Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
[بَاب مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ هَلْ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ]
٢٧١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُكَفِّرُ) مِنَ التَّكْفِيرِ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ تَرْكَ الْوَصِيَّةِ مِنْ مِثْلِهِ بِمَنْزِلَةِ الذَّنْبِ الْمُحْتَاجِ إِلَى الْمُكَفِّرِ، أَيْ: فَهَلْ يَكُونُ صَدَقَتِي عَنْهُ كَفَّارَةً أَمْ لَا (أَنْ تَصَدَّقْتُ) بِفَتْحِ أَنْ عَلَى أَنَّهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا فَاعِلُ يُكَفِّرُ، وَضَبَطَ بَعْضُهُمْ فِي مِثْلِهِ بِكَسْرِ إِنْ عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّةٌ. وَالْحَدِيثُ قَدْ عَدَّهُ الدَّمِيرِيُّ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ.
стр. 3292
٢٧١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ فَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا وَلِيَ أَجْرٌ قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ افْتِعَالٍ مِنْ فَلَتَ بِالْفَاءِ، أَيْ: مَاتَتْ فَجْأَةً وَأُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً، يُقَالُ: افْتَلَتَهُ إِذَا سَلَبَهُ، وَافْتُلِتَ فُلَانٌ بِكَذَا عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: فُجِئَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُ يُرْوَى بِنَصْبِ النَّفْسِ بِمَعْنَى أَفْلَتَهَا اللَّهُ نَفْسَهَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَاخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ، وَاسْتَلَبْتُ فَبَنَى الْفِعْلَ لِلْمَفْعُولِ فَصَارَ الْأَوَّلُ مُضْمَرًا وَبَقِيَ الثَّانِي مَنْصُوبًا، وَبِرَفْعِ النَّفْسِ عَلَى أَنَّهُ مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ نَابَ عَنِ الْفَاعِلِ، أَيْ: أُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3293
[بَاب قَوْلِهِ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ]
ِ﴾ [النساء: ٦]
٢٧١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَا أَجِدُ شَيْئًا وَلَيْسَ لِي مَالٌ وَلِي يَتِيمٌ لَهُ مَالٌ قَالَ كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُتَأَثِّلٍ مَالًا قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَلَا تَقِي مَالَكَ بِمَالِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ) حَمَلُوهُ عَلَى مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الْأُجْرَةِ بِسَبَبِ مَا يَعْمَلُ فِيهِ وَيُصْلِحُ لَهُ (غَيْرَ مُسْرِفٍ) أَيْ: غَيْرَ آخِذٍ أَزْيَدَ مِنْ قَدْرِ الْحَاجَةِ (مُتَأَثِّلٍ) أَيْ: وَلَا مُتَّخِذٍ مِنْهُ أَصْلَ مَالٍ لِلتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا (وَلَا تَقِي) أَيْ: وَلَا تَحْفَظْ مَالَكَ بِصَرْفِ مَالِهِ فِي حَاجَتِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3294
[كِتَاب الْفَرَائِضِ] [ بَاب الْحَثِّ عَلَى تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْفَرَائِضِ بَاب الْحَثِّ عَلَى تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ
٢٧١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعِطَافِ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ وَهُوَ يُنْسَى وَهُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي»
ــ
قَوْلُهُ: (تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ، وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى كَوْنِهَا نِصْفَ الْعِلْمِ أَنَّ الْعِلْمَ بِهَا نِصْفُ عِلْمِ الشَّرَائِعِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ الْعِلْمُ بِالْمُحَرَّمَاتِ، وَأَمَّا السُّنَنُ وَالْمَنْدُوبَاتُ فَهِيَ مِنْ تَوَابِعِ الْفَرَائِضِ كَمَا أَنَّ الْمَكْرُوهَاتِ تَحْرِيمًا أَوْ تَنْزِيهًا مِنْ تَوَابِعِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى ظُهُورِ مَعْنَى النِّصْفِ. وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَرَائِضِ هِيَ السِّهَامُ الْمُقَدَّرَةُ لِلْوَرَثَةِ مِنَ التَّرِكَةِ وَمَعْنَى كَوْنِهَا نِصْفَ الْعِلْمِ أَنَّ لِلْإِنْسَانِ حَالَتَيْنِ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، وَالْفَرَائِضُ أَحْكَامُ الْمَوْتِ وَيَكُونُ لَفْظُ النِّصْفِ عِبَارَةٌ عَنِ الْقِسْمِ الْوَافِرِ مِنَ الْقِسْمَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا مِتُّ كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ شَامِتٌ ... وَآخَرُ مُثْنٍ بِالَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ
وَفِي حَاشِيَةِ السُّيُوطِيِّ قَالَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: قِيلَ جُعِلَ نِصْفُ الْعِلْمِ تَعْظِيمًا لَهُ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ مُعَلِّمُ أَحْكَامِ الْأَمْوَاتِ فِي مُقَابَلَةِ أَحْكَامِ الْأَحْيَاءِ وَقِيلَ: لِأَنَّهُ إِذَا بُسِطَتْ فُرُوعُهُ وَجُزْئِيَّاتُهُ كَانَ مِقْدَارَ بَقِيَّةِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، وَقِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الْمُتَشَابِهِ لَا يُدْرَى مَعْنَاهُ كَمَا، قِيلَ: بِذَلِكَ فِي حَدِيثِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ثُلُثُ الْقُرْآنِ (وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) رُبْعُ الْقُرْآنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. قَوْلُهُ: (وَهُوَ يُنْسَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ النِّسْيَانِ، أَيْ: مِنْ قِلَّةِ اهْتِمَامِ النَّاسِ بِهِ (يُنْزَعُ) أَيْ: يُخْرَجُ (مِنْ أُمَّتِي) بِمَوْتِ أَهْلِهِ وَقِلَّةِ اهْتِمَامِ غَيْرِهِمْ، لَا أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ صُدُورِهِمْ، فَقَدْ جَاءَ أَنَّ نَزْعَ الْعِلْمِ يَكُونُ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ لَا بِنَزْعِهِ مِنَ الصُّدُورِ، وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَقَالَ إِنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ فَإِنَّ
стр. 3295
حَفْصَ بْنَ عُمَرَ الْمَذْكُورَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَلِيلُ الْحَدِيثِ وَحَدِيثُهُ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3296
[بَاب فَرَائِضِ الصُّلْبِ]
٢٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْ سَعْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدٍ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ جَمِيعَ مَا تَرَكَ أَبُوهُمَا وَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُنْكَحُ إِلَّا عَلَى مَالِهَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ ثُلُثَيْ مَالِهِ وَأَعْطِ امْرَأَتَهُ الثُّمُنَ وَخُذْ أَنْتَ مَا بَقِيَ»
ــ
قَوْلُهُ: (قُتِلَ مَعَكَ) ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ، أَيْ: كَائِنًا مَعَكَ لَا ظَرْفُ لَغْوٍ مُتَعَلِّقٌ بِقُتِلَ لِاقْتِضَائِهِ الْمُشَارَكَةَ فِي الْقَتْلِ. (لَا تُنْكَحُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ قَوْلُهُ: (ثُلُثَيْ مَالِهِ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْبِنْتَيْنِ حُكْمُ الْبَنَاتِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
стр. 3297
٢٧٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ فَسَأَلَهُمَا عَنْ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَقَالَا لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنَا فَأَتَى الرَّجُلُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ وَلَكِنِّي سَأَقْضِي بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَسَيُتَابِعُنَا) مِنَ الْمُتَابَعَةِ، أَيْ: يُوَافِقُنَا فِيمَا قُلْنَا (لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا) أَيْ: إِنْ وَافَقْتُهُمَا فِي هَذِهِ الْفَتْوَى بَعْدَ أَنْ عَلِمْتُ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخِلَافِ فَتْوَاهُمَا نَعَمْ هُمَا مَعْذُورَانِ لِعَدَمِ عِلْمِهِمَا بِذَلِكَ (تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ) أَيْ: يَكْمُلُ - بِذَلِكَ السُّدُسِ - الثُّلُثَانِ اللَّذَانِ هُمَا حَقُّ الْبَنَاتِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3298
[بَاب فَرَائِضِ الْجَدِّ]
٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِفَرِيضَةٍ فِيهَا جَدٌّ فَأَعْطَاهُ ثُلُثًا أَوْ سُدُسًا»
٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاعِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَدٍّ كَانَ فِينَا بِالسُّدُسِ
ــ
قَوْلُهُ: (فَأَعْطَاهُ ثُلُثًا أَوْ سُدُسًا) لَا يُفْهَمُ مِنْهُ الْحُكْمُ لِوُجُودِ الشَّكِّ، وَأَيْضًا مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ
стр. 3299
أَعْطَاهُ ذَلِكَ مَعَ مَنْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3300
[بَاب مِيرَاثِ الْجَدَّةِ]
٢٧٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ح وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ خَرَشَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ «جَاءَتْ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ فَسَأَلَ النَّاسَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى مِنْ قِبَلِ الْأَبِ إِلَى عُمَرَ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا وَلَكِنْ هُوَ ذَاكِ السُّدُسُ فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (الْجَدَّةُ الْأُخْرَى) أَيِ: الْمُغَايِرَةُ لِلْأُولَى ذَاتًا أَوْصِفَةً بِأَنْ كَانَتِ الْأُولَى مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَهَذِهِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْأُمِّ (خَلَتْ بِهِ) أَيِ: انْفَرَدَتْ بِهِ.
стр. 3301
٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَّثَ جَدَّةً سُدُسًا»
ــ
قَوْلُهُ: (وَرَّثَ جَدَّةً سُدُسًا) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ.
стр. 3302
[بَاب الْكَلَالَةِ]
٢٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ خَطِيبًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ خَطَبَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي جَنْبِي أَوْ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ يَا عُمَرُ تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ: (آيَةُ الصَّيْفِ) هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وَهِيَ نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ وَهِيَ أَوْضَحُ مِنْ آيَةِ الشِّتَاءِ الَّتِي هِيَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ
стр. 3303
النِّسَاءِ.
стр. 3304
٢٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَلَاثٌ لَأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيَّنَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا الْكَلَالَةُ وَالرِّبَا وَالْخِلَافَةُ
ــ
قَوْلُهُ: (لَأَنْ يَكُونَ) بِفَتْحِ اللَّامِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَحَبُّ (وَالرِّبَا) أَيْ: بِالتَّفْصِيلِ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ الْأَمْرُ إِلَى الْقِيَاسِ، وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
стр. 3305
٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ وَهُمَا مَاشِيَانِ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فِي آخِرِ النِّسَاءِ ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] وَ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] الْآيَةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مِنْ وَضُوئِهِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (حَتَّى نَزَلَتْ) غَايَةٌ لِمُقَدَّرٍ، أَيْ: يَتَوَقَّفُ فِي الْأَمْرِ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فِي آخِرِهَا بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الْمِيرَاثِ فِي أَوَّلِهَا: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] بَيَانٌ لِلْآيَتَيْنِ جَمِيعًا هَذَا عَلَى مَا هُوَ الْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ، وَفِي نُسْخَةِ الدَّمِيرِيِّ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فِي النِّسَاءِ ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] أَوْ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ [النساء: ١٧٦] بِسُقُوطِ لَفْظِ الْأُخْرَى بِالْعَطْفِ بِالْوَاوِ، وَهَذَا لَا إِشْكَالَ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3306
[بَاب مِيرَاثِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ]
٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ. . . إِلَخْ)
стр. 3307
يُرِيدُ أَنَّ اخْتِلَافَ الدِّينِ يَمْنَعُ الْإِرْثَ.
стр. 3308
٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ قَالَ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ فَكَانَ عُمَرُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَقُولُ لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ قَالَ أُسَامَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ»
стр. 3309
٢٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ»
стр. 3310
[بَاب مِيرَاثِ الْوَلَاءِ]
٢٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «تَزَوَّجَ رَبَابُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ أُمَّ وَائِلٍ بِنْتَ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيَّةَ فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلَاثَةً فَتُوُفِّيَتْ أُمُّهُمْ فَوَرِثَهَا بَنُوهَا رِبَاعًا وَوَلَاءَ مَوَالِيهَا فَخَرَجَ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى الشَّامِ فَمَاتُوا فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ فَوَرِثَهُمْ عَمْرُو وَكَانَ عَصَبَتَهُمْ فَلَمَّا رَجَعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَاءَ بَنُو مَعْمَرٍ يُخَاصِمُونَهُ فِي وَلَاءِ أُخْتِهِمْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا أَحْرَزَ الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ قَالَ فَقَضَى لَنَا بِهِ وَكَتَبَ لَنَا بِهِ كِتَابًا فِيهِ شَهَادَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَآخَرَ حَتَّى إِذَا اسْتُخْلِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ مَوْلًى لَهَا وَتَرَكَ أَلْفَيْ دِينَارٍ فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ الْقَضَاءَ قَدْ غُيِّرَ فَخَاصَمُوا إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَعِيلَ فَرَفَعَنَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَيْنَاهُ بِكِتَابِ عُمَرَ فَقَالَ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ هَذَا مِنْ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَمْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَلَغَ هَذَا أَنْ يَشُكُّوا فِي هَذَا الْقَضَاءِ فَقَضَى لَنَا فِيهِ فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ بَعْدُ»
ــ
قَوْلُهُ: (رِبَاعُهَا) بِكَسْرِ الرَّاءِ (وَوَلَاءُ مَوَالِيهَا) بِفَتْحِ الْوَاوِ (وَمَا أَحْرَزَ الْوَلَدُ) أَيْ: مِنْ إِرْثِ الْأَبِ، أَوِ الْأُمِّ (فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ) أَيِ: الْوَلَدِ إِنْ كَانَ هُوَ الْمُحْرِزَ.
стр. 3311
٢٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﷺ وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا حَمِيمًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ) أَيْ: سَقَطَ مِنْهَا (وَلَا حَمِيمًا) أَيْ: قَرِيبًا. قِيلَ: وَإِنَّمَا وَضَعَ مَالَهُ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَمَصَالِحُهُ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ فَوَضَعَهُ فِي أَهْلِ قَرْيَتِهِ لِقُرْبِهِمْ. قُلْتُ: وَلَعَلَّهُ مَا وَرِثَهُ هُوَ ﷺ ؛ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَرِثُونَ كَمَا أَنَّهُمْ لَا يُورَثُونَ.
стр. 3312
٢٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ بِنْتِ حَمْزَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَهِيَ أُخْتُ ابْنِ شَدَّادٍ لِأُمِّهِ قَالَتْ «مَاتَ مَوْلَايَ وَتَرَكَ ابْنَةً فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ فَجَعَلَ لِي النِّصْفَ وَلَهَا النِّصْفَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَجَعَلَ لِي النِّصْفَ) بِالْعُصُوبَةِ
стр. 3313
(وَلَهَا النِّصْفُ) بِالْفَرْضِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]
٢٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ»
стр. 3314
٢٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ الْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَمَالِهِ وَهُوَ يَرِثُ مِنْ دِيَتِهَا وَمَالِهَا مَا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدًا لَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ وَمَالِهِ شَيْئًا وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَطَأً وَرِثَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ، قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُهُ مَوْضُوعٌ، وَقَالَ مَرَّةً عَمْدًا: كَانَ يَضَعُ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، صُلِبَ عَلَى الزَّنْدَقَةِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَاقِطٌ بِلَا خِلَافٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3315
[بَاب ذَوِي الْأَرْحَامِ]
٢٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ «أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا خَالٌ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) تَقَدَّمَ عَنْ قَرِيبٍ، وَفَهْمُ عُمَرَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ حَمَلَ الْخَالَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ الْمُتَعَارَفِ.
стр. 3316
٢٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا وَرُبَّمَا قَالَ فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ لَامٍ، أَيْ: عِيَالًا وَدَيْنًا مِمَّا يَثْقُلُ عَلَى صَاحِبِهِ (فَإِلَيْنَا) أَيْ: مَرْجِعُهُ أَوْ
стр. 3317
أَمْرُهُ يُرِيدُ أَنَّهُ يَتَحَمَّلُ ذَلِكَ وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى الْإِنْفَاقِ (وَأَنَا وَارِثُ. . . إِلَخْ) يُرِيدُ أَنَّهُ يَضَعُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ يَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ]
٢٧٣٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ إِخْوَتِهِ لِأَبِيهِ»
стр. 3318
٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلِأَوْلَى رَجُلٍ) أَيِ: الْأَقْرَبِ إِلَى الْمَيِّتِ مِنْ ذَكَرٍ، فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ. وَأَوْلَى بِمَعْنَى أَقْرَبَ نَسَبًا لَا أَحَقَّ إِرْثًا وَإِلَّا فَلَمْ يُفْهَمْ بَيَانُ الْحُكْمِ إِذْ لَا يُدْرَى مَنِ الْأَحَقُّ بِالْإِرْثِ (وَذَكَرٍ) لِلتَّأْكِيدِ وَإِلَّا فَذِكْرُ رَجُلٍ يُغْنِي عَنْهُ. وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ وَلَوْ خَلَّفَ بِنْتًا وَأُخْتًا لِأَبَوَيْنِ وَأَخًا لِأَبٍ فَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ وَالْبَاقِيَ لِلْأُخْتِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ دُونَ الْأُخْتِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ ظَاهِرٌ فِي الدَّلَالَةِ لِمَذْهَبِهِ اهـ. قُلْتُ: وَلَعَلَّ الْجُمْهُورَ يُؤَوِّلُونَ الرَّجُلَ الذَّكَرَ بِالْعَصَبَةِ وَنَاسَبَ التَّعْبِيرُ بِالرَّجُلِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْعَصَبَاتِ الرُّجُولَةُ دُونَ الْأُنُوثَةِ، - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3319
[بَاب مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ]
٢٧٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَوْسَجَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَدَعْ لَهُ وَارِثًا إِلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهُ إِلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهُ إِلَيْهِ) أَيْ: إِلَى الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ. مِيرَاثَهُ أَيْ: مِيرَاثَ الْمَيِّتِ، ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ يَرِثُ الْمُعْتِقَ بِالْكَسْرِ، وَالْجُمْهُورُ لَا يَقُولُ بِهِ فَلَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْمَالَ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ فَاخْتَارَ بِهِ أَقْرَبَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمَيِّتِ وَلَمْ يُعْطِهِ؛ لِأَنَّهُ وَارِثٌ.
стр. 3320
[بَاب تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ]
٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ عَتِيقِهَا وَلَقِيطِهَا وَوَلَدِهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ مَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ هِشَامٍ
ــ
قَوْلُهُ: (تُحْرِزُ) مِنَ الْإِحْرَازِ، أَيْ: تَجْمَعُ (وَلَقِيطَهَا) أَيِ: الَّذِي الْتَقَطَتْهُ مِنَ الطَّرِيقِ وَرَبَّتْهُ قَالُوا: إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ أَوْلَى بِأَنْ يُصْرَفَ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ وَبِهَذَا الْمَعْنَى قِيلَ إِنَّهَا تَرِثُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَقِيلَ: بَلِ الْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ فَلَا إِشْكَالَ عَلَى الْجُمْهُورِ بِمُخَالَفَتِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3321
[بَاب مَنْ أَنْكَرَ وَلَدَهُ]
٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدَهُ وَقَدْ عَرَفَهُ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) مِنْ دِينِهِ، أَوْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَهَذَا تَغْلِيظٌ لِفِعْلِهَا (وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ) أَيْ: لَا تَسْتَحِقُّ أَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ مَعَ الْأَوَّلِينَ، وَقِيلَ: أَنْ لَا يُدْخِلَهَا مَعَ الْأَوَّلِينَ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] الْآيَةَ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: (احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ) احْتَجَبَ مِنْ وَلَدِهِ (وَفَضَحَهُ) كَمَا فَضَحَ الْوَلَدَ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ فِيهِ يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ.
стр. 3322
٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كُفْرٌ بِامْرِئٍ ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ جَحْدُهُ وَإِنْ دَقَّ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُفْرٌ بِالْمَرْءِ) بِالرَّفْعِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِ قَوْلِهِ: (ادِّعَاءُ) وَهَذَا مِنْ بَابِ كُفْرِ نِعْمَةِ النَّسَبِ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَأَظُنُّهُ مِنْ زِيَادَاتِ ابْنِ الْقَطَّانِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
стр. 3323
[بَاب فِي ادِّعَاءِ الْوَلَدِ]
٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ عَاهَرَ أَمَةً أَوْ حُرَّةً فَوَلَدُهُ وَلَدُ زِنًا لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ عَاهَرَ أَمَةً) أَيْ: زَنَى بِهَا حَاصِلُهُ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنَ الزَّانِي وَلَا
стр. 3324
يَجْرِي الْإِرْثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّانِي.
стр. 3325
٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ الدِّمَشْقِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كُلُّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلَا يَلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ وَلَا يُورَثُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَةً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ يَعْنِي بِذَلِكَ مَا قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُلُّ مُسْتَلْحَقٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ، أَيْ: طَلَبَ الْوَرَثَةُ إِلْحَاقَهُ بِهِمْ (بَعْدَ أَبِيهِ) أَيْ: بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَإِضَافَةُ الْأَبِ إِلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الِادِّعَاءِ وَالِاسْتِلْحَاقِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ: الَّذِي يَدَّعِي لَهُ، وَقَوْلُهُ: (ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ) قِيلَ: هُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَلَعَلَّهُ بِتَقْدِيرِ هُوَ الَّذِي ادَّعَاهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لِدَلَالَةِ عِنْوَانِ الْمُبْتَدَأِ عَلَيْهِ، فَالْوَجْهُ أَنَّهُ وَصْفُ الْمُسْتَلْحَقِ لِزِيَادَةِ الْكَشْفِ وَخَبَرُ الْمُبْتَدَأِ مَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: أَنَّ مَنْ كَانَ. . . إِلَخْ، وَقَوْلُهُ: (فَقَضَى) تَكْرَارٌ لِمَعْنَى قَالَ لِبُعْدِ الْعَهْدِ قَوْلُهُ: (فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ) مَعْنَى اسْتَلْحَقَهُ ادَّعَاهُ وَضَمِيرُهُ الْمَرْفُوعُ لِمَنِ الْمَوْصُولِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْوَارِثُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ كُلُّ الْوَرَثَةِ، أَوْ بَعْضُهُمْ فَلَا يَلْحَقُ إِلَّا بِالْوَارِثِ الَّذِي لَا يَدَّعِيهِ فَهُوَ فِي حَقِّهِ أَجْنَبِيٌّ وَلَا يَلْحَقُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنَ اللُّحُوقِ، أَوْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِلْحَاقِ عَلَى مَعْنًى لَا يَجُوزُ إِلْحَاقُهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. (وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ. . . إِلَخْ) كَلِمَةُ " أَنْ " فِيهِ وَصْلِيَّةٌ وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ عَدَمِ حُصُولِ اللُّحُوقِ. وَقَوْلُهُ: فَهُوَ وَلَدُ زِنًا تَعْلِيلٌ لِذَلِكَ، وَحَاصِلُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لِلْمَيِّتِ مَلَكَهَا يَوْمَ جَامَعَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِالْوَارِثِ الَّذِي ادَّعَاهُ فَصَارَ وَارِثًا فِي حَقِّهِ مُشَارِكًا مَعَهُ فِي الْإِرْثِ، لَكِنْ فِيمَا يُقْسَمُ مِنَ الْمِيرَاثِ بَعْدَ الِاسْتِلْحَاقِ وَلَا نَصِيبَ لَهُ فِيمَا قَبْلُ، وَأَمَّا الْوَارِثُ الَّذِي لَمْ يَدَّعِ فَلَا يُشَارِكُهُ وَلَا يَرِثُ مِنْهُ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ قَدْ أَنْكَرَهُ فِي حَيَاتِهِ وَإِنْ أَنْكَرَهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِلْحَاقُ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا يَوْمَ جَامَعَهَا بِأَنْ زَنَى مِنْ أَمَةِ غَيْرِهِ، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ زَنَى بِهَا فَلَا يَصِحُّ لُحُوقُهُ أَصْلًا، وَإِنِ ادَّعَاهُ أَبُوهُ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ فِي حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ زِنًا وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالزِّنَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذِهِ الْأَحْكَامُ وَقَعَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَكَانَ حُدُوثُهَا مَا بَيْنَ الْجَاهِلِيَّةِ وَبَيْنَ قِيَامِ الْإِسْلَامِ؛ وَلِذَلِكَ جَعَلَ حُكْمَ الْمِيرَاثِ السَّابِقِ عَلَى الِاسْتِلْحَاقِ حُكْمَ مَا مَضَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَعَفَا عَنْهُ
стр. 3326
وَلَمْ يُرِدْ حُكْمَ الْإِسْلَامِ، وَذَكَرَ فِي سَبَبِهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَطَأُ أَحَدُهُمْ أَمَتَهُ وَيَطَؤُهَا غَيْرُهُ بِالزِّنَا فَرُبَّمَا أَوْلَدَهَا السَّيِّدُ أَوْ وَرَثَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَرُبَّمَا يَدَّعِيهِ الزَّانِي فَشَرَعَ لَهُمْ هَذِهِ الْأَحْكَامَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَهَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمِزِّيُّ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
стр. 3327
[بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ]
٢٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ) الْوَلَاءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ أُرِيدَ بِهِ بَيْعُ مُجَرَّدِ الِاسْتِحْقَاقِ الْحَاصِلِ بِالْإِعْتَاقِ لَا بَيْعُ مَا حَصَلَ مِنَ الْمَالِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الِاسْتِحْقَاقِ فَإِنَّ بَيْعَهُ بَعْدَ حُصُولِهِ جَائِزٌ.
стр. 3328
٢٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ»
стр. 3329
[بَاب قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ]
٢٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
стр. 3330
[بَاب إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وَرِثَ]
٢٧٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ»
следующие страницы →