Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
بِبَيِّنَةٍ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَعَمِّ الْأَحْوَالِ.
стр. 2732
٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَكْحُولٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَلَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي مَقْتٍ مِنَ اللَّهِ) أَيْ: غَضَبٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَشَيْخُهُ ضَعِيفٌ.
стр. 2733
[باب النَّهْيِ عَنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ]
٢٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالسَّبْيِ أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ) أَيْ: وَضَعَهُمْ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ هَذَا فِيمَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ بِحَيْثُ يَصْعُبُ عَلَيْهِمُ الْفِرَاقُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ.
стр. 2734
٢٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَفَّانُ عَنْ حَمَّادٍ أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا فَقَالَ مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ قُلْتُ بِعْتُ أَحَدَهُمَا قَالَ رُدَّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا فَعَلَ الْغُلَامَانِ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الْفَاعِلِ أَيْ: مَا حَصَلَ لَهُمَا، وَالْمَقْصُودُ السُّؤَالُ عَنْ حَالِهِمَا، أَيْ: مَا حَالُهُمَا وَظَاهِرُ الْأَمْرِ بِالرَّدِّ يُفِيدُ عَدَمَ صِحَّةِ الْبَيْعِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2735
٢٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ طَلِيقِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا وَبَيْنَ الْأَخِ وَبَيْنَ أَخِيهِ»
стр. 2736
[باب شِرَاءِ الرَّقِيقِ]
٢٢٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ صَاحِبُ الْكَرَابِيسِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ «أَلَا نُقْرِئُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ بَلَى فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ بَيْعَ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْعَدَّاءُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَمْدُودٌ قَوْلُهُ: (عَبْدًا أَوْ أَمَةً) هُوَ شَكٌّ مِنْ عَبَّادِ بْنِ لَيْثٍ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ فِي الْأَحْكَامِ فَقَالَ فِي السَّنَدِ فَقَالَ عَبَّادٌ: أَنَا أَشُكُّ. (لَا دَاءَ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ: هُوَ الْمَرَضُ، وَقَالَ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ: هُوَ الْعَيْبُ الْبَاطِنُ فِي السِّلْعَةِ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ: (وَلَا غَائِلَةَ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ (وَلَا خِبْثَةَ)
стр. 2737
بِكَسْرِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ عَنِ الْغَائِلَةِ فَقَالَ: هُوَ الْإِبَاقُ وَالسَّرِقَةُ وَالزِّنَا، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخِبْثَةِ فَقَالَ: يَبْغِي عَلَى أَهْلِ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْغَائِلَةُ أَنْ يَكُونَ مَسْرُوقًا، وَأَرَادَ بِالْخِبْثَةِ الْحَرَامَ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِرَقِيقٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْمٍ لَا يَحِلُّ سَبْيُهُمْ كَمَنْ أَعْطَى عَهْدًا أَوْ أَمَانًا، أَوْ مَنْ هُوَ حُرٌّ فِي الْأَصْلِ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الدَّاءُ مَا كَانَ فِي الْجَسَدِ وَالْخِلْقَةِ، وَالْخِبْثَةُ مَا كَانَ فِي الْخُلُقِ، وَالْغَائِلَةُ سُكُوتُ الْبَائِعِ عَمَّا يَعْلَمُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ مَكْرُوهٍ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ، وَقَالَ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ: الْغَائِلَةُ أَنْ يَكُونَ مَسْرُوقًا فَإِذَا ظَهَرَ وَاسْتَحَقَّهُ مَالِكُهُ غَالَ مَالَ مُشْتَرِيهِ الَّذِي أَدَّاهُ فِي ثَمَنِهِ أَيْ: أَتْلَفَهُ وَأَهْلَكَهُ. قَوْلُهُ: (بَيْعَ الْمُسْلِمِ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ: الْأَشْهَرُ فِي الرِّوَايَةِ نَصْبُ: " بَيْعَ " فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى إِسْقَاطِ حَرْفِ التَّشْبِيهِ يُرِيدُ كَبَيْعِ الْمُسْلِمِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لَاشْتَرَى مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: هُوَ.
стр. 2738
٢٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ الْجَارِيَةَ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ وَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَخَيْرُ مَا جَبَلْتَهَا) أَيْ: خَلَقْتَهَا وَطَبَعْتَهَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَخْلَاقِ قَوْلُهُ: (بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ) الذِّرْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ أَعْلَى السَّنَامِ، وَسَنَامُ الْإِبِلِ بِالْفَتْحِ مَعْرُوفٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2739
[باب الصَّرْفِ وَمَا لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ]
٢٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ) هُوَ بِمَدِّ هَاءَ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ بِالْقَصْرِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَالصَّوَابُ الْمَدُّ
стр. 2740
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقَصْرُ، وَالْوَجْهَانِ جَائِزَانِ وَالْمَدُّ أَشْهَرُ وَهُوَ حَالٌ أَيْ: إِلَّا مَقُولًا فِيهِمَا مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ خُذْ وَخُذْ أَيْ: يَدًا بِيَدٍ.
стр. 2741
٢٢٥٤ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَا حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَاهُ قَالَا «جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمُعَاوِيَةَ إِمَّا فِي كَنِيسَةٍ وَإِمَّا فِي بِيعَةٍ فَحَدَّثَهُمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَالَ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ قَالَ أَحَدُهُمَا وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ وَلَمْ يَقُلْهُ الْآخَرُ وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْنَا»
ــ
قَوْلُهُ: (وَأَمَرَنَا) أَيْ: أَذِنَ لَنَا فِيهِ وَرَخَّصَ لَنَا فِيهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبُرَّ وَالشَّعِيَرُ جِنْسَانِ كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لَا جِنْسٌ وَاحِدٌ كَمَا عَلَيْهِ مَالِكٌ.
стр. 2742
٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ) بِالنَّصَبِ أَيْ: بِيعُوا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ وَالْأَمْرُ لِلْجَوَازِ أَوْ لِلْإِيجَابِ بِالنَّظَرِ إِلَى قَيْدٍ مَثَلًا أَيْ: يَجِبُ عَلَيْكُمْ مُرَاعَاةُ الْمُمَاثَلَةِ إِذَا بِعْتُمْ، وَبِالرَّفْعِ أَيِ: الْفِضَّةُ تُبَاعُ بِالْفِضَّةِ.
стр. 2743
٢٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْزُقُنَا تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الْجَمْعِ فَنَسْتَبْدِلُ بِهِ تَمْرًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْهُ وَنَزِيدُ فِي السِّعْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَصْلُحُ صَاعُ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ وَلَا دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا إِلَّا وَزْنًا»
ــ
قَوْلُهُ: (يَرْزُقُنَا) أَيْ: يُعْطِينَا مِنْ ثَمَرِ الْجَمْعِ قِيلَ: كُلُّ لَوْنٍ مِنَ النَّخِيلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ فَهُوَ جَمْعٌ، وَقِيلَ: الْجَمْعُ تَمْرٌ مُخْتَلِطٌ مِنْ أَنْوَاعٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَلَيْسَ مَرْغُوبًا فِيهِ وَلَا يُخْلَطُ إِلَّا لِرَدَاءَتِهِ. (وَنَزِيدُ فِي السِّعْرِ) أَيْ: فِيمَا نُعْطِي فِي مُقَابَلَةِ الْأَطْيَبِ مِنَ الْجَمْعِ. وَقَوْلُهُ: وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَصْلُحُ الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ وَزْنًا، وَعَلَى هَذَا يَبْقَى الْقَصْرُ فِي قَوْلُهُ: لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا إِلَّا وَزْنًا أَنَّهُ لَا فَضْلَ يُفْسِدُ الْبَيْعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْوَزْنِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2744
[باب مَنْ قَالَ لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ]
٢٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ «الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِي الصَّرْفِ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ شَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ) أَيْ: الدِّرْهَمُ لَا يُبَاعُ إِلَّا بِالدِّرْهَمِ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بِدِرْهَمَيْنِ، وَمَقْصُودُهُ الْمَنْعُ عَنِ الزِّيَادَةِ (غَيْرَ ذَلِكَ) أَيِ:
стр. 2745
: الْفَضْلُ جَائِزٌ، وَإِنَّمَا الْحُرْمَةُ فِي النَّسِيئَةِ (إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ) كَالْكَرِيمَةِ وَزْنًا، قَالَ النَّوَوِيُّ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِظَاهِرِهِ، ثُمَّ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا رِبَا فِي الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ.
стр. 2746
٢٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الرِّبْعِيِّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ «سَمِعْتُهُ يَأْمُرُ بِالصَّرْفِ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَيُحَدَّثُ ذَلِكَ عَنْهُ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ فَلَقِيتُهُ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجَعْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ رَأْيًا مِنِّي وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الصَّرْفِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَأْمُرُ بِالصَّرْفِ) أَيْ: يُرَخِّصُ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْجَمَاعَاتِ فِي الْقَوْلِ بِالْحُرْمَةِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ رَأْيًا مِنِّي يُخَالِفُ الْحَدِيثَ السَّابِقَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: اعْتِقَادُ ظَاهِرِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، وَتَرْكِ الِالْتِفَاتِ إِلَى تَأْوِيلِ الْجُمْهُورِ لَهُ كَانَ رَأْيًا، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى تَأْوِيلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2747
[باب صَرْفِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ]
٢٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ احْفَظُوا
стр. 2748
٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ «أَقْبَلْتُ أَقُولُ مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَرِنَا ذَهَبَكَ ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَازِنُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ فَقَالَ عُمَرُ كَلَّا وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»
стр. 2749
٢٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِوَرِقٍ فَلْيَصْطَرِفْهَا بِذَهَبٍ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِذَهَبٍ فَلْيَصْطَرِفْهَا بِالْوَرِقِ وَالصَّرْفُ هَاءَ وَهَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا) أَيْ: لَا يَجُوزُ الْفَضْلُ بِذَهَبٍ أَيْ: إِذَا لَمْ يَرْضَ بِالتَّسَاوِي فِي الْفِضَّةِ (وَالصَّرْفِ) أَيْ: مُطْلَقًا سَوَاءً كَانَ
стр. 2750
الْبَدَلَانِ مُتَّحِدَيْنِ جِنْسًا أَوْ لَا.
стр. 2751
[باب اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنْ الْوَرِقِ وَالْوَرِقِ مِنْ الذَّهَبِ]
٢٢٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَوْ سِمَاكٌ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا سِمَاكًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ فَكُنْتُ آخُذُ الذَّهَبَ مِنْ الْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ مِنْ الذَّهَبِ وَالدَّنَانِيرَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّرَاهِمَ مِنْ الدَّنَانِيرِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِذَا أَخَذْتَ أَحَدَهُمَا وَأَعْطَيْتَ الْآخَرَ فَلَا تُفَارِقْ صَاحِبَكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ» حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَا تُفَارِقْ صَاحِبَكَ) أَيْ: يَجُوزُ أَخْذُ الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ وَبِالْعَكْسِ بِشَرْطِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ لَا يَبْقَى بَيْنَهُمَا شَيْءٌ غَيْرُ مُفِيدٍ، قِيلَ: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَبْدَلَ عَنِ الدَّيْنِ شَيْئًا مُؤَجَّلًا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ، قُلْتُ: وَعَلَى هَذَا لَوِ اسْتَبْدَلَ بَعْضَ الدَّيْنِ وَأَبْقَى بَعْضَهُ عَلَى حَالِهِ، ثُمَّ اسْتَبْدَلَ عِنْدَ قَبْضِ الْبَدَلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَائِزًا أَيْضًا.
стр. 2752
[باب النَّهْيِ عَنْ كَسْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]
٢٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ قَالُوا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ إِلَّا مِنْ بَأْسٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ) فِي النِّهَايَةِ أَرَادَ بِهَا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ الْمَضْرُوبَةَ، فَيُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا سِكَّةً؛ لِأَنَّهُ طُبِعَ بِالْحَدِيدَةِ وَاسْمُهَا السِّكَّةُ (إِلَّا مِنْ بَأْسٍ) أَيْ: إِلَّا مِنْ أَمْرٍ يَقْتَضِي كَسْرَهَا كَرَدَاءَتِهَا أَوْ شَكٍّ فِي صِحَّةِ نَقْدِهَا، وَكَرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنِ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَقِيلَ: لِأَنَّ فِيهِ إِضَاعَةَ الْمَالِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا نَهَى عَنْ كَسْرِهَا عَلَى أَنْ تُعَادَ تِبْرًا أَمَّا لِلنَّفَقَةِ فَلَا. وَقِيلَ: كَانَتِ الْمُعَامَلَةُ بِهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ عَدًّا لَا وَزْنًا، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُصُّ أَطْرَافَهَا فَنُهُوا عَنْهُ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ.
стр. 2753
[باب بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ]
٢٢٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَإِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ أَخْبَرَهُ «أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ اشْتِرَاءِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَانِي عَنْهُ وَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ اشْتِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ قَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ اشْتِرَاءِ الْبَيْضَاءِ) أَيِ: الشَّعِيرِ كَمَا وَرَدَ بِوَجْهٍ آخَرَ، وَالْبَيْضَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ الشَّعِيرُ وَالسَّمْرَاءُ الْبُرُّ (بِالسُّلْتِ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ (لَا قِشْرَ لَهُ) كَقِشْرِ الشَّعِيرِ فَهُوَ كَالْحِنْطَةِ فِي مَلَاسَتِهِ وَكَالشَّعِيرِ فِي طَبْعِهِ وَبُرُودَتِهِ، وَلِتَقَارُبِ الشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ يُعَدَّانِ جِنْسًا وَاحِدًا كَمَا عَدَّهَا الْجَوْهَرِيُّ جِنْسًا وَاحِدًا، فَلِذَلِكَ مَنَعَ سَعِيدٌ عَنْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مَعَ فَضْلِ أَحَدِهَا، وَفَسَّرَ مَالِكٌ الْفَضْلَ بِالْكَثْرَةِ فِي الْكَيْلِ قَوْلُهُ: (وَسُئِلَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْجَمْلَةُ حَالٌ (أَيَنْقُصُ) تَنْبِيهٌ عَلَى عِلَّةِ الْمَنْعِ بَعْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ فَيَجْرِي الْمَنْعُ فِي كُلِّ مَا يَجْرِي فِيهِ هَذِهِ الْعِلَّةُ؛ وَلِذَلِكَ حَكَمَ سَعِيدٌ بِالْمَنْعِ فِي الشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ لَمَّا رَأَى مِنْ وُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهَا. قَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ: لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ فِي قَوْلِهِ: " أَيَنْقُصُ " اسْتِعْلَامُ الْقَضِيَّةِ فَإِنَّهَا جَلِيَّةٌ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ الِانْكِشَافِ، بَلِ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ تَحَقُّقُ الْمُمَاثَلَةِ حَالَ الْيُبُوسَةِ؛ لِأَنَّهُ تَخْمِينٌ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا تَسَاوَيَا كَيْلًا حَمْلًا لِلْحَدِيثِ عَلَى النَّسِيئَةِ، وَهَذَا التَّقْيِيدُ يُفْسِدُ السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ، وَتَرَتَّبَ النَّهْيُ عَلَيْهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ إِذْ كَوْنُهُ نَسِيئَةً يَكْفِي فِي عَدَمِ الْجَوَازِ وَلَا دَخْلَ مَعَهُ لِلْجَفَافِ.
стр. 2754
[باب الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ]
٢٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ تَمْرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَتْ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا وَإِنْ كَانَتْ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا وَإِنْ كَانَتْ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنْ كَانَتْ نَخْلًا) أَيْ: بَيْعَ الرُّطَبِ عَلَى النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَمِثْلُ هَذَا يُسَمَّى مُزَابَنَةً مُفَاعَلَةً مِنَ الزَّبْنِ بِمَعْنَى الدَّفْعِ، وَهَذَا الْبَيْعُ قَدْ يُفْضِي إِلَى التَّدَافُعِ.
стр. 2755
٢٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي الْمُحَاقَلَةِ) أَيْ: كِرَاءَ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ.
стр. 2756
٢٢٦٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ»
стр. 2757
[باب بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا]
٢٢٦٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا»
ــ
قَوْلُهُ: (وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا) أَيْ: بِخَرْصِهَا، وَالْخَرْصُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّخْمِينِ.
стр. 2758
٢٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا» قَالَ يَحْيَى الْعَرِيَّةُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخَلَاتِ بِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا بِخَرْصِهَا تَمْرًا
ــ
قَوْلُهُ: (قَالَ يَحْيَى: الْعَرِيَّةُ) هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَفَسَّرَهَا غَيْرُهُ بِمَعْنًى آخَرَ مَذْكُورٍ فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ.
قَوْلُهُ: (بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رِبَا الْفَضْلِ لَا يَجْرِي فِي الْحَيَوَانِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
стр. 2759
[باب الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً]
٢٢٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً»
ــ
قَوْلُهُ: (نَسِيئَةً) اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَنْ لَا يَقُولُ بِجَوَازِ الِاسْتِقْرَاضِ فِي الْحَيَوَانِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِقْرَاضَ فِي الْحَيَوَانِ بَيْعٌ بِخِلَافِهِ فِي الدَّرَاهِمِ فَإِنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ، فَيَكُونُ رَدُّ الْمِثْلِ فِي الدَّرَاهِمِ كَرَدِّ الْعَيْنِ، وَالْحَيَوَانُ يَتَعَيَّنُ فَرَدُّ الْمِثْلِ فِيهِ رَدٌّ لِلْبَدَلِ وَهُوَ بَيْعٌ، فَلَا يَجُوزُ لِلنَّهْيِ وَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ، لَكِنَّ النَّهْيَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُبِيحِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 2760
٢٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو خَالِدٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْحَيَوَانِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَكَرِهَهُ نَسِيئَةً»
ــ
سبق شرحه
стр. 2761
[باب الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ]
٢٢٧٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ»
ــ
قَوْله (سَبْعَةِ أَرْؤُس) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رِبَا الْفَضْل لَا يَجْرِي فِي الْحَيَوَان وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله مُوَثَّقُونَ.
стр. 2762
[باب التَّغْلِيظِ فِي الرِّبَا]
٢٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرَائِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا»
ــ
قَوْلُهُ: (تُرَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ: تَلِكَ الْحَيَّاتُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ.
стр. 2763
٢٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (سَبْعُونَ حُوبًا) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْإِثْمُ، وَالْمُرَادُ إِنَّهَا سَبْعُونَ نَوْعًا مِنَ الْإِثْمِ، وَالْمُرَادُ التَّكْثِيرُ دُونَ التَّحْدِيدِ وَبِهِ يَظْهَرُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْآتِي (أَيْسَرُهَا) أَيْ: أَخَفُّ تَلِكِ الْآثَامِ إِثْمُ نِكَاحِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَقْدُ أَوِ الْجِمَاعُ. فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّبَا أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ نَجِيحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مَعْشَرٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
стр. 2764
٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَبُو حَفْصٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا»
ــ
قَوْلُهُ: (الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا) قَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ الْإِحْيَاءِ: الْمَشْهُورُ إِنَّهُ بِالْمُوَحَّدَةِ؛ وَلِذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي أَبْوَابِ التِّجَارَاتِ وَتَصَحَّفَ عَلَى الْغَوَالِي بِالْمُثَنَّاةِ فَأَوْرَدَهُ فِي بَابِ " ذَمِّ الْجَاهِ " وَالرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّهُ الرِّبَا بِالْمُثَنَّاةِ لِاقْتِرَانِهِ مَعَ الشِّرْكِ اهـ. وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَابْنُ عَدِيٍّ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدِ انْفَرَدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ شُعْبَةَ.
стр. 2765
٢٢٧٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ
ــ
قَوْلُهُ: (أَنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا) لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا آخِرُ مَا نَزَلَتْ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قِيلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا ثَابِتَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ (وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا) أَيْ: تَفْسِيرًا جَامِعًا لِتَمَامِ الْجُزْئِيَّاتِ مُغْنِيًا عَنْ مُؤْنَةِ الْقِيَاسِ، وَإِلَّا فَالتَّفْسِيرُ قَدْ جَاءَ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي بَابِ الرِّبَا مِنَ الِاحْتِيَاطِ (فَدَعُوا الرِّبَا) أَيِ: الصَّرِيحَ (وَالرِّيبَةَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ سَاكِنَةٌ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ فِي الصِّحَاحِ، الرَّيْبُ الشَّكُّ وَالِاسْمُ الرِّيبَةُ بِالْكَسْرِ وَهِيَ التُّهْمَةُ، وَالْمُرَادُ أَنَّ مَا يُشْتَبَهُ الْأَمْرُ فِيهِ يَنْبَغِي تَرْكُهُ تَوَرُّعًا فِي هَذَا الْبَابِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِالصَّوَابِ. وَقَدْ صُحِّفَ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى السُّيُوطِيِّ فَنَقَلَ عَنِ النِّهَايَةِ بِذَلِكَ كَلَامًا لَيْسَ هَذَا مَحَلُّهُ، فَلْيُتَنَبَّهْ! وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ، إِلَّا أَنَّ سَعِيدًا وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ كَذَا فِي الزَّوَائِدِ.
стр. 2766
٢٢٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدِيهِ وَكَاتِبَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (آكِلَ الرِّبَا) أَيْ: آخِذَهُ وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ وَمُوكِلَهُ أَيْ: مُعْطِيَهِ إِنَّمَا لُعِنَ الْكُلُّ لِمُشَارَكَتِهِمْ فِي الْإِثْمِ.
стр. 2767
٢٢٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا آكِلُ الرِّبَا فَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا آكِلُ الرِّبَا) قُلْتُ: هُوَ زَمَانُنَا هَذَا فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ بَيِّنَةٌ لَهُ ﷺ .
стр. 2768
٢٢٧٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ الرِّبَا إِلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا) أَيْ: أَكْثَرَ مَالَهُ وَجَمَعَهُ مِنَ الرِّبَا. وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ؛ لِأَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ جَعْفَرٍ وَثَّقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَفِي الْفَتْحِ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
стр. 2769
[باب السَّلَفِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ]
٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَهُمْ يُسْلِفُونَ) يُقَالُ: أُسَلِّفُ تَسْلِيفًا وَأُسْلِفُ إِسْلَافًا وَالِاسْمُ السَّلَفُ وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَرْضٌ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْمُقْتَرِضِ غَيْرَ الْأَجْرِ وَالشُّكْرِ، وَالثَّانِي أَنْ يُعْطِيَ مَالًا فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَنَصْبُ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ إِمَّا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ إِلَى السَّنَةِ أَوْ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ: إِسْلَافَ السَّنَةِ قَوْلُهُ: (وَوَزْنٌ مَعْلُومٌ) بِالْوَاوِ فِي الْأُصُولِ فَقِيلَ: الْوَاوُ لِلتَّقْسِيمِ أَوْ بِمَعْنَى أَوْ أَيِ: الْكَيْلُ فِيمَا يُكَالُ وَوَزْنٌ فِيمَا يُوزَنُ، وَقِيلَ: بِتَقْدِيرِ الْقَيْدِ، أَيْ: فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِنْ كَانَ كَيْلِيَّا وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِنْ كَانَ وَزْنِيًّا، أَوْ مَنْ تَسَلَّفَ فِي مَكِيلٍ مَعْلُومٍ وَمَنْ أَسْلَفَ فِي مَوْزُونٍ مَعْلُومٍ فَلْيُسْلِفْ فِي وَزْنٍ، وَقَوْلُهُ: إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ قَبْلَ ظَاهِرِهِ اشْتِرَاطُ الْأَجَلِ فِي السَّلَمِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُشْتَرَطُ الْأَجَلُ،
стр. 2770
وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِنْ أَجَّلَ اشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مَعْلُومًا كَمَا فِي قَرِينِهِ.
следующие страницы →