← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ كَهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً» قَالَ سُفْيَانُ فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ يَوْمًا فَقَالَ لِي إِسْمَعِيلُ يَا فَتَى يُشَدُّ هَذَا الْحَدِيثُ بِشَيْءٍ

стр. 737

[بَاب مَنْ قَالَ لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ] ٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» ــ قَوْلُهُ (تَوَضَّأَ وُضُوأَهُ لِلصَّلَاةِ) أَيْ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ لِدَفْعِ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ الْوُضُوءُ لُغَةً وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ الْغَالِبُ لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ، وَفَائِدَةُ هَذَا الْوُضُوءِ تَخْفِيفُ الْجَنَابَةِ.

стр. 738

٥٨٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ» ــ قَوْلُهُ (أَيَرْقُدُ إِلَخْ) وَإِلَّا فَالْوُضُوءُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مَنْدُوبٌ لَا وَاجِبٌ وَالْأَمْرُ عِنْدَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ لِدَلِيلِ أَدِلَّتِهِمْ.

стр. 739

٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ بِاللَّيْلِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَنَامَ» ــ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) قَالَ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 740

[بَاب فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ تَوَضَّأَ] ٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ» ــ قَوْلُهُ (ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ) أَيْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَ مَرَّةً ثَانِيَةً فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ وَالْعَوْدِ وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ «فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ» وَقَدْ حَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى الْوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوأَهُ لِلصَّلَاةِ وَأَوَّلَهُ قَوْمٌ بِغَسْلِ الْفَرْجِ

стр. 741

وَقَالَ إِنَّمَا شُرِعَ الْوُضُوءُ لِلْعِبَادَةِ لَا لِقَضَاءِ الشَّهَوَاتِ وَلَوْ شُرِعَ لِقَضَاءِ الشَّهْوَةِ لَكَانَ الْجِمَاعُ الْأَوَّلُ مِثْلَ الْعَوْدِ يَنْبَغِي أَنْ يُشْرَعَ لَهُ وَالْإِنْصَافُ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنَ الْعَوْدِ وَالْجِمَاعُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا بِذِكْرِ اللَّهِ مِثْلَ «بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا» فَلَا مَانِعَ مِنْ نَدْبِ الْوُضُوءِ ثَانِيًا تَخْفِيفًا لِلْجَنَابَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 742

[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَغْتَسِلُ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ غُسْلًا وَاحِدًا] ٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ» ــ قَوْلُهُ (كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ) أَيْ يَدُورُ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ وَفِي رِوَايَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ أَيْ يُجَامِعُهُنَّ مُتَلَبِّسًا وَمَصْحُوبًا بِنِيَّةِ غُسْلٍ وَاحِدٍ وَتَقْرِيرِهِ وَإِلَّا فَالْغُسْلُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ جِمَاعِهِنَّ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَيَحْتَمِلُ تَرْكَ الْوُضُوءِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَمَحْمَلُهُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْقَسَمِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُرْضِيهِنَّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ عِنْدَ تَمَامِ الدَّوْرِ عَلَيْهِنَّ وَابْتِدَاءِ دَوْرٍ آخَرَ وَيَكُونُ ذَلِكَ عَنْ إِذْنِ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ مَخْصُوصًا بِهِ وَإِلَّا فَوَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي نَوْبَةِ ضَرَّتِهَا مَمْنُوعٌ مِنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 743

٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلًا فَاغْتَسَلَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ» ــ قَوْلُهُ (غُسْلًا) بِضَمِّ الْغَيْنِ أَيْ مَاءُ الْغُسْلِ إِمَّا لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَاءِ أَوْ بِتَقْدِيرِ الْمُضَافِ فَكَانَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ فَيَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَحْيَانَا وَذَاكَ أَحْيَانًا.

стр. 744

[بَاب فِيمَنْ يَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ غُسْلًا] ٥٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى عَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَكَانَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا فَقَالَ هُوَ أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ» [بَاب فِي الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ] ٥٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ وَغُنْدَرٌ وَوَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ»

стр. 745

٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْجُنُبِ هَلْ يَنَامُ أَوْ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ قَالَ نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» ــ قَوْلُهُ (هَلْ يَنَامُ أَوْ يَأْكُلُ إِلَخْ) أَيْ هَلْ يَحْسُنُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ هَذِهِ الْأُمُورَ فَإِنَّ الْوُضُوءَ مَنْدُوبٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الِاكْتِفَاءُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ

стр. 746

أَحْيَانًا وَبِهِ يَنْدَفِعُ الْمُنَافَاةُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ. [بَاب مَنْ قَالَ يُجْزِئُهُ غَسْلُ يَدَيْهِ] ٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ يَدَيْهِ»

стр. 747

[بَاب مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ] ٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ «دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي الْخَلَاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَحْجُبُهُ وَرُبَّمَا قَالَ لَا يَحْجُزُهُ عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الْجَنَابَةُ» ــ قَوْلُهُ (فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَيَأْكُلُ وَكَذَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْوُضُوءِ قَالَ وَلَا يَحْجُبُهُ أَيْ لَا يَمْنَعُهُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَلَا يَحْجِزُهُ بِمَعْنَى لَا يَمْنَعُهُ شَيْءٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدَثِ إِلَّا الْجَنَابَةَ وَلَمْ يَرِدْ بِمَنْعِهِ مُبَاشَرَةً شَيْءٌ ضَرُورَةً أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْجِمَاعِ وَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ مِمَّا يَمْنَعُ مِنَ الْقُرْآنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 748

٥٩٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ» ٥٩٦ - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ

стр. 749

[بَاب تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ] ٥٩٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ» ــ قَوْلُهُ (إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً) كِنَايَةٌ عَنْ شُمُولِ الْجَنَابَةِ تَمَامَ ظَاهِرِ الْبَدَنِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الشَّعْرِ عَادَةً وَلِذَلِكَ رَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ «فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ» مِنَ الْإِنْقَاءِ أَيْ تَطْهِيرِهَا وَإِلَّا فَكَوْنُ الْجَنَابَةِ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ يَقْتَضِي وُجُوبَ إِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَ الشَّعْرِ وَلَا يَقْتَضِي غَسْلَ الشَّعْرِ وَإِنْقَاءَ الْجِلْدِ ثُمَّ الْحَدِيثُ قَدْ ضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

стр. 750

٥٩٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهَا قُلْتُ وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً» ــ قَوْلُهُ (وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ) أَيْ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ مَضْمُومَةٌ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَقِيلَ أَيْ مُنْتَهِيَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ

стр. 751

غَيْرُ ظَاهِرٍ قَوْلُهُ (فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً) أَيْ وَبِالْغُسْلِ تَزُولُ تَلِكَ الْجَنَابَةُ فَصَارَ الْبَدَنُ مُسْتَحِقًّا لِلْغُسْلِ بَعْدَ الْجَنَابَةِ كَاسْتِحْقَاقِ أَهْلِ الْأَمَانَةِ لِأَمَانَتِهِمْ فَصَارَ الْغُسْلُ كَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمَانَاتِ الْوَاجِبِ أَدَاؤُهَا إِلَى أَهْلِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الْأَمَانَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ طَلْحَةَ بْنَ نَافِعٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ.

стр. 752

٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ» قَالَ عَلِيٌّ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعَرِي وَكَانَ يَجُزُّهُ ــ (مَوْضِعُ شَعْرَةٍ) لَمْ يُرِدِ الْمَحَلَّ الَّذِي تَحْتَ الشَّعْرِ فَإِنَّ إِيصَالَ الْمَاءِ هُنَاكَ مُشْكِلٌ بَلْ أَرَادَ مَحَلًّا يُمْكِنُ قِيَامُ الشَّعْرِ فِيهِ أَيْ شَيْئًا قَلِيلًا مِنْ ظَاهِرِ الْبَدَنِ قَدْرَ مَا يَقُومُ فِيهِ الشَّعْرُ (مِنْ جَنَابَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِتَرْكِ (لَمْ يَغْسِلْهَا) لِتَرْكِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ رَاجِعٌ إِلَى الْمَوْضِعِ لِتَأْنِيثِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ (فَعَلَ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ التَّارِكِ أَيْ بِالْمَوْضِعِ الْمَتْرُوكِ (كَذَا كَذَا) كِنَايَةٌ عَنِ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (عَادَيْتُ شَعْرِي) أَيْ عَامَلْتُهُ مُعَامَلَةً الْعَدُوِّ فِي الْبُعْدِ (يَجُزُّهُ) أَيْ مِنْ أَنْ يَجُزَّهُ بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ قَصُّ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ وَاسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ حَلْقِ الرَّأْسِ وَجَزِّهِ لِأَنَّهُ ﷺ أَقَرَّ عَلِيًّا عَلَى ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَأْمُورِ النَّاسَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَالتَّمَسُّكُ بِسُنَّتِهِمْ.

стр. 753

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ] ٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أَمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَتْهُ عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ قَالَ نَعَمْ إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ فَقُلْتُ فَضَحْتِ النِّسَاءَ وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا إِذًا» ــ قَوْلُهُ (مَا يَرَى الرَّجُلُ) أَيْ مِنَ الْحُلُمِ وَفِيهِ اخْتِصَارٌ أَيْ هَلْ عَلَيْهَا غُسْلٌ وَقَوْلُهُ نَعَمْ تَصْدِيقٌ لِهَذَا الْمُقَدَّرِ وَقَوْلُهُ إِذْ رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ بَيَانٌ أَنْ وُجُوبَ الِاغْتِسَالِ لَيْسَ بِمُطْلَقِ بَلْ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ قَوْلُهُ (فَضَحْتِ) بِكَسْرِ التَّاءِ عَلَى خِطَابِ الْمَرْأَةِ أَيْ بِإِظْهَارِ مَا لَا يُنَاسِبُ

стр. 754

إِظْهَارُهُ بَيْنَ الرِّجَالِ مِنْ أَحْوَالِهِنَّ إِنْ كَانَ لَهُ تَحَقُّقٌ مَعَ أَنَّ تَحَقُّقَهُ أَيْضًا غَيْرُ مَعْلُومٍ لَنَا وَإِلَى هَذَا يُشِيرُ قَوْلُهَا وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ قَوْلُهُ (تَرِبَتْ يَمِينُكِ) أَيْ لَصِقَتْ بِالتُّرَابِ وَهِيَ كَلِمَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ بَلِ اللَّوْمَ أَوْ نَحْوَهَ قَوْلُهُ (فَبِمَ) أَيْ فَبِأَيِّ سَبَبٍ يُشْبِهُهَا أَيِ الْمَرْأَةَ وَلَدُهَا إِذَا أَيْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَاءٌ وَإِلَّا لَمَا شَابَهَهَا وَلَدُهَا أَثْبَتَ أَنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تَحْتَلِمَ إِذْ خُرُوجُهُ مُمْكِنٌ إِذَا كَثُرَ وَأَفَاضَ وَالْحَاصِلُ لَهُ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِ الْمَاءِ وَإِذَا ثَبَتَ وُجُودُ الْمَاءِ لَا يُسْتَبْعَدُ كَاحْتِلَامٍ.

стр. 755

٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَتْ فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَكُونُ هَذَا قَالَ نَعَمْ مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ أَوْ عَلَا أَشْبَهَهُ الْوَلَدُ» ــ قَوْلُهُ (فَأَنْزَلَتْ) أَيِ الْمَاءَ وَنِسْبَةُ الْإِنْزَالِ إِلَى الْإِنْسَانِ نَظَرًا إِلَى أَنَّ هَذَا الْمَاءَ عَادَةً لَا يَنْزِلُ إِلَّا بِاجْتِهَادٍ مِنَ الْإِنْسَانِ فَصَارَ إِنْزَالًا مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ قِيلَ مَا ذُكِرَ فِي صِفَاتِ الْمَاءِ فَهُوَ إِنَّمَا هُوَ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ وَاعْتِدَالِ الْحَالِ وَإِلَّا فَقَدْ يَخْتَلِفُ أَحَدُهُمَا لِلْعَوَارِضِ فَأَيُّهُمَا أَسْبَقُ أَيْ تَقَدَّمَ فِي الْإِنْزَالِ أَوْ غَلَبَ أَوْ كَثُرَ فِي الْمِقْدَارِ وَالضَّمِيرُ لِلْمَاءَيْنِ قَوْلُهُ (أَشْبَهَهُ) أَيْ أَشْبَهَ صَاحِبَهُ الْوَلَدُ.

стр. 756

٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ أَنَّهَا «سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ حَتَّى تُنْزِلَ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ غُسْلٌ حَتَّى يُنْزِلَ» ــ (عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 757

[بَاب مَا جَاءَ فِي غُسْلِ النِّسَاءِ مِنْ الْجَنَابَةِ] ٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ مِنْ الْمَاءِ فَتَطْهُرِينَ أَوْ قَالَ فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ» ــ قَوْلُهُ (أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي) قَالَ النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الضَّادِ وَسُكُونِ الْفَاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ رِوَايَةً أَيْ أُحْكِمُ فَتْلَ شَعْرِي وَقِيلَ هُوَ لَحْنٌ وَالصَّوَابُ فِيهَا فَتْحُ الْفَاءِ جَمْعُ ضَفِيرَةٍ كَسُفُنٍ جَمْعُ سَفِينَةٍ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَهُ بَلِ الصَّوَابُ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ رِوَايَةً اهـ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ يَقْرَؤُهُ النَّاسُ بِإِسْكَانِ

стр. 758

الْفَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ بِفَتْحِهَا لِأَنَّهُ بِسُكُونِ الْفَاءِ مَصْدَرُ ضَفَرَ رَأْسَهُ ضَفْرًا وَبِالْفَتْحِ هُوَ الشَّيْءُ الْمَضْفُورُ كَالشَّعْرِ وَغَيْرِهِ وَالضَّفْرُ نَسْجُ الشَّعْرِ وَإِدْخَالُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قُلْتُ الْمَصْدَرُ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كَثِيرًا كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ فَيَجُوزُ إِسْكَانُهُ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَضْفُورِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ إِبْقَاؤُهُ عَلَى مَعْنَاهُ الْمَصْدَرِيِّ لِأَنَّ شَدَّ الْمَنْسُوجِ يَكُونُ بِشَدِّ نَسْجِهِ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ كَلَامُ النَّوَوِيِّ قَوْلُهُ (فَأَنْقُضُهُ) أَيْ أَيَجِبُ عَلَيَّ النَّقْضُ شَرْعًا أَمْ لَا وَإِلَّا فَهِيَ مُخَيَّرَةٌ وَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ: لَا، فَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ أَيْ فِي تَمَامِ الِاغْتِسَالِ لَا فِي غَسْلِ الرَّأْسِ فَقَطْ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِقَوْلِهِ ثُمَّ تُفِيضِي مَعْنَى وَعَلَى هَذَا فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ افْتِرَاضِ الدَّلْكِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي الْغُسْلِ قَوْلُهُ (أَنْ تُحْثِي) بِسُكُونِ الْيَاءِ لِأَنَّهَا يَاءٌ لِخِطَابِ الْمُؤَنَّثِ وَالنُّونُ مَحْذُوفَةٌ بِالنَّاصِبِ وَلَا يَجُوزُ نَصْبُ الْيَاءِ ثُمَّ تُفِيضِي مِنَ الْإِفَاضَةِ بِحَذْفِ النُّونِ فَتَطْهُرِينَ بِإِثْبَاتِ النُّونِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ أَيْ فَأَنْتِ تَطْهُرِينَ بِذَلِكَ.

стр. 759

٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ بَلَغَ عَائِشَةَ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ نِسَاءَهُ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ فَقَالَتْ يَا عَجَبًا لِابْنِ عَمْرٍو هَذَا أَفَلَا يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ لَقَدْ كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَلَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ» ــ قَوْلُهُ (أَفَلَا يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ) تُرِيدُ أَنَّهُ لَوْ وَجَبَ النَّقْضُ كُلُّ مَرَّةٍ لَوَجَبَ الْحَلْقُ لِدَفْعِ حَرَجِهِ (أَنْ أُفْرِغَ) مِنَ الْإِفْرَاغِ أَيِ الصَّبِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 760

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُنُبِ يَنْغَمِسُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَيُجْزِئُهُ] ٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ فَقَالَ كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا» ــ قَوْلُهُ (لَا يَغْتَسِلُ) بِالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ نَهْيٌ أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ (فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ) أَيْ غَيْرِ الْجَارِي وَهُوَ أَجْنَبُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ قَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ تَقْيِيدُ الْحُكْمِ بِالْمَاءِ الرَّاكِدِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ إِذَا كَانَ رَاكِدًا لَا يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِنَفْسِ التَّقْيِيدِ فَائِدَةٌ وَذَلِكَ إِمَّا فِي زَوَالِ الطَّهَارَةِ كَمَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ أَوْ بِزَوَالِ الطَّهُورِ كَمَا قَالَهُ

стр. 761

الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ اهـ قُلْتُ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا أَوْ لِخَوْفِ أَنْ يُؤَدِّيَ كَثْرَةُ الِاغْتِسَالِ إِلَى التَّغْيِيرِ، وَإِطْلَاقُ النَّهْيِ يُؤَيِّدُ مَا قُلْنَا وَإِلَّا لَكَانَ الْمُنَاسِبُ عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ التَّقْيِيدَ بِمَا دُونَ عَشْرٍ فِي عَشْرٍ وَنَحْوَهُ وَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ بِمَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا دَلَالَةَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى تَعْيِيْنِ شَيْءٍ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 762

[بَاب الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ] ٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَخَرَجَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقَالَ لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أُقْحِطْتَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ» ــ قَوْلُهُ (لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ) حَتَّى غَسَلَتْ قَبْلَ أَنْ تُنْزِلَ إِذَا أُعْجِلْتَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ أَعْجَلَكَ أَحَدٌ مِنَ الْإِنْزَالِ وَأُقْحِطَتْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ حُبِسْتَ عَنِ الْإِنْزَالِ وَالْحَاصِلُ أَنَّكَ إِذَا جَامَعْتَ ثُمَّ مَا أَنْزَلَتْ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ» بَلْ قِيلَ إِنَّهُ مِمَّا أَجْمَعَ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى نَسْخِهِ.

стр. 763

٦٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُعَادَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» ــ قَوْلُهُ (الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ) أَيْ وُجُوبِ الِاغْتِسَالِ بِالْمَاءِ مِنْ أَجْلِ خُرُوجِ الْمَاءِ الدَّافِقِ فَالْأَوَّلُ الْمَاءُ الْمُطَهَّرُ وَالثَّانِي الْمَنِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُفِيدُ الْحَصْرَ عُرْفًا أَيْ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِلَا مَاءٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبُ بِالْإِدْخَالِ إِنْ لَمْ يُنْزِلْ فَقِيلَ مَنْسُوخٌ وَقِيلَ هُوَ فِي الِاحْتِلَامِ لَا فِي الْجِمَاعِ.

стр. 764

[بَاب مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ] ٦٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا» ــ قَوْلُهُ (إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ) الْخِتَانُ بِكَسْرِ الْخَاءِ يُطْلَقُ عَلَى مَوْضِعِ الْقَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا وَالْمُرَادُ بِالثَّانِي مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنَ الْفَرْجِ وَالْمُرَادُ إِدْخَالُ ذَكَرِهِ فِي فَرْجِهَا وَتَحَاذَى الْخِتَانَانِ وَإِلَّا فَخِتَانُ الْمَرْأَةِ

стр. 765

مِنْ أَعْلَى الْفَرْجِ وَلَا يَمَسُّهُ فِي الْجِمَاعِ وَهَذَا اللَّفْظُ هَاهُنَا مَوْقُوفٌ عَلَى عَائِشَةَ لَكِنْ صَحَّ رَفْعُهُ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ وَبِهِ يَتِمُّ الدَّلِيلُ لَا بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَأَيْضًا هُوَ حِكَايَةُ حَالٍ فَلَا تَعُمُّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِنْزَالِ.

стр. 766

٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنْبَأَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ «إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ بَعْدُ» ــ قَوْلُهُ (إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَةٌ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ كَانَ فِي الْأَوَّلِ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الرُّخْصَةُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّخْفِيفِ ثُمَّ أُمِرْنَا إِذَا نُسِخَ هَذَا الْحُكْمُ.

стр. 767

٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» ــ قَوْلُهُ (إِذَا جَلَسَ) أَيِ الْوَاطِئُ (بَيْنَ شُعَبِهَا) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ نَوَاحِيهَا، قِيلَ يَدَاهَا وَرِجْلَاهَا، وَقِيلَ نَوَاحِي الْفَرْجِ الْأَرْبَعُ وَضَمِيرُ شُعَبِهَا لِلْمَرْأَةِ قَوْلُهُ (ثُمَّ جَهَدَهَا) أَيْ جَامَعَهَا وَوَطِئَهَا وَفَعَلَ بِهَا الْفِعْلَ الْمَقْصُودَ بِهَا فَلِذَلِكَ قِيلَ جَهَدَهَا، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْزَالَ غَيْرُ شَرْطٍ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بَلِ الْمَدَارُ عَلَى الْإِيلَاجِ.

стр. 768

٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَتَوَارَتْ الْحَشَفَةُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» ــ قَوْلُهُ (وَتَوَارَتْ) أَيْ غَابَتْ (الْحَشَفَةُ) رَأْسُ الذَّكَرِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 769

[بَاب مَنْ احْتَلَمَ وَلَمْ يَرَ بَلَلًا] ٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَرَأَى بَلَلًا وَلَمْ يَرَ أَنَّهُ احْتَلَمَ اغْتَسَلَ وَإِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَمْ يَرَ بَلَلًا فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ» ــ قَوْلُهُ (فَرَأَى بَلَلًا) إِطْلَاقُهُ يَمْنَعُهُ مَا إِذَا اعْتَقَدَهُ مَذْيًا وَبِهِ صَرَّحَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا.

стр. 770

[بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغُسْلِ] ٦١٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ أَخْبَرَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ قَالَ «كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ وَلِّنِي فَأُوَلِّيهِ قَفَايَ وَأَنْشُرُ الثَّوْبَ فَأَسْتُرُهُ بِهِ» ــ قَوْلُهُ (كُنْتُ أَخْدُمُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَلِّنِي

стр. 771

أَيْ ظَهْرَكَ أَيِ اجْعَلْهُ مِثْلَ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ فَأَسْتُرُهُ بِهِ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ أَسْتُرُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا ذَكَرَ مِنَ الْقَفَا وَالثَّوْبِ أَوْ بِالثَّوْبِ وَتَوْلِيَةِ الْقَفَا لِئَلَّا يَقَعَ نَظَرُهُ عَلَيْهِ فَقَطْ.

стр. 772

٦١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ قَالَ «سَأَلْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ فِي سَفَرٍ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي حَتَّى أَخْبَرَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَامَ الْفَتْحِ فَأَمَرَ بِسِتْرٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ سَبَّحَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ» ــ قَوْلُهُ (سَبَّحَ فِي السَّفَرِ) مِنَ التَّسْبِيحِ أَيْ صَلَّى النَّافِلَةَ مُطْلَقًا أَوْ صَلَاةَ الضُّحَى بِخُصُوصِهَا وَلَا يَلْزَمُ أَنَّهُ ﷺ مَا يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي السَّفَرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا ثُمَّ سَبَّحَ أَيْ صَلَّى.

стр. 773

٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْتَسِلَنَّ أَحَدُكُمْ بِأَرْضِ فَلَاةٍ وَلَا فَوْقَ سَطْحٍ لَا يُوَارِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى فَإِنَّهُ يُرَى» ــ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ مَفَازَةٍ لَا يُوَارِيهِ أَيْ لَا يَسْتُرُهُ ذَلِكَ السَّطْحُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ قِيلَ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ قِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَوْلُهُ وَالْخَلَاءُ أَيْ قَضَاءُ الْحَاجَةِ، أَعَمُّ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَابْدَأُوا بِالْخَلَاءِ لِئَلَا يُشَوِّشَ فِي الصَّلَاةِ

стр. 774

[بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ لِلْحَاقِنِ أَنْ يُصَلِّيَ] ٦١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلْيَبْدَأْ بِهِ»

стр. 775

٦١٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ السَّفْرِ بْنِ نُسَيْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ حَاقِنٌ» ــ قَوْلُهُ (وَهُوَ حَاقِنٌ) أَيْ حَابِسٌ لِلْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ السَّفَرِ
следующие страницы →