Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
يَبِيعُ شَيْئًا لَا وُجُودَ لَهُ حَالَ الْعَقْدِ.
стр. 2697
٢٢١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ بَاعَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئًا عَلَامَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (جَائِحَةٌ) أَيْ: آفَةٌ تُهْلِكُ الثَّمَرَةَ (عَلَامَ) أَيْ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَيْ: لِأَجْلِ أَيِّ وَجْهٍ، أَوْ فِي مُقَابَلَةِ أَيِّ شَيْءٍ، وَظَاهِرُهُ حُرْمَةُ الْأَخْذِ وَوُجُوبُ وَضْعِ الْجَائِحَةِ، وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ، قَالُوا: وَضْعُ الْجَائِحَةِ لَازِمٌ بِقَدْرِ مَا هَلَكَ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ لِنَدْبِ الْوَضْعِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ تَأْبَى ذَلِكَ جِدًّا، وَقِيلَ: الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا هَلَكَ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إِلَى الْمُشْتَرِي، فَإِنَّهُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ بِخِلَافِ مَا هَلَكَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ قَدْ خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ الْبَائِعِ بِالتَّسْلِيمِ إِلَى الْمُشْتَرِي فَلَا يَلْزَمُهُ مَا يَعْتَرِيهِ بَعْدَهُ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: «أَنَّ رَجُلًا أُصِيبَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ.» وَلَوْ كَانَتِ الْجَوَائِحُ مَوْضُوعَةً لَمْ يَصِرْ مَدْيُونًا بِسَبَبِهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2698
[بَاب الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ]
٢٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ «جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ وَعِنْدَنَا وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَا وَزَّانُ زِنْ وَأَرْجِحْ»
ــ
قَوْلُهُ: (مِنْ هَجَرَ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ بَلَدٍ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ لِأَبِي دَاوُدَ: ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى السَّرَاوِيلَ وَلَمْ يَلْبَسْهَا، وَفِي الْهُدَى لِابْنِ الْقَيِّمِ أَنَّهُ لَبِسَهَا فَقِيلَ: هُوَ سَبْقُ قَلَمٍ، لَكِنْ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَالْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ فَقَالَ لَهُ: زِنْ وَأَرْجِحْ، وَأَخَذَ السَّرَاوِيلَ، فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَ عَنْهُ فَقَالَ: صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ، فَقَالَ: أَجَلْ
стр. 2699
فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسِّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهُ» .
стр. 2700
٢٢٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا أَبَا صَفْوَانَ بْنَ عُمَيْرَةَ قَالَ «بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجْلَ سَرَاوِيلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَوَزَنَ لِي فَأَرْجَحَ لِي»
стр. 2701
٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا) مِنَ الْإِرْجَاحِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
стр. 2702
[بَاب التَّوَقِّي فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ]
٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١] فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَانُوا) أَيْ: أَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ؛ لِأَنَّ مَحْمُودَ بْنَ عَقِيلٍ وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
стр. 2703
[بَاب النَّهْيِ عَنْ الْغِشِّ]
٢٢٢٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ مَغْشُوشٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ) الْغِشُّ بِالْكَسْرِ هُوَ ضِدُّ النُّصْحِ مِنَ الْغَشَشِ، وَهُوَ الْمَشْرُوبُ الْكَدِرُ أَيْ: لَيْسَ عَلَى خُلُقِنَا وَسُنَّتِنَا.
стр. 2704
٢٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِجَنَبَاتِ رَجُلٍ عِنْدَهُ طَعَامٌ فِي وِعَاءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَقَالَ لَعَلَّكَ غَشَشْتَ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»
ــ
قَوْلُهُ: (بِجَنَبَاتِ رَجُلٍ) أَيْ: حَوَالَيْهِ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ. وَفِي الزَّوَائِدِ فِي سَنَدِهِ أَبُو دَاوُدَ هَذَا هُوَ نُفَيْعُ بْنُ الْحَرْثِ الْأَعْمَى أَحَدُ الضُّعَفَاءِ الْمَتْرُوكِينَ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَبُو الْحَمْرَاءِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ وَكَذَّبَهُ بَعْضُهُمْ، قَالُوا وَأَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَنَسَبَهُ ابْنُ مَعِينٍ إِلَى الْوَضْعِ، نَعَمْ لِلْمَتْنِ شَاهِدٌ تَقَدَّمَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2705
[بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلُ مَا لَمْ يُقْبَضْ]
٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ»
стр. 2706
٢٢٢٧ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَ الطَّعَامِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الطَّعَامَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ فِي الطَّعَامِ فَقَطْ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ
стр. 2707
وَمُحَمَّدٌ: بَلْ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ: إِنَّهُ فِيمَا سِوَى الطَّعَامِ قَوْلُهُ: (وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَ الطَّعَامِ) تَخْصِيصُ الطَّعَامِ بِالذِّكْرِ لِلِاهْتِمَامِ لِكَوْنِهِ مَدَارَ التَّقْوَى وَلِكَثْرَةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
стр. 2708
٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ) أَيْ: إِذَا بَاعَ الطَّعَامَ بِالْكَيْلِ مَنِ اشْتَرَاهُ بِهِ فَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَهُ أَوَّلًا بِالْكَيْلِ، ثُمَّ يَكِيلَ لِمَنِ اشْتَرَى مِنْهُ، فَحُمِلَ الْحَدِيثُ عَلَى مَا إِذَا كَانَ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِالْكَيْلِ لَا بِالْمُجَازَفَةِ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ كَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ بِالْكَيْلِ، كَذَا لَا يَصِحُّ الِاكْتِفَاءُ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي بِالْبَيْعِ بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كَيْلٍ آخَرَ عِنْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي، وَأَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُجَازَفَةً فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْكَيْلِ أَصْلًا وَقَالَ: بَلْ إِذَا كَانَ الشِّرَاءُ الْأَوَّلُ بِالْكَيْلِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُجْرِيَ فِيهِ صَاعَ مَنِ اشْتَرَى مِنْهُ وَصَاعَهُ. وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 2709
[بَاب بَيْعِ الْمُجَازَفَةِ]
٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ جِزَافًا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (جِزَافًا) مُثَلَّثُ الْجِيمِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ هُوَ الْمَجْهُولُ الْقَدْرِ مَكِيلًا كَانَ أَوْ مَوْزُونًا قَوْلُهُ: (حَتَّى تَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ) أَيْ: لِيَتِمَّ الْقَبْضُ عَلَى وَجْهٍ.
стр. 2710
٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ «كُنْتُ أَبِيعُ التَّمْرَ فِي السُّوقِ فَأَقُولُ كِلْتُ فِي وَسْقِي هَذَا كَذَا فَأَدْفَعُ أَوْسَاقَ التَّمْرِ بِكَيْلِهِ وَآخُذُ شِفِّي فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِذَا سَمَّيْتَ الْكَيْلَ فَكِلْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي وَسْقٍ) بِفَتْحِ وَاوٍ وَسُكُونِ سِينٍ: مِقْدَارٌ مُعَيَّنٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَانَ بَيْعًا بِكَيْلِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ، وَيَقُولُ لِلْمُشْتَرِي: إِنِّي كِلْتُ فِيهِ عِنْدَ الشِّرَاءِ قَدْرَ هَذَا مِنَ الْكَيْلِ وَلَا يَكِيلُ لَهُ، وَالْمُشْتَرِي يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِهِ، فَيَأْخُذُهُ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ جَدِيدٍ، فَأَشَارَ لَهُ ﷺ فِي الْجَوَابِ إِلَى أَنَّكَ إِذَا عَقَدْتَ الْبَيْعَ عَلَى الْكَيْلِ فَكِلْهُ وَلَا تَعْتَمِدْ عَلَى الْكَيْلِ الْأَوَّلِ. وَقَوْلُهُ: (وَآخُذُ
стр. 2711
شِفِّي) بِكَسْرِ الشِّينِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ، أَيْ: رِبْحِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2712
[بَاب مَا يُرْجَى فِي كَيْلِ الطَّعَامِ مِنْ الْبَرَكَةِ]
٢٢٣١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كِيلُوا طَعَامَكُمْ) قَالَ الْمُظَهِّرِيُّ: الْغَرَضُ مِنْ كَيْلِ الطَّعَامِ مَعْرِفَةُ مِقْدَارِ مَا يَبِيعُ الرَّجُلُ وَيَشْتَرِي لِئَلَّا يَكُونَ مَجْهُولًا، وَكَذَا إِذْ لَمْ يَكِلْ مَا يُنْفِقُ عَلَى الْعِيَالِ لِيَعْرِفَ مَا يَدَّخِرُ لِتَمَامِ السَّنَةِ، فَأُمِرُوا بِالْكَيْلِ لِيَكُونُوا عَلَى عِلْمٍ وَيَقِينٍ، وَمَنْ رَاعَى أَمْرَهُ ﷺ يَجِدْ بَرَكَةً عَظِيمَةً فِي الدُّنْيَا وَأَجْرًا عَظِيمًا فِي الْأُخْرَى. وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ صَحِيحٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الْبُخَارِيِّ.
стр. 2713
٢٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ»
стр. 2714
[بَاب الْأَسْوَاقِ وَدُخُولِهَا]
٢٢٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ ابْنَا الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرَّادِ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ حَدَّثَهُمَا أَنَّ أَبَاهُ الْمُنْذِرَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ «أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى سُوقِ النَّبِيطِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى سُوقٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا لَكُمْ بِسُوقٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا السُّوقِ فَطَافَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا سُوقُكُمْ فَلَا يُنْتَقَصَنَّ وَلَا يُضْرَبَنَّ عَلَيْهِ خَرَاجٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (ذَهَبَ إِلَى سُوقِ النَّبِيطِ) هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ (فَلَا يُنْتَقَضَنَّ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الِانْتِقَاضِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ أَيْ: لَا يَبْطُلَنَّ هَذَا السُّوقُ، بَلْ تَدُومُ لَكُمْ (وَلَا يُضْرَبَنَّ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْضًا أَيْ: لَا يُضْرَبُ عَلَى أَهْلِهَا خَرَاجٌ بِأَنْ يُقَالَ: كُلُّ مَنْ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِيهَا فَعَلَيْهِ كَذَا، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ ذَلِكَ. وَفِي الزَّوَائِدِ رُوَاةُ إِسْنَادِهِ ضِعَافٌ وَهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
стр. 2715
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَشَيْخُهُمَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ.
стр. 2716
٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا عَوْنٌ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ غَدَا إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ غَدَا بِرَايَةِ الْإِيمَانِ وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ غَدَا بِرَايَةِ إِبْلِيسَ»
ــ
قَوْلُهُ: (غَدَا بِرَايَةِ إِبْلِيسَ) فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَدْخُلَ السُّوقَ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
стр. 2717
٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ) أَيْ: إِنْ كَانَتْ وَإِلَّا تُزَادُ فِي الْحَسَنَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَبَنَى لَهُ بِمَعْنَى أَمَرَ بِبِنَائِهِ.
стр. 2718
[بَاب مَا يُرْجَى مِنْ الْبَرَكَةِ فِي الْبُكُورِ]
٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا قَالَ وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ قَالَ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا فَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي بُكُورِهَا) أَيْ: فِيمَا يَأْتُونَ بِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ (فَأَثْرَى) أَيْ: كَثُرَ عَدَدُ مَالِهِ فَقَوْلُهُ وَكَثُرَ مَالُهُ تَفْسِيرٌ لَهُ.
стр. 2719
٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَوْمَ الْخَمِيسِ) فِي الزَّوَائِدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَمَنْ دُونَهُ ضَعِيفٌ.
стр. 2720
٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْجَدْعَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
стр. 2721
[باب بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ]
٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ يَعْنِي الْحِنْطَةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُصَرَّاةً) مِنْ التَّصْرِيَةِ وَهُوَ حَبْسُ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ تَغْرِيرًا لِلْمُشْتَرِي
стр. 2722
قَوْلُهُ: (رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ) أَيْ: صَاعًا مِمَّا هُوَ غَالِبُ عَيْشِ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَأَخَذَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ غَالِبُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إِنَّ لَبَنَ التَّصْرِيَةِ اخْتَلَطَ بِاللَّبَنِ الطَّارِئِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي، فَلَمْ يَتَهَيَّأْ تَقْوِيمُ مَالِ الْبَائِعِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَا لَا يُعْرَفُ غَيْرُ مُمْكِنٍ تَقْوِيمُهُ فَحَكَمَ ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطَّعَامَ بَدَلُ اللَّبَنِ الْمَوْجُودِ فِي الضَّرْعِ حَالَ الْبَيْعِ، وَأَمَّا الْحَادِثُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ حَدَثَ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهِ، وَقَدْ أَخَذَ الْجُمْهُورُ بِالْحَدِيثِ، وَمَنْ لَا يَأْخُذُ بِهِ يَعْتَذِرُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ قَوَاعِدِ الدِّينِ هُوَ الضَّمَانُ بِالْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْلِ أَوِ الثَّمَنِ، وَهَذَا الضَّمَانُ لَيْسَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُثْبِتُهُ بِحَدِيثِ الْآحَادِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ الْمَعْلُومِ قَطْعًا، وَقَالُوا: الْحَدِيثُ مِنْ رُوَاتِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَهُوَ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ لَهُ نَظَائِرَ كَالدِّيَةِ فَإِنَّهَا مِائَةُ بَعِيرٍ وَلَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْقَتِيلِ وَالْغُرَّةِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَنِينِ، وَكُلُّ ذَلِكَ شُرِعَ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَقَدْ جَاءَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِوَجْهٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِآخَرَ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى. وَمِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَالْمَوْقُوفُ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ لِتَصْرِيحِهِمْ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأَقْيِسَةِ، وَالْمَوْقُوفُ الْمُخَالِفُ مَرْفُوعٌ حُكْمًا، وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ أَجِلَّاءِ الْفُقَهَاءِ بِالِاتِّفَاقِ. وَقَوْلُهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ غَيْرُ فَقِيهٍ ضَعِيفٌ أَيْضًا، فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْإِصَابَةِ مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي وَمَنْ يَتَتَبَّعْ كُتُبَ الْحَدِيثِ يَجِدْهُ حَقًّا بِلَا رَيْبٍ.
стр. 2723
٢٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ بَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَيْ لَبَنِهَا أَوْ قَالَ مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحًا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ بَاعَ مُحَفَّلَةً) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ اسْمُ مَفْعُولٍ أَيْ: مُصَرَّاةً وَبَاعَ بِمَعْنَى اشْتَرَى (مِثْلَ لَبَنَهَا. . . إِلَخْ) لَعَلَّ هَذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ثُمَّ جَاءَ التَّحْدِيدُ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَلِذَلِكَ مَا أَخَذَ النَّاسُ بِالْحَدِيثِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَيْضًا قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. قَالَ: وَقَدْ قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ:
стр. 2724
إِنَّهُ مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ بِالِاتِّفَاقِ.
стр. 2725
٢٢٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ «أَشْهَدُ عَلَى الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ أَنَّهُ حَدَّثَنَا قَالَ بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (خِلَابَةٌ) بِالْكَسْرِ فَسَّرَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْخَدِيعَةِ وَفِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ مُتَّهَمٌ كَذَا فِي الزَّوَائِدِ.
стр. 2726
[باب الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ]
٢٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ بِضَمَانِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَضَى أَنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ) هُوَ مَا يَحْصُلُ وَيَخْرُجُ مِنْ غَلَّةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى، وَذَلِكَ بِأَنِ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ اسْتَغَلَّهُ زَمَانًا، ثُمَّ اطَّلَعَ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ فَلَهُ رَدُّهُ وَاسْتِرْدَادُ ثَمَنِهِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَكَانَ فِي ضَمَانِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ، وَقَوْلُهُ: بِضَمَانِهِ أَيْ: مُسْتَحِقٌّ بِضَمَانِهِ أَيْ: ضَمَانُ الْأَصْلِ سَبَبٌ لِمِلْكِ الْخَرَاجِ.
стр. 2727
٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ اسْتَغَلَّ غُلَامِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ»
стр. 2728
[باب عُهْدَةِ الرَّقِيقِ]
٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ) هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالزُّهْرِيِّ وَبِهِ أَخَذَ مَالِكٌ، وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْحَدِيثَ وَقَالَ: لَا يَثْبُتُ فِي الْعُهْدَةِ حَدِيثٌ وَلَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ عُقْبَةَ شَيْئًا، وَالْحَدِيثُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَمَرَّةً قَالَ عَنْ سَمُرَةَ، وَمَرَّةً قَالَ عَنْ عُقْبَةً. وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ سُمْرَةَ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَعَبَدَةُ بْنُ سَلِيمَانَ رَوَى عَنْهُ قَبْلُ، وَسَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فِيهِ مَقَالٌ.
стр. 2729
٢٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ»
стр. 2730
[باب مَنْ بَاعَ عَيْبًا فَلْيُبَيِّنْهُ]
٢٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ) أَيْ: مَبِيعًا فِيهِ عَيْبٌ (إِلَّا
стр. 2731
بِبَيِّنَةٍ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَعَمِّ الْأَحْوَالِ.
стр. 2732
٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَكْحُولٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَلَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي مَقْتٍ مِنَ اللَّهِ) أَيْ: غَضَبٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَشَيْخُهُ ضَعِيفٌ.
стр. 2733
[باب النَّهْيِ عَنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ]
٢٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالسَّبْيِ أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ) أَيْ: وَضَعَهُمْ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ هَذَا فِيمَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ بِحَيْثُ يَصْعُبُ عَلَيْهِمُ الْفِرَاقُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ.
стр. 2734
٢٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَفَّانُ عَنْ حَمَّادٍ أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا فَقَالَ مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ قُلْتُ بِعْتُ أَحَدَهُمَا قَالَ رُدَّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الْفَاعِلِ أَيْ: مَا حَصَلَ لَهُمَا، وَالْمَقْصُودُ السُّؤَالُ عَنْ حَالِهِمَا، أَيْ: مَا حَالُهُمَا وَظَاهِرُ الْأَمْرِ بِالرَّدِّ يُفِيدُ عَدَمَ صِحَّةِ الْبَيْعِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2735
٢٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ طَلِيقِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا وَبَيْنَ الْأَخِ وَبَيْنَ أَخِيهِ»
следующие страницы →