← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

وَلَمْ يُرِدْ حُكْمَ الْإِسْلَامِ، وَذَكَرَ فِي سَبَبِهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَطَأُ أَحَدُهُمْ أَمَتَهُ وَيَطَؤُهَا غَيْرُهُ بِالزِّنَا فَرُبَّمَا أَوْلَدَهَا السَّيِّدُ أَوْ وَرَثَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَرُبَّمَا يَدَّعِيهِ الزَّانِي فَشَرَعَ لَهُمْ هَذِهِ الْأَحْكَامَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَهَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمِزِّيُّ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.

стр. 3327

[بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ] ٢٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ) الْوَلَاءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ أُرِيدَ بِهِ بَيْعُ مُجَرَّدِ الِاسْتِحْقَاقِ الْحَاصِلِ بِالْإِعْتَاقِ لَا بَيْعُ مَا حَصَلَ مِنَ الْمَالِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الِاسْتِحْقَاقِ فَإِنَّ بَيْعَهُ بَعْدَ حُصُولِهِ جَائِزٌ.

стр. 3328

٢٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ»

стр. 3329

[بَاب قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ] ٢٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ» ــ قَوْلُهُ: (وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.

стр. 3330

[بَاب إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وَرِثَ] ٢٧٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ»

стр. 3331

٢٧٥١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَا «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا قَالَ وَاسْتِهْلَالُهُ أَنْ يَبْكِيَ وَيَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ»

стр. 3332

[بَاب الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ] ٢٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ يَقُولُ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ قَالَ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ) أَيْ: صَاحَ وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ، أَيْ: وُجِدَ مِنْهُ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ وَعَبَّرَ بِالِاسْتِهْلَالِ؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الْحَيَاةُ عَادَةً - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 3333

قَوْلُهُ: (مَا السُّنَّةُ) أَيْ: مَا حُكْمُ الشَّرْعِ فِيهِ (أَوْلَى النَّاسِ) أَيْ: هُوَ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِ مَا دَامَ حَيًّا وَحَالَ مَوْتِهِ فَيَرِثُهُ مِنْهُ، قِيلَ: هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ، لَكِنَّ الْجُمْهُورَ يَقُولُ بِنَسْخِهِ، وَقِيلَ: بَلْ مَعْنَاهُ هُوَ أَوْلَى بِالنَّصْرِ حَالَ الْحَيَاةِ وَبِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ. قُلْتُ: لَكِنْ لَيْسَ مَذْهَبُ مَنْ يَقُولُ بِالْإِرْثِ أَنَّهُ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ فَلَا يَنْفَعُهُمْ هَذَا التَّأْوِيلُ فَتَأَمَّلْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3334

[كِتَاب الْجِهَادِ] [ بَاب فَضْلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْجِهَادِ بَاب فَضْلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعَدَّ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِي وَإِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ فَيَتَخَلَّفُونَ بَعْدِي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ» ــ قَوْلُهُ: (أَعَدَّ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ) الْمَفْعُولُ مُقَدَّرٌ، أَيْ: أَعَدَّ لَهُ فَضْلًا كَبِيرًا، أَوْ أَجْرًا عَظِيمًا قَوْلُهُ: (لَا يُخْرِجُهُ. . . إِلَخْ) هُوَ مِنْ كَلَامِهِ تَعَالَى فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْقَوْلِ عَلَى أَنَّ جُمْلَةَ الْقَوْلِ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ " أَعَدَّ اللَّهُ " أَيْ: قَالَ تَعَالَى خَرَجَ فِي سَبِيلِي لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِي قَوْلُهُ: (فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ قَبْلَ قَوْلِهِ: " «لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِي» " كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ، وَضَامِنٌ بِمَعْنَى ذُو ضَمَانٍ، أَوْ مَضْمُونٌ مَرْعِيٌّ حَالُهُ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ (أَنْ أُدْخِلَهُ) مِنَ الْإِدْخَالِ (أَوْ أَرْجِعَهُ) مِنَ الرُّجُوعِ الْمُتَعَدِّي، أَيْ: أَرُدَّهُ لَا مِنَ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ وَجَعْلُهُ مِنَ الْإِرْجَاعِ بَعِيدٌ فَإِنَّهُ غَيْرُ فَصِيحٍ إِلَّا أَنْ يُقَالَ بِفَصَاحَتِهِ هَاهُنَا لِلْأَزْوَاجِ. (مِنْ أَجْرٍ) أَيْ: فَقَطْ (أَوْ غَنِيمَةٍ) أَيْ: مَعَهُ. قَوْلُهُ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ) أَيْ: مَعَ حُصُولِ الْمَغْفِرَةِ لِي قَطْعًا أُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِتَحْصِيلِ مَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ فَكَيْفَ حَالُ غَيْرِي (فَيَتْبَعُونِي) أَيْ: رَاكِبِينَ (فَيَتَخَلَّفُونَ بَعْدِي) فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى مَشْيِهِمْ مَعِي عَلَى الْأَرْجُلِ، وَفِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ مَا لَا يَخْفَى

стр. 3335

قَوْلُهُ: (لَوَدِدْتُ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ قَوْلِهِ: تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ لِجَوَازِ تَمَنِّي الْمُسْتَحِيلِ كَمَا فِي: لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا.

стр. 3336

٢٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَضْمُونٌ عَلَى اللَّهِ إِمَّا أَنْ يَكْفِتَهُ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَإِمَّا أَنْ يَرْجِعَهُ بِأَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ وَمَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ حَتَّى يَرْجِعَ» ــ قَوْلُهُ: (يَكْفِتَهُ) أَيْ: يَضُمَّهُ (كَمَثَلِ الصَّائِمِ) أَيْ: مَا دَامَ فِي الْجِهَادِ فَهُوَ كَالصَّائِمِ (لَا يَفْتُرُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ، أَيْ: يُدِيمُ عَلَى الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ فُتُورٍ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 3337

[بَاب فَضْلِ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ] ٢٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

стр. 3338

٢٧٥٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

стр. 3339

٢٧٥٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

стр. 3340

[بَاب مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا] ٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَسْتَقِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا) مِنَ التَّجْهِيزِ، وَتَجْهِيزُ الْغَازِي تَحْمِيلُهُ وَإِعْدَادُهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْغَزْوِ قَوْلُهُ: (حَتَّى يَسْتَقِلَّ) أَيْ: يَقْدِرَ عَلَى الْغَزْوِ وَلَا يَبْقَى مُحْتَاجًا إِلَى شَيْءٍ مِنْ آلَاتِهِ وَأَسْبَابِهِ، وَفِي

стр. 3341

الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَدْ قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: إِنَّ رِوَايَتَهُ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ.

стр. 3342

٢٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْئًا»

стр. 3343

[بَاب فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى] ٢٧٦٠ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ــ قَوْلُهُ: (دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ) . أَيْ: إِذَا نَوَى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَأَرَادَ حَقَّ الْعِيَالِ مَثَلًا (عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِهَادُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْإِخْلَاصُ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ.

стр. 3344

٢٧٦١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَرْسَلَ بِنَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَقَامَ فِي بَيْتِهِ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَمَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْفَقَ فِي وَجْهِ ذَلِكَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١] » ــ قَوْلُهُ: (ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١] ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ خَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي.

стр. 3345

[بَاب التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ] ٢٧٦٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (أَوْ يَخْلُفْ) بِضَمِّ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ عَطْفٌ عَلَى الْمَجْزُومِ، أَيْ: لَمْ يَقُمْ مَقَامَهُ بَعْدَهُ فِي خِدْمَةِ أَهْلِهِ بِأَنْ يَصِيرَ خَلِيفَةً لَهُ وَنَائِبًا عَنْهُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ لَهُ. (بِخَيْرٍ) احْتِرَازًا عَنِ الْخِيَانَةِ (بِقَارِعَةٍ) أَيْ: بِدَاهِيَةٍ مُهْلِكَةٍ، يُقَالُ: قَرَعَهُ أَمْرٌ إِذَا أَتَاهُ فَجْأَةً وَجَمْعُهَا قَوَارِعُ، وَلَعَلَّ هَذَا

стр. 3346

كَانَ مَخْصُوصًا بِوَقْتِهِ ﷺ كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ.

стр. 3347

٢٧٦٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ هُوَ إِسْمَعِيلُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ» ــ قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ) أَيْ: عَمَلٌ بِأَنْ غَزَا، أَوْ جَهَّزَ غَازِيًا، أَوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ أَوْ نِيَّةٍ كَمَا يُفِيدُهُ الْأَحَادِيثُ. (وَفِيهِ ثُلْمَةٌ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، أَيْ: نُقْصَانٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 3348

[بَاب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنْ الْجِهَادِ] ٢٧٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ قَالَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ» ــ قَوْلُهُ: (حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ) أَيْ: وَإِلَّا فَنِيَّتُهُمُ الْجِهَادُ وَعَادَتُهُمُ الْخُرُوجُ إِلَيْهِ وَالْمَعْذُورُ يُكْتَبُ لَهُ الْعَمَلُ الَّذِي يَعْتَادُهُ إِذَا مَنَعَهُ الْعُذْرُ عَنْ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

стр. 3349

٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ أَوْ كَمَا قَالَ كَتَبْتُهُ لَفْظًا

стр. 3350

[بَاب فَضْلِ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ] ٢٧٦٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ «خَطَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ النَّاسَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ إِلَّا الضِّنُّ بِكَمْ وَبِصَحَابَتِكُمْ فَلْيَخْتَرْ مُخْتَارٌ لِنَفْسِهِ أَوْ لِيَدَعْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ رَابَطَ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ كَانَتْ كَأَلْفِ لَيْلَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا» ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا الضِّنُّ بِكَمْ) الضِّنُّ بِكَسْرِ الضَّادِ الْبُخْلُ، أَيْ: إِلَّا الْبُخْلُ بِفِرَاقِكُمْ. قَوْلُهُ: (مَنْ رَابَطَ) أَيْ لَازَمَ الثَّغْرَ لِلْجِهَادِ (صِيَامِهَا) أَيْ: صِيَامِ أَيَّامِهَا (وَقِيَامِهَا) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا.

стр. 3351

٢٧٦٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْرَى عَلَيْهِ أَجْرَ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأَجْرَى عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَأَمِنَ مِنْ الْفَتَّانِ وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنْ الْفَزَعِ» ــ قَوْلُهُ: (أَجْرَى عَلَيْهِ) أَيْ: مَعَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيثُ

стр. 3352

حَدِيثَ «إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ» فَإِنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ أَنَّهُ لَا يَبْقَى الْعَمَلُ إِلَّا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ فَإِنَّ عَمَلَهُمْ بَاقٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (رِزْقَهُ) أَيْ: هُوَ كَالشَّهِيدِ حَيٌّ مَرْزُوقٌ (مِنَ الْفُتَّانِ) بِضَمٍّ فَتَشْدِيدٍ جَمْعُ فَاتِنٍ، وَقِيلَ: بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ لِلْمُبَالَغَةِ، وَفُسِّرَ عَلَى الْأَوَّلِ بِمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمَا لَا يَجِيئَانِ إِلَيْهِ لِلْمَسْئُولِ بَلْ يَكْفِي مَوْتُهُ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يُزْعِجَانِهِ، وَعَلَى الثَّانِي بِالشَّيْطَانِ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ يُوقِعُ الْإِنْسَانَ فِي فِتْنَةِ الْقَبْرِ، أَيْ: عَذَابِهِ، أَوْ بِمَلَكِ الْعَذَابِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.

стр. 3353

٢٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مُحْتَسِبًا مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ عِبَادَةِ مِائَةِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا وَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مُحْتَسِبًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَعْظَمُ أَجْرًا أُرَاهُ قَالَ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا فَإِنْ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ سَالِمًا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ أَلْفَ سَنَةٍ وَتُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَيُجْرَى لَهُ أَجْرُ الرِّبَاطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (مِائَةِ سَنَةٍ. . . إِلَخْ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: الْقَصْدُ مِنْ هَذَا وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ بَيَانُ تَضْعِيفِ أَجْرِ الرِّبَاطِ عَلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي نِيَّاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ. قَوْلُهُ: (لَمْ تَكْتُبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ أَلْفَ سَنَةٍ) أَيْ: عَلَى فَرْضِ امْتِدَادِ عُمْرِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ وَكَذَلِكَ عُمَرُ بْنُ صُبَيْحٍ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يُدْرِكْ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ اهـ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ: آثَارُ الْوَضْعِ لَائِحَةٌ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ صُبَيْحٍ. وَقَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ: أَخْلِقْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُجَازَفَةِ، وَلِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ صُبَيْحٍ أَحَدِ الْكَذَّابِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -

стр. 3354

[بَاب فَضْلِ الْحَرَسِ وَالتَّكْبِيرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ] ٢٧٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِمَ اللَّهُ حَارِسَ الْحَرَسِ» ــ قَوْلُهُ: (حَارِسَ الْحَرَسِ) الْحَرَسُ - بِفَتْحَتَيْنِ - جَمْعُ الْحَارِسِ مَعْنًى كَالْخَدَمِ جَمْعِ الْخَادِمِ وَالطَّلَبِ جَمْعِ الطَّالِبِ، وَالْمُرَادُ الْعَسْكَرُ فَإِنَّهُمْ يَحْرُسُونَ الْمُسْلِمِينَ فَحَارِسُ الْعَسْكَرِ صَارَ حَارِسًا لِلْحَرَسِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ضَعِيفٌ وَسَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَبِي الطَّوِيلِ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ مَنَاكِيرَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَحَادِيثُهُ عَنْ أَنَسٍ لَا تُعْرَفُ.

стр. 3355

٢٧٧٠ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي الطَّوِيلِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حَرَسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ رَجُلٍ وَقِيَامِهِ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَةٍ السَّنَةُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَالْيَوْمُ كَأَلْفِ سَنَةٍ»

стр. 3356

٢٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ» ــ قَوْلُهُ: (وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ) أَيْ: كُلِّ أَرْضٍ مُرْتَفِعَةٍ فَإِنَّ ارْتِفَاعَ الْمَخْلُوقِ يُذَكِّرُ بِارْتِفَاعِ الْخَالِقِ.

стр. 3357

[بَاب الْخُرُوجِ فِي النَّفِيرِ] ٢٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «ذُكِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَنْ تُرَاعُوا يَرُدُّهُمْ ثُمَّ قَالَ لِلْفَرَسِ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ قَالَ حَمَّادٌ وَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ كَانَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ يُبَطَّأُ فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ» ــ قَوْلُهُ: (فَزِعَ) بِكَسْرِ الزَّايِ خَافُوا عَدُوًّا (قِبَلَ الصَّوْتِ) بِكَسْرِ الْقَافِ، أَيْ: نَحْوَهُ قَوْلُهُ: (عُرْيَ) بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ رَاءٍ، وَقِيلَ: بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا، أَيْ: لَا سَرْجَ عَلَيْهِ وَلَا غَيْرُهُ (لَنْ تُرَاعَوْا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (يُبَطَّأُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ، أَيْ: يُقَالُ إِنَّهُ بَطِيءٌ فِي الْجَرْيِ (فَمَا سُبِقَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ.

стр. 3358

٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي شَيْبَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ،

стр. 3359

أَيْ: طَلَبَ الْإِمَامُ مِنْكُمُ الْخُرُوجَ إِلَى الْجِهَادِ (فَانْفِرُوا) أَيْ: فَاخْرُجُوا. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ فَرْضُ عَيْنٍ عِنْدَ طَلَبِ الْإِمَامِ الْخُرُوجَ لَهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 3360

٢٧٧٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ» ــ قَوْلُهُ: (فِي مَنْخِرَيْ مُسْلِمٍ) تَثْنِيَةُ مَنْخِرٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَبِكَسْرِهَا وَبِضَمِّهَا كَمَجْلِسِ خَرْقُ الْأَنْفِ، كَذَا فِي الْقَامُوسِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ، وَقَدْ تُكْسَرُ مِيمُهُ إِتْبَاعًا لِلْخَاءِ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْخَاءُ إِتْبَاعًا لِلْمِيمِ، خَرْقُ الْأَنْفِ وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ النَّخِرِ وَهُوَ صَوْتُ الْأَنْفِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُسْلِمَ الْحَقِيقِيَّ إِذَا جَاهَدَ لِلَّهِ خَالِصًا لَا يَدْخُلُ النَّارَ، وَعَلَى هَذَا فَمَنْ عُلِمَ فِي حَقِّهِ خِلَافَهُ فَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ مُسْلِمًا بِالتَّحْقِيقِ أَوْ لَمْ يُجَاهِدْ بِالْإِخْلَاصِ.

стр. 3361

٢٧٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُخْتَلَفٌ فِي رِجَالِ إِسْنَادِهِ.

стр. 3362

[بَاب فَضْلِ غَزْوِ الْبَحْرِ] ٢٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ حَبَّانَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ أَنَّهَا قَالَتْ «نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَبْتَسِمُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ قَالَتْ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ فَدَعَا لَهَا ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا ثُمَّ قَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا فَأَجَابَهَا مِثْلَ جَوَابِهِ الْأَوَّلِ قَالَتْ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ» قَالَ فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيَةً أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَ فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ ــ قَوْلُهُ: (أُمِّ حَرَامٍ) هُوَ ضِدُّ الْحَلَالِ (بِنْتِ مِلْحَانَ) بِكَسْرِ الْمِيمَ وَسُكُونَ اللَّامِ (قَرِيبًا مِنِّي) قِيلَ: كَانَتْ مَحْرَمًا مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَي هِ وَسَلَّمَ - بِوَاسِطَةِ أَنَّ آمِنَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ (مَا أَضْحَكَكَ) أَيْ: مَا سَبَبُ ضَحِكِكَ (عُرِضُوا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: أَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى صُوَرَهُمْ وَأَحْوَالَهُمْ حَالَ رُكُوبِهِمْ (عَلَيَّ) وَهُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَوْلُهُ: (هَذَا الْبَحْرِ) أَيِ: الْمَالِحِ فَإِنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنِ اسْمِ الْبَحْرِ (كَالْمُلُوكِ) فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ (عَلَى الْأَسِرَّةِ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ فَتَشْدِيدٍ: جَمْعُ سَرِيرٍ كَالْأَعِزَّةِ: جَمْعُ عَزِيزٍ، وَالْأَذِلَّةِ: جَمْعُ ذَلِيلٍ،

стр. 3363

أَيْ: قَاعِدِينَ عَلَى الْأَسِرَّةِ (فَصَرَعَتْهَا) أَيْ: أَسْقَطَتْهَا حِينَ خَرَجَتْ إِلَى الْبَحْرِ.

стр. 3364

٢٧٧٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ مِثْلُ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ وَالَّذِي يَسْدَرُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ» ــ قَوْلُهُ: (يَسْدِرُ) قَالَ الدَّمِيرِيُّ السَّادِرُ الْمُتَّجِرُ وَالسَّدَرُ بِالتَّحْرِيكِ الدُّوَارُ وَهُوَ كَثِيرًا مَا يَعْرِضُ لِرَاكِبِ الْبَحْرِ (كَالْمُتَشَحِّطِ) هُوَ الَّذِي يَتَخَبَّطُ وَيَضْرِبُ وَيَتَمَرَّغُ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 3365

٢٧٧٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الشَّامِيُّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ شَهِيدُ الْبَحْرِ مِثْلُ شَهِيدَيْ الْبَرِّ وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي الْبَرِّ وَمَا بَيْنَ الْمَوْجَتَيْنِ كَقَاطِعِ الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَإِنَّ اللَّهَ وَكَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَّا شَهِيدَ الْبَحْرِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ أَرْوَاحِهِمْ وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ الْبَرِّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا الدَّيْنَ وَلِشَهِيدِ الْبَحْرِ الذُّنُوبَ وَالدَّيْنَ» ــ قَوْلُهُ: (وَالْمَائِدَةُ فِي الْبَحْرِ) هُوَ الَّذِي يُدَارُ بِرَأْسِهِ مِنْ رِيحِ الْبَحْرِ وَاضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بِالْأَمْوَاجِ قَوْلُهُ: (وَمَا بَيْنَ الْمَوْجَتَيْنِ) أَيْ: قَاطِعٌ مَا بَيْنَ الْمَرْجَيْنِ مِنَ الْمَسَافَةِ (إِلَّا الدَّيْنَ) أَيْ: إِلَّا تَرْكَ وَفَاءِ الدَّيْنِ إِذْ نَفْسُ الدَّيْنِ لَيْسَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَرْكَ الْوَفَاءِ ذَنْبٌ إِذَا كَانَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَفَاءِ فَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ اهـ. وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ لَا تُكَفَّرُ لِكَوْنِهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ وَالتَّضْيِيقِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ خَطِيئَةٌ وَهُوَ الَّذِي اسْتَدَانَهُ صَاحِبُهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ بِأَنْ أَخَذَهُ بِحِيلَةٍ، أَوْ غَصَبَهُ فَثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ الْبَدَلُ، أَوْ دَانَ غَيْرَ عَازِمٍ عَلَى الْوَفَاءِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى ذَلِكَ مِنَ الْخَطَايَا، وَإِلَّا فَالِاسْتِثْنَاءُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجِنْسِ فَيَكُونُ الدَّيْنُ الْمَأْذُونُ فِيهِ مَسْكُوتًا عَنْهُ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يَلْزَمُ الْمُؤَاخَذَةُ بِهِ لِجَوَازِ أَنْ يُعَوِّضَ اللَّهُ صَاحِبَهُ مِنْ فَضْلِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -
следующие страницы →