Полный текст (5 204 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
٦٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَجَدُّهُ بَدْرِيٌّ يُخْبِرُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَوْ لِأَجْرِكُمْ»
ــ
قَوْلُهُ (أَصْبَحُوا بِالصُّبْحِ) أَيْ صَلَّوْهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصُّبْحِ يُقَالُ أَصْبَحَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ قُلْتُ وَبِهَذَا يُعْرَفُ أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ «أَسْفَرُوا بِالْفَجْرِ» مَرْوِيَّةٌ بِالْمَعْنَى وَأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّغْلِيسِ بِهَا لَا عَلَى التَّأْخِيرِ إِلَى الْإِسْفَارِ اهـ. قُلْتُ تَعَيَّنَ أَنَّ أَسْفَرُوا مَنْقُولٌ بِالْمَعْنَى مُحْتَاجٌ إِلَى الدَّلِيلِ إِذْ يُمْكِنُ الْعَكْسُ نَعَمْ قَدْ سَقَطَ اسْتِدْلَالُ مَنْ يَقُولُ بِالْإِسْفَارِ بِلَفْظِ أَسْفَرُوا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ وَالْأَصْلُ أَصْبَحُوا كَمَا اسْتَدَلَّ مَنْ يَقُولُ بِالتَّغْلِيسِ بِلَفْظِ أَصْبَحُوا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ إِلَّا أَنْ يُقَالُ الْمُوَافِقُ لِأَدِلَّةِ التَّغْلِيسِ لَفْظُ أَصْبَحُوا وَتِلْكَ أَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ وَلَا دَلِيلَ عَلَى الْإِسْفَارِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ أَسْفَرُوا وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَارُضِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَصْلَ لَفْظُ أَصْبَحُوا الْمُوَافِقُ لِبَاقِي الْأَدِلَّةِ لَا لَفْظُ أَسْفَرُوا الْمُعَارِضُ وَإِنَّمَا جَاءَ لَفْظُ أَسْفَرُوا مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ أَسْفَرُوا هُوَ الظَّاهِرُ لَا أَصْبَحُوا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَصْبَحُوا صَحِيحًا لَكَانَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَنَّهُ بِلَا إِصْبَاحٍ تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَفِيهَا أَجْرٌ دُونَ أَجْرٍ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَعْنَى أَصْبَحُوا تَيَقَّنُوا بِالْإِصْبَاحِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى فِيهِ أَدْنَى وَهْمٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَهْمُ غَيْرَ مُنَافٍ لِلْجَوَازِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا قَوِيَ الظَّنُّ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَيُثَابُ عَلَيْهَا لَكِنَّ التَّأْخِيرَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ وَيَنْكَشِفَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى وَهْمٌ ضَعِيفٌ فِيهِ أَوْلَى وَأَحْسَنُ فَأَجْرُهُ أَكْثَرُ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حُمِلَ الْإِسْفَارُ وَإِنْ صَحَّ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 842
[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ]
٦٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتْ الشَّمْسُ»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا دَحَضَتْ) بِفَتْحِ دَالٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ زَالَتْ.
стр. 843
٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْهَجِيرِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتْ الشَّمْسُ»
ــ
قَوْلُهُ (يُصَلِّي صَلَاةَ الْهَجِيرِ) أَيْ صَلَاةَ الظُّهْرِ الَّتِي تَدْعُونَهَا.
стр. 844
٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» قَالَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَوْفٌ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (حَرَّ الرَّمْضَاءِ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ هِيَ الرَّمْلُ الْحَارُّ بِحَرَارَةِ الشَّمْسِ فَلَمْ يُشْكِنَا مِنْ أَشْكَى إِذَا أَزَالَ شَكْوَاهُ فِي النِّهَايَةِ شَكَوْا إِلَيْهِ حَرَّ الشَّمْسِ وَمَا يُصِيبُ أَقْدَامَهُمْ مِنْهُ إِذَا خَرَجُوا إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ وَسَأَلُوهُ تَأْخِيرَهَا قَلِيلًا فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَذْكُرُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ قِيلَ لَهُ فِي تَعْجِيلِهَا أَيْ شَكَوْنَا إِلَيْهِ فِي شَأْنِ التَّعْجِيلِ قَالَ نَعَمْ وَالْفُقَهَاءُ يَذْكُرُونَهُ فِي السُّجُودِ مِنْ شِدَّةٍ فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ وَهَذَا التَّأْوِيلُ بَعِيدٌ وَالثَّابِتُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْجُدُونَ عَلَى طَرَفِ الثَّوْبِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالْإِبْرَادِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ طَلَبُوا زِيَادَةَ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ عَلَى وَقْتِ الْإِبْرَادِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَى فَلَمْ يُشْكِنَا أَيْ لَمْ يُحْوِجْنَا إِلَى الشَّكْوَى وَرَخَّصَ لَنَا فِي الْإِبْرَادِ وَعَلَى هَذَا يَظْهَرُ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَقَالٌ مَالِكٌ الطَّائِيُّ لَا يُعْرَفُ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ فِيهِ لِينٌ وَلَكِنَّ حَدِيثَ خَبَّابٍ أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ اهـ.
стр. 845
٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا»
стр. 846
[بَاب الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ]
٦٧٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»
ــ
قَوْلُهُ (فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ) مِنَ الْإِبْرَادِ وَهُوَ الدُّخُولُ فِي الْبَرْدِ، وَالْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ، وَالْمُرَادُ صَلَاةُ الظُّهْرِ كَمَا جَاءَ صَرِيحًا فِي الرِّوَايَاتِ وَالْمَعْنَى أَدْخِلُوهَا فِي الْبَرْدِ وَأَخِّرُوهَا عَنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي أَوَّلِ الزَّوَالِ وَكَانَ حَدُّ التَّأْخِيرِ غَالِبًا أَنْ يَظْهَرَ الْفَيْءُ لِلْجُدُرِ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ أَيْ
стр. 847
فِيهِ مَشَقَّةٌ مِثْلُهُ وَقِيلَ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّشْبِيهِ وَالتَّقْرِيبِ أَيْ كَأَنَّهُ نَارُ جَهَنَّمَ فِي الْحَرِّ فَاحْذَرُوهَا وَاجْتَنِبُوا ضَرَّهَا.
стр. 848
٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»
стр. 849
٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»
стр. 850
٦٨٠ - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ بَيَانٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
стр. 851
٦٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ اهـ.
قَوْلُهُ (فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ) أَيْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ بَلْ فَاءُ التَّعْقِيبِ تُغْنِي عَنْ قَرِينَةِ السِّيَاقِ.
стр. 852
[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ]
٦٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ (حَيَّةٌ) حَيَاةُ الشَّمْسِ إِمَّا بِبَقَاءِ الْحَرِّ أَوْ بِصَفَاءِ اللَّوْنِ بِحَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ تَغَيُّرٌ أَوْ بِالْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا.
стр. 853
٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِي لَمْ يُظْهِرْهَا الْفَيْءُ بَعْدُ»
ــ
قَوْلُهُ (وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِي) أَيْ ظِلُّهَا فِي الْحُجْرَةِ لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ أَيْ ظِلُّهَا لَمْ يَصْعَدْ وَلَمْ يَعْلُ عَلَى الْحِيطَانِ أَوْ لَمْ يَزُلْ قُلْتُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ ظِلَّ الشَّمْسِ يَظْهَرُ عَلَى الْحِيطَانِ قَبْلَ الْمِثْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 854
[بَاب الْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ]
٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى»
ــ
قَوْلُهُ (مَلَأَ اللَّهُ) أَيْ دَعَا عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ دَأْبُهُ لِأَنَّهُمْ شَغَلُوهُ عَنِ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ حَقُّ اللَّهِ فَدَعَا
стр. 855
عَلَيْهِمْ لَا لِنَفْسِهِ ﷺ وَقَالَ هَذَا حِينَ حُبِسَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْوُسْطَى هِيَ الْعَصْرُ وَلَا يُسَاوِيهِ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ أَخَذَ الْجُمْهُورُ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 856
٦٨٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أَيْ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ وَقِيلَ بِفَوْتِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَمَجِيءِ وَقْتِ الْإِصْفِرَارِ وَقِيلَ بِفَوْتِ الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامِ وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَنَصْبُ الْأَهْلِ وَالْمَالِ أَوْ رَفْعُهُمَا، قِيلَ: النَّصْبُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وُتِرَ بِمَعْنَى سُلِبَ وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى أُخِذَ فَيَكُونُ أَهْلُهُ هُوَ نَائِبُ الْفَاعِلِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لِيُحَذِّرَ مِنَ التَّفْوِيتِ الْحَذِرَةُ مِنْ ذَهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسَفِ وَالِاسْتِرْجَاعِ مِثْلُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مَنْ وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ اهـ قُلْتُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَسَفِ أَصْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُوَجَّهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ مِنَ النُّقْصَانِ فِي الْأَجْرِ مَا لَوْ وُزِنَ بِنَقْصِ الدُّنْيَا لَمَا وَازَنَهُ إِلَّا نُقْصَانُ مَنْ نُقِصَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
стр. 857
٦٨٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا»
стр. 858
[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ]
٦٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (لِيَنْظُرَ إِلَخْ) أَيْ إِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَيُبْصِرُ أَحَدُهُمُ الْمَحَلَّ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ سَهْمُهُ لِوُجُودِ الْكَثِيرِ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى التَّعْجِيلِ وَالْفَوْرِ عَلَى أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهَا السُّوَرَ الْقِصَارَ إِذْ لَا يَتَحَقَّقُ مِثْلُ هَذَا إِلَّا عِنْدَ التَّعْجِيلِ وَقِرَاءَةِ
стр. 859
السُّوَرِ الْقِصَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
стр. 860
٦٨٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) الضَّمِيرُ لِلشَّمْسِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ أَيْ إِذَا اسْتَتَرَتِ الشَّمْسُ بِمَا يَكُونُ كَالْحِجَابِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الرَّائِينَ وَهُوَ الْأُفُقُ وَالْمُرَادُ حِينَ غَابَتْ.
стр. 861
٦٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَاجَةَ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ اضْطَرَبَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِبَغْدَادَ فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ إِلَى الْعَوَّامِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا أَصْلَ أَبِيهِ فَإِذَا الْحَدِيثُ فِيهِ
ــ
قَوْلُهُ (عَلَى الْفِطْرَةِ) أَيِ السُّنَّةِ وَالِاسْتِقَامَةِ، وَاشْتِبَاكُ النُّجُومِ هُوَ أَنْ يَظْهَرَ الْكَثِيرُ مِنْهَا فَيَخْتَلِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مِنَ الْكَثْرَةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّعْجِيلِ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا جَاءَ مِنْ تَأْخِيرِهِ ﷺ الْمَغْرِبَ أَحْيَانًا لِبَيَانِ آخِرِ الْوَقْتِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ.
стр. 862
[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ]
٦٩٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ) أَيْ لَوْلَا مَخَافَةَ أَوْ كَرَاهَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَيْ أَمْرُ إِيجَابٍ وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّأْخِيرَ فِي الْعِشَاءِ أَوْلَى مِنَ التَّعْجِيلِ.
стр. 863
٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ.
стр. 864
٦٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ «سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ هَلْ اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا قَالَ نَعَمْ أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ قَالَ أَنَسٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (إِلَى وَبِيضِ خَاتَمِهِ) هُوَ الْبَرِيقُ وَزْنًا.
стр. 865
٦٩٣ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ وَلَوْلَا الضَّعِيفُ وَالسَّقِيمُ أَحْبَبْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ»
ــ
قَوْلُهُ (شَطْرُ اللَّيْلِ) أَيْ نِصْفُهُ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ التَّنْكِيرُ لِلتَّعْمِيمِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ خُصُوصُ الْحُكْمِ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ أَيْ أَيْ صَلَاةٍ انْتَظَرْتُمُوهَا فَأَنْتُمْ فِيهَا مَا دُمْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا. قَوْلُهُ (إِلَى وَبِيضِ خَاتَمِهِ) هُوَ الْبَرِيقُ وَزْنًا وَمَعْنَى.
قَوْلُهُ (وَلَوْلَا الضَّعِيفُ وَالسَّقِيمُ) السَّقِيمُ هُوَ الْمَرِيضُ وَالضَّعِيفُ أَعَمُّ مِنْهُ أَيْ لَوْلَا مَخَافَةُ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمَا
стр. 866
[بَاب مِيقَاتِ الصَّلَاةِ فِي الْغَيْمِ]
٦٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَقَالَ بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ الْغَيْمِ فَإِنَّهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ) أَيْ عَجِّلُوا بِهَا فِي الْيَوْمِ الْغَيْمِ أَيْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ الْغَيْمُ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ فِيهِ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى الْفَوْتِ مِنَ الْأَصْلِ أَوْ فَوْتِ الْوَقْتِ الْمُسْتَحَبِّ وَفَوْتُ الصَّلَاةِ سِيَّمَا الْعَصْرُ مُصِيبَةٌ قَوْلُهُ (فَإِنَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَيْ بَطَلَ قِيلَ أُرِيدَ بِهِ تَعْظِيمُ الْمَعْصِيَةِ لَا حَقِيقَةُ اللَّفْظِ وَيَكُونُ مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ قُلْتُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ لَا يَحْبَطُ إِلَّا بِالْكُفْرِ لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [الحجرات: ٢] الْآيَةَ. يُفِيدُ أَنَّهُ يُحْبَطُ بِبَعْضِ الْمَعَاصِي أَيْضًا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ الْعَصْرِ عَمْدًا مِنْ جُمْلَةِ تِلْكَ الْمَعَاصِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 867
[بَاب مَنْ نَامَ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا]
٦٩٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ يَغْفُلُ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ يَرْقُدُ عَنْهَا قَالَ يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا»
ــ
قَوْلُهُ (يَغْفُلُ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ الرَّجُلِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ تَعْرِيفَهُ لِلْجِنْسِ فَهُوَ فِي الْمَعْنَى كَالنَّكِرَةِ فَيَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِالْجُمْلَةِ وَجَعْلُهَا حَالًا بَعِيدٌ مَعْنَى أَوْ يَرْقُدُ عَنْهَا قِيلَ تَعْدِيَتُهُ بِعَنْ لِتَضْمِينِ مَعْنَى الْغَفْلَةِ.
стр. 868
٦٩٦ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»
стр. 869
٦٩٧ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلَالٍ اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمْ الشَّمْسُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَهُمْ اسْتِيقَاظًا فَفَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَيْ بِلَالُ فَقَالَ بِلَالٌ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اقْتَادُوا فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمْ الصُّبْحَ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ ﴿وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] » قَالَ وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا لِلذِّكْرَى
ــ
قَوْلُهُ (قَفَلَ) أَيْ رَجَعَ فَصَارَ الْفَاءُ زَائِدَةً الْكَرَى بِفَتْحَتَيْنِ النَّوْمُ أَوِ النُّعَاسُ (عَرَّسَ) مِنَ التَّعْرِيسِ وَهُوَ نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ لِلِاسْتِرَاحَةِ (اكْلَأْ) بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيِ احْفَظْ (اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَخْ) الْقَوْمُ أَوْ مَا يَبْدُو الْفَجْرُ قَوْلُهُ (حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ) أَيْ أَلْقَتْ عَلَيْهِمْ ضَوْأَهَا فَفَزِعَ بِكَسْرِ زَايٍ مُعْجَمَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ قَامَ قِيَامَ الْمُتَحَيِّرِ اقْتَادُوا يُقَالُ أَقَادَ الْبَعِيرَ وَاقْتَادَهُ أَيْ جَرَّهُ مِنْ خَلْفِهِ قَوْلُهُ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] بِالْإِضَافَةِ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ وَظَاهِرُهَا لَا يُنَاسِبُ الْمَقْصُودَ فَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمَعْنَى وَقْتَ ذِكْرِ صَلَاتِي عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ الْمُضَافِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُ الصَّلَاةُ لِكَوْنِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ يُفْضِي إِلَى فِعْلِهَا الْمُفْضِي إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا فَصَارَ وَقْتُ ذِكْرِ الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ وَقْتٌ لِذِكْرِ اللَّهِ فَقِيلَ فِي مَوْضِعِ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ ابْنِ شِهَابٍ لِلذِّكْرَى بِلَامِ الْجَرِّ ثُمَّ لَامِ التَّعْرِيفِ وَآخِرُهُ أَلْفٌ مَقْصُورَةٌ وَهِيَ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ لَكِنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِلْمَطْلُوبِ هُنَا بِلَا تَكْلِيفٍ.
стр. 870
٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ «ذَكَرُوا تَفْرِيطَهُمْ فِي النَّوْمِ فَقَالَ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَلِوَقْتِهَا مِنْ الْغَدِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ فَسَمِعَنِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَأَنَا أُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ يَا فَتًى انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَمَا أَنْكَرَ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا
ــ
قَوْلُهُ (ذَكَرُوا تَفْرِيطَهُمْ) أَيْ تَقْصِيرَهُمْ فِي شَأْنِ الصَّلَاةِ فِي النَّوْمِ أَيْ بِسَبَبِ النَّوْمِ أَيْ ذَكَرُوا أَنَّا فَرَّطْنَا فِي الصَّلَاةِ لِأَجْلِ نَوْمِنَا عَنْهَا فَقَالَ أَيْ قَائِلُهُمْ إِنْكَارًا لِفِعْلِهِمْ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَهْوِينًا لِلْأَمْرِ عَلَيْهِمْ وَإِزَالَةً لِمَا لَحِقَهُمْ مِنَ الْمَشَقَّةِ بِفَوْتِ الصَّلَاةِ عَنْهُمْ «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ» لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ نَفْسَ فِعْلِ النَّوْمِ وَالْمُبَاشَرَةَ بِأَسْبَابِهِ لَا يَكُونُ
стр. 871
فِيهِ تَفْرِيطٌ أَيْ تَقْصِيرٌ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ تَفْرِيطٌ إِذَا كَانَ فِي وَقْتٍ يُفْضِي فِيهِ النَّوْمُ إِلَى فَوْتِ الصَّلَاةِ مَثَلًا كَالنَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ مَا فَاتَ حَالَةَ النَّوْمِ فَلَا تَفْرِيطَ فِي وَقْتِهِ لِأَنَّهُ فَاتَ بِلَا اخْتِيَارٍ وَأَمَّا الْمُبَاشَرَةُ بِالنَّوْمِ فَالتَّفْرِيطُ فِيهَا تَفْرِيطُ حَالَةِ الْيَقَظَةِ وَلَفْظُ الْيَقَظَةِ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ أَيْ لِيَصِلَ لِوَقْتِهِ وَلِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ وَالْمَقْصُودُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى مُرَاعَاةِ الْوَقْتِ فِيمَا بَعْدُ وَأَنْ لَا يُتَّخَذَ الْإِخْرَاجُ عَنِ الْوَقْتِ وَالْأَدَاءُ فِي وَقْتٍ آخَرَ عَادَةً لَهُ وَذَلِكَ إِمَّا بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُتَعَلِّقَ مِنَ الْغَدِ مُقَدَّرٌ وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى الْجُمْلَةِ أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُتَعَلَّقَهُ هُوَ قَوْلُهُ فَلْيُصَلِّهَا أَيْ بِذِكْرِ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَنْ وَقْتِيَّةَ الْيَوْمِ الثَّانِي هِيَ عَيْنُ الْمَنْسِيَّةِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ نَظَرًا إِلَى أَنَّهَا وَاحِدَةٌ مِنَ الْخَمْسِ كَالْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ «لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ فَقَالَ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ» وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِتَكْرَارِ الْقَضَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 872
[بَاب وَقْتِ الصَّلَاةِ فِي الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ]
٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنْ الْأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً) لَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى حُكْمِ مَنْ أَدْرَكَ دُونَ الرَّكْعَةِ إِلَّا بِالْمَفْهُومِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِهِ وَلِذَلِكَ قَالَ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّةُ الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ الْمَفْهُومِ إِنَّ مَنْ أَدْرَكَ التَّحْرِيمَةَ فِي الْوَقْتِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ فَقَدْ أَدْرَكَهَا أَيْ تَمَكَّنَ مِنْ إِدْرَاكِهَا بِأَنْ يُضَمَّ إِلَى الرَّكْعَةِ الْمُؤَدَّاةِ الْبَقِيَّةُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الرَّكْعَةَ تَكْفِي عَنِ الْكُلِّ وَمَنْ يَقُولُ بِالْفَسَادِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ يُئَوِّلُ الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَنْ تَأَهَّلَ
стр. 873
لِلصَّلَاةِ فِي وَقْتٍ لَا يَفِي إِلَّا الرَّكْعَةَ وَحَثَّ عَلَيْهِ تِلْكَ الصَّلَاةَ كَصَبِيٍّ بَلَغَ وَحَائِضٍ طَهُرَتْ وَكَافِرٍ أَسْلَمَ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مَا يَفِي رَكْعَةً وَاحِدَةً يَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ ذَلِكَ الْوَقْتِ لَكِنَّ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ لَا تُسَاعِدُ هَذَا الْمَعْنَى كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُطَّلِعِ عَلَيْهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 874
٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 875
[بَاب النَّهْيِ عَنْ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَعَنْ الْحَدِيثِ بَعْدَهَا]
٧٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ قَالُوا حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا»
ــ
قَوْلُهُ (يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَهَا) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْرِيضِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ عَلَى الْفَوَاتِ وَالْحَدِيثُ إِلَخْ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْرِيضِ قِيَامِ اللَّيْلِ بَلْ صَلَاةُ الْفَجْرِ عَلَى الْفَوَاتِ عَادَةً وَقَدْ جَاءَ الْكَلَامُ بَعْدَهَا فِي الْعِلْمِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يُخَلُّ فَلِذَلِكَ خَصَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَا يُسْمَرُ بَعْدَهَا أَيْ مَا كَانَ يَحْدُثُ بَعْدَ الْعِشَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِهِ وَهُوَ لَا يُنَافِي التَّكَلُّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْ كَلِمَتَيْنِ مَعَ الْأَهْلِ وَلَا الْحَدِيثَ فِي الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 876
٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَلَا سَمَرَ بَعْدَهَا»
стр. 877
٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ» يَعْنِي زَجَرَنَا
ــ
قَوْلُهُ (جَدَبَ) بِجِيمٍ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ فِي النِّهَايَةِ أَيْ ذَمَّهُ أَوْ عَابَهُ وَالسَّمَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِسُكُونِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ وَأَصْلُ السَّمَرِ ضَوْءُ الْقَمَرِ سُمِّيَ بِهِ حَدِيثُ اللَّيْلِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً إِلَّا اخْتِلَاطَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ إِنَّمَا رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ.
стр. 878
[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ]
٧٠٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ فَإِنَّهَا الْعِشَاءُ وَإِنَّهُمْ لَيُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ إِلَخْ) أَيِ الِاسْمُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ اسْمُ الْعِشَاءِ وَالْأَعْرَابُ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةُ فَلَا تُكْثِرُوا اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ الِاسْمِ لِمَا فِيهِ مِنْ غَلَبَةِ الْأَعْرَابِ عَلَيْكُمْ بَلْ أَكْثِرُوا اسْتِعْمَالَ اسْمَ الْعِشَاءِ مُوَافَقَةً لِلْقُرْآنِ فَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ إِكْثَارِ اسْمِ الْعَتَمَةِ لَا عَنِ اسْتِعْمَالِهِ أَصْلًا فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنَ التَّنَافِي بَيْنَ أَحَادِيثِ الْمَنْعِ وَالثُّبُوتِ فِي اسْتِعْمَالَاتِهِ ﷺ قَوْلُهُ (وَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ) مِنْ أَعْتَمَ إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ وَهِيَ الظُّلْمَةُ أَيْ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ وَيَدْخُلُونَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ بِسَبَبِ الْإِبِلِ وَحَلْبِهَا.
стр. 879
٧٠٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ» زَادَ ابْنُ حَرْمَلَةَ فَإِنَّمَا هِيَ الْعِشَاءُ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ الْعَتَمَةُ لِإِعْتَامِهِمْ بِالْإِبِلِ
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ.
стр. 880
[كِتَاب الْأَذَانِ وَالسُّنَّةِ فِيهِ] [ بَاب بَدْءِ الْأَذَانِ]
ِ بَاب بَدْءِ الْأَذَانِ
٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ بِالْبُوقِ وَأَمَرَ بِالنَّاقُوسِ فَنُحِتَ فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أُنَادِي بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ وَمَا هُوَ قَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ رَأَى رُؤْيَا فَاخْرُجْ مَعَ بِلَالٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ وَلْيُنَادِ بِلَالٌ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَ بِلَالٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهَا عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَادِي بِهَا فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالصَّوْتِ فَخَرَجَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَكَمِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ فِي ذَلِكَ
أَحْمَدُ اللَّهَ ذَا الْجَلَالِ وَذَا الْإِكْرَامِ ... حَمْدًا عَلَى الْأَذَانِ كَثِيرًا
إِذْ أَتَانِي بِهِ الْبَشِيرُ مِنْ اللَّهِ ... فَأَكْرِمْ بِهِ لَدَيَّ بَشِيرًا
فِي لَيَالٍ وَالَى بِهِنَّ ثَلَاثٍ ... كُلَّمَا جَاءَ زَادَنِي تَوْقِيرًا
ــ
قَوْلُهُ (بَدْءُ الْأَذَانِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالْهَمْزِ مَصْدَرُ بَدَأَ يَعْنِي ابْتَدَأً وَيَجُوزُ أَنَّهُ بِالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ بِمَعْنَى الظُّهُورِ.
قَوْلُهُ (قَدْ هَمَّ بِالْبُوقِ) بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ صَوْتٌ وَقَدْ ذَكَرُوا لَهُ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَهُ لِيَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى الصَّلَاةِ بِاسْتِمَاعِ صَوْتِهِ حِينَ مَا كَانَ لَهُمْ أَذَانٌ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ كَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مِنْ دَأْبِ الْيَهُودِ فَكَأَنَّهُ أَحْيَانًا كَانَ يَمِيلُ فِي أَثْنَاءِ الْمَشُورَةِ إِلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ فَقِيلَ إِنَّهُ هَمَّ بِهِ قَوْلُهُ (وَأَمَرَ بِالنَّاقُوسِ) أَيْ بِاتِّخَاذِهِ وَهِيَ خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ تُضْرَبُ بِخَشَبَةٍ أَصْغَرُ مِنْهَا وَالنَّصَارَى يَعْلَمُونَ بِهِ أَوْقَاتَ صَلَاتِهِمْ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ كَرِهَهُ لِأَنَّهُ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى فَكَأَنَّهُ مَالَ إِلَيْهِ لِلِاضْطِرَارِ بَعْدَ ذَلِكَ (فَنُحِتَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ النَّحْتِ أَيْ فَسَعَوْا فِيمَنْ نَحَتَهُ فَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَأُرِيَ عَلَى
следующие страницы →