Полный текст (5 204 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
٦٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْمَحِيضِ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطْهُرُ بِهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ قَالَتْ وَسَأَلَتْهُ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ حَتَّى تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَنَّ أَسْمَاءَ) لَيْسَتْ هِيَ أُخْتَ عَائِشَةَ وَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ قَوْلُهُ (مَاءَهَا وَسِدْرَهَا) كَأَنَّهَا سَأَلَتْ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ الْمَسْنُونَةِ فَقِيلَ لَهَا تِلْكَ وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ اسْتِعْمَالَ السِّدْرِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَكَذَا الْوُضُوءُ وَأَخْذُ الْفِرْصَةِ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى افْتِرَاضِ شَيْءٍ قَوْلُهُ (حَتَّى يَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا) بِضَمِّ الشِّينِ وَالْهَمْزَةِ هِيَ عِظَامُهُ وَأُصُولُهُ قَوْلُهُ (فِرْصَةٌ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ قِطْعَةٌ مِنْ قُطْنٍ أَوْ صُوفٍ (مُمَسَّكَةٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ ثُمَّ سِينٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ أَيْ مَطْلِيَّةٌ بِالْمِسْكِ قَوْلُهُ (سُبْحَانَ اللَّهِ) تَعَجُّبًا مِنْ عَدَمِ فَهْمِهَا الْمَقْصُودَ قَالَتْ عَائِشَةُ أَيْ لِأَسْمَاءَ كَأَنَّهَا أَيْ عَائِشَةُ تُخْفِي مِنَ
стр. 807
الْإِخْفَاءِ ذَلِكَ أَيْ كَلَامَهَا أَيْ قَالَتْ لَهَا كَلَامًا خَفِيفًا تَسْمَعُهُ الْمُخَاطَبَةُ وَلَا يَسْمَعُهُ الْحَاضِرُونَ فَتَتَّبِعِي مِنَ التَّتَبُّعِ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 808
[بَاب مَا جَاءَ فِي مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَسُؤْرِهَا]
٦٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي وَأَشْرَبُ مِنْ الْإِنَاءِ فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي وَأَنَا حَائِضٌ»
ــ
قَوْلُهُ (أَتَعْرِقُ) يُقَالُ تَعَرَّقَ الْعَظْمَ وَاعْتَرَقَهُ وَعَرَقَهُ أَيْ أَخَذَ اللَّحْمَ بِأَسْنَانِهِ (فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي) إِظْهَارًا لِلْمَوَدَّةِ وَبَيَانًا لِلْجَوَازِ وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللُّطْفِ بِأَهْلِ بَيْتِهِ.
قَوْلُهُ (مُؤَاكَلَةُ الْحَائِضِ) أَيِ الْأَكْلُ مَعَهَا.
стр. 809
٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا لَا يَجْلِسُونَ مَعَ الْحَائِضِ فِي بَيْتٍ وَلَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ قَالَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ»
ــ
قَوْلُهُ (اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ) تَفْسِيْرٌ لِلْآيَةِ وَبَيَانٌ أَنَّ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاعْتِزَالِ مُطْلَقُ الْمُجَانَبَةِ بَلْ مُجَانَبَةٌ مَخْصُوصَةٌ وَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَجَوَّزُوا الْمُبَاشَرَةَ بِلَا إِزَارٍ وَحَمَلُوا فِعْلَهُ ﷺ عَلَى الْمَنْدُوبِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْإِزَارِ وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ الْأَوَّلَ دَلِيلًا نَعَمِ الثَّانِي أَحْوَطُ وَأَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 810
[بَاب فِي مَا جَاءَ فِي اجْتِنَابِ الْحَائِضِ الْمَسْجِدَ]
٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الْهَجَرِيِّ عَنْ مَحْدُوجٍ الذُّهْلِيِّ عَنْ جَسْرَةَ قَالَتْ أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَرْحَةَ هَذَا الْمَسْجِدِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ إِنَّ الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَلَا لِحَائِضٍ»
ــ
قَوْلُهُ (صَرْحَةُ هَذَا الْمَسْجِدِ) الصَّرْحَةُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فِي الصِّحَاحِ الصَّرْحَةُ الْمَتْنُ مِنَ الْأَرْضِ وَصَرْحَةُ الدَّارِ عَرْصَتُهَا قَوْلُهُ (لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ) أَيْ لَا يَحِلُّ دُخُولُهُ
стр. 811
وَالْمُرُورُ فِيهِ وَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَحَصَلَ لَهُ فِيهِ الْجَنَابَةُ وَالْمُرُورُ فِيهِ ضَرُورِيٌّ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقِيمَ ثُمَّ يَخْرُجُ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مَجْرُوحٌ لَمْ يُوَثَّقْ وَأَبُو الْخَطَّابِ مَجْهُولٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 812
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَائِضِ تَرَى بَعْدَ الطُّهْرِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ]
٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ بَكْرٍ أَنَّهَا أُخْبِرَتْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرِيبُهَا بَعْدَ الطُّهْرِ قَالَ إِنَّمَا هِيَ عِرْقٌ أَوْ عُرُوقٌ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يُرِيدُ بَعْدَ الطُّهْرِ بَعْدَ الْغُسْلِ
ــ
قَوْلُهُ (تَرَى مَا يَرِيبُهَا) بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارِعَةِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا أَيْ تَرَى مَا يُوقِعُهَا فِي الشَّكِّ وَالِاضْطِرَابِ قَوْلُهُ (بَعْدِ الطُّهْرِ) أَيْ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَقِيلَ بَعْدَ أَنْ رَأَتِ الطُّهْرَ وَقِيلَ بَعْدَ أَنِ اغْتَسَلَتْ (إِنَّمَا هِيَ عِرْقٌ) أَيِ اسْتِحَاضَةٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 813
٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ لَمْ نَكُنْ نَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وُهَيْبٌ أَوْلَاهُمَا عِنْدَنَا بِهَذَا
ــ
قَوْلُهُ (لَمْ تَكُنْ تَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ إِلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا لَيْسَا مِنَ الْحَيْضِ أَصْلًا وَإِلَيْهِ يَمِيلُ كَلَامُ النَّسَائِيِّ فِي التَّرْجَمَةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْحَدِيثِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ لَكِنَّ الْجُمْهُورَ حَمَلُوهُ عَلَى مَا إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ بَعْدَ الطُّهْرِ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّرْجَمَةِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي التَّرْجَمَةِ حَيْثُ قَالَ بَابُ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُمَا حَيْضٌ مُطْلَقًا وَهَذَا مُشْكِلٌ جِدًّا.
стр. 814
[بَاب النُّفَسَاءِ كَمْ تَجْلِسُ]
٦٤٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «كَانَتْ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنْ الْكَلَفِ»
ــ
قَوْلُهُ (تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا) أَيْ تَجْلِسُ فِي نِفَاسِهَا وَالْمُرَادُ بَعْضُ النُّفَسَاءِ أَوْ قَدْ تَجْلِسُ وَإِلَّا فَاتِّفَاقُ كُلِّ النِّسَاءِ عَلَى عَادَةٍ فِي النِّفَاسِ بَعِيدٌ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ بِالْوَرْسِ قِيلَ هُوَ نَبْتٌ يُزْرَعُ بِالْيَمَنِ وَلَا يَكُونُ بِغَيْرِهِ
стр. 815
مِنَ الْكَلَفِ بِفَتْحَتَيْنِ شَيْءٌ أَسْوَدٌ يَعْلُو الْوَجْهَ.
стр. 816
٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ أَوْ سَلْمٍ شَكَّ أَبُو الْحَسَنِ وَأَظُنُّهُ هُوَ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا) هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَعَلَى هَذَا وَقَّتَ مَاضٍ مِنَ التَّوْقِيتِ أَيْ عَيَّنَ لَهَا وَحَدَّدَ وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَقَّتَ النُّفَسَاءَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» وَضَبَطَ فِيهِ وَقْتَ النُّفَسَاءِ بِإِضَافَةِ الْوَقْتِ بِمَعْنَى الزَّمَانِ إِلَى النُّفَسَاءِ وَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ أَرْبَعُونَ إِلَّا أَنْ يُقَدَّرَ بِكَوْنِ أَرْبَعِينَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَنَسٍ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 817
[بَاب مَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ]
٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِنِصْفِ دِينَارٍ»
[بَاب فِي مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ]
٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ فَقَالَ وَاكِلْهَا»
стр. 818
[بَاب الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْحَائِضِ]
٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ مِرْطٌ لِي وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (وَعَلَيَّ مِرْطٍ لِي) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ كَانُوا يَتَّزِرُونَ بِهَا وَيَكُونُ إِزَارًا وَرِدَاءً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 819
٦٥٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ مَيْمُونَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ بَعْضُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ وَهِيَ حَائِضٌ»
стр. 820
[بَاب إِذَا حَاضَتْ الْجَارِيَةُ لَمْ تُصَلِّ إِلَّا بِخِمَارٍ]
٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَاخْتَبَأَتْ مَوْلَاةٌ لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حَاضَتْ فَقَالَتْ نَعَمْ فَشَقَّ لَهَا مِنْ عِمَامَتِهِ فَقَالَ اخْتَمِرِي بِهَذَا»
ــ
قَوْلُهُ (فَاخْتَبَأَتْ مَوْلَاةٌ لَهَا) أَيْ لِأَنَّ الْمُولَاةَ حَاضَتْ فَاسْتَتَرَتْ حِينَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَفَهِمَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا
стр. 821
حَاضَتْ فَسَأَلَتْ عَائِشَةَ فَقَالَ لَهَا اخْتَمِرِي بِهَذَا أَيْ غَطِّي رَأْسَكِ بِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ وَهُوَ ابْنُ الْمُخَارِقِ ضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
стр. 822
٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو النُّعْمَانِ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ) الْمُرَادُ بِالْحَائِضِ الْبَالِغَةُ مِنَ الْحَيْضِ الَّذِي جَرَى عَلَيْهَا الْقَلَمُ وَلَمْ يُرِدِ الَّتِي فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا لِأَنَّ الْحَائِضَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا وَلَوْ صَلَّتْ لَا تُقْبَلُ مِنْهَا لَا بِخِمَارٍ وَلَا دُونَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 823
[بَاب الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ]
٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُعَاذَةَ «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَخْتَضِبُ الْحَائِضُ فَقَالَتْ قَدْ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَخْتَضِبُ فَلَمْ يَكُنْ يَنْهَانَا عَنْهُ»
ــ
قَوْلُهُ (تَخْتَضِبُ الْحَائِضُ) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ تَسْتَعْمِلُ الْخِضَابَ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ وَحَجَّاجٌ هُوَ ابْنُ مِنْهَالٍ وَأَيُّوبُ هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 824
[بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ]
٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «انْكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيَّ فَسَأَلْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (انْكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيْ) فِي الصَّحَاحِ الزَّنْدُ مَوْصِلُ أَطْرَافِ الذِّرَاعِ فِي الْكَفِّ وَفِي الْمُغْرِبِ صَوَابُهُ انْكَسَرَ أَحَدُ زَنْدَيْ لِأَنَّ الزَّنْدَ مُذَكَّرٌ، الزَّنْدَانِ عَظْمَا السَّاعِدِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ كَذَّبَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ وَكِيعٌ وَأَبُو زُرْعَةَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ الْحَاكِمُ يُرْوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْضُوعَاتُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 825
[بَاب اللُّعَابِ يُصِيبُ الثَّوْبَ]
٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَامِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَلُعَابُهُ) أَيْ لُعَابُ الْحُسَيْنِ يَسِيلُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَوْ كَانَ نَجَسًا لَمَا فَعَلَ فَعُلِمَ طَهَارَتُهُ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ضَمِيرَ عَلَيْهِ يَرْجِعُ إِلَى الْحُسَيْنِ وَعَلَى الثَّانِي فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 826
[بَاب الْمَجِّ فِي الْإِنَاءِ]
٦٥٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِدَلْوٍ فَمَضْمَضَ مِنْهُ فَمَجَّ فِيهِ مِسْكًا أَوْ أَطْيَبَ مِنْ الْمِسْكِ وَاسْتَنْثَرَ خَارِجًا مِنْ الدَّلْوِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَمَجَّ فِيهِ) أَيْ رَمَى بِهِ فِي الدَّلْوِ (مِسْكًا) هُوَ الْمَفْعُولُ أَيْ مَجَّ فِيهِ مَاءَ الْمِسْكِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا أَخَذَهُ فِي فَمِهِ أَوْ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ أَيْ مَجَّ مَا فِي فَمِهِ حَالَ كَوْنِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ وَائِلٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
стр. 827
٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ «وَكَانَ قَدْ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دَلْوٍ مِنْ بِئْرٍ لَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ (قَدْ عَقَلَ) أَيْ حَفِظَ مَجَّةً بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ مَجَّهَا أَيْ فِي وَجْهِي كَمَا فِي الصَّحِيحِ إِمَّا مُلَاعَبَةً مَعَهُ أَوْ لِيُبَارَكَ عَلَيْهِ بِهَا كَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ مَعَ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِإِيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 828
[بَاب النَّهْيِ أَنْ يَرَى عَوْرَةَ أَخِيهِ]
٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَنْظُرْ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَلَا يَنْظُرْ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ إِلَخْ) قِيلَ خَصَّ الْقِسْمَيْنِ بِالنَّهْيِ لِأَنَّ النَّهْيَ مُسْتَلْزَمُ النَّهْيِ عَنِ الْعَكْسِ بِالْأَوْلَى وَظَنَنْتُ أَنَّهُ خَصَّ الْقِسْمَيْنِ لِأَنَّ الْعَكْسَ جَائِزٌ بِالنِّكَاحِ أَوِ الشِّرَاءِ.
стр. 829
٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَوْلًى لِعَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا نَظَرْتُ أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطُّ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَقُولُ عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ
ــ
قَوْلُهُ (أَوْ مَا رَأَيْتُ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَمَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ سَرْحٍ يُسَرَّحُ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَقُولُ لَيْسَ هَذَا مُطَّرِدًا فِي سَائِرِ أَزْوَاجِهِ وَلَا كَانَ ذَلِكَ مَمْنُوعًا عَلَيْهِنَّ فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ سَعِيدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعُمَارَةَ بْنِ غُرَابٍ الْيَحْصُبِيِّ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَرَى امْرَأَتِي عَوْرَتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا لَكَ لِبَاسًا وَجَعَلَكَ لَهَا لِبَاسًا وَأَهْلِي يَرَوْنَ عَوْرَتِي وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ» اهـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ رُؤْيَةُ الْعَوْرَةِ لَا تَسْتَلْزِمُ رُؤْيَةَ الْفَرْجِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 830
[بَاب مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ كَيْفَ يَصْنَعُ]
٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ فَرَأَى لُمْعَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَقَالَ بِجُمَّتِهِ فَبَلَّهَا عَلَيْهَا قَالَ إِسْحَقُ فِي حَدِيثِهِ فَعَصَرَ شَعْرَهُ عَلَيْهَا»
ــ
قَوْلُهُ (فَرَأَى لُمْعَةً) بِضَمِّ اللَّامِ قَدْرٌ يَسِيرٌ فَقَالَ بِجُمَّتِهِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ هِيَ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ فَبَلَّهَا أَيْ عَصَرَ الْجُمَّةَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ مِنَ الْجَسَدِ أَوْ قَبْلَ اللُّمْعَةِ أَيْ جَعَلَهَا مَبْلُولَةً عَلَيْهِ أَيْ بِذَلِكَ الْمَاءِ النَّازِلِ مِنَ الْجَمَّةِ عِنْدَ الْعَصْرِ فَغَسَلَ بِمَعْنَى بَلَّ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ يَجُوزُ فِي الْغُسْلِ نَقْلُ بِلَّةَ عُضْوٍ إِلَى عُضْوٍ آخَرَ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالْمَسْحِ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ سَأَلَ عَلَيْهَا وَفِي الزَّوَائِدِ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
стр. 831
٦٦٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَرَأَيْتُ قَدْرَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ كُنْتَ مَسَحْتَ عَلَيْهِ بِيَدِكَ أَجْزَأَكَ»
ــ
قَوْلُهُ (لَوْ كُنْتَ مَسَحْتَ عَلَيْهِ بِيَدِكَ) أَيْ لِيَسْرِيَ بِذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ فِيهِ اكْتِفَاءٌ بِالْمَسْحِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 832
[بَاب مَنْ تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعًا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ]
٦٦٥ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ مَوْضِعَ الظُّفْرِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ»
стр. 833
٦٦٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ الظُّفْرِ عَلَى قَدَمِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ قَالَ فَرَجَعَ»
стр. 834
[كِتَاب الصَّلَاةِ] [ أَبْوَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَاب الصَّلَاةِ
أَبْوَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَذَّنَ الظُّهْرَ فَأَبْرَدَ بِهَا وَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ»
ــ
قَوْلُهُ (فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ) أَيْ مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ (ثُمَّ أَمَرَهُ)
стр. 835
أَيْ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ (فَأَقَامَ الْعَصْرَ) أَيْ بَعْدَ أَنْ أَذِنَ لَهُ تُرِكَ اخْتِصَارًا أَوِ اعْتِمَادًا عَلَى ذِكْرِهِ فِي الْأَوَّلِ. قَوْلُهُ (نَقِيَّةٌ) أَيْ صَافِيًا لَوْنُهَا بِحَيْثُ لَمْ يَدْخُلْهَا تَغْيِيرٌ قَوْلُهُ (فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي) قِيلَ كَانَ تَامَّةٌ أَيْ فَلَمَّا وُجِدَ أَوْ حَصَلَ وُجُوبٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَاقِصَةٌ وَاسْمُهَا ضَمِيرُ الزَّمَانِ أَيْ فَلَمَّا كَانَ الزَّمَانُ الْيَوْمَ الثَّانِي أَمَرَهُ أَيْ بِالْإِبْرَادِ فَأَبْرَدَ بِهَا الْإِبْرَادُ هُوَ الدُّخُولُ فِي الْبَرْدِ وَالْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ أَيْ إِدْخَالُهَا فِي الْبَرْدِ فَأَنْعَمَ أَيْ بَالَغَ فِي الْإِبْرَادِ فِيهِ اهـ قَوْلُهُ (أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ) أَيْ أَخَّرَ عَصْرَ الْيَوْمِ الثَّانِي تَأْخِيرًا هُوَ فَوْقَ التَّأْخِيرِ الَّذِي كَانَ وَتَحَقَّقَ ذَلِكَ التَّأْخِيرُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي تَأْخِيرٌ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لَيْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ اهـ قَوْلُهُ (فَأَسْفَرَ بِهَا) أَيْ أَدْخَلَهَا فِي وَقْتِ إِسْفَارِ الصُّبْحِ أَيِ انْكِشَافِهِ وَإِضَاءَتِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا أَيْنَ السَّائِلُ أَوِ السَّائِلُ أَنَا، وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ حُضُورِهِ عِنْدَهُ، وَالتَّقْدِيرُ أَنَا حَاضِرٌ عِنْدَكَ وَبِهِ ظَهَرَ الْمُوَافَقَةُ بَيْنَ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ بَيْنَ وَقْتِ الشُّرُوعِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَوَقْتِ الْفَرَاغِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ اهـ.
стр. 836
٦٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى مَيَاثِرِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخَّرَ عُمَرُ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى إِمَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ قَالَ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ»
ــ
قَوْلُهُ (عَلَى مَيَاثِرِ عُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) هِيَ جَمْعُ مِيثَرَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ الْفِرَاشُ الْمُحَشَّى فِي إِمَارَتِهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ حِينَ كَانَ أَمِيرًا أَمَا أَنَّ جِبْرِيلَ أَمَا بِالتَّخْفِيفِ حَرْفُ الِاسْتِفْتَاحِ بِمَنْزِلَةِ أَلَا إِمَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ حَالٌ لِكَوْنِ إِضَافَتِهِ لَفْظِيَّةً نَظَرًا إِلَى الْمَعْنَى أَوْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ ظَرْفٌ وَالْمَعْنَى يَمِيلُ إِلَى الْأَوَّلِ وَمَقْصُودُ عُرْوَةَ بِذَلِكَ أَنَّ أَمْرَ الْأَوْقَاتِ عَظِيمٌ فَقَدْ نَزَلَ لِتَحْدِيدِهَا جِبْرِيلُ فَعَلَّمَهَا النَّبِيَّ ﷺ بِالْفِعْلِ فَلَا يَنْبَغِي
стр. 837
التَّقْصِيرُ فِي مِثْلِهِ قَوْلُهُ (اعْلَمْ مَا تَقُولُ) أَمْرٌ مِنَ الْعِلْمِ أَيْ كُنْ حَافِظًا ضَابِطًا لَهُ وَلَا تَقُلْهُ عَنْ غَفْلَةٍ أَوْ مِنَ الْإِعْلَامِ أَيْ بَيِّنْ لِي حَالَهُ وَإِسْنَادُكَ فِيهِ قَوْلُهُ (يَحْسُبُ) بِضَمِّ السِّينِ مِنَ الْحِسَابِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مَرَّتَيْنِ تَحْدِيدًا لِأَوَائِلِ الْأَوْقَاتِ وَأَوَاخِرِهَا وَهُوَ بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ يَحْسُبُ أَوْ صَلَّيْتُ.
стр. 838
[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ]
٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ فَلَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ تَعْنِي مِنْ الْغَلَسِ»
ــ
قَوْلُهُ (كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ) هُوَ مِنْ قَبِيلِ ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء: ٣] وَإِضَافَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ لِلتَّبْعِيضِ أَيْ نِسَاءٌ مِنْ جُمْلَةِ الْمُؤْمِنَاتِ أَوْ هِيَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ قَوْلُهُ (فَلَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ) أَيْ حَالَ الِانْصِرَافِ إِلَى الْبَيْتِ مِنَ الْغَلَسِ أَيْ لِأَجْلِ الظُّلْمَةِ اهـ.
стр. 839
٦٧٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] قَالَ تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ»
ــ
قَوْلُهُ: قُرْآنَ الْفَجْرِ ٤٥ أَيْ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى مَفْعُولِ أَقِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] أَوْ عَلَى الْإِغْرَاءِ قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ قُرْآنًا لِأَنَّهُ رُكْنُهَا قَوْلُهُ (تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] وَكَلِمَةُ كَانَ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ كَذَلِكَ فِي تَقْدِيرِهِ أَوْ عِلْمِهِ أَوْ زَائِدَةً أَوْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ مِثْلِ كَانَ اللَّهُ غَفُورًا وَالْمُصَنِّفُ قَصَدَ بِإِدْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ الْمَرْفُوعِ أَنَّهُ يَنْبَغِي إِيقَاعُ هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي الْغَلَسِ أَوَّلُ مَا يَطْلُعُ النَّهَارُ الشَّرْعِيُّ إِذِ الظَّاهِرُ أَنَّ ذَاكَ هُوَ وَقْتُ نُزُولِ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ وَطُلُوعِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ فَاجْتِمَاعُ الطَّائِفَتَيْنِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ يَقْتَضِي أَدَاءَهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ وَهَذَا اسْتِنْبَاطٌ دَقِيقٌ.
стр. 840
٦٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ قَالَ «صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ قَالَ هَذِهِ صَلَاتُنَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ»
ــ
قَوْلُهُ (فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ بِسَبَبِ التَّغْلِيسِ الشَّدِيدِ خَافَ عُثْمَانُ فَأَسْفَرَ بِهَا وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ عَلَى ذَلِكَ لِلْمَصْلَحَةِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَوْلَى مِنَ التَّغْلِيسِ حِينَ رَأَوُا انْتِفَاءَ تَلِكَ الْمَصْلَحَةِ وَهَذَا الْإِسْفَارُ فِي وَقْتِ عُثْمَانَ هُوَ مَحْمَلُ مَا رَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مَا اجْتَمَعُوا عَلَى التَّنْوِيرِ فَهَذَا الْإِجْمَاعُ لَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ التَّغْلِيسِ بَلْ يُؤَكِّدُ وَجُودَهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ اهـ.
стр. 841
٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَجَدُّهُ بَدْرِيٌّ يُخْبِرُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَوْ لِأَجْرِكُمْ»
ــ
قَوْلُهُ (أَصْبَحُوا بِالصُّبْحِ) أَيْ صَلَّوْهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصُّبْحِ يُقَالُ أَصْبَحَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ قُلْتُ وَبِهَذَا يُعْرَفُ أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ «أَسْفَرُوا بِالْفَجْرِ» مَرْوِيَّةٌ بِالْمَعْنَى وَأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّغْلِيسِ بِهَا لَا عَلَى التَّأْخِيرِ إِلَى الْإِسْفَارِ اهـ. قُلْتُ تَعَيَّنَ أَنَّ أَسْفَرُوا مَنْقُولٌ بِالْمَعْنَى مُحْتَاجٌ إِلَى الدَّلِيلِ إِذْ يُمْكِنُ الْعَكْسُ نَعَمْ قَدْ سَقَطَ اسْتِدْلَالُ مَنْ يَقُولُ بِالْإِسْفَارِ بِلَفْظِ أَسْفَرُوا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ وَالْأَصْلُ أَصْبَحُوا كَمَا اسْتَدَلَّ مَنْ يَقُولُ بِالتَّغْلِيسِ بِلَفْظِ أَصْبَحُوا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ إِلَّا أَنْ يُقَالُ الْمُوَافِقُ لِأَدِلَّةِ التَّغْلِيسِ لَفْظُ أَصْبَحُوا وَتِلْكَ أَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ وَلَا دَلِيلَ عَلَى الْإِسْفَارِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ أَسْفَرُوا وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَارُضِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَصْلَ لَفْظُ أَصْبَحُوا الْمُوَافِقُ لِبَاقِي الْأَدِلَّةِ لَا لَفْظُ أَسْفَرُوا الْمُعَارِضُ وَإِنَّمَا جَاءَ لَفْظُ أَسْفَرُوا مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ أَسْفَرُوا هُوَ الظَّاهِرُ لَا أَصْبَحُوا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَصْبَحُوا صَحِيحًا لَكَانَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَنَّهُ بِلَا إِصْبَاحٍ تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَفِيهَا أَجْرٌ دُونَ أَجْرٍ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَعْنَى أَصْبَحُوا تَيَقَّنُوا بِالْإِصْبَاحِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى فِيهِ أَدْنَى وَهْمٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَهْمُ غَيْرَ مُنَافٍ لِلْجَوَازِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا قَوِيَ الظَّنُّ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَيُثَابُ عَلَيْهَا لَكِنَّ التَّأْخِيرَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ وَيَنْكَشِفَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى وَهْمٌ ضَعِيفٌ فِيهِ أَوْلَى وَأَحْسَنُ فَأَجْرُهُ أَكْثَرُ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حُمِلَ الْإِسْفَارُ وَإِنْ صَحَّ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 842
[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ]
٦٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتْ الشَّمْسُ»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا دَحَضَتْ) بِفَتْحِ دَالٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ زَالَتْ.
стр. 843
٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْهَجِيرِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتْ الشَّمْسُ»
ــ
قَوْلُهُ (يُصَلِّي صَلَاةَ الْهَجِيرِ) أَيْ صَلَاةَ الظُّهْرِ الَّتِي تَدْعُونَهَا.
стр. 844
٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» قَالَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَوْفٌ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (حَرَّ الرَّمْضَاءِ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ هِيَ الرَّمْلُ الْحَارُّ بِحَرَارَةِ الشَّمْسِ فَلَمْ يُشْكِنَا مِنْ أَشْكَى إِذَا أَزَالَ شَكْوَاهُ فِي النِّهَايَةِ شَكَوْا إِلَيْهِ حَرَّ الشَّمْسِ وَمَا يُصِيبُ أَقْدَامَهُمْ مِنْهُ إِذَا خَرَجُوا إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ وَسَأَلُوهُ تَأْخِيرَهَا قَلِيلًا فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَذْكُرُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ قِيلَ لَهُ فِي تَعْجِيلِهَا أَيْ شَكَوْنَا إِلَيْهِ فِي شَأْنِ التَّعْجِيلِ قَالَ نَعَمْ وَالْفُقَهَاءُ يَذْكُرُونَهُ فِي السُّجُودِ مِنْ شِدَّةٍ فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ وَهَذَا التَّأْوِيلُ بَعِيدٌ وَالثَّابِتُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْجُدُونَ عَلَى طَرَفِ الثَّوْبِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالْإِبْرَادِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ طَلَبُوا زِيَادَةَ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ عَلَى وَقْتِ الْإِبْرَادِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَى فَلَمْ يُشْكِنَا أَيْ لَمْ يُحْوِجْنَا إِلَى الشَّكْوَى وَرَخَّصَ لَنَا فِي الْإِبْرَادِ وَعَلَى هَذَا يَظْهَرُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَقَالٌ مَالِكٌ الطَّائِيُّ لَا يُعْرَفُ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ فِيهِ لِينٌ وَلَكِنَّ حَدِيثَ خَبَّابٍ أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ اهـ.
стр. 845
٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا»
следующие страницы →