← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

٤١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ سَمِعَهُ مِنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ «خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا» ــ قَوْلُهُ: (حَتَّى قَرِحَتْ) فِي الْقَامُوسِ قَرِحَ كَسَمِعَ خَرَجَتِ الْقُرُوحُ قَالَ السُّيُوطِيُّ: أَيْ تَجَرَّحَتْ وَالْأَشْدَاقُ جَوَانِبُ الْفَمِ.

стр. 4972

٤١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ وَهُمْ سَبْعَةٌ قَالَ فَأَعْطَانِي النَّبِيُّ ﷺ سَبْعَ تَمَرَاتٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ تَمْرَةٌ» ــ قَوْلُهُ: (أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ) أَيْ: بَعْضَ الصَّحَابَةِ.

стр. 4973

٤١٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ الزُّبَيْرُ وَأَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ» ــ قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا هُوَ) أَيِ: الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ (إِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ أَوْ إِنَّ الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ (سَيَكُونُ) أَيْ: سَيُوجَدُ وَيُؤْخَذُ مِنَ التَّقْرِيرِ أَنَّ الضَّرُورِيَّ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ.

стр. 4974

٤١٥٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ نَحْمِلُ أَزْوَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا فَفَنِيَ أَزْوَادُنَا حَتَّى كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّا تَمْرَةٌ فَقِيلَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَأَيْنَ تَقَعُ التَّمْرَةُ مِنْ الرَّجُلِ فَقَالَ لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا وَأَتَيْنَا الْبَحْرَ فَإِذَا نَحْنُ بِحُوتٍ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا» ــ قَوْلُهُ: (وَنَحْمِلُ أَزْوَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا) أَيْ: مِنْ قِلَّتِهِ (فَفَنِي) بِكَسْرِ النُّونِ، أَيْ: قَارَبَ الْفَنَاءَ (حَتَّى كَانَ) أَيِ: الشَّأْنُ (وَأَيْنَ تَقَعُ) أَيْ: لَا تَسُدُّ مِنَ الْجُوعِ شَيْئًا.

стр. 4975

[باب فِي الْبِنَاءِ وَالْخَرَابِ] ٤١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ مَا هَذَا فَقُلْتُ خُصٌّ لَنَا وَهَى نَحْنُ نُصْلِحُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أُرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ» ــ قَوْلُهُ: (نُعَالِجُ) نُصْلِحُ (خُصًّا) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ صَادٍ، أَيْ: بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ وَهِيَ مِنْ وَهَى الْحَائِطُ يَهِي إِذَا ضَعُفَ وَهَمَّ بِالسُّقُوطِ (مَا أَرَى الْأَمْرَ) أَيْ: أَمْرَ الْمَوْتِ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ الِاشْتِغَالُ بِمَا يُتْعِبُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَرَى أَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَصْلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِخْبَارَهُ جَزْمًا بِأَنْ يَكُونَ مَوْتُكَ قَرِيبًا.

стр. 4976

٤١٦١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي فَرْوَةَ حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبَّةٍ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالُوا قُبَّةٌ بَنَاهَا فُلَانٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ مَالٍ يَكُونُ هَكَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَلَغَ الْأَنْصَارِيَّ ذَلِكَ فَوَضَعَهَا فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ فَلَمْ يَرَهَا فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّهُ وَضَعَهَا لِمَا بَلَغَهُ عَنْكَ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ يَرْحَمُهُ اللَّهُ» ــ قَوْلُهُ: (كُلُّ مَالٍ يَكُونُ هَكَذَا) أَيْ: يَكُونُ مَصْرُوفًا فِي غَيْرِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنَ الْبِنَاءِ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى لَمْ أَرَ مَنْ جَرَّحَهُ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

стр. 4977

٤١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سَعِيدِ بِنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَنَيْتُ بَيْتًا يُكِنُّنِي مِنْ الْمَطَرِ وَيُكِنُّنِي مِنْ الشَّمْسِ مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ خَلْقُ اللَّهِ تَعَالَى» ــ قَوْلُهُ: (يُكِنُّنِي) مِنْ أَكَنَّهُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ سَتَرَهُ (مَا أَعَانَنِي) أَيْ: أَنَا بَاشَرْتُ وَحْدِي بِبِنَائِهِ.

стр. 4978

٤١٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ «أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ فَقَالَ لَقَدْ طَالَ سَقْمِي وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ لَتَمَنَّيْتُهُ وَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّا فِي التُّرَابِ أَوْ قَالَ فِي الْبِنَاءِ» ــ قَوْلُهُ: (سَقَمِي) بِفَتْحَتَيْنِ، أَوْ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، أَيْ: مَرَضِي (إِلَّا فِي التُّرَابِ) أَيْ: فِيمَا أُنْفِقَ فِي التُّرَابِ (أَوْ هَذَا الْبِنَاءِ) أَوْ لِلشَّكِّ.

стр. 4979

[باب التَّوَكُّلِ وَالْيَقِينِ] ٤١٦٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» ــ قَوْلُهُ: (حَقَّ تَوَكُّلِهِ) بِأَنْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِكَ مُدَاخَلَةٌ لِغَيْرِهِ تَعَالَى فِي الرِّزْقِ أَصْلًا وَعَمِلْتُمْ بِمُقْتَضَاهُ (لَرَزَقَكُمْ) كُلَّ يَوْمٍ رِزْقًا جَدِيدًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَحْتَاجُوا إِلَى حِفْظِ الْمَالِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَرْكَ السَّعْيِ فِي تَحْصِيلِ ذَلِكَ بِالْخُرُوجِ وَالْحَرَكَةِ فَإِنَّ السَّعْيَ مُعْتَادٌ فِي الطَّيْرِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ بِـ قَوْلِهِ: (تَغْدُو) أَيْ: تَخْرُجُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ (خِمَاصًا) بِكَسْرٍ جِيَاعًا (وَتَرُوحُ) أَيْ: آخِرَهُ (بِطَانًا) بِكَسْرِ الْبَاءِ، أَيْ: مُمْتَلِئَةَ الْأَجْوَافِ قَالَ السُّيُوطِيُّ: الْخِمَاصُ جَمْعُ خَمِيصٍ وَالْبِطَانُ جَمْعُ بَطِينٍ قُلْنَا هُمَا كَالْكِرَامِ جَمْعُ كَرِيمٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ أَنَّ الْحَاجَةَ فِي الْإِنْسَانِ إِلَى حِفْظِ الْمَالِ، إِنَّمَا جَاءَتْ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ حَقِّ التَّوَكُّلِ عَلَى الْجَلِيلِ الْمُتَعَالِ.

стр. 4980

٤١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي شُرَحْبِيلَ عَنْ حَبَّةَ وَسَوَاءٍ ابْنَيْ خَالِدٍ قَالَا «دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا تَيْئَسَا مِنْ الرِّزْقِ مَا تَهَزَّزَتْ رُءُوسُكُمَا فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ » ــ قَوْلُهُ: (عَنْ حَبَّةَ) بِحَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مُشَدَّدَةٍ (وَسَوَاءٍ) بِفَتْحِ السِّينِ مَمْدُودٌ قَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ الْقَاسِمُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ مَا لِسَوَاءٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، قَوْلُهُ: يُعَالِجُ، أَيْ: يُصْلِحُ (فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ) مِنَ الْإِعَانَةِ (لَا تَيْأَسَا) مِنَ الْيَأْسِ (مَا تَهَزَّزَتْ رُءُوسُكُمَا) أَيْ: تَحَرَّكَتْ كِنَايَةً عَنِ الْحَيَاةِ (أَحْمَرَ) أَيْ: كَاللَّحْمِ الَّذِي لَا قِشْرَ عَلَيْهِ لِضَعْفِ الْجِلْدِ، ثُمَّ يُقَوِّي اللَّهُ تَعَالَى قِشْرَهُ، أَيْ: جِلْدَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِشْرِ الثَّوْبُ، أَيْ: يَخْرُجُ عُرْيَانًا بِلَا ثَوْبٍ ثُمَّ يُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى الثَّوْبَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَسَلَّامُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.

стр. 4981

٤١٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا أَبُو شُعَيْبٍ صَالِحُ بْنُ زُرَيْقٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ بِكُلِّ وَادٍ شُعْبَةً فَمَنْ اتَّبَعَ قَلْبُهُ الشُّعَبَ كُلَّهَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ بِأَيِّ وَادٍ أَهْلَكَهُ وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ التَّشَعُّبَ» ــ قَوْلُهُ: (بِكُلِّ وَادٍ) أَيْ: فِي كُلِّ أَمْرٍ يَرْغَبُ فِيهِ وَيَقْصِدُ إِلَيْهِ مِنْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ وَغَيْرِهِمَا (شُعْبَةٌ) بِضَمِّ شِينٍ فَسُكُونٍ، أَيْ: قِطْعَةٌ أَيْ أَنَّ لِلْقَلْبِ تَعَلُّقًا بِكُلِّ أَمْرٍ مَرْغُوبٍ فِيهِ وَمَيْلًا إِلَيْهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَصَالِحُ بْنُ رُزَيْقٍ لَيْسَ لَهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ قَالَ فِي الْمِيزَانِ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ.

стр. 4982

٤١٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ» ــ قَوْلُهُ: (لَا يَمُوتَنَّ. . . إِلَخْ)

стр. 4983

أَيْ: دُومُوا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ وَاثْبُتُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ الْمَوْتُ وَأَنْتُمْ عَلَيْهِ، قِيلَ: الْأَمْرُ بِحُسْنِ الظَّنِّ يَسْتَلْزِمُ الْأَمْرَ بِحُسْنِ الْعَمَلِ إِذْ لَا يَحْسُنُ الظَّنُّ إِلَّا عِنْدَ حُسْنِ الْعَمَلِ.

стр. 4984

٤١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَلَا تَعْجِزْ فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ وَإِيَّاكَ وَاللَّوْ فَإِنَّ اللَّوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» ــ قَوْلُهُ: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ) قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4985

[باب الْحِكْمَةِ] ٤١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُمَا وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» ــ قَوْلُهُ: (الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ) أَيْ: ذَاتُ الْحِكْمَةِ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهَا (ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ) أَيْ: مَطْلُوبَةٌ لَهُ بِأَشَدِّ مَا يُتَصَوَّرُ فِي الطَّلَبِ كَمَا يَطْلُبُ الْمُؤْمِنُ ضَالَّتَهُ وَلَيْسَ الْمَطْلُوبُ بِهَذَا الْكَلَامِ الْإِخْبَارَ إِذْ كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ لَيْسَ لَهُ طَلَبٌ لِلْحِكْمَةِ أَصْلًا، بَلِ الْمَطْلُوبُ بِهِ الْإِرْشَادُ كَالتَّعْلِيمِ أَيِ اللَّائِقُ بِحَالِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ مَطْلُوبُهُ الْكَلِمَةَ الْحِكْمَةَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَخْبَارُ الْحَمْلِ الْمُؤْمِنَ عَلَى الْكَامِلِ فِي الْإِيمَانِ (حَيْثُمَا وَجَدَهَا) أَيْ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ نَظَرُ الْمَرْءِ إِلَى الْقَوْلِ لَا إِلَى الْقَائِلِ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ انْظُرْ إِلَى مَا قَالَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ.

стр. 4986

٤١٧٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» ــ قَوْلُهُ: (مَغْبُونٌ فِيهِمَا) أَيْ: ذُو خُسْرَانٍ فِيهِمَا قَالَ ابْنُ الْخَازِنِ النِّعْمَةُ مَا يَتَنَعَّمُ بِهِ الْإِنْسَانُ وَيَسْتَلِذُّهُ وَالْغَبَنُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِأَضْعَافِ الثَّمَنِ، أَوْ يَبِيعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ، فَمَنْ صَحَّ بَدَنُهُ وَتَفَرَّغَ مِنَ الْأَشْغَالِ الْعَاتِقَةِ وَلَمْ يَسْعَ لِصَلَاحِ آخِرَتِهِ فَهُوَ كَالْمَغْبُونِ فِي الْبَيْعِ اهـ. وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ أَنَّ غَالِبَ النَّاسِ لَا يَنْتَفِعُونَ بِالصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ، بَلْ يَصْرِفُونَهُمَا فِي غَيْرِ مَحَالِّهِمَا فَيَصِيرُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي حَقِّهِمْ وَبِالْأَبْعَدِ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَوْ صَرَفُوهُ فِي مَحِلِّهِ لَكَانَ لَهُمْ خَيْرًا، أَيْ: خَيْرٌ فَكَانُوا يَتَبَدَّلُونَ بِذَلِكَ الْخَيْرِ هَذَا

стр. 4987

الْوَبَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ.

стр. 4988

٤١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ قَالَ إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ وَأَجْمِعْ الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ» ــ قَوْلُهُ: (وَأَوْجِزْ) أَيِ: اقْتَصِرْ عَلَى خُلَاصَةِ الْأَمْرِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ لِلضَّبْطِ، أَوْ أَدِّ ذَلِكَ الْعِلْمَ الْمَطْلُوبَ بِكَلَامٍ مُخْتَصَرٍ، الْمُوجَزُ لَفْظٌ جَامِعٌ لِلْعِلْمِ الْكَثِيرِ مَعْنًى (مُوَدِّعٌ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ التَّوْدِيعِ، أَيْ: كُنْ كَأَنَّكَ تُصَلِّي آخِرَ صَلَاتَكَ (تَعْتَذِرُ مِنْهُ) يَحْتَاجُ مِنْهُ إِلَى الِاعْتِذَارِ (وَأَجْمِعْ) أَيِ: اعْتَقِدْ وَاعْزِمْ وَاحْكُمْ فِي قَلْبِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَعُثْمَانُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الطَّبَقَاتِ مَجْهُولٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ قُلْتُ، لَكِنْ كَوْنُ الْحَدِيثِ مِنْ أَوْجَزِ الْكَلِمَاتِ وَأَجْمَعِهَا لِلْحِكْمَةِ يَدُلُّ عَلَى قُرْبِهِ إِلَى الثُّبُوتِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

стр. 4989

٤١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ ثُمَّ لَا يُحَدِّثُ عَنْ صَاحِبِهِ إِلَّا بِشَرِّ مَا يَسْمَعُ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ قَالَ اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَاهُ إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ بِأُذُنِ خَيْرِهَا شَاةً ــ قَوْلُهُ: (إِلَّا بِشَرِّ مَا يَسْمَعُ) أَيْ أَنَّ صَاحِبَ الْحِكْمَةِ لَا يَخْلُو عَنْ سَهْوٍ وَنِسْيَانٍ وَخَطَأٍ فَالنَّاقِلُ إِذَا لَمْ يَنْقُلْ عَنْهُ إِلَّا مَا جَرَى فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ هَذَا الْآتِي إِلَى الرَّاعِي (أَجْزِرْنِي) بِجِيمٍ وَزَايٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مِنْ أَجْزَرْتُ إِذَا أَعْطَيْتُهُ شَاةً يَذْبَحَهَا، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: شَاةً تَصْلُحُ لِلذَّبْحِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ؛ لِأَنَّ مَدَارَ الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 4990

[باب الْبَرَاءَةُ مِنْ الْكِبْرِ وَالتَّوَاضُعُ] ٤١٧٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ جَمِيعًا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» ــ قَوْلُهُ: (مِنْ كِبْرٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ ظَاهِرُهُ يُوَافِقُ ظَاهِرَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ [القصص: ٨٣] وَلَعَلَّ الْمُرَادَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَوَّلًا، وَالْمُرَادُ بِالثَّانِي لَا يَخْلُدُ فِي النَّارِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ

стр. 4991

بِالْكِبْرِ التَّرَفُّعُ وَالتَّأَبِّي عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِيمَانِ فَيَكُونُ كُفْرًا فَلِذَا قُوبِلَ بِالْإِيمَانِ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَخْرُجُ عَنْ قَلْبِهِ الْكِبْرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: ٤٣] وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي التَّيْسِيرِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّشْدِيدِ عَلَى الْكُفْرِ.

стр. 4992

٤١٧٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي مَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ» ــ قَوْلُهُ: (الْكِبْرِيَاءُ. . . إِلَخْ) ضَرَبَ مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، أَيْ: لَيْسَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَّصِفُ بِهَا غَيْرُهُ تَعَالَى مَجَازًا كَالْكَرَمِ وَالرَّحْمَةِ كَمَا لَا يُشَارِكُ فِي إِزَارِ أَحَدٍ وَرِدَائِهِ غَيْرُهُ، ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُعْطِي الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَيَظْهَرُ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَتَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَفَرَّقَ آخَرُونَ فَقِيلَ: الْكِبْرِيَاءُ كَوْنُهُ مُتَكَبِّرًا فِي ذَاتِهِ اسْتَكْبَرَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا، وَالْعَظَمَةُ كَوْنُهُ يَسْتَعْظِمُهُ غَيْرُهُ فَالْكِبْرِيَاءُ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَهِيَ أَرْفَعُ مِنَ الْعَظَمَةِ لِكَوْنِهَا إِضَافِيَّةٌ فَشُبِّهَتْ بِالرِّدَاءِ الَّذِي هُوَ أَرْفَعُ مِنَ الْإِزَارِ، وَقِيلَ: لَا الْعَظَمَةُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الذَّاتِ لَا يُدْرَكُ كُنْهُهُ وَالْكِبْرِيَاءُ بِاعْتِبَارِ التَّرَفُّعِ عَلَى الْغَيْرِ فَشَبَّهَ الْعَظَمَةَ بِالْإِزَارِ الَّذِي هُوَ لَازِمٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَالثَّانِي بِالرِّدَاءِ الَّذِي فِيهِ زِيَادَةُ التَّزَيُّنِ وَالتَّرَفُّعِ.

стр. 4993

٤١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ» ــ قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقُولُ اللَّهُ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي. . . إِلَخْ) وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ وَالْمُحَارِبِيُّ هَلْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ.

стр. 4994

٤١٧٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ يَتَوَاضَعُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ دَرَجَةً يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً وَمَنْ يَتَكَبَّرُ عَلَى اللَّهِ دَرَجَةً يَضَعُهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ يَتَوَاضَعْ) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَنْ شَرْطِيَّةً أَوْ مَوْصُولَةً، أَيْ: يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَتِهِ فِي الْكَلَامِ، أَوِ الْجُلُوسِ إِلَى مَا دُونَهُ (عَلَى اللَّهِ) أَيْ: عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى أَمْرِهِ وَرِضَاهُ تَابِعًا فِي ذَلِكَ هَوَاهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَدَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ أَبُو السَّمْحِ الْمِصْرِيُّ وَإِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مُسْتَقِيمٌ

стр. 4995

إِلَّا مَا كَانَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ عَامَّةُ أَحَادِيثِ دَرَّاجٍ مِمَّا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. قُلْتُ: وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالَّدَارَقُطْنِيُّ.

стр. 4996

٤١٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَسَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَتِهَا» ــ قَوْلُهُ: (فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ) أَيْ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا إِلَى حَيْثُ مَالَتْ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ.

стр. 4997

٤١٧٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيُشَيِّعُ الْجِنَازَةَ وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ وَكَانَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ وَيَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِرَسَنٍ مِنْ لِيفٍ وَتَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ» ــ قَوْلُهُ: (وَيُشَيِّعُ) مِنْ شَيَّعَ بِالتَّشْدِيدِ، أَيْ: يَتْبَعُهَا (دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ) أَيِ: الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهَا (بِرَسَنٍ) بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ الْحَبْلُ الَّذِي تُقَادُ بِهِ الدَّابَّةُ.

стр. 4998

٤١٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مَطَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ» ــ قَوْلُهُ: (أَنْ تَوَاضَعُوا) أَيْ: أَنْ أَقُولَ لَكُمْ تَوَاضَعُوا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 4999

[باب الْحَيَاءِ] ٤١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلًى لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ عَذْرَاءَ فِي خِدْرِهَا وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ» ــ قَوْلُهُ: (فِي خِدْرِهَا) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ سِتْرٌ يُعَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ (رُئِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ أَنَّهُ لَا يُظْهِرُ كَرَاهِيَةً بِالتَّكَلُّمِ حَيَاءً، بَلْ يَظْهَرُ آثَارُ كَرَاهَتِهِ فِي الْوَجْهِ فَيُعْرَفُ بِهِ أَنَّهُ كَرِهَهُ.

стр. 5000

٤١٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ»

стр. 5001

٤١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا وَإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ» ــ قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ حِبَّانَ وَمُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ قَوْلُهُ: (خُلُقًا) بِضَمَّتَيْنِ، أَوْ بِسُكُونِ الثَّانِي، أَيْ: خُلُقًا يَخْتَصُّ بِأَهْلِ ذَلِكَ الدِّينِ وَبِهِ يُعْرَفُ مَنْ يَكُونُ كَامِلًا فِي ذَلِكَ الدِّينِ الْحَيَاءُ

стр. 5002

فِيهِ يُحَصِّلُ حُسْنَ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخَلْقِ وَمَعَ الْخَلَائِقِ، وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ أَنَسٍ ضَعِيفٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَأَبُو رَوْحٍ الدِّمَشْقِيُّ ضَعَّفُوهُ.

стр. 5003

٤١٨٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» ــ قَوْلُهُ: (إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ) بِحَذْفِ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ لِلْجَازِمِ وَإِبْقَاءِ الثَّانِيَةِ مَكْسُورَةً (فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) أَيْ أَنَّ الْحَيَاءَ هُوَ الدَّافِعُ عَنِ ارْتِكَابِ السُّوءِ فَالْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ يَمْنَعُ مِنَ الْقَبَائِحِ الدِّينِيَّةِ وَمِنَ النَّاسِ يَمْنَعُ مِنَ الْقَبَائِحِ الْعَادِيَّةِ فَإِذَا فُقِدَ الْحَيَاءُ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا يَفْعَلُ فَالْأَمْرُ بِمَعْنَى الْخَبَرِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمَرْءِ مِنَ النَّظَرِ فِيمَا يَفْعَلُ فَإِنْ كَانَ أَمْرًا لَا يَسْتَحْيِي مِنْهُ فَلْيَفْعَلْ، وَإِلَّا فَلْيَدَعْ، وَقِيلَ: هُوَ وَعِيدٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]

стр. 5004

٤١٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَالْبَذَاءُ مِنْ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ» ــ قَوْلُهُ: (وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ) أَيْ: أَهْلُ الْإِيمَانِ فِي الْجَنَّةِ (وَالْبَذَاءُ) هُوَ بِالْمَدِّ الْفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ، وَفِي الزَّوَائِدِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ إِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ الْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ احْتَجَّ فِي صَحِيحِهِ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي.

стр. 5005

٤١٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ» ــ قَوْلُهُ: (مَا كَانَ الْفُحْشُ) بِضَمِّ الْفَاءِ فَسُكُونِ الْحَاءِ اسْمٌ مِنَ الْإِفْحَاشِ قَالَ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ هُوَ الْكَلَامُ بِمَا يُكْرَهُ سَمَاعُهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ.

стр. 5006

[باب الْحِلْمِ] ٤١٨٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ كَظَمَ غَيْظًا) أَيْ: حَبَسَ نَفْسَهُ عَنْ إِجْرَاءِ مُقْتَضَاهُ (يُنْفِذُهُ) مِنَ الْإِنْفَاذِ، أَيْ: قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِمُقْتَضَاهُ وَفِيهِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمَدُ الْقَادِرَ عَلَى تَأْخِيرِ مُقْتَضَاهُ وَغَيْرُهُ يَكْظِمُ خَيْرًا، لَكِنْ إِنْ تَرَكَ الِانْتِقَامَ كَمَيْلِ طَبْعِهِ إِلَى الْمُسَامَحَةِ وَالتَّحَمُّلِ

стр. 5007

حَتَّى لَوْ تَرَكَ لِعُذْرٍ أَيْضًا لَا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجَى لَهُ ذَلِكَ.

стр. 5008

٤١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عُمَارَةَ الْعَبْدِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَتَتْكُمْ وُفُودُ عَبْدِ الْقَيْسِ وَمَا يَرَى أَحَدٌ فِينَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا فَنَزَلُوا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَقِيَ الْأَشَجُّ الْعَصَرِيُّ فَجَاءَ بَعْدُ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَضَعَ ثِيَابَهُ جَانِبًا ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَشَجُّ إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمَ وَالتُّؤَدَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ حَدَثَ لِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ» ــ قَوْلُهُ: (الْعَصَرِيُّ) ضُبِطَ بِفَتْحَتَيْنِ (جَانِبًا) أَيْ: طَرَفًا مِنَ الْمَنْزِلِ (وَالتُّؤَدَةُ) أَيِ: التَّأَنِّي وَتَرْكُ التَّعْجِيلِ (جُبِلَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: خُلِقَتْ وَطُبِعَتْ عَلَيْهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ عِمَارَةُ بْنُ خُوَيْنٍ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.

стр. 5009

٤١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمَ وَالْحَيَاءَ» ــ قَوْلُهُ: (الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ تَابَعَهُ عَلَيْهِ بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

стр. 5010

٤١٨٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ» ــ قَوْلُهُ: (مَا مِنْ جُرْعَةٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ اسْمٌ مِنْ جَرَعَ الْمَاءَ كَسَمْعِ بَلْعِهِ، وَفِي الْقَامُوسِ الْجُرْعَةُ مُثَلَّثَةً مِنَ الْمَاءِ حَسْوَةٌ مِنْهُ، أَوْ بِالضَّمِّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُرَادُ هَاهُنَا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
следующие страницы →