Полный текст (5 204 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.
стр. 5006
[باب الْحِلْمِ]
٤١٨٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ كَظَمَ غَيْظًا) أَيْ: حَبَسَ نَفْسَهُ عَنْ إِجْرَاءِ مُقْتَضَاهُ (يُنْفِذُهُ) مِنَ الْإِنْفَاذِ، أَيْ: قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِمُقْتَضَاهُ وَفِيهِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمَدُ الْقَادِرَ عَلَى تَأْخِيرِ مُقْتَضَاهُ وَغَيْرُهُ يَكْظِمُ خَيْرًا، لَكِنْ إِنْ تَرَكَ الِانْتِقَامَ كَمَيْلِ طَبْعِهِ إِلَى الْمُسَامَحَةِ وَالتَّحَمُّلِ
стр. 5007
حَتَّى لَوْ تَرَكَ لِعُذْرٍ أَيْضًا لَا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجَى لَهُ ذَلِكَ.
стр. 5008
٤١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عُمَارَةَ الْعَبْدِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَتَتْكُمْ وُفُودُ عَبْدِ الْقَيْسِ وَمَا يَرَى أَحَدٌ فِينَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا فَنَزَلُوا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَقِيَ الْأَشَجُّ الْعَصَرِيُّ فَجَاءَ بَعْدُ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَضَعَ ثِيَابَهُ جَانِبًا ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَشَجُّ إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمَ وَالتُّؤَدَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ حَدَثَ لِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْعَصَرِيُّ) ضُبِطَ بِفَتْحَتَيْنِ (جَانِبًا) أَيْ: طَرَفًا مِنَ الْمَنْزِلِ (وَالتُّؤَدَةُ) أَيِ: التَّأَنِّي وَتَرْكُ التَّعْجِيلِ (جُبِلَتْ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: خُلِقَتْ وَطُبِعَتْ عَلَيْهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ عِمَارَةُ بْنُ خُوَيْنٍ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
стр. 5009
٤١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمَ وَالْحَيَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ تَابَعَهُ عَلَيْهِ بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
стр. 5010
٤١٨٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا مِنْ جُرْعَةٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ اسْمٌ مِنْ جَرَعَ الْمَاءَ كَسَمْعِ بَلْعِهِ، وَفِي الْقَامُوسِ الْجُرْعَةُ مُثَلَّثَةً مِنَ الْمَاءِ حَسْوَةٌ مِنْهُ، أَوْ بِالضَّمِّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُرَادُ هَاهُنَا، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 5011
[باب الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ]
٤١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَطَّتْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْأَطِيطُ صَوْتُ الِاقْتِيَاتِ وَأَطِيطُ الْإِبِلِ أَصْوَاتُهَا وَحَنِينُهَا أَيْ أَنَّ كَثْرَةَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَدْ أَثْقَلَهَا حَتَّى أَطَّتْ، وَهَذَا مَثَلٌ لِكَثْرَةِ الْمَلَائِكَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَطِيطٌ فَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ تَقْرِيبٍ أُرِيدَ بِهِ تَقْرِيرُ عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى (مَا أَعْلَمُ) مِنْ كَمَالِ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ وَشِدَّةِ بَطْشِهِ وَأَلِيمِ عَذَابِهِ
стр. 5012
(إِلَى الصُّعُدَاتِ) بِضَمِّ الصَّادِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ جَمْعُ صُعُدٍ وَقِيلَ: صُعْدَةٌ كَظُلْمَةٍ، فِنَاءُ بَابِ الدَّارِ وَمَمَرُّ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْهِ (تَجْأَرُونَ) بِالْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ أَيْ تَرْفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ وَتَسْتَغِيثُونَ يُقَالُ جَأَرَ جُؤَارًا بِالضَّمِّ (وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ. . . إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ: هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ مُدْرَجٌ فِي الْحَدِيثِ وَ (تُعْضَدُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ بِمَعْنَى تُقْطَعُ.
стр. 5013
٤١٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»
стр. 5014
٤١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يُعَاتِبُهُمْ اللَّهُ بِهَا إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦]
ــ
قَوْلُهُ: (وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. . . إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ اهـ.
стр. 5015
٤١٩٣ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُكْثِرُوا الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ»
ــ
قَوْلُهُ: (تُمِيتُ الْقَلْبَ) أَيْ: تَجْعَلُهُ قَاسِيًا لَا يَتَأَثَّرُ بِالْمَوَاعِظِ كَالْمَيِّتِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَصْرِيُّ.
стр. 5016
٤١٩٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ اقْرَأْ عَلَيَّ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِسُورَةِ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَدْمَعَانِ) أَيْ: تَسِيلَانِ بِالدَّمْعِ.
стр. 5017
٤١٩٥ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى ثُمَّ قَالَ يَا إِخْوَانِي لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا»
ــ
قَوْلُهُ: (عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ) أَيْ: طَرَفِهِ (الثَّرَى) أَيِ: التُّرَابُ (فَأَعِدُّوا) أَيْ: صَالِحَ الْأَعْمَالِ الَّذِي يَدْخُلُ الْقَبْرَ مَعَ الْمُؤْمِنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: مُحَمَّدُ
стр. 5018
بْنُ مَالِكٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْبَرَاءِ، ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ.
стр. 5019
٤١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَتَبَاكَوْا) أَيْ: تَكَلَّفُوا الْبُكَاءَ.
стр. 5020
٤١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الزُّرَقِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُمُوعٌ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ثُمَّ تُصِيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ: (ثُمَّ تُصِيبُ) أَيْ: تِلْكَ الدُّمُوعُ (مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ هُوَ مَا أَقْبَلَ عَلَيْكَ وَبَدَا لَكَ مِنْهُ (إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهِ) أَيْ: ذَلِكَ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ أَوْ وَجْهَهُ أَوْ حُرَّ الْوَجْهِ، أَوِ الشَّيْءَ الَّذِي أَصَابَتْهُ الدُّمُوعُ مِنْهُ وَأَرْجَى الْوُجُوهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ هُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ، وَالْمُرَادُ بِالتَّحْرِيمِ عَلَى النَّارِ مَنْعُ النَّارِ مِنْ إِحْرَاقِهِ لَا التَّحْرِيمُ التَّكْلِيفِيُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ضَعِيفٌ.
стр. 5021
[باب التَّوَقِّي عَلَى الْعَمَلِ]
٤١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أَهُوَ الَّذِي يَزْنِي وَيَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ قَالَ لَا يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيَتَصَدَّقُ وَيُصَلِّي وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ»
ــ
أَيِ: التَّحَفُّظُ عَلَيْهِ بِالْخَوْفِ عَنْ رَدِّهِ وَتَرْكِ مَا يُؤَدِّي إِلَى بُطْلَانِهِ.
قَوْلُهُ: (هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَزْنِي) كَأَنَّهَا زَعَمَتْ أَنَّ الْخَوْفَ إِنَّمَا يُنَاسِبُ الْأَعْمَالَ الْقَبِيحَةَ دُونَ الصَّالِحَةِ فَتَحْمِلُ قَوْلَهُ: ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ [المؤمنون: ٦٠] أَيْ: يُؤَدُّونَ مِنَ الْأَعْمَالِ الْقَبِيحَةِ مَا أَدَّوْا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَيْ: يَفْعَلُونَ بِمَا فَعَلُوا فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ (وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ) فَالْمُرَادُ أَنَّهُمُ الَّذِينَ يُدِيمُونَ عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي فَعَلُوهَا أَوَّلَ إِسْلَامٍ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ يَخَافُونَ الرَّدَّ.
стр. 5022
٤١٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبٍّ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ طَابَ أَعْلَاهُ وَإِذَا فَسَدَ أَسْفَلُهُ فَسَدَ أَعْلَاهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ) كَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْخَوَاتِيمِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ
стр. 5023
عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ مُوثَقُونَ.
стр. 5024
٤٢٠٠ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى فِي الْعَلَانِيَةِ فَأَحْسَنَ وَصَلَّى فِي السِّرِّ فَأَحْسَنَ قَالَ اللَّهُ هَذَا عَبْدِي حَقًّا»
ــ
قَوْلُهُ: (هَذَا عَبْدِي حَقًّا) أَيْ: لِأَنَّهُ يُحْسِنُ الصَّلَاةَ إِخْلَاصًا لَا رِيَاءً، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ.
стр. 5025
٤٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِمُنْجِيهِ عَمَلُهُ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَارِبُوا) أَيِ: الْوَسَطَ (وَسَدِّدُوا) أَيِ: اسْتَقِيمُوا عَلَى الْوَسَطِ يُرِيدُ تَرْكَ الْإِفْرَاطِ فِي الْعَمَلِ؛ وَلِذَلِكَ عَلَّقَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ. . . إِلَخْ (إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ. . . إِلَخْ) مُقْتَضَى الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ الْعَمَلَ بِلَا رَحْمَةٍ مِنْهُ تَعَالَى لَا يُنْجِي وَمَعَ الرَّحْمَةِ يُنْجِي، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَشَرِيكٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
стр. 5026
[باب الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ]
٤٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَالَ اللَّهُ أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ فَمَنْ عَمِلَ لِي عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ) هُوَ تَأْكِيدٌ لِلرَّدِّ، وَإِلَّا فَهُوَ عَمَلٌ بَاطِلٌ عَنِ الْأُصُولِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 5027
٤٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ عَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ نَادَى مُنَادٍ مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ»
стр. 5028
٤٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنْ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ قَالَ قُلْنَا بَلَى فَقَالَ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (الشِّرْكُ الْخَفِيُّ) فَإِنَّهُ شِرْكٌ لَا يَظْهَرُ لِلنَّاسِ أَنَّهُ شِرْكٌ، بَلْ يَظْهَرُ لَهُمْ أَنَّهُ صَلَاحٌ، وَفِي
стр. 5029
الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ وَرُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا.
стр. 5030
٤٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا وَثَنًا وَلَكِنْ أَعْمَالًا لِغَيْرِ اللَّهِ وَشَهْوَةً خَفِيَّةً»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَكِنْ أَعْمَالًا) أَيْ: يَعْمَلُونَ أَعْمَالًا (وَشَهْوَةً) أَيْ: وَيَشْتَهُونَ شَهْوَةً قَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَاسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْغَرَائِبِ، قِيلَ: هُوَ شَهْوَةُ النِّسَاءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِمَخْصُوصٍ وَلَكِنَّهُ فِي كُلِّ الْمَعَاصِي عَصَاهَا وَيَصِيرُ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَرَى جَارِيَةً حَسْنَاءَ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ وَجْهًا آخَرَ لَطِيفًا وَهُوَ أَنْ تُنْصَبَ الشَّهْوَةُ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ كَأَنَّهُ قَالَ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ وَهُوَ أَنْ تُنْصَبَ الشَّهْوَةُ كَأَنَّهُ الْخَشْيَةُ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُرِي النَّاسَ أَنَّهُ تَارِكٌ لِلْمَعَاصِي وَالشَّهْوَةِ وَيُخْفِي شَهْوَةً لِمَا فِي قَلْبِهِ فَإِذَا خَلَا بِنَفْسِهِ عَمِلَهَا فِي خُفْيَةٍ اهـ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ: الرِّيَاءُ مَا كَانَ ظَاهِرًا وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ عَدَمُ اطِّلَاعِ النَّاسِ عَلَى الْعَمَلِ وَلَمْ يُحْكَ خِلَافُهُ. قُلْتُ: وَهُوَ تَفْسِيرٌ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَنَوَادِرِ الْأُصُولِ وَالْمُسْتَدْرَكِ زِيَادَةٌ، قِيلَ: وَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ قَالَ يُصْبِحُ الْعَبْدُ صَائِمًا فَيَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيُوَافِقُهَا وَيَدَعُ صَوْمَهُ وَحَيْثُمَا وَرَدَ التَّفْسِيرِ فِي تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ اهـ كَلَامُ السُّيُوطِيِّ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
стр. 5031
٤٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللَّهُ بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ يُرَاءِ) أَيْ: يَقْصِدُ بِعَمَلِهِ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ (يُرَاءِ اللَّهُ) أَيْ: يُجَازِيهِ عَلَى رِيَائِهِ فَسَمَّى الْجَزَاءَ بِاسْمِهِ (وَمَنْ يُسَمِّعْ) مِنْ أَسْمَعَ، أَوْ مِنَ التَّسْمِيعِ، وَالْمَعْنَى كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَكَذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ جُنْدَبٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
стр. 5032
٤٢٠٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ»
стр. 5033
[باب الْحَسَدِ]
٤٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ ابْنُ بِشْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا حَسَدَ) قِيلَ: أُرِيدَ بِالْحَسَدِ الْغِبْطَةُ وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ الزَّوَالَ عَنْهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تَنْبَغِي الْغِبْطَةُ فِي الْأُمُورِ الْخَسِيسَةِ، وَإِنَّمَا تَنْبَغِي فِي الْأُمُورِ الْجَلِيلَةِ الدَّقِيقَةِ كَالْجُودِ وَالْعِلْمِ مَعَ الْعَمَلِ، وَإِلَّا فَالْحَسَدُ غَيْرُ جَائِزٍ وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ الزَّوَالَ عَنْ أَخِيهِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَوْ جَازَ الْحَسَدُ لَجَازَ الْحَسَدُ فِي هَذَيْنَ.
стр. 5034
٤٢٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ»
стр. 5035
٤٢١٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَر قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَالصَّلَاةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنْ النَّارِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ. . . إِلَخْ) وَفِي الزَّوَائِدِ الْجُمْلَةُ الْأُولَى رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِيهِ عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 5036
[باب الْبَغْيِ]
٤٢١١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَجْدَرُ) أَيْ: أَلْيَقُ وَأَحَقُّ وَأَوْلَى وَأَحْرَى (أَنْ يُعَجِّلَ) أَيْ: بِأَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ وَهُوَ مِنَ التَّعْجِيلِ (مِنَ الْبَغْيِ) أَيِ: الظُّلْمِ وَالْإِسَاءَةِ إِلَى الْمَخْلُوقَاتِ.
стр. 5037
٤٢١٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْرَعُ الْخَيْرِ ثَوَابًا الْبِرُّ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَأَسْرَعُ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْبِرُّ) الْإِحْسَانُ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى
стр. 5038
الطَّلْحِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 5039
٤٢١٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حَسْبُ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (حَسْبُ امْرِئٍ) أَيْ: يَكْفِيهِ فِي الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ مُسْلِمًا، أَيْ: لَوْ كَانَ الشَّرُّ مَطْلُوبًا لَكَفَى مِنْهُ هَذَا الْقَدْرُ وَفِيهِ تَعْظِيمٌ وَتَكْثِيرٌ لَهُ، وَقَوْلُهُ: أَنْ يَحْقِرَ كَيَضْرِبَ.
стр. 5040
٤٢١٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا وَلَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ»
ــ
(إنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُ حَسَنٌ لِاخْتِلَافٍ فِي اسْمِ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ سَعْدِ بْنِ شِنَانٍ.
стр. 5041
[باب الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى]
٤٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا لَا بَأْسَ بِهِ) كَمَا أَنَّ فِيهَا مَا بِهِ بَأْسٌ فَفِي تَرْكِ الْكَلَامِ قَدْ تَرَكَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ خَوْفًا مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا فِيهِ بَأْسٌ، أَوْ حَتَّى لَا يَعْتَادُ عَلَى الْمُسْتَلَذَّاتِ مِنَ الْحَلَالِ خَوْفًا مِنْ إِفْضَاءِ ذَلِكَ إِلَى الْحَرَامِ إِذَا لَمْ يَتَيَسَّرِ الْحَلَالُ بِسَبَبِ غَلَبَةِ الْعَادَةِ.
стр. 5042
٤٢١٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ قَالَ كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ قَالُوا صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ قَالَ هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ»
ــ
قَوْلُهُ: (كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مِنْ خَمَمْتُ الْبَيْتَ إِذَا كَنَسْتُهُ وَنَظَّفْتُهُ قَوْلُهُ: (وَلَا غِلَّ) بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 5043
٤٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ) أَيْ: مِنْ أَعْبَدِهِمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ بِتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ أَهَمُّ مِنْهَا بِفِعْلِ الْمَأْمُورَاتِ (أَشْكَرَ النَّاسِ) فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الشُّكْرِ الرِّضَا بِمَا تَيَسَّرَ (تَكُنْ مُؤْمِنًا) فَإِنَّ ذَاكَ مِنْ
стр. 5044
مُرَاعَاةِ أُخُوَّةِ الْإِيمَانِ الْكَامِلِ حَتَّى كَانَ الْمَرْءُ لَا يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا لِلْإِيمَانِ فَلِاشْتِرَاكِهِ يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهِ عَلَى السَّوِيَّةِ فَلَا يُرَجَّحُ النَّفْسَ عَلَى الْغَيْرِ (تَكُنْ مُسْلِمًا) فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالْإِسْلَامِ يَقْتَضِي الْمُسَالَمَةَ، أَوِ الْمُسْلِمُ وَقَدْ جَاءَ «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» وَأَعْظَمُ ذَلِكَ مُرَاعَاةُ الْجَارِ (وَأَقِلَّ) مِنَ الْإِقْلَالِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَأَبُو رَجَاءٍ اسْمُهُ مُحْرِزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ.
стр. 5045
٤٢١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ الْمَاضِي بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ) أَيْ: لَا عَقْلَ كَعَقْلِ التَّدْبِيرِ، أَيْ: كَعَقْلٍ يُدَبِّرُ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ، وَفِي الْمَصَالِحِ مِنَ الْمَفَاسِدِ (كَالْكَفِّ) أَيْ: إِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ مِنَ الْوَرَعِ كَالْكَفِّ عَنِ الْمَنْهِيَّاتِ لِتَكَافُؤِ الْأَمْرَيْنِ (وَلَا حَسَبَ) أَيْ: لَا شَرَفَ لِلنَّفْسِ مِثْلَ الشَّرَفِ الْحَاصِلِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
следующие страницы →