Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.
стр. 3501
مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
стр. 3502
٢٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَاجُّ) . . . إِلَخْ، فِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَعِمْرَانُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
стр. 3503
٢٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ «أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لَهُ وَقَالَ لَهُ يَا أُخَيَّ أَشْرِكْنَا فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِكَ وَلَا تَنْسَنَا»
ــ
قَوْلُهُ: (يَا أَخِي) بِالتَّصْغِيرِ، أَوْ بِدُونِهِ (وَلَا تَنْسَنَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَا تَنْسَانَا عَلَى الْإِشْبَاعِ.
стр. 3504
٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ «وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَتَاهَا فَوَجَدَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يَجِدْ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَتْ لَهُ تُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ دَعْوَةُ الْمَرْءِ مُسْتَجَابَةٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ كُلَّمَا دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ قَالَ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِهِ قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَحَدَّثَنِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (دَعْوَةُ الْمَرْءِ مُسْتَجَابَةٌ) أَيْ: بِغَيْرِ حَجٍّ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ حَاجًّا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3505
[بَاب مَا يُوجِبُ الْحَجَّ]
٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُوجِبُ الْحَجَّ قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْحَاجُّ قَالَ الشَّعِثُ التَّفِلُ وَقَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحَجُّ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ» قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي بِالْعَجِّ الْعَجِيجَ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ
стр. 3506
٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] »
ــ
قَوْلُهُ: يَعْنِي قَوْلُهُ: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] وَقَدْ جَاءَ الْعَدَدُ مُخْتَلِفًا فَالظَّاهِرُ أَنْ يُؤْخَذَ بِالْأَقَلِّ وَيُحْمَلُ الْأَكْثَرُ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3507
[بَاب الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]
٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ سَفَرًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلَّا مَعَ أَبِيهَا أَوْ أَخِيهَا أَوْ ابْنِهَا أَوْ زَوْجِهَا أَوْ ذِي مَحْرَمٍ»
стр. 3508
٢٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ لَيْسَ لَهَا ذُو حُرْمَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (ذُو حُرْمَةٍ) هُوَ يَشْمَلُ الزَّوْجَ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ بِلَا زَوْجٍ، وَالْمُرَادُ بِذِي حُرْمَةٍ هُوَ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الزَّوْجِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3509
٢٩٠٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي حَاجَّةٌ قَالَ فَارْجِعْ مَعَهَا»
стр. 3510
[بَاب الْحَجُّ جِهَادُ النِّسَاءِ]
٢٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ) فَإِنَّهُمَا يُشْبِهَانِ الْجِهَادَ فِي السَّفَرِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْبِلَادِ وَالتَّعَبِ.
стр. 3511
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ»
стр. 3512
[بَاب الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ]
٢٩٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ شُبْرُمَةُ قَالَ قَرِيبٌ لِي قَالَ هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ قَالَ لَا قَالَ فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ شُبْرُمَةَ) بِضَمِّ الشِّينِ وَالرَّاءِ، قِيلَ: هُوَ صَحَابِيٌّ تُوُفِّيَ فِي حَيَاتِهِ ﷺ (فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ) مُفَادُ الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَأَحْرَمَ بِغَيْرِهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي الْغَيْرِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّرْفُ ذَلِكَ الْإِحْرَامِ إِلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ جَعْلَ تِلْكَ الْحَجَّةِ عَنْ نَفْسِهِ لَا يَكُونُ إِلَّا كَذَلِكَ.
стр. 3513
٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحُجُّ عَنْ أَبِي قَالَ نَعَمْ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ فَإِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا) كَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ مُحْتَمِلًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ شَرًّا فَاللَّائِقُ بِحَالِ الْعَاقِلِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَلَا يَتَوَقَّفَ فِي فِعْلٍ عَلَى السُّؤَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 3514
بِحَقِيقَةِ الْحَالِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ فَيْرُوزَ أَبُو إِسْحَاقَ ثِقَةٌ.
стр. 3515
٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْغَوْثِ بْنِ حُصَيْنٍ رَجُلٌ مِنْ الْفُرْعِ «أَنَّهُ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ عَنْ حَجَّةٍ كَانَتْ عَلَى أَبِيهِ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ فِي النَّذْرِ يُقْضَى عَنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ الصَّائِمُ. . . إِلَخْ) أَيْ: عَنِ الْأَمْوَاتِ وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ، فَقَالَ صَوْمُ النَّذْرِ يَجُوزُ قَضَاؤُهُ عَنِ الْمَيِّتِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخَرْثَانِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقِيلَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3516
[بَاب الْحَجِّ عَنْ الْحَيِّ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ]
٢٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَا الظَّعَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ، أَوْ سُكُونِ الثَّانِي وَالْأُولَى مُعْجَمَةٌ وَالثَّانِيَةُ مُهْمَلَةٌ مَصْدَرُ ظَعَنَ يَظْعُنُ بِالضَّمِّ إِذَا سَافَرَ، وَفِي الْجَمْعِ الظَّعْنُ الرَّاحِلَةُ، أَيْ: لَا يَقْوَى عَلَى السَّيْرِ وَلَا عَلَى الرُّكُوبِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمُ فِي إِيجَابِ الْعُمْرَةِ حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا وَأَصَحَّ مِنْهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ عَنِ الْغَيْرِ لَيْسَا بِوَاجِبَيْنِ عَلَى الْفَاعِلِ فَالظَّاهِرُ حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَى النَّدْبِ وَحِينَئِذٍ دَلَالَةُ الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الْعُمْرَةِ خَفَاؤُهَا لَا يَخْفَى.
стр. 3517
٢٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ جَاءَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أَفْنَدَ وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ»
стр. 3518
٢٩٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُجَّ إِلَّا مُعْتَرِضًا فَصَمَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا مُعْتَرِضًا) قِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْهُودِ، إِنَّمَا يُمْكِنُ أَنْ يُشَدَّ بِحَبْلٍ وَنَحْوِهِ بِالرَّاحِلَةِ (فَصَمَتَ سَاعَةً)
стр. 3519
أَيْ: سَكَتَ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ قَالَ أَحْمَدُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ يَجِيءُ بِعَجَائِبَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ فِيهِ نَظَرٌ وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3520
٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ «أَنَّهُ كَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ النَّحْرِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْكَبَ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ قَضَيْتِهِ»
стр. 3521
[بَاب حَجِّ الصَّبِيِّ]
٢٩١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «رَفَعَتْ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَكَ أَجْرٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَاهُ بِسَبَبِ حَمْلِهَا وَتَجَنُّبِهَا إِيَّاهُ - أَيْ: مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ - وَفِعْلِهَا مَا يَفْعَلُهُ.
стр. 3522
[بَاب النُّفَسَاءِ وَالْحَائِضِ تُهِلُّ بِالْحَجِّ]
٢٩١١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ»
ــ
قَوْلُهُ: (نُفِسَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (بِالشَّجَرَةِ) أَيْ: بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَكَانَتْ هُنَاكَ شَجَرَةٌ (أَنْ تَغْتَسِلَ) أَيْ: لِلتَّنْظِيفِ لَا لِلتَّطْهِيرِ.
стр. 3523
٢٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَوَلَدَتْ بِالشَّجَرَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ»
стр. 3524
٢٩١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ ثُمَّ تُهِلَّ»
стр. 3525
[بَاب مَوَاقِيتِ أَهْلِ الْآفَاقِ]
٢٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَمَّا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ) خَبَرٌ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ، أَيْ: يُهَلِّلُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ
стр. 3526
عَلَيْهِ (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) بِالتَّصْغِيرِ اسْمُ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ بِالْمَدِينَةِ (مِنَ الْجُحْفَةِ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ الْمَضْمُومَةِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ السَّاكِنَةِ (مِنْ قَرْنٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَغَلَّطُوا الْجَوْهَرِيَّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ بِفَتْحَتَيْنِ (مِنْ يَلَمْلَمَ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ وَفَتْحِ اللَّامَيْنِ بَيْنَهُمَا مِيمٌ سَاكِنَةٌ.
стр. 3527
٢٩١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ لِلْأُفُقِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِوَجْهِهِ لِلْأُفُقِ) أَيْ: أُفُقِ الْمَشْرِقِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ الْحَرِيرِيُّ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: ضَعِيفٌ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَلَمْ يَقُلْ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ، وَلَا ذَكَرَ مُهَلَّ أَهْلِ الشَّامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3528
[بَاب الْإِحْرَامِ]
٢٩١٦ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ»
стр. 3529
٢٩١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «إِنِّي عِنْدَ ثَفِنَاتِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ قَائِمَةً قَالَ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحِجَّةٍ مَعًا وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنِّي عِنْدَ ثَفِنَاتِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الثَّفِنَاتُ جَمْعُ ثَفِنَةٍ بِمُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَفَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَنُونٍ وَهِيَ مَا وَلِيَ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ ذَاتِ أَرْبَعٍ إِذَا بَرَكَتْ كَالرُّكْبَتَيْنِ وَهُمَا الْعَظْمَاتُ وَيَحْصُلُ فِيهِ غِلَظٌ مِنْ أَثَرِ الْبُرُوكِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ كَانَ قَارِنًا وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي نُسُكِهِ ﷺ ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3530
[بَاب التَّلْبِيَةِ]
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «تَلَقَّفْتُ التَّلْبِيَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» قَالَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ
ــ
قَوْلُهُ: (تَلَقَّفْتُ) أَيْ: أَخَذْتُ (إِنَّ الْحَمْدَ) بِكَسْرِ
стр. 3531
هَمْزَةِ إِنَّ وَفَتْحِهَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْكَسْرَ أَجْوَدُ وَالْفَتْحُ عَلَى تَقْدِيرِ: لِأَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَالْمَشْهُورُ نَصْبُ النِّعْمَةِ وَجَوَازُ رَفْعِهَا (وَالرَّغْبَاءُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ مَعَ الْمَدِّ وَبِضَمِّهَا مَعَ الْقَصْرِ وَحُكِيَ الْفَتْحُ وَالْقَصْرُ كَالْكَسْرِ مِنَ الرَّغْبَةِ وَمَعْنَاهُ الطَّلَبُ وَالْمَسْأَلَةُ.
стр. 3532
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ»
стр. 3533
٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ»
стр. 3534
٢٩٢١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ. . . إِلَخْ) إِنْ قُلْتَ: أَيُّ فَائِدَةٍ لِلْمُسْلِمِ فِي تَلْبِيَةِ الْأَحْجَارِ وَغَيْرِهَا مَعَ تَلْبِيَتِهِ؟ قُلْتُ: اتِّبَاعُهُمْ فِي هَذَا الذِّكْرِ دَلِيلٌ عَلَى فَضِيلَتِهِ وَشَرَفِهِ وَمَكَانَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ إِذْ لَيْسَ اتِّبَاعُهُمْ فِي هَذَا الذِّكْرِ إِلَّا لِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ أَجْرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِمَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ صَدَرَ عَنْهَا الذِّكْرُ تَبَعًا فَصَارَ الْمُؤْمِنُ بِالذِّكْرِ كَأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْخَيْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3535
[بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ]
٢٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَهُ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأَمَرَنِي) أَمْرُ إِيجَابٍ إِذْ تَبْلِيغُ الشَّرَائِعِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ (آمُرَ أَصْحَابِي) أَمْرُ نَدْبٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَأَمْرُ وُجُوبٍ عِنْدَ الظَّاهِرِيَّةِ (أَنْ يَرْفَعُوا) أَيْ: إِظْهَارًا لِشِعَارِ الْإِحْرَامِ وَتَعْلِيمًا لِلْجَاهِلِ مَا يُسْتَحَبُّ لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ (بِالْإِهْلَالِ) أُرِيدَ بِهِ التَّلْبِيَةُ عَلَى
стр. 3536
التَّجْرِيدِ وَأَصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ.
стр. 3537
٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ»
стр. 3538
٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْعَجُّ وَالثَّجُّ) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ قَرِيبًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3539
[بَاب الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ]
٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ مُحْرِمٍ يَضْحَى لِلَّهِ يَوْمَهُ يُلَبِّي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ بِذُنُوبِهِ فَعَادَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا مِنْ مُحْرِمٍ يَضْحَى لِلَّهِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ، أَيْ: يَبْرُزُ لِلشَّمْسِ لِأَجْلِ التَّقَرُّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يُقَالُ ضَحِيتُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أَضْحَى إِذَا بَرَزَ لِلشَّمْسِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ [طه: ١١٩] (فَعَادَ) أَيْ: صَارَ (كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا كَانَ طَاهِرًا مِنْهَا حِينَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمْرَ بْنِ حَفْصٍ. قُلْتُ: وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ أُسَامَةَ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا أَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ ﷺ وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ» وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3540
[بَاب الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ]
٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ قَالَ سُفْيَانُ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ) مِنَ الْإِفَاضَةِ، أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَالْجُمْهُورُ قَدْ أَخَذُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالُوا بِاسْتِحْبَابِ الطِّيبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَإِنْ بَقِيَ لَهُ جُرْمٌ بَعْدَهُ وَكَذَا قَبْلَ الْإِفَاضَةِ خِلَافًا لِمَالِكٍ.
следующие страницы →