Полный текст (5 204 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا»
ــ
قَوْلُهُ (وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ إِلَخْ) أَيْ طَلَبَ الزِّيَادَةَ فِيهِ وَاسْتَمَرَّ عَلَى الطَّلَبِ يَجْعَلُهَا خَمْسًا أَيْ زَادَ فِي مُدَّةِ مَسْحِ الْمُسَافِرِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحَرَجَ مَدْفُوعٌ فَلَوْ ذَكَرَ السَّائِلُ أَنَّ فِيهِ حَرَجًا عَلَى النَّاسِ لَدَفَعَ عَنْهُمْ ذَلِكَ بِالِازْدِيَادِ فِي الْمُدَّةِ وَذَكَرَ خَمْسًا لِأَنَّهُ أَوَّلُ وِتْرٍ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَزِيدُ إِلَيْهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ.
стр. 702
٥٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَحْسِبُهُ قَالَ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ»
стр. 703
٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ الثُّمَالِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الطُّهُورُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
стр. 704
٥٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَبِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ إِذَا تَوَضَّأَ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَحْدَثَ وُضُوءًا أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا تَوَضَّأَ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَلْبَسُ خُفَّيْهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ثُمَّ أَحْدَثَ وُضُوءًا أَيْ جَدَّدَ وُضُوءًا ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُدَّةَ مِنْ وَقْتِ الْوُضُوءِ الْمُحْدَثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 705
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ]
٥٥٧ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ الْقِبْلَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا «أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَوْمًا قَالَ وَيَوْمَيْنِ قَالَ وَثَلَاثًا حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا قَالَ لَهُ وَمَا بَدَا لَكَ»
ــ
قَوْلُهُ (ابْنُ رَزِينٍ) بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ عَلَى الْمُعْجَمَةِ الْمَكْسُورَةِ ابْنُ قَطَنٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَعُبَادَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ مُخَفَّفٌ ابْنُ نُسَّيٍّ بِضَمِّ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَنْ أُبَيٍّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ابْنُ عِمَارَةَ بِكَسْرِ عَيْنِهِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا فَلَيْسَ لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَفِي الْقَرِيبِ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ قَوْلُهُ (وَمَا بَدَا لَكَ) بِلَا هَمْزٍ أَيْ ظَهَرَ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقِيلَ تَأْوِيلُهُ أَنَّ لَهُ الْمَسْحَ دَائِمًا مَعَ مُرَاعَاةِ شَرْطِ التَّوْقِيتِ.
стр. 706
٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ مِصْرَ فَقَالَ مُنْذُ كَمْ لَمْ تَنْزِعْ خُفَّيْكَ قَالَ مِنْ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ أَصَبْتَ السُّنَّةَ»
ــ
قَوْلُهُ (أَصَبْتَ السُّنَّةَ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا قَالَ كَذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَفْعِ الْحَدِيثِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ التَّوْقِيتِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا لَا بِقُوَّةِ صَرِيحِ الرَّفْعِ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ صَرِيحُ الرَّفْعِ أَوْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ عَنْ لُبْسِ الْخُفِّ مَعَ مُرَاعَاةِ التَّوْقِيتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 707
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ]
٥٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ) قِيلَ الْجَوْرَبُ لِفَافَةُ رِجْلٍ وَقِيلَ هُوَ غِطَاءٌ لِلْقَدَمِ يُتَّخَذُ لِلْبَرْدِ (وَالنَّعْلَيْنِ) أَوَّلُوهُ بِأَنَّهُ لُبْسُ النَّعْلَيْنِ فَوْقَ الْجَوْرَبَيْنِ وَقِيلَ مَسْحُ النَّعْلَيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ جَمِيعًا لَا أَنَّهُ مَسْحٌ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ الْمُغِيرَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» وَقَالَ الْحَافِظُ مُغِيرَةُ هَذَا ضَعَّفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ.
стр. 708
٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ وَبِشْرُ بْنُ آدَمَ قَالَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ قَالَ الْمُعَلَّى فِي حَدِيثِهِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَالنَّعْلَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي مُوسَى إِلَخْ) قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ وَالرَّاوِي عَنِ الضَّحَّاكِ يَحْيَى بْنُ سِنَانٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ فَلَمْ يَكُنْ قَوِيًّا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 709
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ]
٥٦١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ بِلَالٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَالْخِمَارِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ هُوَ فِي الْأَصْلِ مَا تَسْتُرُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَأُرِيدَ بِهِ هَاهُنَا الْعِمَامَةَ وَقَدِ اعْتَذَرَ عَنْهُ مَنْ لَا يَقُولُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ بِأَنَّهُ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ فَلَا يُعَارِضُ الْكِتَابَ لِأَنَّ الْكِتَابَ يُوجِبُ مَسْحَ الرَّأْسِ عَلَى أَنَّهُ حِكَايَةُ حَالٍ فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعِمَامَةُ صَغِيرَةً رَقِيقَةً بِحَيْثُ تُنْقَعُ الْبَلَّةُ مِنْهَا إِلَى الرَّأْسِ وَيُؤَيِّدُهُ التَّعْبِيرُ بِالْخِمَارِ فَإِنَّ خِمَارَ الْمَرْأَةِ عَادَةً يَكُونُ بِحَيْثُ يُمْكِنُ نُفُوذُ الْبَلَّةِ مِنْهَا إِلَى الرَّأْسِ إِذَا كَانَتِ الْبَلَّةُ كَثِيرَةً فَكَأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْخِمَارِ عَنِ الْعِمَامَةَ لِكَوْنِهَا كَانَتْ لِصِغَرِهَا كَالْخِمَارِ عَلَى
стр. 710
أَنَّ الْحَدِيثَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.
стр. 711
٥٦٢ - حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ»
стр. 712
٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ «كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزِعُ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ امْسَحْ عَلَى خُفَّيْكَ وَعَلَى خِمَارِكَ وَبِنَاصِيَتِكَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ امْسَحْ عَلَى خُفَّيْكَ) ظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ لَا يُقَيَّدُ بِمُدَّةٍ وَمَنْ يَقُولُ بِالْمُدَّةِ يَجْعَلُهُ عَلَى أَنَّ سَلْمَانَ عَلِمَ بِبَقَاءِ الْمُدَّةِ بَلْ لَعَلَّهُ عَلَمَ أَنَّ نَازِعَهُ لَا يَرَى جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَبِهِ يُشْعِرُ السَّوْقَ فَلَا يُشْكِلُ بِهِ مَذْهَبُ مَنْ يَرَى أَنَّ النَّزْعَ وَغَسْلَ الرِّجْلَيْنِ مَعَ اعْتِقَادِ جَوَازِ الْمَسْحِ أَوْ لَا.
стр. 713
٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ»
ــ
قَوْلُهُ (قِطَرِيَّةٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ نِسْبَةٌ إِلَى قَطَرَ بِفَتْحَتَيْنِ قَرْيَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ قَوْلُهُ (وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ مَا رَفَعَهَا مِنَ الرَّأْسِ بَلْ أَبْقَاهَا عَلَيْهِ وَلَا مُنَاسَبَةَ لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ بِالْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ قَدْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ ﷺ إِذَا اكْتَفَى بِبَعْضِ الرَّأْسِ يُتَمِّمُ مَسْحَ الْبَاقِي عَلَى الْعِمَامَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ وَحَدِيثُ سَلْمَانَ الْمُتَقَدِّمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 714
[أبواب التَّيَمُّمِ] [ بَاب مَا جَاءَ فِي السبب]
ِ بَاب مَا جَاءَ فِي السبب
٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ سَقَطَ عِقْدُ عَائِشَةَ فَتَخَلَّفَتْ لِالْتِمَاسِهِ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا فِي حَبْسِهَا النَّاسَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الرُّخْصَةَ فِي التَّيَمُّمِ قَالَ فَمَسَحْنَا يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِبِ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ
ــ
قَوْلُهُ (مَسْجِدًا) أَيْ مَوْضِعَ صَلَاةٍ وَطَهُورًا بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْأَرْضَ مَا دَامَتْ عَلَى حَالِهَا الْأَصْلِيَّةِ فَهِيَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَقَدْ تَخْرُجُ بِالنَّجَاسَةِ عَنْ ذَلِكَ وَالْحَدِيثُ لَا يَنْبَنِي إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ يَجُوزُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَلَا يَخْتَصُّ بِالتُّرَابِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ هَذَا الْعُمُومَ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ هَذَا وَهُوَ قَوْلُهُ «فَأَيْنَمَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّ» وَهَذَا ظَاهِرٌ سِيَّمَا فِي بِلَادِ الْحِجَازِ فَإِنَّ غَالِبَهَا الْجِبَالُ وَالْحِجَارَةُ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَوْ يُنَاسِبُ هَذَا الْعُمُومَ إِذَا قُلْنَا لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا مِنَ التُّرَابِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 715
٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ «تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَنَاكِبِ»
стр. 716
٥٦٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ جَمِيعًا عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»
ــ
قَوْلُهُ (سَقَطَ عِقْدٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الْقِلَادَةُ فَتَخَلَّفَتْ أَيْ تَأَخَّرَتْ عَائِشَةُ لِالْتِمَاسِهِ أَيْ لِطَلَبِهِ وَتَأَخَّرَ النَّبِيُّ وَالنَّاسُ كَذَلِكَ قَوْلُهُ (فَتَغَيَّظَ) شَدَّدَ عَلَيْهَا فِي حَبْسِهَا أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهَا حَبَسَتِ النَّاسَ بَلْ صَارَتْ سَبَبًا لِاحْتِبَاسِهِمْ فَتَيَمَّمْنَا يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِبِ إِمَّا لِأَنَّهُ شُرِعَ كَذَلِكَ ثُمَّ نُسِخَ أَوْ لِاجْتِهَادِهِمْ وَعَدَمِ سُؤَالِهِمْ فَوَقَعُوا فِي الْخَطَأِ
стр. 717
وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالتَّيَمُّمِ لَا بِالْكَيْفِيَّةِ وَفِيهِ أَنَّ مُطْلَقَ الْيَدِ إِلَى الْمَنْكِبِ وَأَنَّ الْمَسْحَ الْمُتَقَدِّمَ يَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ وَإِلَّا لَمَا وَقَعُوا مَعَ كَوْنِهِمْ مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ قَوْلُهُ (مَا عَلِمْتُ) أَيْ حِينَ تَغَيَّظْتُ عَلَيْكِ يُرِيدُ الِاعْتِذَارَ عَمَّا فَعَلَ إِنَّكِ بِكَسْرِ الْكَافِ وَالْهَمْزَةِ لِدُخُولِ اللَّامِ فِي خَبَرِهَا أَعْنِي لَمُبَارَكَةٌ أَيْ فَظَهَرَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ.
стр. 718
٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ أُنَاسًا فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً»
ــ
قَوْلُهُ (قِلَادَةٌ) بِالْكَسْرِ مَعْرُوفٌ فَهَلَكَتْ أَيْ ضَاعَتْ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ فَاقِدَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ يُصَلِّي وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ حَالَنَا عِنْدَ فَقْدِهِمَا كَحَالِهِمْ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ الْمَاءِ وَلَمْ يُرْوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ وَلَا أَمَرَهُمْ بِالْإِعَادَةِ (فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ) كِلَاهُمَا بِالتَّصْغِيرِ (جَزَاكِ) بِكَسْرِ الْكَافِ خِطَابًا لِعَائِشَةَ.
стр. 719
[بَاب فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً]
٥٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ ذَرٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تُصَلِّ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ الْمَاءَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تُصَلِّ) عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّ التَّيَمُّمَ مَخْصُوصٌ بِالْمُحْدِثِ غَيْرِ مَشْرُوعٍ لِلْجُنُبِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَسِّ بِالْيَدِ وَالْمَرْأَةُ حَدَثٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِمَاعَ وَلَا تَصِيرُ الْآيَةُ صَرِيحَةً فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ فَلَا يُمْكِنُ لَهُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لِلْجُنُبِ فِي سَرِيَّةٍ بِفَتْحِ سِينٍ وَكَسْرِ رَاءٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ أَيْ فِي قِطْعَةٍ مِنَ الْجَيْشِ.
стр. 720
قَوْلُهُ (فَتَمَعَّكْتُ) تَقَلَّبْتُ فِي التُّرَابِ كَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ إِيصَالَ التُّرَابِ إِلَى جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ وَاجِبٌ فِي تَيَمُّمِ الْجَنَابَةِ كَإِيصَالِ الْمَاءِ فِي غُسْلِهَا وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ وَلَوْ كَانَ عَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ تَعَالَى مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ كَمَا جَاءَ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا تَقْلِيلًا لِلتُّرَابِ وَدَفْعًا لِمَا ظَنَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْآثَارِ فِي اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ وَمَسَحَ إِلَخْ ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنْ يُقَالَ التَّقْدِيرُ ثُمَّ ضَرَبَ وَمَسَحَ كَفَّيْهِ وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فِي الْكَلَامِ مِمَّا يَرُدُّهُ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ فِي تَيَمُّمِ الْجَنَابَةِ وَبَيَانِهِ كَتَيَمُّمِ الْوُضُوءِ وَأَمَّا الضَّرْبَةُ فَكَانَتْ مَعْلُومَةً مِنْ خَارِجٍ فَتَرْكُ بَعْضِهَا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ فِي التَّيَمُّمِ.
стр. 721
٥٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ التَّيَمُّمِ فَقَالَ «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّارًا أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهُمَا وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ الْحَكَمُ وَيَدَيْهِ وَقَالَ سَلَمَةُ وَمِرْفَقَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَنَّهُمَا سَأَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنِ التَّيَمُّمِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَضَعَّفَهُ مِنْ قَبِيلِ حِفْظِهِ وَمَعْنَى نَفَضَهُمَا أَسْقَطَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ التُّرَابِ قَوْلُهُ (وَقَالَ سَلَمَةُ وَمِرْفَقَيْهِ) هَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ شَاذَّةٌ مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَةِ الْأَكْثَرِ.
стр. 722
[بَاب فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَيْنِ]
٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ «حِينَ تَيَمَّمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا فَمَسَحُوا بِوُجُوهِهِمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ (بِأَكُفِّهِمْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ جَمْعُ كَفٍّ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجُوزُ الضَّرْبَتَانِ وَالِاكْتِفَاءُ بِالْوَاحِدَةِ وَهُوَ أَقْرَبُ بَعْدَ وُرُودِ الْوَجْهَيْنِ وَلَا تَعَارُضَ فِي الْأَفْعَالِ حَتَّى يُدْفَعَ الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ.
стр. 723
[بَاب فِي الْمَجْرُوحِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ اغْتَسَلَ]
٥٧٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ «أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي رَأْسِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ فَاغْتَسَلَ فَكُزَّ فَمَاتَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ أَوَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ قَالَ عَطَاءٌ وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ وَتَرَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجِرَاحُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ أَمَرَهُ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ حِينَ قَالَ لَهُمْ هَلْ تَجِدُونَ فِي التَّيَمُّمِ رُخْصَةً قَالُوا مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ أَيِ اسْتِعْمَالِهِ، وَالتَّيَمُّمُ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَفُكِزَّ بِكَافٍ وَزَايٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ فِي النِّهَايَةِ الْكُزَّازِينُ يَتَوَلَّدُ مِنَ الْبَرْدِ وَقِيلَ هُوَ نَفْسُ الْبَرْدِ وَفِي الصِّحَاحِ الْكُزَازُ بِالضَّمِّ دَاءٌ يُأْخَذُ مِنْ شِدَّةِ الْبُرْدِ وَمُكِزَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَكْزُوزٌ إِذَا انْقَبَضَ مِنَ الْبَرْدِ (قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ) دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ أَنَّ صَاحِبَ الْخَطَأِ الْوَاضِحِ غَيْرُ مَعْذُورٍ (شِفَاءُ الْعِيِّ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْجَهْلُ رُبَّمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّقْلِيدِ لِلْجَاهِلِ وَتَرَكَ رَأْسَهُ أَيْ وَمَسَحَ عَلَى خِرْقَةٍ فَوْقَهُ وَتَيَمَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ وَمَعَ ذَلِكَ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَى تَخْرِيجِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلٌ وَفِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ تَنْبِيهٌ عَلَى ذَلِكَ، فَالْأَوْزَاعِيُّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَطَاءٍ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ كَثِيرًا مَا يَنْفَرِدُ بِأَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا غَيْرُهُ لَكِنْ هُنَا لَمْ يَنْفَرِدْ فَقَدْ تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ الدَّيْلَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَقَدْ تَابَعَ الْأَوْزَاعِيَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عَطَاءٍ.
стр. 724
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ]
٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ «وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا فَاغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى فَرْجِهِ ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (غُسْلًا) بِضَمِّ الْغَيْنِ اسْمٌ لِلْمَاءِ الَّتِي يُغْسَلُ بِهِ وَيَصِحُّ إِرَادَةُ الْمَعْنَى الْمُتَعَارَفِ بِتَقْدِيرِ الْمُضَافِ أَيْ مَاءُ الْغُسْلِ (فَأَكْفَأَ) بِهَمْزَةٍ بِآخِرِهِ أَيْ أَمَالَهُ ثُمَّ دَلَّكَ يَدَهُ تَنْظِيفًا لَهَا ثُمَّ تَنَحَّى أَيْ تَبَعَّدَ عَنْ مَكَانِهِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ اكْتَفَى بِالِاغْتِسَالِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى الْمَسْحِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ تَرْكَ الْمَسْحِ مِنَ اخْتِصَارِ بَعْضِ الرُّوَاةِ.
стр. 725
٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ قَالَ «انْطَلَقْتُ مَعَ عَمَّتِي وَخَالَتِي فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْنَاهَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ غُسْلِهِ مِنْ الْجَنَابَةِ قَالَتْ كَانَ يُفِيضُ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُدْخِلُهَا فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّا نَغْسِلُ رُؤْسَنَا خَمْسَ مَرَّاتٍ مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ»
ــ
قَوْلُهُ (كَانَ يُفِيضُ) مِنَ الْإِفَاضَةِ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قِيلَ فِيهِ أَنَّ التَّثْلِيثَ فِي الرَّأْسِ سُنَّةٌ وَأُلْحِقَ بِهِ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْغُسْلَ أَوْلَى بِالتَّثْلِيثِ مِنَ الْوُضُوءِ الْمَبْنِيِّ عَلَى التَّخْفِيفِ قُلْتُ وَكَذَا النَّظَرُ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ الْمَذْكُورَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ يُفِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَقْصِدُ بِالثَّلَاثِ اسْتِيعَابَ مَرَّاتٍ لَا التَّكْرَارَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ عَائِشَةَ وَأَمَّا نَحْنُ أَيِ النِّسَاءُ فَإِنَّا نَغْسِلُ إِلَخْ إِذْ لَا يُزَادُ عَلَى الثَّلَاثِ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ وَكَوْنُ الْغُسْلِ أَوْلَى بِالتَّثْلِيثِ لَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ كَيْفَ وَقَدْ غَلَّظَ فِيهِ فِي حَدِيثِ إِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى تَمَامِ الْأَعْضَاءِ فَلَا يُغَلَّظُ فِيهِ ثَانِيًا مِنْ حَيْثُ التَّثْلِيثِ وَأَيْضًا فِي تَثْلِيثِهِ مِنَ الْحَرَجِ مَا لَيْسَ فِي تَثْلِيثِ الْوُضُوءِ وَقَوْلُهَا مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مَصْدَرُ ضَفَّرَ رَأْسَهُ وَهُوَ بِفَتْحٍ خُصَلُ الشَّعْرِ وَالْغَالِبُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الشَّيْءِ الْمَضْفُورِ كَالشَّعْرِ وَغَيْرِهِ كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ.
стр. 726
[بَاب فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ]
٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ «تَمَارَوْا فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ أَكُفٍّ»
ــ
قَوْلُهُ (تَمَارَوْا) أَيْ تَكَلَّمُوا فِيهِ قَوْلُهُ (أَمَّا أَنَا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ مِيمٍ أَمَّا وَمُقَابِلُهَا مَا يُفْهَمُ مِنَ الْمَقَامِ أَيْ أَمَّا أَنْتُمْ فَكَمَا قُلْتُمْ أُفِيضُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مِنَ الْإِفَاضَةِ أَكُفٌّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْكَافِ الْمُشَدَّدَةِ
стр. 727
جَمْعُ كَفٍّ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُفِيضُ كَفًّا عَلَى الْيَمِيْنِ وَكَفًّا عَلَى الْيَسَارِ وَكَفًّا عَلَى وَسَطِ الرَّأْسِ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْأَحَادِيثِ وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْكُلِّ اسْتِيعَابُ الْمَرَّةِ لَا التَّكْرَارُ كَمَا سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُرَادَ الصَّبُّ عَلَى الرَّأْسِ، آخِرُ الْكَلَامِ.
стр. 728
٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ جَمِيعًا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ ثَلَاثًا فَقَالَ الرَّجُلُ إِنْ شَعْرِي كَثِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ»
стр. 729
٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَكَيْفَ الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ ﷺ أَمَّا أَنَا فَأَحْثُو عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا»
стр. 730
٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بِنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «سَأَلَهُ رَجُلٌ كَمْ أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي وَأَنَا جُنُبٌ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ قَالَ الرَّجُلُ إِنَّ شَعْرِي طَوِيلٌ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ»
ــ
قَوْلُهُ (يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ) أَيْ يُفِيضُ وَيَصُبُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 731
[بَاب فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ]
٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا يَتَوَضَّأُ) أَيْ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ لَمْ يَرَ الْحَدَثَ فَيَكْتَفِي بِالْوُضُوءِ الْحَاصِلِ فِي ضِمْنِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ أَوْ بِالْوُضُوءِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الْغُسْلِ عَادَةً.
стр. 732
[بَاب فِي الْجُنُبِ يَسْتَدْفِئُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ]
٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حُرَيْثٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِي قَبْلَ أَنْ أَغْتَسِلَ»
ــ
قَوْلُهُ (ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ) بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيْ يَطْلُبُ مِنِّي حَرَارَةَ بَدَنِي لِيَدْفَعَ بِهِ الْبُرُودَةَ الْحَاصِلَةَ بِالِاغْتِسَالِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] أَيْ تَتَّخِذُونَ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا مَا تَسْتَدْفِئُونَ بِهِ وَفِيهِ أَنَّ بَشَرَةَ الْجُنُبِ طَاهِرَةٌ لِأَنَّ الِاسْتِدْفَاءَ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنَ الْبَشَرَةِ.
стр. 733
[بَاب فِي الْجُنُبِ يَنَامُ كَهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً]
٥٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ وَلَا يَمَسُّ مَاءً حَتَّى يَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَغْتَسِلَ»
ــ
قَوْلُهُ (ثُمَّ يَنَامُ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً) قَدْ حَكَمَ الْحُفَّاظُ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَدِيثُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ بَيَّنَ سَمَاعَهُ
стр. 734
مِنَ الْأَسْوَدِ، وَالْمُدَلِّسُ إِذَا بَيَّنَ سَمَاعَهُ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ وَكَانَ ثِقَةً فَلَا وَجْهَ لِرَدِّهِ قَالَ النَّوَوِيُّ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مَا مَسَّ مَاءً لِلْغُسْلِ لِيَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآخَرِ وَهُوَ تَرْكُ الْوُضُوءِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَلَوْ وَاظَبَ عَلَى الْوُضُوءِ لَاعْتَقَدُوا وُجُوبَهُ.
стр. 735
٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى أَهْلِهِ حَاجَةٌ قَضَاهَا ثُمَّ يَنَامُ كَهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً»
стр. 736
٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ كَهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً» قَالَ سُفْيَانُ فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ يَوْمًا فَقَالَ لِي إِسْمَعِيلُ يَا فَتَى يُشَدُّ هَذَا الْحَدِيثُ بِشَيْءٍ
стр. 737
[بَاب مَنْ قَالَ لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ]
٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (تَوَضَّأَ وُضُوأَهُ لِلصَّلَاةِ) أَيْ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ لِدَفْعِ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ الْوُضُوءُ لُغَةً وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ الْغَالِبُ لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ، وَفَائِدَةُ هَذَا الْوُضُوءِ تَخْفِيفُ الْجَنَابَةِ.
стр. 738
٥٨٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ»
ــ
قَوْلُهُ (أَيَرْقُدُ إِلَخْ) وَإِلَّا فَالْوُضُوءُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مَنْدُوبٌ لَا وَاجِبٌ وَالْأَمْرُ عِنْدَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ لِدَلِيلِ أَدِلَّتِهِمْ.
стр. 739
٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ بِاللَّيْلِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَنَامَ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) قَالَ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 740
[بَاب فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ تَوَضَّأَ]
٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ»
ــ
قَوْلُهُ (ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ) أَيْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَ مَرَّةً ثَانِيَةً فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ وَالْعَوْدِ وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ «فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ» وَقَدْ حَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى الْوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوأَهُ لِلصَّلَاةِ وَأَوَّلَهُ قَوْمٌ بِغَسْلِ الْفَرْجِ
следующие страницы →