← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 9810

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (5 204 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَلَا سَمَرَ بَعْدَهَا»

стр. 877

٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ» يَعْنِي زَجَرَنَا ــ قَوْلُهُ (جَدَبَ) بِجِيمٍ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ فِي النِّهَايَةِ أَيْ ذَمَّهُ أَوْ عَابَهُ وَالسَّمَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِسُكُونِ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ وَأَصْلُ السَّمَرِ ضَوْءُ الْقَمَرِ سُمِّيَ بِهِ حَدِيثُ اللَّيْلِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً إِلَّا اخْتِلَاطَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ إِنَّمَا رَوَى عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ.

стр. 878

[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ] ٧٠٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ فَإِنَّهَا الْعِشَاءُ وَإِنَّهُمْ لَيُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ» ــ قَوْلُهُ (لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ إِلَخْ) أَيِ الِاسْمُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ اسْمُ الْعِشَاءِ وَالْأَعْرَابُ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةُ فَلَا تُكْثِرُوا اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ الِاسْمِ لِمَا فِيهِ مِنْ غَلَبَةِ الْأَعْرَابِ عَلَيْكُمْ بَلْ أَكْثِرُوا اسْتِعْمَالَ اسْمَ الْعِشَاءِ مُوَافَقَةً لِلْقُرْآنِ فَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ إِكْثَارِ اسْمِ الْعَتَمَةِ لَا عَنِ اسْتِعْمَالِهِ أَصْلًا فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنَ التَّنَافِي بَيْنَ أَحَادِيثِ الْمَنْعِ وَالثُّبُوتِ فِي اسْتِعْمَالَاتِهِ ﷺ قَوْلُهُ (وَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ) مِنْ أَعْتَمَ إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ وَهِيَ الظُّلْمَةُ أَيْ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ وَيَدْخُلُونَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ بِسَبَبِ الْإِبِلِ وَحَلْبِهَا.

стр. 879

٧٠٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ» زَادَ ابْنُ حَرْمَلَةَ فَإِنَّمَا هِيَ الْعِشَاءُ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ الْعَتَمَةُ لِإِعْتَامِهِمْ بِالْإِبِلِ ــ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ.

стр. 880

[كِتَاب الْأَذَانِ وَالسُّنَّةِ فِيهِ] [ بَاب بَدْءِ الْأَذَانِ] ِ بَاب بَدْءِ الْأَذَانِ ٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ بِالْبُوقِ وَأَمَرَ بِالنَّاقُوسِ فَنُحِتَ فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أُنَادِي بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ وَمَا هُوَ قَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ رَأَى رُؤْيَا فَاخْرُجْ مَعَ بِلَالٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ وَلْيُنَادِ بِلَالٌ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَ بِلَالٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهَا عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَادِي بِهَا فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالصَّوْتِ فَخَرَجَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَكَمِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ فِي ذَلِكَ أَحْمَدُ اللَّهَ ذَا الْجَلَالِ وَذَا الْإِكْرَامِ ... حَمْدًا عَلَى الْأَذَانِ كَثِيرًا إِذْ أَتَانِي بِهِ الْبَشِيرُ مِنْ اللَّهِ ... فَأَكْرِمْ بِهِ لَدَيَّ بَشِيرًا فِي لَيَالٍ وَالَى بِهِنَّ ثَلَاثٍ ... كُلَّمَا جَاءَ زَادَنِي تَوْقِيرًا ــ قَوْلُهُ (بَدْءُ الْأَذَانِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالْهَمْزِ مَصْدَرُ بَدَأَ يَعْنِي ابْتَدَأً وَيَجُوزُ أَنَّهُ بِالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ بِمَعْنَى الظُّهُورِ. قَوْلُهُ (قَدْ هَمَّ بِالْبُوقِ) بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ صَوْتٌ وَقَدْ ذَكَرُوا لَهُ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَهُ لِيَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى الصَّلَاةِ بِاسْتِمَاعِ صَوْتِهِ حِينَ مَا كَانَ لَهُمْ أَذَانٌ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ كَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مِنْ دَأْبِ الْيَهُودِ فَكَأَنَّهُ أَحْيَانًا كَانَ يَمِيلُ فِي أَثْنَاءِ الْمَشُورَةِ إِلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ فَقِيلَ إِنَّهُ هَمَّ بِهِ قَوْلُهُ (وَأَمَرَ بِالنَّاقُوسِ) أَيْ بِاتِّخَاذِهِ وَهِيَ خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ تُضْرَبُ بِخَشَبَةٍ أَصْغَرُ مِنْهَا وَالنَّصَارَى يَعْلَمُونَ بِهِ أَوْقَاتَ صَلَاتِهِمْ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ كَرِهَهُ لِأَنَّهُ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى فَكَأَنَّهُ مَالَ إِلَيْهِ لِلِاضْطِرَارِ بَعْدَ ذَلِكَ (فَنُحِتَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ النَّحْتِ أَيْ فَسَعَوْا فِيمَنْ نَحَتَهُ فَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَأُرِيَ عَلَى

стр. 881

بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِرَاءِ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ بِرُؤْيَتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الشِّعْرُ الْآتِي عَلَيْهِ قَوْلُهُ (إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ رَأَى رُؤْيَا فَاخْرُجْ) فِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ أَثْبَتَ الْأَذَانَ بِرُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ مَعَ أَنَّ رُؤْيَا غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَنْبَنِي عَلَيْهَا الْأَحْكَامُ أُجِيبُ بِأَنَّهُ جَاءَ فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ «إِنَّهَا رُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ ﷺ مَا عَمِلَ بِرُؤْيَا رَجُلٍ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ أَنَّهَا حَقٌّ إِمَّا بِوَحْيٍ أَوْ إِلْهَامٍ أَوْ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ رَأَى نَظْمًا يَبْعُدُ فِيهِ مَدَاخِلُ الشَّيْطَانِ أَوْ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ ذَكَرَ نِدَاءَ النَّاسِ لِلصَّلَاةِ وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي نَفْسِهِ لَا يُتَوَقَّعُ عَلَيْهِ تَرَتُّبُ خَلَلٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ بِنَاءَ الْأَحْكَامِ عَلَى رُؤْيَا غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ نَبِيٍّ أَنَّهَا حَقٌّ مِمَّا لَا رَيْبَ فِيهِ وَالثَّابِتُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ هُوَ هَذَا لَا بِنَاءُ الْأَحْكَامِ عَلَى مُجَرَّدِ الرُّؤْيَا فَلَا إِشْكَالَ، وَقَوْلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يُفِيدُ الشَّكَّ فِي كَوْنِهَا حَقًّا عِنْدَهُ بَلْ قَدْ يَكُونُ لِلتَّبَرُّكِ وَغَيْرُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، ثُمَّ هَذَا الْإِشْكَالُ وَالْحَاجَةُ إِلَى الْجَوَابِ إِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى الِابْتِدَاءِ وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إِلَى الْبَقَاءِ فَالتَّقْرِيرُ يَكْفِي ضَرُورَةً أَنَّهُ لَا يُقَرِّرُ عَلَى الْخَطَأِ وَقَدْ قَرَّرَ عَلَى الْأَذَانِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَلْيُنَادِ بِلَالٌ) بِحَذْفِ الْيَاءِ لِأَنَّهُ مَجْزُومٌ بِلَامِ الْأَمْرِ قَوْلُهُ (فَإِنَّهُ أَنْدَى) أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ النِّدَاءِ أَيْ أَرَفَعُ وَقَوْلُهُ حَمْدًا عَلَى الْأَذَانِ أَيْ عَلَى إِرَادَتِهِ إِيَّايَ أَوْ عَلَى شَرْعِهِ فَأَكْرِمْ بِهِ بِالْجَزْمِ صِيغَةُ تَعَجُّبٍ مِثْلُ أَحْسِنْ وَإِلَيَّ بِهِنَّ تَتَابُعٌ فِيهِنَّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَأَى ثَلَاثَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَةٍ.

стр. 882

٧٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَذَكَرُوا الْبُوقَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ ثُمَّ ذَكَرُوا النَّاقُوسَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ النَّصَارَى فَأُرِيَ النِّدَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَطَرَقَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا بِهِ فَأَذَّنَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَزَادَ بِلَالٌ فِي نِدَاءِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى وَلَكِنَّهُ سَبَقَنِي» ــ قَوْلُهُ (لِمَا يَهُمُّهُمْ) يُقَالُ هَمَّهُ الْأَمْرُ وَأَهَمَّهُ إِذَا وَقَّعَهُ فِي الْهَمِّ أَيْ لِمَا يُوقِعُهُمْ فِي التَّعَبِ وَالشِّدَّةِ إِلَى الصَّلَاةِ أَيْ حَالَ كَوْنِهِمْ ذَاهِبِينَ إِلَى الصَّلَاةِ مُجْتَمِعِينَ لَهَا فَطَرَقَ الْأَنْصَارِيُّ أَيْ جَاءَ لَيْلًا وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُمْ اهـ.

стр. 883

[بَاب التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ] ٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ أَيْ عَمِّ إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ وَإِنِّي أُسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ «خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مُتَنَكِّبُونَ فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ نَهْزَأُ بِهِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا قَوْمًا فَأَقْعَدُونَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدْ ارْتَفَعَ فَأَشَارَ إِلَيَّ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَصَدَقُوا فَأَرْسَلَ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي وَقَالَ لِي قُمْ فَأَذِّنْ فَقُمْتُ وَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ عَلَى ثَدْيَيْهِ ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُرَّةَ أَبِي مَحْذُورَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ قَالَ نَعَمْ قَدْ أَمَرْتُكَ فَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَرَاهِيَةٍ وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » قَالَ وَأَخْبَرَنِي ذَلِكَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَا مَحْذُورَةَ عَلَى مَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ ــ قَوْلُهُ (وَإِنِّي أُسْأَلُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيِ النَّاسُ يَسْأَلُونَنِي عَنْهُ وَنَحْنُ عَنْهُ أَيْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَنِ الْمُؤَذِّنِ أَوْ عَنِ الْأَذَانِ (مُتَنَكِّبُونَ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ تَنَكَّبَ عَنْهُ أَيْ عَدَلَ عَنْهُ أَيْ مُعْرِضُونَ مُتَجَنِّبُونَ قَوْلُهُ (فَصَرَخْنَا) نَادِينَا وَصِحْنَا (نَحْكِيهِ) نَحْكِي الْأَذَانَ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ قَوْلُهُ (نَهْزَأُ بِهِ)

стр. 884

مِنْ هَزِئَ بِهِ كَسَمِعَ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ أَيْ نَحْكِيهِ اسْتِهْزَاءً بِهِ قَوْلُهُ (ثُمَّ قَالَ لِي ارْجِعْ فَمُدَّ صَوْتَكَ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ ﷺ أَمَرَهُ بِالتَّرْجِيعِ فَسَقَطَ مَا تُوَهِّمَ أَنَّهُ كَرَّرَهُ لَهُ تَعْلِيمًا فَظَنَّهُ تَرْجِيعًا وَقَدْ ثَبَتَ عَدَمُ التَّرْجِيعِ فِي أَذَانِ بِلَالٍ يَعْرِفُهُ مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِهَذَا الْعِلْمِ بِلَا رَيْبٍ فَالْوَجْهُ الْقَوْلُ بِجَوَازِ الْوَجْهَيْنِ قَوْلُهُ (فَأَعْطَانِي صُرَّةً) اسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي أَخْذِ الْأُجْرَةِ وَعَارَضَ بِهِ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ وَرَدَّهُ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ بِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى إِسْلَامِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الرَّاوِي لِحَدِيثِ النَّهْيِ فَحَدِيثُهُ مُتَأَخِّرٌ وَالْعِبْرَةُ بِالْمُتَأَخِّرِ وَبِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ بَلْ أَقْرَبُ الِاحْتِمَالِ فِيهَا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّأْلِيفِ لِحَدَاثَةِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ كَمَا أَعْطَى يَوْمَئِذٍ غَيْرَهُ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ وَقَائِعُ الْأَحْوَالِ إِذَا تَطَرَّقَ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ سَلَبَهَا الِاسْتِدْلَالُ لِمَا يَبْقَى فِيهَا مِنَ الْإِجْمَالِ قَوْلُهُ (ثُمَّ أَمَرَّهَا) أَيْ مِنَ الْإِمْرَارِ قَوْلُهُ (عَلَى عِتَابً) غُلَامِ ابْنِ أَسِيدٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ (فَأَذَّنْتُ) مِنَ التَّأْذِينِ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ وُجُودِهِ بِمَكَّةَ وَإِمَارَتَهُ فِيهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِاشْتِرَاكُ فِي التَّأْذِينِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ فِي غَيْرِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لَكِنْ

стр. 885

فِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ زِيَادَةٌ وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ وَرِجَالُهَا ثِقَاتٌ.

стр. 886

٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ أَنَّ مَكْحُولًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ قَالَ «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً الْأَذَانُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْإِقَامَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ــ قَوْلُهُ (الْأَذَانُ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً إِلَخْ) هَذَا الْعَدَدُ لَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا عَلَى تَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ وَالتَّرْجِيعِ وَالتَّثْنِيَةِ فِي الْإِقَامَةِ كَمَا هُوَ وَالْفَصْلُ فِي الْكِتَابِ وَقَدْ ثَبَتَ عَدَمُ التَّرْجِيعِ فِي أَذَانِ بِلَالٍ وَإِفْرَادِ إِقَامَتِهِ فَالْوَجْهُ جَوَازُ الْكُلِّ وَأَمَّا تَثْنِيَةُ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ فَلَيْسَ لَهَا ثَبْتٌ عِنْدَ التَّحْقِيقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 887

[بَاب السُّنَّةِ فِي الْأَذَانِ] ٧١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَقَالَ إِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ» ــ قَوْلُهُ (إِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ) فِي الزَّوَائِدِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحَّحَهُ وَإِسْنَادُ الْمُصَنِّفِ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَوْلَادِ سَعْدٍ اهـ قِيلَ سَعْدٌ كَمَا مَرَّ مُؤَذِّنًا بِقِبَاءَ.

стр. 888

٧١١ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْأَبْطَحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ فَخَرَجَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ» ــ قَوْلُهُ (فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ) أَيْ يَسْمَعُ أَهْلُ الْأَطْرَافِ قِيلَ الِاسْتِدَارَةُ فِي الْأَذَانِ مَا وَرَدَتْ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ وَهَذَا الْإِسْنَادُ فِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 889

٧١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ لَلْمُسْلِمِينَ صَلَاتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ» ــ قَوْلُهُ (صِيَامُهُمْ وَصَلَاتُهُمْ) بَيَانٌ لِلْخَصْلَتَيْنِ وَالصِّيَامُ ابْتِدَاءٌ وَانْتِهَاءٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَذَانِ وَالصَّلَاةُ يُعْرَفُ

стр. 890

وَقْتُهَا بِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.

стр. 891

٧١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ «كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَخِّرُ الْأَذَانَ عَنْ الْوَقْتِ وَرُبَّمَا أَخَّرَ الْإِقَامَةَ شَيْئًا» ــ قَوْلُهُ (لَا يَخْرِمُ) مِنْ خَرَمَ كَضَرَبَ إِذَا نَقَصَ أَوْ قَطَعَ يُقَالُ مَا خَرَمْتُ مِنْهُ شَيْئًا أَيْ مَا نَقَصْتُ وَلَا قَطَعْتُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ غَالِبًا يُؤَذِّنُ فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ لَا يُؤَخِّرُ عَنْهُ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَخِّرُ الْأَذَانَ أَحْيَانًا كَمَا جَاءَ فِي أَنَّهُ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ : أَبْرِدْ أَبْرِدْ.» حِينَ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ.

стр. 892

٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ «كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا أَتَّخِذَ مُؤَذِّنًا يَأْخُذُ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا» ــ قَوْلُهُ (آخِرُ مَا عَهِدَ) أَيْ أَوْصَى أَنْ لَا أَتَّخِذَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ عِنْدَ كَثِيرِينَ وَقَدْ أَجَازَ وَأَخْذَ الْأُجْرَةِ.

стр. 893

٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ قَالَ «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْفَجْرِ وَنَهَانِي أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْعِشَاءِ» ــ قَوْلُهُ (أَنْ أَثُوبَ) مِنَ التَّثْوِيبِ وَهُوَ الْعَوْدُ إِلَى الْإِعْلَامِ ثَانِيًا وَالْمُرَادُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّهُ تَحْرِيضٌ عَلَى الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ ثَانِيًا وَلَعَلَّهُ نَهَاهُ عَنِ التَّثْوِيبِ فِي الْعِشَاءِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُقَاسُ عَلَى الصُّبْحِ فِي كَوْنِ الْوَقْتِ لِلنَّوْمِ.

стр. 894

٧١٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ بِلَالٍ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ» ــ قَوْلُهُ (يُؤْذَنُ) مِنَ الْإِيذَانِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ أَيْ يُخْبِرُهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلَالٍ.

стр. 895

٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الِإفْرِيقِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ قَالَ «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ» ــ قَوْلُهُ (وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ) أَيْ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْإِقَامَةِ فَلَا يُقِيمُ غَيْرُهُ إِلَّا لِدَاعٍ إِلَى ذَلِكَ كَمَا فِي إِقَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَائِي الْأَذَانِ، وَالْأَفْرِيقِيُّ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ وَإِنْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَالْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ لَكِنْ قَوَّى أَمْرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ وَتَلَقِّيهِمُ الْحَدِيثَ بِالْقَبُولِ مِمَّا يُقَوِّي الْحَدِيثَ أَيْضًا فَالْحَدِيثُ صَالِحٌ فَلِذَلِكَ سَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ.

стр. 896

[بَاب مَا يُقَالُ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ] ٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ قَوْلِهِ» ــ قَوْلُهُ (إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ قَوْلِهِ) أَيْ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَيَأْتِي بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لِحَدِيثِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ فَهُوَ عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُؤَيِّدُهُ النَّظَرُ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ إِجَابَةَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ بِمِثْلِهِ يُعَدُّ اسْتِهْزَاءً وَهَذَا التَّخْصِيصُ قَدْ صَرَّحَ بِهِ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مِثْلُ هَذَا التَّخْصِيصِ مِمَّا يُؤَيِّدُهُ الْعَقْلُ وَالنَّقْلُ جَمِيعًا ثُمَّ طَرِيقُ الْقَوْلِ الْمَرْوِيِّ أَنْ يَقُولَ كُلَّ كَلِمَةٍ عَقِبَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنْهَا لَا أَنْ يَقُولَ الْكُلَّ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنَ الْأَذَانِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعْلُومٌ وَمَحْفُوظٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كَمَا أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَأَبِي رَافِعٍ وَالْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

стр. 897

٧١٩ - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُمُّ حَبِيبَةَ «أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا كَانَ عِنْدَهَا فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا فَسَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» ــ قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتَبَةَ رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

стр. 898

٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»

стр. 899

٧٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِىُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ» ــ قَوْلُهُ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ الظَّاهِرُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ سَمَاعِ أَذَانِهِ وَإِلَّا فَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِثْلِ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَالَةَ الْأَذَانِ مُشْكِلٌ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ (مَنْ قَالَ

стр. 900

حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ إِلَخْ) .

стр. 901

٧٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَلْهَانِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ (رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ هِيَ الْأَذَانُ وَوَضَعَهَا بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ وَيُدْعَى بِهَا إِلَى الصَّلَوَاتِ فَيَسْتَحِقُّ أَنْ يُوصَفَ بِالْكَمَالِ وَالتَّمَامِ وَمَعْنَى رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ أَنَّهُ صَاحِبُهَا أَوِ الْمُتَمِّمُ لَهَا وَالزَّائِدُ فِي أَهْلِهَا وَالْمُثِيبُ عَلَيْهَا أَحْسَنَ الثَّوَابَ وَالْأَمْرَ بِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (الْقَائِمَةِ) أَيِ الَّتِي سَتَقُومُ (الْوَسِيلَةَ) قِيلَ هِيَ فِي اللُّغَةِ الْمُتَرَتِّلَةُ عِنْدَ الْمَلِكِ وَلَعَلَّهَا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ كَالْوَزِيرِ عِنْدَ الْمَلِكِ بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ رِزْقٌ وَلَا مَنْزِلَةٌ إِلَّا عَلَى يَدَيْهِ وَبِوَاسِطَتِهِ قَوْلُهُ (وَالْفَضِيلَةُ) هِيَ الْمَرْتَبَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى مَرَاتِبِ الْخَلَائِقِ (مَقَامًا مَحْمُودًا) عَلَى حِكَايَةِ لَفْظِ الْقُرْآنِ أَوْ لِلتَّعْظِيمِ وَنَصَبَهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ وَابْعَثْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَقِمْهُ مَقَامًا أَوْ ضَمَّنَ ابْعَثْهُ مَعْنَى أَقِمْهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ وَمَعْنَى ابْعَثْهُ أَعْطِهِ أَوْ عَلَى الْحَالِ أَيِ ابْعَثْهُ ذَا مَقَامٍ وَالْمَوْصُولُ فِي الَّذِي وَعَدْتَهُ بَدَلٌ مِنْ " مَقَامًا " أَوْ بَيَانٌ لَا صِفَةٌ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ فِي التَّنْكِيرِ (إِلَّا حَلَّتْ) كَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِإِثْبَاتِ إِلَّا وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِدُونِ إِلَّا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَأَمَّا مَعَ إِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ فِي قَوْلِهِ مَنْ قَالَ اسْتِفْهَامِيَّةٌ لِلْإِنْكَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى النَّفْيِ وَقَالَ يَقُولُ بِمَعْنَى أَيْ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ وَمِثْلُهُ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ - هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٢٥٥ - ٦٠] وَأَمْثَالُهُ كَثِيرَةٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 902

[بَاب فَضْلِ الْأَذَانِ وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ] ٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ «إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يَسْمَعُهُ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ» ــ قَوْلُهُ (فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ) أَيْ لَا تَظُنَّ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ لِإِسْمَاعِ النَّاسِ وَلَيْسَ هُنَاكَ أَحَدٌ فَلَا حَاجَةَ إِلَى رَفْعِهِ قَوْلُهُ (لَا يَسْمَعُهُ) أَيْ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ إِلَّا شَهِدَ لَهُ إِظْهَارُ الشَّرَفِ وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ وَإِلَّا فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا.

стр. 903

٧٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا» ــ قَوْلُهُ (مَدَى صَوْتِهِ) قِيلَ مَعْنَاهُ أَيْ قَدْرَ صَوْتِهِ وَحْدَهُ فَإِنْ بَلَغَ الصَّوْتُ الْغَايَةَ بَلَغَ الْمَغْفِرَةُ الْغَايَةَ وَإِنْ كَانَ صَوْتُهُ دُونَ ذَلِكَ فَالْمَغْفِرَةُ كَذَلِكَ أَوِ الْمَعْنَى لَوْ كَانَ لَهُ ذُنُوبٌ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ مَحَلِّهِ الَّذِي يُؤَذِّنُ فِيهِ أَيْ مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ صَوْتُهُ لَغُفِرَ لَهُ وَقِيلَ يُغْفَرُ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ

стр. 904

مَا فَعَلَهُ فِي زَمَانٍ مُقَدَّرٍ بِهَذِهِ الْمَسَافَةِ قَوْلُهُ (وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ) أَيْ يَطْلُبُ لَهُ مَغْفِرَةَ بَاقِي الذُّنُوبِ مَا بَيْنَهُمَا أَيْ مَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ أَوْ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ.

стр. 905

٧٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ (أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا) قِيلَ كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِمْ رُؤَسَاءَ فَإِنَّ الْعَرَبَ تَصِفُ السَّادَةَ بِطُولِ الْعُنُقِ، أَوْ كِنَايَةٌ عَنْ فَرْحَتِهِمْ وَسُرُورِهِمْ وَإِنَّهُمْ لَا يَلْحَقُهُمُ الْخَجَلُ.

стр. 906

٧٢٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى أَخُو سُلَيْمٍ الْقَارِيُّ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ» ــ قَوْلُهُ (خِيَارُكُمْ) أَيِ الَّذِينَ يَحْتَاطُونَ فِي أَمْرِ الْأَوْقَاتِ وَفِي أَمْرِ الْحُرُمِ وَالْعَوْرَاتِ فَإِنَّهُمْ يُشْرِفُونَ عَلَى الْمَنَارَاتِ الْعَالِيَةِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَقْرَأَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِنَ الْأَعْلَمِ.

стр. 907

٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُخْتَارُ بْنُ غَسَّانَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأَزْرَقُ الْبُرْجُمِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ح وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَذَّنَ مُحْتَسِبًا سَبْعَ سِنِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنْ النَّارِ» ــ قَوْلُهُ (كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ) أَيْ خَلَاصًا مِنْهَا وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ الدُّخُولُ فِي الْجَنَّةِ ابْتِدَاءً وَمَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا صَغَائِرِهَا وَكَبَائِرِهَا بَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالْمُتَأَخِّرَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُقَيَّدًا بِالْمَوْتِ عَلَى الْإِيمَانِ أَوْ يَكُونَ بِشَارَةً بِذَلِكَ رَزَقَنَا اللَّهُ تَعَالَى حُسْنَ الْخِتَامِ آمِينَ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ ضَعَّفُوهُ تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَعَنْ وَكِيعٍ لَوْلَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ لَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْ غَيْرِ حَدِيثٍ.

стр. 908

٧٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَةً وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً» ــ قَوْلُهُ (مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَخْ) قِيلَ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا زِيدَ فِيهِ فِي الْمُدَّةِ زِيدَ فِي الْأَجْرِ حَيْثُ قِيلَ وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ إِلَخْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 909

[بَاب إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ] ٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤْذِنُونَ بِهِ عِلْمًا لِلصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» ــ قَوْلُهُ (الْتَمِسُوا) أَيِ اطْلُبُوا (يُؤْذِنُ بِهِ) مِنَ الْإِيذَانِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ أَيْ يَعْلَمُونَ بِهِ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ فَأَمَرَ بِلَالًا فِي الْكَلَامِ اخْتِصَارٌ، وَالتَّقْدِيرُ: فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ فَافْتَرَقُوا بَعْدَ أَنْ ذَكَرُوا مَا ذَكَرُوا مِنْ بُوقٍ وَنَاقُوسٍ فَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَذَانَ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ قَوْلُهُ (أَنْ تَشْفَعَ الْأَذَانَ) أَيْ يَأْتِي بِكَلِمَاتِهِ مَثْنًى مَثْنًى، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ وَإِلَّا فَكَلِمَةُ التَّوْحِيدِ مُفْرَدَةٌ فِي آخِرِهِ وَالتَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعُ مَرَاتِبَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَدْ جَاءَ بِهِ صَرِيحُ الرُّؤْيَا وَلَعَلَّ إِفْرَادَ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ فِي الْأَذَانِ لِمُوَافَقَةِ مَعْنَى التَّوْحِيدِ وَكَذَا قَوْلُهُ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيبِ أَوْ مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى نِصْفِ الْأَذَانِ فِيمَا يَصْلُحُ لِلِاتِّفَاقِ فَلَا يُشْكِلُ بِتَكْرَارِ التَّكْبِيْرِ فِي أَوَّلِهَا وَلَا بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ فِي آخِرِهَا.

стр. 910

٧٣٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ»

стр. 911

٧٣١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَعْدٍ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ كَانَ مَثْنَى مَثْنَى وَإِقَامَتَهُ مُفْرَدَةٌ» ــ قَوْلُهُ (كَانَ أَذَانُ بِلَالٍ مَثْنَى إِلَخْ) أَيْ كَلِمَاتُ الْأَذَانِ مُكَرَّرَةٌ وَالْإِقَامَةُ مُفْرَدَةٌ نَظَرًا إِلَى الْغَالِبِ كَمَا سَبَقَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَوْلَادِ سَعْدٍ وَمَعْنَاهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.

стр. 912

٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي مُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ «رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى وَيُقِيمُ وَاحِدَةً» ــ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) قَالَ رَأَيْتُ بِلَالًا فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ مَعْمَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِيهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 913

[بَاب إِذَا أُذِّنَ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا تَخْرُجْ] ٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ «كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمَسْجِدِ يَمْشِي فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ » ــ قَوْلُهُ (فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ) كَأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ خُرُوجَهُ لَيْسَ لِضَرُورَةٍ تُبِيحُ لَهُ الْخُرُوجَ لِحَاجَةِ الْوُضُوءِ مَثَلًا ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرَّفْعِ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، ﷺ .

стр. 914

٧٣٤ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَدْرَكَهُ الْأَذَانُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ فَهُوَ مُنَافِقٌ» ــ قَوْلُهُ (فَهُوَ مُنَافِقٌ) فَاعِلٌ فِعْلَ الْمُنَافِقِ إِذِ الْمُؤْمِنُ صِدْقًا لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَاسْمُهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعَّفُوهُ كَذَلِكَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 915

[كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ] [ بَاب مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ بَاب مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا ٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ــ قَوْلُهُ (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ كَأَنَّهُ قِيلَ بُنِيَ لِيُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ، فَهَذَا فِي مَعْنَى مَا جَاءَ يُبْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ (بَيْتًا) تَنْكِيرُهُ لِلتَّعْظِيمِ أَيْ عَظِيمًا وَإِسْنَادُ الْبِنَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَجَازٌ أَيْ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِبِنَائِهِ أَوِ الْبِنَاءُ مَجَازٌ عَنِ الْخَلْقِ وَالْإِسْنَادُ حَقِيقَةٌ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مَنْ كَتَبَ اسْمَهُ عَلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي بَنَاهُ كَانَ بَعِيدًا مِنَ الْإِخْلَاصِ وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ عُمَرَ مُرْسَلٌ فَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ قَالَهُ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
следующие страницы →