Полный текст (5 204 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
٢٤٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ فُضُولُ أَرْضِينَ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فُضُولُ أَرَضِينَ) بِفَتْحَتَيْنِ، أَيْ: أَرَاضِي فَاضِلَةٌ عَنْ حَاجَتِهِمْ (فَلْيَزْرَعْهَا) بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ: لِيَزْرَعْهَا لِنَفْسِهِ (أَوْ لِيُزْرِعْهَا) بِضَمِّ الْيَاءِ، أَيْ: لِيُمَكِّنْ أَخَاهُ مِنَ الزَّرْعِ وَيُعْطِيهَا لَهُ بِلَا بَدَلٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2977
٢٤٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ»
стр. 2978
[بَاب كِرَاءِ الْأَرْضِ]
٢٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَوْ قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضًا لَهُ مَزَارِعًا فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَاهُ بِالْبَلَاطِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ» فَتَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ كِرَاءَهَا
ــ
قَوْلُهُ: (يُكْرِي) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَكْرَى (بِالْبَلَاطِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ، وَقِيلَ: بِكَسْرِهَا اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَالسُّوقِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ.
стр. 2979
٢٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا وَلَا يُؤَاجِرْهَا»
стр. 2980
٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُحَاقَلَةُ اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ»
стр. 2981
[بَاب الرُّخْصَةِ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]
٢٤٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ إِكْثَارَ النَّاسِ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا مَنَحَهَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كِرَائِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا مَنَحَهَا أَحَدُكُمْ) أَيْ: قَالَهُ تَحْرِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى الْإِحْسَانِ.
стр. 2982
٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْحَقْلُ وَهُوَ بِلِسَانِ الْأَنْصَارِ الْمُحَاقَلَةُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَأَنْ يَمْنَحَ) بِفَتْحِ أَنْ مُبْتَدَأٌ خَيْرٌ خَبَرُهَا.
стр. 2983
٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ «كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى أَنَّ لَكَ مَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلِي مَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ فَنُهِينَا أَنْ نُكْرِيَهَا بِمَا أَخْرَجَتْ وَلَمْ نُنْهَ أَنْ نُكْرِيَ الْأَرْضَ بِالْوَرِقِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُنَّا نُكُرِي) مِنَ الْإِكْرَاءِ (فَنُهِينَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَلَعَلَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا تُخْرِجُ إِحْدَى الْقِطْعَتَيْنِ شَيْئًا فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى التَّنَازُعِ، فَعَلَى هَذَا لَا نَهْيَ عَنِ الْكِرَاءِ بِحِصَّةٍ مِنَ الْخَارِجِ كَالثُّلُثِ وَنَحْوِهِ، لَكِنَّ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ يَقْتَضِي عُمُومَ النَّهْيِ. (وَلَمْ نُنْهَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ بِالْوَرِقِ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ، أَيْ: بِالْفِضَّةِ، وَمِثْلُهَا الذَّهَبُ وَالْعُرُوضُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2984
[بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْمُزَارَعَةِ]
٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرٍ قَالَ «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا رَافِقًا فَقُلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ قُلْنَا نُؤَاجِرُهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالْأَوْسُقِ مِنْ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ فَقَالَ فَلَا تَفْعَلُوا ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (رَافِقًا) أَيْ: كَانَ فِيهِ رِفْقٌ فِي حَقِّنَا.
стр. 2985
٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ ابْن أَخِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ أَعْطَاهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ وَاشْتَرَطَ ثَلَاثَ جَدَاوِلَ وَالْقُصَارَةَ وَمَا يَسْقِي الرَّبِيعُ وَكَانَ الْعَيْشُ إِذْ ذَاكَ شَدِيدًا وَكَانَ يَعْمَلُ فِيهَا بِالْحَدِيدِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ وَيُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعَةً فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَكُمْ نَافِعًا وَطَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ أَنْفَعُ لَكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَاكُمْ عَنْ الْحَقْلِ وَيَقُولُ مَنْ اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَدَعْ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَاشْتَرَطَ) أَيْ: لِصَاحِبِ الْأَرْضِ (ثَلَاثَ) أَيْ: ثَلَاثَ حِصَصٍ مِنْ جَدَاوِلَ جَمْعِ جَدْوَلٍ: النَّهَرُ الصَّغِيرُ، أَيْ: مَا يَخْرُجُ عَلَى
стр. 2986
أَطْرَافِهَا (وَالْقُصَارَةُ) هُوَ بِالضَّمِّ مَا بَقِيَ مِنَ الْحَبِّ فِي السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ (وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ) هُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ كَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ قِطْعَةً مِنَ الْأَرْضِ يَسْقِيهَا الرَّبِيعُ (فِيهَا) أَيْ: فِي الْأَرْضِ.
стр. 2987
٢٤٦١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ «يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ إِنَّمَا أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ اقْتَتَلَا فَقَالَ إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنُكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ فَسَمِعَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَوْلَهُ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ»
ــ
قَوْلُهُ: (هَذَا شَأْنُكُمْ) أَيِ: التَّنَازُعُ وَالِاخْتِصَامُ فَالنَّهْيُ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ذَلِكَ فَلَا نَهْيَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ.
стр. 2988
[بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ]
٢٤٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قُلْتُ لِطَاوُسٍ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ تَرَكْتَ هَذِهِ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ فَقَالَ أَيْ عَمْرُو إِنِّي أُعِينُهُمْ وَأُعْطِيهِمْ وَإِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخَذَ النَّاسَ عَلَيْهَا عِنْدَنَا وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَكِنْ قَالَ لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنِّي أُعِينُهُمْ) مِنَ الْإِعَانَةِ (أَخَذَ النَّاسَ عَلَيْهَا) أَيْ: رَخَّصَ لَهُمْ فِيهَا، بَلْ حَثَّهُمْ عَلَيْهَا.
стр. 2989
٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَكْرَى الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَهُوَ يُعْمَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَهُوَ يَعْمَلُ بِهِ) أَيِ: الْكِرَاءَ يَعْمَلُ بِهِ إِلَى هَذَا النَّوْعِ مِنْ ذَلِكَ الْعَهْدِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي
стр. 2990
الثِّقَاتِ: مُسْتَقِيمُ الْأَمْرِ. قُلْتُ: وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ يُحْتَجُّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 2991
٢٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْأَرْضَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ خَرَاجًا مَعْلُومًا»
стр. 2992
[بَاب اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ]
٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «كُنَّا نُحَاقِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِهِ أَتَاهُمْ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلَا يُكْرِيهَا بِطَعَامٍ مُسَمَّى»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلَا يُكْرِيهَا) نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَا يُكْرِهَا بِحَذْفِ الْيَاءِ عَلَى لَفْظِ النَّهْيِ.
стр. 2993
[بَاب مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ]
٢٤٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَتُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ) عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ لِمَنْ لَهُ أَرْضٌ لَا لِمَنْ لَهُ الْبَذْرُ.
стр. 2994
[بَاب مُعَامَلَةِ النَّخِيلِ وَالْكَرْمِ]
٢٤٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ) وَكَانَتِ الْمُعَامَلَةُ مُسَاقَاةً وَمُزَارَعَةً مُسْتَقِلِّينَ عِنْدَ قَوْمٍ، وَمُسَاقَاةً مُتَضَمِّنَةً لِلزِّرَاعَةِ عِنْدَ آخَرِينَ لَا مُزَارَعَةً فَقَطْ، وَالْمُسَاقَاةُ إِجَارَةٌ عَلَى الْعَمَلِ فِي الِاسْتِئْجَارِ بِجُزْءٍ مِنَ الْخَارِجِ، وَالْمُزَارَعَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا بَيْنَهُمَا فَرْقٌ. وَالْمُسَاقَاةُ قَدْ تَتَضَمَّنُ الْمُزَارَعَةَ بِأَنْ تَكُونَ فِي الْبُسْتَانِ أَرْضٌ بَيَاضٌ فَيُشْتَرَطُ الزَّرْعُ فِيهَا - أَيْضًا - تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ كَمَا تَحْتَمِلُ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ الِاسْتِقْلَالَ، وَقَدْ جَوَّزَ الْمُزَارِعَةَ تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُجَوِّزْهَا اسْتِقْلَالًا فَلَمْ يَتِمَّ بِهِ اسْتِدْلَالُ مَنْ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الْمُزَارَعَةِ اسْتِقْلَالًا فَافْهَمْ.
стр. 2995
٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى خَيْبَرَ أَهْلَهَا عَلَى النِّصْفِ نَخْلِهَا وَأَرْضِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (أَعْطَى خَيْبَرَ أَهْلَهَا) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ شُعْبَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مِقْسَمٍ إِلَّا أَرْبَعَ أَحَادِيثَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَا
стр. 2996
هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ.
стр. 2997
٢٤٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ أَعْطَاهَا عَلَى النِّصْفِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَعْطَاهَا عَلَى النِّصْفِ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا.
стр. 2998
[بَاب تَلْقِيحِ النَّخْلِ]
٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي نَخْلٍ فَرَأَى قَوْمًا يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ قَالُوا يَأْخُذُونَ مِنْ الذَّكَرِ فَيَجْعَلُونَهُ فِي الْأُنْثَى قَالَ مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا فَبَلَغَهُمْ فَتَرَكُوهُ فَنَزَلُوا عَنْهَا فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ الظَّنُّ إِنْ كَانَ يُغْنِي شَيْئًا فَاصْنَعُوهُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَإِنَّ الظَّنَّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ وَلَكِنْ مَا قُلْتُ لَكُمْ قَالَ اللَّهُ فَلَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ) مِنَ التَّلْقِيحِ وَهُوَ التَّأْبِيرُ، وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ طَلْعَ الْإِنَاثِ وَيُؤْخَذَ مِنْ طَلْعِ الذُّكُورِ فَيُوضَعَ فِيهَا لِيَكُونَ الثَّمَرُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَجْوَدَ مِمَّا لَمْ يُؤَبَّرْ (مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا) هُوَ كَلَامٌ صَادِقٌ مَا ظَهَرَ خِلَافُهُ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ خِلَافُهُ لَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ ظَنَّهُ مُغْنِيًا نَفَعَ ذَلِكَ وَمَا قَالَ ذَلِكَ حَاشَاهُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ اهـ. قُلْتُ: الْكَذِبُ كَانَ الْمُرَادَ، قُلْتُ: أَخْطَأَ، وَبِهِ وَافَقَ هَذَا الْكَلَامُ السَّابِقَ فَانْدَفَعَ أَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ يَكْذِبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخْبِرًا عَنِ الْوَاقِعِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 2999
٢٤٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ أَصْوَاتًا فَقَالَ مَا هَذَا الصَّوْتُ قَالُوا النَّخْلُ يُؤَبِّرُونَهَا فَقَالَ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلَحَ فَلَمْ يُؤَبِّرُوا عَامَئِذٍ فَصَارَ شِيصًا فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنْ كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أُمُورِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُؤَبِّرُونَهَا) مِنَ التَّأْبِيرِ (لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلُحَ) أَيْ: ظَنَّ ذَلِكَ فَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ (شِيصًا) الشِّيصُ هُوَ التَّمْرُ الَّذِي لَا يُشْتَدُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3000
[بَاب الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ]
٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي الْمَاءَ الْجَارِيَ
ــ
قَوْلُهُ: (الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ. . . إِلَخْ) ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فَقَالُوا: إِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ الثَّلَاثَةَ لَا تُمْلَكُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا مُطْلَقًا وَالْمَشْهُورُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَلَأِ الْكَلَأُ الْمُبَاحُ الَّذِي لَا يَخْتَصُّ بِأَحَدٍ وَبِالْمَاءِ مَاءُ السَّمَاءِ وَالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَبِالنَّارِ
стр. 3001
الشَّجَرُ الَّذِي يَحْتَطِبُهُ النَّاسُ مِنَ الْمُبَاحِ فَيُوقِدُونَهُ، فَالْمَاءُ إِذَا أَحْرَزَهُ إِنْسَانٌ فِي إِنَاءٍ وَمَلَكَهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَكَذَا غَيْرُهُ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْكَلَأُ هُوَ الَّذِي يَنْبُتُ فِي مَوَاتِ الْأَرْضِ يَرْعَاهُ النَّاسُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخْتَصَّ بِهِ، وَالنَّارُ فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحِجَارَةِ الَّتِي تُورَى، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ مِنْ أَخْذِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ مَنْعُ مَنْ أَخَذَ جَمْرَةً أَيْ جَذْوَةً وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَصْبِحَ مِنْهَا مِصْبَاحًا، أَوْ دَنَى مِنْهَا فَيَتَدَفَّأَ بِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنْقِصُ مِنْ عَيْنِهَا شَيْئًا، وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِرَاشٍ قَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ: كَذَّابٌ.
стр. 3002
٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ»
ــ
قَوْلُهُ: (ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ مِثْلَ الْمَاءِ وَالنَّارِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُحَقَّرَةِ لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ مَنْعُهَا عَنِ الْمُحْتَاجِ وَالْجَارِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ إِلَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَبَا يَحْيَى الْمَكِّيَّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
стр. 3003
٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ «يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ قَالَ الْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالنَّارُ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْمَاءُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا بَالُ الْمِلْحِ وَالنَّارِ قَالَ يَا حُمَيْرَاءُ مَنْ أَعْطَى نَارًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَنْضَجَتْ تِلْكَ النَّارُ وَمَنْ أَعْطَى مِلْحًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طَيَّبَ ذَلِكَ الْمِلْحُ وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ لَا يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (قَالَ يَا حُمَيْرَاءُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي النِّهَايَةِ: الْحُمَيْرَاءُ تَصْغِيرُ الْحَمْرَاءِ يُرِيدُ الْبَيْضَاءَ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَعَلَّهُ بِعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ الْحُمَيْرَاءُ ضَعِيفٌ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أُمِّ سَلِمَةَ قَالَتْ «ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ خُرُوجَ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ: انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ أَنْ لَا تَكُونِي أَنْتِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا فَارْفُقْ بِهَا.» قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3004
[بَاب إِقْطَاعِ الْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ]
٢٤٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ «أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مِلْحُ سُدِّ مَأْرِبٍ فَأَقْطَعَهُ لَهُ ثُمَّ إِنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ وَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ فَاسْتَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ قَالَ فَرَجٌ وَهُوَ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ قَالَ فَقَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَرْضًا وَنَخْلًا بِالْجَوْفِ جَوْفِ مُرَادٍ مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (ابْنِ أَبْيَضَ) بِلَفْظٍ ضِدُّ أَسْوَدَ (ابْنِ حَمَّالٍ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ قَوْلُهُ: (اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ) أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا يَتَمَلَّكُهُ، أَوْ يَشْتَرِيهِ (سُدُّ مَأْرِبٍ) السُّدُّ بِضَمٍّ فَتَشْدِيدِ دَالٍ، وَمَأْرِبٌ بِمِيمٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ وَيَجُوزُ قَلْبُهَا أَلِفًا وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ بَلْدَةُ بِلْقِيسَ بِالْيَمِينِ (فَأَقْطَعَهُ لَهُ) أَيْ: أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، قِيلَ: ظَنًّا بِأَنَّهُ مَعْدِنٌ يَحْصُلُ مِنْهُ الْمِلْحُ بِعَمَلٍ وَكَدٍّ فَلَمَّا ظَهَرَ خِلَافُهُ رَجَعَ قَوْلُهُ: (مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ) بِكَسْرِ عَيْنٍ وَتَشْدِيدِ دَالٍ مُهْمَلَتَيْنِ، أَيِ: الْمَاءِ الدَّائِمِ لِمَادَّتِهِ وَالْكَثِيرِ أَوِ الْقَدِيمِ. قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ: وَهُوَ الْكَثِيرُ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى عَمَلٍ، وَأَصْلُهُ مَا يَأْتِي لِأَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ يُشْبِهُ الْمَالَ (فَاسْتَقَالَ. . . إِلَخْ) قَالَ السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنِ السُّبْكِيِّ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْتَقَالَ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ تَكَرُّمًا مِنْهُ ﷺ وَقَوْلُهُ: هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ: مُبَالَغَةٌ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. قِيلَ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إِقْطَاعِ الْمَعَادِنِ إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ بَاطِنُهُ لَا يُنَالُ مِنْهَا إِلَّا بِتَعَبٍ وَمُؤْنَةٍ، فَإِذَا كَانَتْ ظَاهِرَةً يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَلَا تَعَبٍ لَا يَجُوزُ إِقْطَاعُهَا، بَلِ النَّاسُ فِيهِ
стр. 3005
سَوَاءٌ كَالْمِيَاهِ وَالْكَلَأِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ]
٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ عَبْدٍ الْمُزَنِيَّ وَرَأَى نَاسًا يَبِيعُونَ الْمَاءَ فَقَالَ «لَا تَبِيعُوا الْمَاءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَاعَ الْمَاءُ»
стр. 3006
٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ»
стр. 3007
[بَاب النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ]
٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَا) الْكَلَا هُوَ الْعُشْبُ رَطْبُهُ وَيَابِسُهُ كَذَا فِي الْقَامُوسِ، يُرِيدُ أَنَّهُ بِفَتْحَتَيْنِ بِلَا مَدٍّ وَهُوَ عَامٌّ يَشْمَلُ الرَّطْبَ وَالْيَابِسَ، بِخِلَافِ الْحَشِيشِ فَإِنَّهُ الْيَابِسُ، وَالْعُشْبِ فَإِنَّهُ الرَّطْبُ مِنَ النَّبَاتِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مَوَاتٍ فَيَمْلِكُهَا بِالْإِحْيَاءِ وَبِقُرْبِ الْبِئْرِ. مَوَاتٌ فِيهِ كَلَأٌ وَلَا يُمْكِنُ لِلنَّاسِ أَنْ يَرْعَوْهُ إِلَّا بِأَنْ يَبْذُلَ لَهُمْ مَاءَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَاشِيَةَ غَيْرِهِ أَنْ تَرِدَ مَاءَهُ الَّذِي زَادَ عَلَى حَاجَةِ مَاشِيَتِهِ لِيَمْنَعَ فَضْلَ الْكَلَأِ، قِيلَ: وَمَفْهُومُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَحْرُمَ إِذَا لَمْ يَمْنَعْ بِهِ الْكَلَأَ فَلَا يَجِبُ بَذْلُهُ لِلزَّرْعِ وَيَجِبُ لِلْمَاشِيَةِ.
стр. 3008
٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَارِثَةَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ وَلَا يُمْنَعُ نَقْعُ الْبِئْرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَا يَمْنَعُ نَقْعَ الْبِئْرِ) بِنُونٍ وَقَافٍ، أَيْ: فَضْلَ مَائِهَا؛ لِأَنَّهُ يَنْقَطِعُ بِهِ الْعَطَشُ، أَيْ: يُرْوَى يُقَالُ: شَرِبَ حَتَّى نَقَعَ، أَيْ: رُوِيَ وَالنَّقْعُ الْمَاءُ النَّاقِعُ وَهُوَ الْمُجْتَمِعُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3009
[بَاب الشُّرْبِ مِنْ الْأَوْدِيَةِ وَمِقْدَارِ حَبْسِ الْمَاءِ]
٢٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرَّ فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ» قَالَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]
ــ
قَوْلُهُ: (فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ آخِرُهُ جِيمٌ جَمْعُ شَرْجَةٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَهِيَ مَسَايِلُ الْمَاءِ، بِالْحَرَّةِ بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ وَهِيَ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ قَوْلُهُ: (سَرِّحِ الْمَاءَ) أَيْ: مِنَ التَّسْرِيحِ، أَيْ: أَرْسِلْهُ (اسْقِ) يَحْتَمِلُ قَطْعَ الْهَمْزَةِ وَوَصْلَهَا (أَنْ كَانَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ، أَوْ مُخَفَّفُ (أَنَّ) اللَّامُ مُقَدَّرَةٌ، أَيْ: حَكَمْتَ بِهِ لِكَوْنِهِ ابْنَ
стр. 3010
عَمَّتِكَ، وَرُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهُ مُخَفَّفُ أَنَّ وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ (فَتَلَوَّنَ) أَيْ: تَغَيَّرَ وَظَهَرَ فِيهِ آثَارُ الْغَضَبِ قَوْلُهُ: (إِلَى الْجَدْرِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْجِدَارُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ مَا وَقَعَ حَوْلَ الْمَزْرَعَةِ كَالْجِدَارِ، وَقِيلَ: أُصُولُ الشَّجَرِ. أَمَرَهُ ﷺ أَوَّلًا بِالْمُسَامَحَةِ وَالْإِيثَارِ بِأَنْ يَسْقِيَ شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ يُرْسِلَهُ إِلَى جَارِهِ، فَلَمَّا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ مَا قَالَ وَجَهِلَ مَوْضِعَ حَقِّهِ أَمَرَهُ بِأَنْ يَأْخُذَ تَمَامَ حَقِّهِ وَيَسْتَوْفِيَهُ، فَإِنَّهُ أَصْلَحُ لَهُ وَفِي الزَّجْرِ أَبْلَغُ، وَقَوْلُ الْأَنْصَارِيِّ مَا قَالَ زَلَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ بِالْغَضَبِ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ مُنَافِقًا، وَقِيلَ: لَهُ الْأَنْصَارِيُّ لِاتِّحَادِ الْقَبِيلَةِ.
стр. 3011
٢٤٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ الْأَعْلَى فَوْقَ الْأَسْفَلِ يَسْقِي الْأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي سَيْلٍ مَهْزُورٍ) بِتَقْدِيمِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى الْمُهْمَلَةِ اسْمُ وَادٍ لِبَنِي قُرَيْظَةَ بِالْحِجَازِ، وَأَمَّا بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْمُعْجَمَةِ فَمَوْضِعُ سُوقِ بِالْمَدِينَةِ تَصَدَّقَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: انْفَرَدَ ابْنُ مَاجَهْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ثَعْلَبَةَ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ السِّتَّةِ وَفِي إِسْنَادِهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ الْمَدَنِيُّ الْقَاضِي ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا.
стр. 3012
٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ أَنْ يُمْسِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلَ الْمَاءَ»
стр. 3013
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنْ السَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَرْوِي عَنْ عُبَادَةَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3014
[بَاب قِسْمَةِ الْمَاءِ]
٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْجَعْدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَدَّأُ بِالْخَيْلِ يَوْمَ وِرْدِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (يُبَدَّأُ) ضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ بَدَّا بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَدَالٍ مُشَدَّدَةٍ بِلَا هَمْزٍ، أَيْ: تَفَرَّقَ وَفِي بَعْضِهَا مِنْ بَدَّأَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مِنَ الِابْتِدَاءِ وَالْمَعْنَى، أَيْ: يُبْدَأُ بِهَا فِي السَّقْيِ قَبْلَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِ أَهْلِ الْغَرِيبِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ السُّيُوطِيِّ أَنَّهُ بِالنُّونِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: التَّنْدِيَةُ بِالنُّونِ أَنْ يُورِدَ الرَّجُلُ الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ فَيَشْرَبَ قَلِيلًا، ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَى الْمَرْعَى سَاعَةً، ثُمَّ تُعَادَ إِلَى الْمَاءِ، وَالتَّنْدِيَةُ أَيْضًا تَضْمِيرُ الْفَرَسِ وَإِجْرَاؤُهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُهُ، وَيُقَالُ: نَدَّيْتُ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ أُنَدِّيهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ حَفِيدُهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذَّابٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً لَا يَحِلُّ ذِكْرُهَا فِي الْكُتُبِ وَلَا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ.
стр. 3015
٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَكُلُّ قَسْمٍ) مِنَ الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
следующие страницы →