Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.
стр. 3396
٢٨٠٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَخَذَ دِرْعَيْنِ كَأَنَّهُ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا»
ــ
قَوْلُهُ: (ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) أَيْ: جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَبِسَ أَحَدَهُمَا
стр. 3397
فَوْقَ الْأُخْرَى وَكَأَنَّهُ مِنَ التَّظَاهُرِ بِمَعْنَى التَّعَاوُنِ وَالتَّسَاعُدِ كَأَنْ جَعَلَ أَحَدَهُمَا ظِهَارَةً وَالْأُخْرَى بِطَانَةً، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْأَسْبَابِ لَا تُنَافِي التَّوَكُّلَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
стр. 3398
٢٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِلْيَةِ فِضَّةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَكِنْ الْآنُكُ وَالْحَدِيدُ وَالْعَلَابِيُّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ الْعَلَابِيُّ الْعَصَبُ
ــ
قَوْلُهُ: (فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ) أَيِ: الصَّحَابَةُ (وَلَكِنِ الْآنُكُ) بِالْمَدِّ وَضَمِّ النُّونِ هِيَ الرَّصَاصُ الْأَبْيَضُ، وَقِيلَ: الْأَسْوَدُ، وَقِيلَ: هُوَ الْخَالِصُ مِنْهُ، وَفِي: الصِّحَاحِ أَفْعُلُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْجَمْعِ وَلَمْ يَجِئْ عَلَيْهِ الْوَاحِدُ إِلَّا آنُكٌ وَأَشُدُّ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الدَّمِيرِيِّ وَالسُّيُوطِيِّ وَلَمْ يَجِئْ عَلَى أَفْعُلَ وَاحِدٍ غَيْرُ هَذَا فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (وَالْعَلَابِيُّ) سَاكِنُ الْيَاءِ وَمُشَدَّدُهَا جَمْعُ عَلْيَابَةٍ وَهُوَ عَصَبٌ فِي الْعُنُقِ يَأْخُذُ إِلَى الْكَاهِلِ كَانَتِ الْعَرَبُ تَشُدُّ أَحْقَابَ سُيُوفِهَا بِالْعَلَابِيِّ الرَّطْبَةِ فَيَجِفُّ عَلَيْهَا، وَتَشُدُّ الرِّمَاحَ بِهَا إِذَا انْصَدَعَتْ فَتَيْبَسُ بِهِ وَتَقْوَى، كَذَا ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيُّ وَالسُّيُوطِيُّ.
стр. 3399
٢٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّلْتِ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَنَفَّلَ) أَيْ: أَخَذَ مِنَ النَّفَلِ وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورُ وَقَدْ تُسَكَّنُ الْفَاءُ وَاحِدُ الْأَنْفَالِ. وَهِيَ زِيَادَةٌ يُزَادُهَا الْغَازِي عَلَى نَصِيبِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْغَنِيمَةِ. (ذَا الْفَقَارِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتُكْسَرُ وَبَعْدَهَا قَافٌ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ فَقَرَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِفَقَرَاتٍ كَانَتْ فِيهِ وَالْفَقَارُ الْعِظَامُ الَّتِي هِيَ سِلْسِلَةُ الظَّهْرِ.
стр. 3400
٢٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِذَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَمَلَ مَعَهُ رُمْحًا فَإِذَا رَجَعَ طَرَحَ رُمْحَهُ حَتَّى يُحْمَلَ لَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ لَمْ تُرْفَعْ ضَالَّةً»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ) أَيِ: النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُغِيرَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ لَهُ عَلِيٌّ (لَمْ تُرْفَعْ) أَيِ: الرُّمْحُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (ضَالَّةً) بِالنَّصْبِ حَالٌ، أَيْ: كُلُّ مَنْ يَرْفَعُ الشَّيْءَ وَيَرَى صَاحِبُهُ تَرَكَ عَمْدًا لَا يَرُدُّ ضَالَّةً، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْخَلِيلِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَلِيلِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَأَبُو إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ وَقَدِ اخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمْرِهِ.
стр. 3401
٢٨١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ «كَانَتْ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ فَرَأَى رَجُلًا بِيَدِهِ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ فَقَالَ مَا هَذِهِ أَلْقِهَا وَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ وَأَشْبَاهِهَا وَرِمَاحِ الْقَنَا فَإِنَّهُمَا يَزِيدُ اللَّهُ لَكُمْ بِهِمَا فِي الدِّينِ وَيُمَكِّنُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ) الْقَوْسُ الْعَرَبِيُّ مَا يُرْمَى بِهِ النَّبْلُ وَهُوَ السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ، وَالْفَارِسِيُّ مَا يُرْمَى بِهِ نَحْوُ الْبُنْدُقِ، وَالْقَنَا جَمْعُ قَنَاةٍ وَهِيَ الرُّمْحُ. قُلْتُ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ هَاهُنَا نَوْعٌ مِنْهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْجِيَانِيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ لَكِنَّهُ مَا أَجَادَ فِي ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3402
[بَاب الرَّمْيِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]
٢٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ وَالرَّامِيَ بِهِ وَالْمُمِدَّ بِهِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا وَكُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ»
ــ
قَوْلُهُ: (صَانِعُهُ يَحْتَسِبُ) أَيْ: يَنْوِي (فِي صَنْعَتِهِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَيْ: عَمَلِهِ (وَالْمُمِدُّ بِهِ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَمَدَّهُ، وَالْمُرَادُ مَنْ يَقُومُ بِجَنْبِ الرَّامِي، أَوْ خَلْفَهُ يُنَاوِلُهُ النَّبْلَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّبْلَ الْمَرْمِيَّ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ: مَنْ يُعْطِي النَّبْلَ مِنْ مَالِهِ تَجْهِيزًا لِلْغَازِي وَإِمْدَادًا لَهُ (وَأَنْ تَرْمُوا) مِثْلُ وَأَنْ تَصُومُوا قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ) أَيْ: هُوَ فِيمَا هُوَ مَأْجُورٌ.
стр. 3403
٢٨١٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَبَلَغَ سَهْمُهُ الْعَدُوَّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فَعَدْلُ رَقَبَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَبَلَغَ سَهْمُهُ الْعَدُوَّ) مِنَ التَّبْلِيغِ وَنَصْبِ السَّهْمِ وَالْعَدُوِّ، أَوْ مِنَ الْبُلُوغِ وَرَفْعِ السَّهْمِ (فَعِدْلُ رَقَبَةٍ) أَيْ: فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ عِدْلُ رَقَبَةٍ.
стр. 3404
٢٨١٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] أَلَا وَإِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَلَا وَإِنَّ الْقُوَّةَ) اللَّامُ لِلْعَهْدِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَنْبَغِي تَفْسِيرُهَا بِغَيْرِ الرَّمْيِ كَمَا فَعَلَهُ بَعْضُ
стр. 3405
الْمُفَسِّرِينَ.
стр. 3406
٢٨١٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نُعَيْمٍ الرُّعَيْنِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَهِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَقَدْ عَصَانِي»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَدْ عَصَانِي) فَإِنَّ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ.
стр. 3407
٢٨١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِنَفَرٍ يَرْمُونَ فَقَالَ رَمْيًا بَنِي إِسْمَعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا»
ــ
قَوْلُهُ: (رَمْيًا) أَيِ: ارْمُوا رَمْيًا وَالْزَمُوا رَمْيًا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ.
стр. 3408
[بَاب الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ]
٢٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ «قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ»
стр. 3409
٢٨١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ»
стр. 3410
٢٨١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَقَ الْوَاسِطِيُّ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ»
стр. 3411
[بَاب لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فِي الْحَرْبِ]
٢٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ فَقَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُ هَذِهِ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ»
ــ
قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّايَاتِ وَالْأَلْوِيَةِ) قِيلَ: الرَّايَةُ وَاللِّوَاءُ مُتَرَادِفَانِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا فَرْقٌ بِأَنَّ اللِّوَاءَ هُوَ الْعَلَمُ الصَّغِيرُ، وَالرَّايَةَ الْكَبِيرُ وَمُقْتَضَى حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَأَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ» ثُبُوتُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أَوَّلَ مَا حَدَثَ الرَّايَاتُ يَوْمَ خَيْبَرَ وَمَا كَانُوا يَعْرِفُونَ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا الْأَلْوِيَةَ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَرْقِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
قَوْلُهُ: (مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّدْبِيجِ وَهُوَ
стр. 3412
النَّقْشُ وَالتَّزْيِينُ وَجَمْعُهُ دَبَائِجُ وَهُوَ الثِّيَابُ الْمُتَّخَذَةُ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ.
стр. 3413
٢٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ الثَّانِيَةِ ثُمَّ الثَّالِثَةِ ثُمَّ الرَّابِعَةِ وَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا عَنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا) أَيْ: قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ.
стр. 3414
[بَاب لُبْسِ الْعَمَائِمِ فِي الْحَرْبِ]
٢٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُسَاوِرٍ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ»
стр. 3415
٢٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ»
стр. 3416
[بَاب الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْغَزْوِ]
٢٨٢٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيِّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ الْبَارِقِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبِي عَنْ الرَّجُلِ يَغْزُو فَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ وَيَتَّجِرُ فِي غَزْوَتِهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ نَشْتَرِي وَنَبِيعُ وَهُوَ يَرَانَا وَلَا يَنْهَانَا»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي غَزْوَتِهِ) أَيْ: هُوَ هَلْ يَبْطُلُ أَجْرُ الْخُرُوجِ لِلْغَزْوِ أَمْ لَا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ.
стр. 3417
[بَاب تَشْيِيعِ الْغُزَاةِ وَوَدَاعِهِمْ]
٢٨٢٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَأَنْ أُشَيِّعَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَكُفَّهُ عَلَى رَحْلِهِ غَدْوَةً أَوْ رَوْحَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأَكْفِهِ عَلَى رَحْلِهِ) مِنَ الْكِفَايَةِ قَالَ الدَّمِيرِيُّ هُوَ أَنْ يَحْرُسَ لَهُ مَتَاعَهُ إِذَا غَدَا أَوْ رَاحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْكِفَايَةُ الْخَدَمُ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِالْخِدْمَةِ جَمْعُ كَافٍ أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ تَرْغِيبَ النَّاسِ فِي خِدْمَةِ الْمُجَاهِدِينَ وَمَعُونَتِهِمْ: «وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ".» وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَشَيْخُهُ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ.
стр. 3418
٢٨٢٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «وَدَّعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَدَّعَنِي. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3419
٢٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَشْخَصَ السَّرَايَا يَقُولُ لِلشَّاخِصِ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ»
стр. 3420
[بَاب السَّرَايَا]
٢٨٢٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ مُحَمَّدٌ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْعَامِلِيُّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ يَا أَكْثَمُ اغْزُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ وَتَكْرُمْ عَلَى رُفَقَائِكَ يَا أَكْثَمُ خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ) فَإِنَّهُمْ يُرَاعُونَ الْإِنْسَانَ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُرَاعِيَهُمْ فَبِالضَّرُورَةِ يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ (وَتَكَرَّمْ) أَمْرٌ مِنَ التَّكَرُّمِ كَمَا ضَبَطَهُ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ مُضَارِعًا مِنَ الْكَرْمِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ، أَيْ: كُنْ كَرِيمًا عَلَيْهِمْ مُحْسِنًا إِلَيْهِمْ قَوْلُهُ: (خَيْرُ الرُّفَقَاءِ) خَيْرِيَّةُ هَذِهِ الْأَعْدَادِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا دُونَهَا قَوْلُهُ: (وَلَنْ يُغْلَبَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي التَّعَبِ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرَوْا أَنْفُسَهُمْ قَلِيلِينَ فَيَفِرُّوا لِذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ وَابْنُ سَلَمَةَ الْعَامِلِيُّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ الْعَامِلِيُّ مَتْرُوكٌ، وَالْحَدِيثُ بَاطِلٌ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ الْعَامِلِيُّ كَذَّابٌ وَاسْمُهُ الْحُكْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَّابٍ، وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ نَفْسِهِ. وَأَشَارَ إِلَيْهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ ابْنِ عَسَاكِرَ «يَا أَكْثَمُ اغْزُ مَعَ قَوْمِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ.» قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: الْمَحْفُوظُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ اهـ. قُلْتُ: وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُرَاعِي التَّحَفُّظَ مَعَ غَيْرِ قَوْمِهِ مَالَا يُرَاعِيهِ مَعَهُمْ وَمِنْ هَذَا النَّمَطِ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُهُ وَأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُهُ فَلْيُجَالِسْ غَيْرَ عَشِيرَتِهِ اهـ. كَلَامُ السُّيُوطِيِّ.
стр. 3421
٢٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ مَنْ جَازَ مَعَهُ النَّهَرَ وَمَا جَازَ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ
стр. 3422
٢٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَالسَّرِيَّةَ الَّتِي إِنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ وَإِنْ غَنِمَتْ غَلَّتْ
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا لَقِيَتْ)
стр. 3423
أَيِ: الْعَدُوَّ (وَإِنْ غَنِمَتْ) بِكَسْرِ النُّونِ بِأَنْ حَصَلَ لَهُمُ الْغَنِيمَةُ بِلَا لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَمُحَارَبَتِهِمْ (غَلَّتْ) مِنْ الْغُلُولِ، أَيْ: خَانَتْ فِي الْغَنِيمَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3424
[بَاب الْأَكْلِ فِي قُدُورِ الْمُشْرِكِينَ]
٢٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى فَقَالَ لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ ضَارَعْتَ فِيهِ نَصْرَانِيَّةً»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَخْتَلِجَنَّ) قَدِ اخْتُلِفَ فِي رِوَايَتِهِ مَادَّةً وَهَيْئَةً أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِتَقْدِيمِ الْخَاءِ عَلَى الْجِيمِ وَرُوِيَ بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْجِيمِ وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ تَطْبِيقٌ، فَالْجَوَابُ إِفَادَةُ الْإِبَاحَةِ وَالْإِذْنِ فِيهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ بَيْنَ الْجُمْهُورِ لِحَدِيثِ: " «الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ» لَكِنَّ قَوْلَهُ: ضَارَعْتَ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ التَّاءِ عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ، أَيْ: شَابَهْتَ بِهِ مِلَّةً نَصْرَانِيَّةً أَيْ أَهْلَهَا يُفِيدَانِ سَوْقَ الْجَوَابِ لِإِفَادَةِ الْمَنْعِ مِنْهُ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى فَقَالَ إِنَّهُ مُنِعَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَحَرَّكَ فِي ذَلِكَ شَكٌّ إِذْ مَا شَابَهْتَ فِيهِ النَّصَارَى حَرَامٌ خَبِيثٌ، أَوْ مَكْرُوهٌ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إِذَا كَانَ سَوْقُ الْجَوَابِ لِلْمَنْعِ فَالتَّرَدُّدُ بَيْنَ كَوْنِهِ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا مَوْجُودٌ فَلَا يَسْتَقِيمُ نَفْيُ التَّرَدُّدِ بَيْنَ كَوْنِهِ مُبَاحًا أَوْ مَمْنُوعًا، أَوْ أُثْبِتَ فِيهِ الْمَنْعُ وَالتَّرَدُّدُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَقْسَامِ الْمَمْنُوعِ لَا يُنَافِيهِ؛ وَلِذَلِكَ جَزَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ لَا يُنَاسِبُ الْإِذْنَ، وَإِنَّمَا يُنَاسِبُ الْمَنْعَ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّهُ لِلْإِذْنِ، وَمَحَطُّ الْكَلَامِ إِنَّمَا هُوَ الْمَقَامُ، وَالْمَعْنَى لَا يَخْتَلِجْ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ يَعْنِي أَنَّ التَّشْبِيهَ الْمَمْنُوعَ إِنَّمَا هُوَ فِي الدِّينِ وَالْعَادَاتِ وَالْأَخْلَاقِ لَا فِي الطَّعَامِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ، وَالتَّشْبِيهُ فِيهِ لَازِمٌ لِاتِّحَادِ جِنْسِ مَأْكُولِ الْفَرِيقَيْنِ وَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] فَالتَّشْبِيهُ فِيهِ مِثْلُهُ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَلَا يَخْتَلِجُ فِي الصُّدُورِ حَتَّى تَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَجَابَ الطِّيبِيُّ بِأَنَّ جُمْلَةَ ضَارَعْتَ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ إِنْ شَكَكْتَ شَابَهْتَ فِيهِ الرَّهْبَانِيَّةَ، وَالْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ سَبَبِ النَّهْيِ، وَالْمَعْنَى لَا يَدْخُلُ
стр. 3425
فِي قَلْبِكَ ضِيقٌ وَحَرَجٌ لِأَنَّكَ عَلَى الْحَنِيفِيَّةِ السَّهْلَةِ السَّمْحَةِ فَإِذَا شَكَكْتَ وَشَدَّدْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِمِثْلِ هَذَا شَابَهْتَ فِيهِ الرَّهْبَانِيَّةَ، وَبِالْجُمْلَةِ فَأُوَلِّ الْحَدِيثُ إِلَى الْإِذْنِ أَقْرَبُ وَآخِرُهُ بِالْمَنْعِ أَنْسَبُ فَاخْتَلَفَتْ كَلِمَاتُ الْقَوْمِ فِي ذَلِكَ
стр. 3426
٢٨٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ وَلَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُدُورُ الْمُشْرِكِينَ نَطْبُخُ فِيهَا قَالَ لَا تَطْبُخُوا فِيهَا قُلْتُ فَإِنْ احْتَجْنَا إِلَيْهَا فَلَمْ نَجِدْ مِنْهَا بُدًّا قَالَ فَارْحَضُوهَا رَحْضًا حَسَنًا ثُمَّ اطْبُخُوا وَكُلُوا»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا تَطْبُخُوا فِيهَا) الِاسْتِحْبَابُ عَنِ الِاحْتِرَازِ عَنْ آنِيَتِهِمْ مَعَ وُجُودِ الْغَيْرِ إِذِ الْكَلَامُ فِيمَا يَسْتَعْمِلُونَ فِيهِ الْأَشْيَاءَ النَّجِسَةَ، وَالِاحْتِرَازُ عَنْهَا أَحْسَنُ. (فَارْحَضُوهَا) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، أَيِ: اغْسِلُوهَا مِنْ: رَحَضَهُ - كَمَنَعَهُ - غَسَلَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3427
[بَاب الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ]
٢٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ نِيَارٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ قَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَوْ زَيْدٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ بِالْمُشْرِكِ حَرَامٌ وَمَحَلُّهُ عَدَمُ الْحَاجَةِ إِذِ الْحَاجَةُ مُسْتَثْنَاةٌ، فَيُحْمَلُ مَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْحَاجَةِ فَلَا تَعَارُضَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3428
[بَاب الْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ]
٢٨٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْحَرْبُ خَدْعَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْحَرْبُ خَدْعَةٌ) قَالَ الدَّمِيرِيُّ: فِي خُدْعَةٍ ثَلَاثُ لُغَاتٍ مَشْهُورَاتٌ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَفْصَحَهُنَّ خَدْعَةٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَالثَّانِيَةُ ضَمُّ الْخَاءِ مَعَ إِسْكَانِ الدَّالِ، وَالثَّالِثَةُ ضَمُّهَا مَعَ فَتْحِ الدَّالِ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ خِدَاعِ الْكُفَّارِ فِي الْحَرْبِ كَيْفَ أَمْكَنَ الْخِدَاعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَقْضُ عَهْدٍ أَوْ أَمَانٍ فَلَا يَحِلُّ اهـ. وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ، لَكِنَّ كَلَامَ غَيْرِهِ يَقْتَضِي الْفَرْقَ وَأَنَّهُ بِفَتْحِ الْخَاءِ لِلْمَرَّةِ، أَيْ أَنَّ الْحَرْبَ يَنْقَضِي أَمْرُهَا بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهَا قَدْ تَقُومُ مَقَامَ الْحَرْبِ، وَبِضَمِّهَا مَعَ السُّكُونِ اسْمٌ مِنَ الْخِدَاعِ، وَبِضَمِّهَا مَعَ الْفَتْحِ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَعْتَادُ الْخِدَاعَ وَتُكْثِرُهُ كَاللُّعَبَةِ وَالضُّحَكَةِ لِمَنْ يُكْثِرُ اللَّعِبَ وَالضَّحِكَ، أَيْ أَنَّ الْحَرْبَ تَخْدَعُ الرِّجَالَ وَتُمَنِّيهِمْ وَلَا تَفِي لَهُمْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3429
٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْحَرْبُ خَدْعَةٌ»
стр. 3430
[بَاب الْمُبَارَزَةِ وَالسَّلَبِ]
٢٨٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَحَفْصُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ هُوَ يَحْيَى بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الفاتحة: ١٩ - ٣٠٧٧٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿الْحَرِيقِ﴾ [الحج: ٢٢] فِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ اخْتَصَمُوا فِي الْحُجَجِ يَوْمَ بَدْرٍ
ــ
قَوْلُهُ: ( ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ [الحج: ١٩] ) بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْخَصْمَ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ، أَيْ: هَذَانِ فَرِيقَانِ هُمَا خَصْمَانِ (اخْتَصَمُوا فِي الْحِجَجِ) أَيْ: فِي مُقْتَضَى الْحِجَجِ وَهُوَ الْإِسْلَامِ وَبِالسَّيْفِ وَالسِّنَانِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمُ اخْتَصَمُوا بِالْحِجَجِ.
стр. 3431
٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «بَارَزْتُ رَجُلًا فَقَتَلْتُهُ فَنَفَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ»
ــ
(فَنَفَّلَنِي) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ: أَعْطَانِي السَّلَبَ بِفَتْحَتَيْنِ مَا عَلَى الْمَقْتُولِ مِنْ مَلْبُوسٍ وَغَيْرِهِ، وَفِي شُمُولِ الدَّابَّةِ اخْتِلَافٌ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 3432
٢٨٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَّلَهُ سَلَبَ قَتِيلٍ قَتَلَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ»
стр. 3433
٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ ابْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَتَلَ فَلَهُ السَّلَبُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ قَتَلَ فَلَهُ السَّلَبُ) وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ حَالُهُ مَجْهُولٌ وَبَاقِي رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
стр. 3434
[بَاب الْغَارَةِ وَالْبَيَاتِ وَقَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ]
٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ قَالَ هُمْ مِنْهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (الصَّعْبُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (ابْنُ جَثَّامَةَ) بِفَتْحِ جِيمٍ وَتَشْدِيدِ مُثَلَّثَةٍ قَوْلُهُ: (عَنْ أَهْلِ الدَّارِ) أَيِ: الْقَرْيَةِ، أَوِ الْمَحَلِّ (يُبَيَّتُونَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَالضَّمِيرُ لِأَهْلِ
стр. 3435
الدَّارِ، أَيْ: يَقَعُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا (هُمْ مِنْهُمْ) أَيْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي جَوَازِ الْقَتْلِ فِي تَلِكَ الْحَالَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا، وَفِي ذَلِكَ الْقَتْلِ غَيْرِ الْقَصْدِيِّ، وَأَمَّا الْقَصْدِيُّ فَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ النَّهْيِ. وَالزُّهْرِيُّ جَعَلَهُ مَنْسُوخًا بِحَدِيثِ النَّهْيِ.
следующие страницы →