيْ: مَا يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى، وَاللَّفْظُ مُطْلَقٌ إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ تُفِيدُ تَقْيِيدَهُ بِمَا إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَأَمْرُهُ أَخَفُّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -. (وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ) أَيْ: يَمُنُّ بِمَا أَعْطَى وَهَذَا إِذَا لَمْ يُعْطِ شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ (وَالْمُنْفِقُ) مِنَ التَّنْفِيقِ أَوِ الْإِنْفَاقِ بِمَعْنَى التَّرْوِيجِ إِلَّا أَنَّ الْمَشْهُورَ رِوَايَةً هُوَ الْأَوَّلُ (سِلْعَتَهُ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ: مَتَاعَهُ.
стр. 2685
٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ح وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاكُمْ وَالْحَلِفَ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْحَلِفِ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَوْ سُكُونٍ (فَإِنَّهُ) أَيِ: الْحَلِفُ، وَالْمُرَادُ الْكَاذِبُ أَوْ مُطْلَقًا (ثُمَّ يَمْحَقُ) مِنَ الْمَحْقِ وَهُوَ الْمَحْوُ أَيْ: يُزِيلُ الْبَرَكَةَ.
стр. 2686
[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا أَوْ عَبْدًا لَهُ مَالٌ]
٢٢١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ اشْتَرَى نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
ــ
قَوْلُهُ: (وَقَدْ أُبِّرَتْ) مِنَ التَّأْبِيرِ وَهُوَ التَّلْقِيحُ، وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ طَلْعَ الْإِنَاثِ وَيُؤْخَذُ مِنْ طَلْعِ الذُّكُورِ فَيُوضَعَ بِهَا لِيَكُونَ الثَّمَرُ - بِإِذْنِ اللَّهِ - أَجْوَدَ مَا لَمْ يُؤَبِّرِ الْمُبْتَاعُ، أَيِ: الْمُشْتَرِي.
стр. 2687
٢٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ح وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَهُ مَالٌ) هِيَ إِضَافَةٌ مَجَازِيَّةٌ عِنْدَ غَالِبِ الْعُلَمَاءِ كَإِضَافَةِ السَّرْجِ إِلَى الْفَرَسِ؛ لِأَنَّ
стр. 2688
الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ وَلِذَلِكَ أُضِيفَ حَقِيقَةً فِي الْمَحَلَّيْنِ وَقِيلَ: الْمَالُ لِلْعَبْدِ لَكِنْ لِلسَّيِّدِ حَقُّ النَّزْعِ مِنْهُ.
стр. 2689
٢٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ بَاعَ نَخْلًا وَبَاعَ عَبْدًا جَمَعَهُمَا جَمِيعًا»
стр. 2690
٢٢١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ أَبُو الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ يَحْيَى ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَمَرِ النَّخْلِ لِمَنْ أَبَّرَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ وَأَنَّ مَالَ الْمَمْلُوكِ لِمَنْ بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَضَى رَسُولُ اللَّهِ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ وَأَيْضًا لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.
стр. 2691
[بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا]
٢٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ) أَيْ: بِدُونِ الشَّجَرَةِ.
стр. 2692
٢٢١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ»
стр. 2693
٢٢١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ»
стр. 2694
٢٢١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ»
ــ
قَوْلُهُ: (حَتَّى تَزْهُوَ) بِالْوَاوِ مِنْ زَهَا يَزْهُو إِذَا ظَهَرَ الثَّمَرُ وَصَلَاحُهُ (وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ) أَرَادَ بِالْحَبِّ الطَّعَامَ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَاشْتِدَادَ قُوَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ.
стр. 2695
[بَاب بَيْعِ الثِّمَارِ سِنِينَ وَالْجَائِحَةِ]
٢٢١٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ) هُوَ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ بِأَعْيَانِهَا سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ
стр. 2696
يَبِيعُ شَيْئًا لَا وُجُودَ لَهُ حَالَ الْعَقْدِ.
стр. 2697
٢٢١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ بَاعَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئًا عَلَامَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (جَائِحَةٌ) أَيْ: آفَةٌ تُهْلِكُ الثَّمَرَةَ (عَلَامَ) أَيْ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَيْ: لِأَجْلِ أَيِّ وَجْهٍ، أَوْ فِي مُقَابَلَةِ أَيِّ شَيْءٍ، وَظَاهِرُهُ حُرْمَةُ الْأَخْذِ وَوُجُوبُ وَضْعِ الْجَائِحَةِ، وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ، قَالُوا: وَضْعُ الْجَائِحَةِ لَازِمٌ بِقَدْرِ مَا هَلَكَ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ لِنَدْبِ الْوَضْعِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ تَأْبَى ذَلِكَ جِدًّا، وَقِيلَ: الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا هَلَكَ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إِلَى الْمُشْتَرِي، فَإِنَّهُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ بِخِلَافِ مَا هَلَكَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ قَدْ خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ الْبَائِعِ بِالتَّسْلِيمِ إِلَى الْمُشْتَرِي فَلَا يَلْزَمُهُ مَا يَعْتَرِيهِ بَعْدَهُ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: «أَنَّ رَجُلًا أُصِيبَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ.» وَلَوْ كَانَتِ الْجَوَائِحُ مَوْضُوعَةً لَمْ يَصِرْ مَدْيُونًا بِسَبَبِهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2698
[بَاب الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ]
٢٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ «جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ وَعِنْدَنَا وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَا وَزَّانُ زِنْ وَأَرْجِحْ»
ــ
قَوْلُهُ: (مِنْ هَجَرَ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ بَلَدٍ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ لِأَبِي دَاوُدَ: ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى السَّرَاوِيلَ وَلَمْ يَلْبَسْهَا، وَفِي الْهُدَى لِابْنِ الْقَيِّمِ أَنَّهُ لَبِسَهَا فَقِيلَ: هُوَ سَبْقُ قَلَمٍ، لَكِنْ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَالْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ فَقَالَ لَهُ: زِنْ وَأَرْجِحْ، وَأَخَذَ السَّرَاوِيلَ، فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَ عَنْهُ فَقَالَ: صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ، فَقَالَ: أَجَلْ
стр. 2699
فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسِّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهُ» .
стр. 2700
٢٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا أَبَا صَفْوَانَ بْنَ عُمَيْرَةَ قَالَ «بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجْلَ سَرَاوِيلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَوَزَنَ لِي فَأَرْجَحَ لِي»
следующие страницы →