← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

[باب الْحَلْوَاءِ] ٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ» ــ قَوْلُهُ: (يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ) قِيلَ: قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُرَادُ بِالْحَلْوَاءِ هَاهُنَا كُلُّ شَيْءٍ حُلْوٍ وَذِكْرُ الْعَسَلِ بَعْدَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ تَنْبِيهًا عَلَى شَرَفِهِ وَمَرْتَبَتِهِ وَالْحَلْوَاءُ بِالْمَدِّ وَفِيهِ جَوَازُ أَكْلِ لَذِيذِ الْأَطْعِمَةِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الزُّهْدَ وَالْمُرَاقَبَةَ لَا سِيَّمَا إِذَا حَصَلَ اتِّفَاقًا اهـ، قِيلَ: مَحَبَّتُهُ لِذَلِكَ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى كَثْرَةِ التَّشَهِّي لَهَا وَشِدَّةِ فَرَاغِ النَّفْسِ إِلَيْهَا وَتَأَنُّقِ الطَّبِيعَةِ فِي اتِّخَاذِهَا كَفِعْلِ أَهْلِ الشَّرَهِ، وَإِنَّمَا كَانَ ﷺ إِذَا قُدِّمَتْ إِلَيْهِ الْحَلْوَاءُ نَالَ مِنْهَا نَيْلًا صَالِحًا فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَعْجَبَهُ طَعْمُهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اتِّخَاذِ الْحُلْوَاتِ. قُلْتُ: فَحَمَلَ هَذَا الْقَائِلُ الْحَلْوَاءَ عَلَى مَا تُتَّخَذُ مِنْ أَخْلَاطٍ شَتَّى.

стр. 3992

[باب الْقِثَّاءِ وَالرُّطَبِ يُجْمَعَانِ] ٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ أُمِّي تُعَالِجُنِي لِلسُّمْنَةِ تُرِيدُ أَنْ تُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا اسْتَقَامَ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى أَكَلْتُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ فَسَمِنْتُ كَأَحْسَنِ سِمْنَةٍ ــ قَوْلُهُ: (لِلسُّمْنَةِ) هِيَ بِالضَّمِّ دَوَاءٌ تَسْمَنُ بِهِ النِّسَاءُ (فَسَمِنْتُ) مِنْ بَابِ عَلِمَ (كَأَحْسَنِ السِّمَنِ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ قَالَ الدَّمِيرِيُّ كَذَا مِنْ بَابِ الِاسْتِصْلَاحِ وَتَنْمِيَةِ الْجَسَدِ، وَأَمَّا مَا نَهَى عَنْهُ فَذَاكَ هُوَ الَّذِي يَكُونُ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ.

стр. 3993

٣٣٢٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ» ــ قَوْلُهُ: (يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ) بِكَسْرِ الْقَافِ ـ وَضَمُّهَا أَشْهُرُ ـ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ.

стр. 3994

٣٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ» ــ قَوْلُهُ: (بِالطَّبِيخِ)

стр. 3995

بِتَقْدِيمِ الطَّاءِ عَلَى الْبَاءِ لُغَةٌ فِي الْبِطِّيخِ بِتَقْدِيمِ الْبَاءِ عَلَى الطَّاءِ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى الْأَصْلِ، قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ الْبِطِّيخُ الْأَخْضَرُ وَهُوَ بَارِدٌ وَرُدَّ بِأَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْجَمْعُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْخِرْبِزِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ اسْمٌ لِلْأَصْفَرِ قُلْتُ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذِكْرِ الْخِرْبِزِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنْ يُحْمَلَ الْبِطِّيخُ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ عَلَيْهِ فَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ الْبِطِّيخُ عَلَى الْأَخْضَرِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ وَاتَّهَمُوهُ بِهِ.

стр. 3996

[باب التَّمْرِ] ٣٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ» ــ قَوْلُهُ: (جِيَاعٌ أَهْلُهُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ جَائِعٍ، قِيلَ: لِأَنَّ التَّمْرَ كَانَ يَقُوتُهُمْ فَإِذَا خَلَا مِنْهُ الْبَيْتُ جَاعَ أَهْلُهُ وَأَهْلُ بَلَدِهِ بِالنَّظَرِ إِلَى قُوتِهِمْ يَقُولُونَ كَذَلِكَ وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَعَلَّهُ حَثَّ عَلَى الْقَنَاعَةِ فِي بِلَادٍ كَثُرَ فِيهَا التَّمْرُ، أَيْ: مَنْ قَنَعَ بِهِ لَا يَجُوعُ، وَقِيلَ: هُوَ تَفْضِيلٌ لِلتَّمْرِ.

стр. 3997

٣٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ كَالْبَيْتِ لَا طَعَامَ فِيهِ» ــ قَوْلُهُ: (كَالْبَيْتِ لَا طَعَامَ فِيهِ) وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ هُوَ وَإِنْ خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّمَا رَوَاهُ لَهُ فِي الشَّوَاهِدِ وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ شَيْخٌ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 3998

[باب إِذَا أُتِيَ بِأَوَّلِ الثَّمَرَةِ] ٣٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِأَوَّلِ الثَّمَرَةِ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَفِي ثِمَارِنَا وَفِي مُدِّنَا وَفِي صَاعِنَا بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ ثُمَّ يُنَاوِلُهُ أَصْغَرَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ الْوِلْدَانِ» ــ قَوْلُهُ: (بَرَكَةٌ مَعَ بَرَكَةٍ) أَيْ: بَرَكَةٌ مُضَاعَفَةٌ (ثُمَّ يُنَاوِلُهُ أَصْغَرَ. . . إِلَخْ) فَإِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ مَا لَا يَفْرَحُ بِهِ الْكَبِيرُ قَالَ الْعُلَمَاءُ «وَكَانَتِ الصَّحَابَةُ يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ بِأَوَّلِ التَّمْرَةِ رَغْبَةً فِي دُعَائِهِ ﷺ » وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الْمُرَادُ الْبَرَكَةُ فِي نَفْسِ الْمَكِيلِ فِي الْمَدِينَةِ بِحَيْثُ يَكْفِي الْمُدُّ فِيهَا لِمَنْ لَا يَكْفِيهِ فِي غَيْرِهَا، وَهَذَا شَاهِدٌ مَحْسُوسٌ بَاقٍ فِيهَا إِلَى الْآنَ.

стр. 3999

[باب أَكْلِ الْبَلَحِ بِالتَّمْرِ] ٣٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ كُلُوا الْخَلَقَ بِالْجَدِيدِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَغْضَبُ وَيَقُولُ بَقِيَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْخَلَقَ بِالْجَدِيدِ» ــ قَوْلُهُ: (كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ) قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ الْبَاءُ فِيهِ بِمَعْنَى مَعَ، أَيْ: كُلُوا هَذَا مَعَ هَذَا قَالَ بَعْضُ أَطِّبَاءِ الْإِسْلَامِ: إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِ الْبَلَحِ؛ لِأَنَّهُ بَارِدٌ بِخِلَافِ الْبُرِّ مَعَ التَّمْرِ فَإِنَّ فِيهِ الْجَمْعَ بَيْنَ حَارَّيْنِ وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ (الْخَلَقَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ مَعًا، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ سِوَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ. قُلْتُ: وَقَدْ عَدَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جُمْلَةِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ إِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.

стр. 4000

[باب النَّهْيِ عَنْ قِرَانِ التَّمْرِ] ٣٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ يُقْرِنَ) مِنْ أَقْرَنَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا، أَوْ مِنْ قَرَنَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ لُغَةً (حَتَّى يَسْتَأْذِنَ) أَيِ: الَّذِي يُرِيدُ الْإِقْرَانَ (أَصْحَابَهُ) الَّذِينَ هُوَ يَأْكُلُ مَعَهُمْ وَالْمَطْلُوبُ التَّسْوِيَةُ فِي الْأَكْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِ الْآكِلِينَ تَرْجِيحٌ فَيَجُوزُ إِقْرَانُ الْكُلِّ وَإِقْرَانُ الْمَالِكِ إِذَا أَكَلَ مَعَ غَيْرِ الْمَالِكِينَ نَعَمْ الْأَقْرَبُ إِلَى الْمُرُوءَةِ تَرْكُ الْإِقْرَانِ مُطْلَقًا إِذَا لَمْ يَدْعُ إِلَيْهِ دَاعٍ.

стр. 4001

٣٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ سَعْدٌ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ يُعْجِبُهُ حَدِيثُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْإِقْرَانِ يَعْنِي فِي التَّمْرِ» ــ قَوْلُهُ: (نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ) ، فِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَيْسَ لِسَعْدٍ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.

стр. 4002

[باب تَفْتِيشِ التَّمْرِ] ٣٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ عَتِيقٍ فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ» [باب التَّمْرِ بِالزُّبْدِ] ٣٣٣٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ ابْنَيْ بُسْرٍ السُّلَمِيَّيْنِ قَالَا «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْنَا تَحْتَهُ قَطِيفَةً لَنَا صَبَبْنَاهَا لَهُ صَبًّا فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ فِي بَيْتِنَا وَقَدَّمْنَا لَهُ زُبْدًا وَتَمْرًا وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ ﷺ »

стр. 4003

[باب الْحُوَّارَى] ٣٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ «هَلْ رَأَيْتَ النَّقِيَّ قَالَ مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ فَهَلْ كَانَ لَهُمْ مَنَاخِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ قَالَ نَعَمْ كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ» ــ قَوْلُهُ: (الْحُوَّارَى) هُوَ بِضَمٍّ فَتَشْدِيدِ وَاوٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ، أَيْ: بُيِّضَ، وَتَحْوِيرُ الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. قَوْلُهُ: (ثَرَّيْنَاهُ) بِمُثَلَّثَةٍ وَتَشْدِيدِ رَاءٍ كَمَا ضُبِطَ، أَيْ: لَيَّنَّاهُ بِالْمَاءِ وَعَجَنَّاهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 4004

٣٣٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ أَنَّ حَنَشَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ «أَنَّهَا غَرْبَلَتْ دَقِيقًا فَصَنَعَتْهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَغِيفًا فَقَالَ مَا هَذَا قَالَتْ طَعَامٌ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ مِنْهُ لَكَ رَغِيفًا فَقَالَ رُدِّيهِ فِيهِ ثُمَّ اعْجِنِيهِ» ــ قَوْلُهُ: (فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ) أَيْ: أَرَادَتْ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: رُدِّيهِ فِيهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَلَيْسَ لِأُمِّ أَيْمَنَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثٌ ذَكَرَهُ فِي أَبْوَابِ الْجَنَائِزِ وَلَيْسَ لَهَا فِي الْكُتُبِ الْبَاقِيَةِ شَيْءٌ.

стр. 4005

٣٣٣٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَمَاهِرِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَغِيفًا مُحَوَّرًا بِوَاحِدٍ مِنْ عَيْنَيْهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ» ــ قَوْلُهُ: (مُحَوَّرًا) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّحْوِيرِ قَالَ السُّيُوطِيُّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ الَّذِي نُخِلَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

стр. 4006

[باب الرُّقَاقِ] ٣٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «زَارَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْمَهُ يَعْنِي قَرْيَةً أَظُنُّهُ قَالَ يُنَا فَأَتَوْهُ بِرُقَاقٍ مِنْ رُقَاقِ الْأُوَلِ فَبَكَى وَقَالَ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا بِعَيْنِهِ قَطُّ» ــ قَوْلُهُ: (يُنَا) بِضَمِّ الْيَاءِ مَقْصُورًا اسْمُ مَوْضِعٍ (بِرُقَاقٍ) بِضَمِّ الرَّاءِ هِيَ الْأَرْغِفَةُ الْوَاسِعَةُ الرَّقِيقَةُ يُقَالُ رَقِيقٌ وَرِقَاقٌ كَطَوِيلٍ وَطِوَالٍ (هَذَا)

стр. 4007

أَيْ: هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْخُبْزِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عَطَاءٌ وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 4008

٣٣٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ «كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ إِسْحَقُ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ وَخِوَانُهُ مَوْضُوعٌ فَقَالَ يَوْمًا كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ وَلَا شَاةً سَمِيطًا قَطُّ»

стр. 4009

[باب الْفَالُوذَجِ] ٣٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ السُّلَمِيُّ أَبُو الْحَارِثِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَوَّلُ مَا سَمِعْنَا بِالْفَالُوذَجِ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ عَلَيْهِمْ الْأَرْضُ فَيُفَاضُ عَلَيْهِمْ مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالُوذَجَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَا الْفَالُوذَجُ قَالَ يَخْلِطُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ جَمِيعًا فَشَهِقَ النَّبِيُّ ﷺ لِذَلِكَ شَهْقَةً» ــ قَوْلُهُ: (فَشَهِقَ) فِي الْقَامُوسِ كَمَنَعَ وَضَرَبَ وَسَمِعَ إِذَا تَرَدَّدَ الْبُكَاءُ فِي صَدْرِهِ، وَفِي الصِّحَاحِ الشَّهْقَةُ الصَّيْحَةُ قَالَ الدَّمِيرِيُّ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُدَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً.

стр. 4010

[باب الْخُبْزِ الْمُلَبَّقِ بِالسَّمْنِ] ٣٣٤١ - حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَدِدْتُ لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا خُبْزَةً بَيْضَاءَ مِنْ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ مُلَبَّقَةٍ بِسَمْنٍ نَأْكُلُهَا قَالَ فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَاتَّخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا السَّمْنُ قَالَ فِي عُكَّةِ ضَبٍّ قَالَ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ» ــ قَوْلُهُ: (فَجَاءَ بِهِ. . . إِلَخْ) لِشِدَّةِ نَزْعِ النَّفْسِ إِلَيْهَا وَبِنَحْوِ هَذَا يُؤَوَّلَ مَا جَاءَ أَنَّهُ «يُحِبَّ الْحَلْوَاءَ» .

стр. 4011

٣٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «صَنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ خُبْزَةً وَضَعَتْ فِيهَا شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ ثُمَّ قَالَتْ اذْهَبْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَادْعُهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أُمِّي تَدْعُوكَ قَالَ فَقَامَ وَقَالَ لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ النَّاسِ قُومُوا قَالَ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ هَاتِي مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لَكَ وَحْدَكَ فَقَالَ هَاتِيهِ فَقَالَ يَا أَنَسُ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً عَشَرَةً قَالَ فَمَا زِلْتُ أُدْخِلُ عَلَيْهِ عَشَرَةً عَشَرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَكَانُوا ثَمَانِينَ» ــ قَوْلُهُ: (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا) فِيهِ مُعْجِزَةٌ عَظِيمَةٌ لَهُ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.

стр. 4012

[باب خُبْزِ الْبُرِّ] ٣٣٤٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شَبِعَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ الْحِنْطَةِ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ »

стр. 4013

٣٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ » ــ قَوْلُهُ: (آلُ مُحَمَّدٍ) هُوَ مِنْ بَابِ إِقْحَامِ الْآلِ، أَوْ أُرِيدَ بِالْآلِ هُوَ وَآلُهُ وَإِذَا كَانَ هَذَا حَالُ الْآلِ فَكَيْفَ حَالُهُ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.

стр. 4014

[باب خُبْزِ الشَّعِيرِ] ٣٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَقَدْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ» ــ قَوْلُهُ: (ذُو كَبِدٍ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَقَدْ تَسْكُنُ مَعَ كَسْرٍ وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ (شَطْرُ شَعِيرٍ) مَعْنَاهُ شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ كَذَا فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نِصْفُ وَسْقٍ (فِي رَفٍّ) بِفَتْحِ رَاءٍ وَتَشْدِيدِ فَاءٍ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ كَانَ الشَّعِيرُ الَّذِي عِنْدَ عَائِشَةَ غَيْرَ مَكِيلٍ فَكَالَتْهُ مِنْ أَجْلِ عِلْمِهَا بِكَيْلِهِ وَكَانَتْ تَظُنُّ كُلَّ يَوْمٍ أَنَّهُ سَيَفْنَى لِقِلَّةٍ كَانَتْ تَتَوَهَّمُهَا فَلِذَلِكَ طَالَ عَلَيْهَا فَلَمَّا كَالَتْهُ عَلِمَتْ مُدَّةَ بَقَائِهِ فَفَنِيَ عِنْدَ تَمَامِ ذَلِكَ الْقَدْرِ قَالَ الْقَاضِي: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْبَرَكَةَ أَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي الْمَجْهُولَاتِ وَالْمُبْهَمَاتِ، وَأَمَّا حَدِيثُ «كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ» فَقَالُوا أَرَادَ أَنْ يَكِيلَهُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَقَةِ مِنْهُ بِشَرْطِ أَنْ يَبْقَى الْبَاقِي مَجْهُولًا وَيَكِيلُ مَا يُخْرِجُهُ لِئَلَّا يُخْرِجَ أَكْثَرَ مِنَ الْحَاجَةِ، أَوْ أَقَلَّ.

стр. 4015

٣٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ حَتَّى قُبِضَ»

стр. 4016

٣٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبِيتُ اللَّيَالِي الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ الْعَشَاءَ وَكَانَ عَامَّةَ خُبْزِهِمْ خُبْزُ الشَّعِيرِ» ــ قَوْلُهُ: (طَاوِيًا) أَيْ: خَالِيَ الْبَطْنِ جَائِعًا (وَأَهْلُهُ) عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ يَبِيتُ وَالْفَصْلُ مُغَنٍّ عَنِ التَّأْكِيدِ، أَوْ عَلَى اسْمِ كَانَ، أَيْ: وَكَانَ أَهْلُهُ كَذَلِكَ (الْعَشَاءُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ، أَيْ: طَعَامُ الْعِشَاءِ بِالْكَسْرِ.

стр. 4017

٣٣٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ الْأَبْدَالِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّوفَ وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ وَقَالَ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَشِعًا وَلَبِسَ خَشِنًا» فَقِيلَ لِلْحَسَنِ مَا الْبَشِعُ قَالَ غَلِيظُ الشَّعِيرِ مَا كَانَ يُسِيغُهُ إِلَّا بِجُرْعَةِ مَاءٍ ــ قَوْلُهُ: (وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ) أَيْ: لَبِسَ النَّعْلَ (بَشِعًا) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَكَذَلِكَ خَشِنًا، وَقَوْلُهُ: (يُسِيغُهُ) بِضَمِّ الْيَاءِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ نُوحَ بْنَ ذَكْوَانَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ كُلَّ مُعْضِلَةٍ.

стр. 4018

[باب الِاقْتِصَادِ فِي الْأَكْلِ وَكَرَاهَةِ الشِّبَعِ] ٣٣٤٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أُمِّهَا أَنَّهَا سَمِعَتْ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يكَرِبَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَتْ الْآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ» ــ قَوْلُهُ: (شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ) قِيلَ: لِأَنَّهُ سَبَبُ غَالِبِ أَمْرَاضِ الْبَدَنِ. قُلْتُ: مَعَ أَنَّهُ يَمْنَعُ عَنِ الطَّاعَةِ وَيُفْضِي إِلَى الْبَطَالَةِ وَالْمَعْصِيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (لُقَيْمَاتٌ) تَصْغِيرُ لُقْمَةٍ (يُقِمْنَ) مِنَ الْإِقَامَةِ، وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الْغِذَاءِ الضَّرُورِيِّ، وَقَوْلُهُ: (فَإِنْ غَلَبَتْ. . . إِلَخْ) إِشَارَةٌ إِلَى الْمُعْتَدِلِ، وَالْمُرَادُ بِالثُّلُثِ الثُّلُثُ تَخْمِينًا (لِلنَّفَسِ) بِفَتْحَتَيْنِ بِخِلَافٍ فَإِنْ غَلَبَتِ الْأُدْمَةُ نَفَسَهُ فَإِنَّهُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ قَالَ الْغَزَالِيُّ ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لِبَعْضِ الْفَلَاسِفَةِ مِنَ الْأَطِبَّاءِ فَعَجِبَ مِنْهُ وَقَالَ مَا سَمِعْتُ كَلَامًا فِي قِلَّةِ الْأَكْلِ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَكَلَامُ حَكِيمٍ.

стр. 4019

٣٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو يَحْيَى عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ كُفَّ جُشَاءَكَ عَنَّا فَإِنَّ أَطْوَلَكُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُكُمْ شِبَعًا فِي دَارِ الدُّنْيَا»

стр. 4020

٣٣٥١ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ «وَأُكْرِهَ عَلَى طَعَامٍ يَأْكُلُهُ فَقَالَ حَسْبِي أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (حَسْبِي. . . إِلَخْ) وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الثَّقَفِيُّ ضَعَّفُوهُ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

стр. 4021

[باب مِنْ الْإِسْرَافِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ] ٣٣٥٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ السَّرَفِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّ مِنَ السَّرَفِ. . . إِلَخْ) أَيْ: فَاللَّائِقُ بِحَالِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ عَنْ بَعْضِ مُشْتَهَيَاتِهَا، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ نُوحَ بْنَ ذَكْوَانَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ كَالْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ.

стр. 4022

[باب النَّهْيِ عَنْ إِلْقَاءِ الطَّعَامِ] ٣٣٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا وَسَّاجُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ فَرَأَى كِسْرَةً مُلْقَاةً فَأَخَذَهَا فَمَسَحَهَا ثُمَّ أَكَلَهَا وَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَكْرِمِي كَرِيمًا فَإِنَّهَا مَا نَفَرَتْ عَنْ قَوْمٍ قَطُّ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ» ــ قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَكَلَهَا) قَدْ جَاءَ أَنَّهُ مَا أَكَلَ تَمْرَةً وَحْدَهَا كَذَلِكَ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً، فَكَانَ هَذَا الِاحْتِمَالُ فِي الْكِسْرَةِ كَانَ - بَعِيدًا، فَلِذَلِكَ أَكَلَهَا (مَا نَفَرَتْ) أَيِ: الْكِسْرَةُ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: أَشَارَ الدَّمِيرِيُّ إِلَى أَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4023

[باب التَّعَوُّذِ مِنْ الْجُوعِ] ٣٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ كَعْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ» ــ قَوْلُهُ: (بِئْسَ الضَّجِيعُ) ضَجِيعُكَ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مَنْ يَنَامُ فِي فِرَاشِكَ، أَيْ: بِئْسَ الصَّاحِبُ الْجُوعُ الَّذِي يَمْنَعُهُ مِنْ وَظَائِفِ الْعِبَادَاتِ وَيُشَوِّشُ الدِّمَاغَ وَيُثِيرُ الْأَفْكَارَ الْفَاسِدَةَ وَالْخَيَالَاتِ الْبَاطِلَةَ (وَالْبِطَانَةُ) بِكَسْرِ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَهُوَ ضِدُّ الظِّهَارَةِ وَأَصْلُهَا فِي الثَّوْبِ فَاتَّسَعَ بِمَا يُسْتَبْطَنُ مِنْ أَمْرِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 4024

[باب تَرْكِ الْعَشَاءِ] ٣٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَدَعُوا الْعَشَاءَ وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ تَمْرٍ فَإِنَّ تَرْكَهُ يُهْرِمُ» ــ قَوْلُهُ: (فَإِنْ تَرَكَهُ يَهْرَمُ) الْهَرَمُ بِفَتْحَتَيْنِ كِبَرُ السِّنِّ يُقَالُ هَرِمَ كَعَلِمَ لَازِمٌ وَالْمُتَعَدِّي أَهْرَمَهُ اللَّهُ وَهَرَّمَهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُضَعِّفُهُ وَيُلْحِقُهُ بِمَنْ كَبِرَ سِنُّهُ، وَفِي

стр. 4025

الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ إِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4026

[باب الضِّيَافَةِ] ٣٣٥٦ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْشَى مِنْ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ» ــ قَوْلُهُ: (الَّذِي يُغْشَى) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: يَغْشَاهُ الْأَضْيَافُ (مِنَ الشَّفْرَةِ) بِفَتْحِ شِينٍ فَسُكُونٍ السِّكِّينُ الْعَظِيمُ، وَالسَّنَامُ أَحَبُّ عِنْدَ الْعَرَبِ فَكَانُوا يَبْدَءُونَ بِهِ إِذَا نَحَرُوا الْإِبِلَ لِلضَّيْفِ فَالْخَيْرُ الَّذِي هُوَ يَدُلُّ لِهَذَا الْعَمَلِ يَحْصُلُ قَبْلَ تَمَامِ هَذَا الْعَمَلِ فَإِنَّهُ يَجِيءُ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ السِّكِّينَ فِي السَّنَامِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ جُبَارَةُ وَكَثِيرٌ وَهُمَا ضَعِيفَانِ.

стр. 4027

٣٣٥٧ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَهْشَلٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ مِنْ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ» ــ قَوْلُهُ: (الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ) ، فِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ جُبَارَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَهْشَلٍ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَهْشَلٍ وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ وَنَهْشَلٌ سَاقِطٌ.

стр. 4028

٣٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مَعَ ضَيْفِهِ إِلَى بَابِ الدَّارِ» ــ قَوْلُهُ: (إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ) أَيِ: الطَّرِيقَةِ الْمَسْلُوكَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْمُرُوءَةِ، أَوْ مِنْ سُنَّةِ اللَّهِ وَشَرْعِهِ نَدْبًا، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ عَلَسُ بْنُ عُرْوَةَ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ الْمَتْرُوكِينَ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ زَارَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ قَامَ مَعِي فَقُلْتُ لَهُ لَا تَفْعَلْ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ مِنْ تَمَامِ إِكْرَامِ الزَّائِرِ أَنْ تَمْشِيَ مَعَهُ إِلَى بَابِ الدَّارِ وَتَأْخُذَ بِرِكَابِهِ.

стр. 4029

[باب إِذَا رَأَى الضَّيْفُ مُنْكَرًا رَجَعَ] ٣٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ فَرَأَى فِي الْبَيْتِ تَصَاوِيرَ فَرَجَعَ»

стр. 4030

٣٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ حَدَّثَنَا سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ رَجُلًا أَضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لَوْ دَعَوْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعَوْهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيْ الْبَابِ فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ الْحَقْ فَقُلْ لَهُ مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا» ــ قَوْلُهُ: (أَنَّ رَجُلًا أَضَافَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) أَيْ: نَزَلَ عَلَى عَلِيٍّ ضَيْفًا، أَوْ إِنَّ أَضَافَ بِمَعْنَى
следующие страницы →