← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

التَّجْرِيدِ وَأَصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ.

стр. 3537

٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ»

стр. 3538

٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ» ــ قَوْلُهُ: (الْعَجُّ وَالثَّجُّ) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ قَرِيبًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3539

[بَاب الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ] ٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ مُحْرِمٍ يَضْحَى لِلَّهِ يَوْمَهُ يُلَبِّي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ بِذُنُوبِهِ فَعَادَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ــ قَوْلُهُ: (مَا مِنْ مُحْرِمٍ يَضْحَى لِلَّهِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ، أَيْ: يَبْرُزُ لِلشَّمْسِ لِأَجْلِ التَّقَرُّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يُقَالُ ضَحِيتُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أَضْحَى إِذَا بَرَزَ لِلشَّمْسِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ [طه: ١١٩] (فَعَادَ) أَيْ: صَارَ (كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا كَانَ طَاهِرًا مِنْهَا حِينَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمْرَ بْنِ حَفْصٍ. قُلْتُ: وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ أُسَامَةَ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا أَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ ﷺ وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ» وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3540

[بَاب الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ] ٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ قَالَ سُفْيَانُ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ» ــ قَوْلُهُ: (قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ) مِنَ الْإِفَاضَةِ، أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَالْجُمْهُورُ قَدْ أَخَذُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالُوا بِاسْتِحْبَابِ الطِّيبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَإِنْ بَقِيَ لَهُ جُرْمٌ بَعْدَهُ وَكَذَا قَبْلَ الْإِفَاضَةِ خِلَافًا لِمَالِكٍ.

стр. 3541

٢٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُلَبِّي» ــ قَوْلُهُ: (وَبِيصَ الطِّيبِ) أَيْ: لَمَعَانَهُ وَالْمَفَارِقُ جَمْعُ مَفْرِقٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا، قِيلَ: مَفْرِقُ الرَّأْسِ وَسَطُهُ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا الْمَوَاضِعُ الَّتِي

стр. 3542

يُفَرَّقُ مِنْهَا بَعْضُ الشَّعْرِ عَنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3543

٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَأَنِّي أَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ» ــ سبق شرحه

стр. 3544

[بَاب مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ] ٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا تَلْبَسُوا مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ الْوَرْسُ» ــ قَوْلُهُ: (مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ: مَا يَحِلُّ لَهُ لُبْسُهُ (الْقُمُصُ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ قَمِيصٍ (وَالْبَرَانِسُ) جَمْعُ بُرْنُسٍ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالنُّونِ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ (وَالْخِفَافُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ جَمْعُ خُفٍّ (وَالْوَرْسُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ نَبْتٌ أَصْفَرُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُصْبَغُ بِهِ، قِيلَ: عَدَلَ فِي الْجَوَابِ عَنْ بَيَانِ الْمَلْبُوسِ الْجَائِزِ إِلَى بَيَانِ غَيْرِ الْجَائِزِ لِكَوْنِ غَيْرِ الْجَائِزِ مُنْحَصِرًا وَأَمَّا الْجَائِزُ فَلَا يَنْحَصِرُ فَبَيَّنَ غَيْرَ الْجَائِزِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْبَاقِيَ جَائِزٌ (فَيَلْبَسُ خُفَّيْنِ) حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ الْقَطْعِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3545

٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ» [بَاب السَّرَاوِيلِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَارًا أَوْ نَعْلَيْنِ] ٢٩٣١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ قَالَ هِشَامٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ» وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ إِلَّا أَنْ يَفْقِدَ

стр. 3546

٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ»

стр. 3547

[بَاب التَّوَقِّي فِي الْإِحْرَامِ] ٢٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ نَزَلْنَا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَتْ زِمَالَتُنَا وَزِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً مَعَ غُلَامِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ فَطَلَعَ الْغُلَامُ وَلَيْسَ مَعَهُ بَعِيرُهُ فَقَالَ لَهُ أَيْنَ بَعِيرُكَ قَالَ أَضْلَلْتُهُ الْبَارِحَةَ قَالَ مَعَكَ بَعِيرٌ وَاحِدٌ تُضِلُّهُ قَالَ فَطَفِقَ يَضْرِبُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ» ــ قَوْلُهُ: (بِالْعَرْجِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَجِيمٍ

стр. 3548

قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ (فَكَانَتْ زِمَالَتُنَا وَزِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ) أَيْ: مَرْكُوبُهُمَا وَمَا كَانَ مَعَهُمَا مِنْ أَدَوَاتِ السَّفَرِ وَاحِدًا.

стр. 3549

[بَاب الْمُحْرِمِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ] ٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ وَقَالَ الْمِسْوَرُ لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا قُلْتُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ اصْبُبْ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ» ــ قَوْلُهُ: (بِالْأَبْوَاءِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَدِّ جَبَلٌ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ (بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ) هُمَا قَرْنَا الْبِئْرِ الْمَبْنِيَّانِ عَلَى جَانِبِهَا، أَوْ هُمَا خَشَبَتَانِ فِي جَانِبَيِ الْبِئْرِ لِأَجْلِ الْبَكْرَةِ (كَيْفَ كَانَ. . . إِلَخْ) لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَالٍ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا كَانَ فِي أَصْلِ الْغُسْلِ لَا فِي كَيْفِيَّتِهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ إِرْسَالَهُ كَانَ لِلسُّؤَالِ عَنْ أَصْلِهِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِرْسَالُهُ لِيَسْأَلَهُ عَنِ الْأَصْلِ وَالْكَيْفِيَّةِ عَلَى تَقْدِيرِ جَوَازِ الْأَصْلِ مَعًا فَلَمَّا عَلِمَ جَوَازَ الْأَصْلِ بِمُبَاشَرَةِ أَبِي أَيُّوبَ سَكَتَ عَنْهُ وَسَأَلَ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ مَحَلُّ الْخِلَافِ هُوَ الْغُسْلُ بِلَا احْتِلَامٍ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ بِمُجَرَّدِ فِعْلِ أَبِي أَيُّوبَ جَوَازَ ذَلِكَ؟ إِلَّا أَنْ يُقَالَ لَعَلَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ بِقَرَائِنَ وَأَمَارَاتٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3550

[بَاب الْمُحْرِمَةِ تَسْدُلُ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا] ٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَإِذَا لَقِيَنَا الرَّاكِبُ أَسْدَلْنَا ثِيَابَنَا مِنْ فَوْقِ رُءُوسِنَا فَإِذَا جَاوَزَنَا رَفَعْنَاهَا» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ

стр. 3551

[بَاب الشَّرْطِ فِي الْحَجِّ] ٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدَّتِهِ قَالَ لَا أَدْرِي أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكِ يَا عَمَّتَاهُ مِنْ الْحَجِّ فَقَالَتْ أَنَا امْرَأَةٌ سَقِيمَةٌ وَأَنَا أَخَافُ الْحَبْسَ قَالَ فَأَحْرِمِي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلَّكِ حَيْثُ حُبِسْتِ» ــ قَوْلُهُ: (عَلَى ضُبَاعَةَ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ (وَاشْتَرِطِي) مَنْ لَا يَقُولُ بِالِاشْتِرَاطِ يَدَّعِي الْخُصُوصَ بِهَا، وَفِي الزَّوَائِدِ لَيْسَ لِسُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ هَذِهِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ لَهَا فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ شَيْءٌ، وَهَذَا مِنْ مُسْنَدِهَا، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو بِكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بِجَرْحٍ وَلَا بِتَوْثِيقٍ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.

стр. 3552

٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَوَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ضُبَاعَةَ قَالَتْ «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَاكِيَةٌ فَقَالَ أَمَا تُرِيدِينَ الْحَجَّ الْعَامَ قُلْتُ إِنِّي لَعَلِيلَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ حُجِّي وَقُولِي مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ ضُبَاعَةَ) وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ لِضُبَاعَةَ سِوَى ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ انْفَرَدَ الْمُصَنِّفُ بِإِخْرَاجِ هَذَا، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثًا وَالنَّسَائِيُّ آخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3553

٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا وَعِكْرِمَةَ يُحَدِّثَانِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «جَاءَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ أُهِلُّ قَالَ أَهِلِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»

стр. 3554

[بَاب دُخُولِ الْحَرَمِ] ٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ تَدْخُلُ الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً وَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَيَقْضُونَ الْمَنَاسِكَ حُفَاةً مُشَاةً ــ قَوْلُهُ: (تَدْخُلُ الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً) . قُلْتُ: قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ طَافَ رَاكِبًا، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ وَهُوَ وَإِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ مَتْرُوكٌ انْتَهَى وَإِسْمَاعِيلُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.

стр. 3555

[بَاب دُخُولِ مَكَّةَ] ٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى»

стр. 3556

٢٩٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ نَهَارًا»

стр. 3557

٢٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا وَذَلِكَ فِي حَجَّتِهِ قَالَ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ» قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْخَيْفُ الْوَادِي ــ قَوْلُهُ: (قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ) أَيْ: تَوَافَقُوا عَلَى الْقَسْمِ عَلَى ثُبُوتِهِمْ عَلَى مُقْتَضَيَاتِ الْكُفْرِ (أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ) أَيْ: حَتَّى يُسَلِّمُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ لِيَفْعَلُوا مَا شَاءُوا فَنَزَلَ ﷺ الْمَكَانَ لِيُظْهِرَ فِيهِ عِزَّةَ الْإِسْلَامِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فِيهِ ذَلِيلًا، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى أَنَّهُ أَعَزَّهُ حَيْثُ كَانَ ذَلِيلًا.

стр. 3558

[بَاب اسْتِلَامِ الْحَجَرِ] ٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ «رَأَيْتُ الْأُصَيْلِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» ــ قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ الْأُصَيْلِعَ) هُوَ تَصْغِيرُ الْأَصْلَعِ وَهُوَ الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ رَأْسِهِ وَعُمَرُ كَانَ كَذَلِكَ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ: لَهُ الْقُرْعَانُ فَقِيلَ لَهُ فَأَنْتَ أَصْلَعُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْزَعَ ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيُّ وَيَقُولُ، أَيْ: لِلْحَجَرِ مُخَاطِبًا إِيَّاهُ لِيَسْمَعَ الْحَاضِرُونَ وَيَعْلَمُوا أَنَّ الْمَقْصُودَ الِاتِّبَاعُ لَا تَعْظِيمُ الْحَجَرِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ فَالْمَطْلُوبُ تَعْظِيمُ أَمْرِهِ تَعَالَى وَاتِّبَاعُ نَبِيِّهِ ﷺ .

стр. 3559

٢٩٤٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَأْتِيَنَّ هَذَا الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنْ يَسْتَلِمُهُ بِحَقٍّ» ــ قَوْلُهُ: (عَلَى مَنْ يَسْتَلِمُهُ بِحَقٍّ) أَيْ: مُلْتَبِسًا بِحَقٍّ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ وَاسْتِلَامُهُ بِحَقٍّ هُوَ طَاعَةُ اللَّهِ وَاتِّبَاعُ سَنَةِ نَبِيِّهِ ﷺ -

стр. 3560

لَا تَعْظِيمُ الْحَجَرِ نَفْسِهِ وَالشَّهَادَةُ عَلَيْهِ هِيَ الشَّهَادَةُ عَلَى أَدَائِهِ حَقَّ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقَ بِهِ وَلَيْسَتْ عَلَى الضَّرَرِ.

стр. 3561

٢٩٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَرَ ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَبْكِي فَقَالَ يَا عُمَرُ هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ» ــ قَوْلُهُ: (تَسْكُبُ) تَصُبُّ (الْعَبَرَاتِ) الدُّمُوعَ، أَيْ: شَوْقًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ خَوْفًا وَحَيَاءً، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْخُرَاسَانِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا.

стр. 3562

٢٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَالَّذِي يَلِيهِ مِنْ نَحْوِ دُورِ الْجُمَحِيِّينَ» ــ قَوْلُهُ: (وَالَّذِي يَلِيهِ) هُوَ الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3563

[بَاب مَنْ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ] ٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ «لَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ طَافَ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ بِيَدِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَوَجَدَ فِيهَا حَمَامَةَ عَيْدَانٍ فَكَسَرَهَا ثُمَّ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَرَمَى بِهَا وَأَنَا أَنْظُرُهُ» ــ قَوْلُهُ: (وَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ) أَيْ: رَاكِبًا عَلَيْهِ (بِمِحْجَنٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ عَصَاةٌ مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ وَقَدْ جَوَّزَ الْعُلَمَاءُ الرُّكُوبَ فِي الطَّوَافِ لِعُذْرٍ وَحَمَلُوا عَلَيْهِ فِعْلَهُ لِمَا جَاءَ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِي وَأَنَّهُ طَافَ رَاكِبًا لِيَرَاهُ النَّاسُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَمْرَيْنِ قَوْلُهُ: (حَمَامَةُ عَيْدَانٍ) بِالْإِضَافَةِ وَفَتْحِ عَيْنِ عَيْدَانَ، وَالْمُرَادُ بِالْحَمَامَةِ صُورَةٌ كَصُورَةِ الْحَمَامَةِ وَكَانَتْ مِنْ عَيْدَانٍ وَهِيَ الطَّوِيلُ مِنَ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ عَيْدَانَةٌ.

стр. 3564

٢٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ»

стр. 3565

٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ»

стр. 3566

[بَاب الرَّمَلِ حَوْلَ الْبَيْتِ] ٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ رَمَلَ ثَلَاثَةً وَمَشَى أَرْبَعَةً مِنْ الْحِجْرِ إِلَى الْحِجْرِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ» ــ قَوْلُهُ: (الطَّوَافَ الْأَوَّلَ) الَّذِي يَسْعَى بَعْدَهُ (رَمَلَ) الرَّمَلُ إِسْرَاعُ الْمَشْيِ مَعَ تَقَارُبِ الْخُطَى فِي الطَّوَافِ (مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) أَيْ: فِي تَمَامِ الدَّوْرِ.

стр. 3567

٢٩٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنْ الْحِجْرِ إِلَى الْحِجْرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا»

стр. 3568

٢٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ «فِيمَ الرَّمَلَانُ الْآنَ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ وَايْمُ اللَّهِ مَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » ــ قَوْلُهُ: (فِيمَ الرَّمَلَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ رَمَلَ، وَقِيلَ: تَثْنِيَةُ رَمْلٍ وَأَرَادَ رَمَلَ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ تَغْلِيبًا وَاسْتُبْعِدَ بِأَنَّ رَمْلَ الطَّوَافِ هُوَ الَّذِي شُرِعَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُمْ حِينَ قَالُوا وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَهِيَ شِعَارٌ قَدِيمٌ مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِ عُمَرَ رَمَلَ الطَّوَافَ فَقَطْ، فَلَا وَجْهَ لِلتَّثْنِيَةِ قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ، أَيْ: ثَبَّتَهُ وَأَحْكَمَهُ وَالْهَمْزَةُ الْأُولَى فِيهِ بَدَلٌ مِنْ وَاوِ وَطَّأَ.

стр. 3569

٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ فِي عُمْرَتِهِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ فَلَيَرَوُنَّكُمْ جُلْدًا فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ وَرَمَلُوا وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ مَشَوْا إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ ثُمَّ رَمَلُوا حَتَّى بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ ثُمَّ مَشَوْا إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَشَى الْأَرْبَعَ» ــ قَوْلُهُ: (فَلْيَرَوْنَكُمْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ صِيغَةُ أَمْرٍ فَالْوَجْهُ أَنَّ النُّونَ هِيَ النُّونُ الثَّقِيلَةُ (جُلْدً) ضُبِطَ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ مِنَ الْجَلَادَةِ وَهِيَ الصَّلَابَةُ (حَتَّى إِذَا بَلَغُوا. . . إِلَخْ) أَيْ: رَمَلُوا مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ لَا فِي تَمَامِ الدَّوْرَةِ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا فِي الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ فَقَطْ، وَمَا كَانَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، لَكِنْ قَدْ صَحَّ أَنَّهُمْ رَمَلُوا فِي تَمَامِ الدَّوْرَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْإِثْبَاتُ مُقَدَّمٌ فَلِذَلِكَ أَخَذَ الْعُلَمَاءُ بِذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 3570

[بَاب الِاضْطِبَاعِ] ٢٩٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَقَبِيصَةُ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ ابْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ يَعْلَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ مُضْطَبِعًا قَالَ قَبِيصَةُ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ» ــ قَوْلُهُ: (طَافَ مُضْطَبِعًا) الِاضْطِبَاعُ هُوَ إِعْرَاءُ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَجَمْعُ الرِّدَاءِ عَلَى الْأَيْسَرِ.

стр. 3571

[بَاب الطَّوَافِ بِالْحِجْرِ] ٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحِجْرِ فَقَالَ هُوَ مِنْ الْبَيْتِ قُلْتُ مَا مَنَعَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوهُ فِيهِ فَقَالَ عَجَزَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ قُلْتُ فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا لَا يُصْعَدُ إِلَيْهِ إِلَّا بِسُلَّمٍ قَالَ ذَلِكَ فِعْلُ قَوْمِكِ لِيُدْخِلُوهُ مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوهُ مَنْ شَاءُوا وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ مَخَافَةَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْتُ هَلْ أُغَيِّرُهُ فَأُدْخِلَ فِيهِ مَا انْتَقَصَ مِنْهُ وَجَعَلْتُ بَابَهُ بِالْأَرْضِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ الْحِجْرُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ (إِلَّا بِسُلَّمٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ، أَيْ: بِمِصْعَدٍ يُرْتَقَى عَلَيْهِ.

стр. 3572

[بَاب فَضْلِ الطَّوَافِ] ٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ) أَيْ: سَبْعًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِذْ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ رَوَادِفِ السَّبْعِ.

стр. 3573

٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سَوِيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ هِشَامٍ يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وُكِلَ بِهِ سَبْعُونَ مَلَكًا فَمَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا آمِينَ فَلَمَّا بَلَغَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا بَلَغَكَ فِي هَذَا الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ فَاوَضَهُ فَإِنَّمَا يُفَاوِضُ يَدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لَهُ ابْنُ هِشَامٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَالطَّوَافُ قَالَ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ بِهَا عَشْرَةُ دَرَجَاتٍ وَمَنْ طَافَ فَتَكَلَّمَ وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ كَخَائِضِ الْمَاءِ بِرِجْلَيْهِ» ــ (قَوْلُهُ: وُكِّلَ بِهِ) أَيْ: بِالتَّأْمِينِ، أَيْ: لِمَنْ دَعَا عِنْدَهُ (قَالُوا آمِينَ) أَيْ: وَدُعَاءُ الْمَلَائِكَةِ يُرْجَى اسْتِجَابَتُهُ مِنْهُ (فَاوَضَهُ) أَيْ: قَابَلَهُ بِوَجْهِهِ قَوْلُهُ: (فَتَكَلَّمَ) أَيْ: بِكَلَامِ

стр. 3574

الدُّنْيَا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ أَيْ: كَأَنَّ رِجْلَيْهِ فِي الرَّحْمَةِ فَقَطْ دُونَ سَائِرِ جَسَدِهِ بِخِلَافِ مَنْ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي تَلِكَ الْحَالَةِ فَإِنَّهُ فِي الرَّحْمَةِ بِتَمَامِ جَسَدِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مِنَ الزَّوَائِدِ إِلَّا أَنَّهُ مَا تَكَلَّمَ عَلَى إِسْنَادِهِ وَذَكَرَ الدَّمِيرِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [بَاب الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ] ٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ سَبْعِهِ جَاءَ حَتَّى يُحَاذِيَ بِالرُّكْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطُّوَّافِ أَحَدٌ» قَالَ ابْن مَاجَةَ هَذَا بِمَكَّةَ خَاصَّةً

стр. 3575

٢٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي عِنْدَ الْمَقَامِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا»
следующие страницы →