← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

٤١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ وَكَانَ قَارِئَ الْأَزْدِ عَنْ أَبِي الْكَنُودِ عَنْ خَبَّابٍ «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِلَى قَوْلِهِ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] قَالَ جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فَوَجَدَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ صُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنْ الضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ حَقَرُوهُمْ فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ وَقَالُوا إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنْكَ فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا قَالَ فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ فَنَزَلَ جِبْرَائِيلُ ﵇ فَقَالَ ﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ فَقَالَ ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣] ثُمَّ قَالَ ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] قَالَ فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨] وَلَا تُجَالِسْ الْأَشْرَافَ ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: ٢٨] يَعْنِي عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨] قَالَ هَلَاكًا قَالَ أَمْرُ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» قَالَ خَبَّابٌ فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ ــ قَوْلُهُ: (حَقَرُوهُمْ) حَقَرَ كَضَرَبَ

стр. 4937

(فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا) أَيْ أَنَّهُ بَعْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ [الأنعام: ٥٢] الْآيَةَ قَدْ يَتَقَدَّمُ عَنَّا فِي الْقِيَامِ حَتَّى نَزَلَ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: ٢٨] الْآيَةَ فَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ عَنْهُمْ فِي الْقِيَامِ ﷺ ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالْمُصَنِّفُ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ اهـ. قُلْتُ: وَالَّذِي عَنْ سَعْدٍ لَا يُوَافِقُ هَذَا الْحَدِيثَ ظَاهِرًا فَكَيْفَ يَكُونُ بَعْضًا لَهُ فَهُمَا حَدِيثَانِ، وَلَعَلَّ التَّوْفِيقَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُقَالَ كَمَا قَالَ الْأَقْرَعُ وَعُيَيْنَةُ مَا قَالَ كَذَلِكَ قَالَهُ بَعْضُ قُرَيْشٍ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ بَعْدَ الْكُلِّ.

стр. 4938

٤١٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا سِتَّةٍ فِيَّ وَفِي ابْنِ مَسْعُودٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ وَبِلَالٍ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّا لَا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لَهُمْ فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ قَالَ فَدَخَلَ قَلْبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْخُلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] الْآيَةَ»

стр. 4939

[باب فِي الْمُكْثِرِينَ] ٤١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَيْلٌ لِلْمُكْثِرِينَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا أَرْبَعٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ قُدَّامِهِ وَمِنْ وَرَائِهِ» ــ قَوْلُهُ: (وَيْلٌ لِلْمُكْثِرِينَ) أَيِ: الْمَالَ وَلَوْ مِنَ الْحَلَالِ كَمَا يَدُلُّ

стр. 4940

عَلَيْهِ الْآتِي قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا، أَيْ: أَكْثَرُ التَّصَدُّقِ فِي جِهَاتِ الْخَيْرِ كُلِّهَا فَالْقَوْلُ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الْفِعْلِ، وَفِي الزَّوَائِدِ عَطِيَّةُ وَالرَّاوِي عَنْهُ ضَعِيفَانِ وَرَوَاهُ الْإِمَامُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ بِهِ.

стр. 4941

٤١٣٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ هُوَ سِمَاكٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَكْثَرُونَ هُمْ الْأَسْفَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ) أَيْ: مَنْزِلَةً، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 4942

٤١٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَكْثَرُونَ هُمْ الْأَسْفَلُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثًا»

стр. 4943

٤١٣٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا عِنْدِي ذَهَبًا فَتَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ قَوْلُهُ: (فَتَأْتِي عَلَى ثَالِثَةٍ) أَيْ: لَيْلَةٍ ثَالِثَةٍ، وَفِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ: ثَلَاثَةٍ، أَيْ: ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (أَرْصُدُهُ) أَحْفَظُهُ (فِي قَضَاءِ دَيْنٍ) أَيْ: لِأَجْلِ قَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيَّ، أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَأَبُو سَهْلٍ اسْمُهُ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ عَمُّ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.

стр. 4944

٤١٣٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَعَلِمَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ وَعَجِّلْ لَهُ الْقَضَاءَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَمْ يُصَدِّقْنِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ عُمُرَهُ» ــ قَوْلُهُ: (فَاقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ) أَيْ: حَتَّى لَا يُفْتَتَنَ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا فَإِنَّ الْكَثْرَةَ فِيهِمَا لَا تَخْلُو مِنْ فِتْنَةٍ أَوْ لِأَنَّ كَثْرَةَ الْأَوْلَادِ عِنْدَ قِلَّةِ الْمَالِ تُؤَدِّي إِلَى الْمَعَاصِي وَتَرْكِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ (وَعَجِّلْ لَهُ الْقَضَاءَ) أَيْ: حَتَّى لَا يُفْتَتَنَ بِطُولِ الْعُمْرِ، أَوْ حَتَّى يَخْلُصَ عَنْ تَعَبِ الدُّنْيَا قَوْلُهُ: (فَأَكْثِرْ مَالَهُ) أَيْ: لِيَسْتَحِقَّ أَشَدَّ الْعَذَابِ، أَوْ لِيَتَخَلَّصَ مِنَ الْعَذَابِ وَيَتَنَعَّمُ بِالنِّعَمِ فِي الْجُمْلَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَقَالَ: لَمْ يُخَرِّجِ ابْنُ مَاجَهْ لِعَمْرٍو هَذَا غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَمُحَمَّدٌ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ

стр. 4945

وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ: لَا يَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الذَّهَبِيُّ فِي الطَّبَقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ وَأَبُوهُ «غِيلَانُ هُوَ الَّذِي أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَأَمَرَهُ ﷺ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعَةً وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ.»

стр. 4946

٤١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ عَنْ الْبَرَاءِ السَّلِيطِيِّ عَنْ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ نَاقَةً فَرَدَّهُ ثُمَّ بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ آخَرَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ فَلَمَّا أَبْصَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ بَعَثَ بِهَا قَالَ نُقَادَةُ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا قَالَ وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُلِبَتْ فَدَرَّتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَ فُلَانٍ لِلْمَانِعِ الْأَوَّلِ وَاجْعَلْ رِزْقَ فُلَانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ لِلَّذِي بَعَثَ بِالنَّاقَةِ» ــ قَوْلُهُ: (يَسْتَمْنِحُهُ) أَيْ: يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَمْنَحَهُ نَاقَةً، أَيْ: يُعْطِيهِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لَعَلَّهُ طَلَبَ لِبَعْضِ الْمُحْتَاجِينَ إِلَى ذَلِكَ (أَكْثِرْ مَالَ فُلَانٍ) كَأَنَّهُ رَدَّهُ لِقِلَّةِ مَالِهِ فَطَلَبَ لَهُ الْإِكْثَارَ لِيَنَالَ بِذَلِكَ فَضِيلَةَ التَّصَدُّقِ، أَوْ أَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ بِإِكْثَارِهِ الْمَالِ فِي الدُّنْيَا لِيَقِلَّ بِهِ حَظُّهُ مِنَ الْآخِرَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ وَاجْعَلْ رِزْقَ فُلَانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ إِذِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ دَعَا لَهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ رَأَى كَثْرَةَ مَالِهِ فَخَافَ عَلَيْهِ الِافْتِتَانَ بِذَلِكَ فَدَعَا لَهُ بِتَقْلِيلِ الْمَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْبَرَاءُ قَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ مَجْهُولٌ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ، وَقَالَ لَيْسَ لِقَتَادَةَ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ مَاجَهْ.

стр. 4947

٤١٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْقَطِيفَةِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَفِ» ــ قَوْلُهُ: (تَعِسَ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ، أَيْ: عَثَرَ وَانْكَبَّ لِوَجْهِهِ دُعَاءٌ عَلَيْهِ (عَبْدُ الدُّنْيَا) أَيِ: الَّذِي يَصْرِفُ هِمَّتَهُ وَأَوْقَاتَهُ فِي تَحْصِيلِ الدُّنْيَا وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ كَمَا يَصْرِفُ طَالِبُ الْمَوْلَى هِمَّتَهُ فِي تَحْصِيلِ مَرْضَاتِهِ (لَمْ يَفِ) أَيْ: لِلْإِمَامِ الَّذِي يُعَاهِدُ عَلَى الطَّاعَةِ.

стр. 4948

٤١٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ» ــ قَوْلُهُ: (وَانْتَكَسَ) أَيِ: انْقَلَبَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخَيْبَةِ؛ لِأَنَّ مَنِ انْتَكَسَ فِي أَمْرِهِ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ (وَإِذَا شِيكَ) أَيْ: شَاكَهُ شَوْكَةٌ (فَلَا انْتَقَشَ)

стр. 4949

أَيْ: فَلَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِقَاشِهَا وَهُوَ إِخْرَاجُهَا بِالْمِنْقَاشِ.

стр. 4950

[باب الْقَنَاعَةِ] ٤١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ) بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الدُّنْيَا وَحُطَامُهَا (غِنَى النَّفْسِ) وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا طَمَعٌ إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ.

стр. 4951

٤١٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَحُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَرُزِقَ الْكَفَافَ وَقَنَعَ بِهِ» ــ قَوْلُهُ: (قَدْ أَفْلَحَ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ (مَنْ هُدِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا رُزِقَ وَالْكَفَافِ مَا لَا فَضْلَ فِيهِ.

стр. 4952

٤١٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا» ــ قَوْلُهُ: (قُوتًا) أَيْ: عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ الضَّرُورِيَّةِ وَلَا يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ عَنْهَا.

стр. 4953

٤١٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَيَعْلَى عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ نُفَيْعٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ غَنِيٍّ وَلَا فَقِيرٍ إِلَّا وَدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ أُتِيَ مِنْ الدُّنْيَا قُوتًا» ــ قَوْلُهُ: (قُوتًا) أَيْ: لِأَنَّهُ قَدْ يُعْدَمُ الْقُوتُ فَيُؤَدِّيهِ ذَلِكَ إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي فَيَتَمَنَّى أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْقُوتَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ السُّيُوطِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَعَلَّهُ بِنُفَيْعٍ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ.

стр. 4954

٤١٤١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» ــ قَوْلُهُ: (فِي سِرْبِهِ) بِكَسْرِ السِّينِ، أَيْ: فِي نَفْسِهِ وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْمَسْلَكُ وَالطَّرِيقُ (حِيزَتْ) بِكَسْرِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ بَعْدَهَا زَايٌ مُعْجَمَةٌ، أَيْ: جُمِعَتْ.

стр. 4955

٤١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَلَيْكُمْ» ــ (أَسْفَلَ مِنْكُمْ)

стр. 4956

يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِ، أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ، أَيْ: لَا تَزْدَرُوا مِنَ الِازْدِرَاءِ، أَيْ: لَا تُحَقِّرُوا.

стр. 4957

٤١٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى أَعْمَالِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ» ــ قَوْلُهُ: (وَلَكِنْ، إِنَّمَا يَنْظُرُ) أَيْ: فَأَصْلِحُوا أَعْمَالَكُمْ وَقُلُوبَكُمْ وَلَا تَجْعَلُوا هِمَّتَكُمْ مُتَعَلِّقَةً بِالْبَدَنِ وَالْمَالِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنَّظَرِ وَعَدَمِهِ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْمَرْءَ وَلَا يُقَرِّبُهُ بِحُسْنِ الصُّورَةِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ وَلَا يَرُدُّهُ بِضِدِّ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ بِحُسْنِ الْعَمَلِ وَخُلُوصِ الْقَلْبِ وَيَرُدُّهُ بِضِدِّ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَمَا شَيْءٌ لَا يَغِيبُ مِنْ نَظَرِهِ تَعَالَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4958

[باب مَعِيشَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ] ٤١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَنَمْكُثُ شَهْرًا مَا نُوقِدُ فِيهِ بِنَارٍ مَا هُوَ إِلَّا التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَّا أَنَّ ابْنَ نُمَيْرٍ قَالَ نَلْبَثُ شَهْرًا» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ كُنَّا) كَلِمَةُ أَنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ (مَا نُوقِدُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْبَيْتِ (مَا هُوَ) أَيِ: الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْبَيْتِ أَكْلًا وَشُرْبًا وَمَرْجِعُ الضَّمِيرَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ، لَكِنْ عِلْمُهُ بِالسَّوْقِ يُغْنِي عَنِ الذِّكْرِ.

стр. 4959

٤١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ الشَّهْرُ مَا يُرَى فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ الدُّخَانُ قُلْتُ فَمَا كَانَ طَعَامُهُمْ قَالَتْ الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ جِيرَانُ صِدْقٍ وَكَانَتْ لَهُمْ رَبَائِبُ فَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلَيْهِ أَلْبَانَهَا» قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَانُوا تِسْعَةَ أَبْيَاتٍ ــ قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ لَهُمْ رَبَائِبُ) بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مُوَحَّدَةٍ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ وَهُوَ الْغَنَمُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَيْتِ وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ وَاحِدُهَا رَبِيبَةٌ بِمَعْنَى مَرْبُوبَةٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ بَعْضَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

стр. 4960

٤١٤٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْتَوِي فِي الْيَوْمِ مِنْ الْجُوعِ مَا يَجِدُ مِنْ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ» ــ قَوْلُهُ: (يَلْتَوِي) قِيلَ: أَيْ: يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَيَمِينًا وَشِمَالًا، وَقَالَ لَهُ الطِّيبِيُّ الِالْتِوَاءُ وَالتَّلَوِّي الِاضْطِرَابُ عِنْدَ الْجُوعِ وَالضَّرْبِ (مِنَ الدَّقَلِ)

стр. 4961

بِفَتْحَتَيْنِ، أَيْ: أَرْدَأِ التَّمْرِ.

стр. 4962

٤١٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مِرَارًا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ وَلَا صَاعُ تَمْرٍ وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ» ــ قَوْلُهُ: (مَا أَصْبَحَ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ. . . إِلَخْ) فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَقُولُ ﷺ ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إِظْهَارِ الشَّكْوَى. قُلْتُ: يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَ ﷺ تَرْغِيبًا لِأُمَّتِهِ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَفِي التَّوَكُّلِ عَلَى الْمَوْلَى كَمَا كَانَ هُوَ ﷺ كَذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ الْعَطَّارِ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ اهـ. قُلْتُ: وَأَصْلُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ وَاخْتَلَفَ شُرَّاحُهُ فِي أَنَّهُ مَوْقُوفٌ أَمْ مَرْفُوعٌ، لَكِنْ رِوَايَةَ الْمُصَنِّفِ تَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بِوَقْفِهِ عَنْ أَنَسٍ.

стр. 4963

٤١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ» ــ قَوْلُهُ: (أَوْ مَا أَصْبَحَ) لِظَاهِرِ أَنَّ كَلِمَةَ " أَوْ " لِلشَّكِّ فِي حُكْمِ الْمَسْكُوتِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ لَا مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّنَاقُضُ بَيْنَ هَذَا الْكَلَامِ وَالْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو الْمُغِيرَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ حَجَّاجٍ الْخَوْلَانِيُّ.

стр. 4964

٤١٤٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَكْرَمِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَكَثْنَا ثَلَاثَ لَيَالٍ لَا نَقْدِرُ أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَى طَعَامٍ» ــ قَوْلُهُ: (لَا نَقْدِرُ وَلَا يَقْدِرُ) الْأَوَّلُ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمُ مَعَ الْغَيْرِ وَالثَّانِي عَلَى صِيغَةِ الْغَائِبِ، وَفِي الزَّوَائِدِ التَّابِعِيُّ مَجْهُولٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَنَّفَ فِي الْمُسَمَّيَاتِ ذِكْرَهُ وَمَا عَلِمْتُهُ.

стр. 4965

٤١٥٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بِطَعَامٍ سُخْنٍ فَأَكَلَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا دَخَلَ بَطْنِي طَعَامٌ سُخْنٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا» ــ قَوْلُهُ: (بِطَعَامٍ سُخْنٍ) أَيْ: حَارٍّ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَسُوَيْدٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

стр. 4966

[باب ضِجَاعِ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ] ٤١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ» ــ قَوْلُهُ: (ضِجَاعٌ) كَالْفِرَاشِ لَفْظًا وَمَعْنًى قَوْلُهُ: (أَدَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ أَدِيمٍ بِمَعْنَى الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ (لِيفٌ) بِكَسْرِ اللَّامِ قِشْرُ النَّخْلِ.

стр. 4967

٤١٥٢ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَهُمَا فِي خَمِيلٍ لَهُمَا وَالْخَمِيلُ الْقَطِيفَةُ الْبَيْضَاءُ مِنْ الصُّوفِ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَهَّزَهُمَا بِهَا وَوِسَادَةٍ مَحْشُوَّةٍ إِذْخِرًا وَقِرْبَةٍ» ــ قَوْلُهُ: (جَهَّزَهُمَا بِهَا وَوِسَادَةٍ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِلَا إِعَادَةِ الْجَارِّ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ أَيْ جَهَّزَهَا بِهَا وَبِوِسَادَةٍ (وَقِرْبَةٍ) عَطْفٌ عَلَى وِسَادَةٍ.

стр. 4968

٤١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ أَبُو زُمَيْلٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَالَ فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبهِ وَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ وَقَرَظٍ فِي نَاحِيَةٍ فِي الْغُرْفَةِ وَإِذَا إِهَابٌ مُعَلَّقٌ فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَالِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى وَذَلِكَ كِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ وَأَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ قَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمْ الدُّنْيَا قُلْتُ بَلَى» ــ قَوْلُهُ: (فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ) إِذْ كَانَ الْحَائِلُ بَيْنَ الْجَسَدِ الشَّرِيفِ وَبَيْنَ الْحَصِيرِ الْإِزَارُ فَقَطْ (وَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ) بِفَتْحِ قَافٍ، أَوْ ضَمِّهَا، وَالْمُرَادُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، أَيْ: بِقَلِيلٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَالْمَعْنَى أَنِّي نَظَرْتُ إِلَى مَا فِي الْبَيْتٍ فَرَأَيْتُ فِيهِ الْأُمُورَ الْمَذْكُورَةَ (وَقَرَظٍ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ شَيْءٌ يُدْبَغُ بِهِ الْجِلْدُ (إِهَابٌ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ الْجِلْدُ الْغَيْرُ الْمَدْبُوغِ، خِزَانَتُكَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَخْزَنُ.

стр. 4969

٤١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «أُهْدِيَتْ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيَّ فَمَا كَانَ فِرَاشُنَا لَيْلَةَ أُهْدِيَتْ إِلَّا مَسْكَ كَبْشٍ» ــ قَوْلُهُ: (أُهْدِيَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: أُرْسِلَتْ لَيْلَةَ الزَّوَاجِ (إِلَّا مَسْكَ كَبْشٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ، أَيْ: جِلْدَهُ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَمَجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ.

стр. 4970

[باب مَعِيشَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ] ٤١٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ فَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا يَتَحَامَلُ حَتَّى يَجِيءَ بِالْمُدِّ وَإِنَّ لِأَحَدِهِمْ الْيَوْمَ مِائَةَ أَلْفٍ» قَالَ شَقِيقٌ كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ ــ قَوْلُهُ: يَتَحَامَلُ، أَيْ: يَتَكَلَّفُ بِالْأُجْرَةِ لِيَكْسِبَ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ (يَعْرِضُ) مِنَ التَّعْرِيضِ.

стр. 4971

٤١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ سَمِعَهُ مِنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ «خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا» ــ قَوْلُهُ: (حَتَّى قَرِحَتْ) فِي الْقَامُوسِ قَرِحَ كَسَمِعَ خَرَجَتِ الْقُرُوحُ قَالَ السُّيُوطِيُّ: أَيْ تَجَرَّحَتْ وَالْأَشْدَاقُ جَوَانِبُ الْفَمِ.

стр. 4972

٤١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ وَهُمْ سَبْعَةٌ قَالَ فَأَعْطَانِي النَّبِيُّ ﷺ سَبْعَ تَمَرَاتٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ تَمْرَةٌ» ــ قَوْلُهُ: (أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ) أَيْ: بَعْضَ الصَّحَابَةِ.

стр. 4973

٤١٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ الزُّبَيْرُ وَأَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ» ــ قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا هُوَ) أَيِ: الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ (إِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ أَوْ إِنَّ الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ (سَيَكُونُ) أَيْ: سَيُوجَدُ وَيُؤْخَذُ مِنَ التَّقْرِيرِ أَنَّ الضَّرُورِيَّ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ.

стр. 4974

٤١٥٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ نَحْمِلُ أَزْوَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا فَفَنِيَ أَزْوَادُنَا حَتَّى كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّا تَمْرَةٌ فَقِيلَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَأَيْنَ تَقَعُ التَّمْرَةُ مِنْ الرَّجُلِ فَقَالَ لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا وَأَتَيْنَا الْبَحْرَ فَإِذَا نَحْنُ بِحُوتٍ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا» ــ قَوْلُهُ: (وَنَحْمِلُ أَزْوَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا) أَيْ: مِنْ قِلَّتِهِ (فَفَنِي) بِكَسْرِ النُّونِ، أَيْ: قَارَبَ الْفَنَاءَ (حَتَّى كَانَ) أَيِ: الشَّأْنُ (وَأَيْنَ تَقَعُ) أَيْ: لَا تَسُدُّ مِنَ الْجُوعِ شَيْئًا.

стр. 4975

[باب فِي الْبِنَاءِ وَالْخَرَابِ] ٤١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ مَا هَذَا فَقُلْتُ خُصٌّ لَنَا وَهَى نَحْنُ نُصْلِحُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أُرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ» ــ قَوْلُهُ: (نُعَالِجُ) نُصْلِحُ (خُصًّا) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ صَادٍ، أَيْ: بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ وَهِيَ مِنْ وَهَى الْحَائِطُ يَهِي إِذَا ضَعُفَ وَهَمَّ بِالسُّقُوطِ (مَا أَرَى الْأَمْرَ) أَيْ: أَمْرَ الْمَوْتِ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ الِاشْتِغَالُ بِمَا يُتْعِبُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَرَى أَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَصْلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِخْبَارَهُ جَزْمًا بِأَنْ يَكُونَ مَوْتُكَ قَرِيبًا.
следующие страницы →