Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
٢٧٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُخْتَلَفٌ فِي رِجَالِ إِسْنَادِهِ.
стр. 3362
[بَاب فَضْلِ غَزْوِ الْبَحْرِ]
٢٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ حَبَّانَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ أَنَّهَا قَالَتْ «نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَبْتَسِمُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ قَالَتْ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ فَدَعَا لَهَا ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا ثُمَّ قَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا فَأَجَابَهَا مِثْلَ جَوَابِهِ الْأَوَّلِ قَالَتْ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ» قَالَ فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيَةً أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَ فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ
ــ
قَوْلُهُ: (أُمِّ حَرَامٍ) هُوَ ضِدُّ الْحَلَالِ (بِنْتِ مِلْحَانَ) بِكَسْرِ الْمِيمَ وَسُكُونَ اللَّامِ (قَرِيبًا مِنِّي) قِيلَ: كَانَتْ مَحْرَمًا مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَي هِ وَسَلَّمَ - بِوَاسِطَةِ أَنَّ آمِنَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ (مَا أَضْحَكَكَ) أَيْ: مَا سَبَبُ ضَحِكِكَ (عُرِضُوا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: أَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى صُوَرَهُمْ وَأَحْوَالَهُمْ حَالَ رُكُوبِهِمْ (عَلَيَّ) وَهُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَوْلُهُ: (هَذَا الْبَحْرِ) أَيِ: الْمَالِحِ فَإِنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنِ اسْمِ الْبَحْرِ (كَالْمُلُوكِ) فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ (عَلَى الْأَسِرَّةِ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ فَتَشْدِيدٍ: جَمْعُ سَرِيرٍ كَالْأَعِزَّةِ: جَمْعُ عَزِيزٍ، وَالْأَذِلَّةِ: جَمْعُ ذَلِيلٍ،
стр. 3363
أَيْ: قَاعِدِينَ عَلَى الْأَسِرَّةِ (فَصَرَعَتْهَا) أَيْ: أَسْقَطَتْهَا حِينَ خَرَجَتْ إِلَى الْبَحْرِ.
стр. 3364
٢٧٧٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ مِثْلُ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ وَالَّذِي يَسْدَرُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَسْدِرُ) قَالَ الدَّمِيرِيُّ السَّادِرُ الْمُتَّجِرُ وَالسَّدَرُ بِالتَّحْرِيكِ الدُّوَارُ وَهُوَ كَثِيرًا مَا يَعْرِضُ لِرَاكِبِ الْبَحْرِ (كَالْمُتَشَحِّطِ) هُوَ الَّذِي يَتَخَبَّطُ وَيَضْرِبُ وَيَتَمَرَّغُ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 3365
٢٧٧٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الشَّامِيُّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ شَهِيدُ الْبَحْرِ مِثْلُ شَهِيدَيْ الْبَرِّ وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي الْبَرِّ وَمَا بَيْنَ الْمَوْجَتَيْنِ كَقَاطِعِ الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَإِنَّ اللَّهَ وَكَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ الْأَرْوَاحِ إِلَّا شَهِيدَ الْبَحْرِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ أَرْوَاحِهِمْ وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ الْبَرِّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا الدَّيْنَ وَلِشَهِيدِ الْبَحْرِ الذُّنُوبَ وَالدَّيْنَ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَالْمَائِدَةُ فِي الْبَحْرِ) هُوَ الَّذِي يُدَارُ بِرَأْسِهِ مِنْ رِيحِ الْبَحْرِ وَاضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بِالْأَمْوَاجِ قَوْلُهُ: (وَمَا بَيْنَ الْمَوْجَتَيْنِ) أَيْ: قَاطِعٌ مَا بَيْنَ الْمَرْجَيْنِ مِنَ الْمَسَافَةِ (إِلَّا الدَّيْنَ) أَيْ: إِلَّا تَرْكَ وَفَاءِ الدَّيْنِ إِذْ نَفْسُ الدَّيْنِ لَيْسَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَرْكَ الْوَفَاءِ ذَنْبٌ إِذَا كَانَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَفَاءِ فَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ اهـ. وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ لَا تُكَفَّرُ لِكَوْنِهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ وَالتَّضْيِيقِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ خَطِيئَةٌ وَهُوَ الَّذِي اسْتَدَانَهُ صَاحِبُهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ بِأَنْ أَخَذَهُ بِحِيلَةٍ، أَوْ غَصَبَهُ فَثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ الْبَدَلُ، أَوْ دَانَ غَيْرَ عَازِمٍ عَلَى الْوَفَاءِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى ذَلِكَ مِنَ الْخَطَايَا، وَإِلَّا فَالِاسْتِثْنَاءُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجِنْسِ فَيَكُونُ الدَّيْنُ الْمَأْذُونُ فِيهِ مَسْكُوتًا عَنْهُ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يَلْزَمُ الْمُؤَاخَذَةُ بِهِ لِجَوَازِ أَنْ يُعَوِّضَ اللَّهُ صَاحِبَهُ مِنْ فَضْلِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -
стр. 3366
[بَاب ذِكْرِ الدَّيْلَمِ وَفَضْلِ قَزْوِينَ]
٢٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ كُلُّهُمْ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَهُ اللَّهُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلِكُ جَبَلَ الدَّيْلَمِ وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ) حُمِلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ الْمَوْعُودِ بِهِ وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةُ بِضَمِّ قَافٍ وَسُكُونِ سِينٍ وَبِضَمِّ طَاءٍ وَسُكُونِ نُونٍ وَبَعْدَهُ طَاءٌ مَعَ زِيَادَةِ يَاءٍ مُخَفَّفَةٍ، أَوْ مُثَقَّلَةٍ وَتَاءِ تَأْنِيثٍ اسْمُ مَدِينَةٍ فِي بِلَادِ الرُّومِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: كَانَ مَعْرُوفًا بِالْحَدِيثِ صَدُوقًا، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رِوَايَاتُهُ مُسْتَقِيمَةٌ وَالْقَوْلُ فِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
стр. 3367
٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الْآفَاقُ وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا قَزْوِينُ مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْآفَاقُ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ جَمْعُ أُفُقٍ، أَيْ: أَطْرَافُ الدُّنْيَا، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَزِيدَ بِنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ وَدَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ فَهُوَ مُسَلْسَلٌ بِالضُّعَفَاءِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ. وَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا أَتَّهِمُ بِوَضْعِ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ. قَالَ: وَالْعَجَبُ مِنَ ابْنِ مَاجَهْ مَعَ عِلْمِهِ كَيْفَ اسْتَحَلَّ أَنْ يَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَلَا يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ اهـ. وَنَقَلَ السُّيُوطِيُّ عَنِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ؛ لِأَنَّ دَاوُدَ وَضَّاعٌ وَهُوَ الْمُتَّهَمُ بِهِ وَالرَّبِيعُ ضَعِيفٌ وَيَزِيدُ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَيُوَافِقُهُ مَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ دَاوُدَ لَقَدْ سَاءَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِإِدْخَالِ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ فِيهَا، ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: أَوْرَدَهُ لِلرَّافِعِيِّ فِي تَارِيخِهِ، وَقَالَ: مَشْهُورٌ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ جَمَاعَةٌ وَأَوْدَعَهُ الْإِمَامُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَالْحُفَّاظُ يُقْرِنُونَ كِتَابَهُ بِالصَّحِيحَيْنِ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَيَحْتَجُّونَ بِمَا فِيهِ، لَكِنْ يُحْكَى تَضْعِيفُ دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -
стр. 3368
[بَاب الرَّجُلِ يَغْزُو وَلَهُ أَبَوَانِ]
٢٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ قَالَ وَيْحَكَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ارْجِعْ فَبَرَّهَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ قَالَ وَيْحَكَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ قَالَ وَيْحَكَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَيْحَكَ الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ» حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ أَنَّ جَاهِمَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَاجَةَ هَذَا جَاهِمَةُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ الَّذِي عَاتَبَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ
ــ
قَوْلُهُ: (فَبِرَّهَا) صِيغَةُ أَمْرٍ مِنْ بَرَّ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ عَلَى حَدِّ: سَمِعَ. قَوْلُهُ: (الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ) قَالَ الدَّمِيرِيُّ: هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ يَعْنِي دَارَهَا وَمَسْكَنَهَا وَمِنْهُ حَدِيثُ «إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ،» أَيِ: الدُّورِ وَالْمَسَاكِنِ وَالْمَنَازِلِ، وَيُقَالُ لِمَنْزِلِ الْإِنْسَانِ وَمَسْكَنِهِ: رَحْلُهُ اهـ. قُلْتُ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِالْجِيمِ بِمَعْنَى الْقَدَمِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ مَشَى السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ، فَقَدْ أَوْرَدَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الْأُمَّهَاتِ» قَالَ: رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ قَالَ السَّخَاوِيُّ: إِنَّ التَّوَاضُعَ لِلْأُمَّهَاتِسَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْجَنَّةَ أَيْ نَصِيبَكَ مِنْهَا لَا يَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا بِرِضَاهَا بِحَيْثُ كَأَنَّهُ لَهَا وَهِيَ قَاعِدَةٌ عَلَيْهِ فَلَا يَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا مِنْ جِهَتِهَا فَإِنَّ الشَّيْءَ إِذَا صَارَ تَحْتَ رِجْلَيْ أَحَدٍ فَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْهُ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ إِلَى آخَرَ مِنْ جِهَتِهِ.
стр. 3369
٢٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَقَدْ أَتَيْتُ وَإِنَّ وَالِدَيَّ لَيَبْكِيَانِ قَالَ فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا) مِنَ الْإِضْحَاكِ، وَلَعَلَّ هَذَا حِينَ سَقَطَ افْتِرَاضُ الْهِجْرَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3370
[بَاب النِّيَّةِ فِي الْقِتَالِ]
٢٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُقَاتِلُ شَجَاعَةً) أَيْ: لِيَذْكُرَهُ النَّاسُ وَيَصِفُوهُ بِالشُّجَاعَةِ (حَمِيَّةً) قَالَ الدَّمِيرِيُّ: الْحَمِيَّةُ الْأَنَفَةُ وَالْغَيْرَةُ لِعَشِيرَتِهِ، أَيْ: يُقَاتِلُ مُرَاعَاةً لِعَشِيرَتِهِ وَالْقِيَامِ لِأَجْلِهِمْ (كَلِمَةُ اللَّهِ) أَيْ: دِينُهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ مَنْ قَاتَلَ لِإِعْزَازِ دِينِهِ فَقِتَالُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا مَا ذَكَرَهُ السَّائِلُ.
стр. 3371
٢٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عُقْبَةَ وَكَانَ مَوْلًى لِأَهْلِ فَارِسَ قَالَ «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَقُلْتُ خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الْغُلَامُ الْفَارِسِيُّ فَبَلَغَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ أَلَا قُلْتَ خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَلَا قُلْتَ خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مِثْلُهُ بَعْدَ صَلَاحِ النِّيَّةِ.
стр. 3372
٢٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُوا غَنِيمَةً إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا مِنْ غَازِيَةٍ) أَيْ: جَمَاعَةٍ، أَوْ طَائِفَةٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ غَازِيَةٍ (إِلَّا تَعَجَّلُوا. . . إِلَخْ) هَذَا فِيمَنْ لَمْ يَنْوِ الْغَنِيمَةَ بِغَزْوِهِ، وَأَمَّا مَنْ نَوَى فَقَدِ اسْتَوْفَى أَجْرَهُ كُلَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3373
[بَاب ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]
٢٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ) أَيْ: مُلَازِمٌ لَهَا كَأَنَّهُ مَعْقُودٌ فِيهَا كَذَا فِي الْمَجْمَعِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا أَسْبَابٌ لِحُصُولِ الْخَيْرِ لِصَاحِبِهَا فَاعْتَبِرْ.
стр. 3374
ذَلِكَ كَأَنَّهُ عُقِدَ فِيهَا، ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْوَجْهُ هُوَ الْأَشْرَفَ وَلَا يُتَصَوَّرُ الْعَقْدُ فِي الْوَجْهِ إِلَّا فِي النَّاصِيَةِ اعْتُبِرَ ذَلِكَ عَقْدًا لَهُ فِي النَّاصِيَةِ وَفُسِّرَ الْخَيْرُ بِالْأَجْرِ وَالْغَنِيمَةِ.
стр. 3375
٢٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 3376
٢٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ أَوْ قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ قَالَ سُهَيْلٌ أَنَا أَشُكُّ الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيُعِدُّهَا فَلَا تُغَيِّبُ شَيْئًا فِي بُطُونِهَا إِلَّا كُتِبَ لَهُ أَجْرٌ وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ مَا أَكَلَتْ شَيْئًا إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا أَجْرٌ وَلَوْ سَقَاهَا مِنْ نَهَرٍ جَارٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ حَتَّى ذَكَرَ الْأَجْرَ فِي أَبْوَالِهَا وَأَرْوَاثِهَا وَلَوْ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا أَجْرٌ وَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا وَلَا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا وَأَمَّا الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَبَذَخًا وَرِيَاءً لِلنَّاسِ فَذَلِكَ الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ»
стр. 3377
٢٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ الْأَرْثَمُ طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْأَدْهَمُ) أَيِ: الْأَسْوَدُ (الْأَقْرَحُ) مَا كَانَ فِي جَبْهَتِهِ قُرْحَةٌ بِالضَّمِّ وَهُوَ بَيَاضٌ يَسِيرٌ دُونَ الْغُرَّةِ (الْمُحَجَّلُ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّحْجِيلِ بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْجِيمِ وَهُوَ الَّذِي فِي قَوَائِمِهِ بَيَاضٌ (الْأَرْثَمُ) بِرَاءٍ وَمُثَلَّثَةٍ هُوَ الَّذِي أَنْفُهُ أَبْيَضُ وَشَفَتُهُ الْعُلْيَا (طَلْقُ الْيَمِينِ) أَيْ: مُطْلَقُهَا لَيْسَ فِيهَا تَحْجِيلٌ (فَكُمَيْتٌ) بِضَمِّ الْكَافِ مُصَغَّرٌ هُوَ الَّذِي لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ (عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ) بِكَسْرِ الشِّينِ هُوَ اللَّوْنُ الْمُخَالِفُ لِغَالِبِ اللَّوْنِ.
стр. 3378
٢٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنْ الْخَيْلِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَكْرَهُ الشِّكَالَ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مِنْهُ مُحَجَّلَةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً.
стр. 3379
٢٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَوْحٍ الدَّارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الْقَاضِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ عَالَجَ عَلَفَهُ بِيَدِهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنِ ارْتَبَطَ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدٌ وَأَبُوهُ عُقْبَةُ وَجَدُّهُ وَهُمْ مَجْهُولُونَ وَالْجَدُّ لَمْ يُسَمَّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3380
[بَاب الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ]
٢٧٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَوَاقَ نَاقَةٍ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا قَدْرُ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنَ الرَّاحِلَةِ؛ لِأَنَّهَا تُحْلَبُ، ثُمَّ تُتْرَكُ سُوَيْعَةً تُرْضِعُ الْفَصِيلَ لِتُدِرَّ، ثُمَّ تُحْلَبَ، وَقِيلَ: يُحْتَمَلُ مَا بَيْنَ الْغَدَاةِ إِلَى الْمَسَاءِ، أَوْ مَا بَيْنَ أَنْ تُحْلَبَ فِي ظَرْفٍ فَامْتَلَأَ، ثُمَّ تُحْلَبَ فِي ظَرْفٍ آخَرَ، أَوْ مَا بَيْنَ جَرِّ الضَّرْعِ إِلَى آخَرَ مِنْ أُخْرَى، وَهُوَ أَلْيَقُ بِالتَّرْغِيبِ فِي الْجِهَادِ، وَنَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِ بِتَقْدِيرِ: وَقْتَ فَوَاقِ نَاقَةٍ وَقْتًا مُقَدَّرًا بِذَلِكَ، أَوْ عَلَى إِجْرَائِهِ مَجْرَى الْمَصْدَرِ، أَيْ: وَقْتًا قَلِيلًا.
стр. 3381
٢٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَضَرْتُ حَرْبًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ
يَا نَفْسِ ... أَلَا أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ
أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ ... طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ
ــ
قَوْلُهُ: (
يَا نَفْسُ أَلَا أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةَ
) أَيْ: سَبَبَهَا وَهُوَ الْقِتَالُ وَكَأَنَّهُ لِهَذَا ذُكِرَ، أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ بِكَسْرِ الْهَاءِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ؛ لِأَنَّ دَيْلَمَ بْنَ غَزْوَانَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
стр. 3382
٢٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ) أَيْ: جَاهَدَ حَتَّى أَفْنَى نَفْسَهُ وَمَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ الدَّمِيرِيُّ: الْجَوَادُ الْفَرَسُ الْجَيِّدُ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَجُودُ بِجَرْيِهِ وَالْأُنْثَى جَوَادٌ أَيْضًا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ.
стр. 3383
٢٧٩٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ مَجْرُوحٍ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ جُرِحَ اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (- وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِمَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِهِ) أَيِ: الْمَدَارُ عَلَى الْإِخْلَاصِ الْبَاطِنِيِّ لَا عَلَى الظَّاهِرِ وَهُوَ مِمَّا يَعْلَمُ اللَّهُ (كَهَيْئَتِهِ) أَيْ: سَائِلٌ كَسَيَلَانِهِ يَوْمَ حُصُولِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
стр. 3384
٢٧٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمْ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ،) لِكَوْنِهِمَا لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ يَقْتَضِيَانِ دَفْعَ أَهْلِ
стр. 3385
الْبَاطِلِ وَهَدْمَ بُنْيَانِهِمْ، فَيَنْبَغِي التَّوَسُّلُ بِهِمَا لِذَلِكَ.
стр. 3386
٢٧٩٧ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ مِنْ قَلْبِهِ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بَلَّغَهُ اللَّهُ) يُرِيدُ أَنَّ الدُّعَاءَ بِالشَّهَادَةِ إِذَا كَانَ يُصَدِّقُ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُسْتَجَابٌ لِفَائِدَةِ الشَّهَادَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3387
[بَاب فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]
٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ذُكِرَ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَا تَجِفُّ الْأَرْضُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ حَتَّى تَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ أَضَلَّتَا فَصِيلَيْهِمَا فِي بَرَاحٍ مِنْ الْأَرْضِ وَفِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (حَتَّى تَبْتَدِرَهُ) أَيْ: تَسْبِقَ إِلَيْهِ (كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ) الظِّئْرُ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُرْضِعَةُ غَيْرَ وَلَدِهَا وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالسَّبَبُ فِي شِدَّةِ الْجَرْيِ وَقُوَّةِ التَّرَدُّدِ (أَضَلَّتَا) غَيَّبَتَا (فَصِيلَهُمَا) رَضِيعَهُمَا (فِي بَرَاحٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ هُوَ الْمُتَّسَعُ مِنَ الْأَرْضِ الَّذِي لَا زَرْعَ فِيهِ وَلَا شَجَرَةَ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ هِلَالِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ
стр. 3388
٢٧٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ وَيُزَوَّجُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (سِتُّ خِصَالٍ) الْمَذْكُورَاتُ سَبْعٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْإِجَارَةَ وَالْأَمْنَ مِنَ الْفَزَعِ وَاحِدَةً، وَقَوْلُهُ: فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ: ضَبَطْنَاهُ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ بِضَمِّ الدَّالِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الدُّفْعَةُ بِالضَّمِّ مَا دُفِعَ مِنْ إِنَاءٍ أَوْ سِقَاءٍ فَانْصَبَّ بِمَرَّةٍ، وَكَذَلِكَ الدُّفْعَةُ مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ مِثْلُ الدُّفْقَةِ بِالْقَافِ يُقَالُ جَاءَ الْقَوْمُ دُفْعَةً وَاحِدَةً بِالضَّمِّ إِذَا دَخَلُوا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَمَّا الدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الدَّفْعِ، الْإِزَالَةُ بِقُوَّةٍ فَلَا يَصْلُحُ هَاهُنَا. (وَيُحَلَّى) الْمَضْبُوطُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَإِضَافَةِ الْحُلَّةِ إِلَى الْإِيمَانِ
стр. 3389
بِمَعْنَى أَنَّهَا عَلَامَةٌ لِإِيمَانِ صَاحِبِهَا، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهَا مُسَبَّبَةٌ عَنْهُ.
стр. 3390
٢٨٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَامِيُّ الْأَنْصَارِيُّ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا جَابِرُ أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ قَالَ يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً قَالَ إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ قَالَ يَا رَبِّ فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] الْآيَةَ كُلَّهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا) مِنَ الشُّهَدَاءِ مُطْلَقًا، أَوْ شُهَدَاءِ أُحُدٍ (كِفَاحًا) بِكَسْرِ الْكَافِ، أَيْ: مُوَاجَهَةً لَيْسَ بَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَلَا رَسُولٌ قَوْلُهُ: (تَمَنَّ عَلَيَّ. . . إِلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَفْعُولَهُ عَامٌّ، أَيْ: مَا شِئْتَ فَيُشْكَلُ بِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْأَحْيَاءَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ خِلَافَ الْمُعْتَادِ مُسْتَثْنًى مِنَ الْعُمُومِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْعَادَةَ مُخَصِّصَةٌ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - وَقَدْ سَبَقَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ
стр. 3391
٢٨٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] قَالَ أَمَا إِنَّا سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً فَيَقُولُ سَلُونِي مَا شِئْتُمْ قَالُوا رَبَّنَا مَاذَا نَسْأَلُكَ وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يُتْرَكُونَ مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا قَالُوا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ تُرِكُوا»
ــ
قَوْلُهُ: (أَمَا إِنَّا سَأَلْنَا) بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَمَا وَتَخْفِيفِ مِيمِهَا حَرْفُ اسْتِفْتَاحٍ (كَطَيْرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ نَفْسَ الرُّوحِ يَتَمَثَّلُ طَيْرًا، قِيلَ: ذَلِكَ فِي قُوَّةِ الطَّيَرَانِ، وَإِلَّا فَالصُّورَةُ الْإِنْسَانِيَّةُ أَحْسَنُ مِنْ صُورَةِ الطَّيْرِ (فِي أَيِّهَا) أَيْ: فِي أَيِّ الْجِنَانِ.
стр. 3392
٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَبِشْرُ بْنُ آدَمَ قَالُوا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ الْقَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ الْقَرْصَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ) أَيْ: يُهَوِّنُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَمْرَ عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3393
[بَاب مَا يُرْجَى فِيهِ الشَّهَادَةُ]
٢٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّهُ مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِهِ إِنْ كُنَّا لَنَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ قَتْلَ شَهَادَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ وَالْمَطْعُونُ شَهَادَةٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهَادَةٌ يَعْنِي الْحَامِلَ وَالْغَرِقُ وَالْحَرِقُ وَالْمَجْنُوبُ يَعْنِي ذَاتَ الْجَنْبِ شَهَادَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَنْ كُنَّا) كَلِمَةُ أَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ (قَتْلَ شَهَادَةٍ) بِالنَّصْبِ وَالْإِضَافَةِ (أَنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَا) أَيْ: إِذَا لَمْ تَكُنِ الشَّهَادَةُ إِلَّا الْقَتْلَ وَقَدْ جَرَى مِنْهُمْ كَلَامٌ اقْتَضَى ذَلِكَ فَلِذَلِكَ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِمَا ذُكِرَ قَوْلُهُ: (وَالْمَطْعُونُ شَهَادَةٌ) أَيْ: مَوْتُ الْمَطْعُونِ، أَوْ شَهَادَةٌ بِمَعْنَى شَهِيدٍ وَكَذَا فِيمَا بَعْدَهُ وَالْمَطْعُونُ الْمَيِّتُ بِالطَّاعُونِ قَوْلُهُ: (بِجُمْعٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ أَنْ تَمُوتَ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، زَادَ فِي النِّهَايَةِ وَقِيلَ: أَوْ تَمُوتَ بِكْرًا قَالَ وَالْجُمْعُ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمَجْمُوعِ كَالذُّخْرِ بِمَعْنَى الْمَذْخُورِ وَكَسَرَ الْكَسَائِيُّ الْجِيمَ، وَالْمَعْنَى أَنَّهَا مَاتَتْ مَعَ شَيْءٍ مَجْمُوعٍ فِيهَا غَيْرِ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا مِنْ حَمْلٍ، أَوْ بَكَارَةٍ (وَالْغَرِقُ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ الَّذِي هُوَ يَمُوتُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ وَكَذَا الْحَرِقُ بِمَعْنَى مَنْ يَمُوتُ حَرِيقًا فِي النَّارِ.
стр. 3394
٢٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي الشَّهِيدِ فِيكُمْ قَالُوا الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ» قَالَ سُهَيْلٌ وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَزَادَ فِيهِ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ
ــ
قَوْلُهُ: (فِي الشَّهِيدِ) أَيْ: فِي مَوْتِ الشَّهِيدِ، أَوِ الْمُرَادُ بِالْقَتْلِ الْقَتْلُ فِي الْحَرْبِ، وَالْمَبْطُونُ هُوَ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِهِ كَإِسْهَالٍ وَاسْتِسْقَاءٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3395
[بَاب السِّلَاحِ]
٢٨٠٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَهُوَ الْمَنْسُوجُ مِنَ الدِّرْعِ عَلَى قَدْرِ الرَّأْسِ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ: " وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ " إِذْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعِمَامَةُ فَوْقَ الْمَغْفِرَةِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ كَانَ أَوَّلَ دُخُولِهِ عَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، ثُمَّ أَزَالَهُ وَلَبِسَ الْعِمَامَةَ بَعْدَ ذَلِكَ.
стр. 3396
٢٨٠٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَخَذَ دِرْعَيْنِ كَأَنَّهُ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا»
ــ
قَوْلُهُ: (ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) أَيْ: جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَبِسَ أَحَدَهُمَا
стр. 3397
فَوْقَ الْأُخْرَى وَكَأَنَّهُ مِنَ التَّظَاهُرِ بِمَعْنَى التَّعَاوُنِ وَالتَّسَاعُدِ كَأَنْ جَعَلَ أَحَدَهُمَا ظِهَارَةً وَالْأُخْرَى بِطَانَةً، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْأَسْبَابِ لَا تُنَافِي التَّوَكُّلَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
стр. 3398
٢٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِلْيَةِ فِضَّةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَكِنْ الْآنُكُ وَالْحَدِيدُ وَالْعَلَابِيُّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ الْعَلَابِيُّ الْعَصَبُ
ــ
قَوْلُهُ: (فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ) أَيِ: الصَّحَابَةُ (وَلَكِنِ الْآنُكُ) بِالْمَدِّ وَضَمِّ النُّونِ هِيَ الرَّصَاصُ الْأَبْيَضُ، وَقِيلَ: الْأَسْوَدُ، وَقِيلَ: هُوَ الْخَالِصُ مِنْهُ، وَفِي: الصِّحَاحِ أَفْعُلُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْجَمْعِ وَلَمْ يَجِئْ عَلَيْهِ الْوَاحِدُ إِلَّا آنُكٌ وَأَشُدُّ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الدَّمِيرِيِّ وَالسُّيُوطِيِّ وَلَمْ يَجِئْ عَلَى أَفْعُلَ وَاحِدٍ غَيْرُ هَذَا فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (وَالْعَلَابِيُّ) سَاكِنُ الْيَاءِ وَمُشَدَّدُهَا جَمْعُ عَلْيَابَةٍ وَهُوَ عَصَبٌ فِي الْعُنُقِ يَأْخُذُ إِلَى الْكَاهِلِ كَانَتِ الْعَرَبُ تَشُدُّ أَحْقَابَ سُيُوفِهَا بِالْعَلَابِيِّ الرَّطْبَةِ فَيَجِفُّ عَلَيْهَا، وَتَشُدُّ الرِّمَاحَ بِهَا إِذَا انْصَدَعَتْ فَتَيْبَسُ بِهِ وَتَقْوَى، كَذَا ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيُّ وَالسُّيُوطِيُّ.
стр. 3399
٢٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّلْتِ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَنَفَّلَ) أَيْ: أَخَذَ مِنَ النَّفَلِ وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورُ وَقَدْ تُسَكَّنُ الْفَاءُ وَاحِدُ الْأَنْفَالِ. وَهِيَ زِيَادَةٌ يُزَادُهَا الْغَازِي عَلَى نَصِيبِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْغَنِيمَةِ. (ذَا الْفَقَارِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتُكْسَرُ وَبَعْدَهَا قَافٌ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ فَقَرَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِفَقَرَاتٍ كَانَتْ فِيهِ وَالْفَقَارُ الْعِظَامُ الَّتِي هِيَ سِلْسِلَةُ الظَّهْرِ.
стр. 3400
٢٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِذَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَمَلَ مَعَهُ رُمْحًا فَإِذَا رَجَعَ طَرَحَ رُمْحَهُ حَتَّى يُحْمَلَ لَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ لَمْ تُرْفَعْ ضَالَّةً»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ) أَيِ: النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُغِيرَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ لَهُ عَلِيٌّ (لَمْ تُرْفَعْ) أَيِ: الرُّمْحُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (ضَالَّةً) بِالنَّصْبِ حَالٌ، أَيْ: كُلُّ مَنْ يَرْفَعُ الشَّيْءَ وَيَرَى صَاحِبُهُ تَرَكَ عَمْدًا لَا يَرُدُّ ضَالَّةً، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْخَلِيلِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَلِيلِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَأَبُو إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ وَقَدِ اخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمْرِهِ.
следующие страницы →